المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح كلام الصبان:ملحوظاً فيها الصفات غير المفهومة



محمد الغزالي
16-04-2011, 11:06 PM
السلام عليكم:
قال الأشموني عن (ما) الموصولة:
وأما ما فإنها لغير العالم نحو: {ما عندكم ينفد} (النحل: 96)، وتستعمل في غيره قليلاً إذا اختلط به نحو: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض} (الجمعة: 1)، وتستعمل أيضاً في صفات العالم نحو: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} (النساء: 3)، وحكى أبو زيد سبحان ما يسبح الرعد بحمده، وسبحان ما سخركنَّ لنا. وقيل بل هي فيها لذوات من يعقل..
وقال الصبان معلقا عليه: قوله: (في صفات العالم) أي في ذوات العالم ملحوظاً فيها الصفات غير المفهومة من الصلة كالبكارة والثيوبة في المثال الأول لأنه لما كان الملحوظ فيها الصفات وهي من غير العالم كان كأنها مستعملة في غير العالم وإنما قلنا أي في ذوات إلخ لأن ما في الأمثلة ليست واقعة على الصفات نفسها إذ النكاح في المثال الأول لا يتعلق إلا بالذات والتنزيه في المثالين الأخيرين للذات، وإنما قلنا غير المفهومة من الصلة لئلا يرد عليه أن كل موصول استعمل في العالم نحو جاءني من قام ملحوظ فيه الصفة المفهومة من صلته لوجوب ملاحظة الصلة. وعبارة الكشاف في تفسير قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} (النساء: 30)، ما نصه وقيل ما ذهابا إلى الصفة ولأن الإناث من العقلاء يجرين مجرى غير العقلاء اهـ. قال السعد في حواشيه عليه التفرقة أي بين من وما إذا أريد الذات أي لا مع ملاحظة الصفة أما إذا أريد الصفة أي لوحظت مع الذات نحو ما زيد أفاضل أم كريم وفي الموصولة نحو أكرم ما شئت من هؤلاء الرجال القائم والقاعد فما كمن يحكم الوضع على ما ذكره المصنف أي الزمخشري والسكاكي وغيرهما وإن أنكره البعض. والمعنى ههنا انكحوا الموصوفة بأي صفة أردتم من البكر والثيب إلى غير ذلك من الأوصاف اه
السؤال: أرجو توضيح ما خُط بالأحمر رفع المولى قدركم؟

الحيدرة2
17-04-2011, 01:00 AM
فهمت من كلام الصبان التالي وأرجو التصويب
لنأخذ المثال الذي هو الآية الكريمة( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) فيها
1- ذات عالم وهي النساء
2- صفة مفهومة من صلة الموصول (طاب) أي الطيب
3- صفة مفهومة من غير الصلة ( طاب ) وهي صفات كثيرة البكارة والثيوبة والجمال ... إلخ هذه الصفات متعلقة بذوات النساء والنساء من العالم العاقل الذي لا تستعمل معه (ما) لكن لما لوحظت هذه الصفات (وهي من غير العالم) في الخطاب أدخلت (ما) على لفظ النساء هذا معنى قوله ملحوظا فيها الصفات
وأما قوله غير المفهومة من الصلة لأن الصلة لا بد أن تدل على وصف فإذا قلت رأيت الذي ركب دل على صفة الركوب أو سلمت على الذي يكتب دلت الصلة على صفة الكتابة وكذلك هنا ما طاب دلت الصلة على صفة الطيب ولكن الصفة التي دلت عليها الصلة ليست هي المسوغة لدخول ما على العالم ( العاقل) لأن صفة الصلة يجب ملاحظتها دوما فلو قلنا انها هي المسوغ لجاز دخول ما على العالم دوما لأنها لا تنفك الصلة عن صفة لذات
وهذا معنى قول الزمخشري وقيل (ما) ذهابا إلى الصفة
وقوله (ولأن الإناث...) هذا مسوغ آخر وأظن بقية الكلام سيتضح إذا وضحت المسألة من أصلها

