المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : منزلة المعنى وتعليق شبه الجملة



عزام محمد ذيب الشريدة
11-06-2005, 10:55 AM
منزلة المعنى وتعليق شبه الجملة
التعليق هو الارتباط المعنوي،وبما أن الكلام اختيار وتأليف بحسب الأهمية،فإن منزلة المعنى تقوم بدور كبير في بيان متعلق شبه االجملة،والتعليق الصحيح يؤدي إلى صحة المعنى ،والتعليق الخاطئ يؤدي إلى فساد المعنى.
قال تعالى"وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى أن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين "(القصص 20)
من أقصى المدينة شبه جملة متعلق برجل،وهي صفة له ،ويسعى صفة ثانية،وقد تقدمت صفة شبه الجملة على صفة الجملة لأن الأولى أدل على الموصوف من الثانية .وهناك من يجعل "من أقصى المدينة "متعلق بجاء وفي رأيي أنها متعلقة برجل لأن النكرة تطلب الوصف طلبا حثيثا من أجل تخصيصها أو توضيحها ،وإن أردنا تعليقها بجاء فإننا نقول:جاء من أقصى المدينة رجل ،أو أن نقول :جاء الرجل من أقصى المدينة،ولهذا فهي متعلقة برجل وذلك لأن الكلام يترتب بحسب قوة العلاقة المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل.
وفي قوله تعالى"إني لك من الناصحين"شبها جملة،وهما: لك،من الناصحين والأصل في هذا الجزء من الاّية هو االجملة التالية: إني من الناصحين لك،ولكن عدل عن أصل الترتيب من أجل اتصال المعاني ،حيث سبق ذكر سيدنا موسى عليه السلام ومن أجل ا الفاصلة القراّنية،وشبه الجملة "من الناصحين"متعلق بمحذوف خبر تقديره كائن أو مستقر،وشبه الجملة "لك"متعلق بالناصحين.
وقال تعالى"فجاءت إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا "(القصص 25 ) شبه الجملة :على استحياء متعلق بتمشي ،ولا يجوز تعليقها مع قلت المتأخر،أي قالت على استحياء،لأن ربطها مع المتأخر يجعل الكلام السابق عليها وهو" تمشي " لا معنى له ولافائدة ،فالمشي هو الذي كان على استحياء وليس القول،لأن الكلام يترتب بحسب قوة العلاقة المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل.
وقال تعلى"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"(اّل عمران 97)
وهذه الاّية تترتب من العام إلى الخاص،أو من الأقل أهمية إلى الأهم،وقد تم العدول من أجل أمن اللبس ،والأصل في الاّية هو الجملة التالية: حج البيت (كائن) على الناس (كائن)لله ،ولكن مجيء الأصل يجعل الضمير في (عليه) عائدا على الله وليس على البيت ، ولهذا تأخر المبتدأ من أجل أن يعود الضمير عليه ،وشبها الجملة متعلقان بمحذوف خبر تقديره كائن أو مستقر و(إليه) متعلق باستطاع.والله تعالى أعلم
والسلام عليكم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
11-06-2005, 07:28 PM
جزيت خيرا أخي عزام
وهذه نظرات فيما ذكرتَ
(من أقصى المدينة) تحتمل أن تكون متعلقة بالفعل: جاء، أو بالفعل (يسعى) أو بصفة لرجل، وآية (يس) : وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى .
فانظر أي هذه الاحتمالات أنسب للسياق؟
الجار والمجرور (لك) بحسب الصناعة النحوية لا يتعلقان بـ( الناصحين) لأن (ألـ) وموصول ولا يعمل ما بعد الصلة فيما قبلها. فيقدر له عامل مناسب، مثل: إني ناصح لك من الناصحين.
و(على استحياء) تعلقهما بحال من الضمير في (تمشي)، بمعنى تمشي حيية، ولو جعلناهما متعلقين بتمشي لكان المشي واقعا على الاستحياء، كما يقع المشي على الطريق، في قولنا تمشي على الطريق..
ومن العجب قولك في الحديث عن آية الحج:(من الأقل أهمية إلى الأهم) وأول كلمة فيما أوردت:لله، والله هو اسم رب العالمين الذي خلق كل شيء، وذكر اسمه سبحانه أهم من كل شيء، ثم إننا يمكننا أن نقول في غير القرآن: حج البيت لله على الناس من استطاع إليه سبيلا، ولا إشكال في أن الضمير في إليه عائد لحج البيت. فلا لبس، وإنما قدم للتخصيص والإفراد إفراد الله بهذه العبادة، وهي حج البيت، أي: له وحده على الناس حج البيت.
ثم إن الجار والمجرور (إليه) متعلقان بحال من (سبيلا) كانا صفة له فلما تقدمتا صارتا حالا، والأصل: سبيلا إليه.
هذه نظرات وحبذا الرجوع إلى المصادر للتوسع في بحث الموضوع نحويا وبلاغيا والتلطف بإفادتنا.

