المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : النقاش حول إعراب :نحنُ الضيوفَ وأنتَ ربُّ المنزلِ



غاية المنى
02-05-2011, 06:10 PM
السلام عليكم:

في قول الشاعر:
يا ضيفَنا لو زرْتَنا لوجدتَنا ... نحنُ الضيوفَ وأنتَ ربُّ المنزلِ
طبعا نحن هي توكيد لفظي لنا في وجدتنا والضيوف مفعول ثان، والسؤال: هل أنت معطوفة على نحن؟ ورب: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو؟

عبق الياسمين
02-05-2011, 06:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له
ضيفنا : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف و(نا) ضمير متصل مبني على السكون فى محل جر مضاف إليه
لو : شرطية غير جازمة ،حرف امتناع لامتناع مبني على السكون لا محل له من الإعراب
زرتنا : فعل ماض مبنى على السكون لاتصاله بتاء الفاعل والتاء ضمير متصل مبني على الفتح فى محل رفع فاعل ، ونا ضمير متصل مبني على السكون فى محل نصب مفعول به
وجملة (زرتنا) ابتدائية لا محل لها من الإعراب

لوجدتنا : اللام واقعة فى جواب لو ، /وجدتنا :فعل ماض مبنى على السكون لاتصاله بتاء الفاعل والتاء ضمير متصل مبني على الفتح فى محل رفع فاعل ، ونا ضمير متصل مبني على السكون فى محل نصب مفعول به أول
جملة( وجدتنا )لا محل لها جواب الشرط غير الجازم
نحن :ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ
الضيوف:خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
الجملة الاسمية فى محل نصب مفعول به ثان للفعل وجد

وأنت : الواو حرف عطف /أنت: ضمير منفصل مبني على الفتح فى محل رفع مبتدأ
رب : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الاهرة على آخره وهو مضاف
المنزل : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة
جملة (أنت رب المنزل) في محل نصب لأنها معطوفة على جملة (نحن الضيوف)


والله الموفق

علي المعشي
02-05-2011, 11:43 PM
السلام عليكم:

في قول الشاعر:
يا ضيفَنا لو زرْتَنا لوجدتَنا ... نحنُ الضيوفَ وأنتَ ربُّ المنزلِ
طبعا نحن هي توكيد لفظي لنا في وجدتنا والضيوف مفعول ثان، والسؤال: هل أنت معطوفة على نحن؟ ورب: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك أختي الفاضلة
لا يستقيم العطف، وإنما أنت مبتدأ ورب خبره، والجملة مستأنفة.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
03-05-2011, 06:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك أختي الفاضلة
لا يستقيم العطف، وإنما أنت مبتدأ ورب خبره، والجملة مستأنفة.
تحياتي ومودتي.
لكن أخي الفاضل أنت ترى أن معنى الواو في : (وأنت رب..) يقتضي التشريك وليس الاستئناف!! والعلاقة وثيقة جدا بين الجملتين!!

عزام محمد ذيب الشريدة
03-05-2011, 06:57 PM
السلام عليكم
الجملة مبتدأ وخبر في محل نصب حال أواستئنافية.

عطوان عويضة
03-05-2011, 08:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرى - والله أعلم - أنه:
* على ضم الضيوف ورب (نحنُ الضيوفُ وأنت ربُّ المنزل) فإن:
نحن الضيوف مبتدأ وخبر، وكذلك أنت رب المنزل والجملتان متعاطفتان، ومحل نحن الضيوف، إما النصب على الحالية على أن وجد غير قلبية من الوجدان، وإما النصب على المفعول الثاني، والحالية أرجح - عندي - لأن الوجدان الناتج عن الزيارة أولى أن يكون وجدان جوارح.

* وعلى فتح الضيوف وضم رب (نحن الضيوفَ وأنت ربُّ المنزل)، فإن:
نحن : إما توكيد وإما فصل، والضيوف مفعول وجد الثاني، والواو استئنافية كما ذهب أخي أبو عبد الكريم، على حد قوله تعالى (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمةُ الله هي العليا ) على أنه رب المنزل على الدوام.
ويجوز أن تكون الواو للحال كما ذهب أخونا عزام.

* على فتح الضيوف ورب (نحن الضيوفَ وأنت ربَّ)، فإنه:
نحن بدل تفصيل من نا في وجدتنا (على أن الضمير نا في وجدتنا يشمل الزائر والمزورين، أي لو زرتنا (نحن) لوجدنتا (نحن وأنت) )، والضيوف المفعول الثاني، والواو عاطفة، على حد (زرتهما فوجدتنا أنا مشغولا بإعداد الطعام، وزيدا نائما، وعليا مريضا).

