المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل "هذان" على لغة بني الحارث معربة أم مبنية..؟



محمد الغزالي
21-02-2011, 05:35 PM
السلام عليكم:
كما تعلمون أنَّ المثنى يرفع وعلامة رفعه الألف وينصب ويجر بالياء, وهناك قبيلة تلزم المثنى الألف في الأحوال كلها ويقدرون على الألف الحركات الظاهرة, فإذا قلت مثلا: رأيت الزيدان, تقول على لغة هؤلاء القوم: الزيدان: مفعول به منصوب وعلامة نصبة الفتحة المقدرة, وتعلمون أيضًا أنَّ كثير من المحققين يجعل أسماء الإشارة (ذان وذين, وتان وتين) مبنية على الألف أو الياء ولا يجعلها معربة..
لكن هناك إشكال في قوله تعالى: (إنَّ هذَانِ لسَاحرَانِ) [طه: 63] وقد نوقش هذا الموضوع أكثر من مرة في الفصيح,
والإشكال هو أن المحققين من النحاة يقولون: أفضل توجيه لهذه القراءة هو أن تكون على لغة بني الحارث الذين يلزمون المثنى الألف في الأحوال كلها..
وسؤالي هو: هل تكون (هذان) في هذه القراءة على لغة بني الحارث معربة أم مبنية, لأن المحققين كما سبق يقولون (ذان) مبني, فكيف تتمشى لغة بني الحارث مع رأيهم, وبنو الحارث يجعلون المثنى معرب بحركات مقدرة؟!
السؤال الثاني: في هذه القراءة بعضهم جعل الهاء مضمَرة في "إنَّ" والجملة بعدها في موضع رفع خبرها ؛ والتقدير : (إنه هذان لساحران) , وبعضهم قال: اسمَ "إنَّ" ضميرُ الشأن ، واللامُ مقترنة بمبتدإ محذوف ؛ والتقدير : (إنه هذان لهما ساحران), فأي تقدير للخبر صحيح, وما أوجه توجيه لهذه القراءة في نظركم؟

علي المعشي
21-02-2011, 09:23 PM
وسؤالي هو: هل تكون (هذان) في هذه القراءة على لغة بني الحارث معربة أم مبنية, لأن المحققين كما سبق يقولون (ذان) مبني, فكيف تتمشى لغة بني الحارث مع رأيهم, وبنو الحارث يجعلون المثنى معرب بحركات مقدرة؟!
من يجعل (هذان) مبنيا فهو عنده على لغة بني الحارث مبني على فتح مقدر (وبعضهم يراه على هذه اللغة مبنيا على الألف)، والأرجح الفتح المقدر لأن لزوم الألف عند بني الحارث ليس لزوم بناء فهم يلزمونه الألف معربا ومبنيا، وما دام الأمر كذلك فالأولى أن تكون علامة البناء حركة مقدرة كما كانت علامة الإعراب حركة مقدرة.
ومن يجعل (هذان) معربا فهو عنده على لغة بني الحارث منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة.

السؤال الثاني: في هذه القراءة بعضهم جعل الهاء مضمَرة في "إنَّ" والجملة بعدها في موضع رفع خبرها ؛ والتقدير : (إنه هذان لساحران) , وبعضهم قال: اسمَ "إنَّ" ضميرُ الشأن ، واللامُ مقترنة بمبتدإ محذوف ؛ والتقدير : (إنه هذان لهما ساحران), فأي تقدير للخبر صحيح, وما أوجه توجيه لهذه القراءة في نظركم؟
أرى أحسن الوجوه أن يكون على لغة من يلزم المثنى وما يلحق به الألف، وأما كون اسم إن ضمير الشأن فهو أدنى مرتبة من الأول لأن ضمير الشأن لا يكون اسما لإن المكسورة الهمزة إلا نادرا كقول الشاعر (إنَّ من يدخل الكنيسة يوما *** يلق فيها جآذرا وظباء) وقد يحمل على الضرورة أو الشذوذ.
ملحوظة:
صحيح أن بعض النحاة يرى (هذان ...، اللذان ...) من المبنيات على الألف في موضع الرفع وعلى الياء في موضعي النصب والجر، ولكني أزعم أن الأصوب رأي من قال بأنها معربة ما دامت تتأثر بالعوامل، ولا أرى معنى للقول بأنها تبنى على الألف في موضع الرفع وعلى الياء في موضعي النصب والجر، إذًا ما الفرق بينها وبين المثنى المعرب؟
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-02-2011, 11:02 PM
من يجعل (هذان) مبنيا فهو عنده على لغة بني الحارث مبني على فتح مقدر
هل يحضرك مصدر ترشدنا إليه يقول بهذا الإعراب؟

