المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح كلام ابن مالك والأشموني حول "ها " التنبيه؟



محمد الغزالي
10-02-2011, 06:13 PM
السلام عليكم:
السؤال الأول:
من المعلوم أنَّ للمفردة المؤنثة عشرة ألفاظ: (ذي) و (ذِهْ) و (ذهِ) باختلاس الهاء و (ذِهِ) باشباع الهاء
و (تِي) و (تا) و (تِهْ) و (تِهِ) باختلاس الهاء و (تِهِ) باشباع الهاء, و (ذاتُ)
السؤال: هل (ها التنبيه) تدخل على كل هذه الألفاظ, هل أحد من النحاة خصص دخولها على ألفاظ معينة من الألفاظ السابقة؟ وكذلك الحال لكاف الخطاب هل تتصل بألفاظ المفردة المؤنثة كلها أم بألفاظ مخصصة منها نرجو إفادتنا بمرجع ذكر ذلك بارك الله فيكم؟
السؤال الثاني: قال ابن مالك في التسهيل عن (هاء التنبيه): ولا يدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع فلا يقال هذانك ولا هؤلئك قال لأن واحدهما ذاك و ذلك فحمل على ذلك مثناه وجمعه لأنهما فرعاه وحمل عليهما مثنى ذاك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى,
وقال الأشموني في شرحه للألفية: تنبيهٌ : أفهَمَ كلامُه أن "ها" التنبيهِ تدخلُ على المجرَّدِ مِنَ الكافِ، نحوَ: "هذا"، و"هذه"، و"هذان"، و"هؤلاء "وعلى المصاحبِ لها وحدَها، نحو: "هذاك"، و"هاتيك"، و"هذانك"، و"هاتانك"، و"هؤلائك". لكنَّ هذا الثاني قليلٌ..
السؤال: كما ترون أن ابن مالك في التسهيل يمنع دخول ها التنبيه على المثنى والجمع المقرونان بكاف الخطاب فلا يقال: هذانك ولا هؤلئك, والأشموني يقول نقلا عن ابن مالك: تدخل المثنى والجمع ها التنبيه ولكن قليل, فهل هذا تناقض في الأقوال بارك الله فيكم, هل تدخل ها التنبيه على المثنى والجمع المقرون بالكاف أم لا؟

علي المعشي
11-02-2011, 01:04 AM
السؤال الأول:
من المعلوم أنَّ للمفردة المؤنثة عشرة ألفاظ: (ذي) و (ذِهْ) و (ذهِ) باختلاس الهاء و (ذِهِ) باشباع الهاء
و (تِي) و (تا) و (تِهْ) و (تِهِ) باختلاس الهاء و (تِهِ) باشباع الهاء, و (ذاتُ)
السؤال: هل (ها التنبيه) تدخل على كل هذه الألفاظ, هل أحد من النحاة خصص دخولها على ألفاظ معينة من الألفاظ السابقة؟ وكذلك الحال لكاف الخطاب هل تتصل بألفاظ المفردة المؤنثة كلها أم بألفاظ مخصصة منها نرجو إفادتنا بمرجع ذكر ذلك بارك الله فيكم؟
يصح دخول هاء التنبيه على كل ما ذكرت ولا أعلم أحدا استثنى منه شيئا، إلا ما كان مقرونا باللام، أو المثنى والجمع المقرونين بالكاف عند ابن مالك ومن وافقه.
وأما الكاف فتلحقها كلها إلا (ذي، ذات) فلا تلحقهما الكاف فلا يقال (ذِيك) ولا (ذاتك) وإنما يقال بدلا منهما (هاتيك)، هذا مع ملاحظة أن الكاف إذا لحقت (ته) سواء كانت الهاء مختلسة أو ساكنة أو مشبعة .. إذا لحقتها الكاف حذفت الهاء وسبقت الكاف بياء فيقال (هاتيك) ولا يقال (هاتهك).
هذا ما رأيته على عجل وأما المصدر فلم أجد من الوقت ما يسعفني لأبحث عن المطلوب في مصادره، وإذا تمكنت من ذلك وافيتك إن شاء الله.

السؤال الثاني: قال ابن مالك في التسهيل عن (هاء التنبيه): ولا يدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع فلا يقال هذانك ولا هؤلئك قال لأن واحدهما ذاك و ذلك فحمل على ذلك مثناه وجمعه لأنهما فرعاه وحمل عليهما مثنى ذاك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى,
وقال الأشموني في شرحه للألفية: تنبيهٌ : أفهَمَ كلامُه أن "ها" التنبيهِ تدخلُ على المجرَّدِ مِنَ الكافِ، نحوَ: "هذا"، و"هذه"، و"هذان"، و"هؤلاء "وعلى المصاحبِ لها وحدَها، نحو: "هذاك"، و"هاتيك"، و"هذانك"، و"هاتانك"، و"هؤلائك". لكنَّ هذا الثاني قليلٌ..
السؤال: كما ترون أن ابن مالك في التسهيل يمنع دخول ها التنبيه على المثنى والجمع المقرونان بكاف الخطاب فلا يقال: هذانك ولا هؤلئك, والأشموني يقول نقلا عن ابن مالك: تدخل المثنى والجمع ها التنبيه ولكن قليل, فهل هذا تناقض في الأقوال بارك الله فيكم, هل تدخل ها التنبيه على المثنى والجمع المقرون بالكاف أم لا؟
أما كلام الأشموني فهو استنتاج مبني على نص كلام ابن مالك في البيت الخاص بالمسألة في الألفية، وابن مالك لم ينص في الألفية على منع هاء التنبيه من المثنى والمجموع المقرون بالكاف، ولما كان الأشموني هنا معنيا بشرح الألفية فحسْب أراد التنبيه على أنه لم يجد عند ابن مالك في الألفية ما يمنع المثنى والمجموع، وإن كان قد نص على ذلك في التسهيل.
وأما كلام ابن مالك في التسهيل فيما يخص المثنى والمجموع فهو صريح حيث صرح بمنع اجتماع الهاء والكاف فيهما، وقد تناولنا هذه المسألة بما فيها تعليل المنع عند ابن مالك في نافذة سابقة كما عرفتَ.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
11-02-2011, 03:26 PM
يصح دخول هاء التنبيه على كل ما ذكرت ولا أعلم أحدا استثنى منه شيئا، إلا ما كان مقرونا باللام، أو المثنى والجمع المقرونين بالكاف عند ابن مالك ومن وافقه.

