المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل هو من الاستثناء المفرغ؟



طارق يسن الطاهر
25-03-2011, 09:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل في قوله تعالى في سورة النمل استثناء مفرغ ، ما بين استثناء مَن ظلم مِن المرسلين:

{وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون (10) إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم (11)

عطوان عويضة
25-03-2011, 09:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا من الاستثناء المنقطع، لأن المستثنى (من ظلم) ليس من جنس المستثنى منه (المرسلون)، و(إلا) هنا بمعنى لكن.
والله أعلم

طارق يسن الطاهر
25-03-2011, 09:31 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا يا أبا عبد القيوم
ومنه هاتان الآيتان أيضا؟
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما}25{ إلا قيلا سلاما سلاما}26

زهرة متفائلة
25-03-2011, 09:35 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الأستاذ الفاضل : طارق يسن الطاهر

جزاك الله خيرا ، لقد استفدتُ من هذا السؤال ، فباب الاستثناء من الصعب فهمه إلا بفهم المراد والمعنى وبعض القواعد ، لذلك أترك النقاش لجهابذة الفصيح ، وسوف أضع فقط ما ورد حول هذه الآية !

فائدة :

في تفسير الجلالين :

(إلا) لكن (من ظلم) نفسه (ثم بدل حسنا) أتاه (بعد سوء) أي تاب (فإني غفور رحيم) أقبل التوبة وأغفر له .

تفسير ابن كثير :

* هذا استثناء منقطع وفيه بشارة عظيمة للبشر وذلك أن من كان على عمل شيء ثم أقلع عنه ورجع وتاب وأناب فإن الله يتوب عليه كما قال تعالى : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " وقال تعالى : " ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه " الآية والآيات في هذا كثيرة جدا

تفسير القرطبي :

فإنه لا يخاف ; قاله الفراء . قال النحاس : استثناء من محذوف محال; لأنه استثناء من شيء لم يذكر ولو جاز هذا لجاز إني لأضرب القوم إلا زيدا بمعنى إني لا أضرب القوم وإنما أضرب غيرهم إلا زيدا ; وهذا ضد البيان , والمجيء بما لا يعرف معناه . وزعم الفراء أيضا أن بعض النحويين يجعل إلا بمعنى الواو أي ولا من ظلم ; قال : وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان قال النحاس : وكون " إلا " بمعنى الواو لا وجه له ولا يجوز في شيء من الكلام , ومعنى " إلا " خلاف الواو ; لأنك إذا قلت : جاءني إخوتك إلا زيدا أخرجت زيدا مما دخل فيه الإخوة فلا نسبة بينهما ولا تقارب . وفي الآية قول آخر : وهو أن يكون الاستثناء متصلا; والمعنى إلا من ظلم من المرسلين بإتيان الصغائر التي لا يسلم منها أحد , سوى ما روي عن يحيى بن زكريا عليه السلام , وما ذكره الله تعالى في نبينا عليه السلام في قوله : " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " [ الفتح : 2 ] ذكره المهدوي واختاره النحاس ; وقال : علم الله من عصى منهم يسر الخيفة فاستثناه فقال : " إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء " فإنه يخاف وإن كنت قد غفرت له . الضحاك : يعني آدم وداود عليهما السلام الزمخشري . كالذي فرط من آدم ويونس وداود وسليمان وإخوة يوسف , ومن موسى عليه السلام بوكزه القبطي . فإن قال قائل : فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة ؟ قيل له : هذه سبيل العلماء بالله عز وجل أن يكونوا خائفين من معاصيهم وجلين , وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به , فهم يخافون من المطالبة به . وقال الحسن وابن جريج : قال الله لموسى إني أخفتك لقتلك النفس . قال الحسن : وكانت الأنبياء تذنب فتعاقب . قال الثعلبي والقشيري والماوردي وغيرهم : فالاستثناء على هذا صحيح ; أي إلا من ظلم نفسه من النبيين والمرسلين فيما فعل من صغيرة قبل النبوة . وكان موسى خاف من قتل القبطي وتاب منه . وقد قيل : إنهم بعد النبوة معصومون من الصغائر والكبائر . وقد مضى هذا في " البقرة " . قلت : والأول أصح لتنصلهم من ذلك في القيامة كما في حديث الشفاعة , وإذا أحدث المقرب حدثا فهو وإن غفر له ذلك الحدث فأثر ذلك الحدث باق , وما دام الأثر والتهمة قائمة فالخوف كائن لا خوف العقوبة ولكن خوف العظمة , والمتهم عند السلطان يجد للتهمة حزازة تؤديه إلى أن يكدر عليه صفاء الثقة . وموسى عليه السلام قد كان منه الحدث في ذلك الفرعوني , ثم استغفر وأقر بالظلم على نفسه , ثم غفر له , ثم قال بعد المغفرة : " رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين " [ القصص : 17 ] ثم ابتلي من الغد بالفرعوني الآخر وأراد أن يبطش به , فصار حدثا آخر بهذه الإرادة . وإنما ابتلي من الغد لقوله : " فلن أكون ظهيرا للمجرمين " وتلك كلمة اقتدار من قوله لن أفعل , فعوقب بالإرادة حين أراد أن يبطش ولم يفعل , فسلط عليه الإسرائيلي حتى أفشى سره ; لأن الإسرائيلي لما رآه تشمر للبطش ظن أنه يريده , فأفشى عليه ف " قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس " [ القصص : 19 ] فهرب الفرعوني وأخبر فرعون بما أفشى الإسرائيلي على موسى , وكان القتيل بالأمس مكتوما أمره لا يدري من قتله , فلما علم فرعون بذلك , وجه في طلب موسى ليقتله , واشتد الطلب وأخذوا مجامع الطرق ; جاء رجل يسعى ف " قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك " [ القصص : 20 ] الآية . فخرج كما أخبر الله . فخوف موسى إنما كان من أجل هذا الحدث ; فهو وإن قربه وبه وأكرمه واصطفاه بالكلام فالتهمة الباقية ولت به ولم يعقب .

موقع كلمات إعراب القرآن الكريم

طارق يسن الطاهر
25-03-2011, 09:37 PM
جزاك الله خيرا عميما أختنا الكريمة الأستاذة زهرة على هذا الثراء

زهرة متفائلة
25-03-2011, 09:41 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

المعذرة ، لم أرَ النقاش المبارك.

* بارك الله في علم جميع جهابذتنا الأفاضل .

والله الموفق

طارق يسن الطاهر
25-03-2011, 09:44 PM
لا تعتذري أختنا الكريمة ؛ فقد أضفت وفصلت وأبنت وأفدت