المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لم لا نجدد في علم النحو ؟؟؟



حسين عدوان
15-02-2011, 12:24 PM
ورد في مذكرات العصيان لي :
ما المانع ؟؟
ما المانع أن أنصبَ ما يلحقُ كانَ ؟؟
أو أرفع ما يلحقُ ليتَ ؟
ما المانعُ أن أمدحَ سلطاناً ..
فأقول لشخصه يا وغدُ .
ما المانعُ أن أهجو شيطاناً ..
فأقول لشخصه يا وردُ .


لقد وصلت بي حالةُ التمرد على المألوف إلى التفكير في تحويل مفردات اللغة بين الأشخاص وقلبها رأساً على عقب .. إلا أني سرعان ما تراجعت عن هذا التمرد لأنني لا أعتبره سوى شذوذاً عن الواقع وسفسطةً لا داعي لها .

لكن .. هناك أفكارٌ تتصارع في حلبة عقلي محتاجةً إلى أن تقذف في حلبة الفصيح ، ربما تكون هذه الأفكارُ { أو الأفكارَ كما كنت أريد } أفكاراً ساذجةً ، لكن ، لا بد لي من أن أطرحها ، مع العلم أن باعي في النحو قصير ، وربما أعرب من كل أربعين جملة خمسة وعشرين فقط .

على كل حال ، إن اقتراح التجديد في علم النحو قد لا يكون وليد دماغي ، ولا شك أن الآخرين تناولوه كثيراً ، لكن ، كيف يكون هذا التجديد ؟؟

لن يكون طبعاً برفع اسم ليت أو نصب اسم كانَ ، فهذا ضربٌ من الوقاحة والاعتداء على علم تناوله الجدودُ منذ سيبويه أو منذ من هم قبل سيبويه ، فضلاً عن أن هذا لا تستسيغه الألسنة الفصيحة .
إن التجديدَ في علم النحو يكون في طريقة الإعراب ، فلا شك أن مصطلحات النحو مصطلحات جافة قاسية .

أضربُ أمثلةً على ذلك لاحظتها من خلال قيامي بتدريس قواعد العربية لمجموعة من الأصدقاء ممن يعانون من قسوة هذا العلم .

مثلاً .. أردت أن أتحدث لهم عن " الفعل المضارع " ومما لا ريبَ فيه أن أي إنسان يريد تبسيط مفهوم هذا الفعل فسيقول لمن هم يتلقون منه : الفعل المضارع هو الفعل الحاضر . أي الذي يجري حالياً . نقول : يفعلون ، تلعب ، نجلس ، أكتب . الخ .

وفي الإعراب :
فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
أو :
فعل مضارع منصوب ....
أو :
فعل مضارع مجزوم .....
لقد قمت بالشرح مستخدماً هذا الأسلوب ، ثم أعطيت الأصدقاء وظيفةً على أن تحل في اليوم الثاني ، فوجئت أن اثنين منهم قد أعربوا كالتالي :
فعل حاضر مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
قلت لهم : مضارع ، مضارع وليس حاضراً .. فقالوا : حاضر .
ثم كرر أحدهم ذات الخطأ بعدما قال في المرة الماضية حاضر ..
لو عدنا لعلم النفس قليلاً . لأخبرنا أن الإنسان عندما يتلقى معلومة تعجبه فإنها تعلق في ذهنه ومن الصعب أن يغيرها .
السؤال : ما الضير في أن نقول فعل حاضر ؟؟؟

أمر آخر ، عندما قمت بالتحدث عن المفعول به للأصدقاء ، أعطيت أحدهم جملة :
سمع الرجل آيةً من القرآن .
قال : مفعول بها منصوبة وعلامة نصبه الفتحة .
صدقاً .. لم لا نقول مفعول بها ؟؟ قلت : نتحدث بصيغة المذكر وتنوب عن المؤنث .
اقتنع الرجل .. بعد ذلك مررنا بباب الضمير المستتر ، فأعطيته الجملة الآتية :
رأيت امرأةً تقرأ الكتابَ .
قلت أعرب تقرأ الكتاب .
قال تقرأ فعل مضارع " وليس حاضراً " مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
الكتابَ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
قال : انتهى . قلتُ : وأين الفاعل ؟
قال : آه نسيت ، الفاعل ضمير مستتر تقديره هو .
قلت في كل غطرسة : يا رجل إن التي تقرأ امرأة ، تقديره هي . هي .
قال في شراسة : على أساس المذكر في العربية ينوب عن المؤنث .