يعني هل يصح أن نقول في (ذاتُ) مثلا: (هاذاتُ)

وأما الكاف فتلحقها كلها إلا (ذي، ذات) فلا تلحقهما الكاف فلا يقال (ذِيك) ولا (ذاتك) وإنما يقال بدلا منهما (هاتيك)، هذا مع ملاحظة أن الكاف إذا لحقت (ته) سواء كانت الهاء مختلسة أو ساكنة أو مشبعة .. إذا لحقتها الكاف حذفت الهاء وسبقت الكاف بياء فيقال (هاتيك) ولا يقال (هاتهك).
لكن عباس حسن ذكر في الجدول الذي كتبه في النحو الوافي أن حرف الخطاب (الكاف) يدخل على ثلاثة ألفاظ من ألفاظ المفردة المؤنثة, وهي: ذِيك - تيكِ - تاكِ (بزيادة حرف الخطاب فى هذه الثلاثة) وأما غيرها من بقية الأسماء العشرة التى للمفردة المؤنثة فلا يكون منه شئ للمتوسط..
وقال الخضري عن الكاف: لكنها لا تدخل في إشارات المؤنث إلا مع تي وتا، وكذا ذي بخلاف غيرها كما نقل عن الهمع وغيره. والظاهر منعها أيضاً مع ذاؤه بالضم والكسر من إشارات المذكر.
وأما الصبان فقال في الجدول الذي في حاشيته بأنها تدخل على (تا) فقط.
وخلاصة كلامك – أنت – أيها الكريم, أن الكاف لا تدخل إلا (تا, أو تي) كما قال الصبان, فهل هو اختلاف أم أنا لم أفهم المسألة؟

محمد الغزالي
11-02-2011, 05:09 PM
وأضيف أيضًا: قال عباس حسن في جدوله: يُشار للمثنى المتوسط بـ(ذانك, وذينك, وتانك, تينك) ثم قال: لا يكون فى أسماء الإشارة للمثنى ما هو للبعد؛ تبعاً لعدم دخول كاف الخطاب..
فهل قوله: (تبعاً لعدم دخول كاف الخطاب) يناقض كلامه الأول الذي صرح فيه بجواز دخول كاف الخاطب على المثنى؟

علي المعشي
12-02-2011, 12:20 AM
يعني هل يصح أن نقول في (ذاتُ) مثلا: (هاذاتُ)
من حيث دخول الهاء يصح (هذات) ولكن استعمال (ذات) في الإشارة نادر بعامة، سواء أكان بالهاء أم بدونها.

لكن عباس حسن ذكر في الجدول الذي كتبه في النحو الوافي أن حرف الخطاب (الكاف) يدخل على ثلاثة ألفاظ من ألفاظ المفردة المؤنثة, وهي: ذِيك - تيكِ - تاكِ (بزيادة حرف الخطاب فى هذه الثلاثة) وأما غيرها من بقية الأسماء العشرة التى للمفردة المؤنثة فلا يكون منه شئ للمتوسط..
وقال الخضري عن الكاف: لكنها لا تدخل في إشارات المؤنث إلا مع تي وتا، وكذا ذي بخلاف غيرها كما نقل عن الهمع وغيره. والظاهر منعها أيضاً مع ذاؤه بالضم والكسر من إشارات المذكر.
وأما الصبان فقال في الجدول الذي في حاشيته بأنها تدخل على (تا) فقط.
وخلاصة كلامك – أنت – أيها الكريم, أن الكاف لا تدخل إلا (تا, أو تي) كما قال الصبان, فهل هو اختلاف أم أنا لم أفهم المسألة؟
نعم خلاصة كلامي أن الكاف لا تلحق من المؤنث إلا (تا، تي)، بمعنى أنك حتى لو أردت إلحاق الكاف بتِه فإنك تحولها إلى تي فتقول تيك أو هاتيك.
وأما إلحاق الكاف بذي ففيه خلاف وقد اتبع عباس حسن رأي المجوزين، ولكن الأظهر والأرجح المنع إذ لا شواهد على (ذيك) من فصيح كلام العرب، وقد نص كثير من اللغويين على تلحين من ألحق الكاف بهذي، لذلك اقتصرتُ على ما ثبتت صحته وهو (تاك، تيك).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
12-02-2011, 11:54 AM
بارك الله فيك أستاذنا وأشكرك على عون أخيك..
لكن هل رأيت السؤال الذي أضفتَه؟

علي المعشي
13-02-2011, 12:57 AM
بارك الله فيك أستاذنا وأشكرك على عون أخيك..
لكن هل رأيت السؤال الذي أضفتَه؟
المعذرة أخي الكريم لم أتنبه إلى سؤالك المضاف، الذي هذا نصه:

