المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما



عاشقة لغتي
18-03-2011, 05:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ما الصواب والأفصح في قولنا:
زوجة الرجل أم زوج الرجل ؟

زينب هداية
18-03-2011, 06:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم ترد في القرآن لفظة "زوجة" ، وقد شاع استعمالها في العربيّة لدرجة أنّها اعتبرت كلمة فصيحة.
الصّواب : فلانة زوجُ فلان ، وفلان زوج فلانة
والله أعلم

طارق يسن الطاهر
18-03-2011, 07:51 PM
يقول تعالى مخاطبا آدم عليه السلام {اسكن أنت وزوجك الجنة...}

دؤلية
18-03-2011, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

هذا تفصيل عن الموضوع :

1ـ المحكم والمحيط الأعظم

والرجل زوج المرأة، وهي زَوْجة وزوجته، وأباها الأصمعي بالهاء، وزعم الكسائي عن القاسم بن معن أنه سمعه من أزد شنوءة، بغير هاء، والكلام بالهاء، إلا أن القرآن جاء بالتذكير: (اسكن أنت وزَوْجُك الجنَّة) هذا كله قول اللحياني.

قال بعض النحويين: أما الزوج فأهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤنث وضعا واحدا، تقول المرأة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي، وقال الله تعالى: (اسكن أنت وزوجك الجنة) و(أمسك عليك زوجك) وبنو تميم يقولون: هي زوجته، واباها الأصمعي فقال: هي زوج لا غير، واحتج بقول الله تعالى: (اسكن أنت وزوجك الجنة)،

وقال الفرزدق:

وإن الذي يَسْعى يُحَرِّش زوجتي كساعٍ إلى أُسْد الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

2ـ تاج العروس:

قال أَبو حاتم: وأَهل نَجْد يقولون في المرأَة: زَوْجةٌ، بالهاءِ، وأَهلُ الحَرَمِ يتكلمون بها.
وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فقال: وأَهلُ الحجاز يقولون للمرأَة: زَوْجٌ، بغير هاءٍ، وسائرُ العرب زوجةٌ بالهاءِ، وجمعها زَوْجَاتٌ.

والفقهاءُ يقتصرون في الاستعمال عليها للإِيضاح وخَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لو قيل: فَرِيضة فيها زَوْجٌ وابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنثى.

وقال الجَوْهَرِيّ: ويقال أَيضاً: هي زَوجَتُه، واحْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ:

وإِنّ الّذي يَسْعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتي كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا.


والله أعلم.

زينب هداية
18-03-2011, 08:26 PM
الفرزدق ممّن لا يُحتجّ بأشعارهم :0:

عاشقة لغتي
18-03-2011, 08:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لكل من أجاب شكراً....... زادكم الله علماً

دؤلية
18-03-2011, 10:04 PM
الفرزدق ممّن لا يُحتجّ بأشعارهم :0:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الاحتجاج بالشعر:

أما الشعراء فقد صنفوا إلى طبقات أربع، جاهليين لم يدركوا الإسلام ومخضرمين أدركوا الجاهلية والإسلام، وإسلاميين لم يدركوا من الجاهلية شيئا، ومحدثين أولهم بشار بن برد.
وشبه الإجماع انعقد على صحة الاستشهاد بالطبقتين الأوليين، واختلفوا في الطبقة الثالثة، وذهب عبد القادر البغدادي صاحب خزانة الأدب إلى جواز الاستشهاد بها، أما الطبقة الرابعة فلا يستشهد بكلامها في علوم اللغة والنحو والصرف خاصة.

وجاء في طبقات النحويين واللغويين للزبيدي:" وكان بن إسحاق وعيسى بن عمر يطعنان على العرب:
ـ قال ابن إسحاق للفرزدق في مديحه لأمير المؤمنين، يزيد بن عبد الملك:

مستقبلين شمال الشأم تضرِبنا * بحاصبٍ كنديف القُطن منثورِ
على عمائمنا يُلقى وأرحلنا * على زواحف تُزجى مُخَّها ريرِ

أسأت، إنما هو" مُخَّها ريرُ"، وكذلك قياس النحو في هذا الموضع.