في الحقيقة خجلت من موقفي وشعرت بأن الخليل وضعني في موقف محرج أو أنني وضعته في موقف محرج بسبب سوء تدريسي لعلمه .

أما أنا فما زلت مقتنعاً أنه يجب أن نعرب كلمة صحيحاً في هذه الجملة حالاً :
أخبرتكَ الخبرَ صحيحاً ,, ولا يجب أن نعربها مفعولاً به ثالث .
..
لم لا نعرب هذه الجملة كالتالي :
رجال العقيدة طيبون .
رجال : مبتدأ مرفوع .........
العيدة : مضاف إليه مكسور . لم نقول مجرور وووو . لم هذا التطويل ؟؟
**
أيضاً .. لدينا هذه الجملة :
وقفتُ وقلت : يا شمسُ .
نعربها منادى مرفوعاً في محل نصب .
لم محل نصب هذه ؟؟؟؟ ألا يكفي منادى مرفوعاً .
أو : لله الأمر من قبل ومن بعد .
لم نعرب قبل ظرف مبني على الضم في محل نصب ؟؟
لم لا نقول مبني على الضم وصلى الله وبارك ؟
أرى أن هذه الأشياء وسيلة منفرة للجميع من علم النحو . فهناك مصطلحات عدة تدفع في النفس الشعور بالملل من هذا العلم مع أنه آية في المتعة .

هناك ملاحظات عدة في هذا المجال .. ولعلني على قناعة بأن التجديد في بعض المصطلحات يساعد على دخول أعدادٍ غفيرة من الطلاب في عداد عشاق العربية .
أشعر الآن بالخجل بعد عرضي لهذا الموضوع الساذج ، لكن الحقيقة تفرض علينا افتقار الطلبة لعلم النحو بجميع فروعه ، حتى أنا نرى رجالاً في السياسة " وقد رأيناهم في أحداث مصر " يلحنون لحناً واضحاً في اللغة ، فلو تعرض هؤلاء لمدارسة العلم بأسلوب أبسط دون أن نخل في مرفوعاته ومنصوباته ومجروراته لكان أفضل وأجمل وأملح وأصلح .

د.سليمان خاطر
15-02-2011, 03:33 PM
ورد في مذكرات العصيان لي :
ما المانع ؟؟
ما المانع أن أنصبَ ما يلحقُ كانَ ؟؟
أو أرفع ما يلحقُ ليتَ ؟
ما المانعُ أن أمدحَ سلطاناً ..
فأقول لشخصه يا وغدُ .
ما المانعُ أن أهجو شيطاناً ..
فأقول لشخصه يا وردُ .


لقد وصلت بي حالةُ التمرد على المألوف إلى التفكير في تحويل مفردات اللغة بين الأشخاص وقلبها رأساً على عقب .. إلا أني سرعان ما تراجعت عن هذا التمرد لأنني لا أعتبره سوى شذوذاً (هل نصب هذا جزء من تجديدك للنحو ؟) عن الواقع وسفسطةً لا داعي لها .

لكن .. هناك أفكارٌ تتصارع في حلبة عقلي محتاجةً إلى أن تقذف في حلبة الفصيح ، ربما تكون هذه الأفكارُ { أو الأفكارَ كما كنت أريد } أفكاراً ساذجةً ، لكن ، لا بد لي من أن أطرحها ، مع العلم أن باعي في النحو قصير ، وربما أعرب من كل أربعين جملة خمسة وعشرين فقط .

على كل حال ، إن اقتراح التجديد في علم النحو قد لا يكون وليد دماغي ، ولا شك أن الآخرين تناولوه كثيراً ، لكن ، كيف يكون هذا التجديد ؟؟

لن يكون طبعاً برفع اسم ليت أو نصب اسم كانَ ، فهذا ضربٌ من الوقاحة والاعتداء على علم (ليس اعتداءً على علم فحسب بل هو اعتداء وقح على اللسان العربيى الذي نزل به القرآن) تناوله الجدودُ منذ سيبويه أو منذ من هم قبل سيبويه ، فضلاً عن أن هذا لا تستسيغه الألسنة الفصيحة .
إن التجديدَ في علم النحو يكون في طريقة الإعراب ، فلا شك أن مصطلحات النحو مصطلحات جافة قاسية(القسوة كل القسوة في عبارتك هذه لا في مصطلحات النحو السلسة لمن يعرفها ويفهمها ويعلم سبب حدوثها ومبرر وجودها) .

