المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أثار الحذف في النحو



لغتي المجنونه
19-03-2011, 08:39 AM
السلام عليكم
ما أثر الحذف في النحو ؟
هل التخفيف ؟ لأني بحثت عنها فلم أجدها !
ساعدوني ، غدا التسليم.

زهرة متفائلة
19-03-2011, 01:00 PM
السلام عليكم
ماهي أثر الحذف في نحو ؟
هل عي التخفيف لاني بحثت عنها فلم اجدها
ساعدوني غدا التسليم


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

أختي الحبيبة : لغتي المجنونة

* أهلا وسهلا بكِ ، حيّاكِ الله وبيّاكِ .

محاولة للإجابة :

* سبب أو علة الحذف في النحو ـ كما قرأتُ ـ سابقا في منتدى النحو هو التخفيف / والله أعلم بالصواب .

أما سؤالك عن ما أثر الحذف في النحو ؟

* ربما ـ والله أعلم ـ إن فهمتُ بطريقة صحيحة / يقصد به هنا مزاياه وقيمته والله أعلم ، وقد أقتبستُ لكِ جزءا منه من بحث للدكتور الفاضل : صالح الشاعر " جزاه الله خيرا "

قيمة الحذف ومزاياه :

* يرتبط الحذف ارتباطًا وثيقًا بمعنى القول ودلالته وقدرته على التأثير ؛ فهو وسـيلة للإيجاز الَّذي هو أحد مقاصـد العربيَّة ، والحذف في مقامه يهذِّب الجمل ، ويزيد نصيبها من البلاغة والرونق ، ويقوِّي قدرتها على إيصال المعنى المراد .

* * *

تحت عنوان ( القول في الحذف ) يقول الإمام عبد القـاهر : " هو باب دقيق المسلك ، لطيف المأخذ ، عجيب الأمر ، شبيه بالسـحر ، فإنَّك ترى به ترك الذكر أفصح من الذكر ، والصمت عن الإفادة أزيد للإفادة ، وتجدك أنطقَ ما تكون إذا لم تنطق ، وأتمَّ ما تكون بيانًا إذا لم تُبِنْ .


ويذكرعلماء البلاغة للحذف ثلاث مزايا ، هي :

1- إيجاز العبارة .

2- زيادة رونقها وصـيانتها من الثقل والترهُّل الَّذين يحدثهما ذكرُ المعلوم للقرينة .

3- بناؤها على إثارة فكر المتلقِّي وخياله في الاستدلال على جزء المعنى الَّذي لم يُذكر اللفظ الدالُّ عليه .

هذا ما يُذكر مَزِيَّةً عامَّةً للحذف ، ويبقى وراء كلِّ تعبير سرٌّ خاصٌّ به قائم على اختلاف المقامات والأحوال والأغراض .

لمزيد من التفاصيل : " ظاهرة الحذف في النحو العربي " شبكة الفصيح " بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?18519-%D9%C7%E5%D1%C9-%C7%E1%CD%D0%DD-%DD%ED-%C7%E1%E4%CD%E6-%C7%E1%DA%D1%C8%ED)"

* هذا والله أعلم والمعذرة أختي الحبيبة إن كانت الإجابة خطأ أو ما أدرجته لكِ لا يوافق ما طلبته .

وأيضا قد تجدين الإجابة أيضا في كتاب الذي أشار إليه الدكتور في الرابط وهو هذا :

ظاهرة الحذف والتقدير في النحو العربي

http://www.neelwafurat.com/images/eg/abookstore/covers/carton/120/120947.gif

* وهو للدكتور : علي أبو المكارم ، ولكن للأسف الكتاب غير محمل على الشبكة .

ودمتِ موفقة ومسددة للخير دوما

زهرة متفائلة
19-03-2011, 01:32 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

وهذه للفائدة ربما تفيدك :

وذكر ابن هشام شروطاً ثمانية للحذف:

جعل أوّلها " وجود دليل حالي، أو مقالي، أو صناعي، ومثّل لذلك قائلاً: " الدليل الحالي كقولك لمن رفع سوطاً: زيداً بإضمار اضرب، ومنه: ﴿ قَالُواْ سَلاَماً﴾ أي سلمنا سلاماً، أو مقالي كقولك لمن قال: من ضرب؟ " زيداً "، ومنه: ﴿ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرا ً﴾ ........أو صناعي كما في قولك : " زيدٌ ضربته " وقولك : "ضربني وضربتُه زيد "
وقال الزركشي في البرهان :" إنّ من شروط الحذف أنْ تكون في المذكور دلالة على المحذوف إمّا من لفظه أو من سياقه، وإلا لم يُتمكن من معرفته فيصير اللفظ مُخِلاًّ بالفهم."

وأضاف النحاة لتلك الشروط أبواباً وضّحوا فيها فوائد الحذف، وأسبابه، وأقسامه، وأمثلة متعدّدة على حذف الاسم، والفعل، والحرف، في كلّ أبواب النحو العربي.

هل للحذف أثرٌ وفائدة أخرى غير تلك التي ذكرها العلماء ؟

* فالزركشي قال في فوائده: "التفخيم والإعظام، وزيادة لذّة بسبب استنباط الذهن للمحذوف، وزيادة الأجر بسبب الاجتهاد في ذلك، وطلب الإيجاز والاختصار والتشجيع على الكلام، وموقعه في النفس من موقعه على الذكر."