مع التحية الطيبة.

النفس
11-06-2005, 09:34 PM
في نحو النفوس لا يرتفع الفعل بالسلامة من الجوازم و النواصب بل بجهد النواصب و جزم القلوب عند النوائب

د.بهاء الدين عبد الرحمن
12-06-2005, 01:04 AM
أحسنت أخي (النفس) الزكية بإذن الله

فماذا عن التعلق في نحو النفوس؟

مع التحية الطيبة والتقدير.

عزام محمد ذيب الشريدة
12-06-2005, 08:53 AM
أخي الأغر:

هناك فرق كما تعلم بين جاء من أقصى المدينة رجل وجاء رجل من أقصى المدينة
ففي الأولى تعلق شبه الجملة بالفعل جاء فدل على أن المجيء كان من أقصى المدينة وفي الثانية تعلق برجل للدلالة على صفة الرجل وعلى اشتهار أمر سيدنا موسى فيقول تعالى:جاء من لا يعرفه موسى وأخبره بالمؤامرة،وهذا موجود في درة التنزيل وغرة التأويل.
أما بالنسبة لقوله تعالى:إني لك من الناصحين، فلا أرى فائدة من التقدير لأن المعنى مفهوم بدونه،والتقدير في النحو العربي يكون بقدر معين إذا احتاج التركيب لذلك،ففي الاّية تأخرشبه الجملة من أجل الفاصلة القراّنية واتصال المعاني.
أما قوله تعالى:تمشي على استحياء ،فمعروف أن صاحب الحال هو الضمير ولكن الحال يبين هيئة صاحب الحال عند وقوع الفعل كما تعلم،فشبه الجملة يبين هيئة المشي.
أما تقديم لفظ الجلالة،ففي الأصل ان الجملة تبدأبالمبتدأ اليس كذلك ولكن عدل عن الاصل وتقدم شبه الجملة من أجل أمن اللبس .
يا أخي الأغر :كيف تعلق شبه الجملة إليه بسبيل وهي تقدمت عليه كما تقول وصارت حالا،وانقطعت العلاقة المعنوية بينهما .
أما الصناعة النحوية فسأكتب عنها في الأيام القادمة لنرى معا كيف تم إخضاع المطلق للثابت أوإخضاع اللغة للقاعدة من أجل أن ينسجم الشاهد مع القاعدة أو كما قال أبو حيان -رحمه الله-ماحاد عن الجادة يجب أن يعود إليها.
مع تحياتي لكم جميعا

النفس
16-06-2005, 11:24 PM
جزاك الله خيرا سيدي الأغرفقد كنت أول من رحب بي.ثم أحسنت الظن بي إذ حسبتني أهلا لسؤال كهذا,وإنما قصدت من مداخلتي استثارة أمثالك من الفضلاء.ومع ذلك فإن الوصول لجواب مناسب قد يستغرق زمنا مناسبا لمقدمات في نحو كهذا الذي أريد الاهتمام به والتنبيه عليه.ولعلنا نبدأ بالقاعدة التالية:
[[النفس على الفطرة مبنية,ولكن شياطين الإنس و الجن يعربونها,فإما رفعا على نار المجوس أو نصبا على صليب النصارى أو جرا إلى غضب الله على اليهود]

د.بهاء الدين عبد الرحمن
20-06-2005, 09:16 PM
أخي العزيز / النفس جعلك الله ممن زكّاها فأفلح

المبني لا تؤثر فيه عوامل الإعراب، فما السبيل إلى إفهام هؤلاء الذين يعربون النفس المبنية أنهم يخالفون الفطرة الإنسانية؟

أما سؤالي عن التعلق في نحو النفوس فكنت أريد أن تبين وجه الشبه بين الظروف التي تحتاج إلى التعلق، لأنها أوعية زمانية أو مكانية للأفعال، وبين تعلق القلوب التي هي أيضا أوعية للخير أو الشر، فهلا زدتنا من القواعد في نحو النفوس؟

مع التحية الطيبة والتقدير.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
24-06-2005, 04:41 AM
أخي الكريم عزام

دعنا نناقش المسائل مسألة مسألة:
قلت أخي الكريم:
هناك فرق كما تعلم بين جاء من أقصى المدينة رجل وجاء رجل من أقصى المدينة
ففي الأولى تعلق شبه الجملة بالفعل جاء فدل على أن المجيء كان من أقصى المدينة وفي الثانية تعلق برجل للدلالة على صفة الرجل وعلى اشتهار أمر سيدنا موسى فيقول تعالى:جاء من لا يعرفه موسى وأخبره بالمؤامرة،وهذا موجود في درة التنزيل وغرة التأويل.