وأما كون اسم إن ضمير الشأن فهو أدنى مرتبة من الأول لأن ضمير الشأن لا يكون اسما لإن المكسورة الهمزة إلا نادرا
في الأول الهاء مضمَرة في "إنَّ" وفي الإعراب الثاني اسمَ "إنَّ" ضميرُ الشأن, أليس الإعرابان متماثلان, فالتقدير (إنه) في الإعرابين؟

ولكني أزعم أن الأصوب رأي من قال بأنها معربة ما دامت تتأثر بالعوامل، ولا أرى معنى للقول بأنها تبنى على الألف في موضع الرفع وعلى الياء في موضعي النصب والجر، إذًا ما الفرق بينها وبين المثنى المعرب؟
بوركت أستاذنا, لكن هناك من قال بأنها صيغة جيء بها للتثنية وإنما كانت (ذان) في حالة الرفع و(ذين) في حالتي النصب والجر ليكون على منهاج التثنية, ألا يكفي هذا التعليل في نظرك لقبول من قال بأنهما صيغة مثناه من أصلها؟ فهي مبنية؟

علي المعشي
22-02-2011, 12:10 AM
من يجعل (هذان) مبنيا فهو عنده على لغة بني الحارث مبني على فتح مقدر
هل يحضرك مصدر ترشدنا إليه يقول بهذا الإعراب؟
في حاشية الخضري " وأما نحو «لا وتْرَانِ في ليلةٍ» ففتحه مقدر لأن من يلزم المثنى الألف يقدر إعرابه عليها كالمقصور فكذا بناؤه"

وأما كون اسم إن ضمير الشأن فهو أدنى مرتبة من الأول لأن ضمير الشأن لا يكون اسما لإن المكسورة الهمزة إلا نادرا
في الأول الهاء مضمَرة في "إنَّ" وفي الإعراب الثاني اسمَ "إنَّ" ضميرُ الشأن, أليس الإعرابان متماثلان, فالتقدير (إنه) في الإعرابين؟
بلى اسمها الهاء في الإعرابين، وإنما قصدت أن هذين الوجهين اللذين يجعلان اسم إن ضمير الشأن أدنى مرتبة من الأول، وأعني بالأول التوجيه على لغة بني الحارث ومن وافقهم ممن يلزم المثنى والملحق به الألف، ولا أعني الأول الذي أشرتَ إليه هنا.

ولكني أزعم أن الأصوب رأي من قال بأنها معربة ما دامت تتأثر بالعوامل، ولا أرى معنى للقول بأنها تبنى على الألف في موضع الرفع وعلى الياء في موضعي النصب والجر، إذًا ما الفرق بينها وبين المثنى المعرب؟
بوركت أستاذنا, لكن هناك من قال بأنها صيغة جيء بها للتثنية وإنما كانت (ذان) في حالة الرفع و(ذين) في حالتي النصب والجر ليكون على منهاج التثنية, ألا يكفي هذا التعليل في نظرك لقبول من قال بأنهما صيغة مثناه من أصلها؟ فهي مبنية؟
هذا القول يرجح كونه معربا على كونه مبنيا، لأنه يصرح بأنه ليس مثنى حقيقة وإنما هو على صورة المثنى، وما دام على صورة المثنى وعلاماته هي علامات المثنى فهو ملحق به، والملحق بالمثنى معرب نحو كليهما وكلتيهما واثنين.
تحياتي ومودتي.

