المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أرجو التوضيح أثابكم المولى



محمد الغزالي
03-02-2011, 03:33 PM
السلام عليكم:
قال محمد محيي الدين: (ذا) إشارةٌ للمفردِ، وهذا المفردُ إما أنْ يكونَ مفرداً حقيقةً أو حُكماً، فالمفردُ الحقيقيُّ نحوَ: هذا زيدٌ، وهذا خالدٌ، وهذا الكتابُ، والمفردُ حُكْماً نحوُ: هذا الرَّهْطُ، وهذا الفريقُ، ومنه قولُ اللهِ تعالى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} أي: بينَ المذكورِ مِن الفارضِ والبِكْرِ.
وقال أيضاً: الأصلَ في (ذا) أنْ يُشارَ به إلى المذكَّرِ حَقِيقَةً، كما في الأمثلةِ التي ذَكَرْنَاهَا، وقد يُشارُ به إلى المؤنَّثِ إذا نَزَلَ مَنْزِلَةَ المذكَّرِ، كما في قولِ اللهِ تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي}، أشارَ إلى الشمسِ -وهي مؤنَّثةٌ بدليلِ قولِهِ: {بَازِغَةً} - بقولِه: {هَذَا رَبِّي}؛ لأنَّه نَزَّلَهَا مَنْزِلَةَ المذكَّرِ، ويُقالُ: بل لأنَّه أَخْبَرَ عنها بمذكَّرٍ، ويقالُ: بل لأنَّ لغةَ إبراهيمَ عليه السلامُ الذي ذُكِرَ هذا الكلامُ على لِسانِه لا تُفَرِّقُ بينَ المذكَّرِ والمؤنَّثِ.
السؤال الأول: كما ترون أنه جعل قوله: (عوان بين ذلك) من المذكر الحكمي, أليس (عوان) مفرد مذكر حقيقي, و(ذلك) للمفرد المذكر؟!
السؤال الثاني: ماذا يقصد بـ(أَخْبَرَ عنها بمذكَّرٍ) هل يقصد أنها خبر عن مبتدأ أم ماذا؟
وماذا يقصد بقوله (إبراهيمَ عليه السلامُ الذي ذُكِرَ هذا الكلامُ على لِسانِه لا تُفَرِّقُ بينَ المذكَّرِ والمؤنَّثِ) هل يقصد أن إبراهيم لا يعرف المذكر والمؤنث؟!
وفقكم الله..

محمد الغزالي
03-02-2011, 06:04 PM
للرفع..

عمر المعاضيدي
03-02-2011, 07:00 PM
هذه إجاباتي أخي محمد ، والله أعلم

السؤال الأول: كما ترون أنه جعل قوله: (عوان بين ذلك) من المذكر الحكمي, أليس (عوان) مفرد مذكر حقيقي, و(ذلك) للمفرد المذكر؟!
أخي عوان بين ذلك ، (ذلك) تعود على فارض وبكر ، أي انها ليست كذلك بل وسطا بينهما.
السؤال الثاني: ماذا يقصد بـ(أَخْبَرَ عنها بمذكَّرٍ) هل يقصد أنها خبر عن مبتدأ أم ماذا؟
لا, يقصد أن خبرها مذكر .
وماذا يقصد بقوله (إبراهيمَ عليه السلامُ الذي ذُكِرَ هذا الكلامُ على لِسانِه لا تُفَرِّقُ بينَ المذكَّرِ والمؤنَّثِ) هل يقصد أن إبراهيم لا يعرف المذكر والمؤنث؟!
لا, أخي يقصد أن قومه يعاملون المذكر والمؤنث بلغة واحدة ، لايفرقون بينهما .

محمد الغزالي
06-02-2011, 05:12 PM
أخي عوان بين ذلك ، (ذلك) تعود على فارض وبكر ، أي انها ليست كذلك بل وسطا بينهما.
أليس (ذلك) يعود على مذكر حقيقي وهو (العمر) وهو مذكر حقيقي أيضا, والتقدير: عوان بين ذلك العمر, فلما كان (العمر) مذكر حقيقي وأُشير إليه بما يُشار إلى المذكر الحقيقي لِمَ جعله من المذكر الحكمي؟

لا, يقصد أن خبرها مذكر .
هل من توضيح أكثر, ماذا يقصد بالخبر؟

محمد الغزالي
06-02-2011, 11:57 PM
للرفع جزاك الله بفسيح الجنان..

عمر المعاضيدي
10-02-2011, 03:50 PM
أليس (ذلك) يعود على مذكر حقيقي وهو (العمر) وهو مذكر حقيقي أيضا, والتقدير: عوان بين ذلك العمر, فلما كان (العمر) مذكر حقيقي وأُشير إليه بما يُشار إلى المذكر الحقيقي لِمَ جعله من المذكر الحكمي؟



(ذلك) كما ذكرت وذكره الزمخشري يعود على فارض وذلول ، ولايوجد تقدير في الجملة يستدعي أن يعود اسم الإشارة عليه . والله أعلم

هل من توضيح أكثر, ماذا يقصد بالخبر؟


يقصد أن خبر اسم الإشارة جاء مذكرا فجاء باسم الإشارة مذكرا لمناسبة الخبر المذكر(ربي).

والله أعلم .

محمد الغزالي
10-02-2011, 09:34 PM
هل تقصد أن (ذلك) يعود على مثنى وهو (عوان, وبكر)

علي المعشي
10-02-2011, 09:48 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب عمر، لقد أحسنت الجواب ولا مزيد على ما تفضلتَ به، ولكن لعلي أنبه أخانا محمدا على مضمون استفساره حيث قال:

أليس (ذلك) يعود على مذكر حقيقي وهو (العمر) وهو مذكر حقيقي أيضا, والتقدير: عوان بين ذلك العمر, فلما كان (العمر) مذكر حقيقي وأُشير إليه بما يُشار إلى المذكر الحقيقي لِمَ جعله من المذكر الحكمي؟
فأقول: إنما جعل الشيخ عبد الحميد المشار إليه في (عوان بين ذلك) من المفرد الحكمي ، ولم يكن في النص المنقول لفظ (مذكر حكمي).
وأما اعتبار الشيخ أن المشار إليه في الآية مفرد حكمي فلأن المشار إليه في الحقيقة مثنى وهو (فارض، بكر) ولكنه مؤول بنحو (المذكور، أو المتقدم) وهو مفرد في الصورة ولكن معناه بحسب السياق مثنى، كما أن (رهط) على صورة المفرد ومعناه الجمع، وهذا وما شابهه يسمى بالمفرد الحكمي.
تحياتي ومودتي.