أضربُ أمثلةً على ذلك لاحظتها (ألحظتها أم لاحظتها ) من خلال قيامي(ماذا يضرك لو جلست لدراستها أولا ؟) بتدريس قواعد العربية لمجموعة من الأصدقاء ممن يعانون من قسوة هذا العلم(لا أرى سببا لمعاناتهم إلا أن مثلك مدرسهم،وأقسم بالله لو أتيحت لي أن أجلس لتدريسهم وجلسوا للتلقي الحق لأزلت معاناتك ومعاناتهم في زمن لا يتجاوز ثلاثة أسابيع) .

مثلاً .. أردت أن أتحدث لهم عن " الفعل المضارع " ومما لا ريبَ فيه أن أي إنسان يريد تبسيط (لماذا التبسيط للمبتدئين ؟)مفهوم هذا الفعل فسيقول لمن هم يتلقون منه : الفعل المضارع هو الفعل الحاضر (إذا قلنا : إن علماء العربية الذين وضعوا مصطلحاته يعرفون النحو أحسن منك،فهل المضارع يعرفون حاضر ؟ ). أي الذي يجري حالياً . نقول : يفعلون ، تلعب ، نجلس ، أكتب . الخ .

وفي الإعراب :
فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
أو :
فعل مضارع منصوب ....
أو :
فعل مضارع مجزوم .....
لقد قمت بالشرح (لعلك كنت جالسا تشرح)مستخدماً هذا الأسلوب ، ثم أعطيت الأصدقاء وظيفةً (ما معنى وظيفة هنا ؟)على أن تحل في اليوم الثاني ، فوجئت أن اثنين منهم قد أعربوا كالتالي :
فعل حاضر مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
قلت لهم : مضارع ، مضارع وليس حاضراً .. فقالوا : حاضر .
ثم كرر أحدهم ذات الخطأ بعدما قال في المرة الماضية حاضر ..
لو عدنا لعلم النفس قليلاً . لأخبرنا أن الإنسان عندما يتلقى معلومة تعجبه فإنها تعلق في ذهنه ومن الصعب أن يغيرها .
السؤال : ما الضير في أن نقول فعل حاضر ؟؟؟ (وما الضير لو تركنا المضارعا ؟ ما فائدة هذا التغيير ؟والضير كثير إذا قلنا :حاضر،فتأمل)

أمر آخر ، عندما قمت بالتحدث(ألا تجلس،أخي الكريم ؟ تفضل اجلس قليلا،لعل الله يذهب بعض ما بك،شفانا الله وإياك) عن المفعول به للأصدقاء ، أعطيت أحدهم جملة :
سمع الرجل آيةً من القرآن .
قال : مفعول بها منصوبة وعلامة نصبه الفتحة .
صدقاً .. لم لا نقول مفعول بها ؟؟ قلت : نتحدث بصيغة المذكر وتنوب عن المؤنث .
اقتنع الرجل .. بعد ذلك مررنا بباب الضمير المستتر ، فأعطيته الجملة الآتية :
رأيت امرأةً تقرأ الكتابَ .
قلت أعرب تقرأ الكتاب .
قال تقرأ فعل مضارع " وليس حاضراً " مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
الكتابَ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
قال : انتهى . قلتُ : وأين الفاعل ؟
قال : آه نسيت ، الفاعل ضمير مستتر تقديره هو .
قلت في كل غطرسة : يا رجل إن التي تقرأ امرأة ، تقديره هي . هي .
قال في شراسة : على أساس المذكر في العربية ينوب عن المؤنث .


في الحقيقة خجلت من موقفي وشعرت بأن الخليل وضعني في موقف محرج أو أنني وضعته في موقف محرج بسبب سوء تدريسي لعلمه (أما في هذه فأنت صادق كل الصدق) .