أمة_الله
19-07-2011, 02:15 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما إعراب :
"هذان، هاتان،اللذان،اللتان"؟
ما فهمته أن فيه آراء، أيهما الأرجح:
البناء أم الإعراب؟
أم أن كليهما يؤخذ به؟
و في قول أستاذنا "علي المعشي":

لأن من يلزم المثنى الألف...
هل هناك من يلزم المثنى الألف؟ :)2
هذه معلومات جديدة عليّ،فما درسته ومن قبل دخول الجامعة:
علامة رفع المثنى الألف، و النصب و الجر "الياء"،و هو ما نقوم بتدريسه للطلاب دوما.
أرجو التوضيح.
بارك الله فيكم.
تحيتي و تقديري.

علي المعشي
19-07-2011, 03:12 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما إعراب :
"هذان، هاتان،اللذان،اللتان"؟
ما فهمته أن فيه آراء، أيهما الأرجح:
البناء أم الإعراب؟
أم أن كليهما يؤخذ به؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك أختي الفاضلة
فيها رأيان، وكلاهما يصح الأخذ به عند أكثر المُعربين: أحدهما أنها مبنية فتبنى على الألف في موضع الرفع، وعلى الياء في موضعي النصب والجر، والثاني أنها معربة ملحقة بالمثنى في الإعراب فتكون الألف علامة رفعها، والياء علامة نصبها وجرها.
هذان الرأيان هما الأشهر، وعندي أن القول بإعرابها على الإلحاق بالمثنى أصح من القول ببنائها، إذ لا معنى للقول ببنائها على علامة خاصة في موضع الرفع وأخرى في موضعي النصب والجر، إذاً ما الفرق بينها وبين المعربات ما دامت العلامة تتغير بتغير العامل؟



و في قول أستاذنا "علي المعشي":
لأن من يلزم المثنى الألف...
هل هناك من يلزم المثنى الألف؟
هذه معلومات جديدة عليّ،فما درسته ومن قبل دخول الجامعة:
علامة رفع المثنى الألف، و النصب و الجر "الياء"،و هو ما نقوم بتدريسه للطلاب دوما.
أرجو التوضيح.
نعم هناك لغة قليلة الاستعمال يلزم أهلها المثنى والملحق به والأسماء الستة الألف، ومن أشهر الشواهد على هذه اللغة:
إن أباها وأبا أباها *** قد بلغا في المجد غايتاها
وخرج عليها بعضهم قوله تعالى: (إن هذان لساحران) والمثل: (مكرهٌ أخاك لا بطل).
وهذه لغةٌ وليست رأيا نحويا، وأما الآراء فيما يخص هذه اللغة فهي الإعراب بالحركات المقدرة إذا كان الاسم معربا كالمثنى الأصيل والأسماء الستة.
وأما ما اختلف فيه من حيث البناء والإعراب نحو (هذان، هاتان، اللذان، اللتان) فالخلاف فيه قائم هنا أيضا، فمن قال هناك ( أعني على لغة من لا يلزم الألف ) إنه مبني على الألف في موضع الرفع وعلى الياء في موضعي النصب والجر قال هنا إنه مبني على الضمة المقدرة في موضع الرفع، وعلى الفتحة المقدرة في موضع النصب، وعلى الكسرة المقدرة في موضع الجر، ومن قال هناك إنه معرب وعلامته الألف رفعا والياء نصبا وجرا قال هنا إنه معرب وعلامته الضمة المقدرة رفعا والفتحة المقدرة نصبا والكسرة المقدرة جرا.
تحياتي ومودتي.

أمة_الله
19-07-2011, 06:24 PM
السًلامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكَاتُهُ
جَزَاكُمُ اللهُ كُلّ الْخَيْرِ أُسْتَاذِيَ الْجَلِيلَ "عَلِيّ الْمعشِي".

