المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح المفهوم من كلام الأشموني حول اسم الإشارة؟



محمد الغزالي
31-01-2011, 01:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هذه ثلاث ثلاثة أسئلة في اسم الإشارة بارك الله فيك, أرجو أن أجد الجواب الشافي عندكم:
بسم باسم الله:
السؤال الأول: قال الأشموني: اسمُ الإشارةِ: ما وضُعِ لمُشَارٍ إليه.
قال الصبان: قوله": (لمشار إليه) أي إشارة حسية، ولم يصرّح بذلك لأن الإشارة حقيقة في الحسية دون الذهنية والمطلق يحمل على حقيقته، فلا يرد ضمير الغائب وأل ونحوهما لأن الإشارة بذلك ذهنية، ولا دور في التعريف لأن أخذ جزء المعرف في التعريف لا يوجبه لجواز أن يكون معرفة ذلك الجزء ضرورية أو مكتسبة بشيء آخر.
السؤال: لِمَ قيَّدَ الإشارة بكونها حسية, مع أنّ الإشارة قد تكون حسية نحو: هذا كتابٌ مُفيدٌ، وقد تكون معنوية نحو: هذا رأيٌ صائبٌ, وما معنى الإشارة الذهنية, وكيف يُشار بضمير الغائب و(أل) أرجو التوضيح بمثال, ثم أرجو منكم توضيح ما خُط بالأحمر أثابكم الله؟
السؤال الثاني: قال الخضري عند كلامه على اسم الإشارة:
هو ما وضع لمشار إليه أي حساباً لأصبع ونحوه. فلا بد من كونه حاضراً محسوساً بالبصر فاستعماله في المعقول والمحسوس بغيره مجاز بالاستعارة التصريحية الأصلية، أو التبعية على الخلاف في ذلك.
السؤال: كيف يكون اسم المشار إليه حسابًا لاصبع, نرجو التوضيح بمثال, وما معنى ما خُط بالأحمر أثابكم الله؟
السؤال الثالث: قال ابن يعيش في شرح المفصل:
قال قوم: إنما بُني اسم الإشارة لشبهه بالمضمر, وذلك لأنك تشير إلى ما بحضرتك ما دام حاضرا, فإذا غاب زال عنه الاسم, والأسماء موضوعة للزوم مسمياتها, ولما كان هذا غير لازم لما وضع له, صار بمنزلة المضمر الذي يسمى به إذا تقدم ظاهر, ولم يكن له اسمًا قبل ذلك, فهو اسم للمسمى في حال دون حال, فلما وجب بناء المضمر وجب بناء المبهم كذلك.
السؤال: نرجو شرح ذلك بالتوضيح بمثال؟
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

محمد الغزالي
31-01-2011, 06:31 PM
وأضيف إليكم سؤالا رابعًا وهو:
أ- (ذا) اسم إشارة ثلاثي الوضع عند البصريين ألفه منقلبة عن ياء فأصله (ذيٌّ) مثل: حيٌّ..
قال ابن يعيش في شرح المفصل: فإن قيل: لِمَ حكمتم عليها بأنها من ذوات الثلاثة؟ وهلا كانت ثنائية كـ(من) و(كم)؟ قيل: لأن (اسم منفصل قائم بنفسه, قد غلب عليه أحكام الأسماء الظاهرة, نحو وصفه, والوصف به, وتثنيته, وتحقيره, فلما غلب عليه شبه الأسماء المتمكنة حُكم عليه بأنه ثلاثي كا الأسماء المتمكنة, وقد جعله بعضهم من الأسماء الظاهرة, وهو القياس, إذ لا يفتقر إلى تقدم ظاهر, فيكون كناية عنه.
السؤال: يقول: (ذا) اسم منفصل قائم بنفسه, أليس (كم, ومن) مثله منفصلان قائمان بنفسهما, فما تفسير قائم بنفسه عنده؟ ونريد التمثيل لـ(ذا) واقعا وصفًا, وموصوفًا به, ومثنى, ومُحقر, وما معنى (غلب عليه شبه الأسماء المتمكنة) ما المقصود بالشبه, ثم إنَّ اسم الإشارة من الأسماء الظاهرة, فكيف يقول: (وقد جعله بعضهم من الأسماء الظاهرة) وما معنى ما خُط بالأحمر؟
ب- وقال ابن يعيش أيضًا: فإن قيل: فهلا كان مما أضمر على شريطة التفسير, ويكون ما بعد النعت بيانًا له, كما فُسر المضمر بالظاهر في قولك: (أكرَمَني, وأكرمْتُ زيدًا) قيل: لو كان كذلك لزم نعته, ولم يجز ألا تذكره, ألا تراك تتقول: هذا زيد, ورأيتُ هذا, فلا تأتي له بصفة, إنما تأتي بها إذا التبس للإيضاح, فلذلك كان القياس أن يكون ظاهرًا..
سؤالي: أرجو أن تبسطوا لي كلام ابن يعيش بارك الله فيك؟

