المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حول المخلع، وبحور أخرى من دائرته



سليمان أبو ستة
31-01-2011, 08:41 PM
مخلع البسيط ليس بحرا منفصلا فحسب ولكنه من دائرة منفصلة لا تنتمي إلى أي من دوائر الخليل الخمس. وليس لهذه الدائرة اسم يميزها سوى ترتيبها بين الدوائر (في غير نظام الخليل) وهو الرابع، وإذن فيمكن الاطمئنان إلى تسميتها بالدائرة الرابعة حين نأمن اللبس بدائرة المشتبه وهذه أيضا هي الرابعة عند الخليل. وفيها بحران مستعملان هما الثاني والثالث . ومكوناتها على النحو التالي:
الرموز : ( و = وتد ، س = سبب )
1-4 و س س س
2-4 س س س و
3-4 س س و س
4-4 س و س س
شاهد البحر الثاني قول البارودي:
املأ القدحْ ** واعص من نصحْ
وارو غلتي ** بابنة الفرحْ
وهو مبني على تفعيلة وحيدة هي : مفعوليّتن ، انظر الرابط التالي :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?63430-%CA%DD%DA%ED%E1%C7%CA-%CC%CF%ED%CF%C9-..-%C3%E5%ED-%E3%DE%C8%E6%E1%C9-%DD%ED-%C7%E1%E3%
وتجد أن حركته الإيقاعية لا تخرج عن النسق التالي:
[س]<س>[س] و
حيث [س] سبب ملتزم البسط ، <س> سبب ملتزم القبض .
ويمكن أن يأتي بعلة الإذالة في ضربه (مفعوليتانْ)، شاهده قول الشاعر محمد على أحمد الذي ورد في كتاب "في عروض الشعر العربي" للدكتور محمد الطويل ، وهو:
جئت من طريقْ ** بحره عميقْ
يسلب النهى ** سره العميقْ
وأما البحر الثاني فقد استخدمه أبو نواس مفردا على النحو التالي:
يا من لحاني
على زماني
اللهو شاني
فلا تلمني
وهو مبني على تفعيلة وحيدة هي : (مستفعلاتن).
واستخدمه مزدوجاً كثير من الشعراء ، وسموه مخلع البسيط ، ومنه قول أبي العتاهية:
الله أعلى يدا وأكبرْ ** والحق فيما قضى وقدّرْ
وهو كما وضع تجزئته حازم القرطاجني ، على هذا النحو :
مستفعلاتن مستفعلاتن ** مستفعلاتن مستفعلاتن
وحركته الإيقاعية لا تخرج عن النسق التالي:
س س و [س] س [س] و س
ثم إن هناك من استخدم البحر الرابع ، الذي عددناه مهملا ، حيث وجدته عند الدكتور عمر خلوف من قول الشاعر أمين الجندي:

ماسَ كالغُصْنِ=في رُبى الحُسْنِ
آهِ لو يـدري=قُـرّةُ العَيْـنِ
كما أورد منه للعقاد ضربا مسبغا (فاعليّاتانْ)، شاهده :
ليتَـهُ يجري=يا أبـا الأنهارْ
مثلما تسري=في حِمى الأقدارْ
ولم أجد أحداً استعمل هذا البحر مزدوجا ، ومن شاء فليجرّب ، كما ليجرب من شاء النظم على البحر الأول من هذه الدائرة وتفعيلته: (فعاليّاتن) ، وأرى أن حركته الإيقاعية لن تخرج عن النسق التالي : و [س]<س>س

خشان خشان
01-02-2011, 12:26 AM
أخي وأستاذي الكريم

ملاحظتك وصف يجسد واقع هذه المقاطع من حيث التدوير.

والتأمل فيها يطرح الملاحظات والتساؤلات التالية :

1- يبدو الصنفان الأول والثاني حلقتي وصل بين هذه المجموعة ودائرة المشتبه
2- ثمة تمايز بين الصنفين الثالث والرابع من جهة والأول والثاني من جهة أخرى لجهة تجاور ثلاثة أسباب في الأول والثاني.
3- حول تسمية هذه الأوزان بحورا. أليس للشطر الشعري في البحور حد أدنى من المقاطع؟ والسؤال متعلق بالمصطلح كما لا يخفى.

والله يرعاك.

