المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أيهما أصح: جاء ثلاث عشرة طالبة أم جاءت ثلاثة عشرة؟



الثقل
09-06-2005, 05:12 AM
أيهما صحيح ولماذا؟
جاء ثلاث عشرة طالبة. أم جاءت ثلاث عشرة طالبة.

المبتدأ
09-06-2005, 12:12 PM
في اعتقادي أن الصحيح ( جاء ثلاث عشرة طالبة )

لأن فاعل جاء هو ثلاث وهو مذكر . مع جواز الوجه الثاني . والله أعلم

محمد الجهالين
10-06-2005, 03:43 PM
أخي المبتدأ

عودك أحمدُ فقد افتقدت حيوية مشاركتاك في الأيام الماضية

الذي أعرفه وتعرفه أكثر مني أننا نقول : جاءت ثلاث عشرة طالبة

فإن أخذنا بالقياس الذي سهوت فيه ، فهل الصحيح:
جاءت مئةُ رجلٍ ؟
أنت تعلم أن الدارج في كتب النحاة : جاء مئة رجل .
ويقولون : جاء ثلاثة رجال وليس جاءت ثلاثة رجال ، إلا إذا ذهبنا إلى قياس آخر هو جواز تأنيث الجمع.
وهم إذ يعربون العدد في هذه الحالة فاعلا ، لا يذهبون إلى أن تمتد قضية مخالفة العدد معدوده تذكيرا أو تأنيثا إلى مطابقة الفعل للعدد ، كما في هذه الحالة ، وإنما مطابقة الفعل للمعدود ، الذي قد يضاف إلى العدد ، أو قد يكون تمييزا له 000 إلى آخر ما في موضوع العدد من تفصيل.

أما جواز قولنا : جاء ثلاث عشرة طالبة

فقد يكون هناك تخريج آخر في مباحث التذكير والتأنيث. ولا أدري إن كان هناك ما يمنعننا من الأخذ بقياسك الجديد سواء كان سهوا أم قصدا ، فقد نحوت منحى سليما .

عزام محمد ذيب الشريدة
13-06-2005, 12:05 PM
أراها بالتأنيث ،لأن العرب تقول :لسبع عشرة ليلة خلت أو خلون ولثلاث عشرة ليلة بقيت أو بقين
والله أعلم

عاشق النحو
13-06-2005, 03:45 PM
جاء ثلاث عشرة طالبه
العدد يخالف المعدود

اعتقد ان هذا هو الاصح

محمد الجهالين
13-06-2005, 09:18 PM
المعدود إناث ، والعدد ثلاث ، وقد حدث الخلاف ، فلماذا يمتد الخلاف إلى الفعل ؟ لنعد إلى مختارات سريعة من كتب التراث ، لنعرف الأصح ، أو الأكثر استعمالا.
جاء في البيان والتبيين:

وكانت له ثلاثُ كُنىً.......
ولم يقل : وكان
وجاء في التمام في تفسير أشعار هذيل لابن جني:

تصغير عَلية هذه، وأصله عُليّية، فلما اجتمعت ثلاث ياءات ....
ولم يقل: فلما اجتمع ، وإن كان يجوز في المؤنث المجازي أن يقول : فلما اجتمع
وجاء في الشعر والشعراء لابن قتيبة:

ورأى في المنام أنه قطعت له أربع أصابع من أصابعه،
ولم يقل : قطع ليطابق الفاعل ( أربع)

ولو استقرأنا جُلَّ نصوص التراث ، لوجدنا في قضية التذكير والتأنيث أن الفعل يخالف العددَ إذا ما خالف العددُ المعدودَ.
لقد طال النقاش بيينا ، لأنكم أحيانا أيها الأحبة ، تطلقون العنان للوظيفة النحوية لتعترض طريق الوظيفة الخبرية ، فسواء خالف العدد معدوده ، أو طابقه يظل الإسناد المعنوي متعلقا بالمعدود ، وليس متعلقا بالعدد.