محمد الغزالي
03-02-2011, 05:06 PM
للرفع الله يغفر لكم..

علي المعشي
05-02-2011, 02:42 AM
السؤال الأول: قال الأشموني: اسمُ الإشارةِ: ما وضُعِ لمُشَارٍ إليه.
قال الصبان: قوله": (لمشار إليه) أي إشارة حسية، ولم يصرّح بذلك لأن الإشارة حقيقة في الحسية دون الذهنية والمطلق يحمل على حقيقته، فلا يرد ضمير الغائب وأل ونحوهما لأن الإشارة بذلك ذهنية، (أي أن المفهوم من كلام الأشموني أنه يريد الإشارة الحسية لأنه لم يقيد افشارة بقيد يخصصها وإطلاق اللفظ إنما يحمل على الحقيقة لا المجاز) ولا دور في التعريف لأن أخذ جزء المعرف في التعريف لا يوجبه لجواز أن يكون معرفة ذلك الجزء ضرورية أو مكتسبة بشيء آخر (يقصد أن تعريف الأشموني بريء من الدور، والدور في العلاقة بين شيئين هو أن تعتمد في بيانك لعلاقة الثاني بالأول على علاقة الأول بالثاني، كأن تفسر الشيء بنفسه ويحمل عليه تعريف الشيء بنفسه، وهنا يذكر الصبان أن قول الأشموني (اسم الإشارة ما وضع لمشار إليه) ليس من تعريف الشيء بنفسه وإن كان ظاهره كذلك)
السؤال: لِمَ قيَّدَ الإشارة بكونها حسية, مع أنّ الإشارة قد تكون حسية نحو: هذا كتابٌ مُفيدٌ، وقد تكون معنوية نحو: هذا رأيٌ صائبٌ, وما معنى الإشارة الذهنية, وكيف يُشار بضمير الغائب و(أل) أرجو التوضيح بمثال, ثم أرجو منكم توضيح ما خُط بالأحمر أثابكم الله؟قيدها بالحس حتى يخرج ضمير الغائب وأل من دائرة اسم الإشارة، لأن الإشارة إيماء وتوجيه للمخاطب إلى شيء ما، وهذا التوجيه قد يدرك بحاسة البصر غالبا كأن تشير بالإصبع أو بالعين، أو بالرأس ... إلخ فيرى السامع إشارتك بحاسة البصر وهذا هو قيد اسم الإشارة الاصطلاحي، وقد يكون هذا التوجيه مما يدرك بالذهن بواسطة ضمير الغائب أو أل العهدية فأنت عندما تقول زيد أكرمته، فقد وجهت المخاطب إلى زيد ولكن ليس بطريقة حسية وإنما بالضمير الذي تدرك دلالته بالذهن، وإذا قلت: جاءني ضيف فأكرمت الضيف، فقد وجهت المخاطب إلى الشخص الذي جاءك ولكن بأل العهد ودلالتها إنما تدرك بالذهن.
وأما ما خططته بالأحمر فشرح غامضه مدرج بالأزرق في أثنائه.

