المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فَخَيْرٌ نَحْنُ عند الناسِ منكم



أبومصعب
06-06-2005, 02:04 PM
ما إعراب البيت :

فَخَيْرٌ نَحْنُ عند الناسِ منكم * إذَا الدَّاعِي الُمثَوِّبُ قَالَ يَالاَ

وجزى الله خيرا من فصل الإجابة

محمد الجهالين
06-06-2005, 08:52 PM
فَخَيْرٌ نَحْنُ عند الناسِ منكم * إذَا الدَّاعِي الُمثَوِّبُ قَالَ يَالاَ
الفاء حسب ما قبلها
خير: مبتدأ مرفوع ، قد أجاز الابتداءَ به دلالته على المدح
نحن : ضمير منفصل في محل رفع خبر
عند : ظرف زمان مبني على الفتتح، وهو مضاف
الناس: مضاف إليه مجرور
منكم : جار ومجرور
إذا: ظرف زمان مبني على السكون
الداعي : فاعل لفعل محذوف ، يفسره ما بعده
المثوب: نعت مرفوع
قال: فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
يا: حرف نداء للاستغاثة
لا: الألف للإطلاق ، لَ هي لام المستغاث ، وفيها تفصيل:

ـ حرف جرعلى رأي الأكثرين ، كابن جني وابن الصائغ وابن عصفور، وهي ومجرورها المحذوف ( المستغاث به) متعلقان بحرف النداء ، لنيابته عن فعل النداء.
ـ حرف جر زائد عند المبرد وابن خروف ، والمستغاث به المحذوف مجرور لفظا منصوب محلا على النداء.
ـ وقال آخرون : اللام أصلية وهي ومجرورها المحذوف ( المستغاث به) متعلقان بفعل النداء المحذوف ، ولما كان " فعل أنادي أو أدعو " يعدى بنفسه لا باللام ، فإنهم يضمنونه معني الالتجاء على تقدير التجيء .
ـ بقية ال عند الكوفيين ، اسم منادى منصوب ، وهومضاف ، والمنادى (المستغاث به )المحذوف مضاف إليه مجرور.
المحيط للأنطاكي بتصرف
وجملة مقول القول في محل نصب مفعول به.

محمد الجهالين
06-06-2005, 10:20 PM
بقي إعراب باقي الجمل غير جملة مقول القول ، التي هي في محل نصب مفعول به ، وتعلق الظرف ( عند)، والظرف ( إذا ) والجار والمجرور (منكم):
الجملة الاسمية من المبتدأ ( خير) وخبره حسب الفاء، فإن كانت الفاء استئنافية فلا محل لها من الإعراب.
عند: ظرف متعلق بمعنى الكينونة في الخبر ( نحن )
منكم : جار ومجرور متعلقان بالمصدر ( خير) والتقدير : خير منكم نحن عند الناس
إذا : ظرف زمان متضمن معنى الشرط غير الجازم ( وقد لا تتضمن إذا معنى الشرط ضرورة ) وهي مضافة إلى جملة الشرط الفعلية التي تليها ، التي هي في محل جر بالإضافة، وإذا متعلقة بجملة جواب الشرط (قال يا لا) المفسرة لفعل الشرط المحذوف ، والتي لا محل لها من الإعراب.
وهناك رأي يقول : إن إذا تتعلق بجملة الشرط ، وعليه لم تعد إذا مضافة إلى جملة الشرط ، ولم يعد لجملة الشرط محل من الإعراب.

