المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أسئلة حول كلمة الهوية



حمزة123
15-04-2011, 12:30 PM
السلام عليكم
ما معنى الهوية لغة وما اصل هذه الكلمة وهل هي عربية ام لا وما وزنها ؟

زهرة متفائلة
15-04-2011, 01:14 PM
السلام عليكم
ما معنى الهوية لغة وما اصل هذه الكلمة وهل هي عربية ام لا وما وزنها ؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

محاولة للإجابة :

* تعريف الهوية *

* مصطلح جديد في الحياة السياسية والثقافية، ففي العديد من البلدان العربية يطلقون كلمة هوية للبطاقة التعريفية ويمكن تبسيط المعنى بأنهم يقصدون معلومات تميز شخصيتك وهي بهذا الفهم ـ أي الهوية ـ هي منظومة العناصر المكونة لشعب من الشعوب أو مجموعة سكانية وهذه العناصر تتضمن الحضاري والاجتماعي والثقافي ، ويمكن إن يكون الشعب المعني محدداً بحيز جغرافي واجتماعي وتربطه قواسم مشتركة."

* إطلالة لغوية على أصل الكلمة * :

* ويؤكد مصطفى المسعودي أن " الهوية " في اللغة العربية مصدر صناعي ، يتكون من ضمير الغائب المفرد ' هو ' المعرف ب 'ال' ومن اللاحقة المتمثلة في الياء المشددة إلى جانب ثاء التأنيث. ويذهب معظم الباحثين إلى أن اسم " الهوية " ليس عربيا وإنما كلمة مولدة اشتقها المترجمون القدامى من ال " هو " أي حرف الرباط .. الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالموضوع في جوهره، وهو حرف " هو " في قولهم: زيد هو حيوان أو إنسان "، ولينقلوا، بالتالي، بواسطتها، و كما يقول الفارابي، "المعنى الذي تؤديه كلمة ' هست ' بالفارسية وكلمة 'استين' باليونانية، أي فعل الكينونة في اللغات الهندو- أوربية الذي يربط بين الموضوع والمحمول، ثم عدلوا عنها ووضعوا كلمة 'الموجود ' مكان ال ' هو' و 'الوجود' مكان 'الهوية ' ". إن غياب مفهوم الهوية بهذا المعنى الفلسفي تعضده المعاجم العربية القديمة ففي " لسان العرب " مثلا لا نقف على تخريجا للكلمة يؤرخ لامتداده في الذاكرة العربية القديمة. وبالمقابل نجد ذكر المفهوم عند فلاسفة العرب والمسلمين القدامى من أمثال ابن رشد في " تفسير ما بعد الطبيعة " وابن سينا والفارابي ، والجرجاني الذي عرفها ب"الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق". وتلتقي تعريفات الفلاسفة المسلمين مع ما نجده عند فلاسفة اليونان القدامى خاصة أرسطو الذي يعرف الهوية باعتبارها: "وحدة الكائن، أو هي وحدة لتعدد الكائنات، أي وحدة الكائن الواحد المنظور إليه باعتباره متعددا؛ إذ حينما نقول – على سبيل المثال – إن الشيء الواحد متطابق في ذاته، إنما ننظر إليه في نفس الآن كما لو كان شيئين". و في نفس المنحنى يذهب كثير من فلاسفة ' الأنوار ' بأوربا حيث نجد عند ' فولتير ' التحديد التالي لمفهوم " الهوية ": "هذا المصطلح العلمي لا يعني سوى الشيء نفسه، ويمكن ترجمته إلى اللغة الفرنسية بمعنى التساوي". ولا يخرج " هيجل " وغيره من فلاسفة الغرب عن هذا الجذر التعريفي المؤسس لمفهوم " الهوية " والذي نقلت المعاجم و الموسوعات الفلسفية المعاصرة صياغته بنفس المعنى؛ حيث دأبت على اعتبار "الهوية" هي " مقولة تعبر عن