المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح تعليل السهيلي وأسئلة نحوية أخرى؟



محمد الغزالي
03-02-2011, 05:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قال في الهمع: تصحب ها التنبيه المجرد من الكاف كثيرا نحو هذا و هذي والمقترن بالكاف دون اللام قليلا كقوله:
ولا أهل هذاك الطّرافِ المُمَدّدِ
ولا تدخل مع اللام بحال فلا يقال هذا لك وعلله ابن مالك بأن العرب كرهت كثرة الزوائد وقال غيره ها تنبيه واللام تثنية فلا يجتمعان وقال السهيلي اللام تدل على بعد المشار إليه وأكثر ما يقال للغائب وما ليس بحضرة المخاطب وها تنبيه للمخاطب لينظر وإنما ينظر إلى ما بحضرته لا إلى ما غاب عن نظره فلذلك لم يجتمعا قال ابن مالك ولا يدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع فلا يقال هذانك ولا هؤلئك قال لأن واحدهما ذاك و ذلك فحمل على ذلك مثناه وجمعه لأنهما فرعاه وحمل عليهما مثنى ذلك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى قال أبو حيان وهذا بناء على ما اختاره من أنه ليس للمشار إليه إلا مرتبتان وقد ورد السماع بخلاف ما قال في قوله 206 -
من هَؤُليّائكن الضال والسَّمُر
وهو تصغير هؤلائكن
السؤال:
أ- قال: (وقال غيره ها تنبيه واللام تثنية فلا يجتمعان) كيف تكون اللام علامة تثنية؟! وأرجو توضيح تعليل السهيلي؟
ب- ابن مالك يقول بأن هاء لا تدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع قال لأن واحدهما ذاك و ذلك فحمل على ذلك مثناه وجمعه, سؤالي: كيف يحمل على (ذاك) والمعروف أن (ذاك) تدخل عليه هاء التنبيه قليلا كما في البيت الشعري؟
ج- لِمَ تحذف الألف في بعض أسماء الإشارة كـ(هذا, وهذه)؟

علي المعشي
05-02-2011, 02:23 AM
السؤال:

أ- قال: (وقال غيره ها تنبيه واللام تثنية فلا يجتمعان) كيف تكون اللام علامة تثنية؟! وأرجو توضيح تعليل السهيلي؟ ليس المقصود أن اللام علامة تثنية، والظاهر أنه خطأ كتابي، والغريب أني وجدت هذا ثابتا في نسختين لمحققَين مختلفين فإما أن يكون المحققان لم يتنبها عليه، وتصويبه كما أزعم ( ... واللام تنبيه فلا يجتمعان) أي لا يجتمع حرفان للتنبيه في كلمة واحدة، وإما أن يكون المراد بالتثنية الإعادة أي إعادة التنبيه بحرف آخر، ويعضد ما ذهبت إليه قول الأنباري في أسرار العربية " واللام في ذلك وتلك زائدة للتنبيه ك ها في هذا ولهذا لا يحسن أن يقال هذالك..."
وأما تعليل السهيلي فهو واضح، وهو معتمد على أن اللام للبعد، ومفاد تعليله أن الهاء لتنبيه المخاطب لينظر إلى المشار إليه، واللام للدلالة على بُعد المشار إليه وعدم وجوده عند المخاطب، ولما كان المخاطب لا يستطيع النظر إلى شيء غير موجود لم يصح الجمع بين الهاء التي للتنبيه على النظر إلى المشار إليه وبين اللام التي تدل على أن المشار إليه بعيد غير موجود، وإنما يكون التنبيه بالهاء على النظر إلى القريب واللام تدل على البعد فلا يجتمعان.

ب- ابن مالك يقول بأن هاء لا تدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع قال لأن واحدهما ذاك و ذلك فحمل على ذلك مثناه وجمعه, سؤالي: كيف يحمل على (ذاك) والمعروف أن (ذاك) تدخل عليه هاء التنبيه قليلا كما في البيت الشعري؟هو حمل على الكثير الغالب لا القليل النادر.

