المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار حول تشديد النون مكسورة ؟



محمد الغزالي
29-04-2011, 11:56 AM
السلام عليكم:
قال ابن عقيل:
الفِعْلُ المؤكَّدُ بالنونِ إنِ اتَّصَلَ به ألِفُ اثنينِ أو واوُ جَمْعٍ أو ياءُ مُخَاطَبَةٍ -حُرِّكَ ما قَبْلَ الألِفِ بالفتْحِ، وما قَبْلَ الواوِ بالضمِّ، وما قَبلَ الياءِ بالكسْرِ، ويُحذَفُ الضميرُ إنْ كانَ واواً أو ياءً، ويَبقَى إنْ كانَ ألِفاً، فتقولُ: "يا زَيدانِ هل تَضْرِبانِّ، ويا زَيدونَ هل تَضْرِبُنَّ، ويا هِنْدُ هل تَضْرِبِنَّ"، والأصْلُ: هل تَضْرِبَانِنَّ، وهل تَضْرِبُونَنَّ، وهل تَضْرِبِينَنَّ، فحُذِفَتِ النونُ لِتَوَالِي الأمثالِ، ثُمَّ حُذِفَتِ الواوُ والياءُ لالتقاءِ الساكِنَيْنِ، فصارَ "هل تَضْرِبُنَّ وهل تَضْرِبِنَّ"، ولم تُحْذَفِ الألِفُ؛ لِخِفَّتِها، فصارَ "هل تَضْرِبَانِّ"، وبَقِيَتِ الضمَّةُ دالَّةً على الواوِ، والكَسرةُ دالَّةً على الياءِ.
هذا كلُّه إذا كانَ الفعْلُ صَحيحاً.
فإنْ كان مُعْتَلاًّ، فإمَّا أنْ يكونَ آخِرُه ألِفاً أو واواً أو ياءً.
فإنْ كانَ آخِرُه واواً أو ياءً حُذِفَتْ لأَجْلِ واوِ الضميرِ أو يائِه، وضُمَّ ما بَقِيَ قَبْلَ واوِ الضميرِ، وكُسِرَ ما بَقِيَ قَبْلَ ياءِ الضميرِ، فتقولُ: "يا زَيدونَ، هل تَغْزُونَ، وهل تَرْمُونَ. ويا هنْدُ، هل تَغْزِينَ، وهل تَرْمِينَ".
فإذا أَلْحَقْتَه نونَ التوكيدِ فَعَلْتَ به ما فَعَلْتَ بالصحيحِ، فتَحْذِفُ نونَ الرفْعِ وواوَ الضميرِ أو ياءَه، فتَقولُ: "يا زَيدونَ، هل تَغْزُنَّ، وهل تَرْمُنَّ. ويا هِنْدُ، هل تَغْزُنَّ، وهل تَرْمُنَّ". هذا إنْ أُسْنِدَ إلى الواوِ والياءِ.
وإنْ أُسنِدَ إلى الألِفِ لم يُحْذَفْ آخِرُه، وبَقِيَتِ الآلِفُ وشُكِّلَ ما قَبْلَها بحَرَكَةٍ تُجانِسُ الألِفَ، وهي الفتحةُ، فتقولُ: "هل تَغْزُوَانِّ، وهل تَرْمِيَانِّ.
وإنْ كانَ آخِرُ الفِعْلِ ألِفاً، فإنْ رَفَعَ الفعْلُ غيرَ الواوِ والياءِ؛ كالألِفِ والضميرِ المستَتِرِ، انقَلَبَتِ الألِفُ التي في آخِرِ الفعْلِ ياءً وفُتِحَتْ، نحوُ: "اسعَيَانِّ، وهل تَسْعَيَانِّ، واسْعَيَنَّ يا زيدُ".
وإنْ رفَعَ واواً أو ياءً حُذِفَتِ الألِفُ وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها، وضُمَّتِ الواوُ وكُسِرَتِ الياءُ، فتقولُ: "يا زَيدونَ، اخْشَوُنَّ. ويا هِنْدُ، اخْشَيِنَّ".
السؤال: كما ترون أنه قال: (تَضْرِبانِّ, اسعَيَانِّ, تَسْعَيَانِّ) بنون مشددة مكسورة, وقد قرأت أن سبب تشديد هذه النون تشبيها لها بنون المثنى حيث وقعت زائدة بعد ألف..
سؤالي:
أ- هل هذا الكسر واجب أم هو لغة, ثم لماذا أجاز العرب وقوع السكون بعد الألف إذا كان بعد الألف حرف مشدد, وأين نجد هذه القاعدة (أعني جواز وقوع الحرف السكون بعد الألف إذا كان الحرف الذي بعد الألف حرف مشدد؟
ب- يقول: (فإنْ كانَ آخِرُه واواً أو ياءً حُذِفَتْ لأَجْلِ واوِ الضميرِ أو يائِه, وضُمَّ ما بَقِيَ قَبْلَ واوِ الضميرِ، وكُسِرَ ما بَقِيَ قَبْلَ ياءِ الضميرِ) هل يعني أن أصل الواو والياء عليهما ضم فاستثقل الضم عليهما فحُف هذا الضم ثم حُذفت الواو والياء لأجل التقاء الساكنين, ثم ضم ما قبل واو الضمير دلالة على المحذوف, وكسر ما قبل ياء الضمير أيضًا دلالة على المحذوف, هل هذا ما يعنيه؟
- وماذا يعني بقوله الأخير: (وإنْ رفَعَ واواً أو ياءً حُذِفَتِ الألِفُ وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها، وضُمَّتِ الواوُ وكُسِرَتِ الياءُ، فتقولُ: "يا زَيدونَ، اخْشَوُنَّ. ويا هِنْدُ، اخْشَيِنَّ". فما هو الذي رَفَع مع التوضيح؟
وفقكم الله..