وأضيف أيضًا: قال عباس حسن في جدوله: يُشار للمثنى المتوسط بـ(ذانك, وذينك, وتانك, تينك) ثم قال: لا يكون فى أسماء الإشارة للمثنى ما هو للبعد؛ تبعاً لعدم دخول كاف الخطاب..
فهل قوله: (تبعاً لعدم دخول كاف الخطاب) يناقض كلامه الأول الذي صرح فيه بجواز دخول كاف الخاطب على المثنى؟ أود إيضاح نقطتين:
الأولى: أن قوله (لعدم دخول كاف الخطاب) لا تفسير له إلا أن يكون سهوا من المؤلف، أو خطأ من الناسخ، وصوابه (لعدم دخول اللام مع كاف الخطاب) وليس لعدم دخول كاف الخطاب وحدها.
الثانية: أن قوله (لا يكون فى أسماء الإشارة للمثنى ما هو للبعد) إنما هو قائم على أساس أن للإشارة ثلاث مراتب: القريب وله المجرد، المتوسط وله الكاف وحدها، البعيد وله اللام مع الكاف، فلما لم تكن اللام واردة في المثنى اقتضى ذلك اقتصار المثنى على القريب والمتوسط تبعا لهذا التقسيم، أما من يجعل الإشارة مرتبتين فقط فعنده نحو ذانك وتانك للبعيد لأن مرتبة المقرون بالكاف وحدها أو الكاف واللام معا عنده في مرتبة واحدة هي مرتبة البعيد.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
13-02-2011, 10:44 PM
وصوابه (لعدم دخول اللام مع كاف الخطاب)
لكن اللام قد تدخل مع كاف الخاطب في نحو (ذلك)؟ أم قصدك: أن اللام إذا دخلت على اسم الإشارة لا بد أن يكون الكاف معها, لكنْ في المثنى (خاصة) يُمنع اجتماع اللام والكاف؟
وهل هناك علة لعدم دخول اللام بدون الكاف على أسماء الإشارة, أم هي سماع عن العرب؟
السؤال الثاني: قال الصبان عند الحديث عن اسم الإشارة (أولاء):
ووزن الممدود فعال وقيل فعل كهدى زيد في آخره ألف فانقلبت الثانية همزة ووزن المقصور فعل اتفاقاً وألفها أصل لعدم التمكن وقيل منقلبة عن ياء لإمالتها وتنوين الممدود لغة. قال ابن مالك والجيد أن يقال أن صاحب هذه اللغة زاد نوناً كنون ضيفن وبناء آخره على الضم لغة وكذا إشباع الهمزة أوله وإبدال أوله هاء مضمومة وإبداله هاء مفتوحة تليها واو وساكنة كذا في التسهيل وشرحه وتكتب مقصورة وممدودة بواو قبل اللام لئلا يلتبس باليك جاراً ومجروراً وتكتب ألف المقصورة ياء.
السؤال:
أ- ما ضبط وزن الممدود (فعال) و(فعل) وكذلك ما ضبط المقصور؟ وماذا يقصد بقوله: (كهدى زيد) وأي ألف التي انقلبت همزة نرجو توضيح التغييرات التي حلت بها؟
ب- ما معنى ما خط بالأحمر رحمك الله؟
ج- قال: (وتكتب مقصورة وممدودة بواو قبل اللام لئلا يلتبس باليك جاراً ومجروراً) المقصورة (أولى) واضح أنها تلتبس باليك إذا لم تُكتب الواو, لكن الممدودة (أولاء) كيف تلتبس حيث لو حذفنا الواو لصارت: ألاء, فلا تلتبس, فلِم قيل: إنها تلتبس؟
السؤال الثالث: كما تعلم أن الجمهور يقسم مراتب أسماء الإشارة إلى ثلاث مراتب, قال الخضري: يضعفه أن اللام تمتنع في المثنى وأولاء الممدود فبماذا دل على البعد حينئذ، وتشديد النون، والمد لا يصلحان له لوجودهما بدون الكاف أيضاً مع أن لغة تميم تركها مطلقاً.
أ- أرجو توضيح ما خُط بالأحمر, فلم أفهم ماذا يقصد بتشديد النون, وقد رأيت في شرح التصريح من يقول: (ذانك) بتخفيف النون للمتوسط، و(ذانك) بتشديدها للبعيد, ومثلها أيضًا "تانك" بالتخفيف: للمتوسط، و"تانك" بالتشديد: للبعيد, فهل هناك لغة في المثنى والمؤنث تشدد فيها النون, ولِمَ؟
ب- ما سبب ترك اللام في (أولاء) برغم جوازها في (أولى)؟
وفقك الله وسدد خطاك..

محمد الغزالي
14-02-2011, 09:56 PM
للرفع بارك الله فيك..

علي المعشي
14-02-2011, 10:10 PM
وصوابه (لعدم دخول اللام مع كاف الخطاب)
لكن اللام قد تدخل مع كاف الخاطب في نحو (ذلك)؟ أم قصدك: أن اللام إذا دخلت على اسم الإشارة لا بد أن يكون الكاف معها, لكنْ في المثنى (خاصة) يُمنع اجتماع اللام والكاف؟
أخي إنما كان تصويبي للعبارة في سياقها عند عباس حسن، والكلام في عبارته على المثنى خاصة، والغرض من التصويب بيان أن عباسا يريد أن اللام لا تصاحب الكاف في المثنى خاصة.
وهل هناك علة لعدم دخول اللام بدون الكاف على أسماء الإشارة, أم هي سماع عن العرب؟
بوسع من أراد السلامة أن يقول إن ذلك مسموع عن العرب فحسب، وبوسع من أراد الاجتهاد أن يقول إن العلامة الأساس للبعد عند القائلين بالمرتبتين إنما هي الكاف أما اللام فإنها قد تصحب الكاف تارة وقد تغيب تارة أخرى، فلما كانت اللام زيادة في الدلالة على البعد لزم أن يكون الأساس الكاف ثابتة واللام زيادة عليها لا مُغنية عنها.
وأما عند القائلين بثلاث المراتب فيمكن القول إن الكاف عندهم للتوسط، فإذا أريد البعد زيدت اللام مع الكاف ليكون الترتيب متسقا هكذا (القريب بدون زيادة في آخره، المتوسط بزيادة واحدة في آخره، والبعيد بزيادتين في آخره)


