المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الواو والفاء



عاشقة لغتي
23-03-2011, 08:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
1-يقول الله عز وجل : ( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا )
الواو في قوله " والراسخون في العلم " هل هي واو عطف أم واو ابتداء ؟

2- ما هي الفاء الفصيحة؟

زهرة متفائلة
23-03-2011, 09:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
1-يقول الله عز وجل : ( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا )
الواو في قوله " والراسخون في العلم " هل هي واو عطف أم واو ابتداء ؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

أختي الحبيبة : عاشقة لغتي

* أهلا وسهلا بكِ ، حيّاكِ الله وبيّاكِ / في الحقيقة ، بحثتُ عن رابط المسألة هنا ولم أجده ولكني أعتقد طرح مثل هذا السؤال ولكنه ضاع في غياهب الفصيح الآن .

ولكني سأضع لكِ حول ما قيل عن ذلك من ملتقى أهل التفسير :

* مأخوذ من شرح الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله ، لمذكرة الشيخ الشنقيطي http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png في أصول الفقه ، أسأل الله أن ينفع بها ، والمشاركة هي للأستاذ الفاضل : أبي منذر المصري " جزاه الله خيرا ".

مسألة :

* القول في تفسير قوله تعالى : (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم)
* وهل الواو في قوله تعالى : (والراسخون في العلم) ، عاطفة ، أم إستئنافية ؟

* * *
* رجح ابن قدامة http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png ، في روضة الناظر ، أن الواو إستئنافية ، وقال بأنه الأصح من جهة السياق وقواعد اللغة ، لما يلي :
¨ أولا : أنه لو كانت الواو عاطفة ، أن يكون السياق كالتالي : (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، ويقولون آمنا به) ، وهو خلاف سياق الآية : (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به) .
¨ ثانيا : أنه لو كان الراسخون في العلم ، يعلمون تأويله ، لكان إبتغاء التأويل محمودا ، ولكن الله عز وجل ذم إبتغاء التأويل في صدر الآية ، (فأما الذين في قلوبهم مرض فيتبعون ما تشابه منه) ، فوصف متبعي التأويل بأنهم مرضى القلوب ، وكذا ذمه الرسول http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/slah.png ، في حديث عائشة مرفوعا : فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذرهم .
¨ ثالثا : ولأن قولهم : (آمنا به) ، يدل على نوع تفويض وتسليم لشيء لم يقفوا على معناه ، سيما إذا أتبعوه بقولهم : (كل من عند ربنا) فذكرهم ربهم ها هنا يعطي الثقة به والتسليم لأمره ، وأنه صدر من عنده كما جاء من عنده المحكم .
¨ رابعا : ولأن لفظة (أما) لتفصيل المجمل ، فذكره لها في الذين في قلوبهم زيغ مع وصفه إياهم بإتباع المتشابه وإبتغاء تأويله يدل على قسم آخر يخالفهم في هذه الصفة وهم الراسخون .
ويقول الدكتور الصباغ : ومما يؤيد أن الواو إستئنافية ، لا عاطفة في قوله تعالى (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) ، دلالة الإستقراء في القرآن ، ذلك أنه تعالى إذا نفى عن الخلق شيئا وأثبته لنفسه ، عز وجل ، فقد دل الإستقراء ، كما يقول الأستاذ الشنقيطي في "أضواء البيان" ، أنه لا يكون له في ذلك الإثبات شريك ، كقوله تعالى : (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) .
ويقول الخطابي http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png : لو كانت الواو في قوله تعالى (والراسخون) ، للنسق ، أي العطف ، لم يكن لقوله تعالى : (كل من عند ربنا) فائدة ، والمعنى ، والله أعلم ، كيف يفوضون علم ما علموه ؟ .
ويقول الشيخ الشنقيطي ، http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png ، في "أضواء البيان" ، بأن القول بأن الوقف تام على قوله تعالى : (إلا الله) وأن قوله تعالى : (والراسخون في العلم) إبتداء كلام ، هو قول جمهور العلماء ، وممن قال بذلك عمر وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وابن مسعود وأبي بن كعب وغيرهم كثير .
* * *
وممن حرر الخلاف في هذه المسألة (مسألة الوقف في قوله تعالى "إلا الله") فأجاد ، الشيخ مناع القطان http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png
¨ أولا : ذهب الجمهور ، إلى أن الواو في قوله تعالى : (والراسخون في العلم) للإستئناف ، وقد سبق في كلام الشنقيطي http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png .
¨ ثانيا : ذهب بعض العلماء وعلى رأسهم مجاهد ، http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png ، إلى أن الواو عاطفة ، فقد روي عنه أنه قال : عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته ، أقفه عند كل آية وأسأله عن تفسيرها ، واختار هذا القول النووي http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png ، فقال في شرح مسلم : إنه الأصح لأنه يبعد أن يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته ، والرد على كلام النووي http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png : أن لله عز وجل أن يمتحن خلقه بما شاء ، فلا مانع أن يمتحنهم بالإيمان بما لا يعلمون معناه ، ولا أدل على ذلك من الحروف المقطعة ، في أوائل السور ، فالجمهور على أنها مما استأثر الله عز وجل بعلمه .

