المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "في هذا الشارع فنادق كثيرة"



حنين
05-06-2005, 05:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

"في هذا الشارع فنادق كثيرة"

في - حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
هذا - اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بحرف الجر
الشارع - بدل من (هذا) مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
هل نقول "بدل من" أم "بدل لـِ"؟

وشبه الجملة من الجار والمجرور متعلق بخبر مقدم محذوف تقديره (كائنة)

فنادق - مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
كثيرة - صفة مرفوعة وعلامة رفعها الضمة الظاهرة على آخرها

=> هل إعرابي صحيح بارك الله فيكم؟

----------

هل شبه الجملة "في هذا" فقط؟ أم "الشارع" جزء منه لأنه بدل؟

وإن كانت الجملة "لأختي فساتين كثيرة"، هل شبه الجملة "لأخت" أم "لأختي"؟

جزاكم الله خيراً.

محمد الجهالين
07-06-2005, 12:44 AM
عبارة ابن منظور : أبدل الشيء من الشيء ، وعبارة النحاة هي ( بدل من ) ، أما إعراب المثال ، فقد قطعت حنينُ قول كل خطيب ، وليس البدل ( الشارع ) جزءا من المبدل منه ( هذا ) لأن البدل من التوابع ، في حين أن المضاف إليه جزء من المضاف وعليه فإن شبه الجملة هي (لأختي ، وليست( لأخت).
ويرى بعض النحاة قديما وحديثا ، أن نعتبر شبه الجملة هنا (في هذا ) أو ( لأختي) خبرا بذاته وليس متعلقا بخبر محذوف ، وذلك تسهيلا وتجنبا لمسألة التعلق. وهذا الرأي يوضح بجلاء أن شبه الجملة ( لأختي ) إذا سدت مسد الخبر ، فلا يستقيم المعنى الإخباري إلا بالمضاف والمضاف إليه معا ، ولو فصلنا المضاف إليه عن شبه الجملة ، لكان الإخبار عن أختٍ عموما، وليس عن أخت خصوصا.
والله أعلم

حنين
07-06-2005, 08:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل/ "جهالين"،

جزاكم الله خير الجزاء على ما تفضلتم به.

لكن...
عندما تعلمت إعراب المضاف والمضاف إليه - مثلاً (هذه أختُ ياسرٍ)، نقول:

هذه - (ها) للتنبيه، (ذه): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ
أختُ - خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف
ياسرٍ - مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره

ولا نقول بأن (أخت ياسر) خبر.

هل ما تعلمته خطأ؟

بارك الله فيكم.


-- استدراك
في مشاركتي الأولى لم أفصل (ها) التنبيه عن اسم الإشارة (ذا)

محمد الجهالين
07-06-2005, 10:56 PM
كان اشتراكي في الفصيح تواصلا مع النحو من جديد ، فقديما تطلبتُ النحو وعلوم اللغة ، بيد أنَّ تراكضي المرير صوب الرزق أسقط من جيوب ذاكرتي حفظ محكك، ورواية متحوط ، ولقد آنست في الفصيح نار التجدد ، فقلت أشارك ، لعل التناظر يخطف من عقل الدارس كسل التراخي.

إذا راق لي السؤال ، واجتهدت أن لدي إجابة وافية عنه أبادر فأشارك ، وإن لم تكن لديَّ أعود إلى مراجعي فأقتبس ، فإذا لم أجد شيئا في مراجعي غير اليسيرة أدلي بدلوي ، منتظرا من دلاء المشاركين التصويب أو التأييد.

ولم أجد في مراجعي ما يجيب عن التساؤل ، وإلى أن تأتي الإجابة من مشرف أو فصيح ، أو من نص لعالم في النحو ، أقترح أن نتداول تحليل الموضوع فأقول:

لو علَّمَنا النحاةُ إعرابها ( أخت : مضاف مرفوع، ياسر مضاف إليه ، والمضاف والمضاف إليه في محل رفع ، خبر المبتدأ) لصح الربط المعنوي بين طرفي الجملة ، فيقع طرف على معنى الطرف الآخر، أو ينفى وقوعه عن الآخر، كي يتم المراد من الجملة وصولا إلى الحكم الذي هو الإسناد كما يقول النحو الوافي. وذلك ما ذهبت إليه بوضوح عبارتي :

