المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن (الذي) وفقكم الله..



محمد الغزالي
19-04-2011, 12:25 AM
السلام عليكم:
قال ابن عقيل عند الحديث عن الاسم الموصول (الذي):
فإنْ ثَنَّيْتَ أَسْقَطْتَ الياءَ وأَتَيْتَ مكانَها بالألفِ في حالةِ الرفعِ، نحوُ: (اللذانِ واللتانِ)، وبالياءِ في حالَتَيِ الجرِّ والنصبِ، فتقولُ: (اللَّذَيْنِ واللَّتَيْنِ)، وإنْ شِئْتَ شَدَّدْتَ النونَ عِوَضاً عن الياءِ المحذوفةِ فقُلْتَ: (اللذانِّ واللتانِّ)، وقد قُرِئَ: (واللَّذَانِّ يَأْتِيَانِها مِنْكُمْ)، ويَجُوزُ التشديدُ أيضاً معَ الياءِ، وهو مذهَبُ الكُوفِيِّينَ، فتقولُ: (اللذيْنّ واللتيْنّ)، وقد قُرِئَ: (رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنّ) بتشديدِ النونِ.
وهذا التشديدُ يَجُوزُ أيضاً في تثنيةِ (ذا وتَا) اسْمَيِ الإشارةِ، فتقولُ: (ذانِّ وتانِّ)، وكذلك معَ الياءِ فتقولُ: (ذَيْنّ وتَيْنّ)، وهو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ، والمقصودُ بالتشديدِ أنْ يكونَ عِوَضاً عن الألفِ المحذوفةِ؛ كما تَقَدَّمَ في (الذي والتي). :
السؤال: كلام ابن عقيل بأن النون المشددة في (اللذانِّ واللتانِّ)عوض عن الياء في (الذي والتي) وكذلك النون المشددة في (ذانِّ وتانِّ) عوض عن الألف في (ذا وتا) كلامه هذا بناء على أنَّ التثية حقيقية, لكن من قال بأن التثنية غير حقيقية بل جيء بهذه الألفاظ (ذان وتان واللذان واللتان) على صورة المثنى ماذا يقول؟ النون عوض عن ماذا؟

