المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التعلق



دؤلية
12-03-2011, 02:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

استفساري إخوتي الكرام عن قضية التعلق في النحو، ماهي، ما المتعلِق، ومالمتعلَق. وهل تخص الفعل والخبر فقط ...

أرجو تبسيط الاجابة مع الأمثلة، ولكم خالص الدعاء والامتنان.

"وقل ربي زدني علما"

ناصر الدين الخطيب
12-03-2011, 03:11 PM
السلام عليكم
التعلّق يعني أنّ شبه الجملة من الجار والمجرور أو الظرف لا بد من تعلّقها بشيء
والتعلّق يكون بفعل أو مصدر أو مشتق أو بالخبر المحذوف والذي يقدّر بحاصل أو كائن أو مستقر او يستقّر

المستعين بربه
13-03-2011, 10:42 AM
للتعرف على المتعلَّق نبحث عن معنى موجودفي العامل ثم نذهب إلى اسم مجرورلايستغني العامل عن إيقاع عمله عليه. ومثله:
قال تعالى: { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } (187) سورة البقرة فالجار والمجرور{في المساجد } يكون معلقا في اسم الفاعل {عاكفون}.ولايجوزالتعليق بـ {تباشروهن} لفساد المعنى؛فالنهي عن المباشرة في المساجد معلوم قطعًا.
ومماوردفيه ألفاظ قابلة للتعلق بها فصار التعلق بمايناسب المعنى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ } (41) سورة المائدة.ففي الآية ثلاث مجرورات: {في الكفر}و{ من الذين} و {بأفواههم} .فحين نعطي كل مجرورمايناسبه في المعنى فسنجد أنّ {في الكفر} سينحذب إلى يسارعون و{من الذين} سيتعلق بحال من فاعل يسارعون. ولايناسب المعنى أن نعلق {من الذين} بـ {يحزن}لأنَّ من بيانية فهي تبين جنس المسارعين أنهم من الذين كفروا.والمجرورالثالث {بأفواههم}سينجذب إلى معنى قالوا.
وأوردجملة فيهافعلان قابلان للتعلق بهما ولكنَّ المعنى يرتبط بأحدهما فأقول:
حفر الأمير بئرالمدينة وأوقفها على المساكين.فالجاروالمجرور[المساكين] ينجذب إلى معنى أوقف لاإلى حفر؛إذلايمكن أن يكون المعنى حفرعلى المساكين.ولكنَّه واضح في قولنا:أوقفها على المساكين.ومثله:أحببت القائم على والديه؛فالجاروالمجرور نجدأنّهمامنجذبان إلى القائم لاإلى أحببت.فممالا يسوغ أن نقول أحببت على والديه!

وهذا الكلام ينبطق على متعلق الظرف كما انطبق على متعلق الجاروالمجرور.مثل:صام الناس يوم عرفة.تنزهت بين أشجار البستان.
ومماتحسن الإشارة إليه هنا أنَّ التعلق ليس خاصًابالأفعال فيجوزالتعلق باسم الفعل مثل:حذارِمن الغيبة؛ويجوز التعلق بالمصدالصريح مثل:الإحسان إلى الفقراءنعمة أوالمشتق مثل:هذاالقائم بحدودالله.
ولا يلتبس عليك الأمر عندما يكون الجاروالمجرور اسم فعل كقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } (105) سورة المائدة و مثله: عليك تأديب ولدك, إليك عن المغتاب.فالجاروالمجرورهنا يعربان اسم فعل فهما كلمة واحدة.ولانبحث لها عن متعلق.
كذلك لاتعلق لحرف الجرالزائدمثل:.كفى بالموت واعظا.

دؤلية
14-03-2011, 01:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

شكرا للأخوين الكريمين على هذا الشرح، وقد تتبعته بالحرف،

لكن مازال عندي سؤال لو تكرمتما،

وهو: هل ينافي التعلق المحل، أي أن نجمعهما في الاعراب، كأن نقول على المتعلق أنه في محل رفع أو نصب أو جر.
او الأفضل أن لا نذكر ذلك وإنما نذكر أن متعلق وكفى.