وأقول:
(من أقصى المدينة) كما ذكرت لك في آية القصص يمكن أن تتعلق بالفعل جاء، ويمكن أن تتعلق بصفة محذوفة لرجل ، ويمكن أن تتعلق بالفعل يسعى، هذا من الناحية النحوية، فإن كان التعلق بالفعل جاء، أو بالفعل يسعى كان المعنى، أن بداية المجيء أو بداية السعي كان من أقصى المدينة، فقد يكون الرجل من سكان أقصى المدينة أو من غيرهم ولكن ابتداء مجيئه أو سعيه كان من أقصى المدينة، وليس هذا هو المراد والله أعلم، وإنما المراد أن هذا الرجل كان من سكان أقصى المدينة ، لأن أقصى المدينة كما يفهم من السياق كان محل إقامة فرعون وملأه، فـ(أقصى المدينة ) صفة للرجل، وهو مؤمن آل فرعون والله أعلم.

ومثل ذلك آية يس، ليس المراد ذكر جهة المجيء مجردة من دلالة أخرى، ولكن أقصى المدينة ذكرت للدلالة على أن الرجل كان من الملأ الحاكم في تلك القرية، أعلن إيمانه ودعا قومه للإيمان، فأقصى المدينة أيضا صفة للرجل ولكنها قدمت عليه، فصارت حالا له، كما تقول: جاء رجل مسرع، فتأتي بالصفة بعد الموصوف، فإذا قدمت الصفة للعناية بها على الموصوف نصبتها على الحال فقلت: جاء مسرعا رجل.

وسبب العناية بأقصى المدينة في آية يس والله أعلم، أن المرسلين كانوا ينتظرون جوابا من الحكام من أقصى المدينة، فكأن أعينهم كانت تنظر إلى تلك الجهة لمعرفة مدى استجابة أولي الأمر، فلما كانوا متطلعين إلى أقصى المدينة جاء ذكرها أولا، أما آية القصص، فلم يكن موسى يتوقع أن يأتي أحد من أقصى المدينة ليخبره أن الملأ يأتمرون به ليقتلوه، وإنما جاء الرجل متطوعا من غير أن يكون بينه وبين موسى اتفاق بأن يعلمه بما يجري في قصور أقصى المدينة ، ولذلك قدم الرجل على أقصى المدينة. والله أعلم.

مع التحية الطيبة.

عزام محمد ذيب الشريدة
25-06-2005, 12:11 PM
شكرا لك أخي الأغر
استفدت منك كثيرا

بديع الزمان
25-06-2005, 07:34 PM
الأستاذ عزام لاتزال بين الحين والآخر تتحف رواد الفصيح بدرر فريدة انتظمت على صدر الفصيح عقدا نفيسا يجتذب الأنظار ويسترق الأبصار فتطيل الوقوف به متأملة إبداع نسجه وجميل صناعته. فلله أنت ولتبق على العهد أيها الأخ الفاضل.
الأستاذ المفضال الأغر،أسأل الله ألا يحرمنا من إشراقاتك الباهرة ومطارحاتك المؤصلة وإن كنت حين أطالعها أشعر بضآلة حجمي وقلة حيلتي فكثير مما تطرحه يتسامى عن حدود معرفتي وفلك بصيرتي ولكني أستفيد منع علم الله أعظم الفائدة فلتتعهدنا دائما بزياراتك المنتظمة ومداخلاتك المثرية.
وقد زاد ألق هذه الصفحة بمداخلات الأستاذ النفس المعجبة حتى الاندهاش فأهلا به بيننا وسهلا.
وكما قال أستاذنا العمدة فقد استفدنا كثيرا من كل المداخلين هنا.

(وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) (القصص:20) (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) (يّـس:20)

أستاذي الدكتور الأغر اسمح لي بسؤال ولد من رحم مداخلتك الثرية:
أجزت ـ يا رعاك الله ـ أن يتعلق الجار والمجرور (من أقصى..) في آية ( يس) بصفة لرجل وهو متأخر عن الجار والمجرور وحينئذ لا يصح إعرابه صفة بل يعرب حالا فالتابع لا يتقدم متبوعه؛فهل يصح أن يتعلق الجار والمجرور في آية (القصص) بالفعل جاء أم تراه غير جائز؟

(لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) ما رأيته أستاذي العزيز هنا هو ما اختاره الجمهور وأجاز بعضهم تعليق الجار ومجروره المتقدم بالوصف المتأخر توسعا إذ يجيز النحاة التوسع في الظرف والجار والمجرور أكثر من غيرهما فلا أرى تخطئة من يعلق لك بناصحين.
بيد أنني أرى ـ وهو رأي شخصيّ ـ أن اللام في هذه الآية ليست حرفا أصليا حتى تحتاج إلى متعلق مع مجرورها بل هي ـ في نظري ـ حرف زائد للتقوية والعامل المقوّى بها هنا هو الوصف (الناصحين) وقوته من وجهين :
أولهما:كونه فرعا في العمل فالعمل أصلا للفعل وليس للوصف.
ثانيهما : تقدم معموله عليه وهو الضمير فأصل الكاف مفعول به للوصف ولما تقدمت وكان العامل موسوما بالسمتين الآنفتي الذكر احتيج إلى اللام مللتقوية ليس غير وحرف التقوية حرف زائد والزائد من حروف الجر لا يجتاج مع مجروره إلى متعلق . والله أعلم.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-06-2005, 06:58 AM
أهلا ببديع الزمان وربيعه

سرتني مشاركتك أيما سرور، وأعجبني تحليلك لتعلق الجار والمجرور في قوله تعالى( إني لك من الناصحين) المنبني على أصول نحوية متينة، فبارك الله في علمك ونفع به .. آمين.

أخي الكريم ..
ذكرت أن الجار والمجرور (من أقصى المدينة) يجوز أن يتعلقا بالفعل (جاء) في الآيتين آية القصص وآية يس، ولكن تعليقهما بالفعل (جاء) يجعل الكلام محتملا ألا يكون الرجل من سكان أقصى المدينة، لأن مؤدى التعليق بالفعل (جاء) هو بيان جهة ابتداء المجيء، أما إن كان التعليق بصفة أو حال من (رجل) فإنه يجعل المعنى على أن الرجل كان من سكان أقصى المدينة أي: أنه كان من الحكام، كما تقول: جاءني رجل من بني تميم، أو : جاءني من بني تميم رجل، فلو علقت الجار والمجرور بالفعل جاء احتمل المعنى أن الرجل قد يكون من غير بني تميم ، ولكن ابتداء مجيئه كان من جهة بني تميم ، وإن علقتهما بصفة لرجل كما في المثال الأول أو حال منه كما في المثال الثاني تعين أن يكون الرجل من بني تميم.


أما تعلق الجار والمجرور (لك) بالناصحين بعده فجائز عند الكوفيين الذين يجيزون أن يعمل ما بعد الصلة فيما قبلها وهو جائز عند من يجعل (ال) الداخلة على اسم الفاعل حرف تعريف من البصريين، ولكن من حكم على الألف واللام بالاسمية وجعلهما اسما موصولا منع أن يتعلق الجار والمجرور السابق عليهما بما بعدهما، والتعليق باسم فاعل محذوف دل عليه المذكور مطرد في كل ما كان مجرورا بمن التبعيضية، كقوله تعالى (وكانوا فيه من الزاهدين) وقوله تعالى (إني لعملكما من القالين) و (إني لك من الناصحين) فالتقدير : وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين، وإني قال لعملكم من القالين، وإني ناصح لك من الناصحين. وقد فصل القول في هذه المسألة ابن مالك في شرح التسهيل عند حديثه عن (ال) الموصولة.

أما هل هذه اللام في (لك) لام التقوية؟ ففيه نظر ، لأن الفعل (نصح) يتعدى باللام ويتعدى بنفسه، ولم يرد في القرآن إلا معدى باللام ، قال تعالى:(ونصحت لكم) ، (وأنصح لكم) (وأنا لكم ناصح أمين) (وإنا له لناصحون)، فنصحت بمعنى أخلصت .
وقد ورد في الشعر متعديا بنفسه ، ولكنه قليل كما نص على ذلك الفراء، فأيهما الأصل: التعدي باللام أم بغيرها؟
أم كل واحد منهما أصل أي التعدي باللام لغة بعض العرب والتعدي بغيرها لغة أخرى ؟ كل ذلك جائز، وأنا أميل إلى أن التعدي باللام هو الأصل لكثرته في فصيح الكلام ولأنه لم يرد بالوجه الآخر في الذكر الحكيم. والله أعلم.

مع التحية الطيبة والتقدير.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-07-2005, 02:36 AM
تذييل

قال ابن هشام في المغني عن اللام المقوية:

نعم يصح في اللام المقوية أن يقال إنها متعلقة بالعامل المقوّى، نحو:( مصدقا لما معهم) و(فعّال لما يريد) ,(إن كنتم للرؤيا تعبرون) لأن التحقيق أنها ليست زائدة محضة لما تخيل في العامل من الضعف الذي نزّله منزلة القاصر، ولا معدية محضة لاطراد صحة إسقاطها، فلها منزلة بين المنزلتين.


هذا لتتم الفائدة من تعليق الأستاذ بديع الزمان وفقه الله.

مع التحية الطيبة.