علي المعشي
29-04-2011, 09:58 PM
مرحبا أخي الكريم محمد
قبل الجواب عن أسئلتك أود تصحيح خطأ في الضبط ورد في النص الذي نقلتَه أعلاه وهو :

فإذا أَلْحَقْتَه نونَ التوكيدِ فَعَلْتَ به ما فَعَلْتَ بالصحيحِ، فتَحْذِفُ نونَ الرفْعِ وواوَ الضميرِ أو ياءَه، فتَقولُ: "يا زَيدونَ، هل تَغْزُنَّ، وهل تَرْمُنَّ. ويا هِنْدُ، هل تَغْزُنَّ، وهل تَرْمُنَّ". هذا إنْ أُسْنِدَ إلى الواوِ والياءِ.
وصوابه (ياهند هل تَغْزِنَّ، وهل تَرْمِنَّ) بكسر الزاي والميم.

كما ترون أنه قال: (تَضْرِبانِّ, اسعَيَانِّ, تَسْعَيَانِّ) بنون مشددة مكسورة, وقد قرأت أن سبب تشديد هذه النون تشبيها لها بنون المثنى حيث وقعت زائدة بعد ألف..
سؤالي:
أ- هل هذا الكسر واجب أم هو لغة, ثم لماذا أجاز العرب وقوع السكون بعد الألف إذا كان بعد الألف حرف مشدد, وأين نجد هذه القاعدة (أعني جواز وقوع الحرف السكون بعد الألف إذا كان الحرف الذي بعد الألف حرف مشدد؟
نعم الكسر واجب، وأما جواز التقاء الساكنين إذا كان أولهما حرف مد فمسوغه هو كون حرف المد ليس بساكن محض وإنما هو إطالة للحركة فإذا قلت (دابَّة) فالألف إطالة لحركة الدال، ولذلك أمكن النطق بالساكن بعد حرف المد، هذا مع ملاحظة أن اشتراط كون الأول حرف مد إنما هو حال الوصل، وأكثر ما يكون الساكن الثاني بعد المد مدغما فيما بعده نحو (دابَّة والحاقَّة والطامَّة وتحاجُّونِّي) وبعضهم يشترط هذا الإدغام، وإن كانا قد يلتقيان قليلا دون أن يكون الثاني مدغما في نحو (آلْآن حضرتَ؟ ، آلْكتابُ عندك؟) وأما في الوقف فالتقاء الساكنين جائز سواء كان الأول حرف مد أو لين أم كان حرفا صحيحا نحو (مالْ، جُودْ، عِيدْ، قَوْل، فَيْءْ حرْفْ) وأما هذه القاعدة فهي موجودة في غير كتاب من كتب النحاة واللغويين، ومن ذلك ما جاء في الهمع: " ويلتقيان في الوقف مطلقا سواء كان الأول حرف علة أم لا نحو يعلمون وصرف ولا يلتقيان في الوصل إلا وأولهما حرف لين وثانيهما مدغم" وما جاء في حاشية الصبان: " الساكنان يلتقيان في الوقف مطلقاً سواء كان الأول حرف لين أم لا، ولا يلتقيان في الوصل إلا وأولهما حرف لين وثانيهما مدغم"

ب- يقول: (فإنْ كانَ آخِرُه واواً أو ياءً حُذِفَتْ لأَجْلِ واوِ الضميرِ أو يائِه, وضُمَّ ما بَقِيَ قَبْلَ واوِ الضميرِ، وكُسِرَ ما بَقِيَ قَبْلَ ياءِ الضميرِ) هل يعني أن أصل الواو والياء عليهما ضم فاستثقل الضم عليهما فحُذف هذا الضم ثم حُذفت الواو والياء لأجل التقاء الساكنين, ثم ضم ما قبل واو الضمير دلالة على المحذوف, وكسر ما قبل ياء الضمير أيضًا دلالة على المحذوف, هل هذا ما يعنيه؟
كلامك صحيح إلا ما فوق الخط، لأن الضم إنما هو لمناسبة واو الضمير بغض النظر عن المحذوف، والكسر إنما هو لمناسبة ياء الضمير بغض النظر عن المحذوف، بدليل أنك تضم الميم في (يرمُون) مع أن المحذوف ياء، وتكسر الزاي في (تغزِين) مع أن المحذوف واو.