محمد الغزالي
20-04-2011, 01:27 AM
للرفع

محمد الغزالي
21-04-2011, 12:22 AM
للرفع

علي المعشي
21-04-2011, 03:40 AM
السلام عليكم:
قال ابن عقيل عند الحديث عن الاسم الموصول (الذي):
فإنْ ثَنَّيْتَ أَسْقَطْتَ الياءَ وأَتَيْتَ مكانَها بالألفِ في حالةِ الرفعِ، نحوُ: (اللذانِ واللتانِ)، وبالياءِ في حالَتَيِ الجرِّ والنصبِ، فتقولُ: (اللَّذَيْنِ واللَّتَيْنِ)، وإنْ شِئْتَ شَدَّدْتَ النونَ عِوَضاً عن الياءِ المحذوفةِ فقُلْتَ: (اللذانِّ واللتانِّ)، وقد قُرِئَ: (واللَّذَانِّ يَأْتِيَانِها مِنْكُمْ)، ويَجُوزُ التشديدُ أيضاً معَ الياءِ، وهو مذهَبُ الكُوفِيِّينَ، فتقولُ: (اللذيْنّ واللتيْنّ)، وقد قُرِئَ: (رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنّ) بتشديدِ النونِ.
وهذا التشديدُ يَجُوزُ أيضاً في تثنيةِ (ذا وتَا) اسْمَيِ الإشارةِ، فتقولُ: (ذانِّ وتانِّ)، وكذلك معَ الياءِ فتقولُ: (ذَيْنّ وتَيْنّ)، وهو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ، والمقصودُ بالتشديدِ أنْ يكونَ عِوَضاً عن الألفِ المحذوفةِ؛ كما تَقَدَّمَ في (الذي والتي). :
السؤال: كلام ابن عقيل بأن النون المشددة في (اللذانِّ واللتانِّ)عوض عن الياء في (الذي والتي) وكذلك النون المشددة في (ذانِّ وتانِّ) عوض عن الألف في (ذا وتا) كلامه هذا بناء على أنَّ التثية حقيقية, لكن من قال بأن التثنية غير حقيقية بل جيء بهذه الألفاظ (ذان وتان واللذان واللتان) على صورة المثنى ماذا يقول؟ النون عوض عن ماذا؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك أخي الكريم
أما على رأي من يرى التثنية حقيقية فقد عرفتَ علة التشديد عندهم، وأما من يرى هذه الألفاظ موضوعة ابتداء على صورة المثنى فقيل إن علة تشديد النون هي التفريق بين المثنى الحقيقي وبين الاسم المبهم الموضوع على صورة المثنى مما ليس بمثنى على الحقيقة.
وعندي أنها لغة ليس غير، لأن تشديد النون ليس لازما، وإنما التشديد حاضر على لغة قوم غائب على لغة قوم آخرين، وهذا يدلك على أن التشديد لم يأتِ لحاجة ملحة أو علة بينة، بدليل أن التشديد قد يقع في بعض الموصولات نحو (الذيّ) بتشديد الياء وبعض أسماء الإشارة نحو (هنَّا) بتشديد النون لغير علة وإنما هو على لغة قوم دون قوم.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-04-2011, 04:33 PM
بارك الله فيك أخي الكريم..
قال الخضري معلقا على كلام ابن عقيل السابق:
قوله: (أُسْقِطَتِ اليَاءُ) أي ياء المفرد لكونها مع العلامة، ولم يقل اللذيان بتحريك ياء المفرد لكونها مع العلامة كالشجيان لأنها لاحظ لها في الحركة بسبب البناء، ومقتضى ذلك أنها تثنية حقيقية فلا يشترط فيها إعراب المفرد كما قيل به، والأصح اشتراطه، وأنهما صيغتان وضعتا ابتداء للمثنى لا تثنية حقيقية، وحينئذ فالظاهر بناؤها كالمفرد لأن التثنية التي هي من خواص الأسماء لم توجد حتى تعارض سببهما الافتقاري، وإنما اختلفا مع العامل نظراً لصورة التثنية فبنيا على ما يشكل إعرابهما من ألف أو ياء، ومثلهما ذان وتان، وكذا يقال في اللذون على رفعه بالواو فتدبر.
السؤال بارك الله فيك: ظاهر كلامه (ومقتضى ذلك أنها تثنية حقيقية فلا يشترط فيها إعراب المفرد كما قيل به) يفيد أن شرط المثنى لا يُشترط في مفرده أن يكون معربا, لكن الذي أعرفه أن من شروط المثنى أن يكون المفرد معربا فنرجو منك التوضيح؟ وما الذي ترجحه في (اللذانِ واللتانِ, واللذين, واللتين) هل هما معربان أم مبنيان على الألف والياء؟

علي المعشي
21-04-2011, 10:05 PM
السؤال بارك الله فيك: ظاهر كلامه (ومقتضى ذلك أنها تثنية حقيقية فلا يشترط فيها إعراب المفرد كما قيل به) يفيد أن شرط المثنى لا يُشترط في مفرده أن يكون معربا, لكن الذي أعرفه أن من شروط المثنى أن يكون المفرد معربا فنرجو منك التوضيح؟
نعم أخي الكريم هذا مقتضى كلامه، والصحيح في المثنى تثنية حقيقية أن يكون مفرده معربا، ولعل من جعل تثنية (هذان وهاتان واللذان واللتان) تثنية حقيقية يجعل هذه الألفاظ استثناء من عموم شرط الإعراب، والراجح عندي أن التثنية ليست حقيقية هنا وإنما هي موضوعة على صورة المثنى وملحقة به في الإعراب.