السؤال الثاني: قال الصبان عند الحديث عن اسم الإشارة (أولاء):
ووزن الممدود فعال وقيل فعل كهدى زيد في آخره ألف فانقلبت الثانية همزة ووزن المقصور فعل اتفاقاً وألفها أصل لعدم التمكن (أي لأن الاسم مبني) وقيل منقلبة عن ياء لإمالتها وتنوين الممدود لغة (بعد أن انتهى من التعليل عند قوله (لإمالتها) استأنف ليشير إلى لغة التنوين، أي أن التنوين لغة في أولاء فيقال أولاءٍ). قال ابن مالك والجيد أن يقال أن صاحب هذه اللغة زاد نوناً كنون ضيفن ( أي أن تنوين أولاء عند من قال أولاءٍ ليس تنوينا حقيقيا وإنما هو بمنزلة نون ضيفنٍ التي تكلمنا عليها في نافذة أخرى) وبناء آخره على الضم لغة ( أولاءُ) وكذا إشباع الهمزة أوله ( أُولاء، والواو هنا منطوقة وهي تختلف عن الواو الزائدة خطا وإن تطابقا في الكتابة) وإبدال أوله هاء مضمومة ( هُلاء) وإبداله هاء مفتوحة تليها واو وساكنة (هَوْلاء، وهذه الهاء ليست للتنبيه وإنما هي مبدلة من الهمزة) وكل ما ذُكر إنما هو لغات استعرضها المؤلف بإيجاز، وأكثرها غير مستعمل اليوم. كذا في التسهيل وشرحه وتكتب مقصورة وممدودة بواو قبل اللام لئلا يلتبس باليك جاراً ومجروراً وتكتب ألف المقصورة ياء.

السؤال:
أ- ما ضبط وزن الممدود (فعال فُعَال) و(فعل فُعَل، وهذا قبل زيادة الألف الثانية التي قلبت همزة، أي أن أصل (أولاء) عند أصحاب هذا الرأي (أولَى) ثم زيدت في آخره ألف ثانية ثم قلبت الثانية همزة فصار على صورة الممدود أولاء) وكذلك ما ضبط المقصور ( فُعَل)؟ وماذا يقصد بقوله: (كهدى زيد)؟ ( إنما قال كهدى، أي أن أولى على صورة هُدى، ثم زيدت بعد الألف الأولى ألف أخرى (أولى + ا ) ثم قلبت الثانية همزة فصار (أولاء) وأي ألف التي انقلبت همزة نرجو توضيح التغييرات التي حلت بها؟ (تقدم التوضيح آنفا)

ب- ما معنى ما خط بالأحمر رحمك الله؟
التوضيح مدرج بالأزرق ضمن النص الأحمر.

ج- قال: (وتكتب مقصورة وممدودة بواو قبل اللام لئلا يلتبس باليك جاراً ومجروراً) المقصورة (أولى) واضح أنها تلتبس باليك إذا لم تُكتب الواو, لكن الممدودة (أولاء) كيف تلتبس حيث لو حذفنا الواو لصارت: ألاء, فلا تلتبس, فلِم قيل: إنها تلتبس؟
إنما الالتباس في الأولى كما تفضلتَ ولكنهم جعلوا الثانية محمولة عليها.

السؤال الثالث: كما تعلم أن الجمهور يقسم مراتب أسماء الإشارة إلى ثلاث مراتب, قال الخضري: يضعفه أن اللام تمتنع في المثنى وأولاء الممدود فبماذا دل على البعد حينئذ، وتشديد النون، والمد لا يصلحان له لوجودهما بدون الكاف أيضاً (هو هنا يلمح إلى رأي من يقول إن المد في (أولئك) وتشديد النون في (ذانِّك، وتانِّك) للدلالة على البعد، فيرد الخضري هذا الرأي بأن المد وتشديد النون في المثنى قد يوجدان بدون الكاف (أولاء، ذانِّ، تانِّ) وأنت تعلم أن علامة البعد لا تنفرد وحدها دون الكاف، فدل وجود المد وتشديد النون بدون وجود الكاف أن التشديد والمد ليسا للدلالة على البعد) مع أن لغة تميم تركها مطلقاً.
أ- أرجو توضيح ما خُط بالأحمر, فلم أفهم ماذا يقصد بتشديد النون, وقد رأيت في شرح التصريح من يقول: (ذانك) بتخفيف النون للمتوسط، و(ذانك) بتشديدها للبعيد, ومثلها أيضًا "تانك" بالتخفيف: للمتوسط، و"تانك" بالتشديد: للبعيد, فهل هناك لغة في المثنى والمؤنث تشدد فيها النون, ولِمَ؟
نعم أخي هناك من العرب من يشدد النون في المثنى، ومن النحاة من يقول إن التشديد للدلالة على البعد كما تقدَّم، ولكن الخضري يرد هذا الرأي وهو محق في رده إياه إذ إن تعليله قوي، ولو كان التشديد للبعد لمَا وُجد بدون الكاف أحيانا.