فعندما نقول ابتداءً كلمة جاء ، يتبادر إلى الذهن مجيء مذكر ، وعندما نقول جاءت يتبادر إلى الذهن مجيء مؤنث ، لأن السامع لا ينتظر سماع آخر الجملة ، ثم يبدأ في الفهم ، فآلية الإدراك تتبلورتمثيلا لفظيا ، وتستقيم تحليلاعقليا ، فخروجا من التمترس في خندق النحو ، فما وجد النحو إلا ليخدم سيده التعبير.

فقولوا : جاءت ثلاث عشرة طالبة

لأن على الفعل أن يطابق فاعله الأصلي ( طالبة) لا فاعله النحوي (ثلاث) ، فالتأنيث هنا حقيقي ولا جواز في التذكير في هذه الحالة.

وفي استشهاد عزام ما يفي ، لعاشق مدنفِ

عاشق النحو
14-06-2005, 01:19 AM
مامعنى مدنف ياخي

والدنف هو المرض
اي عاشق مريض

سامحك الله
إذا كان عندك تفسير اخر أفصح عنه
وجزاك الله خير الجزاء

محمد الجهالين
14-06-2005, 07:35 AM
أخي عاشق النحو

قبلة على رأسك اعتذارا

أصبتَ فقد جاء في أساس البلاغة:


دنف الرجل دنفاً: ثقل من المرض ودنا من الموت كالحرض. ورجل دنف، ودنف.
ورجلان ورجال دنف، وكذلك الأنثى. وأدنفه المرض: أثقله. وأدنف بنفسه فهو مدنف
ومدنف، نحو سكت وأسكت.
ومن المجاز: أدنفت الشمس: دنت للغروب. قال العجاج:
والشمس قد كادت تكون دنفاً ،ودنف الأمر: دنا مضيّه. وأدنفه صاحبه.

لم يكن مجازي إذن موفقا ، فلا تفسير عندي لأفصح عنه ، سوى أننا نكتسب اللغة من المسموع والمقروء ، وقد كان استخدامي لكلمة مدنف مجازا دارجا في وصف العاشقين ، الذين أضناهم العشق .

جاء في تزيين الأسواق:

ولا شبهة أن الروح ألطف ما في البدن ،فلذلك كان العشق أول ما يتشبث بها فهذا دليل على أنه يقابل الأمراض كلها ومن ثم قال المعلم العشق نصف الأمراض وشطر الأعراض وقسيم الأسقام وجل الآلام وهذا واضح ،لأن الروح ولا شك أن سريان اللطيف في اللطيف أسرع ملاكاً وأعظم استملاكاً ويليه، اللطيف في الكثيف كالحمى في البدن ثم الكثيف في الكثيف كالفالج فيه فعلى هذا يتجه ،كلام المعلم بل أقول أن العشق غالب الأمراض .......وأما العشق فعاقبته إفساد البدن ....

ونقل ابن خلكان في ترجمة العلاف ما ملخصه :


أن العشق جرعة من حياض الموت وبقعة من رياض الثكل لكنه لا يكون إلا عن أريحية في الطبع ولطافة في الشمائل وجود لا يتفق معه منع وميل لا ينفع فيه عذل .

قال أحمد شوقي:

مُستَهامٌ في هَواهُ مُدنَفٌ 00 يَتَرَضّى مُستَهاماً مُدنَفا
يا خَليلَيَّ صِفا لي حيلَةً 00 وَأَرى الحيلَةَ أَن لا تَصِفا

وقال العباس بن الأحنف:

هَذا كِتابُ فَتىً لِغَيبِكِ حافِظٍ 00 كَلِفٍ بِذِكرِكِ يا ظُلَيمَةُ مُدنَفِ
نَدِمَ المُحِبُّ عَلى المُقامِ فَلَم يَزَل 00 مُذ غِبتِ بَينَ تَنَدُّمٍ وَتَلَهُّفِ
فَوَدِدتُ أَنّي إِذ تَخَلَّفَ لَم أَسِر 00 أَولَيتَهُ إِذ سِرتُ لَم يَتَخَلَّفِ