شكرا، وبورك فيكما.

المستعين بربه
14-03-2011, 09:10 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لامنافاة بين ذكرالمتعلق وذكر المحل الإعرابي للجملة.فحين أعرب لفظة [ في عرينه ] من قولنا: شاهدت أسدًافي عرينه. فهي جارومجرورمتعلقان بـ شاهدت. والجار والمجروفي محل نصب صفة لأسد.

دؤلية
14-03-2011, 12:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بورك فيك أخي الفاضل، وباذن الله الافادة.


"وقل رب زدني علما"

دؤلية
05-07-2011, 05:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

لازال في نفسي سؤال عن التعلق، حاولت أن لا أسأله لعدم أهميته على ما أظن، لكن يأبى إلا أن يخرج،وهو:

نجد من يقول: متعلق بصفة، متعلق بحال.

ولا نجد من يقول: متعلق بمفعول.

لماذا؟ ما هي النقطة التي أفتقدها في هذه الجزئية، مادام الصفة والحال ليسا عمدة كما المفعول؟؟؟

أرجو منكم تبديد هذا الضباب، بوركتم وبورك في علمكم.

زهرة متفائلة
05-07-2011, 07:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

لازال في نفسي سؤال عن التعلق، حاولت أن لا أسأله لعدم أهميته على ما أظن، لكن يأبى إلا أن يخرج،وهو:


نجد من يقول: متعلق بصفة، متعلق بحال.

ولا نجد من يقول: متعلق بمفعول.

لماذا؟ ما هي النقطة التي أفتقدها في هذه الجزئية، مادام الصفة والحال ليسا عمدة كما المفعول؟؟؟

أرجو منكم تبديد هذا الضباب، بوركتم وبورك في علمكم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

أختي الحبيبة : دؤلية الخير

* أهلا وسهلا بكِ ، حيّاكِ الله وبيّاكِ .
* ما سألتِ عنه مصدر اهتمامي .

في الحقيقة / تساءلتُ مثلكِ وحسبتُ أنه لا يمكن التعليق به ، ولكني وجدتُ في إعراب بعض الآيات من يذهب في التعليق به ، فما رأيكِ مثلا في التعليق ها هنا :

في مشكل القرآن :

" يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا "
الإجابة :

* جملة "فهل نجعل" معطوفة على جواب النداء، الجار "لك" متعلق بالمفعول الثاني، والمصدر المؤول "أن تجعل" مجرور متعلق بـ "نجعل"، "بيننا" ظرف مكان متعلق بالمفعول الثاني.

وباقي تفاصيل الشرح تجدينها عند جهابذة الفصيح

دؤلية
06-07-2011, 06:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

شكرًا أُخيتي زهرة على هذا الرد الجميل،

بحثت ـ بعد ردك ـ ووجدت

بوركتِ

ابن القاضي
07-07-2011, 10:54 AM
* جملة "فهل نجعل" معطوفة على جواب النداء، الجار "لك" متعلق بالمفعول الثاني، والمصدر المؤول "أن تجعل" مجرور متعلق بـ "نجعل"، "بيننا" ظرف مكان متعلق بالمفعول الثاني.



لكنْ المفعول الثاني في المثال أصله الخبر ، فإن (جعل) ـ كما هو معلوم لديكم ـ تدخل على الجملة الاسمية ، فتأخذ المبتدأ مفعولا أولا ، والخبر مفعولا ثانيا ، فآل الأمر إلى التعلق بالخبر أصالة .
ويبقى السؤال، لماذا لا يكون المتعلق (بفتح اللام) مفعولا به؟
الجواب: لأن المفعول به لا يحمل معنى الحدث الموجود في الفعل وشبهه ، وإنما هو الشيء الذي يقع عليه الحدث مباشرة ، فهو المحل الواقع عليه الحدث، كما أن الظرف هو المكان الواقع فيه الحدث، فهو نفسه محتاج إلى ما يتعلق به من معنى الفعل أو شبهه.
ولهذا إذا أردنا أن نعدي الفعل اللازم إلى مفعول ، فإننا نأتي بحرف جر ، فنقول : مرّ زيد بخالد ، وجلس أحمد على الكرسي . فالجار والمجرور في المثالين متعلقان بالفعل المذكور، وكلاهما في محل نصب مفعول به .

