المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار حول بناء الفعل ؟



محمد الغزالي
25-04-2011, 12:03 AM
السلام عليكم:
وجدت في شرح الآجرومية للعلامة الكفراوي مايلي:
يبنى الفعل الماضي على الفتح إما لفظا وإما تقدير للمناسبة أو كراهة توالي أربع متحركات, فالمبني على الفتح لفظا مثل (ألقى موسى عصاه) وإعرابه: ألقى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر, والمبني تقديرا للمناسبة مثل: (ضربوا) فهذا الفعل مبني على فتح مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة, والواو فاعل, وإنما كانت حركة مناسبة لأن الواو لا يناسبها إلا ضم ما قبلها, والمبني تقديرا للكراهة مثل: (ضربْت) فيكون الإعراب هنا: ضرب: فعل ماض مبني على فتح مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض كراهة توالي أربع متحركات, والتاء فاعل..
وفي حاشية اسماعيل بن موسى الحامدي على شرح الكفرواي علق على كلام الكفراوي السابق وقال: قوله: (لأن الواو لا يناسبها..) وأما نحو: رموا ودعوا, فالفتح مقدر على الألف المنقلبة على الياء والواو لأن الأصل: رميووا, ودعووا, تحركت الياء والواو وانفتح ما قبلها فقلبتا ألفا فالتقى ساكنان فحذفت الألف وبقيت الفتحة لتدل عليها.
الاستفسارات:
أ- قوله ((إما لفظا) هل يعنى أنَّ الحرف الذي عليه الفتح يكون ملفوظا به ولو لم يظهر عليه الفتح كـ(ألقى) الذي مثل به؟ وما ضبط هذه الكلمات (رموا, ودعوا) و(رميووا) و(دعووا)؟
ب- الواو الأولى في (دعووا) هي لام الفعل والثانية واو الجماعة أليس كذلك؟ لكن في الفعل (رميووا) الياء لام الفعل, والواو الأولى واو الجماعة, لكن ما قصة الواو الثانية؟
ج- في فعل الأمر المتصل به نون التوكيد يقول بعضهم أنه يُبنى على سكون مقدر, هل هذا صحيح, ولم وجب أن يبنى على الفتح عند البعض الآخر؟

علي المعشي
25-04-2011, 09:38 PM
أ- قوله ((إما لفظا) هل يعنى أنَّ الحرف الذي عليه الفتح يكون ملفوظا به ولو لم يظهر عليه الفتح كـ(ألقى) الذي مثل به؟
هذا التقسيم غير دقيق، والصواب أن يقسم بناء الماضي على الفتح إلى قسمين: فتح ظاهر في نحو كتب وجلس، وفتح مقدر ويشمل كل الصور التي مثل لها في النص، فالفتح في (ألقى) مقدر للتعذر، وفي (ضربوا) مقدر لاشتغال المحل بحركة المناسبة، وفي (ضربْت) مقدر لاشتغال المحل بالسكون العارض كراهة توالي أربع متحركات.

وما ضبط هذه الكلمات (رموا, ودعوا) و(رميووا) و(دعووا)؟
رَمَوْا، دَعَوْا، رَمَيُوا، دعَوُوا.

ب- الواو الأولى في (دعووا) هي لام الفعل والثانية واو الجماعة أليس كذلك؟ لكن في الفعل (رميووا) الياء لام الفعل, والواو الأولى واو الجماعة, لكن ما قصة الواو الثانية؟
خطأ كتابي.

ج- في فعل الأمر المتصل به نون التوكيد يقول بعضهم أنه يُبنى على سكون مقدر, هل هذا صحيح
قيل بهذا، ولا أراه صوابا.