تساوي و تماثل موضوع أو ظاهرة ما مع ذاته، أو تساوي موضوعات عديدة. في الثلاثينات قام (15) عالم النفس إ. إريكسون صاحب مفهوم الهوية بدور مركزي في انتشار استخدام هذه الكلمة وتوسع شعبيتها في العلوم الإنسانية من خلال عمله في المحميات الهندية لقبائل السيو بداكوتا الجنوبية وفي قبيلة يوروك بكاليفورنيا الشمالية، ودرس "الاجتثاث الثقافي" لهؤلاء الهنود المعرضين لموجة الحداثة. ثم نشر في سنة 1950 كتاب "طفولة ومجتمع"، حاول فيه تجاوز نظرية فرويد بالتأكيد أكثر على دور التفاعلات الاجتماعية في بناء الشخصية. فاعتبر أن الهوية الشخصية تتطور طوال وجودها عبر ثمانية مراحل تقابلها ثمانية أعمار في دورة الحياة، و "أزمة الهوية" (هذا التعبير الذي نقرؤه اليوم في كل مكان،هو من صياغة إريكسون) تتطابق مع تحول يقع في مسيرة تطور الهوية. ويكاد الجميع يتفق على أن إريكسون هو أب كلمة "الهوية" بالمعنى المعاصر. ولم يحتل مفهوم الهوية أهمية حاسمة في معجم علم الاجتماع إلا بواسطة "التفاعلية الرمزية"؛ فهذه المدرسة تبحث بالضبط في الطريقة التي تشكل عبرها التفاعلات الاجتماعية -وبناء على أنساق رمزية مشتركة- وعي الفرد بنفسه، وهذا بحث في صميم إشكالية الهوية. وبالرغم من ذلك لم يستعمل التفاعليون في البداية هذا اللفظ. ولهذا تفسير قريب، ذلك أن الآباء المؤسسين لمنهج المدرسة -شارل كولي وجورج ميد- تكلما عن "الذات" Soi، وهو المصطلح الذي راج بين التفاعليين في الستينات. ثم إن التفاعلية الرمزية انتقلت من استعمال اصطلاح الذات إلى استخدام اصطلاح الهوية بدءاً من سنة 1963، وذلك حين نشر إيرفين جوفمان -أحد رؤوس هذه المدرسة-: "آثار الجراح: ملاحظات على أسلوب التعاطي مع هوية مدمرة" وفي السنة ذاتها شهر بيتر برجر مفهوم الهوية وساهم في انتشار استعماله، بكتابه: "دعوة إلى دراسة علم الاجتماع" ، وذلك حين خصّص له حيّزاً هاماً في تقديمه لنظريات الأدوار والجماعة المرجعية، وكذا من خلال المقاربة الظاهراتية التي طورها في كتابه هذا.
إن فهمنا للهوية ينبني (16) على تراثنا الحضاري، فالهوية في ثقافتنا العربية الإسلامية هي الامتياز عن الأغيار من النواحي كافة. ولفظ الهوية يطلق على معان ثلاثة: التشخص، والشخص نفسه، والوجود الخارجي. وجاء في كتاب (الكليات) لأبي البقاء الكفوي، أن ما به الشيء هو باعتبار تحققه يسمى حقيقة وذاتاً، وباعتبار تشخصه يسمى هوية، وإذا أخذ أعم من هذا الاعتبار يسمى ماهية. وجاء في هذا الكتاب أيضاً أن الأمر المتعقل من حيث إنه مقول في جواب (ماهو) يسمى ماهية، ومن حيث ثبوته في الخارج يسمى حقيقة، ومن حيث امتيازه عن الأغيار يسمى هوية. والهوية عند الجرجاني في (التعريفات) الحقيقة المطلقة، المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق. وتستعمل كلمــة (هوية) في الأدبيات المعاصرة لأداء معنى كلمة identityالتي تعبرعن خاصية المطابقة: مطابقة الشيء لنفسه، أو مطابقته لمثيله. وفي المعاجم الحديثة فإنها لا تخرج عن هذا المضمون، فالهوية هي: "حقيقة الشيء، أو الشخص المطلقة، المشتملة على صفاته الجوهرية، والتي تميزه عن غيره، وتسمى أيضا وحدة الذات".

