المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : النحو بين سلطان المعنى وسلطان القاعدة



عزام محمد ذيب الشريدة
03-04-2011, 11:16 AM
النحو بين سلطان المعنى وسلطان القاعدة


تذكر كتب التراث النحوي أصحاب تيار القياس اللغوي ،ومنهم عبدالله بن أبي اسحق الحضرمي الذي كان يشرع سيف القاعدة في وجوه الشعراء ويسلطه على رقابهم ،كالفرزدق ،ومع كل هذا التزمت في احترام سلطان القاعدة النحوية إلا أنّ هذا التيار كان يلتمس الوجوه والأعذار والحيل لإيجاد المخرج للشواهد اللغوية التي يظن أنها تشذ عن القاعدة ،ويبدو أنه تأثر بمقولة الفرزدق المشهورة"علينا أن نقول وعليكم أن تتأولوا"فكل شيء جائز في اللغة ما دامت اللغة في دائرة الإفهام بعيدة عن اللبس والخطأ ،وهي نظرة تسامحية عند المتقدمين قابلها نظرة قمعية تعسفية فلسفية عند المتأخرين فيما بعد ،وتمثلها مقولة أبي حيان الشهيرة "ما حاد عن الجادّة يجب أن يعود إليها "بالعنف والفلسفة.
اللغة تأبى ذلك السيف المشرع في وجهها والمسلط على رقبتها ،لأنها كالحصان الجامح الذي تصعب السيطرة عليه ،وما دمنا في زمن تنحّي القادة والزعماء فيمكننا القول :إنه يجب تنازل سلطان القاعدة النحوية عن سدة الحكم والقيادة لصالح سلطان المعنى،لأن القاعدة النحوية نمر من ورق ما دامت اللغة لا تحل حراما ولا تحرم حلالا ،وما دامت خاضعة لسلطان المعنى .
فكما أن الإنسان لا يخرج من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر إلا إذا أنكر ما علم من الدين بالضرورة ،أو إذا خالف أساسيات الإسلام فكذلك الحال بالنسبة للغة ،فإن الإنسان لا يخرج من دائرة الإفهام والفصاحة إلى دائرة اللبس والخطأ إلا إذا أنكر ما علم من اللغة بالضرورة ،أو خالف ثوابت اللغة .
ففي اللغة ثوابت متفق عليها من الجميع ومستمدة من القرآن الكريم والحديث الشريف والنثر والشعر العربيين ،وهي خطوط حمراء يجب احترامها وعدم تجاوزها ،كرفع الفاعل ونصب المفعول .......إلخ لأن إنكارها يدخلنا في دائرة اللبس والخطأ،أما ما عدا ذلك فيمكن التصرف به بحسب المعنى وبحسب قصد المتكلم .
فاللغة وسيلة للإفهام والتفاهم والتواصل والتأثير والتعبير ،وما دامت اللغة قائمة بهذه المهمات فهي لغة تستحق الاحترام .
إنّ الألفاظ هي المعاني أو هي الصورة الحسية للمعاني ،وهي تترتب على اللسان ترتيب المعاني في النفس ،فالإنسان يتثقف لغويا ليقول ما يشاء كيفما يشاء ،وبمستويات متعددة ،تحت رعاية قانون الرتبة والأهمية المعنوية ،وبإرشاد من علامات المنزلة وأمن اللبس .

شيماء عبد العال جاد
07-04-2011, 01:22 AM
شكرا أخى الكريم على هذا الموضوع لكننى أرى أنه لاتعارض بين سلطان المعنى وسلطان القاعدة لأن القاعدة تخدم المعنى وتوضحه فمثلا لو قلت ضرب محمد أحمد فهل تعرف من الضارب والمضروب إلا إذا وضعنا علامات الإعراب الضمة والفتحة على كل منهما فيتبين لنا من الفاعل ومن المفعول
أما إذا لم نتمكن من وضع العلامات الإعرابية فإننا نفسرها بأن الأول هو الفاعل والثانى هو المفعول به نظرا لقاعدة الرتبة فالذى حدد لنا المعنى هو الالتزام بالقاعدة
فمن وجهة نظرى أن القاعدة تكمل المعنى والمعنى يكمل القاعدة
وأرجو منكم التوضيح إذا كنت لم أفهم قصدك
والله الموفق والمستعان

زينب هداية
07-04-2011, 02:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع دسم .. يحتاج إلى تفاعل قويّ

عزام محمد ذيب الشريدة
07-04-2011, 12:38 PM
شكرا أخى الكريم على هذا الموضوع لكننى أرى أنه لاتعارض بين سلطان المعنى وسلطان القاعدة لأن القاعدة تخدم المعنى وتوضحه فمثلا لو قلت ضرب محمد أحمد فهل تعرف من الضارب والمضروب إلا إذا وضعنا علامات الإعراب الضمة والفتحة على كل منهما فيتبين لنا من الفاعل ومن المفعول
أما إذا لم نتمكن من وضع العلامات الإعرابية فإننا نفسرها بأن الأول هو الفاعل والثانى هو المفعول به نظرا لقاعدة الرتبة فالذى حدد لنا المعنى هو الالتزام بالقاعدة
فمن وجهة نظرى أن القاعدة تكمل المعنى والمعنى يكمل القاعدة
وأرجو منكم التوضيح إذا كنت لم أفهم قصدك
والله الموفق والمستعان
=============
السلام عليكم
ففي اللغة ثوابت متفق عليها من الجميع ومستمدة من القرآن الكريم والحديث الشريف والنثر والشعر العربيين ،وهي خطوط حمراء يجب احترامها وعدم تجاوزها ،كرفع الفاعل ونصب المفعول .......إلخ لأن إنكارها يدخلنا في دائرة اللبس والخطأ،أما ما عدا ذلك فيمكن التصرف به بحسب المعنى وبحسب قصد المتكلم .