المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الرد على إعراب تصبرا



محب العربية لغتنا
09-02-2011, 06:06 PM
الرد على أعراب لفظة تصبرا فأرى شخصيا أنها للمواجه المثنى ، حيث إن للعرب نظاما لسانيا يعرفه أهل البلاغة وهو ما يعرف عندهم بالالتفات وقد كرّسه الرّب وأثبته في كلامه الجليل إذْ قال [ألقيا في جهنم كلَّ جبار عنيد]ولا شك أن المخاطب واحد هو خازن جهنم ، وقال امرؤ القيس قفا نبك ، وعليه أرى أنه لا داعي للتأويل وأن أصلها أي الالف نونا خفيفة ، لأن الشاعر لوأراد ذلك لصرّح به ، وغاص في لجة بحر غير هذا البحر الذي نظم عليه بيته

الأحمر
09-02-2011, 08:37 PM
السلام عليكم

أين البيت ؟

محب العربية لغتنا
13-02-2011, 11:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته البيت هو:
بادٍ هَواكَ صَبَرتَ أَم لَم تَصبِرا++ وَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى
كما يُلجأ لذلك حين يقصد تعظيم المخاطب نحو: رب ارجعون المؤمنون99 ، وقيل لتكرير الفعل فعوض أن يقول الشاعر اصبر ، اصبر! قال اصبرا ، وعليه فالألف في تصبرا هي لتثنية الفعل.

عطوان عويضة
13-02-2011, 02:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرد على أعراب لفظة تصبرا فأرى شخصيا أنها للمواجه المثنى ، حيث إن للعرب نظاما لسانيا يعرفه أهل البلاغة وهو ما يعرف عندهم بالالتفات وقد كرّسه الرّب وأثبته في كلامه الجليل إذْ قال [ألقيا في جهنم كلَّ جبار عنيد]ولا شك أن المخاطب واحد هو خازن جهنم ، وقال امرؤ القيس قفا نبك ، وعليه أرى أنه لا داعي للتأويل وأن أصلها أي الالف نونا خفيفة ، لأن الشاعر لوأراد ذلك لصرّح به ، وغاص في لجة بحر غير هذا البحر الذي نظم عليه بيته
ما ذهبت إليه أخي الفاضل من أن ألف تصبرا لخطاب المفرد مخاطبة المثنى هو قول البغداديين، وقول البصريين أنها نون التوكيد الخفيفة، وقول البصريين أولى وأشيع، وليس ذلك من باب التأويل، حيث لم يصرف الكلام عن ظاهره ولا معناه، فالخطاب للمفرد والنون الخفيفة ترسم ألفا مراعاة للوقف عليها، بل ما ذهبت إليه أقرب إلى التأويل لأنك صرفت الكلام عن ظاهره، فخطاب المفرد مخاطبة المثنى صرف لظاهر الكلام عن معناه.
وجل من تعرض لشرح البيت لم يذكر إلا أن الألف هي نون التوكيد، وقيل إن المتنبي نفسه سئل عن هذه الألف فقال للسائل لو كان هنا أبو الفتح لأجابك.


قال الدميري في حياة الحيوان الكبرى: ( ذكر ابن خلكان في تاريخه أن شخصاً سأل المتنبي عن قوله. باد هواك صبرت أم لم تصبرا.
كيف يثبت الألف في تصبرا مع وجود لم الجازمة! ومن حقه أن يقول لم تصبر؟ فقال أبو الطيب المتنبي: لو كان أبو الفتح بن جني ههنا لأجابك: هذه الألف هي بدل النون الساكنة لأنه كان في الأصل لم تصبرن، ونون التأكيد الخفيفة إذا وقف الإنسان عليها أبدل منها ألفاً. قال الأعشى

وذا النصب المنصوب لا تنسكنه ... ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
كان الأصل فاعبدن، فلما وقف عليها أتي بألف بدلاً من النون ومراده بأبي الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي المشهور)

والله أعلم.

الخلوفي
13-02-2011, 07:54 PM
أوافق أخي الاستاذ أبا عبد القيوم فيما ذهب اليه من أن الالف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة

محب العربية لغتنا
15-02-2011, 12:27 PM
السلام عليكم أخي و أستاذي عطوان :أضيف دليلا آخر على ماذهبت إليه من أن الألف اللينة في تصبرا هي للمواجه المثنى ، وأن الكلام فيه التفات ، أو تعظيم كما في آية +رب ارجعون...+ أن الكلام بالقول إنها المنقلبة عن نون التوكيد المخففة وقفا يحمل في جنباته الحمل على النقيض ، ذلك لما في لم من معنى النفي ، ولما في النون المخففة من معنى التوكيد ، فهل يعقل أن يجتمع النفي والإثبات في شعر المتنبي ، كما أن المتنبي قال إن ابن جني أعلم بشعري مني ولم يخصص هذا البيت فقط ورغم ذلك أنا لست أنفي ماذهب إليه إخواني وبنو جلدتي

