المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ماذا يقصد الصبان بـ(كثرة كتابتها) مع توضيحات أخر؟



محمد الغزالي
02-05-2011, 11:12 PM
السلام عليكم:
أ- قال الصبان: (الذي) يكتب الذي والتي بلام واحدة لكثرة كتابتهما وإن كان الأصل كتابتهما بلامين كما هو القياس في كتابة اللفظ المبدوء بلام المحلي بأل كاللبن ويكتب الذين جمعا بلام واحدة لتلك الكثرة وللفرق بين رسمه ورسم اللذين مثنى في الجر والنصب لا الرفع لحصول الفرق فيه بالألف في المثنى دون الجمع ولم يعكس لسبق المثنى فيكون أحق بالأصل من اجتماع اللامين فافهم. هذا وقيد الفنزي في حواشي المطّول كتابة الذين جمعا بلام واحدة بلغة لزوم الياء مطلقاً دون لغة من ينطق به بالواو رفعاً، ووجه ذلك بأن لزوم حالة واحدة يوجب الثقل فخفف بحذف إحدى اللامين..
السؤال: ماذا يقصد الصبان بـ(كثرة كتابتها) الموضوع تحته خط, وما معنى ما خط بالأحمر؟
ب- بنو هذيل يجعلون مكان الاسم الموصول (اللذينَ) يجعلون مكانه (الذون) رفعا, و(الذين) نصبا وجرا, قال الصبان: وهل هو حينئذٍ معرب أو مبني جيء به على صورة المعرب قولان الصحيح الثاني إذ هذا الجمع ليس حقيقياً حتى يعارض شبه الحرف لاختصاص الذين بالعقلاء وعموم الذي للعاقل وغيره، ولأن الذي ليس علماً ولا صفة ولهذا لم تتفق العرب على إجرائه مجرى المعرب بخلاف التثنية، ولعل وجه الأول أنه على صورة الجمع الذي هو خصائص الأسماء فيعارض..
ثم قال الصبان: ويكتب (الذون) على هذه اللغة بلامين لمشابهته المعرب الذي تظهر معه أل..
السؤال: فهمت من الكلام السابق أن هناك اختلاف في (الذون) و(الذين) هل هما معربان والجمع فيهما حقيقي أم مبنيان جيء بصيغتهما للجمع, والصبان يقول أنه مبني لكن لم أفهم تعليله الموضوع تحته خط, فأرجو شرحه وفقك الله؟ وما معنى قوله: (لمشابهته المعرب الذي تظهر معه أل)؟
وفقكم الله وبارك في علمكم..

علي المعشي
03-05-2011, 07:29 PM
السؤال: ماذا يقصد الصبان بـ(كثرة كتابتها) الموضوع تحته خط, وما معنى ما خط بالأحمر؟
أي كثرة تكرار كتابتها، كما يتكرر استعمالها نطقا.

بلغة لزوم الياء مطلقاً دون لغة من ينطق به بالواو رفعاً، ووجه ذلك بأن لزوم حالة واحدة يوجب الثقل فخفف بحذف إحدى اللامين..
أراه واضحا أخي الكريم، أي أن كتابة (الذين) بلام واحدة إنما تكون على لغة من يلتزم الياء في كل الأحوال لأن ذلك يؤدي إلى تكرار كتابتها بصورة واحدة فتخففوا من إحدى اللامين، أما من يجريها مجرى المعرب (اللذون، اللذين) فهي ــ وإن تكررت كثيرا ــ لا تتكرر بصورة واحدة وإنما تجيء مرة بالواو ومرة بالياء وعندئذ تعامل معاملة جمع المذكر السالم المبدوء باللام إذا دخلت عليه أل نحو (اللائمون، اللائذون) دون حذف إحدى اللامين.