السؤال الثاني: قال الخضري عند كلامه على اسم الإشارة:
هو ما وضع لمشار إليه أي حساباً لأصبع ونحوه. فلا بد من كونه حاضراً محسوساً بالبصر ( هذا واضح) فاستعماله في المعقول والمحسوس بغيره مجاز بالاستعارة التصريحية الأصلية، أو التبعية على الخلاف في ذلك (أي أن الإصل أن يستعمل اسم الإشارة فيما يُحس بحاسة البصر، وأما استعماله للمعقول كأن تقول ( هذا رأي صائب) أو استعماله للمحسوس بغير البصر كالسمع نحو (هذا صوت طائرة) فهو مجاز على خلاف الأصل)
السؤال: كيف يكون اسم المشار إليه حسابًا لاصبع, نرجو التوضيح بمثال, وما معنى ما خُط بالأحمر أثابكم الله؟ليس حسابا لإصبع وإنما (حسٍّا بالإصبع) وهو واضح، أي يشير إليه بالإصبع.


السؤال الثالث: قال ابن يعيش في شرح المفصل:
قال قوم: إنما بُني اسم الإشارة لشبهه بالمضمر, وذلك لأنك تشير إلى ما بحضرتك ما دام حاضرا, فإذا غاب زال عنه الاسم, والأسماء موضوعة للزوم مسمياتها, ولما كان هذا غير لازم لما وضع له, صار بمنزلة المضمر الذي يسمى به إذا تقدم ظاهر, ولم يكن له اسمًا قبل ذلك, فهو اسم للمسمى في حال دون حال, فلما وجب بناء المضمر وجب بناء المبهم كذلك.
السؤال: نرجو شرح ذلك بالتوضيح بمثال؟أي أن علة بناء اسم الإشارة شبهه بالضمير ، ووجه الشبه بينهما أن كلا منهما ليس اسما ثابتا لصاحبه في كل حال فلو فرضنا أن شخصا اسمه زيد فإذا قلنا (جاء زيد) لم نحتج إلى الضمير، ولكن إذا غاب استعملنا له ضمير الغائب وإذا أردنا خطابه استعملنا له ضمير المخاطب، واسم الإشارة إنما يقع على زيد حال حضوره فإذا غاب لم يعد اسم الإشارة صالحا له، وبذلك يكون الشبه بين الضمير والإشارة هو أنه اسم للشيء في حال دون حال وليس ثابتا في كل الأحوال، لذلك بني اسم الإشارة حملا على الضمير لما بينهما من الشبه.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
05-02-2011, 11:55 AM
الشرح واضح جدا يا أستاذنا وشيخنا الكريم..
لكن فقط بعض المفردات في السؤال الثالث, وهي:
قوله:

والأسماء موضوعة للزوم مسمياتها
أرجو أن تمثل لبعض الأسماء التي تلازم مسمياتها؟
قوله:

صار بمنزلة المضمر الذي يسمى به إذا تقدم ظاهر, ولم يكن له اسمًا قبل ذلك,
لماذا قيد المضمر بالذي يتقدمه ظاهر, وماذا يقصد بقوله (ولم يكن له اسمًا قبل ذلك) أرجو التمثيل؟
قوله:

فلما وجب بناء المضمر وجب بناء المبهم كذلك
هل يقصد بالمبهم اسم الإشارة, لم كان مبهما؟ هل لأنه يحتاج مشارا إليه؟
أخيرًا: بمناسبة الكلام عن (الدور) هل هذا المصطلح نجده في فن المنطق, وهل تنصحني بكتاب سهل واضح العبارة لهذا الفن؟ لأنه كما تعلم كثير من العبارات نواجهها تحتاج لتعلم هذا الفن؟
وفقك الله أستاذنا الكريم لكل خير..