ولم وجب أن يبنى على الفتح عند البعض الآخر؟
لأن بناء الأمر المؤكد بالنون على الفتح فرعٌ عن بناء المضارع المؤكد بالنون على الفتح، بمعنى أنه لما كان الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه المعرب كان من المناسب أن يبنى على ما يبنى عليه مضارعه المبني.
وعليه أرى أدق ضابط لبناء الأمر هو أن يبنى على ما يجزم به مضارعه إن كان مضارعه معربا نحو لم يضربْ اضربْ، لم يرضَ ارْضَ، فإن كان مضارعه مبنيا بني على ما بني عليه مضارعه نحو يضربْنَ اضربْنَ، لتضربَنَّ اضربَنَّ، وإذا لم يكن له مضارع نحو هاتِ وتعالَ حُمل على نظيره مما له مضارع، فيبنى هات وتعال على حذف حرف العلة حملا على نظائرهما مما له مضارع نحو لم ينادِ نادِ، (هاتِ) ولم يتسامَ تَسامَ (تعالَ) .
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
25-04-2011, 10:33 PM
نحو لم ينادِ نادِ، (هاتِ) ولم يتسامَ تَسامَ (تعالَ) .
لم أفهم ماذا تريد بهذه الكلمات فهلا وضحت بارك الله فيك؟
ومما يتصل بذلك ما قاله الغلاييني عن بناء الفعل الماضي:
ويبنى على الضم إن اتصلت به واو الجماعة، لأنها حرفُ مَد وهو يقتضي أن يكون قبلهُ حركةٌ تجانسهُ، فيبنى على الضم لمناسبة الواو نحو: "كتبوا".
فإن كان معتلَّ الآخر بالألف، حذفت لالتقاء الساكنين، وبقي ما قبل الواو مفتوحاً، كرَموْا ودَعوْا، والأصل: "رَماوا ودعاوْا" ويكون حينئذ مبنياً على ضم مُقدر على الألف المحذوفة.
(وليست حركة ما قبل الواو حركة بناء الماضي على الفتح، لأن الماضي مع واو الجماعة يبنى على الضم، ولأن حركة البناء كما قدمنا، إنما تكون على الحرف الأخير والحرف الأخير هنا محذوف كما علمت).
وإن كان معتلّ الآخر بالواو، أو الياء، حُذف آخرُه وضمَّ ما قبله بعد حذفه، ليناسب واو الجماعة، نحو: "دُعُوا وسرُوا ورَضُوا"، والأصل: "دُعيُوا وسروُوا ورَضيُوا" وبوزن "كُتِبوا وظَرُفوا وفرِحوا".
(استثقلت الضمة على الواو والياء فحذفت، دفعاً للثقل، فاجتمع ساكنان: حرف العلة و واو الجماعة، فحذف حرف العلة، منعاً لالتقاء الساكنين، ثم حرك ما قبل واو الجماعة بالضم ليناسبها. فبناء مثل ما ذكر، إنما هو ضم مقدر على حرف العلة المحذوف لاجتماع الساكنين، فليست حركة ما قبل الواو هنا حركة بناء الماضي على الضم وإنما هي حركة اقتضتها المناسبة للواو، بعد حذف الحرف الأخير. الذي يحمل ضمة البناء.
السؤال: كما ترى أنه قال إذا كان حرف العلة ألفا واتصل به واو الجماعة حذفت لالتقاء الساكنين، وبقي ما قبل الواو مفتوحاً، كرَموْا ودَعوْا, وإذا كان حرف العلة واوا أو ياء حُذف آخرُه وضمَّ ما قبله بعد حذفه، ليناسب واو الجماعة
سؤالي:
أ- لِمَ بقي ما قبل حرف العلة (الألف) مفتوحا, وما قبل (الواو أو الياء) ضُم لمناسبة واو الجماعة؟ لِمَ لمْ يُضم ما قبل حرف العلة (الألف) كما ضُم ما قبل الواو والياء؟
ب- قرأت في حاشية يس على الفاكهي أن أصل الفعل (دعوا): دعووا, تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان, فحذفت الألف, فصار ما قبل الواو مضموم تقديرا
السؤال: ماذا يقصد بقوله (ما قبل الواو مضموم تقديرا) وهل قوله هذا يعارض ما قاله الغلاييني (وبقي ما قبل الواو مفتوحاً)
وفقك الله..