خشان خشان
01-02-2011, 05:23 PM
وقد خطر لي أستاذي في هذا السياق أن البحور التالية يمكن انتظامها في دارة واحدة

مجزء البسيط = 2 2 3 2 3 2 2 3
السريع = 2 2 3 2 2 3 2 3
الرمل = 2 3 2 2 3 2 2 3
الوافر المعصوب = 3 2 2 3 2 2 3 2
ومهمل = 2 3 2 3 2 2 3 2

والله يرعاك.

سليمان أبو ستة
01-02-2011, 07:01 PM
نعم ، أخي الكريم ، وكنت في إحدى مداخلاتي على الفصيح : http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:45Ayp6XZEZoJ:www.alfaseeh.com/vb/showthread.php%3F32341-..-فائدة-الدوائر-العروضية-..-طريقة-حفظ-تفعيلات-البحور-..-حصريا+"مصطفى+حركات
قد ذكرت للأخ منصور اللغوي أن د. حركات كان أحد الذين تنبهوا إلى استخدام هذه الدائرة في توليد بحور كالسريع ومجزوء البسيط والمديد بشكله المستعمل ، ومما قلته :" ومع ذلك فقد كنت أود لو تابعت كل جديد في علم العروض واطلعت على كتاب "العروض" للدكتور مصطفى حركات الذي اطلعنا فيه على بعض نتائج رسالته للدكتوراة في فرنسا وكان قد استخلصها من دراسته لعلم العروض الخليلي، ومن المعروف أن الدكتور حركات قد دخل في علم العروض من بوابة علم الرياضيات التي كان يحمل فيها شهادة الماجستير، وهو الآن استاذ للعروض بإحدى جامعات الجزائر. لقد اهتدى هذا الباحث الذي لا يُعرف عنه أنه دعا ، كما دعا الخليل، أن يرزقه الله علما لم يسبقه إليه أحد ولا يؤخذ إلا عنه.. اهتدى في باريس إلى دوائر جديدة تقبع بين دوائر الخليل ولها عنها ميزة هي أنها في معظمها بحور مستعملة، يقول د. حركات: "واتجهنا اتجاها آخر في دراسة الدائرة، فبعد تعريفها النظري واستنتاج ما يمكن استنتاجه من مقولات، بحثنا عن علاقة الدائرة بالواقع الشعري، ودققنا في القضية التي وضعها البعض كبديهية لهم ، وهي أن الدائرة شيء اصطناعي لا علاقة له بالواقع ... وبما أن الدائرة اتهمت بإنجاب أوزان غير شرعية مثل المديد والهزج والمضارع والمقتضب والمجتث التي لا تستعمل على شكلها الناتج عن التدوير، فإننا بحثنا عن العلاقات الموجودة في أشكال الأوزان المستعملة، وكانت النتيجة فوق كل ما كنا نتوقع: نعم إن هذه الأوزان خاضعة للتبديل الدوراني . وقادنا هذا إلى اختراع دوائر جديدة مثل دائرة المديد حسب شكله المستعمل أي حسب الوزن : (فاعلاتن فاعلن فاعلاتن ) في كل شطر، فإنك لو انطلقت من الحرف السادس لقرأت وزن الرجز المجزوء ، ولو انطلقت من بداية التفعيلة الأخيرة ، راجعاً دائرياً إلى نقطة البدء ، لقرات وزن الرمل الثاني:
(فاعلاتن فاعلاتن فاعلن ) ، ومن الحرف الثالث من الجزء (فاعلن) تقرأ :
( مفاعيلن مفاعيلن فعولن ) وهو أحد تحقيقات الوافر، ومن آخر مقطع من الشطر تجد:
(مستفعلن مستفعلن فاعلن) وهو وزن السريع حسب الاستعمال ... فنحن إذن أمام دائرة جديدة، دائرة تضم المديد ومجزوء البسيط والرمل والسريع على اشكالها المستعملة ... وهناك دائرة أخرى خاصة بالمجتث إلخ....".

زينب هداية
01-02-2011, 07:33 PM
ومع ذلك فقد كنت أود لو تابعت كل جديد في علم العروض واطلعت على كتاب "العروض" للدكتور مصطفى حركات الذي اطلعنا فيه على بعض نتائج رسالته للدكتوراة في فرنسا
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، أستاذنا الكريم
بين يديّ كتاب "قواعد الشّعر - العروض و القافية" للدكتور مصطفى حركات
طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وحدة الرغاية الجزائر 1989
لا أدري أهو نفس الكتاب الّذي تودّ الاطّلاع عليه ، أستاذي؟