ج- لِمَ تحذف الألف في بعض أسماء الإشارة كـ(هذا, وهذه)؟الألف إنما حذفت من هاء التنبيه وليس من اسم الإشارة، ثم إن حذفها في الكتابة لا النطق، وهو حذفٌ للتخفيف بسبب كثرة الاستعمال.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
06-02-2011, 04:49 PM
بارك الله فيك ورحم والديك:
السؤال الأول: الآن عرفنا أنه لا يُقال: هذانك, لأن مفرده (ذاك) و(ذاك) لايدخله الهاء إلا قليلا, فحُمل المفرد المثنى والجمع على الغالب من المفرد, أليس كلامي صحيحا؟
السؤال الثاني: قال السيوطي: لا يُقال: هؤلائك: والتعليل ذكره في قوله: وحمل عليهما مثنى ذلك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى..
أ- هو يتحدث عن هؤلئك, فكيف يقول: (عليهما) بإعادة الضمير على اثنين أليس من المفترض أن يقول: (عليه) فالضمير في (عليهما) على ماذا يعود.
ب- وجدت في شرح التسهيل لابن مالك العبارة هكذا: (وحمل عليهما مثنى ذاك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى) فأي عبارة هي الصحيحة هل هي عبارة السيوطي (ذلك) أم عبارة التسهيل: (ذاك) وما معنى لتساويهما لفظا ومعنى؟

محمد الغزالي
06-02-2011, 10:56 PM
للرفع أثابك المولى ورفع قدرك..

علي المعشي
07-02-2011, 12:36 AM
السؤال الأول: الآن عرفنا أنه لا يُقال: هذانك, لأن مفرده (ذاك) و(ذاك) لايدخله الهاء إلا قليلا, فحُمل المثنى والجمع على الغالب من المفرد, أليس كلامي صحيحا؟
بلى هو صحيح.

السؤال الثاني: قال السيوطي: لا يُقال: هؤلائك: والتعليل ذكره في قوله: وحمل عليهما مثنى ذلك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى..
أ- هو يتحدث عن هؤلئك, فكيف يقول: (عليهما) بإعادة الضمير على اثنين أليس من المفترض أن يقول: (عليه) فالضمير في (عليهما) على ماذا يعود.
الضمير يعود على مثنى (ذلك) وجمعه، أي أن مثنى (ذاك) وجمعه محمولان على مثنى (ذلك) وجمعه.

ب- وجدت في شرح التسهيل لابن مالك العبارة هكذا: (وحمل عليهما مثنى ذاك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى) فأي عبارة هي الصحيحة هل هي عبارة السيوطي (ذلك) أم عبارة التسهيل: (ذاك) وما معنى لتساويهما لفظا ومعنى؟
الصحيح عبارة التسهيل، وأما عبارة الهمع فهي خطأ كتابي، وأما قوله (لتساويهما لفظا ومعنى ) فالمقصود به تساوي مثنى ذاك ومثنى ذلك في اللفظ والمعنى إذ يقال (ذانك)، وتساوي جمع ذاك وجمع ذلك في اللفظ والمعنى إذ يقال (أولئك).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
07-02-2011, 04:23 PM
عرفنا أنه لا يُقال: هذانك, لأن مفرده (ذاك) و(ذاك) لايدخله الهاء إلا قليلا, فحُمل المثنى والجمع على الغالب من المفرد, أليس كلامي صحيحا؟
بلى هو صحيح.
لكنك تقول:

الضمير يعود على مثنى (ذلك) وجمعه، أي أن مثنى (ذاك) وجمعه محمولان على مثنى (ذلك) وجمعه.
فإذا كان الضمير يعود على (ذلك) كان المفروض أن يُصحح كلامي فيكون هكذا: لا يُقال: هذانك, لأن مفرده (ذلك) و(ذلك) لايدخله الهاء إلا قليلا, فحُمل المثنى والجمع على الغالب من المفرد, ثم حُمل على مثنى وجمع (ذلك): ذاك, أليس هذا الكلام الصحيح,
وكلامي السابق وهو: (عرفنا أنه لا يُقال: هذانك, لأن مفرده (ذاك) و(ذاك) لايدخله الهاء إلا قليلا, فحُمل المثنى والجمع على الغالب من المفرد) كلامي هذا: يجعل الضمير في (عليهما) يعود على (ذاك) وليس على (ذلك) لأنك كما تلاحظ تكلمتُ عن (ذاك) فأقررت لي بصحته, فما رأيك أستاذنا..