وقال المتنبي:

وَكَم لِلهَوى مِن فَتىً مُدنَفٍ 00 وَكَم لِلنَوى مِن قَتيلٍ شَهيدِ
وَأَغرى الصَبابَةَ بِالعاشِقينَ 00 وَأَقتَلَها لِلمُحِبِّ العَميدِ
وَكُن فارِقاً بَينَ دَعوى أَرَدتُ 00 وَدَعوى فَعَلتُ بِشَأوٍ بَعيدِ

وقال البهاء زهير
فَوقَ خَدَّيهِ لَنا 00 وَردَةٌ فَوقَ الصِفَه
أَنا مِنها مُدنَفٌ 00 وَهيَ مِنّي مُدنَفَه

وجاء في بديع أسامة بن منقذ:
أيا منْ فؤادي به مدنفُ 00 حجبتَ، فلي مقلةٌ تذرفُ
لئن منعوا مقلتي أن ترا 00 كَ فقلبي يراكَ ولا يطرفُ


وأنت أخي النبيل ، لا شك في أنك تعلم هذا المجاز في استخدام كلمة مدنف

المبتدأ
14-06-2005, 01:01 PM
الأخ العزيز , جهالين
السلام عليكم ورحمة الله
أشكرك على كلماتك الرقيقة , وأحيي فيك نشاطك وحيويتك ورقيق عباراتك ,
وسؤالي هنا عن تذكير الفعل : ألا يمكن أن يكون جائزا لأن العدد المذكرهو فاعل الفعل هنا وقد وقع حائلا بينه وبين المعدود المؤنث ؟
معذرة عن التأخر في الرد .
دمت بخير , والله يحفظك

عاشق النحو
14-06-2005, 01:33 PM
اخي جهالين قد قبلت اعتذارك
ونحن هنا في هذا الفصيح اسرة واحده لا غير متحابين في الله
اخي
جهالين سوال لك
اعرب

(( اعتذارك قد قبلت ))

محمد الجهالين
14-06-2005, 09:40 PM
أخي عاشق النحو

إعراب (اعتذارك قد قبلت) : لبننا صافٍ ، زيتنا في دقيقنا

أخي المبتدأ

سرني أنك بيننا ، فلا تُطلْ هناك ، مُحبوكَ هنا

نقلت بتصرف عن محمد الأنطاكي صاحب المحيط في أصوات العربية ونحوها وصرفها:


الحالات التي يجوز فيها تذكير الفعل أو تأنيثه :

1ـ إذا كان مرفوعه مؤنثا مجازيا ظاهرا
( طلعت / طلع الشمس).
2ـ إذا كان مرفوعه مؤنثا حقيقيا مفصولا عنه بغير إلا
( جاءت / جاء إلى المدرسة طالبة).والتأنيث أفصح
3ـ إذا كان مرفوعه ضميرا منفصلا لمؤنث
( إنما قامت / قام هي ، ما قامت/ قام إلا هي).
4ـ إذا كان مرفوعه الظاهر مؤنثا ، والفعل فعل مدح أو ذم
(نعمت/نعم المرأة فاطمة).
5ـ إذا كان مرفوعه مذكرا مجموعا جمع مؤنث سالما
(جاءت/جاء الطلحات).
6ـ إذا كان مرفوعه جمع تكسير لمؤنث أو مذكر
(ذهب/ ذهبت الرجال، فُتحت/ فُتِحَ النوافذ).
7ـ إذا كان مرفوعه ضميرا يعود إلى جمع تكسير لمذكر
( الرجال جاءوا /جاءت).
8ـ إذا كان مرفوعه ملحقا بجمع المذكر السالم ، أو بجمع المؤنث السالم
(جاء/ جاءت البنون، قام / قامت البنات).
9ـ إذا كان مرفوعه اسم جمع ، أو اسم جنس جمعيا
(ذهبت/ذهب النساء، ذهب/ ذهبت القوم).
10ـ إذا كان مرفوعه مذكرا مضافا إلى مؤنث ، شريطة أن يصح حذف المضاف وإقامة المضاف إليه المؤنث مقامه
( ذهبت /ذهب كل الفتيات، إذ يصح حذف المضاف كل ).

