المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل الفعل ودّع يتعدى إلى مفعولين؟؟



غاية المنى
26-03-2011, 06:48 PM
السلام عليكم:
هل الفعل (وَدَّعَ) يتعدى إلى مفعولين؟ أقول: ودع الأب ابنَه
فكيف تعدى في البيت التالي؟:
وما هي من عصماء إلا تحية ** تودعُنيها حين حُمّ ارتحاليا

ومن هي عصماء؟ هل هي محبوبة الشاعر؟
وجزيتم خيرا

شيخ الشباب
26-03-2011, 06:54 PM
الأظهر أن يكون تفعيلا من الوديعة وإن كان المعروف منه بصيغة (أفعل) لا (فعَّل)

جاء في الصحاح: يقال أوْدَعْتُهُ مالاً، أي دفعته إليه ليكون وَديعَةً عنده

شيخ الشباب
26-03-2011, 07:03 PM
ابن الدمينة:
تناس هوى عصماء إما نأيتها ... وكيف تناسيك الذي لست ناسيا
لعمري لئن عصماء شط مزارها ... لقد زودت زادا وإن قل باقيا
وما هي من عصماء إلا تحية ... تودعنيها حين حم ارتحاليا
ليالي حلت بالقريين حلة ... وذي مرخ يا حبذا ذاك واديا
خليلي من بين الأخلاء لا تكن ... حبالكما أنشوطة من حباليا
ولا تشقيا قبل الممات بصحبتي ... ولا تلبساني لبس من كان قاليا
فإن فراقي سوف يخلف عبرة ... وشيكا وإن صاحبتماني لياليا


وراجع
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?65565-%C3%DA%C7%D1%ED%C8-%CC%CF%ED%CF%C9&

غاية المنى
27-03-2011, 09:50 PM
لكن أخي الفاضل الفعل ودّع وليس أودع!!

عطوان عويضة
28-03-2011, 08:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفعل ودَّع يأتي بمعنى الترك من الوداع وأرى أنه لا يطلب إلا مفعولا واحدا:
ودعته وبودي لو يودعني *** صفو الحياة وأني لا أودعه.

ويأتي بمعنى قلد بالوّدَع، وهو الصَدَف، ودَّعت الصبي أي ألبسته قلادة من ودع.
ويتعدى ودَّع بهذا المعنى لمفعول أو لمفعولين على معنى قلَّد وألبس.

وأظن أن ودَّع في قوله : ( تودعنيها حين حم ارتحاليا) هي بمعنى تقلدنيها، هذه القلادة المعنوية هي الزاد القليل المذكور في البيت السابق.
ولا أرى أن المعنى من الوداع لأنه لا يتعدى لمفعولين، ولا من الوديعة، لأن الوديعة تكون على نية الاسترداد، ولا يستقيم هنا.

والله أعلم.

علي المعشي
28-03-2011, 11:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُحتمل أن تكون الهاء مفعولا به ثانيا على اعتبار تضمين (تودِّع) معنى (تمنحُ، أو تُحمِّلُ) أو تضمينه معنى (تقلد) كما قال أبو عبد القيوم، وهذا بالإضافة إلى المعنى الأصلي التوديع، فيصير كأنه دمج معنيي الفعلين في في لفظ واحد، والمراد تمنحنيها أو تحمّلنيها أو تقلدنيها مع توديعي، وقد اخترتُ وجه المفعول الثاني على أساس التضمين حينما أوردت أختنا الكريمة غاية المنى هذا البيت في موضع آخر هنا في الفصيح.

وأضيف الآن وجها محتملا ولا أستبعده، وهو نصب الهاء على أنها نائبة عن المصدر، وبيانه أن العرب تستعمل الفعل (ودَّعَ) مرادفا للفعل (حيَّا) أي تحية الوداع الخاصة بالمسافر أو الميت، ويُقوي هذا الوجه تقدم المصدر (تحية) وعود الهاء عليه فكأنه قال (... تحيةٌ تحيِّينِيها)، ويصح المعنى نفسه والإعراب نفسه بجعْل (تحيةٌ) بمعنى (توْدِيعَةٌ) لأنها تحية وداع، وهما مترادفتان هنا، فيصير كأنه قال: ... توديعة تودعنيها، وفي كلتا الحالين يصح نصب الهاء على النيابة عن المصدر المفعول المطلق.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
29-03-2011, 12:49 PM
[quote=علي المعشي;517915]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُحتمل أن تكون الهاء مفعولا به ثانيا على اعتبار تضمين (تودِّع) معنى (تمنحُ، أو تُحمِّلُ) أو تضمينه معنى (تقلد) كما قال أبو عبد القيوم، وهذا بالإضافة إلى المعنى الأصلي التوديع، فيصير كأنه دمج معنيي الفعلين في في لفظ واحد، والمراد تمنحنيها أو تحمّلنيها أو تقلدنيها مع توديعي، وقد اخترتُ وجه المفعول الثاني على أساس التضمين حينما أوردت أختنا الكريمة غاية المنى هذا البيت في موضع آخر هنا في الفصيح.