محمد الغزالي
17-04-2011, 11:36 PM
للرفع

علي المعشي
17-04-2011, 11:46 PM
مرحبا أخي الكريم
وقال الصبان معلقا عليه: قوله: (في صفات العالم) أي في ذوات العالم ملحوظاً فيها الصفات غير المفهومة من الصلة (أي مع الاعتبار بالصفات غير المنصوص عليها في جملة الصلة كالبكارة والثيوبة) كالبكارة والثيوبة في المثال الأول لأنه لما كان الملحوظ فيها الصفات وهي من غير العالم كان كأنها مستعملة في غير العالم وإنما قلنا أي في ذوات إلخ لأن ما في الأمثلة ليست واقعة على الصفات نفسها إذ النكاح في المثال الأول لا يتعلق إلا بالذات والتنزيه في المثالين الأخيرين للذات، وإنما قلنا غير المفهومة من الصلة لئلا يرد عليه أن كل موصول استعمل في العالم نحو جاءني من قام ملحوظ فيه الصفة المفهومة من صلته لوجوب ملاحظة الصلة ( يقول إنه قال: " غير المفهومة من الصلة" حتى لا يكون مجرد لحظ الصفة في الصلة مسوغا لجواز استعمال ما بدل من، وهذا غير مراد لأنه عندئذ يصبح الجواز مطلقا في كل صلة إذ إن غالب الصلات فيها صفات، فلما قال " غير المفهومة ... " عُلم أن ضابط الجواز عنده إنما هو اعتبار الصفات غير المنصوص عليها في الصلة كالبكارة والثيوبة وليس المقصود الصفات المنصوص عليها في الصلة كالطيب). وعبارة الكشاف في تفسير قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} (النساء: 30)، ما نصه وقيل ما ذهابا إلى الصفة ولأن الإناث من العقلاء يجرين مجرى غير العقلاء اهـ (أي أن استعمال (ما) بدل (من) مرده إلى أحد أمرين: الأول أن "ما" مقصود بها الصفة، والصفة ليست عاقلا، والثاني إجراء المؤنث العاقل مجرى غير العاقل لذلك صح عنده استعمال (ما) وقوله هذا يقتضي أنه لو كان مذكرا لما صح (ما) وإنما تعين من). قال السعد في حواشيه عليه التفرقة أي بين من وما إذا أريد الذات أي لا مع ملاحظة الصفة ( يقول السعد إن اختصاص (من) بالعاقل إنما يكون حال كون المراد هو الذات بغض النظر عن الصفة الواردة في الصلة) أما إذا أريد الصفة أي لوحظت مع الذات نحو ما زيد أفاضل أم كريم وفي الموصولة نحو أكرم ما شئت من هؤلاء الرجال القائم والقاعد فما كمن يحكم الوضع ( ويقول أما حال كون المراد هو الذات والصفة معا كما هو في أمثلته فيصح عنده استعمال (ما) بدل (من) سواء في الاستفهام أم في الموصول، ولا يعني قوله (فما كمن) أنه يجوز استعمال (من) لغير العاقل وإنما أراد أنه يجوز استعمال ما بدل من وليس العكس. أخي محمدا، لتلحظ أن قول السعد يختلف عما ذكره الصبان أعلاه فالصبان يقيد الجواز بالصفات غير المنصوص عليها في الصلة أما السعد فيجيز (ما ) إذا روعيت الصفة بالإضافة إلى ذات العاقل سواء كانت الصفة مذكورة في الصلة أم كانت غير مذكورة) على ما ذكره المصنف أي الزمخشري والسكاكي وغيرهما وإن أنكره البعض. والمعنى ههنا انكحوا الموصوفة بأي صفة أردتم من البكر والثيب إلى غير ذلك من الأوصاف اه (يقول : على قول من يجيز (ما) بدل (من) إذا روعيت الذات والصفة معا يكون معنى الآية (انكحوا الموصوفة ...) وإنما عبر بقوله (الموصوفة) لأن هذا المشتق (اسم المفعول) يدل على الذات والصفة معا كما تعلم، وهو يوافق ضابط الجواز عنده أي اعتبار الذات والصفة معا كما تقدم)
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
19-04-2011, 05:15 PM
بارك الله فيك أستاذي الكريم وففقك..