ويجب تذكير الفعل :

1ـ إذا كان مرفوعه الظاهر مذكرا مفردا ، أو مثنى، أو جمع مذكر سالما
( ذهب المعلم، ذهب المعلمان، ذهب المعلمون).
2ـإذا فُصِلَ بينه وبين مرفوعه الظاهر، المؤنث أو المذكر بإلا
( ما ذهب إلا فاطمة).

ويجب تأنيث الفعل:

1ـ إذا كان مرفوعه الظاهر مؤنثا حقيقيا، ظاهرا ، متصلا بالفعل، سواء أ كان مفردا أم مثنى
(جاءت فاطمة ، جاءت الفتاتان)

أما إن كان جمع مؤنث سالما ( جاءت الفتيات) فالكوفيون وبعض البصريين يجيزون التذكير ( جاء الفتيات).
2ـ إذا كان مرفوعه ضميرا مستترا يعود على مؤنث، سواء منه الحقيقي أو المجازي
( فاطمة ذهبت ، الشمس طلعت).
3ـ إذا كان مرفوعه ضميرا يعود على جمع تكسير لمذكر غير عاقل
(الجمال سارت /تسير/يسرن)

أخي المبتدأ

القضية المثارة هنا ليست قصرا على المثال الذي بين أيدينا(جاءت ثلاث عشرة طالبة) فإن جاز تذكير الفعل أو تأنيثه إذا كان مرفوعه مؤنثا حقيقيا مفصولا عنه بغير إلا نحو ( جاءت / جاء إلى المدرسة طالبة) ؛ فهذا بعض التحليل:

أولا: التأنيث أفصح في حالة مثالنا مدار البحث ، لأنه الأصل.

ثانيا: الفصل هنا يتعلق بالوظيفة النحوية بين الفاعل والفعل ، ومن حيث هذه الوظيفة فالفاعل ( ثلاث ) ، فلا فصل هنا من حيث الوظيفة النحوية. إن قضية التذكير والتأنيث وإن حظيت بكثير من القواعد النحوية ، فإنها متوقفة غالبا على المسموع وليس على المقيس في لغة العرب. فالذي يقرر التذكير أو التأنيث غالبا هو المعنى ، وليس اللفظ .

رابعا: ماذا لو كانت الجملة ( جاء ثلاثة عشر طالبا) ، فالفصل لو جاز نحويا هنا ، لما جاز أن نقول (جاءت ثلاثة عشر طالبا) ، لأن الطالب مذكر حقيقي ، وليس مؤنثا حقيقيا.

إذا كان السؤال عن الواقع النحوي ، فالفعل من حيث التذكير أو التانيث لا يطابق العدد إذا خالف العددُ المعدودَ.

وإن كان السؤال عن استنباط جديد ، فإنني أؤكد ما قلته لك في تعليقي الأول:


ولا أدري إن كان هناك ما يمنعننا من الأخذ بقياسك الجديد سوى قولي في تعليقي الثالث:


فعندما نقول ابتداءً كلمة جاء ، يتبادر إلى الذهن مجيء مذكر ، وعندما نقول جاءت يتبادر إلى الذهن مجيء مؤنث ، لأن السامع لا ينتظر سماع آخر الجملة ، ثم يبدأ في الفهم ، فآلية الإدراك تتبلورتمثيلا لفظيا ، وتستقيم تحليلاعقليا ، فخروجا من التمترس في خندق النحو ، فما وجد النحو إلا ليخدم سيده التعبير.