علي المعشي
07-02-2011, 08:01 PM
لكنك تقول:

فإذا كان الضمير يعود على (ذلك) كان المفروض أن يُصحح كلامي فيكون هكذا: لا يُقال: هذانك, لأن مفرده (ذلك) و(ذلك) لايدخله الهاء إلا قليلا, فحُمل المثنى والجمع على الغالب من المفرد, ثم حُمل على مثنى وجمع (ذلك): ذاك, أليس هذا الكلام الصحيح,
وكلامي السابق وهو: (عرفنا أنه لا يُقال: هذانك, لأن مفرده (ذاك) و(ذاك) لايدخله الهاء إلا قليلا, فحُمل المثنى والجمع على الغالب من المفرد) كلامي هذا: يجعل الضمير في (عليهما) يعود على (ذاك) وليس على (ذلك) لأنك كما تلاحظ تكلمتُ عن (ذاك) فأقررت لي بصحته, فما رأيك أستاذنا..
أخي كلامك الأول صحيح أيضا لأن المحصلة واحدة إذ إن مثنى ذاك وجمعه موافقان لمثنى ذلك وجمعه لفظا ومعنى كما عرفتَ، ثم إن مسألة الحمل هنا مسألة ظنية لا دليل عليها، وعلى هذا لم أجد في كلامك خطأ محضا حتى أحكم بخطئه، وأما ما ذكرته لك بشأن عود الضمير في عبارة الهمع المنقولة عن التسهيل فإنما ذكرته لك في حيزه من النص وفي حدود سؤالك، وهأنت الآن ـــ كما يبدو لي ـــ قد أحطتَ بأطراف المسألة ولله الحمد والمنة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
07-02-2011, 09:16 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ورحم والديك ورزقك من حيث لا تحتسب..
ما بقي إلا قول أبي حيان
هذا بناء على ما اختاره من أنه ليس للمشار إليه إلا مرتبتان
ما شأن الخلاف في المرتبتين والثلاث هنا, والحديث عن ها التنبيه ولحاقها باللام, ماذا يريد أبو حيان بقوله؟
ثم إن أبا مالك قال في التسهيل عن ها التنبيه (ولا تلحق المقرون بكاف الخطاب إلا مجردا من اللام, وعدم لحاقها إياه أكثر من لحاقها. ومن لحاقها إياه قول الشاعر:
من هَؤُليّائكن الضال والسَّمُر
هل يُناقض ابن مالك كلامه حيث قال: (ولا تلحق المقرون بكاف الخطاب إلا مجردا من اللام) ثم قال بأنها قد تلحقه قليلا؟ ومثل بالبيت؟

علي المعشي
07-02-2011, 10:46 PM
ما بقي إلا قول أبي حيان هذا بناء على ما اختاره من أنه ليس للمشار إليه إلا مرتبتان