محمد الغزالي
06-02-2011, 10:54 PM
للرفع

علي المعشي
06-02-2011, 11:31 PM
لكن فقط بعض المفردات في السؤال الثالث, وهي:
قوله:
والأسماء موضوعة للزوم مسمياتها


أرجو أن تمثل لبعض الأسماء التي تلازم مسمياتها؟
المقصود أن حق الاسم أن يلزم مسماه في كل حال فلا يفارقه نحو ( زيد، خالد، بيروت، أسد ... إلخ) فهذه الأسماء ليست لمسمياتها في حال دون حال وإنما هي لها في كل حال، بخلاف الضمير فالضمير (أنا) لا يكون اسما لك إلا في حال التكلم، والضمير (هو) لا يكون لزيد أو عمرو إلا إذا كان غائبا، وكذا اسم الإشارة (هذا) لا يكون اسما للمشار إليه إلا في حال حضوره.

قوله:
صار بمنزلة المضمر الذي يسمى به إذا تقدم ظاهر, ولم يكن له اسمًا قبل ذلك,


لماذا قيد المضمر بالذي يتقدمه ظاهر, وماذا يقصد بقوله (ولم يكن له اسمًا قبل ذلك) أرجو التمثيل؟
قيد المضمر بتقدم الظاهر لأن الأصل في الضمير أن يكون مرجعه اسما ظاهرا متقدما عليه، وأما الحالات القليلة التي يتأخر فيها المرجع عن الضمير فهي مستثناة على خلاف الأصل لغرض بلاغي غالبا. وأما قوله (ولم يكن له اسمًا قبل ذلك) فمعناه أن الضمير نحو (هو) في قولك ( زيد هو من حمى الديار) لم يكن اسما ثابتا لزيد قبل هذا التركيب وإنما صار اسما له لما تقدم الظاهر (زيد) وعاد الضمير عليه.

قوله:
فلما وجب بناء المضمر وجب بناء المبهم كذلك


هل يقصد بالمبهم اسم الإشارة, لم كان مبهما؟ هل لأنه يحتاج مشارا إليه؟
نعم هو يقصد اسم الإشارة هنا وإن كانت المبهمات كثيرة كما تعلم، وإنما كان اسم الإشارة مبهما لأن دلالته لا تظهر إلى بالإشارة الحسية إلى شيء ما هو المشار إليه.

أخيرًا: بمناسبة الكلام عن (الدور) هل هذا المصطلح نجده في فن المنطق, وهل تنصحني بكتاب سهل واضح العبارة لهذا الفن؟ لأنه كما تعلم كثير من العبارات نواجهها تحتاج لتعلم هذا الفن؟
نعم هو مصطلح منطقي فلسفي في الأصل ولكنه مستعمل في كثير من العلوم، وتجد الكلام عليه وعلى غيره من المصطلحات المنطقية في جل كتب المنطق، ولكن لعلك تفيد من هذه المادة هـــــنا (http://faculty.imamu.edu.sa/cil/maalmubark/Pages/4ab569ad-b56b-4301-8355-ae552a95e806.aspx) فهي تجمع كثيرا من المصطلحات وتشرحها بطريقة سهلة وموجزة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
10-02-2011, 02:54 PM
قوله:
صار بمنزلة المضمر الذي يسمى به إذا تقدم ظاهر, ولم يكن له اسمًا قبل ذلك
أ- أليس الصحيح أن يقول: المضمر إذا تقدمه ظاهر؟ لأن عبارته توهم أن المتقدم هو المضمر على الظاهر؟
وماذا تقصد بـ(هو) اسما لزيد في (زيد هو من حمى الديار) كيف يكون الضمير اسما للعلم (زيد)؟
ب- يقول الرضي: قيل إنما بُنيت أسماء الإشارة لاحتياجها إلى القرينة الرابعة لابهامها, وهي إما الإشارة الحسية أو الوصف, نحو: هذا الرجل, كاحتياج الحرف إلى غيره.
السؤال: الإشارة الحسية واضحة لكن (الوصف) لم أفهم كيف يزيل إبهام الإشارة, نرجو توضيح ذلك رعاك الله؟

علي المعشي
10-02-2011, 09:24 PM
قوله: صار بمنزلة المضمر الذي يسمى به إذا تقدم ظاهر, ولم يكن له اسمًا قبل ذلك


أ- أليس الصحيح أن يقول: المضمر إذا تقدمه ظاهر؟ لأن عبارته توهم أن المتقدم هو المضمر على الظاهر؟
لا أرى في عبارته إيهاما، وليس فيها ما يُفهم منه ما فهمتَه.

