المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح كلام الصبان حول الأمر المؤكد بالنون وغيره..؟



محمد الغزالي
14-05-2011, 04:08 PM
السلام عليكم:
قال الأشموني بأن الأولى أن يُقال في فعل الأمر مبني على ما يجزم به مضارعه , وقال الصبان: قوله: (الأول على ما يجزم به مضارعه) تبع فيه التوضيح وأورد عليه أن أمر الإناث مبني على السكون صحيحاً كاضربن أو معتلاً كاخشين مع أن مضارعه ليس مجزوماً لبنائه باتصال نون الإناث والأمر المؤكد بالنون مبني على سكون مقدر مع أن مضارعه ليس مجزوماً لبنائه باتصال نون التوكيد والأمر الذي لا مضارع له كهات وتعال مبني مع أنه لا مضارع له حتى يكون مجزوماً. وأجاب بعضهم عن الأولين بأن المضارع الذي اتصلت به نون الإناث أو نون التوكيد في محل جزم واستبعد لكن يأتي قريباً ما يؤيده. وبعضهم بأن المراد ما يجزم به مضارعه بقطع النظر عن اللواحق ويرد عليه أمر الإناث المعتل فإنه مبني على السكون ومضارعه المجرد من نون الإناث مجزوم بحذفي آخره، وبعضهم عن الأخير بأن المراد لو كان له مضارع ولك أن تستغني عن هذه التكلفات بجعل كلامه أغلبياً...
السؤال:
أ- قوله:
والأمر المؤكد بالنون مبني على سكون مقدر
أرجو التمثيل له؟
قوله:
ويرد عليه أمر الإناث المعتل فإنه مبني على السكون ومضارعه المجرد من نون الإناث مجزوم بحذفي آخره
أرجو تطبق ذلك على الفعل (تجري) مثلا فلم أفهم مراده؟
ب- الفعل (يرضى) إذا أسندناه إلى واو الجماعة نقول: يرضوا, والأصل: يرضوون..
قال بعض النحاة في الأصل (يرضوون) استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو لمنع التقاء الساكنين, فصارت: يرضون, وقال بعضهم تقلب ألف (ترضى) ياء ثم فضمت هذه الياء لتناسب واو الجماعة فصارت: ترضَيُون, ثم قلبت هذه الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها, فتصير: ترضاوْن, التقى ساكنان: الألف والواو, فحُذفت الألف, فصارت: ترضَونَ...
السؤال: أي القولين صحيح هل هو القول الأول, أعني: (استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو لمنع التقاء الساكنين, فصارت: يرضون) أم القول الثاني: (تقلب ألف (ترضى) ياء ثم فضمت....الخ)؟
وفقك الله..

علي المعشي
14-05-2011, 11:12 PM
السؤال:
أ- قوله: والأمر المؤكد بالنون مبني على سكون مقدر


أرجو التمثيل له؟
نحو ( اقعدَنَّ) وهذا على رأي من يجعل الأمر هنا مبنيا على سكون مقدر على الدال منع من ظهوره الفتحة العارضة لأجل نون التوكيد، على أن المشهور (وهو الأحسن والأيسر) في هذه الحالة أنه مبني على الفتح لاتصال نون التوكيد به.

قوله:
ويرد عليه أمر الإناث المعتل فإنه مبني على السكون ومضارعه المجرد من نون الإناث مجزوم بحذفي آخره


أرجو تطبق ذلك على الفعل (تجري) مثلا فلم أفهم مراده؟
إذا أمرت النساء قلت (اجرينَ) فالفعل هنا مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، ولكن مضارعه المجرد من نون النسوة لا يجزم بالسكون وإنما يجزم بحذف حرف العلة (اجرِ)، وهذا ــ كما يرى المؤلف ـــ يناقض قول من قال: " المراد أن الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه بقطع النظر عن اللواحق" لأنك حينما استبعدت اللواحق (نون النسوة) في المضارع جزم بحذف حرف العلة، وحينما جئت بنون النسوة في الأمر لم يبن على ما يجزم به مضارعه (حذف حرف العلة) حال استبعاد اللواحق، وإنما بني على السكون.

