المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل اختلف ؟؟



زهرة قطر
03-03-2011, 01:54 PM
هل اختلف النقد في صدر الإسلام والعصر الأموي عما قبله ؟؟ وما هو هذا الاختلاف إذا وجد ؟؟

عصام محمود
04-03-2011, 01:12 PM
بالطبع اختلف وهذا موضوع طويل وبداية يمكن معرفة المواقف المختلفة للرسول صلى الله عليه وسلم من الشعر ثم عمر بن الخطاب وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا ثم المجالس الأدبية في عصر دولة بني أمية وبخاصة السيدة سكينة بنت الحسين وعبد الملك بن مروان ويمكن قراءة العمدة لابن رشيق القيرواني وكتاب طه أحمد إبراهيم تاريخ النقد الأدبي عند العرب وكتاب الدكتور محمد علي سلامة النقد الأدبي القديم الجزء الأول.

زهرة قطر
05-03-2011, 11:54 PM
جزاك الله خيرًا على الإفادة

زهرة متفائلة
06-03-2011, 01:05 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

هذه نبذة يسيرة مختصرة يا زهرة

أولا : أهلا وسهلا بكِ ، حيّاكِ الله وبيّاكِ .

* هذه معلومات لعلها تفيدك وهي لأختي الحبيبة " الأندلسية " المتخصصة في مجال النقد ، هذا طبعا بعد اتباع ما قاله الدكتور الفاضل : عصام محمود " جزاه الله خيرا "

* * *
هل اختلف النقد ؟

* النقد اختلف كثيرا وفقا للعصور فالنقد الجاهلى لم يكن ذا قوة تذكر وانتهى العصر بوجود موضوعية جزئية ويمكن حمل نقد النابغة لحسان فى مجلس الأعشى والخنساء وكذلك نقد طرفة وهو مازال صغير.......على أنه تابع للفطرة السليمة ولم يكن خاضعا لمقاييس تذكر
* * *
* ثم أتى النقد فى عصر صدر الاسلام ووضع الاسلام مقاييس للشعر ربما هى التى جعلت النقاد كالأصمعى يحكم على الشعر فى هذا العصر بالخفوت والضعف....الا أنى أرى أنه لم يكن هناك نقدا يذكر فتوجيه النبى صلى الله عليه وسلم لبعض الشعر لاأجرؤ أن أعده نقدا وانما توجيهات نبوية سامية(وما علمناه الشعر وماينبغى له ان هو الا ذكر وقرآن مبين)حتى النقد فى عصر الخلفاء الراشدين لم يكن ذا شأن ولربما أعتقد أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان من الممكن أن يصبح ناقدا لأنه كان ذا بصر ودراية بالشعر كبيرة وما رأيه فى تفضيل شعر زهير عن الآخرين عنا ببعيد فلقد قال(لا يعاظل فى المنطق ولا يقول الا مايعرف ولا يتتبع حوشى الكلام ولا يمدح الرجل الا بما فيه)
واذا أمعنا النظر فى قوله نجد أنه نبراسا لكل ناقد للحكم على الشاعر .
* أما اختلاف حسان معه فى أنه لم يدرك الهجاء فى القصتين المشهورتين بنى العجلان والحطيئة وبالتالى كان نقده خاطئا .
* ففى رأيى أن عمر بن الخطاب أدرك الهجاء ولم يدرك مدى قذاعته أو أن نحمل نقده هذا محمل الحكيم الذى لايريد أن يطيل أمد الخصام أو محمل الحاكم الذى يريد أن يدرأ الحدود بالشبهات .
* * *
ثم أتى النقد فى عصر بنى أمية فكان عبارة عن مجال للخلفاء والأمراء كعبد الملك بن مروان ويأتى جماعة من الشعراء يتنافسون فيما بينهم لنيل استحسان الخليفة ويتطلعون الى الجديد وعندما لا يستطيعون الوصول اليه تتجه الأنظار الى قائد الجلسة ليوضح لهم أخطائهم.....
أو مثلا يطلب منهم الخليفة أن يقولو فى غرض واحد ويحكم للأفضلهم وعادة يكون للأخير لأنه هو الذى يأخذ آراء غيره ويطورها ويهذبها فيحكم له بالجودة ولغيره بالرداءة.
وكان أيضآ عبارة عن مجالس للشعراء يجلسون معآ فيتطارحون أشعارهم فيما بينهم ويخرج كل واحد منهم لغيره مايراه عيبآ فى الأبيات .............. ولعل هذا النقد كله كان نقدآ معنويآ أو لفظيآ ولم يرتق الى نقد الشكل والمضمون والموضوع ومااليها اللهم الا النقد المتفرد فى عصره لعمر بن أبى ربيعة والذى وجهه لكثير عزة فى القصيدة التى بدأها بقولها:
فياليتنا ياعزّ من غير منعة****بعيرين نرعى فى الخلاء ونعزب
الى آخر الأبيات فلقد نقد عمر بن أبى ربيعة تلك الأبيات نقدآ معنويآ..... فماهو نقد تلك الأبيات؟
وانتشرت أيضآ مجال النقد للنساء كمجالس سكينة بنت الحسين وغيرها .

أسأل الله لكِ التوفيق والنجاح الدائم شقيقتي العزيزة