وماذا تقصد بـ(هو) اسما لزيد في (زيد هو من حمى الديار) كيف يكون الضمير اسما للعلم (زيد)؟
المقصود أن (هو) في هذا التركيب يفيد تعيين الشخص (زيد) لأنه مرجع الضمير، وبذلك يصير الضمير بمنزلة اسم مؤقت لزيد، ألا ترى أنك إذا سُئلت: مَن أصلح الجهاز؟ فقلتَ: أنا وخالد. ألا ترى أنك جعلت (أنا) بمنزلة اسمك بدليل أنك قرنته باسم خالد؟

ب- يقول الرضي: قيل إنما بُنيت أسماء الإشارة لاحتياجها إلى القرينة الرابعة لابهامها, وهي إما الإشارة الحسية أو الوصف, نحو: هذا الرجل, كاحتياج الحرف إلى غيره.
السؤال: الإشارة الحسية واضحة لكن (الوصف) لم أفهم كيف يزيل إبهام الإشارة, نرجو توضيح ذلك رعاك الله؟
في بعض الأحيان قد تكتفي بالإشارة الحسية بالإصبع فتقول ( هذا شجاع)، وأحيانا قد تستغني عن الإشارة الحسية كأن ترى زيدا وامرأته وطفليه مقبلين فتقول: هذا الرجل عطُوفٌ، وهنا أزال الوصف (الرجل) إبهام اسم الإشارة فعُلم أن المشار إليه هو زيد وليس المرأة ولا الطفلين، وقد تستعمل الإشارة الحسية والوصف معا لإزالة إبهام اسم الإشارة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
12-02-2011, 04:40 PM
بارك الله فيك:
قال عباس حسن عن لام البعد:
وتزاد فى آخر كلمة: "أُولَى" المقصورة التى هى اسم إشارة للجمع مطلقاً، نحو: أُولاَلِكَ المغتربون فى طلب العلم جنود مخلصون، دون "أولاء" الممدودة التى اسم الإشارة للجمع - فى الرأى الأرجح - فلا يقال: أولاء لَكَ المغتربون مخلصون...
ثم ذكر في الحاشية: هذه اللام تكسر إن كان قبلها ساكن, كالألف المحذوفة إملائيًا في نحو: ذلك, وتالك, وقد تسكن فيحذف ما قبلها مباشرة من ساكن كالياء أو الألف في اسمي الإشارة: تي وتا, تقول: تِاْكَ, وتَلْك..
السؤال: هل ذلك يعني أنَّ أصل لام البعد ساكنة, وإذا كان أصلها ساكنًا لِمَ لم يُتخلص من التقاء الساكنين بتحريكها, فيقال في نحو: (تي): (تيْلِك) بالكسر, أو (تيْلَك) بالفتح, أو (تِيْلُك) بالضم, لِمَ لم تُحرك هذه اللام بحركة؟
ثمَّ إنَّ هذه اللام قد لاقت ساكنا في اسم الإشارة (ذا) حيث الألف هنا لم يحذف نطقًا ومع ذلك حُركت اللام, ولم يُحذف الساكن مثل (تي) فالحرفان (الألف والياء) في: ذا, وتي, كلاهما ساكن إلا أنهم كسروا اللام مع (ذا) وحذفوا الساكن في (تي) لالتقاء الساكنين, فلِم فعلوا ذلك, لم لم تُحرك اللام في (تلك) كما حُركت في (ذلك) أو تحذف في (ذلك) كما حذفت في (تلك) وهل اختيار الكسر دون الفتح والضم مرده السماع عن العرب أم لشيء آخر..
وفي النهاية نقول: هل أحد من النحاة ذكر أنَّ للام البعد حركة معينة كأن يكون السكون أصلا لها وحُركت أو حذفت لالتقاء الساكنين, هل أحد قال هذا, أم هو اجتهاد من الأستاذ عباس حسن؟
بارك الله فيك أستاذنا المعشي..