إذ هذا الجمع ليس حقيقياً حتى يعارض شبه الحرف لاختصاص الذين بالعقلاء وعموم الذي للعاقل وغيره، ولأن الذي ليس علماً ولا صفة ولهذا لم تتفق العرب على إجرائه مجرى المعرب بخلاف التثنية، ولعل وجه الأول أنه على صورة الجمع الذي هو خصائص الأسماء فيعارض..
يقول إن من جعل (اللذون) مبنيا حجته أن مشابهته للحرف باقية ولم تنقض بالجمع لأن هذا الجمع ليس جمعا حقيقيا إذ لو كان حقيقيا لما اختص الجمع اللذون بالعقلاء ومفرده عام للعاقل وغيره، ويؤكد كونه غير حقيقي أن مفرده ليس علما ولا صفة حتى يجمع جمع مذكر سالما على الحقيقة، ولهذا لم يتفق العرب على إجرائه مجرى المعرب فمنهم من أجراه مجرى المعرب ومنهم من التزم فيه الياء بخلاف المثنى (اللذان) فإن العرب متفقون على إجرائه مجرى المعرب، فهذا وجه جعل اللذون مبنيا.
وأما من جعله معربا فهو لم يلتفت إلى كون الجمع حقيقيا أو غير حقيقي وإنما اكتفى بكونه على صورة جمع المذكر السالم، وهذه الصورة خاصة بالمعرب، فلما شابه الاسم المعرب من حيث الصورة زال عنه الشبه بالحرف فزال عنه البناء وصار معربا.

وما معنى قوله: (لمشابهته المعرب الذي تظهر معه أل)؟
أي لأنه يشبه الأسماء المعربة المبدوءة بلام نحو لون، لطيف ... فإذا دخلت عليها أل ظهرت اللامان دون حذف (اللون، اللطيف).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
04-05-2011, 12:47 AM
بارك الله فيك أستاذنا القدير:

ويكتب (الذون) على هذه اللغة بلامين لمشابهته المعرب الذي تظهر معه أل
لكن كثير من النحاة أجد في كتبهم يكتبون لغة هذيل (الذون, والذين) بلام واحدة, حت الصبات كما ترى كتبها بلام واحدة, فما تعليقك؟

علي المعشي
05-05-2011, 07:39 PM
بارك الله فيك أستاذنا القدير:

لكن كثير من النحاة أجد في كتبهم يكتبون لغة هذيل (الذون, والذين) بلام واحدة, حتى الصبان كما ترى كتبها بلام واحدة, فما تعليقك؟
علمتَ ــ أخي ــ أن بعض النحاة يقيد اللام الواحدة بلزوم الياء وليس كل النحاة، وبذلك تجد بعضهم يكتب (اللذون) بلامين على القيد المذكور، وبعضهم يكتبها بلام واحدة دون التفات إلى هذا القيد، ولكن كتابة (اللذون) بلامين أولى وأجود، ويعضده أنهم لما أجروا (اللذان، اللتان) مجرى المثنى كتبوهما بلامين، وعليه يكون الأولى في (اللذون) أن تكتب بلامين حال إجرائها مجرى جمع المذكر السالم.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
08-05-2011, 05:19 PM
أي لأنه يشبه الأسماء المعربة المبدوءة بلام نحو لون، لطيف ... فإذا دخلت عليها أل ظهرت اللامان دون حذف (اللون، اللطيف).
هل يشبه أي اسم معرب, أم يقيد هذا المعرب بجمع المذكر السالم؟ يعني هل المقصود أن (اللذون) مثل الأسماء المعربة التي تجمع جمع مذكر كـ(اللائذون) عندما تدخل عليها (أل)؟

ولهذا لم يتفق العرب على إجرائه مجرى المعرب فمنهم من أجراه مجرى المعرب ومنهم من التزم فيه الياء بخلاف المثنى (اللذان) فإن العرب متفقون على إجرائه مجرى المعرب
علمنا أن العرب لم تتفق على إجراء (الذون) مجرى المعرب لأنه ليس علما ولا صفة, فمنهم من قال بأنه مبني لأن مفرده ليس علما ولا صفة, ومنهم من أعربه لأنه على صورة الجمع؟ لكنْ كيف يقول هم على إجراء (اللذان) مجرى المعرب برغم أن هناك من يبنيه على الألف؟
وهل يُجمع المبني, يعني هل يصح أن يكون (اللذون) جمع: الذي

محمد الغزالي
08-05-2011, 11:17 PM
للرفع..

