المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أسئلة



غاية المنى
23-03-2011, 11:23 PM
السلام عليكم:
نقول في المصدر من (طوى): (طَيٌّ). والسؤال: لماذا لا نقول في مصدر مثل: دوى يدوي: دَيّ، مثل قولنا في طَيّ؟!!
لماذا قلنا إن أصل الواو في (تقوى) ياء، مع أنها من وقى يقي؟!

زهرة متفائلة
24-03-2011, 12:05 AM
السلام عليكم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نقول في المصدر من (طوى): (طَيٌّ). والسؤال: لماذا لا نقول في مصدر مثل: دوى يدوي: دَيّ، مثل قولنا في طَيّ؟!!
لماذا قلنا إن أصل الواو في (تقوى) ياء، مع أنها من وقى يقي؟!


الحمدلله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

أختي الحبيبة : غاية المنى

* أهلا وسهلا بكِ ، حيّاكِ الله وبيّاكِ ، سأحاول أن أضع فقط معلومة لكِ حول الفرع الثاني والشرح يفيدكِ به جهابذة الفصيح

لكِ ما ورد في لسان العرب

قال أَبو بكر: رجل تَقِيٌّ، ويُجمع أَتْقِياء، معناه أَنه مُوَقٍّ
نَفْسَه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح، وأَصله من وَقَيْتُ نَفْسي
أَقيها؛ قال النحويون: الأَصل وَقُويٌ، فأَبدلوا من الواو الأُولى تاء كما
قالوا مُتَّزِر، والأَصل مُوتَزِر، وأَبدلوا من الواو الثانية ياء
وأَدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصبح الياء؛ قال أَبو بكر:
والاختيار عندي في تَقِيّ أَنه من الفعل فَعِيل، فأَدغموا الياء الأُولى في
الثانية، الدليل على هذا جمعهم إِياه أَتقياء كما قالوا وَليٌّ وأَوْلِياء،
ومن قال هو فَعُول قال: لمَّا أَشبه فعيلاً جُمع كجمعه، قال أَبو منصور:
اتَّقى يَتَّقي كان في الأَصل اوْتَقى، على افتعل، فقلبت الواو ياء
لانكسار ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ
الافتعال توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف فجعلوه إِتَقى يَتَقي، بفتح التاء
فيهما مخففة، ثم لم يجدوا له مثالاً في كلامهم يُلحقونه به فقالوا تَقى
يَتَّقي مثل قَضى يَقْضِي؛ قال ابن بري: أَدخل همزة الوصل على تَقى،
والتاء محركة، لأَنَّ أَصلها السكون، والمشهور تَقى يَتَّقي من غير همز وصل
لتحرك التاء؛ قال أَبو أَوس:
تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه
يَداكَ، إِذا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ
أَي تَلَقَّاكَ برمح كأَنه كعب واحد، يريد اتَّقاك بكَعْب وهو يصف
رُمْحاً؛ وقال الأَسدي:
ولا أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني،
ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ
الرَّبيسُ: الدَّاهي المُنْكَر، يقال: داهِيةٌ رَبْساء، ومن رواها
بتحريك التاء فإِنما هو على ما ذكر من التخفيف؛ قال ابن بري: والصحيح في هذا
البيت وفي بيت خُفاف بن نَدبة يَتَقي وأَتَقي، بفتح التاء لا غير، قال:
وقد أَنكر أَبو سعيد تَقَى يَتْقي تَقْياً، وقال: يلزم أَن يقال في الأَمر
اتْقِ، ولا يقال ذلك، قال: وهذا هو الصحيح. التهذيب. اتَّقى كان في
الأَصل اوْتَقى، والتاء فيها تاء الافتعال فأُدغمت الواو في التاء وشددت فقيل
اتَّقى، ثم حذفوا أَلف الوصل والواو التي انقلبت تاء فقيل تَقى يَتْقي
بمعنى استقبل الشيء وتَوَقَّاه، وإِذا قالوا اتَّقى يَتَّقي فالمعنى أَنه
صار تَقِيّاً، ويقال في الأَول تَقى يَتْقي ويَتْقي. ورجل وَقِيٌّ تَقِيٌّ
بمعنى واحد. وروي عن أَبي العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: واحدة
التُّقى تُقاة مثل طُلاة وطُلًى، وهذان الحرفان نادران؛ قال الأَزهري:
وأَصل الحرف وَقى يَقي، ولكن التاءَ صارت لازمة لهذه الحروف فصارت كالأَصلية،
قال: ولذلك كتبتها في باب التاء. وفي الحديث: إِنما الإِمام جُنَّة
يُتَّقى به ويُقاتَل من ورائه أَي أَنه يُدْفَعُ به العَدُوُّ ويُتَّقى
بقُوّته، والتاءُ فيها مبدلة من الواو لأن أَصلها من الوِقاية، وتقديرها
اوْتَقى، فقلبت وأُدغمت، فلما كثر استعمالُها توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف
فقالوا اتَّقى يَتَّقي، بفتح التاء فيهما.
(* قوله«فقالوا اتقي يتقي بفتح
التاء فيهما» كذا في الأصل وبعض نسخ النهاية بألفين قبل تاء اتقى. ولعله
فقالوا: تقى يتقي، بألف واحدة، فتكون التاء مخففة مفتوحة فيهما. ويؤيده
ما في نسخ النهاية عقبه: وربما قالوا تقى يتقي كرمى يرمي.) وفي الحديث:
كنا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَينا برسولِ الله،صلى الله عليه وسلم،
أَي جعلناه وِقاية لنا من العَدُوّ قُدَّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوَّ به
وقُمْنا خَلْفَه وِقاية. وفي الحديث: قلتُ وهل للسَّيفِ من تَقِيَّةٍ؟
قال: نَعَمْ، تَقِيَّة على أَقذاء وهُدْنةٌ على دَخَنٍ؛ التَّقِيَّةُ
والتُّقاةُ بمعنى، يريد أَنهم يَتَّقُون بعضُهم بعضاً ويُظهرون الصُّلْحَ
والاتِّفاق وباطنهم بخلاف ذلك. قال: والتَّقْوى اسم، وموضع التاء واو وأَصلها
وَقْوَى، وهي فَعْلى من وَقَيْتُ، وقال في موضع آخر: التَّقوى أَصلها
وَقْوَى من وَقَيْتُ، فلما فُتِحت قُلِبت الواو تاء، ثم تركت التاءُ في
تصريف الفعل على حالها في التُّقى والتَّقوى والتَّقِيَّةِ والتَّقِيِّ
والاتِّقاءِ، قال: والتُّفاةُ جمع، ويجمع تُقِيّاً، كالأُباةِ وتُجْمع
أُبِيّاً، وتَقِيٌّ كان في الأَصل وَقُويٌ، على فَعُولٍ، فقلبت الواو الأُولى
تاء كما قالوا تَوْلج وأَصله وَوْلَج، قالوا: والثانية قلبت ياء للياءِ
الأَخيرة، ثم أُدغمت في الثانية فقيل تَقِيٌّ، وقيل: تَقيٌّ كان في الأَصل
وَقِيّاً، كأَنه فَعِيل، ولذلك جمع على أَتْقِياء. الجوهري: التَّقْوى
والتُّقى واحد، والواو مبدلة من الياءِ على ما ذكر في رَيّا.