ب- الفعل (يرضى) إذا أسندناه إلى واو الجماعة نقول: يرضوا, والأصل: يرضوون..
قال بعض النحاة في الأصل (يرضوون) استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو لمنع التقاء الساكنين, فصارت: يرضون, وقال بعضهم تقلب ألف (ترضى) ياء ثم ضمت هذه الياء لتناسب واو الجماعة فصارت: ترضَيُون, ثم قلبت هذه الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها, فتصير: ترضاوْن, التقى ساكنان: الألف والواو, فحُذفت الألف, فصارت: ترضَونَ...
السؤال: أي القولين صحيح هل هو القول الأول, أعني: (استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو لمنع التقاء الساكنين, فصارت: يرضون) أم القول الثاني: (تقلب ألف (ترضى) ياء ثم ضمت....الخ)؟
كلاهما له وجه، فمن قال (ترضوون) فقوله على الأصل لأن أصل الفعل من بنات الواو، ومن قال (ترضيون) فعلى أساس أن الياء قد عاقبت الواو وخلفتها، ألا ترى أن الأصل الماضي (رَضِوَ) ولكن الياء خلفت الواو لتناسب كسرة الضاد فقالوا (رضي)؟ وعلى ذلك يكون المضارع إما (يرضَوُ) على الأصل وإما (يرضَيُ) على المعاقبة، وفي كلتا الحالين تقلب الواو أو الياء ألفا لتحركا وانفتاح ما قبلها فيصير المضارع (يرضَى) فهذا سبب اختلاف القولين وكل على اعتبار، ولكن القول الأول أدق من حيث أن الأصل واو، وأما من حيث معالجة القائل للمراحل التي أدت إلى الحذف فليس قوله بالأمثل، وإنما الأمثل في رقم 2 أدناه.
ثم إذا أردنا إسناد المضارع إلى واو الجماعة حذفنا الألف، ولك في تفسير حذف الألف ثلاث طرق:
1ــ أن تأخذ الأيسر فتعامل الفعل على حاله الراهنة أي باعتباره مختوما بالألف بغض النظر عن أصلها فتقول (يرضاوْن) التقى ساكنان فحذفنا الألف وبقيت الفتحة (يرضَون).
2ــ أن تأخذ الأصل، ثم تتدرج إلى أن تصير الواو ألفا ثم تحذفها فتقول الأصل (يرضَوُون) تحركت الواو وانفتح ما قبلها فصارت ألفا (يرضاون) فالتقى ساكنان فحذفت الألف.
3ــ أن تصرف النظر عن الواو الأصل وتعتد بالياء التي خلفتها فتقول الأصل (يرضَيُون) تحركت الياء وانفتح ما قبلها فصارت ألفا (يرضاون) فالتقى ساكنان فحذفت الألف.
هذا مع ملاحظة أن انقلاب الواو أو الياء ألفا في (2،3) قد حصل قبل الإسناد إلى الواو، وعليه لا يضيرك أن تأخذ بما في رقم(1 ) مباشرة، فهو أيسير وأقرب متناوَلا.

تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
15-05-2011, 03:28 PM
ومن قال (ترضيون) فعلى أساس أن الياء قد عاقبت الواو وخلفتها، ألا ترى أن الأصل الماضي (رَضِوَ) ولكن الياء خلفت الواو لتناسب كسرة الضاد فقالوا (رضي)؟
لكنَّ الياء جاءت بعد كسرة في الماضي, ونحن هنا نتكلم عن المضارع فما قبل لام الكلمة لم يُكسر فنقول: (يرضَى) فالضاد مفتوحة وليست مكسرورة؟
وهل عندما نسند هذا الفعل إلى المخاطبة نقول أصله ترضيين كما ذكرتَ في (3) , تحركت الياء (بالكسرة) وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا, والتقى ساكنان فحذفت, فصارت: ترضيْن, ويجوز أن تقول كما ذكرتَ في (2): الأصل: ترضوين, استثقلت الكسرة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو؟