أما أنا فما زلت مقتنعاً أنه يجب أن نعرب كلمة صحيحاً في هذه الجملة حالاً :
أخبرتكَ الخبرَ صحيحاً ,, ولا يجب أن نعربها مفعولاً به ثالثا (وستظل كذلك ما دمت تدعو بذلك على نفسك،ربما أن تدري. والله المستعان).
..
لم لا نعرب هذه الجملة كالتالي :
رجال العقيدة طيبون .
رجال : مبتدأ مرفوع .........
العيدة : مضاف إليه مكسور . لم نقول مجرور وووو . لم هذا التطويل ؟؟(أيهما أطول ؟ إذا كنت لا تعرف الفرق بين الجر والكسر فما الذي جبرك على التكلم في علم لا تحسن مبادئه الأولى؟)
**
أيضاً .. لدينا هذه الجملة :
وقفتُ وقلت : يا شمسُ .
نعربها(من أنتم ؟) منادى مرفوعاً في محل نصب .
لم محل نصب هذه ؟؟؟؟ ألا يكفي منادى مرفوعاً (أما عند أهل العلم،فهذا غير موجود،ليكفي أو لا يكفي،أما عندك فكل شيء جائز،كما يبدو من كلامك. وإلى الله المشتكى).
أو : لله الأمر من قبل ومن بعد .
لم نعرب قبل ظرفا مبنيا (لا أدري إن كان هذا من تجديدكم)على الضم في محل نصب ؟؟
لم لا نقول مبني على الضم وصلى الله وبارك ؟
أرى أن هذه الأشياء وسيلة منفرة للجميع(من الجميع؟ لم تنفر أجيال المتعلمين حقا منذ ما يزيد على 1500 عاما،فلم صارت منفرة عندك اليوم ؟ أرى التنفير فيك لا فيها؛فراجع نفسك،أخي الكريم ؟) من علم النحو . فهناك مصطلحات عدة تدفع في النفس (نفس من ؟ لعل ذلك في النفوس المريضة فقط،شفاها الله من كل داء) الشعور بالملل من هذا العلم مع أنه آية في المتعة .

هناك ملاحظات عدة في هذا المجال .. ولعلني على قناعة بأن التجديد في بعض المصطلحات يساعد على دخول أعدادٍ غفيرة من الطلاب في عداد عشاق العربية .
أشعر الآن بالخجل بعد عرضي لهذا الموضوع الساذج( صدقت والله،حق لك الخجل) ، لكن الحقيقة تفرض علينا افتقار الطلبة لعلم النحو بجميع فروعه(ما معنى هذا الكلام ؟ وما فروع علم النحو عندك ؟) ، حتى أنا نرى رجالاً في السياسة " وقد رأيناهم في أحداث مصر " يلحنون لحناً واضحاً في اللغة (والسبب واضح،وهو أنهم لم يعطوا دراسة العربية حقها كما أعطوا الألسنة الأعجمية التي يتفاخرون بإجادتها وإحسانها،ولأن الخطأ في العربية لم يعد عيبا عند العرب كما كان من قبل عند القرون المفضلة والسلف الصالح من أمتنا. والله المستعان) ، فلو تعرض هؤلاء لمدارسة العلم بأسلوب أبسط (هم لم يتعرضوا لدراسته لا بسطا ولا قبضا،فكيف يحسنونه بسطا وهو لم يحسنوه موجزا مختصرا ؟) دون أن نخل في مرفوعاته ومنصوباته ومجروراته لكان أفضل وأجمل وأملح وأصلح(علم العربية اليوم أجمل وأحسن وأفضل وأصلح وأسهل وأيسر وأوضح،لكن:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمض*وينكر الفم طعم الماء من سقم) .


أهلا بك أخي الكريم،وشكر الله لك حسن نيتك وطيب محاولتك،وكم من قاصد خير لم يصب وطالب حق لم ينل.
أحس فيك حبا عميقا للعربية وعلومها،ولكنك ضللت الطريق إليها فيما يبدو لي، والله أعلم.
أرى أن تبحث عن شيخ مجيد متقن للعربية وعلومها مرب مخلص مجرب،فإذا ظفرت به فاجلس إليه، ولا تقف حتى تنال بغيتك منه. والله يوفقنا وإياك إلى الحق ويرزقنا اتباعه.