والله أعلم وهو الموفق

دؤلية
07-07-2011, 12:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


شُكرًا لكم أستاذنا الكريم

لكن، ماذا عن الصفة والحال؟

بوركتم.

ابن القاضي
07-07-2011, 12:35 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحال والصفة وصفان يحملان معنى الحدث ، وتعلق بهما شبه الجملة .

زهرة متفائلة
07-07-2011, 12:55 PM
لكنْ المفعول الثاني في المثال أصله الخبر ، فإن (جعل) ـ كما هو معلوم لديكم ـ تدخل على الجملة الاسمية ، فتأخذ المبتدأ مفعولا أولا ، والخبر مفعولا ثانيا ، فآل الأمر إلى التعلق بالخبر أصالة .
ويبقى السؤال، لماذا لا يكون المتعلق (بفتح اللام) مفعولا به؟
الجواب: لأن المفعول به لا يحمل معنى الحدث الموجود في الفعل وشبهه ، وإنما هو الشيء الذي يقع عليه الحدث مباشرة ، فهو المحل الواقع عليه الحدث، كما أن الظرف هو المكان الواقع فيه الحدث، فهو نفسه محتاج إلى ما يتعلق به من معنى الفعل أو شبهه.
ولهذا إذا أردنا أن نعدي الفعل اللازم إلى مفعول ، فإننا نأتي بحرف جر ، فنقول : مرّ زيد بخالد ، وجلس أحمد على الكرسي . فالجار والمجرور في المثالين متعلقان بالفعل المذكور، وكلاهما في محل نصب مفعول به .

والله أعلم وهو الموفق


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

جزيتم الجنة !

في الحقيقة / لم تعرّجوا أثناء شرحكم السابق على هذه النقطة ، لذلك نحن كذلك تساءلنا !
هكذا هذا المبحث تشعباته كثيرة !

* * *
لقد وضحت الصورة عندي كذلك ، إذن ـ بالأصل هو خبر ،!
زادكم الله من فضله العظيم ، ونفعنا الله بعلمكم دائما ، ورزقكم الله الفهم الثاقب ، والعلم الواسع / اللهم آمين .

ما زلنا نستفيد من أساتذتنا وجهابذتنا الأفاضل .

سوف أنتهز الفرصة كذلك بعد إذن أختي دؤلية :

في هذا البيت !

فلا بدَّ مِن عوجاءَ تَهوِي براكبٍ ... إلى ابن الجلاح سيَرُها الليلَ قاصدُِ

سؤال !

1 ـ من عوجاء ـــ بم َ نعلقها ـــ هل بـ " تهوي " ؟
2 ـ براكب ٍ ـــ بم نعلقها ـــ هل بـ " تهوي كذلك ؟
3 ـ إلى ابن الجلاح ـــ بم نعلقها ـــ هل باسم الفاعل ـــ " راكب ٍ " ؟
4 ـ الليل ـــ الظرف بم تعلق هنا ـــ ؟؟

المعذرة وجدتها فرصة لا تفوت وهذه أريد التأكد منها ؟

أنتظر إجابتكم ؟!

ابن القاضي
07-07-2011, 06:06 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

في هذا البيت !

فلا بدَّ مِن عوجاءَ تَهوِي براكبٍ ... إلى ابن الجلاح سيَرُها الليلَ قاصدُِ

سؤال !

1 ـ من عوجاء ـــ بم َ نعلقها ـــ هل بـ " تهوي " ؟
2 ـ براكب ٍ ـــ بم نعلقها ـــ هل بـ " تهوي كذلك ؟
3 ـ إلى ابن الجلاح ـــ بم نعلقها ـــ هل باسم الفاعل ـــ " راكب ٍ " ؟
4 ـ الليل ـــ الظرف بم تعلق هنا ـــ ؟؟


من عوجاء: متعلقان بخبر (لا بد) محذوف ، والتقدير : لا فراق ولا انفكاك حاصل من عوجاء .
براكب: متعلقان بـ (تهوي)
إلى ابن الجلاح: متعلقان بمحذوف نعت لـ (راكب)
الليل: متعلق بالمصدر(سير)
والله أعلم وهو الموفق

زهرة متفائلة
07-07-2011, 10:07 PM
إلى ابن الجلاح: متعلقان بمحذوف نعت لـ (راكب)
الليل: متعلق بالمصدر(سير)
والله أعلم وهو الموفق[/center]

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

جزيتم الجنة !