فلا يستقيم المعنى الإخباري إلا بالمضاف والمضاف إليه معا
وقد يكون الإعراب الذي اقترحتُه هو الذي قصدوه ، لكنهم جنبونا كثرة الإعراب على المحل .
وتؤيد نماذج الإعراب في كتب النحو التطبيقية أن شبه الجملة في حالة دخول الجار على المضاف هو حرف الجر والمضاف والمضاف إليه ، ليصح التعلق ولتكتمل الجملة ، فهم يقولون في ( لأختي : اللام حرف جر ، أخت: اسم مجرور وهو مضاف ، الياء : ضمير متصل في محل جر ، مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف الذي تقديره كائنة أو موجودة ) ولو كانت شبه الجملة قد انتهت عند المضاف ، لعلقوها قبل أن يذكروا إعراب المضاف إليه. وما قولهم الجار والمجرور بمُخرِجٍ المضاف إليه من شبه الجملة ، فالمجرور هنا ليس المضاف وحده ، لأن معنى الجر نحويا لا يقع فقط على لفظ المضاف ، وإنما على معنى التركيب ، ليؤدي النحو وظيفته التي هي جلاء المعنى ، ولا يتجلى المعنى إلا ببيان تعلق شبه الجملة.
فإذا كان الخبر قد انتهى عند (هذه أخت) ، فهذا يعني أن الجملة الاسمية قد حققت غرضها الذي يحقق الإفادة ، فهل يكون المضاف إليه حمولة زائدة تتطفل على الجملة ؟

والنحو فيما أجتهد يجب أن يتواءم مع المعنى الذي استخدمت من أجله الجملة ، فقائلُ الجملة رأى أخت ياسر ، فأشار إليها ليخبر سامعه خبرا ، مفاده : المرأةُ التي أشير إليها هي أخت زيد ، زيدٍ المعروف لدى السامع والقائل ، فلو انتهى الخبر عند (هذه أخت )، يكون الخبر المستفاد هنا غير الخبر المراد ، فلم يرد القائل أن يخبرنا خبرا مفاده :هذه المرأة هي أختٌ لأخ أو أخت.

حنين
07-06-2005, 11:48 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل/ "جهالين"،

أسعدتني مشاركتكم - بارك الله فيكم.

حينما بدأت بتعلم النحو والرجوع إلى اللغة العربية - ولله الحمد، ظننت أن المضاف والمضاف إليه كالوِحدة الواحِدة كما ذكرتم. وبعد قراءة مشاركتكم، كنت أحاول جاهدة أن أتذكر كيف تعلمت إعراب المضاف والمضاف إليه كما وضحتُ في مشاركتي الثانية في هذا الموضوع، والحمد لله...تذكرت بأنني تعلمتها من إحدى مشاركتي السابقة في الفصيح (http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=5197)!


كتبت قائلة:


ما هو اعراب (أكتابُ محمدٍ هذا؟)
هل هذا المبتدأ و كتاب محمد الخبر؟


فرد علي أستاذنا الفاضل (حازم)...


أكتـابُ محمَّـدٍ هـذا ؟
أكتـابُ ، الهمزة للاسـتفهام ، حرف مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب
كتابُ : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره ، وهو مضاف
محمدٍ : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره .
هـذا : الهـاء للتنبيه ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
ذا : اسم إشارة مبني على السكون ، في محل رفع خبر
والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب .


فسألته - حفظه الله -


(أهذا كتاب محمد؟)
لماذا لا يعتبر المضاف و المضاف إليه كالوحدة الواحدة؟ أقصد (كتاب محمد) كلها خبر مكون من مضاف و مضاف إليه؟


فكان الرد:


" أهـذا كتاب محمد ؟ "
( لماذا لا يعتبر المضاف والمضاف إليه كالوحدة الواحدة ؟ أقصد " كتاب محمد " كلها خبر مكون من مضاف ومضاف إليه ؟ )
نعم ، هما كالوحدة الواحدة في المعنى ، فلا بـدَّ من ذكر المضاف مع المضاف إليه ، ولا يتـمُّ فَهـمَ المعنى إلاَّ بهمـا .
ولكن يجـب فصلهما في حالة الإعراب ، لأنهما كلمتـان منفصلتان حقيقـة .
والله أعلم


لذلك - أخي الكريم - أعربت (أخت) لا (أخت ياسر) خبراً، والله أعلم.