ما شأن الخلاف في المرتبتين والثلاث هنا, والحديث عن ها التنبيه ولحاقها باللام, ماذا يريد أبو حيان بقوله؟
ثم إن أبا مالك قال في التسهيل عن ها التنبيه (ولا تلحق المقرون بكاف الخطاب إلا مجردا من اللام, وعدم لحاقها إياه أكثر من لحاقها. ومن لحاقها إياه قول الشاعر:
من هَؤُليّائكن الضال والسَّمُر
هل يُناقض ابن مالك كلامه حيث قال: (ولا تلحق المقرون بكاف الخطاب إلا مجردا من اللام) ثم قال بأنها قد تلحقه قليلا؟ ومثل بالبيت؟ بعضهم يجعل للمشار إليه ثلاث مراتب: قريب (حاضر) ويشار إليه باسم الإشارة مجردا من الكاف واللام، متوسط، ويشار إليه بالاسم مع الكاف دون اللام، وبعيد، ويشار إليه بالاسم مع الكاف واللام معا، وبعضهم يجعل للمشار إليه مرتبتين فقط: قريب ويشار إليه بالاسم مجردا من الكاف واللام، وبعيد ويشار إليه بالاسم مع الكاف أو مع الكاف واللام معا. وأما أحكام هاء التنبيه مع وجود الكاف أو الكاف واللام معا فقد سبق الكلام عليها.
وأما كلام ابن مالك الذي نقلته فلا تناقض فيه، فهو يقول إن هاء التنبيه لا تسبق المقرون بالكاف إلا إذا كانت الكاف وحدها دون اللام نحو هذاك ، ثم يشير بعد ذلك إلى أن وجود هاء التنبيه مع الكاف قليل بالقياس إلى تركها مع الكاف أي أن استعمال هذاك أقل من استعمال ذاك. وأما استشهاده بهؤليائكن فلا يناقض قوله الذي تفضلت بنقله هنا وإنما يناقض قولا له في موضع آخر وهو قوله ( ولا يدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع فلا يقال هذانك ولا هؤلئك) فأنت ترى أنه يمنع (هؤلئك) في موضع ثم يستشهد بها في موضع آخر إلا أنها مصغرة (هؤليائكن) ولكن مع ذلك قد يُعتذر بندرة استعمال هؤلئك، ولعل ابن مالك يجعله مما لا يعتد به لفرط ندوره.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
09-02-2011, 04:00 PM
بعضهم يجعل للمشار إليه ثلاث مراتب: قريب (حاضر) ويشار إليه باسم الإشارة مجردا من الكاف واللام، متوسط، ويشار إليه بالاسم مع الكاف دون اللام، وبعيد، ويشار إليه بالاسم مع الكاف واللام معا، وبعضهم يجعل للمشار إليه مرتبتين فقط: قريب ويشار إليه بالاسم مجردا من الكاف واللام، وبعيد ويشار إليه بالاسم مع الكاف أو مع الكاف واللام معا. وأما أحكام هاء التنبيه مع وجود الكاف أو الكاف واللام معا فقد سبق الكلام عليها.
وأما كلام ابن مالك الذي نقلته فلا تناقض فيه، فهو يقول إن هاء التنبيه لا تسبق المقرون بالكاف إلا إذا كانت الكاف وحدها دون اللام نحو هذاك ، ثم يشير بعد ذلك إلى أن وجود هاء التنبيه مع الكاف قليل بالقياس إلى تركها مع الكاف أي أن استعمال هذاك أقل من استعمال ذاك. وأما استشهاده بهؤليائكن فلا يناقض قوله الذي تفضلت بنقله هنا وإنما يناقض قولا له في موضع آخر وهو قوله ( ولا يدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع فلا يقال هذانك ولا هؤلئك) فأنت ترى أنه يمنع (هؤلئك) في موضع ثم يستشهد بها في موضع آخر إلا أنها مصغرة (هؤليائكن) ولكن مع ذلك قد يُعتذر بندرة استعمال هؤلئك، ولعل ابن مالك يجعله مما لا يعتد به لفرط ندوره.
بارك الله فيك أستاذي, لقد فهمت الشطر الثاني من السؤال, لكن الشطر الأول وهو قول أبي حيان: (هذا بناء على ما اختاره من أنه ليس للمشار إليه إلا مرتبتان) هل الخلاف في التعليل مبني على الخلاف في القول بأن اسم الإشارة له مرتبتان أو ثلاث مراتب, ما شأن هذا بهذا نرجو توضيحه أثابك المولى أستاذنا؟