علي المعشي
15-05-2011, 11:24 PM
ومن قال (ترضيون) فعلى أساس أن الياء قد عاقبت الواو وخلفتها، ألا ترى أن الأصل الماضي (رَضِوَ) ولكن الياء خلفت الواو لتناسب كسرة الضاد فقالوا (رضي)؟
لكنَّ الياء جاءت بعد كسرة في الماضي, ونحن هنا نتكلم عن المضارع فما قبل لام الكلمة لم يُكسر فنقول: (يرضَى) فالضاد مفتوحة وليست مكسرورة؟
المقصود أن هذه الألف التي في (يرضى) يمكن أن يعتبر فيها الأصل الأساس وهو الواو على اعتبار مادة الفعل (رَضِو) فيقال عند الإسناد (يرضوون)، ويمكن أن يعتبر فيها ما خلف الأصل وهو الياء في (رضيَ) فيقال عند الإسناد (يرضيون).

وهل عندما نسند هذا الفعل إلى المخاطبة نقول أصله ترضيين كما ذكرتَ في (3) , تحركت الياء (بالكسرة) وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا, والتقى ساكنان فحذفت, فصارت: ترضيْن,
نعم.

ويجوز أن تقول كما ذكرتَ في (2): الأصل: ترضوين, استثقلت الكسرة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو؟
تحركت الواو بعد الفتح فانقلبت ألفا فالتقى ساكنان فحذفت الألف.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
15-05-2011, 11:42 PM
ولك في تفسير حذف الألف ثلاث طرق:
1ــ أن تأخذ الأيسر فتعامل الفعل على حاله الراهنة أي باعتباره مختوما بالألف بغض النظر عن أصلها فتقول (يرضاوْن) التقى ساكنان فحذفنا الألف وبقيت الفتحة (يرضَون).
2ــ أن تأخذ الأصل، ثم تتدرج إلى أن تصير الواو ألفا ثم تحذفها فتقول الأصل (يرضَوُون) تحركت الواو وانفتح ما قبلها فصارت ألفا (يرضاون) فالتقى ساكنان فحذفت الألف.
3ــ أن تصرف النظر عن الواو الأصل وتعتد بالياء التي خلفتها فتقول الأصل (يرضَيُون) تحركت الياء وانفتح ما قبلها فصارت ألفا (يرضاون) فالتقى ساكنان فحذفت الألف.
لكنْ أستاذنا أراك في هذه الطرق الثلاث لم تأخذ بعلة الاستثقال (أي لم تقل: استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو) فهل هذا القول فيه شيء؟
وفقك الله..

علي المعشي
16-05-2011, 12:32 AM
لكنْ أستاذنا أراك في هذه الطرق الثلاث لم تأخذ بعلة الاستثقال (أي لم تقل: استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو) فهل هذا القول فيه شيء؟
وفقك الله..
لم أجد حاجة للتكلم على الثقل لأنه قد تُخُلِّص منه من جهة أخرى هي قلب الواو أو الياء ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما، وعندئذ لم يبق لدينا إلا التقاء الساكنين الألف والضمير الذي بعدها.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
16-05-2011, 11:19 PM
بارك الله فيك أستاذنا المفضال..