قال السعد في حواشيه عليه التفرقة أي بين من وما إذا أريد الذات أي لا مع ملاحظة الصفة
لكنه هو هنا يفرق بين (من, وما) ولم يوضح هل التي يراد بها الذات بدون ملاحظة الصفة, هل هي (من) أو (ما), فكيف علمنا أن المقصود (من) وهي التي تستعمل إن أريد الذات فقط؟
ثم هو لم يمثل لها مرادا بها الذات فقط, بل مثل فقط للتي أريد بها الذات مع ملاحظة الصفة, فهل هناك مثال لما كانت للذات بدون ملاحظة الصفة؟

علي المعشي
19-04-2011, 11:27 PM
قال السعد في حواشيه عليه التفرقة أي بين من وما إذا أريد الذات أي لا مع ملاحظة الصفة
لكنه هو هنا يفرق بين (من, وما) ولم يوضح هل التي يراد بها الذات بدون ملاحظة الصفة, هل هي (من) أو (ما), فكيف علمنا أن المقصود (من) وهي التي تستعمل إن أريد الذات فقط؟
أخي المسألة كلها تدور حول تفسير استعمال (ما) للعاقل مع أنها مختصة بغير العاقل، والسعد يتكلم في هذا الإطار فيقول إن أردت ذات العاقل وصفته معا صح لك استعمال من أو ما، فهما هنا سواء، أما إذا أردت ذات العاقل دون ملاحظة الصفة (وإن كانت الصفة حاضرة إلا أنها غير ملتفت إليها) فهنا يكون التفريق بينهما فيتعين استعمال من للعاقل لأنها مختصة به، أما ما فلا تستعمل هنا لأنها مختصة يغير العاقل.

ثم هو لم يمثل لها مرادا بها الذات فقط, بل مثل فقط للتي أريد بها الذات مع ملاحظة الصفة, فهل هناك مثال لما كانت للذات بدون ملاحظة الصفة؟
نعم، وهذا يؤيد ما قلته لك فهو مثل لحالات يصح فيها استعمال (ما) للعاقل، وذلك حينما يراد ذات العاقل وصفته معا، وأما حال إرادة ذات العاقل فقط فيتعين من نحو ( من زيدٌ؟ جاء مَن أبوه زيدٌ) مع ملاحظة أنه حتى ما مثل به السعد إذا لم يلتفت إلى الصفة تتعين فيه من، وأما غير العاقل فله (ما) سواء كان المراد الذات وحدها أم كان المراد الذات والصفة نحو (ما هذا الجهاز؟ أعجبني ما قرأتُ من الكتب النفيسة)
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-04-2011, 11:21 PM
وإنما قلنا غير المفهومة من الصلة لئلا يرد عليه أن كل موصول استعمل في العالم نحو جاءني من قام ملحوظ فيه الصفة المفهومة من صلته لوجوب ملاحظة الصلة
معنى قوله السابق: لئلا يرد الموصول المستعمل في صفات العالم المفهومة فيه الصفة نحو: جاءني من قام, فصفة القيام واضحة من الصلة, لكن ماذا يقصد بقوله: (لوجوب ملاحظة الصلة)

علي المعشي
22-04-2011, 01:13 AM
معنى قوله السابق: لئلا يرد الموصول المستعمل في صفات العالم المفهومة فيه الصفة نحو: جاءني من قام, فصفة القيام واضحة من الصلة, لكن ماذا يقصد بقوله: (لوجوب ملاحظة الصلة)
يقصد أن ملاحظة الصلة لازمة حتى يُفهم معناها وتؤدي الغرض منها وهو فك إبهام الموصول، وما دامت ملاحظة الصلة لازمة فلا بد أن تُلحظ الصفة المفهومة منها بداهة، ولذلك احترز بقوله (غير المفهومة من الصلة) ليُعلم أن هذه الصلة المفهومة من الصلة بداهة ليست هي مسوغ جواز (ما) للعاقل، وإنما المسوغ عنده لحظ الصفة غير المفهومة من الصلة كالبكارة والثيوبة.
تحياتي ومودتي.