ثم حرر ، http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png ، الخلاف في هذه المسألة بناء على تعريف التأويل ، فقد اختلف العلماء في تعريفه ، على 3 أقوال :
¨ أولا : صرف اللفظ عن الإحتمال الراجح إلى الإحتمال المرجوح لدليل يقترن به ، وهذا هو إصطلاح أكثر المتأخرين .
¨ ثانيا : التفسير ، وهذا ما يكثر الطبري ، http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/rhm.png ، من إستخدامه في تفسيره .
¨ ثالثا : هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام ، فتأويل ما أخبر الله به عن ذاته وصفاته هو حقيقة ذاته المقدسة وما لها من حقائق الصفات ، وتأويل ما أخبر الله به عن اليوم الآخر هو نفس ما يكون في اليوم الآخر ، ومن أبرز الأمثلة على هذا المعنى :
· قوله تعالى : (هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا) ، فالتأويل في هذه الآية هو وقوع المخبر به ، وهو يوم القيامة ، وساعتها يندم مكذبوا الرسل ويسألون الشفاعة ، ويتمنون الرجوع إلى الدنيا ليستكثروا من الصالحات ، ولكن هيهات .
· قوله تعالى : (وقال يأبت هذا تأويل رءياي) ، فيوسف http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/slah.png ، قال هذا بعد وقوع الرؤيا التي حكاها لأبيه في أول السورة .
ويشمل التأويل بهذا المعنى ، أيضا الإمتثال ، بالفعل إن كان أمرا ، والترك إن كان نهيا ، ومن ذلك قول عائشة http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/anha.png : كان رسول الله http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/slah.png يقول في ركوعه وسجوده : "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي" يتأول القرآن ، تعني قوله تعالى : (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) ، فرسول الله http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/slah.png ، امتثل بفعل ما أمر به .
وبناءا على ما سبق ، يجمع بين القولين ، كالتالي :
¨ أولا : من قال بأن الواو للإستئناف ، إنما عنى بذلك ، المعنى الثالث للتأويل ، وهو حقيقة الأمر المخبر به ، لأنه غيب لا يعلمه إلا الله .
¨ ثانيا : ومن قال بأن الواو للعطف ، فأدخل الراسخين في العلم ، إنما عنى المعنى الثاني ، وهو التفسير ، فتفسير ألفاظ صفات الله عز وجل ، مما يعلمه العلماء الراسخون في العلم ، وإن كانت كيفياتها مجهولة .

والله أعلم بالصواب وهو الموفق

زهرة متفائلة
23-03-2011, 10:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ؟

2- ما هي الفاء الفصيحة؟



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

أختي الحبيبة : عاشقة لغتي

* سؤالكِ أفادني كثيرا ، جزيتِ الجنة عليه ، ورفع الله قدرك ِ .

لكِ إجابة على سؤالكِ هذا :

* ما هي الفاء الفصيحة " شبكة الفصيح " بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?57155-%E3%C7-%E5%ED-%C7%E1%DD%C7%C1-%C7%E1%DD%D5%ED%CD%C9%BF%BF)

أسأل الله لكِ التوفيق والسداد والنجاح الدائم

عاشقة لغتي
23-03-2011, 10:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أختي العزيزة زهرة
جزيتِ جنة عرضها السماوات والأرض
بارك الله فيكِ

زهرة متفائلة
23-03-2011, 10:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أختي العزيزة زهرة
جزيتِ جنة عرضها السماوات والأرض
بارك الله فيكِ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

