المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن (كل) في قوله تعالى كذلك يطبع الله على كل..



أبو دجانة السلفى
08-04-2011, 12:18 AM
قال ابن هشام رحمه الله في المغني :

كلّ
اسم موضوع لاستغراق أفراد المُنكّر، نحو (كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ)
والمعرّف المجموع نحو (وكلّهم آتيهِ يومَ القيامةِ فردا)
وأجزاء المفرد المعرف نحو كُلُّ زيدٍ حسن
فإذا قلت أكلتُ كلَّ رغيفٍ لزيدٍ كانت لعموم الأفراد، فإن أضفتَ الرغيف الى زيد صارت لعموم أجزاء فردٍ واحد.
ومن هنا وجب - في قراءة غير أبي عمرو وابن ذكوان (كذلك يطبعُ الله على كُلِّ قلبِ مُتكبِّرٍ جبّار) بترك تنوين قلب - تقديرُ كل بعد قلب ليعمّ أفراد القلوب كما عمّ أجزاء القلب.أهـ
ما فهمته أن ما بعد كل إذا كان معرفا كان المراد استغراق أجزائه
وإذا كان نكرة كان المراد استغراق أفراده


إذا كان ذلك كذلك فلم قال ابن هشام : ومن هنا وجب ... تقديرُ كل بعد قلب ليعمّ أفراد القلوب كما عمّ أجزاء القلب .


أليس (قلب) هنا نكرة ومضافة إلى نكرة فتكون (كل) قد استغرقت أفراد القلوب ؟


ثانيا في القراءة الثانية ( كل قلبٍ متكبرٍ جبار )
هل إعراب متكبر نعت لـ قلب ؟

زهرة متفائلة
08-04-2011, 03:35 PM
ثانيا في القراءة الثانية ( كل قلبٍ متكبرٍ جبار )

هل إعراب متكبر نعت لـ قلب ؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

إضاءة حول هذه النقطة :

وقرأ أبو عمرو ، وابن محيصن ، وابن ذكوان عن أهل الشام بتنوين قلب على أن متكبر صفة له ، فيكون القلب مراداً به الجملة ، لأن القلب هو : محل التكبر ، وسائر الأعضاء تبع له في ذلك ، وقرأ ابن مسعود على قلب كلّ متكبر .

فتح القدير للشوكاني الكتاب من هنا (http://www.islamicbook.ws/qbook/fth-alqdir-027.html)

إطلالة على الآية فقط والإجابة لأهل العلم

كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu))

فيه مسائل :

المسألة الأولى : قرأ ابن عامر وأبو عمرو وقتيبة عن الكسائي "قلب" منونا "متكبر" صفة للقلب والباقون بغير تنوين على إضافة القلب إلى المتكبر ، قال أبو عبيد : الاختيار الإضافة ؛ لوجوه ; الأول : أن عبد الله قرأ ( على كل قلب متكبر (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) وهو شاهد لهذه القراءة . الثاني : أن وصف الإنسان بالتكبر والجبروت أولى من وصف القلب بهما ، وأما الذين قرءوا بالتنوين فقالوا : إن الكبر قد أضيف إلى القلب في قوله : ( إن في صدورهم إلا كبر (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) [غافر : 56] وقال تعالى : ( فإنه آثم قلبه (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) [البقرة : 283] وأيضا فيمكن أن يكون ذلك على حذف المضاف أي على كل ذي قلب متكبر ، وأيضا قال قوم : الإنسان الحقيقي هو القلب . وهذا البحث طويل وقد ذكرناه في تفسير [ ص: 56 ] قوله : ( نزل به الروح الأمين على قلبك (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) [الشعراء : 193] قالوا : ومن أضاف فلا بد له من تقدير حذف ، والتقدير : يطبع الله على قلب كل متكبر .

المسألة الثانية : الكلام في الطبع والرين والقسوة والغشاوة قد سبق في هذا الكتاب بالاستقصاء ، وأصحابنا يقولون : قوله ( كذلك يطبع الله (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) يدل على أن الكل من الله ، والمعتزلة يقولون : إن قوله ( كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) يدل على أن هذا الطبع إنما حصل من الله ; لأنه كان في نفسه متكبرا جبارا ، وعند هذا تصير الآية حجة لكل واحد من هذين الفريقين من وجه ، وعليه من وجه آخر ، والقول الذي يخرج عليه الوجهان ما ذهبنا إليه وهو أنه تعالى يخلق دواعي الكبر والرياسة في القلب ، فتصير تلك الدواعي مانعة من حصول ما يدعون إلى الطاعة والانقياد لأمر الله ، فيكون القول بالقضاء والقدر صحيحا ، ويكون تعليل الصد عن الدين بكونه متجبرا متكبرا باقيا ، فثبت أن هذا المذهب الذي اخترناه في القضاء والقدر هو الذي ينطبق لفظ القرآن من أوله إلى آخره عليه .

المسألة الثالثة : لا بد من بيان الفرق بين المتكبر والجبار ، قال مقاتل : "متكبر" عن قبول التوحيد "جبار" في غير حق ، وأقول : كمال السعادة في أمرين : التعظيم لأمر الله ، والشفقة على خلق الله ، فعلى قول مقاتل التكبر كالمضاد للتعظيم لأمر الله ، والجبروت كالمضاد للشفقة على خلق الله . والله أعلم .

والكتاب من المكتبة الإسلامية هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=4499)

والله أعلم بالصواب وهو الموفق

أبو دجانة السلفى
08-04-2011, 06:31 PM
قالوا : ومن أضاف فلا بد له من تقدير حذف ، والتقدير : يطبع الله على قلب كل متكبر .