ويبقى السؤال: هل شبه الجملة في "لأختي فساتين كثيرة" (لأخت) دون ياء المتكلم، أم (لأختي)؟

بناءً على ما تعلمت من مشاركتي السابقة...أظن أن شبه الجملة (لأخت) دون الياء. لو كانت الجملة "لأخت ياسرٍ فساتين كثيرة" لقلتُ بأن شبه الجملة (لأخت) لا (لأخت ياسر)...

لعل هناك من يفيدنا بصحة "ظنّي" هذا...
وبينما نحن بالانتظار...أكرر تقديري لمشاركتكم...
فجزاكم الله خيراً...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حنين
11-06-2005, 03:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما زال السؤال عن شبه الجملة قائماً...فهل من مُعِين؟
أعاننا الله وإياكم على طاعته...

حنين
22-06-2005, 01:31 PM
السلام عليكم أهل الفصيح ورحمة الله وبركاته

ما زلت أنتظر الإجابة على السؤال - بارك الله فيكم - لأنقلها إلى أخواتٍ لي في الله...

حنين
22-06-2005, 03:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل/ "جهالين"،



وليس البدل ( الشارع ) جزءا من المبدل منه ( هذا ) لأن البدل من التوابع ، في حين أن المضاف إليه جزء من المضاف وعليه فإن شبه الجملة هي (لأختي ، وليست( لأخت)...

...فلا يستقيم المعنى الإخباري إلا بالمضاف والمضاف إليه معا ، ولو فصلنا المضاف إليه عن شبه الجملة ، لكان الإخبار عن أختٍ عموما، وليس عن أخت خصوصا.


أليس المضاف من التوابع أيضاً؟
ألا يمكننا القول بأن شبه الجملة (في هذا الشارع) وليست (في هذا) لأن المعنى الإخباري لا يستقيم إلا بالبدل والمبدل منه؟

أسئلة داهمتني عند إعادة قراءتي لردودكم، بارك الله فيكم...
وأرجو المعذرة منكم على عدم استطاعتي "تداوُل تحليل الموضوع" لقصر فهمي وقلة علمي...

محمد الجهالين
22-06-2005, 07:38 PM
ما زال البحث جاريا ، فأخشى أن نتمثل بالمثل القائل : ركن أخواله إلى أعمامه ، وركن أعمامه إلى أخواله ؛ فنام اليتيم بلا عشاء.

أما أن البدل مثل المضاف إليه في التابعية ،فهناك فرق في درجة التابعية ، هناك تابع تكميلي ، يحسن السكوت قبله ، وهناك تابع أصلي لا يحسن السكوت إلا بعده ، وقد كان حديثي عن مفهوم المضاف إليه ، ومفهوم البدل ؛ من باب بيان الحد الأدنى من شبه الجملة ، وما زال رأيي : أن يدخل المضاف والمضاف إليه في شبه الجملة وحدة واحدة بالضرورة. ولا يعني هذا أن لا تدخل التوابع الأخرى في شبه الجملة من باب الحد الأقصى لشبه الجملة ، وعليه فإن ( في هذا الشارع ) هي شبه الجملة على جواز اشتمالها لكلمـــة ( الشارع).

وأنت ممن لا يخفى عليه أن اللغة ليست بناء لفظيا مجردا ؛ و إنما بناء تعبيري دعائمه اللفظ وقرائنه ، والسياق وكوامنه ، والمقام والحال انتهاء بلغة الجسد ، فعندما نقول : في هذا فنادق كثيرة ، دون أن نذكر الشارع ، فالمهمة اللغوية قد أنجزت ، فاسم الإشارة يشير إلى مشار إليه ، ولو لم يذكر المشار إليه لاستقام التعبير ، فالمتكلم يخبر سامعه الذي يرى الشارع معه عن وجود فنادق كثيرة في الشارع ، فعندما قال : في هذا ، فإنه لا يخفى على السامع ما هذا ، لأن المتكلم سياقا يشير إلى الشارع بحكم حال الحديث ، وقد يشير إلى الشارع بيده ، فتكون اللغة قد أدت وظيفتها لفظا وحالا. ألم ترافقك زميلة في المكتبة مثلا ، ثم جاءت زميلة لها لا تعرفينها ، فقلت لزميلتك : من هذه ؛ ترى أكان عليك أن تقولي من هذه الزميلة أو الفتاة ؟ لعل دلالة الحال والموقف والأصابع والعيون تغنيك عن ذكر البدل.