علي المعشي
25-04-2011, 11:49 PM
نحو لم ينادِ نادِ، (هاتِ) ولم يتسامَ تَسامَ (تعالَ) .
لم أفهم ماذا تريد بهذه الكلمات فهلا وضحت بارك الله فيك؟
وبارك الله فيك أخي الفاضل! أقصد أن هات وتعال فعلا أمر مبنيان على حذف حرف العلة، ولكن ليس لكل منهما مضارع حتى نقول إن الأمر منهما قد بني على ما يجزم به مضارعه، وعندئذ حملنا كلا منهما على نظيره مما له مضارع فحملنا هات على نحو نادِ وحملنا تعالَ على نحو تسامَ لأن هذا النظير له مضارع يجزم بحذف حرف العلة لم يُناد، لم يتسامَ.

سؤالي:
أ- لِمَ بقي ما قبل حرف العلة (الألف) مفتوحا, وما قبل (الواو أو الياء) ضُم لمناسبة واو الجماعة؟ لِمَ لمْ يُضم ما قبل حرف العلة (الألف) كما ضُم ما قبل الواو والياء؟
بقي ما قبل الألف مفتوحا ليدل على الألف المحذوفة، وأما ما قبل الياء المحذوفة فلا يمكن أن يكسر ليدل على أن المحذوف ياء لأننا إن كسرناه تعذر نطق الكسرة قبل واو الجماعة فقلبت ضمة، وأما ما قبل الواوا المحذوفة فهو ضمة في الأصل، فلما حذفت الواو بقيت الضمة كما هي دون تغيير.

ب- قرأت في حاشية يس على الفاكهي أن أصل الفعل (دعوا): دعووا, تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان, فحذفت الألف, فصار ما قبل الواو مضموم تقديرا
السؤال: ماذا يقصد بقوله (ما قبل الواو مضموم تقديرا) وهل قوله هذا يعارض ما قاله الغلاييني (وبقي ما قبل الواو مفتوحاً)
يقصد ضمة الواو التي قبل واو الجماعة وذلك قبل قلبها ألفا ثم حذفها، ولا يعارض ما قاله الغلاييني لأن الغلاييني يقصد ما قبل الواو على اعتبار الحال أي فتحة العين، وأما يس فيقصد ما قبل الواو على اعتبار ما كان أي ضمة الواو التي قلبت ألفا ثم حذفت.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
26-04-2011, 03:21 PM
جزاك الله خيرا:

في فعل الأمر المتصل به نون التوكيد يقول بعضهم أنه يُبنى على سكون مقدر, هل هذا صحيح
قيل بهذا، ولا أراه صوابا.
سبق أن قلتُ لك: هل الصحيح أنْ نقول في (أكرَمْنا) فعل ماض مبني على الفتح المقدر؟ فأجبتني بهذا الجواب: هذا قول المحققين من النحاة ولعله أحسن من القول بالبناء على السكون.
فأراك اخترت بناء الماضي على الفتح مطلقا, فما الذي يمنع أن يكون بناء الأمر على السكون مطلقا, أي سكون ظاهر كـ(اكتبْ) ومقدر كالذي تتصل به نون التوكيد؟

بقي ما قبل الألف مفتوحا ليدل على الألف المحذوفة، وأما ما قبل الياء المحذوفة فلا يمكن أن يكسر ليدل على أن المحذوف ياء لأننا إن كسرناه تعذر نطق الكسرة قبل واو الجماعة فقلبت ضمة، وأما ما قبل الواو المحذوفة فهو ضمة في الأصل، فلما حذفت الواو بقيت الضمة كما هي دون تغيير.
الفتحة دليل على الألف في (رمى, ودعا) لكنْ الضمة التي في الفعل (سَرُو) قال عنها الغلاييني (وإن كان معتلّ الآخر بالواو، أو الياء، حُذف آخرُه وضمَّ ما قبله بعد حذفه، ليناسب واو الجماعة) أي أن الضمة ليست أصلية وإنما جيء بها للمناسبة, وأنتَ تقول إنها ضمة أصلية, فما قولك بارك الله فيك؟
- وأمَّا الياء في (دُعي, ورضي) فهل نقول: إنَّ الأصل فيهما أن تبقى الكسرة لتدل على المحذوف الياء, لكنْ لما اتصل بهما واوا الجماعة ثقل النطق بالكسرة قبل الواو فقُلبت ضمة من جنس الواو؟ هل هذا صحيح؟ لكنْ يبقى السؤال: ما الذي يدل على المحذوف (الياء) حينئذٍ؟