وأضيف الآن وجها محتملا ولا أستبعده، وهو نصب الهاء على أنها نائبة عن المصدر، وبيانه أن العرب تستعمل الفعل (ودَّعَ) مرادفا للفعل (حيَّا) أي تحية الوداع الخاصة بالمسافر أو الميت، ويُقوي هذا الوجه تقدم المصدر (تحية) وعود الهاء عليه فكأنه قال (... تحيةٌ تحيِّينِيها)، ويصح المعنى نفسه والإعراب نفسه بجعْل (تحيةٌ) بمعنى (توْدِيعَةٌ) لأنها تحية وداع، وهما مترادفتان هنا، فيصير كأنه قال: ... توديعة تودعنيها، وفي كلتا الحالين يصح نصب الهاء على النيابة عن المصدر المفعول المطلق.
تحياتي ومودتي.[/quote

جزيت خيرا أستاذ علي، وقد أعدت سؤالي عن البيت لأني لم أنتبه من قبل إلى أن الفعل ودع لا يتعدى إلى اثنين، ورأيت أن الأظهر إعراب الهاء نائبة عن المصدر، فلذا سألتك للتأكد. واعذرني أيضا لإعادة سؤالي عن بيتن أخريين كنت قد سألتك عنهما من قبل، وهما:


تَرى البُزلَ يَكرَهنَ الرِياحَ إِذا جَرَت ** وَبَثنَةُ إِن هَبَّت بِها الريحُ تَفرَحُ
بِذي أُشَرٍ كَالأُقحُوانِ يُزَينُهُ ** نَدى الطَلِّ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَملَحُ

في البيت الأول أعربت جملة (يكرهن) مفعولا ثانيا لترى، لكن السؤال: أليست الرؤية هنا بصرية؟ لم لم تعرب الجملة حالية؟!!
في البيت الثاني: علقت (كالأقحوان) بحال من بثنة. لكن أليس الأظهر التعليق بالفعل يزينه أو بحال من ذي أشر؟

غاية المنى
29-03-2011, 12:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفعل ودَّع يأتي بمعنى الترك من الوداع وأرى أنه لا يطلب إلا مفعولا واحدا:
ودعته وبودي لو يودعني *** صفو الحياة وأني لا أودعه.

ويأتي بمعنى قلد بالوّدَع، وهو الصَدَف، ودَّعت الصبي أي ألبسته قلادة من ودع.
ويتعدى ودَّع بهذا المعنى لمفعول أو لمفعولين على معنى قلَّد وألبس.

وأظن أن ودَّع في قوله : ( تودعنيها حين حم ارتحاليا) هي بمعنى تقلدنيها، هذه القلادة المعنوية هي الزاد القليل المذكور في البيت السابق.
ولا أرى أن المعنى من الوداع لأنه لا يتعدى لمفعولين، ولا من الوديعة، لأن الوديعة تكون على نية الاسترداد، ولا يستقيم هنا.

والله أعلم.

جزيت خيرا أستاذنا الفاضل أبا عبد القيوم فقد أجدت وأفدت

غاية المنى
29-03-2011, 12:53 PM
أود أن أنبه الأستاذ علي على أسئلتي فوق

علي المعشي
30-03-2011, 08:44 PM
تَرى البُزلَ يَكرَهنَ الرِياحَ إِذا جَرَت ** وَبَثنَةُ إِن هَبَّت بِها الريحُ تَفرَحُ






بِذي أُشَرٍ كَالأُقحُوانِ يُزَينُهُ ** نَدى الطَلِّ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَملَحُ



في البيت الأول أعربت جملة (يكرهن) مفعولا ثانيا لترى، لكن السؤال: أليست الرؤية هنا بصرية؟ لم لم تعرب الجملة حالية؟!!


مرحبا بك أختي العزيزة، نعم ليست بصرية وإنما هي قلبية بمعنى العلم، أي المعلوم الثابت أن البزل يكرهن الرياح إذا جرت، ولكن بثينة تخالفهن فتفرح بالريح، وقد وافقتك إذ أعربتِ الجملة مفعولا ثانيا.