والله أعلم

هيثم محمد
07-06-2005, 10:53 AM
أستاذى الفاضل جهالين أليس من الممكن إعراب
خير :- خبر مقدم
نحن :- مبتدأ مؤخر

تحياتى لك

محمد الجهالين
08-06-2005, 12:06 AM
الأصل أن يتقدم المبتدأ على الخبر ، فإذا أمن اللبس ، أو كانت هناك قرينة تميز أحدهما جاز تقديم الخبر على المبتدأ ، إلا إذا كان تقديم أحدهما واجبا.
والأصل في الخبر أن يكون نكرة ، والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة ، وإعرابك الذي أرجح أنه جائز قد يجنبنا البحث عن مسوغ الابتداء بالنكرة ، خاصة أن المبتدأ أو الخبرهنا لا يتصفان بما يوجب تقديم أحدهما على الآخر ، والله أعلم .

لا محالة أنني مشوق للذي في جعبة فصيحنا المشارك معمر

نــبــراس
08-06-2005, 04:16 AM
ألا يصح أن نعرب

الداعي: مبتدأ, والجملة الفعلية التي بعده(خبر)

أبومصعب
08-06-2005, 12:56 PM
شكرا للأحبة الكرام ، وشكر خاص لأخي جهالين

في حاشية مغني اللبيب :
البيت لزهير بن مسعود وهو في الخصائص وشرح ابن عقيل ومغني اللبيب والخزانة

وإليكم إعراب محيي الدين عبد الحميد للبيت في تعليقه على شرح ابن عقيل :

( فخير ) : مبتدأ
( نحن ) فاعل سد مسد الخبر
(عند) ظرف متعلق بخير ، وعند مضاف
(الناس) مضاف إليه
(منكم) جار ومجرور متعلق بخير
(إذا) ظرف للمستقبل من الزمان
(الداعي) فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور ، والتقدير ( إذا قال الداعي )، والجملة من الفعل المحذوف وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها
(المثوب) نعت للداعي
(قال) فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الداعي، والجملة من قال المذكور وفاعله لا محل لها من الإعراب
(يالا) مقول القول وأصله ( يا لفلان )



والبيت مشكل في إعرابه ، فالجار والمجرور ( منكم ) في قوله ( فَخَيْرٌ نَحْنُ عند الناسِ منكم ) متعلق ب ( خير ) لا محالة ،
فإذا أعربنا ( خير ) مبتدأ و ( نحن ) خبرا فصلنا بين العامل ( خير ) والمعمول ( منكم ) بأجنبي ( نحن )
وإذا أعربنا ( نحن ) مبتدأ و ( خير ) خبرا لزم الفصل أيضا بين العامل ( خير ) والمعمول ( منكم ) بأجنبي ( نحن )

وإذا أعملنا الوصف ( خير ) في الضمير المنفصل ( نحن ) كما في إعراب العلامة محيي الدين عبد الحميد ، كفينا الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي ، لكن رفع اسم التفضيل ( خير ) للظاهر ضعيف ولا يجوزونه إلا في مسألة الكحل (مَا رَأَيتُ رَجُلاً أَحْسَن في عَيْنِهِ الكُحْلُ مِنْهُ في عَينْ زَيدٍ)

جاء في في مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري رحمه الله 581
ومن المشكل قوله ( فَخَيْرٌ نَحْنُ عند الناسِ منكم ) لأن قوله (نحن) إن قُدر فاعلا لزم إعمال الوصف غير معتمد ولم يثبت وعمل أفعل في الظاهر في غير مسألة الكحل وهو ضعيف ، وإن قدر مبتدأ لزم الفصل به وهو أجنبي بين أفعل ومن ، وخرجه أبو علي وتبعه ابن خروف على أن الوصف خبر لنحن محذوفة وقدر نحن المذكورة توكيدا للضمير في أفعل.


فتخريج أبو علي الفارسي للبيت :
( خير ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( نحن ) ، و ( نحن ) توكيد للضمير في ( خير )

محمد الجهالين
08-06-2005, 11:11 PM
أخي معمر

لا شك أني كنت مخطئا في إعراب( نحن) خبرا ، وفي تعلق الظرف بها ، علمتني أن الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي لا يجوز ، فلجَعبتك السلامُ امتثالا واحتفالا.