ب- ما سبب ترك اللام في (أولاء) برغم جوازها في (أولى)؟
لما تخففوا من الهمزة الأخيرة فقالوا (أولى) صار اللفظ خفيفا فلم يضرْه زيادة اللام قبل الكاف فقالوا (أولالِك) لأنه سائغ لفظا كما ساغ في (هُنالِك)، وأما الممدود (أولاء) فإنك إذا زدت اللام مع الكاف صار اللفظ (أولئِلك) وهو ثقيل كما ترى، ومثله في الثقل (ذانلك، تانلك) وهو ممنوع أيضا، والعرب تميل إلى الخفة ما وجدت إلى ذلك سبيلا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
14-02-2011, 11:08 PM
بارك الله فيك أستاذا: اسمحْ لي رعاك الله:

وكذا إشباع الهمزة أوله
هل يقصد أن نمد الهمزة أوله فتنطق كأنها واو فتصير الكلمة نطقا هكذا: (أُوولاء) الواو الأولى ناتجة من إشباع الهمزة والثانية هي الأصلية في الكلمة؟

وإبدال أوله هاء مضمومة ( هُلاء)
لكن لماذا حذفت الواو هنا, وهو لم ينص على حذفها, أليس أصل الكلمة (أولاء) وأبدلت الهمزة هاء, فتصير حينئذٍ: هولاء؟

و(فعل فُعَل، وهذا قبل زيادة الألف الثانية التي قلبت همزة، أي أن أصل (أولاء) عند أصحاب هذا الرأي (أولَى) ثم زيدت في آخره ألف ثانية ثم قلبت الثانية همزة
تقول إنَّ أصل هؤلاء عند أصحاب هذا الرأي (أولى) لكنك قلتَ إنَّها على وزن (فُعَل) فكيف يكون وزنها كذلك وهي على أربعة أحرف, و(فُعل) على ثلاثة أحرف, أم أنَّ قصدك أن أصلها (أُلى) بدون الواو, والواو فيها زائدة, جيء بها للفرق عن الجار والمجرور.

المقصورة (أولى) واضح أنها تلتبس باليك
عفوا أستاذنا, يبدو أن استعجلت بالفهم , أقول: لو حذفنا واو (أولى) كيف تلبس هنا بالجار والمجرور فهي تصير (أُلى) أين اللبس بارك الله فيك؟
وفقك الله ورعاك..

محمد الغزالي
15-02-2011, 04:58 PM
وأضيف أيضًا بارك الله فيك:

وألفها أصل لعدم التمكن (أي لأن الاسم مبني)
الذي أعلمه غير المتمكن هو المعرب غير المنصرف, لكنْ أنت تقول: معنى غير متمكن: مبني, فكيف ذلك؟

وكذا إشباع الهمزة أوله ( أُولاء، والواو هنا منطوقة وهي تختلف عن الواو الزائدة خطا وإن تطابقا في الكتابة)
هل تقصد أن (أولاء) نكتبها هكذا: ألاء, وننطقها هكذا, أولاء, فالواو هنا ناتجة من إشباع الهمزة, وليست الواو الزائدة خطا, لكن إذا كتبناها بدون الواو قد يقع اللبس لأن (أولاء) لم يُعهد كتابتها بغير الواو الزائدة خطا فكيف يعرف القارئ هل هي مشبعة أم لا؟

ولكن الخضري يرد هذا الرأي وهو محق في رده إياه إذ إن تعليله قوي، ولو كان التشديد للبعد لمَا وُجد بدون الكاف أحيانا.
أنقل لك أولا نص صاحب هذ الرأي (التشديد والمد للبعد) وهو ابن هشام, فقد نقل الأزهري رأيه وقال: والمشار إليه إما قريب المسافة أو متوسطها أو بعيدها، فللمفرد المذكر: "ذا": للقريب، و"ذاك": للمتوسط، و"ذلك": للبعيد، ولمثناه: "ذان": للقريب، و"ذانك": للمتوسط، و"ذانك" بتشديدها: للبعيد، ولجمعه: "أولا": لقريب؛ يمد ويقصر، و"أولاك" بالقصر: للمتوسط، و"أولئك" بالمد: للبعيد، وللمفرد المؤنث: "ذي وتي": للقريب، و"تيك": للمتوسط، و"تلك": للبعيد، ولمثناه: "تان": للقريب، و"تانك" بالتخفيف: للمتوسط، و"تانك" بالتشديد: للبعيد، ولجمعه: "أولا": للقريب، و"أولاك": للمتوسط، و"أولئك" للبعيد..
أ- الآن بعد قرأت رأي ابن هشام أقول لك أستاذي: ابن هشام لم يصرح بأن تشديد النون وحده أو المد وحده هو الدال على البعد, فلم يذكر ذلك إلا مقترنا بالكاف, ألا ترى أنه قال: "ذانك" بتشديدها: للبعيد، و"تانك" بالتشديد: للبعيد، وقال أيضًا:"أولئك" بالمد: للبعيد, فكل ما ذكره للبعيد مقرونا بالكاف, والذي يدل على أنه يقصد بالبعيد ما كان معه الكاف أيضًا هو أنه قال: ولجمعه: "أولا": لقريب؛ يمد ويقصر(وقد وضعتُ تحت هذه العبارة خطا) فلو كان المد (أولاء) بدون الكاف للبعيد, لصار هناك تناقضا في كلامه قال: (أولى) لقريب يُمد ويقصر, فقوله (يُمد) دلالة على أن المد ليس للبعيد, هذا ما فهمتُه ولا غنى عن توجيهاتك أبا عبد الكريم حفظك الله..
ب- الصبان يقول: (وتكتب ألف المقصورة ياء) هل يقصد أنها على صورة الياء, وإذا كان نعم لِمَ يكتبها الأزهري هكذا: (أولا) كما رأيت في النص السابق؟! وهل يدخل (أولى) المقصورة ها التنبيه, فنقول: ها أولى؟

علي المعشي
15-02-2011, 08:53 PM
وكذا إشباع الهمزة أوله


هل يقصد أن نمد الهمزة أوله فتنطق كأنها واو فتصير الكلمة نطقا هكذا: (أُوولاء) الواو الأولى ناتجة من إشباع الهمزة والثانية هي الأصلية في الكلمة؟
تمد الهمزة بالواو، فيصير النطق (أُولاء) وتكتفي في الكتابة بواو الإشباع ولا تكتب الواو الزائدة التي كانت تزاد خطا على لغة عدم الإشباع.