سامر2
12-02-2011, 09:11 PM
جزاك الله خيرا .

محمد الغزالي
12-02-2011, 10:04 PM
للرفع بارك الله فيك أستاذنا..

علي المعشي
13-02-2011, 12:46 AM
بارك الله فيك:
قال عباس حسن عن لام البعد:
وتزاد فى آخر كلمة: "أُولَى" المقصورة التى هى اسم إشارة للجمع مطلقاً، نحو: أُولاَلِكَ المغتربون فى طلب العلم جنود مخلصون، دون "أولاء" الممدودة التى اسم الإشارة للجمع - فى الرأى الأرجح - فلا يقال: أولاء لَكَ المغتربون مخلصون...
ثم ذكر في الحاشية: هذه اللام تكسر إن كان قبلها ساكن, كالألف المحذوفة إملائيًا في نحو: ذلك, وتالك, وقد تسكن فيحذف ما قبلها مباشرة من ساكن كالياء أو الألف في اسمي الإشارة: تي وتا, تقول: تِاْكَ, وتَلْك..
السؤال: هل ذلك يعني أنَّ أصل لام البعد ساكنة, وإذا كان أصلها ساكنًا لِمَ لم يُتخلص من التقاء الساكنين بتحريكها, فيقال في نحو: (تي): (تيْلِك) بالكسر, أو (تيْلَك) بالفتح, أو (تِيْلُك) بالضم, لِمَ لم تُحرك هذه اللام بحركة؟
ثمَّ إنَّ هذه اللام قد لاقت ساكنا في اسم الإشارة (ذا) حيث الألف هنا لم يحذف نطقًا ومع ذلك حُركت اللام, ولم يُحذف الساكن مثل (تي) فالحرفان (الألف والياء) في: ذا, وتي, كلاهما ساكن إلا أنهم كسروا اللام مع (ذا) وحذفوا الساكن في (تي) لالتقاء الساكنين, فلِم فعلوا ذلك, لم لم تُحرك اللام في (تلك) كما حُركت في (ذلك) أو تحذف في (ذلك) كما حذفت في (تلك) وهل اختيار الكسر دون الفتح والضم مرده السماع عن العرب أم لشيء آخر..
وفي النهاية نقول: هل أحد من النحاة ذكر أنَّ للام البعد حركة معينة كأن يكون السكون أصلا لها وحُركت أو حذفت لالتقاء الساكنين, هل أحد قال هذا, أم هو اجتهاد من الأستاذ عباس حسن؟
بارك الله فيك أستاذنا المعشي..
وبارك الله فيك أخي الفاضل، لعلي أجمل القول في عبارة تجد فيها جوابا عن كل ما سألت عنه، وهي أن الأصل في لام البعد السكون وقد أشار إلى ذلك ابن هشام في المغني، ثم إن التخلص من التقاء الساكنين يكون بطرق منها التحريك وأكثر ما يكون بالكسر وهو حاضر هنا في نحو (ذالِك، تالِك)، ومن طرق التخلص حذف أحد الساكنين وفي هذه الحال يكون البقاء للحرف الموضوع لدلالة خاصة كلام البعد هنا، وهذه الطريقة حاضرة في نحو (تَلك، تِلْك) فلما حذف الساكن الأول لم يُحتجْ إلى تغيير أصل اللام فظلت ساكنة على أصلها. ثم إن استعمال إحدى الطريقتين موقوف على ما سمع عن العرب، ولعلنا نفسر اختيار العرب إبقاء الألف في (ذلك) بأن هذه الألف ثابتة مع المذكر في كل الأحوال فآثروا إبقاءها وتخلصوا من التقاء الساكنين بكسر اللام، أما الياء والألف في(تي، تا) فإنهما ليستا ثابتتين مع المؤنث في كل الأحوال إذ تغيبان أحيانا فتعقبهما الهاء كما في (ته) فلما كان هذا شأنها حسُن عندهم حذفها للتخلص من التقاء الساكنين.
تحياتي ومودتي.