وماذا يعني بقوله الأخير: (وإنْ رفَعَ واواً أو ياءً حُذِفَتِ الألِفُ وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها، وضُمَّتِ الواوُ وكُسِرَتِ الياءُ، فتقولُ: "يا زَيدونَ، اخْشَوُنَّ. ويا هِنْدُ، اخْشَيِنَّ". فما هو الذي رَفَع مع التوضيح
الرافع هو الفعل، يعني إذا كان الفعل المعتل بالألف المؤكد بالنون قد رفَع واوًا (أي واو الجماعة) نحو ( يا زيدون اخشوُن) أو كان الفعل المعتل بالألف المؤكد بالنون قد رفَعَ ياء (أي ياء المخاطبة) نحو (يا هند اخشيِنَّ) حُذِفَتِ الألِفُ (أي لام الفعل) وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها (أي فتحة الشين في المثالين)، وضُمَّتِ الواوُ وكُسِرَتِ الياءُ (أي ضمت واو الجماعة وكسرت ياء المخاطبة).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
30-04-2011, 03:14 PM
نعم الكسر واجب
نون التوكيد حركتها الفتح, فهل يُكتفى بهذا التعليل لوجوب كسرها, والتعليل هو: شبهها بنون المثنى لكونها زائدة بعد ألف.

وإن كانا قد يلتقيان قليلا دون أن يكون الثاني مدغما في نحو (آلْآن حضرتَ؟ ، آلْكتابُ عندك؟)
هل هذا ينقض قاعدتهم وهي (لا يلتقيان في الوصل إلا وأولهما حرف لين وثانيهما مدغم)؟ ولماذا منعوا نون التوكيد الخفيفة بعد الألف نحو: (اخرجانْ) خصوصا وأن الخضري قال: ولو كان بعدها ما تدغم فيه فلا يجوز اضربان نعمان (

محمد الغزالي
30-04-2011, 05:06 PM
وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها، وضُمَّتِ الواوُ وكُسِرَتِ الياءُ، فتقولُ: "يا زَيدونَ، اخْشَوُنَّ. ويا هِنْدُ، اخْشَيِنَّ".
هل الفتحة دليل على الألف المحذوفة, ولِمَ ضمت الواو وكسرت الياء برغم ثقل ذلك عليهما؟

علي المعشي
01-05-2011, 02:36 AM
نعم الكسر واجب
نون التوكيد حركتها الفتح, فهل يُكتفى بهذا التعليل لوجوب كسرها, والتعليل هو: شبهها بنون المثنى لكونها زائدة بعد ألف.
نعم هذا تعليلهم.
وإن كانا قد يلتقيان قليلا دون أن يكون الثاني مدغما في نحو (آلْآن حضرتَ؟ ، آلْكتابُ عندك؟)


هل هذا ينقض قاعدتهم وهي (لا يلتقيان في الوصل إلا وأولهما حرف لين وثانيهما مدغم)؟
لا يعد نقضا للقاعدة بالمعنى المطلق، لأن دخول همزة الاستفهام على (أل) يعد حالة خاصة.

ولماذا منعوا نون التوكيد الخفيفة بعد الألف نحو: (اخرجانْ) خصوصا وأن الخضري قال: ولو كان بعدها ما تدغم فيه فلا يجوز اضربان نعمان
لأنك إن تركتها ساكنة وجب حذف الألف قبلها لالتقاء الساكنين فيلتبس المثنى بالمفرد لأنك ستقول (اخرجَنْ) وإن كسرتها التبست بنون التثنية في نحو (لا تخرجانِ اليوم) فلا يُدرى هل هو نهي والفعل مؤكد بالنون أو هو نفي والنون نون التثنية، هذا على رأي المانعين للخفيفة.
وأما المجوزون لها فمنهم من يرى سكونها دون حذف الألف قبلها نحو (اضربانْ زيدا) فإذا جاء بعدها ساكن قلبوها همزة فقالوا (اضرباء الرجل) وإذا جاء بعدها ساكن يقبل أن تدغم فيه امتنعت فلا يقال (اضربانْ نُعمان) لأن ذلك يطابق (اضربا النعمان) في النطق فيقع اللبس، ومنهم من يرى كسرها ولا يلتفت إلى التباسها بنون التثنية الذي احتج به المانعون.

وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها، وضُمَّتِ الواوُ وكُسِرَتِ الياءُ، فتقولُ: "يا زَيدونَ، اخْشَوُنَّ. ويا هِنْدُ، اخْشَيِنَّ".


هل الفتحة دليل على الألف المحذوفة, ولِمَ ضمت الواو وكسرت الياء برغم ثقل ذلك عليهما؟
نعم الفتحة دليل على الألف المحذوفة، وأما ضم الواو وكسر الياء فلالتقاء الساكنين (الضمير والنون الأولى من التوكيد) أي أنه لما التقى الساكنان وكانوا محتاجين للضمير إذ لو حذف لضاعت دلالته ولم يدل عليه دليل، لما كان الأمر كذلك لم يكن لهم بد من تحريكه للتخلص من التقاء الساكنين.
تحياتي ومودتي.



http://www.alfaseeh.com/vb/clear.gif (http://www.alfaseeh.com/vb/editpost.php?p=523382&do=editpost)

محمد الغزالي
01-05-2011, 06:43 PM
بارك الله فيك أستاذنا على جهودك القيمة ورفع من قدرك:

يقول: (فإنْ كانَ آخِرُه واواً أو ياءً حُذِفَتْ لأَجْلِ واوِ الضميرِ أو يائِه, وضُمَّ ما بَقِيَ قَبْلَ واوِ الضميرِ، وكُسِرَ ما بَقِيَ قَبْلَ ياءِ الضميرِ) هل يعني أن أصل الواو والياء عليهما ضم فاستثقل الضم عليهما فحُذف هذا الضم ثم حُذفت الواو والياء لأجل التقاء الساكنين, ثم ضم ما قبل واو الضمير دلالة على المحذوف, وكسر ما قبل ياء الضمير أيضًا دلالة على المحذوف, هل هذا ما يعنيه؟
كلامك صحيح إلا ما فوق الخط، لأن الضم إنما هو لمناسبة واو الضمير بغض النظر عن المحذوف، والكسر إنما هو لمناسبة ياء الضمير بغض النظر عن المحذوف، بدليل أنك تضم الميم في (يرمُون) مع أن المحذوف ياء، وتكسر الزاي في (تغزِين) مع أن المحذوف واو.
هذا إن كان مضارعًا, لكن إن الفعل أمرا, مثل الفعل (اغزوْا) فكما ترى أنَّ الواو الضمير ساكنة, فإن أكدناه بالنون قلنا: اغزوْنَّ, التقى ساكنان (الواو والنون) وإن قلنا كما قلنا في مضارعه إنَّ أصل الواو عليها ضمة واستثقلت الضمة على الواو فحذفت, يلتقي ساكنان أيضًا عند توكيده بنون التوكيد, فما الحل أستاذنا؟

وكانوا محتاجين للضمير إذ لو حذف لضاعت دلالته ولم يدل عليه دليل، لما كان الأمر كذلك لم يكن لهم بد من تحريكه للتخلص من التقاء الساكنين
لكن تحريك الواو بالضم ثقيل, وكذلك تحريك الياء بالكسر, فلِمَ لم يختاروا ما هو خفيف عليهما كالفتح مثلا, هل لاختيارهم الضم مع الواو والكسر مع علة تذكر بارك الله فيك؟

أستاذنا أرجو تصويبك إن وجد خطأ في كلامي:
الفعل إن كان معتلا بالألف واتصلت به ألف الاثنين وأُكد بانون انقَلَبَتِ الألِفُ التي في آخِرِ الفعْلِ ياءً وفُتِحَتْ، نحوُ: "اسعَيَانِّ، فـ(اسعيانِّ) فعل أمر مبني على حذف النون, وأصلها: اسعيَاننِّ, حذفت النون الأولى لأنه أمر مبني على حذف النون, حيث مضارعه مبني على حذف النون أيضًا, وإن اتصلت به واو الجماعة حُذِفَتِ الألِفُ وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها، وضُمَّتِ الواوُ, نحو: يا زَيدونَ، اخْشَوُنَّ, وأصلها: اخْشَوْننَّ, حُذِفت النون الأولى لأنه أمر مبني على حذف النون مثل مضارعه, فصارت: اخْشَوْنَّ, بواو ساكنة, فالتقى ساكنان, ولا يمكن حذف الواو لأنه يدل على الجماعة ولا يمكن حذف النون لأنها تدل على التوكيد فحُركت الواو بحركة الضم للتخلص من التقاء الساكنين, وإن اتصلت به ياء المخاطبة حُذِفَتِ الألِفُ وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها وكُسِرَتِ الياءُ نحو: يا هِنْدُ، اخْشَيِنَّ, والأصل: اخْشَيْنِنَّ, حُذِفت النون الأولى لأنه أمر مثل مضارعه مبني على حذف النون , فصارت: اخْشَيْنَّ, التقى ساكنان وهما الياء ونون التوكيد الأولى ولا يمكن الحذف فحُركت الياء بالكسر... فهل ما قلتُ صحيح؟
- إما إن كان الفعل معتلا بالواو أو الياء نحو: يغزو ويرمي فأرجو منك أستاذنا شرح التغييرات التي تطرأ عليه عند اتصال ألف الاثنين أو الجماعة أو ياء المخاطبة به) مرة بدون نون التوكيد ومرة بنون التوكيد, مع الضبط, لأنَّ في كلام ابن عقيل بعض صعوبة بارك الله فيك ويسر أمرك؟
ثم إن عندي سؤال: فكما تعلم أن الفعل (اسعَ) مبني على حذف حرف العلة, لأن مضارعه يجزم بحذف حرف العلة, لكن لِمَ حُذِفت الألف في (اخْشَوُنَّ, واخْشَيِنَّ) فمضارعها تكون علامة جزمه حذف النون, وفي هذين الفعلين (اخْشَوُنَّ, واخْشَيِنَّ) قد حذفت النون مثل مضارعها, لكن لِمَ حذفت الألف هنا وهي لم تلقَ ساكنا, هل نقول لأن مضارعها محذوف الألف أيضا: (لم تخشون, ولم تخشين)؟
وفقك الله..