وإبدال أوله هاء مضمومة ( هُلاء)


لكن لماذا حذفت الواو هنا, وهو لم ينص على حذفها, أليس أصل الكلمة (أولاء) وأبدلت الهمزة هاء, فتصير حينئذٍ: هولاء؟
الواو لا تزاد على لغة إبدال الهاء من الهمزة، وإنما تزاد بعد الهمزة في أولى وأولاء فقط، فإذا حدث تغيير بإشباع أو إبدال لم تُزد الواو.

و(فعل فُعَل، وهذا قبل زيادة الألف الثانية التي قلبت همزة، أي أن أصل (أولاء) عند أصحاب هذا الرأي (أولَى) ثم زيدت في آخره ألف ثانية ثم قلبت الثانية همزة


تقول إنَّ أصل هؤلاء عند أصحاب هذا الرأي (أولى) لكنك قلتَ إنَّها على وزن (فُعَل) فكيف يكون وزنها كذلك وهي على أربعة أحرف, و(فُعل) على ثلاثة أحرف, أم أنَّ قصدك أن أصلها (أُلى) بدون الواو, والواو فيها زائدة, جيء بها للفرق عن الجار والمجرور.
نعم لأن الواو زائدة خطا لا نطقا، لذلك لا يعتد بها في الوزن.

المقصورة (أولى) واضح أنها تلتبس باليك


عفوا أستاذنا, يبدو أن استعجلت بالفهم , أقول: لو حذفنا واو (أولى) كيف تلبس هنا بالجار والمجرور فهي تصير (أُلى) أين اللبس بارك الله فيك؟
الالتباس الذي يقصده بقوله (إليك جارا ومجرورا) التشابه بين أولى (ألى) الإشارية وإلى الجارة ولا يقصد المثال بعينه (إليك) لأن الالتباس إنما يكون مع الظاهر نحو (ألى الرجال، إلى الرجال) إذ لم يفرق بينهما إلا وضع الهمزة فوق الألف أو تحتها، وهذا الفرق في نظري كافٍ اليوم، وإنما بينتُ لك مراده، ولعل الأقدمين زادوا الواو في زمنهم المتقدم حيث يكتفي بعض الكُتاب في تلك الأيام بالألف دون همزة، ثم صارت هذه الزيادة ملتزمة فيما تلا ذلك من العصور.
تحياتي ومودتي.

علي المعشي
15-02-2011, 10:14 PM
وألفها أصل لعدم التمكن (أي لأن الاسم مبني)
الذي أعلمه غير المتمكن هو المعرب غير المنصرف, لكنْ أنت تقول: معنى غير متمكن: مبني, فكيف ذلك؟
غير المتمكن هو المبني، والمتمكن هو المعرب وهو نوعان: متمكن أمكن وهو المعرب المصروف، ومتمكن غير أمكن وهو المعرب الممنوع من الصرف.

وكذا إشباع الهمزة أوله ( أُولاء، والواو هنا منطوقة وهي تختلف عن الواو الزائدة خطا وإن تطابقا في الكتابة)


هل تقصد أن (أولاء) نكتبها هكذا: ألاء, وننطقها هكذا, أولاء, فالواو هنا ناتجة من إشباع الهمزة, وليست الواو الزائدة خطا, لكن إذا كتبناها بدون الواو قد يقع اللبس لأن (أولاء) لم يُعهد كتابتها بغير الواو الزائدة خطا فكيف يعرف القارئ هل هي مشبعة أم لا؟
هما متطابقان من حيث الكتابة (أولاء) وإنما الفرق في أن الواو منطوقة على لغة الإشباع وغير منطوقة على لغة عدم الإشباع، وليس في كتابة (أولاء) دليل يستطيع القارئ به معرفة أهي للإشباع أم هي زائدة، وهذا لا يهم، ولكن القارئ بحسب لغته هو فإن كان ممن يشبع فهو ينطق الواو، وإلا فلا، بمعنى أن الواو ثابتة في الحالين فمن أشبعَ نطَق بها ومن لم يشبع تجاهلها كأن لم تكن.


ولكن الخضري يرد هذا الرأي وهو محق في رده إياه إذ إن تعليله قوي، ولو كان التشديد للبعد لمَا وُجد بدون الكاف أحيانا.