والله أعلم.

علي المعشي
03-05-2011, 09:00 PM
لكن أخي الفاضل أنت ترى أن معنى الواو في : (وأنت رب..) يقتضي التشريك وليس الاستئناف!! والعلاقة وثيقة جدا بين الجملتين!!
صحيح أن التشريك مناسب للمعنى المراد، ولكن التشريك يقتضي أن يكون (أنت، رب) منصوبين عطفا على مفعولي وجد، أي ( وإياك ربَّ المنزل) وهذا يخل بالوزن فعدل الشاعر عن التشريك إلى الاستئناف على أن تلحظ العلاقة ضمنا، لأن الاستئناف لا يعني بالضرورة انقطاع العلاقة تماما. ووجه الحال الذي ذكره أخونا عزام وجه وارد على اعتبار صاحبها تاء الفاعل في وجدتَ، كما لو قيل (ظننتُ زيدا مسافرا وأنا واهِمٌ).
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
04-05-2011, 07:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرى - والله أعلم - أنه:
* على ضم الضيوف ورب (نحنُ الضيوفُ وأنت ربُّ المنزل) فإن:
نحن الضيوف مبتدأ وخبر، وكذلك أنت رب المنزل والجملتان متعاطفتان، ومحل نحن الضيوف، إما النصب على الحالية على أن وجد غير قلبية من الوجدان، وإما النصب على المفعول الثاني، والحالية أرجح - عندي - لأن الوجدان الناتج عن الزيارة أولى أن يكون وجدان جوارح.

* وعلى فتح الضيوف وضم رب (نحن الضيوفَ وأنت ربُّ المنزل)، فإن:
نحن : إما توكيد وإما فصل، والضيوف مفعول وجد الثاني، والواو استئنافية كما ذهب أخي أبو عبد الكريم، على حد قوله تعالى (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمةُ الله هي العليا ) على أنه رب المنزل على الدوام.
ويجوز أن تكون الواو للحال كما ذهب أخونا عزام.

* على فتح الضيوف ورب (نحن الضيوفَ وأنت ربَّ)، فإنه:
نحن بدل تفصيل من نا في وجدتنا (على أن الضمير نا في وجدتنا يشمل الزائر والمزورين، أي لو زرتنا (نحن) لوجدنتا (نحن وأنت) )، والضيوف المفعول الثاني، والواو عاطفة، على حد (زرتهما فوجدتنا أنا مشغولا بإعداد الطعام، وزيدا نائما، وعليا مريضا).

والله أعلم.

جزيت خيرا أخي الفاضل أبا عبد القيوم على هذا التفصيل المفيد، فكنت أظن أنه ليس له وجه سوى الوجه الذي ذكرته أنا!!.
لكن لدي استفسار لو تكرمت:
هل يجوز أن يكون (نحن ) ضمير فصل؟
وكيف جاز أن يكون (نحن) بدل تفصيل؟
وهل يجوز أيضا أن نعتبر الفعل وجد متعديا إلى واحد فقط؟
وأي الوجوه تراه الأقوى والأصح؟

غاية المنى
04-05-2011, 07:37 PM
صحيح أن التشريك مناسب للمعنى المراد، ولكن التشريك يقتضي أن يكون (أنت، رب) منصوبين عطفا على مفعولي وجد، أي ( وإياك ربَّ المنزل) وهذا يخل بالوزن فعدل الشاعر عن التشريك إلى الاستئناف على أن تلحظ العلاقة ضمنا، لأن الاستئناف لا يعني بالضرورة انقطاع العلاقة تماما. ووجه الحال الذي ذكره أخونا عزام وجه وارد على اعتبار صاحبها تاء الفاعل في وجدتَ، كما لو قيل (ظننتُ زيدا مسافرا وأنا واهِمٌ).
تحياتي ومودتي.