علي المعشي
02-05-2011, 08:26 PM
هذا إن كان مضارعًا, لكن إن الفعل أمرا, مثل الفعل (اغزوْا) فكما ترى أنَّ الواو الضمير ساكنة, فإن أكدناه بالنون قلنا: اغزوْنَّ, التقى ساكنان (الواو والنون) وإن قلنا كما قلنا في مضارعه إنَّ أصل الواو عليها ضمة واستثقلت الضمة على الواو فحذفت, يلتقي ساكنان أيضًا عند توكيده بنون التوكيد, فما الحل أستاذنا؟
تقول: اغزُنَّ، والأصل قبل التوكيد بالنون (اغزُوُونَ) ثم حذفت النون لأجل البناء، لأن الأمر هنا يبنى على حذف النون، فيصير (اغزُوُوا) فاستثقلت الضمة على الواو لام الفعل فحذفت فصار (اغزُوْوْا) فالتقى ساكنان (الواوان) فحذفت الأولى (اغزُوا)، فلما جئت بنون التوكيد صار (اغزُونَّ) التقى ساكنان واو الضمير والنون، فحذفت الواو فصار (اغزُنَّ) كما قلتُ لك.

وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها، وضُمَّتِ الواوُ وكُسِرَتِ الياءُ، فتقولُ: "يا زَيدونَ، اخْشَوُنَّ. ويا هِنْدُ، اخْشَيِنَّ".
هل الفتحة دليل على الألف المحذوفة, ولِمَ ضمت الواو وكسرت الياء برغم ثقل ذلك عليهما؟
نعم الفتحة دليل على الألف المحذوفة، وأما ضم الواو وكسر الياء فلالتقاء الساكنين (الضمير والنون الأولى من التوكيد) أي أنه لما التقى الساكنان وكانوا محتاجين للضمير إذ لو حذف لضاعت دلالته ولم يدل عليه دليل، لما كان الأمر كذلك لم يكن لهم بد من تحريكه للتخلص من التقاء الساكنين.
لكن تحريك الواو بالضم ثقيل, وكذلك تحريك الياء بالكسر, فلِمَ لم يختاروا ما هو خفيف عليهما كالفتح مثلا, هل لاختيارهم الضم مع الواو والكسر مع علة تذكر بارك الله فيك؟
لأن التحريك بالفتح يؤدي إلى التباس أمر المؤنثة بأمر المذكر إذ يتفقان في نحو (اخشَيَنَّ)، ولذلك حركوا الياء بالكسر لأمر المؤنثة لأن الكسر من جنس الياء، ولما فعلوا هذا مع الياء فعلوه مع الواو فحركوها بالضم لأنه من جنسها.

أستاذنا أرجو تصويبك إن وجد خطأ في كلامي:
الفعل إن كان معتلا بالألف واتصلت به ألف الاثنين وأُكد بانون انقَلَبَتِ الألِفُ التي في آخِرِ الفعْلِ ياءً وفُتِحَتْ، نحوُ: "اسعَيَانِّ، فـ(اسعيانِّ) فعل أمر مبني على حذف النون, وأصلها: اسعيَاننِّ, حذفت النون الأولى لأنه أمر مبني على حذف النون, حيث مضارعه مبني على حذف النون أيضًا, وإن اتصلت به واو الجماعة حُذِفَتِ الألِفُ وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها، وضُمَّتِ الواوُ, نحو: يا زَيدونَ، اخْشَوُنَّ, وأصلها: اخْشَوْننَّ, حُذِفت النون الأولى لأنه أمر مبني على حذف النون مثل مضارعه, فصارت: اخْشَوْنَّ, بواو ساكنة, فالتقى ساكنان, ولا يمكن حذف الواو لأنه يدل على الجماعة ولا يمكن حذف النون لأنها تدل على التوكيد فحُركت الواو بحركة الضم للتخلص من التقاء الساكنين, وإن اتصلت به ياء المخاطبة حُذِفَتِ الألِفُ وبَقِيَتِ الفتحةُ التي كانَتْ قبْلَها وكُسِرَتِ الياءُ نحو: يا هِنْدُ، اخْشَيِنَّ, والأصل: اخْشَيْنِنَّ, حُذِفت النون الأولى لأنه أمر مثل مضارعه مبني على حذف النون , فصارت: اخْشَيْنَّ, التقى ساكنان وهما الياء ونون التوكيد الأولى ولا يمكن الحذف فحُركت الياء بالكسر... فهل ما قلتُ صحيح؟
نعم هو صحيح إلا قولك (والأصل: اخْشَيْنِنَّ) وصوابه (والأصل اخْشَيْنَنَّ) بفتح النون الأولى.