أنقل لك أولا نص صاحب هذ الرأي (التشديد والمد للبعد) وهو ابن هشام, فقد نقل الأزهري رأيه وقال: والمشار إليه إما قريب المسافة أو متوسطها أو بعيدها، فللمفرد المذكر: "ذا": للقريب، و"ذاك": للمتوسط، و"ذلك": للبعيد، ولمثناه: "ذان": للقريب، و"ذانك": للمتوسط، و"ذانك" بتشديدها: للبعيد، ولجمعه: "أولا": لقريب؛ يمد ويقصر، و"أولاك" بالقصر: للمتوسط، و"أولئك" بالمد: للبعيد، وللمفرد المؤنث: "ذي وتي": للقريب، و"تيك": للمتوسط، و"تلك": للبعيد، ولمثناه: "تان": للقريب، و"تانك" بالتخفيف: للمتوسط، و"تانك" بالتشديد: للبعيد، ولجمعه: "أولا": للقريب، و"أولاك": للمتوسط، و"أولئك" للبعيد..
أ- الآن بعد قرأت رأي ابن هشام أقول لك أستاذي: ابن هشام لم يصرح بأن تشديد النون وحده أو المد وحده هو الدال على البعد, فلم يذكر ذلك إلا مقترنا بالكاف, ألا ترى أنه قال: "ذانك" بتشديدها: للبعيد، و"تانك" بالتشديد: للبعيد، وقال أيضًا:"أولئك" بالمد: للبعيد, فكل ما ذكره للبعيد مقرونا بالكاف, والذي يدل على أنه يقصد بالبعيد ما كان معه الكاف أيضًا هو أنه قال: ولجمعه: "أولا": لقريب؛ يمد ويقصر(وقد وضعتُ تحت هذه العبارة خطا) فلو كان المد (أولاء) بدون الكاف للبعيد, لصار هناك تناقضا في كلامه قال: (أولى) لقريب يُمد ويقصر, فقوله (يُمد) دلالة على أن المد ليس للبعيد, هذا ما فهمتُه ولا غنى عن توجيهاتك أبا عبد الكريم حفظك الله..
لعلك لم تدرك مضمون شرحي لتعليل الخضري الذي يرد به هذا الرأي، ولعلي أوجزه هنا بعبارة أخرى فأقول:
نعم ابن هشام وغيره ممن يجعل تشديد نون المثنى ومد أولاء علامتين للبعد إنما مثلوا لهما بالاقتران مع الكاف، ولكن ماذا يقولون في الاسمين (هذانِّ، هؤلاء) بالتشديد والمد مع هاء التنبيه وبدون الكاف؟ سيقولون حتما إن الاسمين هنا للقريب، وعندئذ يقال لهم فكيف جعلتم التشديد والمد علامة للبعد في (ذانِّك، أولئك)؟ فإن قالوا إنما يكونان للبعد إذا اقترنا بالكاف قيل لهم ولكن علامة البعد لا تنفرد دون الكاف ولا تجتمع مع هاء التنبيه، وما دام قد ثبت أن التشديد والمد يجيئان مع القريب والبعيد على السواء فلا يستقيم الاستدلال بهما على البعد، لأن التشديد في ثابت في إشارة القريب (ذانِّ) ثم لحقته الكاف فصار (ذانِّك)، ومثله (أولئك) فالمد موجود مع القريب (أولاء) ثم لحقته الكاف فصار (أولئك) .
والقول عندي هو أن التشديد والمد إنما هما لغتان فيهما وليسا دليلين على بعد أو قرب فمن خفف نون المثنى مع القريب خففها مع البعيد ومن شددها مع القريب شددها مع البعيد، وكذا من قصر أولى مع القريب قصرها مع البعيد ومن مدها مع القريب مدها مع البعيد، ولو كان القصر خاصا بالقريب لما صح أن يجتمع مع لام البعد في أولالك.


ب- الصبان يقول: (وتكتب ألف المقصورة ياء) هل يقصد أنها على صورة الياء, وإذا كان نعم لِمَ يكتبها الأزهري هكذا: (أولا) كما رأيت في النص السابق؟!
نعم المقصود على صورة الياء، وأما (أولا) في نص الأزهري فلعله سهو أو خطأ كتابي.

وهل يدخل (أولى) المقصورة ها التنبيه, فنقول: ها أولى؟
نعم ولكن تكتب هكذا (هؤلى)، قال الأعشى: (هَؤلَى ثُمّ هَؤلَى كُلاًّ اعْـــ *** طيت نعالاً محذوة بمثالِ)
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
16-02-2011, 01:06 AM
فإن قالوا إنما يكونان للبعد إذا اقترنا بالكاف قيل لهم ولكن علامة البعد لا تنفرد دون الكاف ولا تجتمع مع هاء التنبيه
لكن على تمثيلهم السابق يجعلون التشديد مع الكاف على البعد, وكذلك المد مع الكاف علامة للبعد, فلم يجعلوا علامة البعد كنفردة عن الكاف, فما مناسبة قولك: علامة البعد لا تنفرد دون الكاف؟ ولغة أي قوم تشديد نون المثنى (إن يحضرك مصدر نرجو ذكره)؟

نعم ولكن تكتب هكذا (هؤلى)
هلا أرشددنا إلى مصدر لذلك إن يحضرك الآن بارك الله فيك..

تمد الهمزة بالواو، فيصير النطق (أُولاء) وتكتفي في الكتابة بواو الإشباع
لكن الذي أعلمه أن في الإشباع لا يُكتب الحرف المُشبع, بل ينطق فقط, مثل اسم الإشارة (ذهِ) بإشباع الهاء فتُمد كأنها ياء في النطق فقط, فكيف تقول: وتكتفي في الكتابة بواو الإشباع, نرجو التوضيح بارك الله فيك..

محمد الغزالي
17-02-2011, 12:47 AM
للرفع أثابك الله

علي المعشي
17-02-2011, 04:38 AM
فإن قالوا إنما يكونان للبعد إذا اقترنا بالكاف قيل لهم ولكن علامة البعد لا تنفرد دون الكاف ولا تجتمع مع هاء التنبيه
لكن على تمثيلهم السابق يجعلون التشديد مع الكاف على البعد, وكذلك المد مع الكاف علامة للبعد, فلم يجعلوا علامة البعد منفردة عن الكاف, فما مناسبة قولك: علامة البعد لا تنفرد دون الكاف؟ ولغة أي قوم تشديد نون المثنى (إن يحضرك مصدر نرجو ذكره)؟ لأن مجيء التشديد والمد فيما يختص بالقريب دليل على أنهما ليستا علامتين للبعد، وكذا مجيئهما دون الكاف دليل على أنهما ليستا علامتين للبعد، ألا ترى أن علامة البعد (اللام) لا تجيء مع القريب ولا تنفرد دون الكاف؟
وسأقرب لك المسألة قليلا بهذا المثال: لو قال لك قائل إن المنقار والعُرف مجتمعان في الديك أليس كذلك؟ ستقول بلى، فإذا قال لك إذن المنقار علامة تميز الديك عن سائر الدواجن فهل توافقه؟ أظنك ستقول لا. وسبب رفضك أن المنقار يكون في الديك وفي الحمامة وفي العصفور ... إلخ. وعليه تكون علامة العُرف هي علامة الديك أما المنقار فلا قيمة له في الاستدلال على الديك لوجوده في غير الديك، ومثل ذلك التشديد والمد المقترنان بالكاف في أمثلتهم، إذ إن علامة البعد إنما هي الكاف أما التشديد والمد فلا قيمة لهما في الاستدلال على البعد لأنهما يوجدان في الإشارة للقريب منفردين عن الكاف.
وأما لغة التشديد فهي لغة لبعض العرب وقد قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو (فذانِّك برهانان من ربك) وهذا ثابت في كتب القراءات وجل التفاسير.