ـ قال يونس والذي قال جائز حسن. فلما ألحوا على الفرزدق،

قال: " على زواحف تزجيها محاسيرُ".

وهجا لذلك الفرزدقُ ابن إسحاق، بقوله:

فلو كان عبد الله مولًى هجوته * ولكن عبد الله مولى مواليَا ".

فيعترض ابن إسحاق على قوله:" مولى مواليَا " أيضا، ويقول: بل هو " مولى موالٍ"؛

على أن بعض العرب يجر، نحو(جوار) بالفتحة، فيقول:"مررت بجواريَّ"، كما قال الفرزدق :" مولى مواليَ "،بإضافة " مواليَ " إلى " مولى " والألف للإطلاق.

وجمهور العرب يقول: مررت بجوارٍ، ومولى موالِ بحذف الياء والتنوين في الجر والرفع؛ أما في النصب فلا تحذف الياء: تظهر عليها الفتحة. نحو: رأيت جواريَ.

على ان مشكلة الاحتجاج كانت بسبب تأصيل القواعد، وما يجب فيه من تجريد وحصر للغة، وليس ذلك في اللغة.

كما أن أكثر الدارسين المحدثين، نقدوا النحاة في تشددهم، وطعنهم في كلام العرب (الفرزدق) بسبب المحافظة على قواعدهم على حساب اللغة.إلا أنهم يعذرونهم بسبب ما يتطلبه المنهج العلمي من حصر لالفاظ اللغة وما إلى ذلك.


والله أعلى وأعلم.

زينب هداية
18-03-2011, 10:09 PM
شكرا جزيلا أختي الكريمة...
يكفينا الاحتكام إلى كتاب الله ، إذ لا وجود للفظة "زوجة" في كلام الله عزّ وجلّ
{{ الم . ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين...}} صدق الله العظيم

سعيد بنعياد
19-03-2011, 12:56 AM
بارك الله فيكم جميعا ، ووفقكم إلى كل خير .


أرى - والله أعلم - أنّ أعدل الأقوال أن نحكُم بأفصحيّة (زوج) ، دُونَ أن نخطئ (زوجة) .


فورود كلمة ما في القرآن الكريم حجة قاطعة على صحتها وفصاحتها ، ما في ذلك شك . ولكن عدم ورودها ليس حجة على خطئها .


إن كلمة (صَوْم) – على سبيل المثال – لم تَرِدْ في القرآن الكريم إلا بمعنى الإمساك عن الكلام ، وذلك في سياق قصة مريم (عليها السلام) . وأما الإمساك عن شهوتي البطن والفرج ، فقد ورد في تسعة مواضع من القرآن الكريم ، كلها بلفظ (صِيَام) . فهل هذا يعني عدم صحة عبارة (صوم رمضان) ، مع أنّها واردة في بعض الأحاديث الشريفة ؟


وإذا أعرضنا عن بيت الفرزدق السابق ، وجدنا صاحب (اللسان) يستشهد ببيت آخر لم يذكر قائله :

صاحِ بلِّغْ ذوي الزَّوْجات كُلَّهُمُ ***
أنْ ليس وصْلٌ إذا انحلَّتْ عُرَا الذّنَبِ


بل إن سيبويه نفسه ، في (باب تكسير ما عدّةُ حروفه أربعة أحرف للجمع) ، تحدث عن وزن (فَعالى) ، فأورد البيت الآتي ، دُونَ أن يعقّب عليه :

خَنَاثى يأكلون التَّمْر ليسوا ***
بزوْجاتٍ يَلِدْنَ ولا رِجالِ


كما وردت لفظة (زوجة) في عدة أحاديث صحيحة ، يمكن الاطّلاع على بعضها هـنــا (http://www.dorar.net/enc/hadith/زوجة/+d1,2+p&page=0) .


دمتم بكل خير .