ومن قال هناك إنه معرب وعلامته الألف رفعا والياء نصبا وجرا قال هنا إنه معرب وعلامته الضمة المقدرة رفعا والفتحة المقدرة نصبا والكسرة المقدرة جرا.
لِمَ ؟ وَعَلامَ اسْتَنَدُوا؟ فَمَا الّذِي يَنْقُصُهُ كَيْ يُعْرَبُ إِعْرَابَ الْمُثَنّى؟

وعندي أن القول بإعرابها على الإلحاق بالمثنى أصح من القول ببنائها، إذ لا معنى للقول ببنائها على علامة خاصة في موضع الرفع وأخرى في موضعي النصب والجر، إذاً ما الفرق بينها وبين المعربات ما دامت العلامة تتغير بتغير العامل؟
أُوَافِقُكُمْ تَمَامًا؛ فَدَائِمًا _كَمَا دَرَسْتُ فِي كُلّيّةِ دَارِ الْعُلُومِ_ عِنْدَ الْحَدِيثِ عَنِ الْمَبْنِيّ مِنَ الأَسْمَاءِ يَذْكُرُونَ مِنْ بَيْنِهَا الآتِي:
أسْمَاءَ الإشَارَةِ فِيمَا عَدَا "هَذَانِ،هَاتَانِ".
الأَسْمَاءَ الْمَوْصُولَةَ،فِيمَا عَدَا: "اللّذَانِ، اللّتَانِ".

نعم هناك لغة قليلة الاستعمال يلزم أهلها المثنى والملحق به والأسماء الستة الألف.

وهذه لغةٌ وليست رأيا نحويا.

إِذّنْ هُمَا لَيْسَا وَجْهَي إعْرَابٍ فَلِي أَنْ أسْتَخْدِمَ أَحَدِهِمَا؟
بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ،وَجَزَاكُمْ كُلّ الْخَيْرِ.
تَحِيّتِي وَ تَقْدِيرِي.

علي المعشي
19-07-2011, 11:13 PM
لِمَ ؟ وَعَلامَ اسْتَنَدُوا؟ فَمَا الّذِي يَنْقُصُهُ كَيْ يُعْرَبُ إِعْرَابَ الْمُثَنّى؟
هذه المسألة خلافية والكلام فيها يطول، ولكن لعل خلاصتها أن القائلين بالبناء يرون شبه هذه الأسماء بالحرف ما زال باقيا فيجري عليها ما يجري على أخواتها فاللذان وهذان عندهم ينبغي أن يكون لها حكم (اللذِينَ، هؤلاء) من حيث البناء، والقائلون بإعرابها يرون أن العرب عندما احتاجت إلى وضعها على صورة المثنى زال الشبه بالحرف لأن الحرف لا يثنى، ولما زال الشبه بالحرف كان حقها الإعراب إلحاقا بالمثنى.
هذا وفي المسألة خلافات أخرى شائكة منها: هل هذه الأسماء مثناة حقيقة لمفرداتها أو أنها ألفاظ مخترعَة ابتداء على صورة المثنى ولا علاقة لها بالمفردات؟ هل الألف في هذان واللذان هي ألف التثنية أو ألف (ذا) وياء (الذي)؟ ما حروف الموصول الأصلية وما الزوائد عليه؟ وهذه الخلافات موجودة في كتب النحو فارجعي إليها إن شئت.

إِذّنْ هُمَا لَيْسَا وَجْهَي إعْرَابٍ فَلِي أَنْ أسْتَخْدِمَ أَحَدِهِمَا؟
التزام الألف ليس وجها إعرابيا، وإنما هو لغة كانت مستعملة عند بعض العرب وهم بنو الحارث، وهذه اللغة قد اندثرت ولا يحسن استعمالها اليوم تجنبا للإلباس ومخالفة المشهور المألوف.
تحياتي ومودتي.

المعتزة
19-07-2011, 11:45 PM
قال العلامة عبد الودود الموريتني ناظما لإعراب (إن هذان لساحران) بقوله
(وإن هذان لساحران== قيل اسم إن ذي ضمير الشان
واللام إذ ذاك علي هما دخل== مبتدأ خبره ما بعد حل
أم كنعم إن فلا إعمال== أم اسم إن ذان والإبدال
لأنها ألف"هذا" وألف== تثنية حذف منعه عرف
أو اسمها هذان لما دلا== علي الإشارة بنوه أصلا
أم اسمها هذان لكن يلزم== ألفه كما تقول خثعم
أو إن ذي نافية واللام== كمثل إلا قاله الأعلام