نعم ولكن تكتب هكذا (هؤلى)


هلا أرشددنا إلى مصدر لذلك إن يحضرك الآن بارك الله فيك..
لا يحضرني المصدر الآن، ولكن حكم المقصورة حكم الممدودة لا فرق بينهما من حيث دخول الهاء وحذف ألفها.


تمد الهمزة بالواو، فيصير النطق (أُولاء) وتكتفي في الكتابة بواو الإشباع


لكن الذي أعلمه أن في الإشباع لا يُكتب الحرف المُشبع, بل ينطق فقط, مثل اسم الإشارة (ذهِ) بإشباع الهاء فتُمد كأنها ياء في النطق فقط, فكيف تقول: وتكتفي في الكتابة بواو الإشباع, نرجو التوضيح بارك الله فيك
إذا كان الحرف الذي تشبع حركته متوسطا فلا بد من إثبات الحرف الناتج من الإشباع في الكتابة نحو (عرفتموه) ومثله (أُولاء) حال الإشباع.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
19-02-2011, 02:35 PM
بارك الله فيك أستاذنا, ونفع الله بك..

ووزن المقصور فعل اتفاقاً وألفها أصل لعدم التمكن (أي لأن الاسم مبني)
وهل البناء الاسم علامة لكون حروفه أصلية؟

الالتباس الذي يقصده بقوله (إليك جارا ومجرورا) التشابه بين أولى (ألى) الإشارية وإلى الجارة ولا يقصد المثال بعينه (إليك) لأن الالتباس إنما يكون مع الظاهر نحو (ألى الرجال، إلى الرجال) إذ لم يفرق بينهما إلا وضع الهمزة فوق الألف أو تحتها، وهذا الفرق في نظري كافٍ اليوم، وإنما بينتُ لك مراده، ولعل الأقدمين زادوا الواو في زمنهم المتقدم حيث يكتفي بعض الكُتاب في تلك الأيام بالألف دون همزة، ثم صارت هذه الزيادة ملتزمة فيما تلا ذلك من العصور.
هل تقصد أن (أولى) تلتبس بالجار والمجرور مع الظاهر فقط, فاسم الإشارة في نحو: ألى الرجال, يلتبس بالجار والمجرور في نحو: إلى الرجال, وليس بينهما فرق هناك إلا في الهمزة, لكنهم لم يعتبروا بهذا الفرق, مع أنه كافٍ اليوم كما قلتَ بارك الله فيك, هل هذا ما تقصده؟
لكن إذا كان الالتباس مع الظاهر فقط, فلماذا جاء بالمضمر وقال: تلتبس بـ(إليك) جارا ومجرورا, مع أن اسم الإشارة (أولى) إذااقترن به كاف الخطاب لا يُلبس بالجار الذي جر االمضمر (الكاف) دعني أمثل لك أستاذنا:
- التمثيل لاسم الإشارة مقترنا به الكاف نقول: أُلاك الرجال
- التمثيل للجار الذي جر المضمر (الكاف): إليك الرجال
فأين اللبس إذا؟! (ألاك) و (إليك) بينهما اختلاف, ولا لبس, فهلا وضحت لنا أستاذنا الكريم

محمد الغزالي
19-02-2011, 10:13 PM
للرفع أكرمك المولى..

محمد الغزالي
20-02-2011, 11:02 PM
للرفع بارك الله في علمك..

محمد الغزالي
23-02-2011, 12:07 AM
للرفع

محمد الغزالي
25-02-2011, 05:16 PM
للرفع أثابك الله..

علي المعشي
25-02-2011, 11:46 PM
بارك الله فيك أستاذنا, ونفع الله بك..

وهل البناء الاسم علامة لكون حروفه أصلية؟

هل تقصد أن (أولى) تلتبس بالجار والمجرور مع الظاهر فقط, فاسم الإشارة في نحو: ألى الرجال, يلتبس بالجار والمجرور في نحو: إلى الرجال, وليس بينهما فرق هناك إلا في الهمزة, لكنهم لم يعتبروا بهذا الفرق, مع أنه كافٍ اليوم كما قلتَ بارك الله فيك, هل هذا ما تقصده؟
لكن إذا كان الالتباس مع الظاهر فقط, فلماذا جاء بالمضمر وقال: تلتبس بـ(إليك) جارا ومجرورا, مع أن اسم الإشارة (أولى) إذااقترن به كاف الخطاب لا يُلبس بالجار الذي جر االمضمر (الكاف) دعني أمثل لك أستاذنا:
- التمثيل لاسم الإشارة مقترنا به الكاف نقول: أُلاك الرجال
- التمثيل للجار الذي جر المضمر (الكاف): إليك الرجال
فأين اللبس إذا؟! (ألاك) و (إليك) بينهما اختلاف, ولا لبس, فهلا وضحت لنا أستاذنا الكريم
نعم هذا ما قصدته فيما يخص أولى المقصورة إذ لا تلتبس بإلى إلا مع الظاهر، ولكني أضيف الآن أن كلامه يحتمل أيضا أنه يريد التباس (أولئك) الممدودة إذ لو لم تزد الواو لكانت (ألئك) مشابهة (إليك) ولاسيما أن زيادة الواو حاصلة منذ القدم قبل دخول النقط في الخط العربي.
تحياتي ومودتي.