أما قول الأستاذ المشرف حازم عن المضاف والمضاف إليه:

ولكن يجـب فصلهما في حالة الإعراب ، لأنهما كلمتـان منفصلتان حقيقـة

فيحتاج إلى تفصيل ، أربأ بحازم لو اطلع على هذا الموضوع أن يتردد في شرح هذه القضية. وإلى أن يتفضل علينا بشرحه المفتن تجويدا وتسديدا ، فإنني لا أجد القول بأنهما كلمتان منفصلتان كافيا لإخراج المضاف إليه من شبه الجملة.

بالمناسبة تجولت اليوم في إحدى مكتبات عمان ، وطالعت كتب الجمل وأشباه الجمل لفخر الدين قباوة ، فما وجدت ضالتنا فيه .

محمد الجهالين
23-06-2005, 02:57 PM
استكمالا لمشاركتي تاريخ 22/6

مختصر القضية هو أننا حتى الآن لم نجد نصا مرجعيا يفصل في القضية ، ولم نجد نصا يبين حد شبه الجملة ، فلا دليل على دخول توابع الكلمة في شبه الجملة ، ولا دليل على خروج تلك التوابع من شبه الجملة.

ترى ماالذي يمنعنا من ترجيح رأي على آخر ؟ و لا تقديس في العلم ، ولا أصنام في التعلم.

فقولك (في هذا الشارع) سواء اشتمل على الشارع أم لم يشتمل فهو ليس جملة لغياب ركن من أركان الجملة ، فما دام ليس جملة إذن هو بعض جملة ، او نصف جملة أو شبه جملة ، وليس في مصطلحات علم النحو نصف جملة ولا بعض جملة ، وإنما هناك شبه جملة.
ولتكن الإجابة حتى إشعار آخر:

لم يتطرق النحاة إلى تفصيل هذه القضية ، فليس إلا الاجتهاد بأن نقول :

دخول التوابع في شبه الجملة ( الجار والمجرور والظرف) ما دام لا يدخل شبه الجملة في حد الجملة ، فلا أقل من أن تدخل التوابع في حد شبه الجملة.

فلا تغلقي ملف القضية.

محمد التويجري
23-06-2005, 05:32 PM
السلام عليكم
من المعلوم أن صاحب الحال لا يأتي نكرة إلا بمسوغ ومن هذه المسوغات كون صاحب الحال مضافا كـ جاء سيد القوم راكبا.

ولم يصل إلى علمي من قال أن الحال من المضاف والمضاف إليه معا مع أنهما كالجزء الواحد وهذا دليل انفصال فربما عاملنا (لأخت) معاملة صاحب الحال.

وفي كتاب أسرار العربية


باب الإضافة إن قال قائل على كم ضربا الإضافة قيل على ضربين إضافة بمعنى اللام نحو غلام زيد أي غلام لزيد وإضافة بمعنى من نحو ثوب خز أي ثوب من خز فإن قيل في فلم حذف التنوين من المضاف وجر المضاف إليه قيل أما حذف التنوين فلأنه يدل على الانفصال والإضافة تدل على الاتصال فلم يجمعوا بينهما ألا ترى أن التنوين يؤذن بانقطاع الاسم وتمامه والإضافة تدل على الاتصال وكون الشيء متصلا منفصلا في حالة واحدة محال وأما جر المضاف إليه فلأن الإضافة لما كانت على ضربين بمعنى اللام وبمعنى من وحذف حرف الجر قام المضاف مقامه فعمل في المضاف إليه الجر كما يعمل حرف الجر


ولكن ورد الفصل بين المضاف والمضاف كقوله
ترك يوما نفسك وهواها سعى لها في رداها

وقراءة ( ولا تحسبن الله مخلف وعدَه رسلِه)
بنصب وعد وجر رسل.

وفي الخصائص


وأما الفروق والفصول فمعلومة المواقع أيضا فمن قبيحها الفرق بين المضاف والمضاف إليه والفصل بين الفعل والفاعل بالأجنبي وهو دون الأول ألا ترى إلى جواز الفصل بينهما بالظرف نحو قولك كان فيك زيد راغبا وقبح الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف نحو قول الفرزدق
فلما للصلاة دعا المنادى *** نهضت وكنت منها في غرور
وسترى ذلك ويلحق بالفعل والفاعل في ذلك المبتدأ والخبر في قبح الفصل بينهما وعلى الجملة(أي عموما) فكلما ازداد الجزآن اتصالا قوى قبح الفصل بينهما



فهل نقول أن انفصالهما في الحقيقة إلى شيئين يؤثر على الإعراب ؟

ربما.