وأشار الخطيب القزويني إلى مثل تلك الأغراض في كتابه "الإيضاح في علوم البلاغة ".
وتحت عنوان "الأغراض البلاغيّة للحذف" ذكرالأستاذ مصطفى أبو شادي في كتابه " الحذف البلاغي في القرآن الكريم " أحد عشر غرضاً بلاغيّاً وهي: "الأوّل: الاختصار، والثاني: التنبيه على أنّ الزمان يتقاصر عن الإتيان بالمحذوف وأنّ الاشتغال بذكره يفضي إلى تفويت المهمّ، وهذه هي فائدة باب التحذير والإغراء وقد اجتمعا في قوله تعالى:﴿ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾، والثالث: التفخيم والإعظام؛ والرابع: التخفيف لكثرة دورانه في الكلام كما حذف حرف النداء، والخامس: كونه لا يصلح إلا له كما في قوله تعالى: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾، والسادس: شهرته حتّى يكون ذكره وعدمه سواء، والسابع: صيانته عن ذكره تعظيماً وتشريفاً، والثامن: صيانة اللسان عنه تحقيراً، التاسع: قصد العموم، والعاشر:رعاية الفاصلة، والحادي عشر: قصد البيان بعد الإبهام كما في فعل المشيئة نحو قوله تعالى: ﴿ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ﴾ أي فلو شاء هدايتكم."( )
وابن هشام أعرض عن تفصيل تلك الأغراض ورأى أنّها من مهامّ علماء البيان ولا تلزم علماء النحو، قال: " الحذف الذي يلزم النحوي النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة، وذلك بأنْ يجد خبراً بدون مبتدأ أو بالعكس، أو شرطاً بدون جزاء أو بالعكس، أو معطوفاً بدون معطوف عليه، أو معمولاً بدون عامل، ..............، وأمّا قولهم: يحذف الفاعل لعظمته، وحقارة المفعول، أو بالعكس أو للجهل به، أو للخوف عليه أو منه أو نحو ذلك، فإنّه تطفّل منهم على صناعة البيان."

أمّا علماء اللغة المحدثون فقد أضافوا إلى أغراض الحذف هذه أثراً واضحاً للحذف في التماسك النّصّي، وضح ذلك مع ظهور نحو النّصّ في مطلع السبعينات من القرن العشرين، ويعرّف نحو النّصّ في أبسط صور التعريفات بأنّه منهجٌ من مناهج التحليل اللّغوي، يستشرف المعنى الكلّي للنّصّ، ويحلّل الأجزاء والمكوّنات على ضوء النظرة الكلّيّة الشموليّة للنّصّ، فالمعنى يتحدّد من خلال النّصّ لا من خلال الجملة، ويمكن لمحلّل النّصّ تفسير جملةٍ ما بجملة لاحقة لها أو سابقة عليها، من منطلق القول بكلّيّة النّصّ، وقد ارتبط نحو النّصّ منذ نشأته ارتباطاً وثيقاً بتحليل الخطاب، والنظر إلى النّصّ على أنّه بنية كلّيّة لا على أنّه جمل فرعيّة، وقد تطوّر النحو بظهوره من نحو يحلّل الجملة إلى نحو يحلّل النّصّ، فيتعامل معه بوصفه جملاً وسياقات، وظروفاً وفضاءات تتعالق فيها المعاني وتترابط بما قبلها وما بعدها، فهو الأكثر اتصالاً بمجال تحليل النّصّ.
فهو يهدف إلى دراسة الوظيفة الدلاليّة لبعض العناصر النحويّة وربطها بشبكة الدلالة في النّصّ.
وتأتي أهمّيّة نحو النّصّ في مجال التحليل اللسانيّ من حيث احتواؤه على نظم النحو التقليدي وأدواته ، فكما أنّ نحو الجملة عالج المعنى في الأمثلة والنماذج اللّغويّة والمقتطعة من نصوصها من خلال أدواته ليحقّق الربط الدلالي في الإسناد ( المسند والمسند إليه ) فإنّ نحو النّصّ يتجاوز ذلك بكثير، من حيث إنّه يستخدم أدوات النحو ذاتها، ويوظّفها في تحقيق الترابط بين الجمل المتتابعة في النّصّ أو الخطاب، من حيث هي عناصره ووحداته الدلاليّة الصغرى.
وعليه فلقد تمثّلت وظيفة علم لغة النّصّ الأساسيّة في إظهار أوجه التماسك بين وحدات النّصّ اللّغويّة، والكشف عن علاقات الربط النحوي، والترابط الدلالي، والعلاقات الإحاليّة والإشاريّة وغيرها من العلاقات المتمثّلة في مستوى الجمل من جهة والمتجاوزة مستوى الجمل من جهة أخرى."
ويقصد بالتماسك النّصّي تلك الوسائل التي تتحقّق بها خاصيّة الاستقراريّة في ظاهر النّصّ، وكما قال دي بوجراند :"هو يترتب على إجراءات تبدو بها العناصر السطحيّة على صورة وقائع يؤدّي السابق منها إلى اللاحق بحيث يتحقّق بها الترابط ."

للمزيد من التفاصيل : بحث بعنوان : ظاهرة شديدة الوضوح بالضغط هنا (http://www.google.ae/url?sa=t&source=web&cd=2&ved=0CB0QFjAB&url=http%3A%2F%2Fwww.pdfshere.com%2Fup%2Findex.php%3Faction%3Dgetfile%26id%3D2597&rct=j&q=%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9%20%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D9%88%D 8%AD&ei=rIWETfb6C4XNhAf4vNSuBA&usg=AFQjCNEnhXlZJIAWBMpekCl_eywnGeRo8Q)

والباقي يفيدك به جهابذتنا الأفاضل / والله أعلم بالصواب