جزيت خيرا أخي الأستاذ الفاضل علي، الآن اقتنعت تماما، لكن ما رأيك بما تفضل به الأستاذ الفاضل أبو عبد القيوم من وجوه إعرابية؟ هل عندك ما تضيفه؟

عطوان عويضة
04-05-2011, 11:11 PM
جزيت خيرا أخي الفاضل أبا عبد القيوم على هذا التفصيل المفيد، فكنت أظن أنه ليس له وجه سوى الوجه الذي ذكرته أنا!!.
لكن لدي استفسار لو تكرمت:
هل يجوز أن يكون (نحن ) ضمير فصل؟
يجوز والله أعلم أن يأتي أي ضمير رفع منفصل نحو (نحن وأنا وأنت و.... ) ضمير فصل، " وإنا لنحن الصافون" " كنت أنت الرقيب عليهم" " إن ترن أنا أقل منك مالا .." ........
وكيف جاز أن يكون (نحن) بدل تفصيل؟
إذا كان (نحن) ضمير أهل المنزل، و(أنت) ضمير الضيف، ونا في (وجدتنا) تشمل أصحاب المنزل والضيف، جاز التفصيل، لأن نا هنا هي مجموع (نحن وأنت)
وهل يجوز أيضا أن نعتبر الفعل وجد متعديا إلى واحد فقط؟
إذا كان وجد بمعنى لقي وصادف ونحو ذلك فليس من أفعال القلوب بل من أفعال الجوارح، ويتعدى لمفعول واحد، أما لو كان بمعنى علم ونحوه فهو من أفعال القلوب ويتعدى لمفعولين:
وجدت الحاسوب مكسورا.الحاسوب مفعول به ومكسورا حال
وجدت الحاسوب مفيدا، الحاسوب مفعول به أول، ومفيدا مفعول به ثان
وأي الوجوه تراه الأقوى والأصح؟
يعتمد على مراد المتكلم وضبطه للكلام.


والله أعلم

علي المعشي
05-05-2011, 10:19 PM
جزيت خيرا أخي الأستاذ الفاضل علي، الآن اقتنعت تماما، لكن ما رأيك بما تفضل به الأستاذ الفاضل أبو عبد القيوم من وجوه إعرابية؟ هل عندك ما تضيفه؟
بارك الله فيك أختي الفاضلة
في الحقيقة كان توجيهي مقتصرا على الضبط المشهور (... نحن الضيوفَ وأنت ربُّ المنزلِ) وهو الضبط الوارد في سؤالك، ولم أعالج الاحتمالات الأخرى للضبط، وأما التوجيهات التي ذكرها أخونا الحبيب أبو عبد القيوم بناء على احتمالات الضبط الأخرى فأوافقه فيها ــ إن صحت الرواية بالضبط الذي أورده ــ إلا ما يخص وجه البدل فلا أوافقه فيه لأنه أبدل ضمير رفع (نحن) من ضمير نصب (نا) في وجدتنا، وهذا لا أراه صحيحا، فإن قيل على اعتبار أصل (نا) مبتدأ قلتُ لو روعي هذا الاعتبار لروعي في (الضيوف، رب) فلم تنصبا، هذا بالإضافة إلى أن إبدال المضمر من المضمر بعامة ليس متفقا على جوازه، وكذا الإبدال من ضمير الحاضر ممنوع إلا أن يراد به الإحاطة والشمول، وإنما مثل النحاة لهذه الحالة المستثناة بالبدل ظاهرا لا مضمرا. هذا وأحسب أن البيت لم يُرو على نصب (رب) والله أعلم.
تحياتي ومودتي.