أخي النبراس

لم أتعلم بعد لماذا يصر النحاة على أن إذا لا تدخل إلا على جملة فعلية ، فالمرفوع بعدها فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
09-06-2005, 02:10 AM
أخي الكريم الأستاذ معمر

أحسنت وبارك الله فيك، وتقبل مني هذه الملحوظات السريعة:
أليست رواية : فخير نحن عند البأس منكم، أنسب من رواية : عند الناس، مع الشطر الثاني الذي فيه الداعي المثوب، وهو المستغيث المستنصر في الحرب؟
وبعد هذا البيت:
ولم تثق العواتق من غيور **** بغيرته وخلّين الحجالا

وعلى رواية: عند البأس، يكون (عند) ظرف زمان.
أما على رواية : عند الناس، فـ(عند) ظرف مكان.
وفي كلتا الروايتين يتعلق الظرف عند باسم التفضيل: خير.
وكذلك (إذا) متعلق باسم التفضيل (خير) وليس متعلقا بالفعل (قال) و (قال) ليس جوابا للشرط، فإن قيل كيف يتعلق ظرفان للزمان بعامل واحد؟ قلت ذلك جائز إن كان أحدهما عاما والآخر خاصا، كأن تقول: خرجت ليلا بعد العشاء، ويجوز أن يكون الظرف الثاني بدلا من الأول .

وأنشد الرضي هذا البيت على أن (يالا) صارت كلمة واحدة محكية، ورأيه مبني على رأي أبي علي الفارسي الذي نقله ابن جني في الخصائص مع ثناء بليغ على شيخه، وفيه أجاز أن تكون ألف (يا) في (يالا) منقلبة عن واو لأنها مجهولة الأصل.

ومنهم من جعل المنادى محذوفا تقديره: يا قوم، ولا : ناهية ، حذف الفعل بعدها، أي: لا تغدوا.


همسة: يمكن تخريج قولك أيها الأخ العزيز:(فتخريج أبو علي الفارسي للبيت :) على أن يكون (تخريج) منونا ، ويكون خبرا لمبتدأ مقدر أي: فهذا تخريجٌ أبو علي البيتَ، والمشار إليه هو الكلام الآتي بعد انقضاء الجملة، فيكون أبو علي فاعلا للمصدر (تخريج) والبيت مفعول به للمصدر ، وإذا قلت: للبيت، فالجار والمجرور متعلقان بالمصدر.

مع التحية الطيبة.

محمد الجهالين
10-06-2005, 12:54 AM
بليغنا الأغر
باعتزاز وخفر، أنزل في مضاربك الغرر، مستمطرا رصانة سحائبك الدرر

ألا يكون قول معمر(فتخريج أبو علي الفارسي) على سبيل الحكاية ، ثم إنني قد قرأت في النحو التطبيقي لعبده الراجحي :


إذا : وهي ظرف زمان لما يستقبل من الزمان ، وأغلب استعمالتها أن تكون شرطية، فيكون جواب الشرط هو الذي يعمل فيها النصب ، أما جملة الشرط فتكون مضافا إليه ، و إذا كانت إذا غير شرطية ، تجردت للدلالة على الزمان ، كما في قول الله تعالى: (والليل إذا يغشى). فهي تتعلق بيغشى


فهل هي فجائية ، والفجائية تتعلق بخبر ما بعدها مذكورا أو مقدرا

أفد داعيك المثوب في حذر، فقد قال يا لَلأغر

أبومصعب
10-06-2005, 01:08 PM
أحسن الله إليكم أستاذنا الموفق الأغر ، وجعل هذه الفوائد في ميزان حسناتك ،
أما ( فتخريج ) فقد انتبهت إليها بعد كتابتها وقلت قد يكون لها تخريج على رأي الكوفيين ، لكن مثل هذا لا يغيب على أمثالكم فجزاكم الله خيرا و لا تحرمونا من أمثالها