وشكرا

محمد التويجري
23-06-2005, 05:47 PM
ملاحظة : التوابع هي البدل والنعت والعطف والتوكيد.

والمضاف إليه ليس منها

( شكرا للتنبيه أخي جهالين )

أبومصعب
23-06-2005, 05:47 PM
لطيفة هذه ، ابن جني يشارك معنا في المنتدى !

أبومصعب
23-06-2005, 05:49 PM
حياكم الله وجزاكم خيرا على هذه الفوائد

محمد الجهالين
23-06-2005, 07:04 PM
أستاذنا المؤسس ، راعي الأولى

محبة في الله وبعد

فقد سرني مروركم المفيد على هذه الصفحة المحاولة تفكيرا نحويا بسيطا ، وقضية النقاش من ضمنها قضية المضاف والمضاف إليه فصلا واتحادا ، وقد كان كلامك عن صاحب الحال ، مؤكدا نظرك الدقيق في القياس والتدليل ، فصاحب الحال لا يأتي منهما معا لأننا لا نضيف الشيء إلى نفسه ، وباستثناء سيبويه فقد أجمع النحاة على أن الحال لا تأتي من المضاف إليه إلا إذا كان المضاف مصدرا ، أو وصفا مضافين إلى فاعلهما أو نائب فاعلهما أو مفعولهما ، وإذا كان يصح إقامة المضاف إليه مقام المضاف ، أو ان يكون المضاف جزءا من المضاف إليه .
والقضية الأساسية في صاحب الحال أنه يأتي من الطرف الأساسي في الحدث. وقد يكون الطرف الأساسي هو المضاف ، وقد يكون المضاف إليه دون تعميم.

أما الفصل بين المضاف والمضاف إليه جوازا ، أو عدم جواز؛ فدليل على قول حازم : إنهما كلمتان منفصلتان ، ولكن هناك فرق بين كلمتين منفصلتين ، وكلمتين يجوز الفصل بينما في حالة التركيب. هل المقصود بالانفصال إمكانية استقلال إحداهما عن الأخرى دون تركيب ؟ فإن كان ذلك ؛ فما الإضافة إلا تركيب اختياري بين كلمتين منفصلتين مستقلتين قبل الإضافة. إنما القضية هنا هي بعد التركيب إذ تصبحان بمثابة كلمة واحدة تؤدي معنى واحدا.

ولم يكن صحيحا أن أصف المضاف إليه بكلمة تابع أصلي ولو ميزتُ أصالته ، فهو كما أشرتَ أستاذنا المؤسس ليس من التوابع .

أما أن البدل مثل المضاف إليه في التابعية ،فهناك فرق في درجة التابعية ، هناك تابع تكميلي ، يحسن السكوت قبله ، وهناك تابع أصلي لا يحسن السكوت إلا بعده ، وقد كان حديثي عن مفهوم المضاف إليه ، ومفهوم البدل ؛ من باب بيان الحد الأدنى من شبه الجملة

أستاذي الكريم

من المؤكد أنك قصدت أن المضاف إليه ليس من التوابع وليس المضاف ، فالمضاف معرب حسب موقعه في الجملة وقد يقع موقع بعض التوابع.

ويبقى الملف مفتوحا

محمد التويجري
24-06-2005, 05:57 AM
( شكرا للتنبيه أخي جهالين )

د.بهاء الدين عبد الرحمن
25-06-2005, 03:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله

الاسم المجرد من (الـ) يتم بأحد شيئين: التنوين أو الإضافة، وبدون أحدهما لا يكون الاسم المجرد من (الـ) تاما، كما أن الكلام لا يتم إلا بذكر المسند إليه والمسند، هذا من حيث المعنى ، أما الإعراب فله مقتضيات متعلقة بحال آخر كل كلمة، ومن ثم كان لكل اسم معرب إعراب ظاهر أو مقدر حاشا الكلمات المحكية.