علي المعشي
09-05-2011, 01:11 AM
أي لأنه يشبه الأسماء المعربة المبدوءة بلام نحو لون، لطيف ... فإذا دخلت عليها أل ظهرت اللامان دون حذف (اللون، اللطيف). هل يشبه أي اسم معرب, أم يقيد هذا المعرب بجمع المذكر السالم؟ يعني هل المقصود أن (اللذون) مثل الأسماء المعربة التي تجمع جمع مذكر كـ(اللائذون) عندما تدخل عليها (أل)؟
المقصود المعرب بعامة.

ولهذا لم يتفق العرب على إجرائه مجرى المعرب فمنهم من أجراه مجرى المعرب ومنهم من التزم فيه الياء بخلاف المثنى (اللذان) فإن العرب متفقون على إجرائه مجرى المعرب علمنا أن العرب لم تتفق على إجراء (الذون) مجرى المعرب لأنه ليس علما ولا صفة, فمنهم من قال بأنه مبني لأن مفرده ليس علما ولا صفة, ومنهم من أعربه لأنه على صورة الجمع؟ لكنْ كيف يقول هم على إجراء (اللذان) مجرى المعرب برغم أن هناك من يبنيه على الألف؟
أهل هذه اللغة يلزمون المثنى الألف بعامة ولم يخصوا (اللذان) بالألف، أي أنهم يجرون (اللذان) مجرى المثنى عندهم، وعليه لا ينتقض قول المؤلف.

وهل يُجمع المبني, يعني هل يصح أن يكون (اللذون) جمع: الذي
الصحيح أنه ليس جمعا للمبني (الذي) وإنما هو موضوع ابتداء على هذه الصورة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
09-05-2011, 05:40 PM
بارك الله فيك..
الذي فهمته من السابق:
يقول: إن العرب لم تتفق على إعراب اللذون (أي منهم من أعربه ومنهم من بناه) وسبب عدم اتفاقهم هو: أنّ (اللذون) ليس جمعا حقيقيا لاختصاص الذين بالعقلاء وعموم الذي للعاقل وغيره، ولأن الذي ليس علماً ولا صفة..
لكن يؤخذ على ذلك أن السبب الذي ذكره وهو (أنه ليس جمعا حقيقيا لاختصاص...الخ) يؤخذ عليه أن هذا السبب هو حجة من قال بالبناء وليس سبب الاختلاف كما قال, فما قولك؟
ثم أرجو منك أن توضح قوله: (بخلاف التثنية) فلم أفهم كيف أن العرب اتفقوا على إعراب التثنية؟
وفقك الله..

علي المعشي
10-05-2011, 02:11 AM
الذي فهمته من السابق:
يقول: إن العرب لم تتفق على إعراب اللذون (أي منهم من أعربه ومنهم من بناه) وسبب عدم اتفاقهم هو: أنّ (اللذون) ليس جمعا حقيقيا لاختصاص الذين بالعقلاء وعموم الذي للعاقل وغيره، ولأن الذي ليس علماً ولا صفة..
لكن يؤخذ على ذلك أن السبب الذي ذكره وهو (أنه ليس جمعا حقيقيا لاختصاص...الخ) يؤخذ عليه أن هذا السبب هو حجة من قال بالبناء وليس سبب الاختلاف كما قال, فما قولك؟لديك بعض الخلط في فهم المراد. نعم قوله (ليس جمعا حقيقيا لاختصاص...الخ) هو حجة من قال بالبناء ، ولم يقل المؤلف إنه سبب للاختلاف من حيث البناء والإعراب، وموضع الخلط عندك حاصل في فهم هذه العبارة ( ولهذا لم تتفق العرب على إجرائه مجرى المعرب) فهو لا يقصد بها اختلاف العرب في كونه معربا أو مبنيا، وإنما المقصود بعدم الاتفاق هنا هو عدم الاتفاق في جعله على صورة المعرب (أي منهم من جعله على صورة جمع المذكر السالم ومنهم من التزم الياء) بغض النظر عن كونه معربا أو مبنيا، وإنما اختلف العرب في صورته لأنه ليس جمعا حقيقيا، وعليه يكون عدم اتفاقهم على الصورة دليلا على البناء عند من يرى البناء.