سليمان أبو ستة
01-02-2011, 08:48 PM
أختي الفاضلة
أشكرك على ذكر هذا الكتاب للدكتور مصطفى حركات، والواقع أن كتبه في العروض متعددة وتتنوع بين المختصر والمتوسط الحجم ، وكنت قرأت له مختصرا في اللسانيات الرياضية والعروض ولم أفهمه كما لم أفهم كتب الموسيقى والعروض ككتاب ستانسلاس جويار وهو بعنوان (نظرية جديدة في العروض) ولا كتاب الدكتور عبد الحميد حمام وهو بعنوان (معارضة العروض) وغير ذلك من الكتب التي يكون لأصحابها خلفيات علمية في الموسيقى والرياضيات تفوق إمكانياتي في الاستيعاب، والتي بالكاد استطاعت هضم أطروحات استاذي خشان الرقمية مع أنها لا تتجاوز الرقمين 2 ، 3.
أما الكتاب الذي اقتبست منه كلام حركات فهو بعنوان (كتاب العروض – القصيدة العربية بين النظرية والتطبيق ) طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية ، وحدة الرغاية – 1986م . وهو هدية من المؤلف ، ليست لي ولكن لمكتبة الجامعة الأردنية ، وقد حصلت على نسخة منه عن طريق التصوير

د.عمر خلوف
04-02-2011, 10:49 PM
[QUOTE=سليمان أبو ستة;505405]
مخلع البسيط ليس بحرا منفصلا فحسب ولكنه من دائرة منفصلة لا تنتمي إلى أي من دوائر الخليل الخمس. وليس لهذه الدائرة اسم يميزها سوى ترتيبها بين الدوائر (في غير نظام الخليل) وهو الرابع، وإذن فيمكن الاطمئنان إلى تسميتها بالدائرة الرابعة حين نأمن اللبس بدائرة المشتبه وهذه أيضا هي الرابعة عند الخليل.
وفيها بحران مستعملان هما الثاني والثالث . ومكوناتها على النحو التالي:
الرموز : ( و = وتد ، س = سبب )
1-4 و س س س
2-4 س س س و
3-4 س س و س
4-4 س و س س
شاهد البحر الثاني قول البارودي:
املأ القدحْ ** واعص من نصحْ
وارو غلتي ** بابنة الفرحْ
وهو مبني على تفعيلة وحيدة هي : مفعوليّتن ،
وهو عندنا من مقصرات المقتضب، لتوافقه مع بدايات المقتضب
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?3133-ما-هو-بحر-هذه-القصيدة-؟
وتجد أن حركته الإيقاعية لا تخرج عن النسق التالي:
[س]<س>[س] و
حيث [س] سبب ملتزم البسط ، <س> سبب ملتزم القبض .
ووفقاً لأمثلته فليس التزام القبض في السبب الثاني واجباً، وإن مالَ إلى ذلك.

وأما البحر الثاني فقد استخدمه أبو نواس مفردا على النحو التالي:
يا من لحاني
على زماني
اللهو شاني
فلا تلمني
وهو مبني على تفعيلة وحيدة هي : (مستفعلاتن).
وهذا عندنا من الرجز لموافقته بدايات الرجز: (مستفعلن مسْ).
واستخدمه مزدوجاً كثير من الشعراء ، وسموه مخلع البسيط ، ومنه قول أبي العتاهية:
الله أعلى يدا وأكبرْ ** والحق فيما قضى وقدّرْ
وهو كما وضع تجزئته حازم القرطاجني ، على هذا النحو :
مستفعلاتن مستفعلاتن ** مستفعلاتن مستفعلاتن
وهو البحر المخلّع، الذي وهم العروضيون فجعلوه من البسيط، وليس منه، لكنه مقصر أو مخلّع عن المنسرح، لموافقته إياه:
(مستفعلن مفعولاتُ مفعو)، بنقصان سبب وحيد عن ضرب المنسرح الثاني.