فالمضاف إليه من تتمة المضاف، وهو مجرور دائما ، أما المضاف فيعرب بحسب موقعه في الجملة، فيكون مبتدأ أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا ..... وإن كان لا يتم إلا مع المضاف إليه الذي هو بمنزلة التنوين، ففي قولنا: هذا كتاب زيد، (كتاب) وحده هو الخبر في الصناعة النحوية وهو مرفوع لكونه خبرا ، ولأنه يمكن أن يتم بالتنوين بدلا من المضاف إليه، فنقول: هذا كتابٌ ، أما من حيث المعنى فالخبر هو (كتاب زيد) وتوجد بعض المواضع التي لا يكون الإعراب فيها وفق مقتضى المعنى فينبغي التنبه لذلك، وقد أشار ابن جني في الخصائص إلى الفرق بين التقدير الذي يقتضيه الإعراب وبين التقدير الذي يقتضيه المعنى وأظنه ضرب قولهم: (أهلك والليل) مثالا على ذلك ، فقال ما مفهومه أن المعنى : الحق أهلك قبل الليل، وعلى هذا كان ينبغي أن يجر الليل ، ولكنه ورد منصوبا فوجب أن يقدر له ما اقتضى كونه منصوبا، لذلك قدر النحويون أنه مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: الحق أهلك وسابق الليل.

فالجار والمجرور هما شبه الجملة ، فإن أضيف الاسم المجرور بحرف الجر إلى اسم آخر، صار المضاف إليه من تتمته من حيث المعنى ، ولكن لا يدخل في شبه الجملة صناعة، لأن الاسم المضاف يمكن أن يتم بالتنوين إذا حذف المضاف إليه.

أما التوابع فليست من تتمة المتبوعات، فمنها ما وضعت للتوكيد ومنها ما وضعت للتوضيح والتخصيص والبيان والعطف، ولكل منها وضع خاص، لكنها كما ذكرت لا تعد من تمام متبوعها، ففي قولنا : هذا الشارع واسع، هذا هو المبتدأ، والشارع صفة أو بدل، ولو اقتصرنا على هذا لتم المعنى: هذا واسع، لأن المشار إليه حاضر معروف، وما بعد الإشارة يبين جنس المشار إليه فهو توضيح يمكن الاستغناء عنه.
وقد يأتي التابع ولا يمكن الاستغناء عنه في السياق كقولنا: لا تكن عبدا عاصيا، أو : لا تكن إلا رجلا صالحا. لكن في الأمر العام لا تأتي التوابع متممات لمتبوعيها.

أرجو أن يكون فيما قدمت حل للإشكال.

مع التحية الطيبة.

محمد التويجري
25-06-2005, 02:51 PM
جزاك الله خيرا أستاذي الأغر

محمد الجهالين
27-06-2005, 07:59 PM
أستاذنا الأغر

لقد اقترب حل الإشكال ، ما دمتَ متفضلا قد التفتَ إلى هذه القضية ، وما كان اللجوء إلى تحليل المعنى والاتحاد والانفصال عن عدم انتباه إلى قضية أن الربط تطابقا بين وظيفة المعنى والوظيفة النحوية ليس مطلقا واجبا لازما في كل الأحوال ، شأن قضية الفاعل من حيث من هو الفاعل الحقيقي منطقا ، ومن هو الفاعل في آلة النحو إعرابا. وإنما كان التوسع في هذا لأننا لم نجد في الصناعة النحوية على مقدار اطلاعنا ( حنين ، جهالين) نصا من نصوص الصناعة النحوية يرسم حدود شبه الجملة ، خاصة أنه عندما تتضمن شبه الجملة مضافا ومضافا إليه ، يتم التطرق إلى تعلق شبه الجملة بعد إعراب المضاف إليه ، وليس بعد المضاف.

ثقتنا بك أيها الأغر كما هي ثقة القاسم المؤسس بك ، فعد برأس الإجابة ، إننا منتظرون

حنين
06-07-2005, 07:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد طول غياب، أعود فأقول:


الأخ الفاضل/ "جهالين"،

شكر الله لكم متابعتكم للموضوع، وإثراءكم إياه بمشاركاتكم المستمرة.



أستاذنا الفاضل/ "القاسم"،

جزاكم الله خيراً على ما تفضلتم به.



الأستاذ الفاضل/ "الأغر"،

بارك الله فيكم ونفعكم ونفع بكم.

بناءً على ما تفضلتم به، فإن في قولنا: لأختي فساتين كثيرة، (لأخت) شبه الجملة لأن كلمة (أخت) في الصناعة النحوية هي الاسم المجرور بلام الملكية، ولأنه يمكن أن نقول: لأختٍ فساتين كثيرة. أما من حيث المعنى فشبه الجملة (لأختي). هل هذا القياس صحيح، بارك الله فيكم؟

بانتظار إجابتكم على سؤالي هذا وما تفضل به الأخ الكريم "جهالين".