أسأل الله لكِ التوفيق والسداد والنجاح الدائم

والله الموفق

علي المعشي
24-03-2011, 10:53 PM
السلام عليكم:
نقول في المصدر من (طوى): (طَيٌّ). والسؤال: لماذا لا نقول في مصدر مثل: دوى يدوي: دَيّ، مثل قولنا في طَيّ؟!!
لماذا قلنا إن أصل الواو في (تقوى) ياء، مع أنها من وقى يقي؟!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك أختي الفاضلة، وشكرا للأخت زهرة على ما تفضلت به.
أما طوى يطوي، فهو من باب (فعَل يفعِل) المتعدي مثل ضرب يضرب وقياس مصدره (فعْلٌ) مثل (ضرْبٌ) لذلك جاء على (طوْيٌ) ثم (طيّ)، وأما دوَى يَدْوي فهو من باب (فعَل يفعِل) اللازم الدال على صوت مثل هَدَر يهدِر، وقياس مصدره (فعِيل) مثل (هدير) لذلك جاء مصدره على (دويّ).
وأما أصل الواو في (تقوى) فهو ياء لأن أصل مضارعه (يَوْقي) ثم (يَقي) والمضارع يبين أصل اللام كما تعلمين، ولعل في قولك (مع أنها من وقى يقي) جوابا عما سألت عنه، ويؤيد ذلك أنك إذا أسندت إلى التاء قلت (وقيْتُ) .
تحياتي ومودتي.

أحمد بن مسعد المصري
24-03-2011, 11:23 PM
جزى الله أخانا الفاضل/ على المعشى ، على هذا الطرح القيم ، نفعنا الله بعلمه ،وفى ذلك يقول "ابن مالك":
فعلٌ قياسُ مصدرِ المُعدَّى ** منْ ذى ثلا ثةٍ ك" ردَّ رداً".
أما الفعل " يقى " فأصله" يَوْقِى" إذأً فما الذى حدث ، أقول وبالله التوفيق : وقعتِ الواو بين عدوتيها (الفتحة والكسرة ) فحذفت ، فصارتْ " يقى" .
وشكرى لكل من شارك فى هذا الموضوع.