وما الذي ترجحه في (اللذانِ واللتانِ, واللذين, واللتين) هل هما معربان أم مبنيان على الألف والياء؟
هذه مسألة خلافية كما تعلم، وأما قناعتي الخاصة فهي أن (هذان وهاتان واللذان واللتان) من المعربات، إذ لا أرى معنى للقول بأنها تبنى على الألف في موضع الرفع وتبنى على الياء في موضعي النصب والجر، وإنما قلتُ لا معنى لذلك لأنها تخضع لتأثير العوامل وهذا هو مفهوم الإعراب، ولا تناقض بين القول بإعرابها وبين القول بأنها ليست مثناة على الحقيقة بل موضوعة على صورة المثنى، إذ إن إعرابها إنما هو على سبيل الإلحاق بالمثنى لا الأصالة، فهو بمنزلة إعراب (اثنان، كلاهما، كلتاهما) إذ ألحقت بالمثنى في الإعراب وهي ليست مثناة حقيقة، وبمنزلة إعراب (عشرون) على سبيل الإلحاق بجمع المذكر السالم وهو ليس جمعا سالما حقيقيا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
23-04-2011, 02:13 PM
بارك الله فيك أستاذي الغالي:
مما يتصل بهذا الموضوع ما ذكره ابن يعيش في شرح المفصل, وذلك في معرض حديثه عن أسماء الإشارة (هذان, وهذين) فقال: ذهب قوم إلى أن تثنية (هذان, وهين) تثنية صناعية, وأنَّ النون فيها عِوض من الحركة والتنوين في المفرد, وإن كان الواحد مبنيا لا حركة ولا تنوين فيه, لأنَّهُ بالتثنية فارق الحرف, وعاد إلى حكم التمكن, فقُدِّر في التثنية الحركة والتنوين, فصارت التنوين عوضًا منهما...
السؤال: الذي أعلمه أن النون في جمع المذكر السالم كـ(مسلمون) عوض عن التنوين في المفرد, لكن ماذا يقصد بالحركة التي يكون التي يكون نون (هذان) عوض عنها, وكيف تكون (الحركة والتنوين) مقدرة كما قال: (فقُدِّر في التثنية الحركة والتنوين) كيف تكون الحركة والتنوين مقدرة في مفرد (ذان) وهو (ذا) والمفرد هنا مبني؟!

محمد الغزالي
24-04-2011, 03:52 PM
للرفع

علي المعشي
24-04-2011, 10:54 PM
السؤال: الذي أعلمه أن النون في جمع المذكر السالم كـ(مسلمون) عوض عن التنوين في المفرد, لكن ماذا يقصد بالحركة التي يكون التي يكون نون (هذان) عوض عنها,
هذا على رأي من يرى النون في المثنى وجمع المذكر السالم عوضا عن التنوين وحركة الإعراب التي في المفرد، وأصحاب هذا الرأي لا يرون الألف والياء في المثنى والواو والياء في جمع المذكر السالم عوضا من الضمة والفتحة والكسرة وإنما هي عندهم حروف نائبة عن تلك الحركات في الإعراب فقط وليست عوضا عنها من حيث اللفظ، وأما العوض من لفظي الحركة والتنوين فإنما هو النون في المثنى وجمع المذكر السالم.

وكيف تكون (الحركة والتنوين) مقدرة كما قال: (فقُدِّر في التثنية الحركة والتنوين) كيف تكون الحركة والتنوين مقدرة في مفرد (ذان) وهو (ذا) والمفرد هنا مبني؟!
أي أن هذين الاسمين المبنيين (ذا، تا) إنما بنيا حال الإفراد لمشابهتهما الحرف، فلما ثنيا زال هذا الشبه لأن الحرف لا يثنى، وعلى ذلك حملوا مفرد (ذان، تان) على مفرد المثنى الحقيقي فقدروا فيه الحركة والتنوين، والتقدير هنا لا يقصد به التقدير الاصطلاحي كما تقدر الحركة في (الفتى) وإنما المقصود أنهم تخيلوا الحركة والتنوين في المفرد عندما ثنوه، وذلك حملا على نظيره المعرب لأن المثنى لا يكون مفرده إلا معربا.
تحياتي ومودتي.