علي المعشي
09-02-2011, 08:16 PM
بارك الله فيك أستاذي, لقد فهمت الشطر الثاني من السؤال, لكن الشطر الأول وهو قول أبي حيان: (هذا بناء على ما اختاره من أنه ليس للمشار إليه إلا مرتبتان) هل الخلاف في التعليل مبني على الخلاف في القول بأن اسم الإشارة له مرتبتان أو ثلاث مراتب, ما شأن هذا بهذا نرجو توضيحه أثابك المولى أستاذنا؟
نعم فهمت مرادك الآن.
عرفتَ ــ كما تقدم ــ أن الهاء لا تدخل على اسم الإشارة إذا كان المشار إليه بعيدا لأن التنبيه إنما يكون للقريب، وعلى اعتبار مرتبتين فقط للمشار إليه يكون ما لحقته الكاف وحدها أو الكاف واللام معا في مرتبة واحدة هي مرتبة البعيد، وعلى هذا الاختيار لا تجتمع الهاء والكاف لأن وجود الكاف يعني أنه بعيد والبعيد لا يحتاج إلى تنبيه إليه.
وأما على الاختيار الثاني (ثلاث مراتب) فإن ما لحقته الكاف وحدها يعد عندهم في مرتبة التوسط، وعليه يعلل أصحاب هذا الرأي لاجتماع الهاء والكاف في نحو هؤليائكن وهذاك، بأن المشار إليه متوسط، والمتوسط قد يدنو من مرتبة القريب فيحتاج إلى التنبيه بالهاء وإن كان ذلك قليلا. وهذه هي علاقة حكم اجتماع الهاء والكاف بالخلاف في عدد مراتب المشار إليه.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
10-02-2011, 03:00 PM
بورك فيك: هل قول السهيلي:

وأكثر ما يقال للغائب وما ليس بحضرة المخاطب
يعني أن اسم الإشارة إذا لحقت به اللام يكون للبعيد, والبعيد أكثر ما يكون غائبًا وقد يكون على قليل حاضرًا, فقوله: (وأكثر ما) يدل على ذلك؟
خلاصة السؤال: (هل البعيد يكون حاضرًا)؟
ثم كيف يقولون: أسماء الإشارة لا تكون صالحة إلا إذا كان المشار إليه حاضرا, ومع اللام المشار إليه يكون غائبا, فكيف نجمع بين القولين بارك الله فيك..

علي المعشي
10-02-2011, 10:19 PM
هل قول السهيلي:
وأكثر ما يقال للغائب وما ليس بحضرة المخاطب


يعني أن اسم الإشارة إذا لحقت به اللام يكون للبعيد, والبعيد أكثر ما يكون غائبًا وقد يكون على قليل حاضرًا, فقوله: (وأكثر ما) يدل على ذلك؟
خلاصة السؤال: (هل البعيد يكون حاضرًا)؟
المقصود أن اسم الإشارة المقرون باللام أكثر ما يستعمل للغائب أو ما ليس بحضرة المخاطب، وإنما قال (أكثر ما يقال ...) لأن اسم الإشارة المقرون باللام قد يستعمل قليلا لغير الغائب كأن يكون حاضرا ولكن يوجد أكثر من شيء حاضر وهذه الأشياء الحاضرة بعضها أقرب من بعض، كأن أقول لك ( لقد مثلت للمسألة في أول الصفحة فعد إلى ذلك المثال) فأشرت باسم الإشارة المقرون باللام إلى المثال فجعلته بمنزلة البعيد مع أنه حاضر في الصفحة نفسها، وقد يستعمل المقرون باللام للإشارة إلى القريب لتعظيمه كأن يقال (عندنا كتاب الله وذلك دستورنا، ذلك قصر السلطان ...إلخ) .

ثم كيف يقولون: أسماء الإشارة لا تكون صالحة إلا إذا كان المشار إليه حاضرا, ومع اللام المشار إليه يكون غائبا, فكيف نجمع بين القولين بارك الله فيك.. معلوم عندهم أن المشار إليه البعيد من مراتب الإشارة سواء عند أصحاب المرتبتين أو الثلاث، وإنما الذي لا يصلح للبعيد هو هاء التنبيه.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
12-02-2011, 02:42 PM
وإنما الذي لا يصلح للبعيد هو هاء التنبيه.
لكنك قد ذكرت لي في سؤال سابق أن المشار إليه إذا لم يكن حاضرا لم يعد اسم الإشارة صالحا له. وهذا نص كلامك:

أي أن علة بناء اسم الإشارة شبهه بالضمير ، ووجه الشبه بينهما أن كلا منهما ليس اسما ثابتا لصاحبه في كل حال فلو فرضنا أن شخصا اسمه زيد فإذا قلنا (جاء زيد) لم نحتج إلى الضمير، ولكن إذا غاب استعملنا له ضمير الغائب وإذا أردنا خطابه استعملنا له ضمير المخاطب، واسم الإشارة إنما يقع على زيد حال حضوره فإذا غاب لم يعد اسم الإشارة صالحا له، وبذلك يكون الشبه بين الضمير والإشارة هو أنه اسم للشيء في حال دون حال وليس ثابتا في كل الأحوال، لذلك بني اسم الإشارة حملا على الضمير لما بينهما من الشبه.

