المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما سمي به من الجموع والمثنيات



أبو رويم
13-05-2011, 11:17 PM
جمع الألف والتاء:
العلم الذي أصله جمع مؤنث سالم ثم صار علمًا منقولًا كـ(جَمِيلَات) يجوز فيه وجهان:
1- إعرابه مصروفًا كأصله رفعًا ونصبًا وجرًّا مراعاة لأصله الذي نقل منه، فيكون تنوينه -كتنوين أصله- للمقابلة لا للأمكنية.
أقبلت جميلاتٌ رأيت جميلاتٍ أعجبت بجميلاتٍ
2- إعرابه كالممنوع من الصرف مراعاة للحالة التي هو عليها الآن؛ وهي أنه: علم على مؤنث، فيكون غير أمكن أيضًا.
أقبلت جميلاتُ رأيت جميلاتَ أعجبت بجميلاتَ
صيغة منتهى الجموع:
لو سمِّي إنسان باسم على صيغة من صيغ منتهى الجموع، فإنه يمنع من الصرف لشبه منتهى الجموع على الرغم من دلالته على مفرد؛ لأن مدلولها في هذه الصورة مفرد لا جمع تكسير، وذلك المنع بشرط ألا يكون مضافًا أو مقترنًا بأل أو ما يقوم مقامها كأم.
- أقبل مساجدُ مبتسمًا.
- رأيت مساجدَ راكعًا.
- أعجبت بمساجد وهو يخطب على المنبر.
المثنى:
ما سمي به من المثنى ملحق بالمثنى، وليس مثنى حقيقيًّا، وفي إعرابه وجهان تثبت فيهما النون في جميع الحالات الإعرابية حتى حالة الإضافة؛ لأنها نون في صيغة علم مفرد، وإن كان لفظه في صورة المثنى، فهي حرف هجائي داخل في تكوين العلم وصياغته، ولا شأن له بالتثنية الحقيقيَّة، وليست النون فيه كتاء التأنيث حرف معنى:
1- حذف علامتي التثنية من آخرها، وإعرابها بالحروف كباقي أنواع المثنى الحقيقي، ولكن لا تحذف نونها مطلقًا، نحو:
أقبل أخي بَدْرَانِ
رأيت أخي بَدْرَيْنِ
مررت بأخي بَدْرَيْنِ
وفي الأخذ بهذا الوجه احتمال الوقوع في اللبس.
2- إلزامها في كل الحالات الألف والنون، وإعرابها إعراب ما لا ينصرف للعلمية والزيادة؛ وذلك بحركات ظاهرة فوق النون؛ فترفع بالضمة من غير تنوين، وتنصب وتجر بالكسرة من غير تنوين أيضًا، ولا يصح حذف النون مطلقًا، وهذا الوجه أنسب من سابقه؛ لأن احتمال اللبس فيه أخف، نحو:
أقبل أخي زَيْدَانُ
رأيت أخي زَيْدَانَ
مررت بأخي زَيْدَانَ
3- إبقاء العلم على ما هو عليه من الألف والنون، أو الياء والنون، مع إعرابه كالاسم المفرد بحركات إعرابية مناسبة على آخره، ومنعه من الصرف إذا تحقق شرط المنع، وتجب مراعاة الإفراد فيه إذا جاء بعده ما يقتضي المطابقة كالخبر والنعت، وهذا الوجه وحده أولى بالاتباع؛ إذ لا يؤدي إلى اللبس؛ لأنه الموافق للواقع، وليس في أصول اللغة ما يعارضه. [وهو رأي عباس حسن في النحو الوافي]، نحو:
أقبل زَيْدَانُ – رأيت زَيْدَانَ – مررت بِزَيْدَانَ [ممنوع من الصرف].
أقبل حَسَنَيْنٌ – رأيت حَسَنَيْنًا – مررت بِحَسَنَيْنٍ [مصروف].
زَيْدَانُ مُجْتَهِدٌ – زَيْدَانُ الْمُجْتَهِدُ مُقْبِلٌ عَلَيْنَا.
حَسَنَيْنٌ نَشِيطٌ – حَسَنَيْنٌ النَّشِيطُ مُقْبِلٌ عَلَيْنَا.