أما إن كان الفعل معتلا بالواو أو الياء نحو: يغزو ويرمي فأرجو منك أستاذنا شرح التغييرات التي تطرأ عليه عند اتصال ألف الاثنين أو الجماعة أو ياء المخاطبة به) مرة بدون نون التوكيد ومرة بنون التوكيد, مع الضبط, لأنَّ في كلام ابن عقيل بعض صعوبة بارك الله فيك ويسر أمرك؟
مع ألف الاثنين:
أ) بدون توكيد: يغزُوَان، يرمِيَان، لم يحدث تغيير سوى تحريك الواو والياء بالفتح لأن ما قبل الألف لا بد أن يكون مفتوحا.
ب) حال التوكيد بالنون: الأصل (يغزوانِنَّ، يرميانِنّ) حذفت نون التثنية لتوالي الأمثال، فصار (يغزوانَّ، يرميانَّ) ثم كسرت نون التوكيد تشبيها بنون التثنية (يغزوانِّ، يرميانِّ).
مع واو الجماعة:
أ) بدون توكيد: الأصل ( يغزُوُونَ، يرمِيُونَ) استثقلت الضمة على الواو والياء فحذفت فصار ( يغزُوْوْن، يرمِيْوْن) فالتقى ساكنان فحذفت الواو والياء (لام الفعل) فصار (يغزُون، يرمِون) ثم تركت ضمة ما قبل الواو في يغزُون على حالها لأنها مناسبة لواو الضمير( يغزُون)، وقلبت الكسرة في يرمِون ضمةً لتناسب واو الضمير (يرمُون).
ب) حال التوكيد بالنون: الأصل (يغزُوُونَنَّ، يرمِيُونَنَّ) فإذا أجريت عليهما ما أجريته في (أ) صارا (يغزونَنَّ، يرمُونَنَّ)، ثم بعد ذلك تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال ( يغزُونَّ، يرمُونَّ) فيلتقي ساكنان الواو والنون التوكيدية فتحذف الواو (يغزُنَّ، يرمُنَّ).
مع ياء المخاطبة:
أ) بدون توكيد: الأصل ( تغزُوِينَ، ترمِيِينَ) استثقلت الكسرة على الواو والياء (لام الفعل) فحذفت الكسرة فالتقى ساكنان (لام الفعل وياء الضمير) فحذفت لام الفعل (الواو والياء) فصارا (تغزُين، ترمِين) ثم قلبت ضمة الزاي كسرة لتناسب ياء الضمير (تغزِين) وتركت كسرة الميم على حالها لأنها مناسبة لياء الضمير (ترمِين).
ب) مع التوكيد: الأصل ( تغزُوِينَنَّ، ترمِيِينَنَّ) فإذا أجريت عليهما ما أجريته في (أ) صارا (تغزِينَنَّ، ترمِينَنَّ) ثم بعد ذلك تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال (تغزِينَّ، ترمِينَّ) فيلتقي ساكنان الياء والنون التوكيدية فتحذف الياء (تغزِنَّ، ترمِنَّ).

ثم إن عندي سؤالا: فكما تعلم أن الفعل (اسعَ) مبني على حذف حرف العلة, لأن مضارعه يجزم بحذف حرف العلة, لكن لِمَ حُذِفت الألف في (اخْشَوُنَّ, واخْشَيِنَّ) فمضارعها تكون علامة جزمه حذف النون, وفي هذين الفعلين (اخْشَوُنَّ, واخْشَيِنَّ) قد حذفت النون مثل مضارعها, لكن لِمَ حذفت الألف هنا وهي لم تلقَ ساكنا,
حكم (اسع) هو حكم (اخشَ) إذا أسندته إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة ثم أكدته بالنون لأنك ستقول (اسعَوُنَّ، اسعَيِنَّ)، ثم إن حذف الألف في (اسعَوُنَّ، اسعَيِنَّ، اخشوُنَّ، اخشَيِنَّ) ليس لأجل البناء لأن البناء هنا على حذف النون وليس على حذف حرف العلة، وإنما حذفت الألف لالتقاء الساكنين إذ هي قبل الحذف (اسعاوْنَّ، اسعايْنَّ، اخشاوْنَّ، اخشايْنَّ) فالتقت الألف وواو الضمير أو ياؤه، فحذفت الألف (اسعوْنَّ، اسعيْنَّ، اخشوْنَّ، اخشيْنَّ) فالتقى ساكنان أيضا هما واو الضمير أو ياؤه والنون التوكيدية فحركت الواو بالضم وحركت الياء بالكسر على النحو الذي بينته لك سابقا (اسعَوُنَّ، اسعَيِنَّ، اخشَوُنَّ، اخشَيِنَّ).

هل نقول لأن مضارعها محذوف الألف أيضا: (لم تخشَوْا , ولم تخشَيْ)؟
سبب الحذف هنا هو سبب الحذف هناك أي التقاء الساكنين لأن الأصل هنا (لم تخشاوْا، لم تخشَايْ) فلما حذفت الألف لالتقاء الساكنين صار الفعلان المجزومان (لم تخشَوا، لم تخشَيْ) فالألف حذفت لالتقاء الساكنين هنا وهناك، والنون حذفت للجزم هنا في المضارع، وللبناء هناك في الأمر.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
02-05-2011, 10:53 PM
رحم الله والديك وحفظك من كل سوء أستاذنا وأشكرك على عونك أخيك..

لا يعد نقضا للقاعدة بالمعنى المطلق، لأن دخول همزة الاستفهام على (أل) يعد حالة خاصة.
هل تعني أنه لا يلتقي ساكنان إلا وأولهما حرف لين وثانيهما مدغم بإستثناء ما دخلت عليه (أل) نحو: (آلْآن حضرتَ؟ ، آلْكتابُ عندك؟)
- وهل ما قلتَهُ في (أ) و(ب) ينطبق على فعل الأمر أيضًا لأن الأمر مثل المضارع؟
- وهل تنصحنا بكتاب صرفي يجمع أكثر المسائل الصرفية بأسلوب مبسط وجميل؟ (إن كان يحضرك الآن)؟

علي المعشي
03-05-2011, 07:31 PM
رحم الله والديك وحفظك من كل سوء أستاذنا وأشكرك على عونك أخاك..
لا يعد نقضا للقاعدة بالمعنى المطلق، لأن دخول همزة الاستفهام على (أل) يعد حالة خاصة.