عطوان عويضة
17-02-2011, 01:29 PM
السلام عليكم أخي عطوان :أضيف دليلا آخر على ماذهبت إليه من أن الألف اللينة في تصبرا هي للمواجه المثنى ، وأن الكلام فيه التفات ، أو تعظيم كما في آية +رب ارجعون...+ أن الكلام بالقول إنها المنقلبة عن نون التوكيد المخففة وقفا يحمل في جنباته الحمل على النقيض ، ذلك لما في لم من معنى النفي ، ولما في النون المخففة من معنى التوكيد ، فهل يعقل أن يجتمع النفي والإثبات في شعر المتنبي ، كما أن المتنبي قال إن ابن جني أعلم بشعري مني ولم يخصص هذا البيت فقط ورغم ذلك أنا لست أنفي ماذهب إليه إخواني وبنو جلدتيالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.في البدء أعتذر أخي الكريم عن تأخري في الرد، لشواغل وموانع حالت دون متابعتي.أما تعارض النفي والتوكيد فليس بلازم، فقد يؤكد المنفي أو ما في معناه، فمن المنفي المؤكد قوله تعالى : " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة.." وما في معنى النفي كالنهي، في قوله تعالى : " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون" والاستفهام المراد به النفي كقول قتيلة بنت الحارث (هل يسمعنَّ النضر إن ناديته..).فالقول أن اجتماع التوكيد والنفي غير معقول لأنه لا يعقل أن يجتمع النفي والإثبات معا، قول غير سديد وفيه أغلوطة منطقية، فالتوكيد غير الإثبات، والتوكيد يجتمع مع الإثبات ويجتمع مع النفي بلا إعضال أو معاظلة.صحيح أن توكيد المنفي بلم خاصة يعد قليلا أو شاذا، ولكن مرجع الشذوذ ليس النفي، وإنما المعنى؛ لأن المضارع المنفي بلم معناه معنى الماضي، والماضي لا يؤكد بالنون إلا شذوذا.والشذوذ لا يعني الخطأ، ولكن لا يقاس عليه، فقائله إن كان فصيحا لا يقال عنه أخطأ، ولكن لا يقاس عليه إلا لضرورة شعر كما فعل المتنبي.وقد ورد توكيد المنفي بلم في شواهد شعرية معروفة، بل قرئ بها القرآن، كقراءة أبي جعفر المنصور " ألم نشرحَ لك صدرك" بفتح حاء نشرح، وفيها شذوذان أو أكثر: توكيد المنفي بلم بالنون، وحذف وإبدال النون ألفا في الدرج وحذفها لغير علة.وشذوذ القراءة لا يعني عدم الاحتجاج اللغوي بها، لأن قارئها ممن يحتج بلغته.وعدك ألف تصبرا ألف تثنية أو التفات - وإن قال به بعضهم - أضعف من القول بتوكيد المنفي بلم مع قلته أو شذوذه، لأنه لو كان التفاتا لرشحه ما بعده، وأنت ترى أن الخطاب قبله في (هواك، صبرت) للمفرد، وفي (بكاك ، دمعك) بعده أيضا للمفرد. وليس ذلك كقوله ( ألقيا ... ) إذ قال بعد ذلك (فألقياه) ، ولا كقول امرئ القيس (قفا نبك.. ) لأن امرأ القيس لم يكن مخاطبا لمفرد بل لاثنين، وإنما التفاته بعد ذلك إذ عامل المثنى معاملة الجمع فقال ( وقوفا بها صحبي علي مطيهم يقولون ....) .وأما القول أن تصبرا تثنية للفعل، فلو قال بذلك نحوي أو بلاغي، فليس مراده تثنية الفعل على الحقيقة لأن الفعل لا يثنى ولا يجمع، وإنما يفهم من ذلك التوكيد، لأن التكرار توكيد، فأشبهت الألف في هذا الألف في ذاك.هذا والله تعالى أعلمولك كل ود وتقدير

محب العربية لغتنا
24-02-2011, 12:14 PM
عذرا عن تأخري

محب العربية لغتنا
24-02-2011, 01:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركانه أولا أعتذر لأخوتي عن تأخري ،
أما بعد فإني قائل:رغم منطقية الحجج التي سقتها أخي الأستاذ عطوان ، إلا أنني لازلت أعض على تخريجي ، وذلك بالاستدلال بما يلي:-لا يمكن التقاء النفي والتوكيد في سياق واحد في الماضي وإن بدا ذلك ، أما الآية فالنفي فيها غير النفي في لم تصبرا ، والماضي لايؤكد بحال من الأحوال ، وكل الأدلة التي ذُكرت في ذلك -أخي عطوان- كلها لما يستقبل من زمان النسبة الخارجية ، وإن بدا لمستقبل زمنه ،ولا شك أن لم تصبرا زمن ماض معنىً لأن في بيت الشاعر -كما بدا لي- ظاهرة بلاغية إضافةً إلى الالتفات هي التجريد فهو بذلك خاطب شخصه بذلك وربما يعني صبابته بسيف الدولة.
- بناءً على أن الاستشهاد اللغوي توقف عند ابن هرمة -على ما أذكر-فالمتنبي من المتأخرين الذين جوّعوا ألفاظهم وأتخموا معانيَهم . وعليه فشعره ليس بحجة ، اللهم إلا في معانيه وقد لوّحت بذلك في حديثي .
-هناك ظاهرة لسانية خاصة تعرف عندهم-أهلَ العلم-وهي تعاور الوظيفة أواقتراض الحركات وذلك حدث بين *لم*، وبين *إنّ*.وقد خُرّج رجز شاعرهم على هذه الظاهرة في قوله :أيوم لم يُقدرَ أم يوم قُدر .وأعلم أن هناك تخريجا لابن جني لهذ البيت ربما قد يخالف ماقلته يُرجع إليه في مكانه. ولكم مني فائقُ الشكر والتقدير. والله أعلم منا بالصواب ، وإليه مرجعنا والمآبُ