في البيت الثاني: علقت (كالأقحوان) بحال من بثنة. لكن أليس الأظهر التعليق بالفعل يزينه أو بحال من ذي أشر؟
أما تعليق كالأقحوان بالفعل يزينه فلا يصح لأن جملة يزينه حال من الأقحوان ولا يستقيم التوفيق بين الحالية والتعليق على الوجه الذي تفضلت به الآن، وأما تعليقه بحال من بثنة فيصح على اعتبار، وتعليقه بنعت أو حال من (ذي أشر) فيصح على اعتبار آخر.
فالتعليق بحال من بثنة على اعتبار وجه الشبه بين بثنة والأقحوان هو الفرح والاستبشار بالريح، كأنه قال: البزل يكرهن الرياح وبثنة تحبها كالأقحوان، وعلى هذا الاعتبار وافقتك في تعليقك إياه بحال من بثنه .
والتعليق بنعت أو حال من ذي أشر يصح على اعتبار وجه الشبه هو البياض، فذو الأشر الذي يعنيه الشاعر هو الثغر، والأشر حدة الأسنان، والمعنى (بثغر حاد الأسنان) فإذا أخذنا التشبيه على اعتبار البياض كان التعليق بنعت أو حال من ذي أشر، ثم إن التعليق بحال على اعتبار التخصيص بالإضافة إلى النكرة، والنعت على اعتبار أن الإضافة إلى النكرة لا تخرجه من دائرة التنكير.
فالخلاصة أننا إذا أخذنا التشبيه على اعتبار الفرح بالريح فالتعليق بحال من بثنة أو من ضميرها المستتر في تفرح، وإذا أخذناه على اعتبار البياض فالتعليق بنعت أو حال من ذي أشر أي ثغر كالأقحوان.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
31-03-2011, 06:37 PM
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Black]
مرحبا بك أختي العزيزة، نعم ليست بصرية وإنما هي قلبية بمعنى العلم، أي المعلوم الثابت أن البزل يكرهن الرياح إذا جرت، ولكن بثينة تخالفهن فتفرح بالريح، وقد وافقتك إذ أعربتِ الجملة مفعولا ثانيا.

أما تعليق كالأقحوان بالفعل يزينه فلا يصح لأن جملة يزينه حال من الأقحوان ولا يستقيم التوفيق بين الحالية والتعليق على الوجه الذي تفضلت به الآن، وأما تعليقه بحال من بثنة فيصح على اعتبار، وتعليقه بنعت أو حال من (ذي أشر) فيصح على اعتبار آخر.
فالتعليق بحال من بثنة على اعتبار وجه الشبه بين بثنة والأقحوان هو الفرح والاستبشار بالريح، كأنه قال: البزل يكرهن الرياح وبثنة تحبها كالأقحوان، وعلى هذا الاعتبار وافقتك في تعليقك إياه بحال من بثنه .
والتعليق بنعت أو حال من ذي أشر يصح على اعتبار وجه الشبه هو البياض، فذو الأشر الذي يعنيه الشاعر هو الثغر، والأشر حدة الأسنان، والمعنى (بثغر حاد الأسنان) فإذا أخذنا التشبيه على اعتبار البياض كان التعليق بنعت أو حال من ذي أشر، ثم إن التعليق بحال على اعتبار التخصيص بالإضافة إلى النكرة، والنعت على اعتبار أن الإضافة إلى النكرة لا تخرجه من دائرة التنكير.
فالخلاصة أننا إذا أخذنا التشبيه على اعتبار الفرح بالريح فالتعليق بحال من بثنة أو من ضميرها المستتر في تفرح، وإذا أخذناه على اعتبار البياض فالتعليق بنعت أو حال من ذي أشر أي ثغر كالأقحوان.
تحياتي ومودتي.



جزيت خيرا أستاذ علي، وأود أن أشير إلى أني عندما أعربت جملة يكرهن مفعولا ثانيا لم أنتبه إلى نوع الرؤيا ولكن لا أخفيك إلى أني ما زلت غير مقتنعة بكون الرؤيا هنا قلبية، لأن البزل وهن كارهات للرياح يمكن رؤيتهن بالعين المبصرة!!.
ولي سؤال يتعلق بتعليق كالأقحوان: أليست (ذي أشر) هنا نكرة؟ فكيف جاز التعليق بحال؟

علي المعشي
01-04-2011, 09:16 PM
ولكن لا أخفيك إلى أني ما زلت غير مقتنعة بكون الرؤيا هنا قلبية، لأن البزل وهن كارهات للرياح يمكن رؤيتهن بالعين المبصرة!!.
أختي الكريمة، لا يعد مجرد إمكان الرؤية بالبصر مانعا من اعتبار (رأى) قلبية بمعنى العلم، وإنما العبرة بالقصد فإن ظهر أن المتكلم يقصد الرؤية البصرية فهي كذلك، وإن ظهر أن مراده العلم فهي قلبية حتى مع كون الرؤية البصرية ممكنة، فإذا قلت: أرى القرآنَ خيرَ كتابٍ، لا يمنع إمكان رؤية القرآن بالعين المبصرة من كون الفعل قلبيا هنا بمعنى العلم، وفي البيت لا يقصد الشاعر رؤية البزل بالعين وهن كارهات للرياح وإنما يقصد العلم بأنهن يكرهن الرياح.

ولي سؤال يتعلق بتعليق كالأقحوان: أليست (ذي أشر) هنا نكرة؟ فكيف جاز التعليق بحال؟
النكرة (ذي) هنا مضافة إلى نكرة (أشر) والنكرة إذا خصصت بالإضافة إلى نكرة مثلها أو خصصت بالنعت جاز كون ما بعدها نعتا على الأصل، وجاز كونه حالا منها على اعتبار التخصيص قد جعلها تقترب قليلا من درجة المعرفة.
تحياتي ومودتي.