ثم إن هناك من استخدم البحر الرابع ، الذي عددناه مهملا ، حيث وجدته عند الدكتور عمر خلوف من قول الشاعر أمين الجندي:
ماسَ كالغُصْنِ=في رُبى الحُسْنِ
آهِ لو يـدري=قُـرّةُ العَيْـنِ
وهذا عندنا من الرمل، لموافقته بداية بحر الرمل: (فاعلاتن فا).
ولم أجد أحداً استعمل هذا البحر مزدوجا ، ومن شاء فليجرّب ،
بل كتبت عليه القصائد العديدة، الرائقة.
لأنه بازدواجيته ينتقل إلى وزن البحر الخفيف:
فاعلاتن مستفعلن فعْلن
وعليه موشحة ابن مالك:
حُثَّ كأسَ الطّلا على الزهْرِ ** وأدِرْها كالأنجم الزُّهْرِ

كما ليجرب من شاء النظم على البحر الأول من هذه الدائرة وتفعيلته: (فعاليّاتن)
وأرى أن حركته الإيقاعية لن تخرج عن النسق التالي : و [س]<س>س
لم أجد له مثالاً، لثقله.
والتزام القبض في سببه الثاني يحوله إلى المتقارب لا غير (فعولن فعو)، وعليه قول السراج المحار:
فكمْ من هوى
بنار الجوى
وحكم الهوى

سليمان أبو ستة
07-02-2011, 09:14 PM
تعقيبا على مداخلة أخي الدكتور عمر خلوف ، أود القول إن هذه الدائرة هي الرابعة من بين تسع دوائر ، تعمل كلها على تحديد عناوين ثابتة لكل نسق إيقاعي يدخل ضمن نطاقها الذي يتسع بأكمله لعدد 45 عنوانا لصناديق تستوعب ما قيل وما لم يقل من الشعر العربي . هكذا ، إذن ، نستطيع إدراج قول البارودي في صندوق جعلنا عنوانه ( 4-2) ، وقول أبي نواس في آخرعنوانه ( 4-3 ) ، ثم قول أمين الجندي في الصندوق الأخير وعنوانه ( 4-4 ). أما الصندوق الأول فيظل فارغا إلى حين يملأه أحد الشعراء بما يستقيم على نسقه المحدد ، وعندئذ فلن يهم توافق هذا النسق مع بدايات بحر ما ، أو عدم توافقه . المهم أنه لا يشترك معه في نفس القصيدة.
وهذا النظام ، بأكمله ، قائم على وصف الشعر العربي من خلال وحدثين لا ثالث لهما هما السبب والوتد. أما السبب الثقيل فهو حالة خاصة من السبب عموما لا تستدعي فصلها في وحدة مستقلة. وأما الوتد المفروق فلا وجود له في هذا النظام . وأما الحركة الإيقاعية (الزحاف) فإنها تستند إلى قوانين لها صفة العمومية، وتكتسب مصداقيتها عبر إخضاع الظواهر العروضية لمبدأ إحصائي ثابت يحدد مدى اطراد الظاهرة المعينة من شذوذها.

خشان خشان
16-05-2013, 09:58 AM
قول أستاذي د. خلوف :

" مستفعلاتن مستفعلاتن ** مستفعلاتن مستفعلاتن
وهو البحر المخلّع، الذي وهم العروضيون فجعلوه من البسيط، وليس منه، لكنه مقصر أو مخلّع عن المنسرح، لموافقته إياه:
(مستفعلن مفعولاتُ مفعو)، بنقصان سبب وحيد عن ضرب المنسرح الثاني."


من نسب (مستفعلاتن مستفعلاتن = 4 3 6 3 2 ) للبسيط فقد أخطأ خطأ كبيرا

ومن نسب ( مستفعلن فاعلن مستفعلْ = 4 3 2 3 6 ) للمنسرح فقط أخطأ خطأ كبيرا

الغفلة عن هذه القرينة تقود للخطأ. ومما أكتبه ردا على أستاذي لحسن في منتدى الرقمي حول هذا السياق :

يقول أستاذي د. خلوف http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=640048&postcount=14


" فأصل المخلع عندي لا يصلح البتة أن يكون مشتقاً من البسيط، لسبب رددته عليك كثيراً، هو ‏احتمال ورود (مفعولن) مكان (فاعلن) في حشوه، وفي أي شطر منه، ولذلك فتفعيله الملائم الوحيد هو: ‏‏(مستفعلن مفعولاتُ فعْلن). وهو كما ترى مقصّر عن المنسرح‏‎.