الخاتمة :

* ولذلك فإذا اعتمدنا المفهوم اللغوي لكلمة (هوية)، أو استندنا إلى المفهوم الفلسفي الحديث، فإن المعنى العام للكلمة لا يتغير، وهو يشمل الامتياز عن الغير، والمطابقة للنفس، أي خصوصية الذات، وما يتميز به الفرد أو المجتمع عن الأغيار من خصائص ومميزات، ومن قيم ومقومات .

وباقي البحث يمكن النظر إليه من هنا (http://www.sudaneseworld.com/forum/viewtopic.php?f=1&t=12891&start=0)

زهرة متفائلة
15-04-2011, 01:26 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

إضافة :

* ( في التصوُّف ): الغيب الذي لا يصحُّ شهوده للغير كغيب الهُِويَّة المُعبَّر عنه كُنهاً باللاتَعَيُّن. وهو أبطن البواطن.
( الهُوِيَّة ): ( في الفلسفة ): حقيقة الشيء أو الشخص التي تميزه عن غيره. وـ بطاقة يُثبت فيها اسم الشخص وجنسيته ومولده وعمله، وتسمّى البطاقة الشخصيّة أيضاً. ( محدثة ).

المعجم الوسيط بالضغط هنا (http://kamoos.reefnet.gov.sy/?page=entry&id=289462)

والله أعلم بالصواب

حمزة123
15-04-2011, 01:54 PM
بارك الله بك اختي زهرة ، فهمت من خلال الكلام ان الكلمة ليست عربية ، وان هذه الكلمة دخيلة وانها مصدر صناعي وان معناها معنى اصطلاحي ، ولكن المصدر الصناعي قيل لا يوز هل هذا القول صحيح ؟

زهرة متفائلة
15-04-2011, 09:52 PM
بارك الله بك اختي زهرة ، فهمت من خلال الكلام ان الكلمة ليست عربية ، وان هذه الكلمة دخيلة وانها مصدر صناعي وان معناها معنى اصطلاحي ، ولكن المصدر الصناعي قيل لا يجوز هل هذا القول صحيح ؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

جزاك الله خيرا

* هل هذا القول صحيح * ؟

* الإجابة ، لا أعرف إذا كان هناك أحد من أهل العلم لم يجوّز كونه مصدر صناعي ، ولكن أغلبهم أثناء بحثي وجدتُ أنهم قالوا بأنه مصدر صناعي / والله أعلم بالصواب .

* ولقد وجدتُ مشاركة من مصدر مستقل هذا * :

* ومن المصادر الصناعية الشائعة *:

* الحرية، الوطنية، الأهمية، الهُوِيّة، الأنانية، الغَيْرية، الماهِيّة، الألفية، الأربعينية، الخمسينية، الآلية، الأولية، الآخرية، الأولوية، الأفضلية، الأرجحية، الأكثرية، الأقلية، الجنسية، البشرية، المفوضية، المندوبية…
* الفردية، الطائفية، القومية، الحزبية، الروحانية، العدوانية، الهمجية، الوحشية…
* الصوفية، الرومانسية، الواقعية، السريانية، التجديدية، الحتمية…
* المسؤولية، المصداقية، المشروعية، المديونية، المعقولية، المفهومية، المشغولية، المحدودية، المجهولية…

بالضغط هنا
(http://www.reefnet.gov.sy/Arabic_Proficiency/37.htm)
* بارك الله فيكم لستُ من أهل العلم وإنما أنا ناقلة له فقط ، وتجدون الإجابة عند جهابذة الفصيح / والله أعلم .


والله الموفق

طارق يسن الطاهر
16-04-2011, 09:17 AM
بارك الله فيك الأخت الكريمة زهرة
فوائد جميلة وشافية

زهرة متفائلة
16-04-2011, 01:25 PM
بارك الله فيك الأخت الكريمة زهرة
فوائد جميلة وشافية


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الأستاذ الفاضل : طارق يسن الطاهر

جزيتم الجنة ، ورفع الله قدركم ، وأثابكم الله كل الخير / اللهم آمين

والله الموفق

حمزة123
16-04-2011, 03:24 PM
بارك الله بكم جميعا ، ولي سؤال هل الاسماء و الافعال المبنية ممكن ان نشتق منها مصادر واسماء مشتقة اخرى مثل الصفة المشبهة مثلا ؟