عطوان عويضة
06-05-2011, 11:42 AM
وأما التوجيهات التي ذكرها أخونا الحبيب أبو عبد القيوم بناء على احتمالات الضبط الأخرى فأوافقه فيها ــ إن صحت الرواية بالضبط الذي أورده ــ إلا ما يخص وجه البدل فلا أوافقه فيه لأنه أبدل ضمير رفع (نحن) من ضمير نصب (نا) في وجدتنا، وهذا لا أراه صحيحا، فإن قيل على اعتبار أصل (نا) مبتدأ قلتُ لو روعي هذا الاعتبار لروعي في (الضيوف، رب) فلم تنصبا، هذا بالإضافة إلى أن إبدال المضمر من المضمر بعامة ليس متفقا على جوازه، وكذا الإبدال من ضمير الحاضر ممنوع إلا أن يراد به الإحاطة والشمول، وإنما مثل النحاة لهذه الحالة المستثناة بالبدل ظاهرا لا مضمرا. هذا وأحسب أن البيت لم يُرو على نصب (رب) والله أعلم.
تحياتي ومودتي.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزى الله أخانا وأستاذنا الحبيب أبا عبد الكريم على هذا التعقيب الثري المفيد.
إلا أنني في واقع الأمر لم يغب عني ما تفضل به - وإن كان دأبي الغفلة والسهو والخطأ - وأقصد مسألتي إبدال الضمير من الضمير ، وإبدال ضمير الرفع من ضمير النصب. ومع استحضاري لهاتين المسألتين وإقراري بهما، إلا أنني استبحت لنفسي القول بذلك - ولعلي مخطئ - استنادا على ما يلي:
* الأصل أن الضمير لا يبدل من الضمير، لأن البدل هو التابع المقصود بالحكم، والضمير التابع هو عين المتبوع، لذا يكون نوكيدا ولا يكون بدلا. وقولهم التابع المقصود بالحكم يعني وجود دلالة في المتبوع ليست في التابع.
ويتحقق هذا - أي إبدال الضمير من الضمير - في حالات ذكرها بعضهم ، ولعل منهم أبا حيان - لست على يقين الآن - : وهي كون البدل بدل إضراب ( أو خطأ أو نسيان )، أو بدل تفصيل، وذلك لأن التابع هنا ليس عين المتبوع.
لو قلت: رأيته إياه، لم يجز أن تكون إياه بدلا من الهاء، لأن التابع عين المتبوع، بلا مزيد دلالة لذا فعده توكيدا هو الصحيح.
ولو قلت: أنتَ أنتما من فعل ذلك، فأضربت عن أنت بأنتما، لم يكن أنتما توكيدا، بل بدل لأنه المقصود بالحكم، وليس التابع هنا عين المتبوع.
ولو قلت: رأيتكما (أنت) راكبا، و(هو) ماشيا، تفصيلا كان وجه البدلية - في رأيي- راجحا، وأقل تكلفا من التقدير والتعسف.

أما إحلال ضمير الرفع محل ضمير النصب أو ضمير الجر، فقد جاء ذلك الإحلال حال كون الضمير تابعا لا متبوعا ولا مفردا، تقول في التوكيد: رأيتك أنت وسلمت عليك أنت، ولا تقول رأيت أنت، ولا سلمت على أنت، وذلك لأن ظهور الإعراب على المتبوع أزال اللبس عن التابع، فإن لم يكن تابعا وقع اللبس إلا بقرينة. وقد جاء العكس كما في لولاي ولولاك عند البصريين.

أعلم أن في المسألة خلافا، وذلك لفقد الدليل من كلام العرب، ولكني أجد المعنى يطلب ذلك في مواضع لذا فحمل المنع على إطلاق الجواز أولى من حمله على المنع المطلق.

رأي للعرض لا للفرض كما قال أستاذنا أبو أوس الشمسان، وأزيد - ولا حرج من الرفض والطرح على الأرض -.

أسأل الله لي ولكم العافية.

غاية المنى
06-05-2011, 11:53 AM
بارك الله فيك أختي الفاضلة
في الحقيقة كان توجيهي مقتصرا على الضبط المشهور (... نحن الضيوفَ وأنت ربُّ المنزلِ) وهو الضبط الوارد في سؤالك، ولم أعالج الاحتمالات الأخرى للضبط، وأما التوجيهات التي ذكرها أخونا الحبيب أبو عبد القيوم بناء على احتمالات الضبط الأخرى فأوافقه فيها ــ إن صحت الرواية بالضبط الذي أورده ــ إلا ما يخص وجه البدل فلا أوافقه فيه لأنه أبدل ضمير رفع (نحن) من ضمير نصب (نا) في وجدتنا، وهذا لا أراه صحيحا، فإن قيل على اعتبار أصل (نا) مبتدأ قلتُ لو روعي هذا الاعتبار لروعي في (الضيوف، رب) فلم تنصبا، هذا بالإضافة إلى أن إبدال المضمر من المضمر بعامة ليس متفقا على جوازه، وكذا الإبدال من ضمير الحاضر ممنوع إلا أن يراد به الإحاطة والشمول، وإنما مثل النحاة لهذه الحالة المستثناة بالبدل ظاهرا لا مضمرا. هذا وأحسب أن البيت لم يُرو على نصب (رب) والله أعلم.
تحياتي ومودتي.


جزيت خيرا أخي الفاضل، أما الرواية فوردت بنصب الضيوف لكن يجوز الرفع على الأوجه التي ذكرها الأخ الأستاذ أبو عبد القيوم أليس كذلك؟ طبعا باستثناء البدل كما تفضلت.