وأما (مستفعلن فاعلن مفعولن) فلا يحتمل هذا النسق على الإطلاق. فيبقى على تفعيله‎.‎‏"‏

وهنا نكاد نلتقي لو أنه ساوى بين احتمالي القرينتين ، وهي مساواة تفرضها صحة الصياغة التالية المشتقة ‏من صياغته والتي يمكن لشخص ما يرى الأمور حسب هواه في الرد علي أستاذنا وهي :

" فأصل ‏‏4 3 2 3 3 2 عندي لا يصلح البتة أن يكون مشتقاً من المنسرح، لسبب رددته عليك كثيراً، هو احتمال ‏ورود (مفعولن) مكان (تمس تف) في منطقة ضربه، ولذلك فتفعيله الملائم الوحيد ‏هو: (مستفعلن فاعلن متفعلْ). وهو كما ترى مجزوء البسيط‎ دونما تقصير

وأما (مستفعلن مفعولا تمس تف ) فلا يحتمل هذا النسق على الإطلاق. فيبقى على تفعيله‎.‎‏"‏

والقولان يعبران عن رؤية بعينين : عين هوى قوية تستعمل عين العروض لتمرير حجتها.‏

والقول الفصل فيهما أن الفيصل هو للقرينة 2 2 2 فإن جاءت في حشو بيت في القصيدة فهي مقصر المنسرح لا غير
وإن جاءت في ضرب بيت من القصيدة فهي من مخلع البسيط لا غير
وإن غابت فالاحتمالان واردان
وإن تكررت القرينة 2 2 2 فجاء وزن عجز هكذا 4 3 6 3 6 = مستفعلن مفعولات مستفعيلن كان ذلك العجز فاسدا وليس بشعر.

ويعضد هذا أن هذه الحالة المشتركة 4 3 2 3 3 2 هي الأغلب في التراث الشعري العربي تليها ( مستفعلن فاعلن مفعولن ) في الضرب ثم تأتي (مستفعلن مفعولات مس ) جد نادرة حتى ليغمض أمرها على عروضيين كبار يظنونها لندرتها من شاذ مخلع البسيط . وهم في ذلك على خطإ .
ولم يمر بي بيت شطر شعر واحد على الوزن ( مستفعلن معولاتُ مستف = 4 3 3 2 3 2 ) وليس هذا قدحا باحتمال منسرحية ( 4 3 2 3 3 2 ) ولا بثبوت منسرحية ( 4 3 6 3 2) .

لولا أهمية هذه النقطة واتصالها بأصل من أصول الرقمي ما كررت طرحها.

(علن مستفعلن 3 4 3 ) في الرجز ومجزوء البسيط واحدة وتتحول إلى ( علن مستفعل 3 4 2 ) في الضرب . التي تأتي في العروض مزاحفة على ( علن متفعل) في كليهما.
وأنا يسرني رأي استاذنا بجواز ذلك في الرجز ، لأنه انتصار لمنهجية الرقمي القائلة إن 2 2 2 لا ترد في منطقة العروض إلا إذا أمكن التخلص من خببيتها بزحاف أحد سببيها الأول أو الثاني وهو ما لا يتاح في فاصلة الكامل فلا ترد في عروض الكامل بينما ترد في كل من هروض الرجز ومجزوء البسيط ( المخلع)

د.عمر خلوف
20-05-2013, 08:23 AM
أستاذي الحبيب
اقتلعتُ عين الهوى منذ أمد
وكم تمنيتُ أن تبلغ حماستي للعروض معشار حماستك للأرقام

وأودّ أن أبيّن هنا: أن (مقصّر المنسرح) هو (المخلّع) [مخلّع المنسرح] ذاته
ويساويان عندي: (مستفعلن مفعولاتُ فعْلن) لا غير
والقرينة فيهما هي احتمالهما لمجيء (مفعولا /ه/ه/ه) حشواً، وعدم احتمالهما لمجيئها عروضاً أو ضرباً.

أما (مستفعلن فاعلن مفعولن x 2)، فهو من مجزوءات (البسيط)، ولتسمه: (مخلّع البسيط) إن شئت
وهي صورة نادرة (خاملة) من صور (مجزوء البسيط)، [شأنها شأن مجزوءاته الأخرى]، ليس لها في واقع الشعر نصيب يُذكر.

وجُل ما ورد على هذه الصورة، وقعت (مفعولن) فيها ضرباً لا عروضاً، حيث يشير صدر البيت إلى أصله: (البسيط).

فإن جاء الضربُ: (مفعولن) فيها على (فعولن): (مستفعلن فاعلن فعولن) زحافاً تداخل العجز مع الصورة الزحافية: (مستفعلن فاعلاتُ فعْلن) لمخلّع المنسرح، تداخلاً عابراً مؤقتا، ليعود الضربُ بعدها إلى (مفعولن)..
لكن القصيدة حينها لا تحتمل أن ترد فيها (مفعولن) حشواً: (مستفعلن مفعولن فعولن).