وهذه تتمة البحث في البيت
قال محي الدين عبد الحميد :
الشاهد فيه - أي البيت - : في البيت شاهدان لهذه المسألة ، وكلاهما في قوله ( فخير نحن ) ،
أما الأول فإن ( نحن ) فاعل سد مسد الخبر ، ولم يتقدم على الوصف - وهو ( خير ) - نفي ولا استفهام وزعم جماعة من النحاة - منهم أبو علي وابن خروف - أنه لا شاهد في هذا البيت ، لأن قوله ( خير ) خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره ( نحن خير - إلخ ) وقوله ( نحن ) المذكور في البيت تأكيد للضمير المستتر في ( خير ) ، وانظر كيف يلجأ إلى تقدير شيء وفي الكلام ما يغني عنه ؟
وأما الشاهد الثاني فإن ( نحن ) الذي وقع فاعلا أغنى عن الخبر هو ضمير منفصل ، فهو دليل للجمهور على صحة ما ذهبوا إليه من جواز كون فاعل الوصف المغني عن الخبر ضميرا منفصلا ...

فالظاهر أن محي الدين عبد الحميد رحمه الله أعمل اسم التفضيل على اللغة القليلة قال ابن مالك رحمه الله :
وَرَفعُـهُ الظَّاهِرَ نَزرٌ وَ مَتَى * عَاقَـبَ فِعلاً فَكثِيـراً ثَـبَتَا
كَلَن تَرَى في النَّاسِ مِن رَفِيق * أولَى بهِ الفَضلُ مَنَ الصِّدِّيقِ

قال ابن عقيل رحمه الله :
فلا تقول : ( مررت برجل أفضلَ منه أبوه ) فترفع ( أبوه ) ب ( أفضل ) إلا في لغة ضعيفة حكاها سيبويه

وهذا كلام سيبويه رحمه الله 2 / 30 :
وتقول ( مرر ت بعبد الله خيرٌ منه أبو ه ) . فكذلك هذا وما أشبهه . ومن أجرى هذا على الأول فإنه ينبغي له أن ينصبه في المعرفة فيقول ‏:‏ ( مررتُ بعبد الله خيراً منه أبوه )‏.‏ وهي لغةٌ رديئة ‏.‏ وليست بمنزلة العمل ، نحو ( ضارب ) ، و ( ملازم ) ، وما ضارعه ، نحو : ( حسن الوجه ) . ألا ترى أن هذا عمل ٌ يجوز فيه ( يضرب ) و ( يلازم ) و ( ضربَ ) و ( لازَمَ‏ ). ولو قلت ‏:‏ ( مررت بخيرٍ منه أبوه ) كان قبيحاً وكذلك ( بأبي عشرة أبوه‏ ).‏ ولكنه حين خلَص للأول جرى عليه ، كأنك قلت‏:‏ ( مررتُ برجلٍ خيرٍ منك‏ )‏

د.بهاء الدين عبد الرحمن
10-06-2005, 03:39 PM
مرحبا بك أخي الكريم جهالين وحياك الله