فحملنا هات على نحو نادِ وحملنا تعالَ على نحو تسامَ لأن هذا النظير له مضارع يجزم بحذف حرف العلة لم يُناد، لم يتسامَ.
بعضهم يقول في إعراب (هات) فعل أمر مبني على الكسر فما قولك, وما هو حرف العلة الذي حُذِف منه عند من قال بأنه مبني على حذف حرف العلة, هل أصله (هاتي) مثلا؟ وما معنى الفعل (يتسام).
وفقك الله..

محمد الغزالي
26-04-2011, 06:04 PM
ثم لاحظْ يا أستاذذنا بارك الله فيك أنَّ الغلاييني يقول إنَّ أصل الأفعال (دُعُوا وسرُوا ورَضُوا) أصلها: دُعيُوا وسروُوا ورَضيُوا, ,,
استثقلت الضمة على الواو والياء فحذفت، دفعاً للثقل، فاجتمع ساكنان: حرف العلة و واو الجماعة، فحذف حرف العلة، منعاً لالتقاء الساكنين
لكن الفاكهي وغيره قالوا في الفعل (دعَوا) أصله: دعَوُوا.,, تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان فحذفت الألف وبقيت الفتحة لتدل عليها, فأي العلتين هو الصحيح, هل نقول برأي الغلاييني (استثقال الضمة على الواو أو الياء) أم نقول برأي الفاكهي (تحركت الواو أو الياء وانفتح ما قبلها؟

علي المعشي
26-04-2011, 10:05 PM
سبق أن قلتُ لك: هل الصحيح أنْ نقول في (أكرَمْنا) فعل ماض مبني على الفتح المقدر؟ فأجبتني بهذا الجواب: هذا قول المحققين من النحاة ولعله أحسن من القول بالبناء على السكون.
فأراك اخترت بناء الماضي على الفتح مطلقا, فما الذي يمنع أن يكون بناء الأمر على السكون مطلقا, أي سكون ظاهر كـ(اكتبْ) ومقدر كالذي تتصل به نون التوكيد؟
ثمة فرق بين الماضي والأمر، فبناء الماضي لا يرتبط بصيغة المضارع ولا غيره بأي وجه من وجوه الارتباط، أما الأمر فهو مرتبط بصيغة المضارع حيث يبنى غالبا على ما يجزم به مضارعه كما تقدم، والقول بأن الأمر نحو (اكتبَنَّ) مبني على السكون المقدر يلزم له القول بأن مضارعه (لتكتبَنَّ) معرب مجزوم بسكون مقدرة، وهذا غير حاصل إذ إن مضارعه مبني على الفتح لا معرب، بدليل أن المضارع الذي تتصل به نون التوكيد يبنى على الفتح سواء كان في محل رفع نحو (لأقيمنَّ الصلاة) أم كان في محل جزم نحو (لتقيمنَّ الصلاة) فعُلم من ذلك أن فتحة الأمر قبل نون التوكيد علامة بناء كما هي علامة بناء في مضارعه الذي اتصلت به نون التوكيد.

الفتحة دليل على الألف في (رمى, ودعا) لكنْ الضمة التي في الفعل (سَرُو) قال عنها الغلاييني (وإن كان معتلّ الآخر بالواو، أو الياء، حُذف آخرُه وضمَّ ما قبله بعد حذفه، ليناسب واو الجماعة) أي أن الضمة ليست أصلية وإنما جيء بها للمناسبة, وأنتَ تقول إنها ضمة أصلية, فما قولك بارك الله فيك؟
قوله ينطبق على ضمة ما قبل الياء المحذوفة نحو (دُعُوا، رَضُوا) لأن الأصل كسر العين والضاد (دُعِيَ دُعِيُوا، رضِيَ، رضِيُوا) فلما حذفت الياء جيء بالضمة بدل الكسرة لتناسب واو الجماعة.
وأما ضمة ما قبل الواو المحذوفة في نحو (سَرُوا) فهي أصلية قبل أن تتصل واو الجماعة بالفعل فهو (سرُوَ) على (فَعُل) فلما جاءت واو الجماعة صار (سرُوُوا) فلما حذفت الواو الأولى بقيت الراء على ضمتها التي كانت قبل اتصال واو الجماعة بالفعل، فأين الضمة التي أتينا بها ولم تكن موجودة من قبل؟