ثم أرجو منك أن توضح قوله: (بخلاف التثنية) فلم أفهم كيف أن العرب اتفقوا على إعراب التثنية؟المقصود أن العرب متفقون على إجراء (اللذان) مجرى المثنى، أي من حيث الصورة، ولا يقصد أن العرب متفقون على أنه معرب، لأنك تعلم أنهم مختلفون فيه فمنهم من يراه مثنى حقيقة فهو معرب عنده، ومنهم من يراه موضوعا على صورة المثنى وليس مثنى حقيقيا فهو عنده مبني على الألف في موضع الرفع وعلى الياء في موضعي النصب والجر، وعليه فهم متفقون في أنه جار مجرى المثنى من حيث الصورة ومع ذلك هم مختلفون في كونه معربا أو مبنيا، ومن هنا يكون بناء اللذون من باب أولى لأن العرب غير متفقين حتى في جعله على صورة جمع المذكر السالم.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
10-05-2011, 02:26 PM
المقصود أن العرب متفقون على إجراء (اللذان) مجرى المثنى، أي من حيث الصورة
هل تعني أن العرب متفقون على أن مثنى الاسم الموصول جاء على صورة المثنى المعرب, فيقولون في الرفع: اللذان, وفي النصب والجر: اللذين؟ هل هذا ما تعنيه؟
= وكما تلاحظ أن الصبان يقول: العرب غير متفقين على إجراء جمع الذكور مجرى المعرب, وفي دليل على البناء..
فإذا كان الاختلاف على إجراء جمع الذكور مجرى المعرب يكون فيه دليلا على البناء ألا يكون الاتفاق على إجراء مثنى الموصول مجرى المثنى المعرب فيه دليل على الإعراب؟ برغم أن الصبان قد صرح بأن الصحيح في (اللذان, واللذين) أنهما مبنيان, أليس هذا تناقض في كلامه؟

علي المعشي
11-05-2011, 08:53 PM
هل تعني أن العرب متفقون على أن مثنى الاسم الموصول جاء على صورة المثنى المعرب, فيقولون في الرفع: اللذان, وفي النصب والجر: اللذين؟ هل هذا ما تعنيه؟
= وكما تلاحظ أن الصبان يقول: العرب غير متفقين على إجراء جمع الذكور مجرى المعرب, وفي دليل على البناء..
فإذا كان الاختلاف على إجراء جمع الذكور مجرى المعرب يكون فيه دليلا على البناء ألا يكون الاتفاق على إجراء مثنى الموصول مجرى المثنى المعرب فيه دليل على الإعراب؟ برغم أن الصبان قد صرح بأن الصحيح في (اللذان, واللذين) أنهما مبنيان, أليس هذا تناقض في كلامه؟
ليس بالضرورة أن يكون اتفاق العرب على إجراء (اللذان) مجرى المثنى دليلا قاطعا على أنه معرب، وإن كان بعض القائلين بإعرابه قد استدلوا بذلك، وأما القائلين بالبناء فاعتمدوا على أن مفرده مبني وأنه موضوع ابتداء على صورة المثنى وليس بمثنى، وبذلك كأن الصبان يقول لك إذا كان العرب متفقين على استعمال اللذان على صورة المثنى ومع ذلك لم يتفق النحاة على أنه معرب وإنما يرجح بعضهم كونه مبنيا، فإذا كان هذا شأنه وصورته صورة المثنى اتفاقا فمن باب أولى أن يكون الراجح في (اللذون) البناء لأن العرب لم تتفق على استعماله على صورة جمع المذكر السالم.
تحياتي ومودتي.