* المعذرة / للآن ما فهمت !

* جزاكَ الله خيرا / لماذا علّقتم " إلى ابن الجلاح " بمحذوف نعت لـ " راكب " ولم تعلقوه مباشرة براكب ؟ كيف يكون المعنى ؟

سيَرُها الليل ـــ حسبته ليس مصدرا :

ولكن ـ في الحقيقة ـ ورد في كتاب " الاشتقاق " لابن دريد ؟

ومن رجالهم: ابنُ الجُلاَح، كان قائداً للحارث بن أبي شَمِر الجَفْنيّ. واسمُه النُّعمان. وهو الذي أغار على بني فَزراة وبني ذُبْيان فاستباحَهم وسَبَى عَقْربَ بنتَ النابغة ومنَّ عليها، فمدحَه النَّابغةُ بقصيدةٍ فيها:
فلا بدَّ مِن عوجاءَ تَهوِي براكبٍ ... إلى ابن الجلاح سَيْرُها الليلَ قاصدِ

هنا حركات سيرها تختلف ؟
سَيْرُها ــ مصدر !

ننتظر تعقيبكم !

ابن القاضي
08-07-2011, 09:43 AM
فلا بدَّ مِن عوجاءَ تَهوِي براكبٍ ... إلى ابن الجلاح سيَرُها الليلَ قاصدُِ
الذي يظهر لي في إعراب هذا البيت بعد ذكر قصته ما يلي :
قاصد: نعت لراكب
سيرها: مبتدأ
الليل: متعلق بمحذوف خبر . وظني أنه أراد الليلة التي هي ضد يومه ، لا مطلق ليل ، ويصير تقدير الكلام : سيرها هذه الليلة، كناية عن عجلته . والجملة الاسمية معترضة بين النعت والمنعوت .
إلى ابن الجلاح: متعلق بحال محذوفة من قاصد.
وتقدير الكلام: ... تهوي براكب قاصدٍ ـ سيرُها الليل ـ إلى ابن الجلاح .
والله أعلم .

زهرة متفائلة
08-07-2011, 12:51 PM
فلا بدَّ مِن عوجاءَ تَهوِي براكبٍ ... إلى ابن الجلاح سيَرُها الليلَ قاصدُِ
الذي يظهر لي في إعراب هذا البيت بعد ذكر قصته ما يلي :
قاصد: نعت لراكب
سيرها: مبتدأ
الليل: متعلق بمحذوف خبر . وظني أنه أراد الليلة التي هي ضد يومه ، لا مطلق ليل ، ويصير تقدير الكلام : سيرها هذه الليلة، كناية عن عجلته . والجملة الاسمية معترضة بين النعت والمنعوت .
إلى ابن الجلاح: متعلق بحال محذوفة من قاصد.
وتقدير الكلام: ... تهوي براكب قاصدٍ ـ سيرُها الليل ـ إلى ابن الجلاح .
والله أعلم .

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

جزيتم جنة الفردوس الأعلى من الجنة !

هكذا واضح جدا / إذن يلعب المعنى دورا كبيرا في تحديد "المتعلق به" !
* أسأل الله أن يرفع درجتكم وأن يكتبكم في منزلة " الصديّقين والشهداء " وأن يجعله في موازين حسناتكم ، وأن يرزقكم الله رضاه ، وأن يبلغكم الله مرادكم ، وأن يفتح الله لكم أبواب الرزق والعلم جميعها إنه ولي ذلك والقادر عليه / اللهم آمين .

نفعنا الله بعلم أساتذتنا وجهابذتنا الأفاضل / ولكني سأعود ربما للسؤال مرة أخرى !

والله الموفق