المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يكون اسم الإشارة حسيا فقط؟



محمد الغزالي
06-02-2011, 02:43 PM
السلام عليكم:
في درس اسم الإشارة:
قال عباس حسن صاحب النحو الوافي في الحاشية بأن الإشارة نفسها لا بد أن تكون حسية. أما مدلولها وهو المشار إليه فقد يكون حسيا وهو الأصل وقد يكون معنويا.
وقال الشيخ الفوزان: اسمُ الإشارةِ، هو اسمٌ يُبَيِّنُ مُسَمَّاهُ بإشارةٍ حِسِّيَّةٍ أو مَعنويَّةٍ، فمِثالُ الأُولَى - وهي الغالِبُ -: هذا كتابٌ مُفيدٌ، ومِثالُ الثانيةِ: هذا رأيٌ صائبٌ..
سؤالي: كما تلاحظون أنَّ صاحب النحو الوافي يقول بأن الإشارة نفسها لا بد أن تكون حسية, والفوزان يقول قد تكون معنوية, فبرأي من نأخذ؟
لكن مما يؤيد كلام الفوزان أنَّ المشار إليه قد يكون معنويا مثل قولك: هذا رأي جيد, فكيف يكون هنا اسم الإشارة حسيا كما قال عباس حسن, فكيف تشير إلى الرأي - وهو أمر معنوي – كيف تشير إليه حسا بواسطة الاصبع أو نحوه؟ وهو يقول لا بد أن يكون اسم الإشارة حسيا؟ فما رأيكم إخوتي؟

محمد الغزالي
06-02-2011, 10:56 PM
للرفع

محمد الغزالي
07-02-2011, 07:36 PM
للرفع رحمكم المولى..

علي المعشي
07-02-2011, 11:08 PM
لعلك تلحظ أخي الفاضل أن عباس حسن قد فصَّل فذكر أن الإشارة نفسها حسية، وأما المشار إليه فقد يكون محسوسا وقد يكون غير محسوس، أما الفوزان فظاهر كلامه أنه يجعل الإشارة نفسها حسية عندما يكون المشار إليه محسوسا، ويجعلها معنوية عندما يكون المشار إليه غير محسوس، والحق ــ كما أرى ــ أن قول عباس أدق وأحرى بالأخذ، إذ إن الإشارة نفسها لا تكون إلا حسية حتى لو كان المشار إليه غير محسوس، فإذا قلت (هذا رأي صواب) نجد أن المشار إليه غير محسوس، ولكنك حينما تشير لا بد أن تكون منك التفاتة أو إيماءة إلى صاحب الرأي، أو إلى موضعه من الكتاب إن كان مكتوبا، ويظهر ذلك حينما تعرض عليك عدة آراء فإذا أردت الإشارة إلى أحدها فإنه يتعين عليك إشارة حسية تميز الرأي المشار إليه من بين الآراء الأخرى وإلا لم يُعلم إلى أي منها تشير.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
09-02-2011, 02:33 PM
هذا إن أشرت إلى صاحب الرأي, لكنْ إذا لم تُشرْ إليه, فقال لك أحدهم مثلا: سمعتُ أن زيدًا سافرَ, وأجبتَ بقولك: هذا قولٌ كذب, هنا كما ترى لا إشارة ولا إيماء فكيف نعده من الإشارة الحسية؟

علي المعشي
09-02-2011, 08:47 PM
هذا إن أشرت إلى صاحب الرأي, لكنْ إذا لم تُشرْ إليه, فقال لك أحدهم مثلا: سمعتُ أن زيدًا سافرَ, وأجبتَ بقولك: هذا قولٌ كذب, هنا كما ترى لا إشارة ولا إيماء فكيف نعده من الإشارة الحسية؟
أخي هذا لا يعني أنه أشار إشارة معنوية، وكل ما في الأمر أنه لم يحتج إلى الإشارة الحسية لأن السامع يعرف المشار إليه المراد، ولو أن رجلين أخبراه بخبرين أحدهما صادق والآخر كاذب لاحتاج إلى الإشارة الحسية ليميز أحد الخبرين من الآخر.
على أنك قد لا تحتاج إلى الإشارة الحسية حتى مع المشار إليه المحسوس كأن تركب سيارة صديقك فتقول له (هذه سيارة فارهة) دون إشارة أو إيماء، فتركت الإشارة الحسية لعدم الحاجة وليس لأنك استبدلت بها إشارة معنوية.
تحياتي ومودتي.