[/RIGHT]
بارك الله فيك

لا يزال الإشكال موجودا عندي
فلماذا وجب تقدير حذفٍ إذا كان القلب هنا منكرا وقد علمنا أن كل اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر ؟

زهرة متفائلة
08-04-2011, 10:36 PM
بارك الله فيك

لا يزال الإشكال موجودا عندي
فلماذا وجب تقدير حذفٍ إذا كان القلب هنا منكرا وقد علمنا أن كل اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر ؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا دجانة السلفي

جزاك الله خيرا ، لا أعرف الإجابة على تساؤلكم ، سوف يفيدكم أهل العلم .

ولكن سأضع إضاءة حول بعض ما قيل

. وقراءة العامة على كل قلب متكبر (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)بإضافة " قلب " إلى المتكبر ، واختاره أبو حاتم وأبو عبيد .وفي الكلام حذف ، والمعنى : كذلك يطبع الله على كل قلب (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)على كل متكبر جبار (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)فحذف " كل " الثانية لتقدم ما يدل عليها . وإذا لم يقدر حذف " كل " لم يستقم المعنى ; لأنه يصير معناه أنه يطبع على جميع قلبه وليس المعنى عليه . وإنما المعنى أنه يطبع على قلوب المتكبرين الجبارين قلبا قلبا . ومما يدل على حذف " كل " قول أبي دواد :


أكل امرئ تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا


يريد : وكل نار . وفي قراءة ابن مسعود " على قلب كل متكبر " فهذه قراءة على التفسير والإضافة . وقرأ أبو عمرو وابن محيصن وابن ذكوان عن أهل الشام " قلب " منون على أن " متكبر " نعت للقلب فكنى بالقلب عن الجملة ; لأن القلب هو الذي يتكبر وسائر الأعضاء تبع له ، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ويجوز أن يكون على حذف المضاف ، أي : على كل ذي قلب متكبر ، تجعل الصفة لصاحب القلب .

من كتاب تفسير القرطبي من هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=3005&idto=3005&bk_no=48&ID=2452)

انتظروا جهابذة الفصيح

زهرة متفائلة
09-04-2011, 01:38 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

ترفع للأهمية !

والله الموفق

علي المعشي
10-04-2011, 01:01 AM
إذا كان ذلك كذلك فلم قال ابن هشام : ومن هنا وجب ... تقديرُ كل بعد قلب ليعمّ أفراد القلوب كما عمّ أجزاء القلب .

أليس (قلب) هنا نكرة ومضافة إلى نكرة فتكون (كل) قد استغرقت أفراد القلوب ؟

مرحبا بك أخي أبا دجانة، وليبارك الله فيك وفي أختنا زهرة لما تبذله من جهد طيب هنا!
بلى هو نكرة، ومعك الحق في سؤالك، وإني لأرى ما رأيتَه من أن قول ابن هشام رحمه الله هنا ( وجب تقدير كل بعد قلب) يخالف ما قرره من قبلُ، أي قوله (كلّ: اسم موضوع لاستغراق أفراد المُنكّر، نحو"كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ" ...) إذ إن (قلب متكبر) نكرة لم تتعرف بالإضافة، وعليه تكون إضافة (كل) إلى قلب مفيدة استغراق الأفراد لا عموم الأجزاء، وعندئذ لا يجب تقدير (كل) بعد قلب كما قال، وكما قال القرطبي رحمه الله في تفسيره، وهذا بناء على ما قرره ابن هشام نفسه في أول كلامه.

وعلى ما سبق أرى ثمة احتمالين:
أحدهما أن يكون ابن هشام قد أجرى حكم المعرفة على (قلب متكبر) لاقترابه من درجة التعريف لما تخصص بالإضافة إلى النكرة، وثانيهما أن يكون قد توهم التعريف في قلب، وهذا الاحتمال وارد ولاسيما أنه ذكر الآية في معرض كلامه على المعرفة بعدما ذكر (كل رغيف زيد)، وأما كلام القرطبي فيمكن حمله على إرادة توضيح المعنى أي أن الطبع مستغرق لقلوب جميع المتكبرين، ولا يلزم من كلامه أنه أراد وجوب التقدير على طريقة النحاة، والله أعلم.

على أن إضافة النكرة إلى النكرة لا تلغي دلالة (كل) على استغراق الأفراد، فلو قلنا في معنى الآية التي استشهد بها ابن هشام على استغراق الأفراد حال التنكير: كل نفس إنسان ذائقة الموت، لظل الاستغراق قائما والمعنى لم يتغير، ومثله لو قلت: نفس كل إنسان ذائقة الموت، فالمعنى واحد، ويؤيد ذلك ما ذكره الفراء رحمه الله بشأن الآية السابقة حيث قال (والمعنى فى تقدم القلب وَتأخره وَاحد ) يعني أن معنى (كل قلبِ متكبرٍ) على القراءة المشهورة هو معنى (قلب كل متكبر) على قراءة ابن مسعود رضي الله عنه.



ثانيا في القراءة الثانية ( كل قلبٍ متكبرٍ جبار )
هل إعراب متكبر نعت لـ قلب ؟
نعم أخي الكريم.
تحياتي ومودتي.

عطوان عويضة
10-04-2011, 02:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أوافق أخي أبا عبد الكريم في كل ما قاله،
وسبحان الله، فقد هممت بالإجابة بمثل ما أجاب أكثر من مرة ثم يعوزني التثبت وتنصرف نفسي، ولما عزمت وجدته سبقني - لا زال سباقا للخير -، وكأنه قرأ ما بنفسي، وقد ثبت كلامه ما كان قلقا في نفسي.
فجزى الله السائل والمجيب خيرا.

أبو دجانة السلفى
10-04-2011, 09:24 PM
جزاكم الله كل خير (ابتسامة)
وبارك فيكم