واعلم أن النون في الأوجه الثلاثة السابقة لا تحذف عند الإضافة؛ لأنها ليست نون تثنية، بل هي نون في آخر علم مفرد لفظه كالمثنى، وحذفها يغيِّر صيغته.


جمع المذكر السالم:
ما سمي به من هذا الجمع فيه عدة إعرابات ذكرها النحاة على هذا الترتيب بحسب قوتها وشهرتها:
1- أن يعرب بالحروف كجمع المذكر السالم. واحتمال اللبس في هذا الوجه قوي؛ لإيهامه أنه جمع، ولأن حروفه تتغير بتغير إعرابه مع أنه علم لمعيَّن.
2- أن يلزم آخره الياء والنون رفعًا ونصبًا وجرًّا، مع إعرابه بحركات ظاهرة فوق النون مع تنوينها. والأخذ بهذا الإعراب في المختوم بالياء والنون أحسن؛ ليسره ولمطابقته للواقع الحقيقي، فهو بعيد عن كل لبس؛ إذ لا يوهم أن الكلمة جمع مذكر حقيقي، وإنما يدرك سامعها أنها علم على مفرد لتنوينه، ولعدم تغيُّر الحروف في آخره.
3- أن يلزم آخره الواو والنون في كل الحالات، ويعرب بحركات ظاهرة على النون من غير تنوين، فهو ممنوع من الصرف للعلمية وشبه العجمة؛ لأن وجود الواو والنون في الأسماء المفردة يكاد يكون من خواص الأسماء الأعجمية.
4- أن يلزم آخره الواو والنون في كل الحالات، ويعرب بحركات ظاهرة على النون مع تنوينها، ما لم يمنع مانع، كأن يكون علمًا على مؤنث. واقتصر على هذا الوجه المجمع القاهري في المختوم بالواو والنون، وفي المختوم بالياء والنون الزائدتين أيضًا.
5- أن يلزم آخره الواو والنون المفتوحة في كل الحالات، ويعرب بحركات مقدرة على الواو.
الأسماء الستة:
جرى العرف على التسمية ببعض الأسماء الستة؛ فإن سُمِّي باسم مضاف من تلك الأسماء الستة المستوفية للشروط، جاز في العلم المنقول منها أحدُ أمرين:
1- إعرابه بالحروف كما كان يعرب أوَّلًا قبل نقله إلى العلمية؛ فتقول:
أقبل أبو بكر ورأيت أبا بكر ومررت بأبي بكر. كما يصح إعرابه بغير الحروف من الأوجه الإعرابية الأخرى التي تجري على تلك الأسماء الستة بالقيود والشروط الخاصة بها؛ أي أن كلَّ ما يصحُّ في الأسماء الستة المستوفية للشروط قبل التسمية بها يصحُّ إجراؤه عليها بعد التسمية.
2- أن يلتزم العلم صورة واحدة في جميع الأساليب مهما اختلفت العوامل الإعرابية، ويكون الاسم معها معربًا بحركات مقدرة، سواء أكانت العلامة حرفًا أو حركة، ولا داعي للتقدير إلا إذا لم توجد علامة ظاهر مناسبة، فلو كان العلم (أبا بكر) مثلًا وقلنا: إن (أبا بكر) مجتهد، كان (أبا بكر) اسم إنَّ منصوب بالألف؛ إذ لا داعي للتقدير في مثل هذه الحالة، وكذا لو كان العلم (أبي بكر) وقلنا: مررت بـ(أبي بكر) كان (أبي بكر) مجرورًا بالباء، وعلامة جره الياء الموجودة الظاهرة، ولا داعي للتقدير أيضًا، وإنما تكون العلامة مقدرة إذا لم توجد علامة إعرابية ظاهرة مناسبة، وهذه الصورة الواحدة التي نقصد الثبات عليها هي التي سمي بها واشتهر، فتقول:
أقبل (أبو بكر) ورأيت (أبو بكر) ومررت بـ(أبو بكر). فيما كان اسمه هكذا منطوقًا به مرفوعًا. وهذا الوجه أنسب وأولى لمطابقته الواقع الحقيقي البعيد عن اللبس، ولأن بعض المعاملات الرسمية الآن لا تجري على أساس الاسم الرسمي المدوَّن في السجلات الحكومية.