الحكاية في مثل قول أخينا معمر غير واردة، وإنما تجوز حكاية الكلمة إذا كنا نتحدث عنها فنحكيها كما وردت في النص، فمثلا إذا قلنا: مررت برجل خير منه أبوه، وأردنا أن نتحدث عن كلمة (أبوه) فنحيكها كما أوردتها الآن، أقول مثلا: إن (أبوه) يجوز أن يكون فاعلا لاسم التفضيل (خير) إن كان (خير) مجرورا على أنه صفة ، وهذه لغة ضعيفة، والجيد أن نجعل (خير) مرفوعا على أنه خبر مقدم، ونجعل (أبوه) مبتدأ مؤخرا.
ففي الكلام السابق تحدثت عن الكلمتين (خير) و(أبوه) وأوردتهما على الحكاية أي على الصورة التي ورد كل منهما عليها في النص ولم أعمل فيهما العوامل.
أما (إذا) فقد تمحضت في البيت للظرفية، فتتعلق بما قبلها وتضاف إلى الجملة التي بعدها، وإذا تمحضت للظرفية فلا مانع عندي أن تضاف إلى الجملة الاسمية مثل (إذ) أما الشرطية فيجب أن تكون داخلة على الجملة الفعلية، لأن الشرط يستلزم الفعل.
وإذا في قوله تعالى (والليل إذا يغشى) متمحضة أيضا للظرفية، وهي متعلقة بحال من الليل، أي: أقسم بالليل كائنا وقت غشيانه، كما أقسم سبحانه بالليل في حالة إدباره في قوله عزّ وجل: والليل إذ أدبر، وفي قراءة إذا أدبر. وليست (إذا) متعلقة بيغشى، وإنما هي مضافة إلى جملة يغشى، فقد يكون ما ذكره الراجحي سهوا، فلا خلاف في أن المتمحضة للظرفية تضاف للجملة التي بعدها ولكن الخلاف في الشرطية، فقد قيل إنها متعلقة بجوابها، وقيل إنها متعلقة بشرطها، فالذين قالوا إنها متعلقة بجوابها جعلوها مضافة لشرطها، والذين علقوها بشرطها لم يجعلوها مضافة، وتجد على هذا الرابط حديثا عن تعلق (إذا)
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?p=31854#post31854

أما إذا الفجائية فلها شأن آخر، لأنه لا دلالة فيها على الزمان.

مع التحية الطيبة والتقدير.

محمد الجهالين
10-06-2005, 05:01 PM
شيخنا الكبير ، الأغر النحرير

استفدت تماما من الرابط الذي أشرتَ إليه ، آملا أن أمشي على حبال إذا ، عندما لا أجد الأغر منقذا.

أبومصعب
12-06-2005, 05:30 PM
فَخَيْرٌ نحنُ عنْد البَأسِ مِنْكُم * إذَا الدَّاعِي المُثَوِّبُ قَالَ يَالاَ

والفصل بين المعمول والعامل ،

منع النحاة الفصل بين المعمول والعامل إلا في مسائل نصوا عليها في كتبهم، وهو كذلك في كتاب سيبويه رحمه الله ، وأكثر ما أجازوا الفصل به الظرف والجار والمجرور


وقد فصل الظرف بين كان ومعمولها :
قال ابن مالك :
وَلاَ يَلى العَامِلَ مَعمُولُ الخبَر * إلا إذَا ظَرفاً أتَى أَو حَرفَ جَرّ

كما فصل بين المشبهات بليس وبين معمولها :
قال ابن مالك :
إعمَالُ لَيسَ أُعمِلت مَادُونَ إن * مَعَ بَقَا النَّفِى وَتَرتِيبٍ زُكِن
وَسَبقَ حَرفِ جَرٍّ وَظَرفٍ كمَا * بِى أنتَ مَعنِيًّا أجَـازَ العُلَمَا

قال سيبويه رحمه الله 1/159:
لأن الظرف لا يفصل في قولك‏ :‏ ( ما اليوم زيد ذاهباً ) و( إن اليوم عمراً منطلق )

وفي إن وأخواتها :
أورد فيه سيبويه رحمه قول الشاعر :
فَلاَ تَلْحِـنِي فِيهَا فَإِنَّ بِحُـبِّهَا * أَخَـاكَ مُصَابُ القـَلْبِ جَمٌّ بَلاَبِلُهْ

وقد فصلوا بين الجار والمجرور وهما بمنزلة الشيء الواحد
قال ابن مالك رحمه الله :
فَصلَ مُضَافٍ شِبهِ فِعلٍ مَا نَصَب * مَفعُولاً أو ظَرفاً أجِز وَلَم يُعَب
وقرأ الشامي (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلادَهَمْ شُرَكَائِهُمْ )