أختي الحبيبة : عاشقة لغتي

* وجزيتِ لذة النظر إلى وجهه الكريم بهذا الدعاء الطيّب والرائع ، ونفع الله بنا جميعا ، وتقبل الله منا كذلك :)2 / اللهم آمين

ودمتِ موفقة ومسددة للخير دوما

ابو ياسين
24-03-2011, 12:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بالنسبة للسؤال الاول، فانه لا بد لنا قبل ان نعرف نوع "الواو"، ان نعرف مضمون السياق وربط الاية ربطا دقيقا بما قبلها وما بعدها والاستدلال بنصوص اخر ان امكن
وعليه فاني لا اتفق مع اختي "زهرة متفائلة"، وان ما يغلب على ظني في الواو، هل هي للعطف ام للاستئناف؟ انها للعطف للامرين التاليين:
وهذا خلاصة ما ذكره العالم "عطا ابو الرشتة" في كتابه "التيسير في اصول التفسير"
الاول: انها لو كانت للاستئناف، اي ان الله وحده يعلم تاويل المتشابه من القران، فان هذا يجعل في القران ايات لا يعلمها الناس وهو يعارض قوله جل وعلا ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين )،
اما لو كانت للعطف، فانه يجعل المعنى: ان المتشابه يمكن بيانه للناس عن طريق الراسخين في العلم.

الثاني: هو الوصف الزائد للايمان وهو الرسوخ في العلم
حيث ان ذكر الوصف الزائد في لغة العرب يكون لمناسبة الحكم المتعلق به، فان كانت الواو للاستئناف كانت الجملة اللاحقة جديدة، وهذا يعني ان الوصف الزائد (الرسوخ في العلم) متعلق بـ ( يقولون آمنا به) ، وحيث ان الايمان لا يناسبه وصف زائد في العلم، بل ان العلماء وحتى غير العلماء عندهم امكانية الايمان بالله ولا يحتاجون الى رسوخ في العلم ليؤمنوا، ولذلك فان الوصف الزائد (الراسخون في العلم ) لا يناسب ما بعده (يقولون آمنا به)

اما لو كانت الواو للعطف، فان الرسوخ في العلم يعود لمعرفة التاويل للمتشابه من القران، وهذا حقا يحتاج الى رسوخ في العلم، وليس الى العلماء فحسب.
لذلك كله تكون الواو هنا للعطف،
اما ما ذكره غيره من علمائنا الاجلاء ، فانه بعد النظر الى هذين الامرين، يمكن ان يفسر (ما دام يحتمل ذلك) ليتفق مع كون الواو للعطف

زهرة متفائلة
24-03-2011, 01:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بالنسبة للسؤال الاول، فانه لا بد لنا قبل ان نعرف نوع "الواو"، ان نعرف مضمون السياق وربط الاية ربطا دقيقا بما قبلها وما بعدها والاستدلال بنصوص اخر ان امكن
وعليه فاني لا اتفق مع اختي "زهرة متفائلة"، وان ما يغلب على ظني في الواو، هل هي للعطف ام للاستئناف؟ انها للعطف للامرين التاليين:



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

جزاك الله خيرا

* قولكم لا أتفق هذا يبّين أني صاحبة الرأي ! بارك الله فيك / هذه آراء أهل العلم والمشايخ / وفي الحقيقة : الواو في الآية هي إما للعطف وإما للاستئناف وعلى ما يبدو أنكم لم تقرؤوا ...

ما أوردته في مشاركتي السابقة والتي هي بالأصل مقتبسة ـ كما أسلفت ـ .:



وبناءا على ما سبق ، يجمع بين القولين ، كالتالي :
¨ أولا : من قال بأن الواو للإستئناف ، إنما عنى بذلك ، المعنى الثالث للتأويل ، وهو حقيقة الأمر المخبر به ، لأنه غيب لا يعلمه إلا الله .
¨ ثانيا : ومن قال بأن الواو للعطف ، فأدخل الراسخين في العلم ، إنما عنى المعنى الثاني ، وهو التفسير ، فتفسير ألفاظ صفات الله عز وجل ، مما يعلمه العلماء الراسخون في العلم ، وإن كانت كيفياتها مجهولة .