هل تعني أنه لا يلتقي ساكنان إلا وأولهما حرف لين وثانيهما مدغم بإستثناء ما دخلت فيه همزة الاستفهام على (أل) نحو: (آلْآن حضرتَ؟ ، آلْكتابُ عندك؟)
بارك الله فيك أخي العزيز!
نعم، وهذا في الوصل، أما في الوقف فيلتقيان مطلقا.

- وهل ما قلتَهُ في (أ) و(ب) ينطبق على فعل الأمر أيضًا لأن الأمر مثل المضارع؟
نعم، ولكن مع ملاحظة أن نون الرفع تثبت في (أ) إذا كان الفعل مضارعا مرفوعا، وتحذف للبناء إذا كان الفعل فعل أمر.

- وهل تنصحنا بكتاب صرفي يجمع أكثر المسائل الصرفية بأسلوب مبسط وجميل؟ (إن كان يحضرك الآن)؟
من كتب الصرف الميسرة المختصة بهذا العلم كتاب الشيخ الحملاوي كما تعلم، والتطبيق الصرفي للراجحي وغيرهما، هذا بالإضافة إلى بعض الأبواب والمباحث الصرفية التي لا تخلو منها كتب النحو المعروفة التي بين يديك، ومن كتب الصرف ذات المستوى المتقدم كتاب المنصف لابن جني وكذا شرح الرضي على الشافية. هذا ما اخترته لك وغيره كثير.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
07-05-2011, 05:52 PM
رحم الله وبارك في علمك:

نعم، وهذا في الوصل، أما في الوقف فيلتقيان مطلقا.
قال الأزهري في شرح التصريح: نقل "عن يونس والكوفيين إجازته" وحجتهم؛ كما قال الخضراوي؛ أنه قد يلتقي ساكنان في الوصل: نحو: {مَحْيَايَ وَمَمَاتِي} ونحو: {أَنْذَرْتَهُمْ} ونحو: {هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} و"التقت حلقتا البطان"، ونحو: لام، راء، وكاف هاء، وعين ضاد, ثم صرح الفارسي في" كتابه "الحجة: بأن يونس يبقي النون ساكنة، ونظير ذلك قراءة نافع: ومحياي" بسكون الياء وصلا. "وذكر الناظم" في شرح التسهيل عن يونس "أنه يكسر" النون، "وحمل على ذلك" الكسر "قراءة بعضهم: {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا}على أنه أمر للاثنين، والنون المكسورة نون توكيد خفيفة..
السؤال: كما ترى أستاذنا قد التقى ساكنان في الوصل في غير الموضع الذي استثنيناه, فما تعليقك, وأرجو أن توضح لنا كيف يأتي (دَمَّرْنَاهُمْ) الذي في الآية أمر للاثنين، وأين النون المكسورة التي يتحدث عنها؟
ب- لماذا جيء بألف فاصلة بين نون التوكيد ونو النسوة في الفعل ((تفهمنانِّ) وهل كسر النون المشددة تشبيها لها بنون المثنى كما هو الفعل المؤكد المتصل به ألف الاثنين, ولِم لا يجوز أن تقع الخفيفة هنا محل الثقيلة؟
وفقك الله ورعاك..

محمد الغزالي
08-05-2011, 11:18 PM
للرفع..

