المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال متعلق بالمصدر وجمعه وتثنيته



حمزة123
28-03-2011, 10:53 AM
هنالك قاعدة وهي ان المصدر لا يجمع الا اذا كان بمعى الشيء ولم يبق من مصدريته الا لفظه ؟ كيف اعرف ان هذه المصدر اصبح معنى لشيء ولم يبقى مصدر في المعنى ؟وهل المصدر يثنى ؟

زهرة متفائلة
28-03-2011, 02:59 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

فائدة والإجابة لأهل العلم



* المصدر اسم معنى يدل على حدث مجرد، غير مقيد بزمان ولا بمكان، ولا هيئة حدوثة أو مرات حدوثه، ولا يدل على من أحدثه أو اتصف به، ولا على من وقع الحدث عليه. فهو يدل على معنى ذهني مطلَق من كل القيود والعلاقات.

والمصدر المؤكِّد لفعله هو (المطلَق) حقاً، فلا وجه لتثنيته أو جمعه. ولكن حين يكون مُبيِّناً لنوعه أو عدده، لا يكون (مطلقاً) بل مقيداً بنوعه أو عدده. وهذا يدل على أن لهذا المصدر أكثر من نوع وأكثر من مرة. فكِلا هذين المصْدريْن - إذن - قد خرج من الإطلاق والشمول إلى التقييد والتحديد. وتنوُّعُه وتعدُّدُه يجعلانه قابلاً للتثنية والجمع. فيقال: تمهيدان انفجاران قَوميّتان، تمهيدات انفجارات قوميّات.

والخلاصة

لا يُجمع المصدر إلا إذا عُدِل به عمّا وُضع له، ولم يبق له من مَصْدريته إلا اللفظ. أي خرج عن المصدرية وانجذب إلى الاسمية، نحو: عِلْم علوم، عقل عقول، ظنّ ظُنون…




كتاب نحو إتقان الكتابة باللغة العربية
المؤلف, أ.د. مكّي الحسَني



*المصدر قد يجمع باعتبار تعدد الصادر منه ، أو باعتبار تعدد أنواعه.



التحرير والتنوير/ الجزء 25
محمد الطاهر ابن عاشور



معناه ان هناك العديد من الناس تصدر من كل واحد نية و ممكن تتعدد النيات عند الشخص نفسه



* وقال النحاة : المصدر المؤكد لا يثنى ولا يجمع لأنه جنس والجنس يدل بلفظه على ما دل عليه الجمع من الكثرة فلا فائدة في الجمع فإن كان المصدر عددا كالضربات أو نوعا كالعلوم والأعمال جاز ذلك لأنها وحدات وأنواع جمعت فتقول ضربت ضربتين وعلمت علمين فيثنى لاختلاف النوعين لأن ضربا يخالف ضربا في كثرته وقلته وعلما يخالف علما في معلومه ومتعلقه كعلم الفقه وعلم النحو كما تقول عندي تمور إذا اختلفت الأنواع وكذلك الظن يجمع على ظنون لاختلاف أنواعه لأن ظنا يكون خيرا وظنا يكون شرا .
* وقال الجرجاني : ولا يجمع المبهم إلا إذا أريد به الفرق بين النوع والجنس وأغلب ما يكون فيما ينجذب إلى الاسمية نحو العلم والظن ولا يطرد ألا تراهم لم يقولوا في قتل وسلب ونهب قتول وسلوب ونهوب .
* وقال غيره لا يجمع الوعد لأنه مصدر فدل كلامهم على أن جمع المصدر [ ص: 505 ] موقوف على السماع فإن سمع الجمع عللوا باختلاف الأنواع وإن لم يسمع عللوا بأنه مصدر أي باق على مصدريته.




المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
باب القاف و الصاد و ما يثلثهما / قصد
أحمد بن محمد بن علي الفيومي

والمشاركة هي لأختي الحبيبة : لينة المغربية " جزاها الله خيرا

والباقي لجهابذة الفصيح

حمزة123
28-03-2011, 03:32 PM
اختي زهرة متفائلة بارك الله بك
لكن كيف اعرف ان هذا المصدر لم يبقى له من مصدريته الا لفظه ؟
هنا السؤال .

زهرة متفائلة
28-03-2011, 04:00 PM
اختي زهرة متفائلة بارك الله بك
لكن كيف اعرف ان هذا المصدر لم يبقى له من مصدريته الا لفظه ؟
هنا السؤال .


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

فائدة :

(التجربة) مصدر جار على فعله، لكنه استعمل استعمال الأسماء كالعيب والنسب واللفظ والبعث والفتح والوضع والعون.. وهو حين جذب إلى الاسمية لم يبق على مصدريته الدالة على الحدث وجنسه، وهذا ما أتاح جمعه. ذلك أن الأصل في (التجربة) ألا يجمع ما دام على حدثه وجنسه، ولو ختم بالتاء وإذا كان العلامة (يس) قد قال في حاشية التصريح أن المصدر لا يثنى ولا يجمع مالم يكن بالتاء، فإن قوله هذا لا ينقض ما قرر من أن ما جمع من المصادر فقد عري من جنسه أو حدثه. فقد رأينا في كلامنا على المصادر، أن ابن الأثير قد اعتل لجمع (التحية) على التحيات باختلاف ضروبه لا باختتامه بالتاء. قال ابن الأثير في النهاية (وإنما جمع التحية لأن ملوك الأرض يحيون تحيات مختلفة) فأخرجه عن جنسه. ثم قال: (التحيات لله أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله تعالى). فعدل به عن حدثه. وما دامت (التجربة)، قد أنزلت منزلة الأسماء فما الذي انتهت إليه من معنى أو أفضت إليه من دلالة؟

التجربة ودلالاتها وجمعها واعمالها‏

قال صاحب الأساس: (ورجل مجرِّب ومجرَّب: ذو تجارب). أو ليست (التجربة)، في قولك: (فلان ذو تجربة)، فقد فقدت حدثها؟ فقولك: (ذو تجربة)، بمنزلة قولك: (ذو علم أو خبرة أو بصيرة أو دراية). وهذه على التحقيق أسماء معان قد عريت من حدثها، لا مصادر.‏

فالتجربة هنا(الأثر الذي حدث بقيام الحدث) فهي على هذا اسم، وكذلك الأمر إذا عنيت بها ما قمت به من فعل لتعالج أمراً، أو شيئاً لاختباره، فإنك تضعها موضع الاسم. أما إذا عنيت بها: (علاجك الأمر لاختباره)، فإنه مصدر باق على مصدريته دال على قيام الحدث نفسه. هذا ونص صاحب المصباح: (والاسم التجربة) وأراد فيه (والجمع التجارب) دليل على خروج (التجربة)، بالاستعمال إلى مجرد الاسمية بفقدها (الحدث)، واستحقاقها (الجمع) كسائر الأسماء. وقد كان له أن يعلل باختلاف الأنواع كما اعتل ابن الأثير لجمع التحية، وهو شأن النحاة في توجيه جمع المصادر، إذا آلت إلى الاسمية.‏

على أن (التجربة) لم تنزل منزلة الأسماء، وتجمع وحسب، وإنما جاءت مصدراً فأعملت بل جاءت مصدراً مجموعاً، فأعملت أيضاً

مجلة التراث العربي‏ العدد 20 ويمكن النظر للمجلة من هنا (http://www.awu-dam.org/trath/20/turath20-008.htm) /والله أعلم بالصواب

والباقي يفيدك به جهابذة الفصيح وأهل العلم