وقال سيبويه رحمه الله 1/234:
ولا يجوز‏:‏ يا سارق الليلةَ أهلِ الدار إلا في شعر كراهية أن يفصلوا بين الجار والمجرور‏.
وقال 1/ 236: (ومما جاء في الشعر قد فصل بينه وبين المجرور قول عمرو بن قميئة‏:‏
لَمّا رَأَت ساتسدِما اِستَعبَرَت * لِلّهِ دَرُّ اليَومَ مَن لامَها) انتهى.
ففصل بين المضاف ( در ) والمضاف إليه ( من ) ب ( اليوم )

ومن شواهد سيبويه :
كَأَنَّ أَصواتَ مِن إِيغالِهِنَّ بِنا * أَواخِرِ المَيسِ إِنقاضُ الفَراريجِ
ففصل لضرورة الشعر، بالظرف بين المتضايفين. والأصل: كأن أصوات أواخر
الميس من إيغالهنّ بنا إنقاض الفراريج

وقال الشاعر :
إذا جارةٌ شلت لسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ * لهَا إِبلٌ شلت لها إبلان
أراد: إذا جارةٌ لسعد بن مالك شلت إبلٌ لها شل من أجلها قطيعان من الإبل.


والفصل في الشاهد
فَخَيْرٌ نحنُ عنْد البَأسِ مِنْكُم * إذَا الدَّاعِي المُثَوِّبُ قَالَ يَالاَ
ليس من باب الفصل بين المعمول والعامل بالجار والجرور أو الظرف، لكن المهم المتقرر أنهم فصلوا بين المضاف والمضاف إليه - وهما كالشيء الواحد - في الشعر كثيرا،

وعلى اعتبار ( خير ) مبتدأ و( نحن ) خبر ف ( نحن ) على قول البصريين معمول ل ( خير )
قال ابن مالك رحمه الله :
وَرَفَعُوا مبتَدأً بالإبتِدَا * كَذَاكَ رَفعُ خَبَرٍ بالمُبتَدَا
وعليه فلا فصل بين المعمول والعامل !!! ، والظاهر من هذا أن أبا علي الفارسي لا يرتضي جعل ( خير ) مبتدأ و ( نحن ) خبرا


وقال سيبويه رحمه الله 1/238 : ويجوز في الشعر على هذا‏:‏ مررت بخير وأفضل من ثم‏.‏
وكلامه في سياق الفصل بين المعمول والعامل

ثم إن في ( خير ) زيادة تنوين ، أفلا تعطيه هذه الزيادة زيادة في العمل !
( خيرٌ ) اسم تفضيل ، ويزيد على أسماء التفضيل بالتنوين فهل تسوغ له هذه الزيادة رفع الظاهر ؟ وهل تسوغ له الفصل بينه وبين معموله بأجنبي ؟

قال سيبويه رحمه الله :
والاسم المنون قد يفصل بينه وبين الذي يعمل فيه، تقول: هذا ضاربٌ بك
زيداً، ولا تقول هذا ضاربُ بك زيدٍ.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
24-06-2005, 03:46 AM
أخي أبا مصعب

خلطت المذاهب بعضها ببعض، وأكثرت من الأقوال والشواهد ، فهلا حددت بالضبط ما تريد؟
هل تريد أنه يجوز أن يفصل بين اسم التفضيل (خير) ومعموله (منكم) بالمبتدأ (نحن)؟
أم تريد أنه يجوز الفصل بين اسم التفضيل ومعموله بالفاعل الظاهر (نحن)؟
أرجو الإفادة؟

مع التحية الطيبة؟

أبومصعب
24-06-2005, 12:07 PM
أستاذي العلم الأغر ـ لا بأس من الخلط لتدارس البيت !!!، وبعده يأتي التدقيق والتحقيق ، فإن كنتم ترون أن لا مفر منه فسأبدل ما في وسعي لذلك ، أنتظر رأيكم ؟


مع احترامي وتقديري