أرجو التوضيح لِمَ قلت ذلك مع أن المشار إليه الذي للبعيد أكثر ما يكون غائبا كما ذكرتَ, كأن أقول لك: ما اسم الشجرة التي زُرعت عندكم, فتقول: تلك شجرة التين, فلا شك أن المشار إليه (شجرة) غائب, وقد يكون المشار إليه حاضرا نحو: هذا محمد, وقد يكون المشار إليه غائبا بدون لام البعد, كأن أحدثك عن شخص اسمه (أحمد) مثلا, فأقول لك: أحمدُ, هذا رجل كريم, فكما ترى المشار إليه هنا غائب ولا لام للبعد..

محمد الغزالي
12-02-2011, 10:05 PM
للرفع..

علي المعشي
12-02-2011, 11:27 PM
وإنما الذي لا يصلح للبعيد هو هاء التنبيه.
لكنك قد ذكرت لي في سؤال سابق أن المشار إليه إذا لم يكن حاضرا لم يعد اسم الإشارة صالحا له. وهذا نص كلامك:
أي أن علة بناء اسم الإشارة شبهه بالضمير ، ووجه الشبه بينهما أن كلا منهما ليس اسما ثابتا لصاحبه في كل حال فلو فرضنا أن شخصا اسمه زيد فإذا قلنا (جاء زيد) لم نحتج إلى الضمير، ولكن إذا غاب استعملنا له ضمير الغائب وإذا أردنا خطابه استعملنا له ضمير المخاطب، واسم الإشارة إنما يقع على زيد حال حضوره فإذا غاب لم يعد اسم الإشارة صالحا له، وبذلك يكون الشبه بين الضمير والإشارة هو أنه اسم للشيء في حال دون حال وليس ثابتا في كل الأحوال، لذلك بني اسم الإشارة حملا على الضمير لما بينهما من الشبه.


أرجو التوضيح لِمَ قلت ذلك مع أن المشار إليه الذي للبعيد أكثر ما يكون غائبا كما ذكرتَ, كأن أقول لك: ما اسم الشجرة التي زُرعت عندكم, فتقول: تلك شجرة التين, فلا شك أن المشار إليه (شجرة) غائب, وقد يكون المشار إليه حاضرا نحو: هذا محمد, وقد يكون المشار إليه غائبا بدون لام البعد, كأن أحدثك عن شخص اسمه (أحمد) مثلا, فأقول لك: أحمدُ, هذا رجل كريم, فكما ترى المشار إليه هنا غائب ولا لام للبعد..
نعم أخي العزيز، قلتُ ذلك لبيان وجه الشبه بين اسم الإشارة والضمير، وإنما كان هذا التشابه متحققا بينهما في حال كون اسم الإشارة في صورته الأصلية أي عندما يكون المشار إليه حاضرا محسوسا مدرِكا بالبصر حتى يمكن الإشارة إليه بالإصبع ونحوه، وعلى هذا الأساس كان كلامي متوجها على الاستعمال الأصلي لاسم الإشارة أي ما تستعمل فيه الإشارة الحسية وهو الحاضر لكي يتضح لك وجه الشبه، وأما الإشارة إلى الغائب البعيد فهي محمولة على الأصل أي القريب الحاضر، وذلك بإنزال البعيد الغائب منزلة القريب الحاضر مجازا.
وقد أشار الخضري إلى هذا الأصل حيث قال: " اسْمُ الإشَارَةِ: هو ما وضع لمشار إليه أي حسا بالإصبع ونحوه. فلا بد من كونه حاضراً محسوساً بالبصر فاستعماله في المعقول والمحسوس بغيره مجاز بالاستعارة ..."
تحياتي ومودتي.