علي المعشي
06-05-2011, 08:46 PM
ولو قلت: أنتَ أنتما من فعل ذلك، فأضربت عن أنت بأنتما، لم يكن أنتما توكيدا، بل بدل لأنه المقصود بالحكم، وليس التابع هنا عين المتبوع.
ولو قلت: رأيتكما (أنت) راكبا، و(هو) ماشيا، تفصيلا كان وجه البدلية - في رأيي- راجحا، وأقل تكلفا من التقدير والتعسف.حياكم الله أخي العزيز أبا عبد القيوم
لا خلاف في صحة (أنت أنتما من فعل ذلك) لأنك أبدلت مرفوعا من مرفوع، ولكن نحو (رأيتكما أنت راكبا وهو ماشيا) لا أعلم أحدا أعرب فيه ضمير الرفع (أنت) بدلا من ضمير النصب كاف الخطاب بدل تفصيل ولا غيره، بل لم أقف على مثل هذا التركيب قط، وإنما يقال نحو (رأيتكما وأنت راكبٌ وهو ماشٍ، أو رأيتك أنت راكبا وهو ماشٍ، أو رأيتك أنت راكبا وإياه ماشيا).
وأما نحو قوله تعالى (لا نخلفه نحن ولا أنت) فالمسألة مختلفة لأن نحن توكيد وأنت ضمير مرفوع معطوف على فاعل نخلف المستتر وهو مرفوع مثله فلا إشكال، ومثله قولك: حضرتُ أنا وهو، حضرتَ أنتَ وهو ... إلخ.


أما إحلال ضمير الرفع محل ضمير النصب أو ضمير الجر، فقد جاء ذلك الإحلال حال كون الضمير تابعا لا متبوعا ولا مفردا، تقول في التوكيد: رأيتك أنت وسلمت عليك أنت، ولا تقول رأيت أنت، ولا سلمت على أنت،...ليس في كل تابع أخي الحبيب، وإنما هو في التوكيد خاصة دون البدل والعطف، وأما النعت فليس من مسألتنا لأن المضمر لا يُنعت ولا يُنعت به.
ولعلي أشير إلى حالة خاصة في العطف حيث لم يتطابق الضميران المتعاطفان لفظا ــــ عند من يراهما متعاطفين ـــ في نحو:
(وإلاَّ فاعلَمُوا أنَّا وأنتمْ *** بُغاةٌ ما بَقِينا في شِقاقِ) ونحو (يا ليتني وأنتِ يا لميسُ *** في بلدةٍ ليس بها أنيسُ)
فهذا مع قلته لم يكن مسوغ عدم تطابق الضميرين فيه عندهم هو كون ضمير الرفع تابعا فحسب، وإنما الوجه عند القائلين بالعطف أنه من العطف على موضع اسم الناسخ قبل دخول الناسخ وهو الرفع على الابتداء، وخصوا بذلك باب (إنَّ) دون غيره.
وبعضهم لا يراه من عطف المفردات، ففي البيت الأول يراه من عطف الجمل أي على تقدير خبر محذوف يدل عليه الخبر الذي في الجملة الثانية (فاعلموا أنا بغاة وأنتم بغاة) على حد قوله (نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض...). وأما البيت الثاني فعلى تقدير خبر محذوف (باليتني وأنت معي في بلدة ...) فتكون الواو حالية لا عاطفة، أي أن أنت ليس تابعا للياء.
أخي، إنما ذكرت هذين البيتين وتوجيههما ليُعلم أن مجيء ضمير الرفع فيهما بعد ضمير النصب إنما هو على اعتبارات أخرى وليس لمجرد كون ضمير الرفع تابعا فحسب، أما إتباع ضميرِ الرفع ضميرَي النصب والجر مطلقا فإنما يكون في التوكيد اللفظي خاصة دون البدل والعطف.
تحياتي ومودتي.

علي المعشي
06-05-2011, 08:53 PM
جزيت خيرا أخي الفاضل، أما الرواية فوردت بنصب الضيوف لكن يجوز الرفع على الأوجه التي ذكرها الأخ الأستاذ أبو عبد القيوم أليس كذلك؟ طبعا باستثناء البدل كما تفضلت.
بارك الله فيك أختي الفاضلة
لاخلاف في نصب الضيوف، وإنما الذي أستبعده هو كون (رب) قد رويت بالنصب، وأما على رفع الضيوف ــــ إن صحت رواية الرفع ــــ فالوجوه التي ذكرها الفاضل أبو عبد القيوم صحيحة وقد وافقته فيها من قبل.
تحياتي ومودتي.