وسوف أضيف كلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

فأما قوله تعالى : " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ". فيحتمل أن يكون المراد بالتأويل فيها التفسير، ويحتمل أن يكون المراد به مآل الكلام إلى حقيقته بناء على الوقف فيها والوصل. فعلى قراءة الوقف عند قوله : " إلا الله " يتعين أن يكون المراد به مآل الكلام إلى حقيقته، لأن حقائق ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر لا يعلمها إلا الله عز وجل، وعلى قراءة الوصل يتعين أن يكون المراد به التفسير، لأن تفسيره معلوم للراسخين في العلم فلا يختص علمه بالله تعالى / انتهى كلامه رحمه الله .

الخلاصة :

* على قراءة الوقف تكون الواو في قوله " والراسخون " استئنافية.
* وعلى قراءة الوصل تكون عاطفة.


والله أعلم بالصواب

ابو ياسين
24-03-2011, 03:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تكاد لا تكون معضلة في تفسير اية من القران (خصوصا اذا كانت من المتشابه مما يحتمل في ظاهره اكثر من معنى) الا ويختلف العلماء في تفسيرها واعطاء المعنى المراد منها، واننا كطلبة علم لا يجوز لنا ان ناخذ براي عالم دون النظر الى ادلته ومحاولة الترجيح بينها وبين الادلة الاخرى (ان استطعنا) حتى يكون فهمنا عن بينة ودليل، ولا يجوز لنا كطلبة علم ان ننقل من هذا العالم او ذاك دون ان يكون لنا ميل لرايه بناءأ على الادلة، حتى نسير في طريق العلماء،

لن اخوض هنا في المعنى المراد للواو هنا هل هو للعطف او للاستئناف، وساكتفي بما ذكرته في تعليقي السابق،

ولكن لي سؤال هنا على (فيحتمل أن يكون المراد بالتأويل فيها التفسير، ويحتمل أن يكون المراد به مآل الكلام إلى حقيقته)، ما الفرق بين التفسير ومآل الكلام الى حقيقته؟ وجزيتم خيرا

الله علمنا ما جهلنا وانفعنا بما علمتنا واجعله في ميزان حسناتنا
*رجاء، علموني كيف اعمل اقتباس.

عاشقة لغتي
24-03-2011, 04:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بالنسبة للسؤال الاول، فانه لا بد لنا قبل ان نعرف نوع "الواو"، ان نعرف مضمون السياق وربط الاية ربطا دقيقا بما قبلها وما بعدها والاستدلال بنصوص اخر ان امكن
وعليه فاني لا اتفق مع اختي "زهرة متفائلة"، وان ما يغلب على ظني في الواو، هل هي للعطف ام للاستئناف؟ انها للعطف للامرين التاليين:
وهذا خلاصة ما ذكره العالم "عطا ابو الرشتة" في كتابه "التيسير في اصول التفسير"
الاول: انها لو كانت للاستئناف، اي ان الله وحده يعلم تاويل المتشابه من القران، فان هذا يجعل في القران ايات لا يعلمها الناس وهو يعارض قوله جل وعلا ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين )،
اما لو كانت للعطف، فانه يجعل المعنى: ان المتشابه يمكن بيانه للناس عن طريق الراسخين في العلم.

الثاني: هو الوصف الزائد للايمان وهو الرسوخ في العلم
حيث ان ذكر الوصف الزائد في لغة العرب يكون لمناسبة الحكم المتعلق به، فان كانت الواو للاستئناف كانت الجملة اللاحقة جديدة، وهذا يعني ان الوصف الزائد (الرسوخ في العلم) متعلق بـ ( يقولون آمنا به) ، وحيث ان الايمان لا يناسبه وصف زائد في العلم، بل ان العلماء وحتى غير العلماء عندهم امكانية الايمان بالله ولا يحتاجون الى رسوخ في العلم ليؤمنوا، ولذلك فان الوصف الزائد (الراسخون في العلم ) لا يناسب ما بعده (يقولون آمنا به)

اما لو كانت الواو للعطف، فان الرسوخ في العلم يعود لمعرفة التاويل للمتشابه من القران، وهذا حقا يحتاج الى رسوخ في العلم، وليس الى العلماء فحسب.
لذلك كله تكون الواو هنا للعطف،
اما ما ذكره غيره من علمائنا الاجلاء ، فانه بعد النظر الى هذين الامرين، يمكن ان يفسر (ما دام يحتمل ذلك) ليتفق مع كون الواو للعطف

زادكم الله علماً أستاذي الكريم
بوركتَ