علي المعشي
09-05-2011, 12:44 AM
قال الأزهري في شرح التصريح: نقل "عن يونس والكوفيين إجازته" وحجتهم؛ كما قال الخضراوي؛ أنه قد يلتقي ساكنان في الوصل: نحو: {مَحْيَايَ وَمَمَاتِي} ونحو: {أَنْذَرْتَهُمْ} ونحو: {هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} و"التقت حلقتا البطان"، ونحو: لام، راء، وكاف هاء، وعين ضاد, ثم صرح الفارسي في" كتابه "الحجة: بأن يونس يبقي النون ساكنة، ونظير ذلك قراءة نافع: ومحياي" بسكون الياء وصلا. "وذكر الناظم" في شرح التسهيل عن يونس "أنه يكسر" النون، "وحمل على ذلك" الكسر "قراءة بعضهم: {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا}على أنه أمر للاثنين، والنون المكسورة نون توكيد خفيفة..
السؤال: كما ترى أستاذنا قد التقى ساكنان في الوصل في غير الموضع الذي استثنيناه, فما تعليقك
لعلك تلحظ أن شرط كون اللأول حرف لين متحقق في كل ما ذكرت، وإنما الشرط المختل هو إدغام الثاني حيث كان الساكن الثاني هنا غير مدغم.
وهنا يمكن تقسيم المواضع التي ذكرتَها إلى قسمين:
الأول: حروف الهجاء، وهذه الحروف موضوعة أصلا على نية الوقف لأنها غير عاملة فيما بعدها ولا معمولة لما قبلها فإذا قلت باءْ تاءْ ثاءْ، فهذا معناه أنك وقفت على كل حرف منها وقفة قصيرة ثم نطقت الآخر، ولكن هذه الوقفة قد لا تلحظ لقصرها، ولك أن تطيل الوقفة إن شئت، إلا أننا لا نقف وقفة طويلة عليها في القرآن فلا نقف على اللام في نحو (الم) وذلك لأمر يختص بأحكام التلاوة والرسم إذ رسمت متصلة فعوملت في التلاوة معاملة الكلمة فلا يوقف إلا على آخرها، فهذا خاص بالتلاوة.
الثاني: بقية الأمثلة المذكورة، وهذه لا يلتقي فيها الساكنان وصلا دون إدغام الثاني إلا عند من لا يشترط الإدغام، بمعنى أن القراء الذين يلتقي الساكنان عندهم وصلا دون إدغام هم ممن لا يشترط الإدغام، وقد أشرتُ من قبل إلى أن بعض النحاة لا يشترط الإدغام حيث قلت (فمنهم من يرى سكونها دون حذف الألف قبلها نحو (اضربانْ زيدا)...) أي أن من يجيز الخفيفة هنا ساكنة لا يشترط الإدغام.
,
وأرجو أن توضح لنا كيف يأتي (دَمَّرْنَاهُمْ) الذي في الآية أمر للاثنين، وأين النون المكسورة التي يتحدث عنها؟
على قراءة (فدمِّرانِهم) فالفعل أمر للاثنين (دمِّرا) فلما اتصل به ضمير الغيبة صار (دمِّراهم) ولما أكد بالنون الخفيفة المكسورة صار (دمِّرانِهم)

ب- لماذا جيء بألف فاصلة بين نون التوكيد ونون النسوة في الفعل ((تفهمنانِّ)
لأجل الفصل بين النونات المتوالية، أي حتى لا تتوالى ثلاث نونات.

وهل كسر النون المشددة تشبيها لها بنون المثنى كما هو الفعل المؤكد المتصل به ألف الاثنين,
نعم.

ولِم لا يجوز أن تقع الخفيفة هنا محل الثقيلة؟
في المسألة خلاف فأكثرهم يمنعها، وبعضهم يجيزها، وإنما منعها المانعون حتى لا يلتقي ساكنان ثانيهما غير مدغم.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
09-05-2011, 06:49 PM
الألف في (دمِّرانِهم) ساكنة, والنون مكسورة فلم يلتقِ ساكنان, فما وجه التمثيل بها هنا؟ ثم كيف تثبت النون مع أمر الاثنين هنا أليس الأمر مبني على حذف النون؟

علي المعشي
10-05-2011, 01:03 AM
الألف في (دمِّرانِهم) ساكنة, والنون مكسورة فلم يلتقِ ساكنان, فما وجه التمثيل بها هنا؟
أخي هو لم يمثل بها لالتقاء الساكنين، وإنما استشهد بهذه القراءة على مذهب يونس في تجويزه توكيد الفعل المسند إلى ألف الاثنين بنون التوكيد الخفيفة مكسورة، وذلك لأن الفارسي وابن مالك قد اختلفا في مذهب يونس حيث قال الفارسي إن يونس يبقي الخفيفة ساكنة بعد ألف التثنية، وقال ابن مالك إنه يكسرها، ثم جيء بالآية شاهدا على الكسر عند يونس كما قال ابن مالك، ولعلك تعود إلى نص الأزهري ليتضح لك الأمر.

ثم كيف تثبت النون مع أمر الاثنين هنا أليس الأمر مبني على حذف النون؟
بلى، وإنما هذه نون التوكيد الخفيفة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
10-05-2011, 07:50 PM
بارك الله فيك أستاذنا:
كما ترى أنَّهُ في مثل: تضربانِّ, واضربانِّ, لا يجوز حذف الألف لئلا تلتبس بالواحد, فبقيت, فجاز التقاء ساكنين هنا عند الأكثرين لأنَّ الأول حرف لين والثاني حرف مدغم, لكنْ ما الذي جعل السكون المدغم مستساغا دون السكون بلا إدغام عند من اشترط الإدغام, أليس كلاهما حرف لين بعده ساكن؟

علي المعشي
11-05-2011, 09:00 PM
بارك الله فيك أستاذنا:
كما ترى أنَّهُ في مثل: تضربانِّ, واضربانِّ, لا يجوز حذف الألف لئلا تلتبس بالواحد, فبقيت, فجاز التقاء ساكنين هنا عند الأكثرين لأنَّ الأول حرف لين والثاني حرف مدغم, لكنْ ما الذي جعل السكون المدغم مستساغا دون السكون بلا إدغام عند من اشترط الإدغام, أليس كلاهما حرف لين بعده ساكن؟
بلى، ولكن الساكن الثاني حينما يدغم في المتحرك الذي بعده يخفف ذلك من ثقل التقاء الساكنين فيكون النطق به بعد حرف اللين أيسر، أي كأنه اكتسب شئيا من حركة الحرف الذي أدغم فيه كما اكتسب حرف اللين شيئا من حركة ما قبله.
تحياتي ومودتي.