- وأمَّا الياء في (دُعي, ورضي) فهل نقول: إنَّ الأصل فيهما أن تبقى الكسرة لتدل على المحذوف الياء, لكنْ لما اتصل بهما واوا الجماعة ثقل النطق بالكسرة قبل الواو فقُلبت ضمة من جنس الواو؟ هل هذا صحيح؟ لكنْ يبقى السؤال: ما الذي يدل على المحذوف (الياء) حينئذٍ؟
نعم هو صحيح، وأما إبقاء الكسرة دليلا على أن المحذوف ياء فهو غير ممكن هنا لأن نطق الكسرة قبل الواو الساكنة متعذر، وإنما تعمد العرب إلى الاستدلال بالحركة على الحرف المحذوف حال الإمكان أما حال التعذر فيمكن الاكتفاء باستحضار صيغة الفعل قبل اتصال واو الجماعة لتكون دليلا على أن المحذوف ياء فالفعلان قبل واو الجماعة هما (دُعي، رَضي) وباستحضار هذه الصيغة في الذهن يمكن الاستدلال على الياء المحذوفة في دُعُوا ورَضُوا وما شاكلهما.

بعضهم يقول في إعراب (هات) فعل أمر مبني على الكسر فما قولك, وما هو حرف العلة الذي حُذِف منه عند من قال بأنه مبني على حذف حرف العلة, هل أصله (هاتي) مثلا؟ وما معنى الفعل (يتسام).
من يبنيه على الكسر يجعله اسم فعل وليس فعلا، وأما من يجعله فعل أمر فيبنيه على حذف حرف العلة، وهو الياء، حملا على نظيره مما له مضارع على النحو الذي فصلته من قبل، وزعم بعضهم أن له مضارعا هو (يُهاتي) ولكني لم أقف له على شواهد فصيحة، وأما (يتسامى) فهو بمعنى يتعالى، وماضيه (تسامَى) والأمرُ منه (تسامَ) بحذف حرف العلة.

ثم لاحظْ يا أستاذذنا بارك الله فيك أنَّ الغلاييني يقول إنَّ أصل الأفعال (دُعُوا وسرُوا ورَضُوا) أصلها: دُعيُوا وسروُوا ورَضيُوا, ,,
استثقلت الضمة على الواو والياء فحذفت، دفعاً للثقل، فاجتمع ساكنان: حرف العلة و واو الجماعة، فحذف حرف العلة، منعاً لالتقاء الساكنين
لكن الفاكهي وغيره قالوا في الفعل (دعَوا) أصله: دعَوُوا.,, تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان فحذفت الألف وبقيت الفتحة لتدل عليها, فأي العلتين هو الصحيح, هل نقول برأي الغلاييني (استثقال الضمة على الواو أو الياء) أم نقول برأي الفاكهي (تحركت الواو أو الياء وانفتح ما قبلها؟
أخي، الغلاييني في عبارته التي أشرتَ إليها يتكلم على الواو والياء غير المفتوح ما قبلهما، أي أنهما لا يقلبان ألفين قبل الحذف وذلك كالياء في نحو دُعُوا ورضُوا والواو في نحو سرُوا، والفاكهي يتكلم على الواو والياء المفتوح ما قبلهما أي أنهما يقلبان ألفين قبل الحذف وذلك كالواو في نحو دعَوا وسمَوا، والياء في سعَوا ورمَوا، وعليه لا تناقض بين كلام الغلاييني والفاكهي فكل منهما يتكلم على جزء من المسألة مختلف عما يتكلم عليه الآخر، ولو رجعت إلى كلام الغلاييني فيما يخص نحو (دعَوا) لوجدته مطابقا في المضمون لما قاله الفاكهي.
تحياتي ومودتي.