المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إلى أهل العروض .. الرجاء المشاركة



عسـله
14-04-2011, 06:10 AM
الســــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


اتمنى من أهل العروض افادتي في هذه المسألــــــة سألة الله لهم التوفيق والسداد..
وهذه المسألة تتعلق برواية التنعيم التي اهتدى بها الخليل الى علم العروض حيث قيل: إنه سمع أعرابياً يلقن ابنه [ نَعَمْ لا نعم لا لا] ، فسأله الخليل عن ذلك، فقال : هذا علم نعلمه أبناءنا، فوضع الخليل هذا العلم.


فما مدى صحة هذه الرواية؟ وما أدلة العلماء المؤيدين على
صحتها , وكذلك أدلة العلماء المعارضين عليها ؟




شاكرة لكم تعاونكم
طالبة علم..

سليمان أبو ستة
14-04-2011, 08:00 AM
وصلتنا رواية التنعيم عن طريق عالمين ، أولهما أبو بكر محمد القضاعي في كتابه (الختام المفضوض عن خلاصة علم العروض ) ، قال : وتكاد تجزئة الخليل تكون مسموعة من العرب، فإن أبا الحسن الأخفش روى عن الحسن بن يزيد أنه قال: سالت الخليل بن أحمد عن العروض، هل عرفت لها أصلا. قال: نعم، مررت بالمدينة حاجا، فإذا أنا ببعض طرقاتها، إذ بصرت بشيخ على باب يعلم غلاما، وهو يقول له: قل:
نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم نعم * نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم لا لا
قال الخليل: فدنوت منه ...... إلى آخر الرواية.
وذكر الرواية الثانية ابن حجر العسقلاني في كتابه "التوشيح الوافي والترشيح الشافي" عن السند نفسه ، وفيها اختلاف قليل في بيت التنعيم.
قال الدكتور محمد العلمي في كتابه "العروض والقافية" نقلا عن "كتاب إعجاز القرآن" للباقلاني: "ومن الملاحظات التي سبقت الخليل، ومهدت لعمله العلمي فيما أرجح، ما رواه الباقلاني: "وحكى لي بعضهم، عن أبي عمر غلام ثعلب، عن ثعلب: أن العرب تعلم أولادها قول الشعر بوضع غير معقول، يوضع على بعض أوزان الشعر، كأنه على وزن:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
ويسمون ذلك الوضع (المتير) وأشتقاقه من المَتْر، وهو الجذب أو القطع، يقال: مترت الحبل، أي قطعته أو جذبته، ولم يذكر هذه الحكاية غيره، فيحتمل ما قاله".
ثم قال العلمي: "ويروي الشيخ جلال الحنفي عن علي أبي الخشب الفكرة نفسها، إلا أن التنعيم فيها يرد تنغيما بالغين المعجمة ..."
وقد علق العلمي على هذه الروايات بقوله: "ولا يستبعد أن يتوصل العرب إلى هذه الطريقة لتعليم أولادها قول الشعر، لأن ما بلغه شعرهم من تكامل ووضوع في إيقاعه، يجعل من السهل حكايته لغرض تعليمي بواسطة (نعم) و (لا)، خصوصا أن قول الشعر ـ لا تعليمه ـ يقتضي من الشاعر بذل مجهود أكبر من ذلك بكثير، ليستوي البيت الشعري كلاما ـ لا أدوات فقط ـ مؤديا غرضا فنيا واجتماعيا، وعلى نسق إيقاعي معروف".