المقصود أن هذه الألف التي في (يرضى) يمكن أن يعتبر فيها الأصل الأساس وهو الواو على اعتبار مادة الفعل (رَضِو) فيقال عند الإسناد (يرضوون)، ويمكن أن يعتبر فيها ما خلف الأصل وهو الياء في (رضيَ) فيقال عند الإسناد (يرضيون).
أ- الذي أعرفه هو أنَّ الحرف الأصلي للكلمة لا نأخذه من الفعل الماضي, بل يمكن أخذه من المضارع أو المصدر أو غيرهما, فنأخذ مثلا الفعل (دعا) نقول: أصله من الواو لأننا نقول: يدعو دعوة, فعند إسناد (دعا) إلى الواو, نقول: الأصل: (دعوُوا) استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان, فتحذف الواو, أو نقول: تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان, فتحذف الألف, أو نقول بغير النظر إلى الأصل: عند الإسناد نقول: دعاو, التقى ساكنان فحذفت الألف..
هذا في عن إسناد الفعل الماضي أمَّا عندما نسند الفعل المضارع (يدعو) إلى الواو فلا نرجع إلى الألف التي كانت في الماضي (دعا) بل نقول الأصل: يدعوُون, استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان, فتحذف الواو, أو نقول: تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان, فتحذف الألف, ولا نقول الأصل: (يدعاون) لأن الألف هذه ليست أصل حتى نأتي بها..
ونقول عند إسناد الفعل الماضي (رضِي) للواو: الأصل: (رضِيُوا) استثقلت الضمة على الياء فحُذفت, فالتقى ساكنان, فحُذفت الياء, واخترنا الياء للحذف لوجود ما يدل عليها بعد أن حذفناها وهي الكسرة, والواو لا يمكن حذفها لأنها فاعل ولا دليل عليها, ويجوز أن نقول: رضِوُوا, لأن الياء أصلها واو, استثقلت الضمة على الواو فحُذفت, فالتقى ساكنان, فحُذفت الواو, هذا إذا كان الفعل ماضيًا...
ولكني أراك في الفعل المضارع (يرضى) أراك تؤيد قولهم بقلب الألف ياء برغم أنَّ أصل الألف واوا لأنه من الرضوان وليست ياء, فتقول عند الإسناد لواو الجماعة الأصل: (يرضيُون) تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان, فحُذفت الألف, والفتحة دليل عليها, أو نقول: استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الياء
ثمَّ إنَّ الذي أعرفه أن الفعل الماضي غير معتبر في أصل الكلمة, والمعتبر في أصل الكلمة أشياء منها: 1-المضارع كالفعل (دعا) مثلا فإن مضارعه: يدعو, ولذلك فإن أصله الواو, فتقول عند إسناده لواو الجماعة: الأصل (يدعوون) 2- المصدر, كالفعل (يرضى) فإن أصله واو لأن مصدره الرضوان, فإذا أسندناه إلى واو الجماعة قلنا الأصل: (يرضوون) وإذا كان هذا الأصل فيه, فمن أين جاءوا بالياء في (يرضيُون) والفعل (يخشى) أصله من الياء لأنه من الخشية فتقول عند إسناده لواو الجماعة: الأصل (يخشيون) أليس كذلك؟ لكني أرى بعضهم يقول: إذا أردت إسناد (يخشى) إلى واو الجماعة كان الأصل أن تقول: (يخشوون) فمن أين جاءت الواو الأولى؟ وأصل الألف في هذا الفعل (ياء)؟
ب- كيف نعرف أصل الكلمة في غير المضارع والمصدر؟
ج- أرجو من حضرتك أن تصوب لي إن وجد خطأ:
إذا أردنا إسناد (يخشى) إلى الواو قلنا: الأصل: يخشيُون, (وأبدلنا الألف ياء لأن أصله من الياء لأنه من الخشية) تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, أو نقول: استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, أو نقول: الأصل: يخشاون, التقى ساكنان فحذفت الألف.
وإذا أردنا إسناده إلى ياء المخاطبة قلنا الأصل: (تخشيِين) استثقلت الكسرة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, أو نقول: الأصل: تخشايْن, التقى ساكنان, فحذفت الألف, ولا يجوز أن نقول بالوجه الأول الذي ذكرناه (تحركت الياء والنفتح ما قبلها) لأن ما قبل الياء ليس مفتحوحا.
وإذا أردنا أن نسند الفعل (تدعو) إلى الواو قلنا: الأصل: تدعوُون, لأنه من الدعوة, تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان فحُذفت الواو الأولى لوجود ما يدل عليها, أو نقول: استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحُذفت الواو, ولا يمكن أن نقول: الأصل: يدعاوْن, لأن الفعل المضارع هنا معتل بالواو وأصله الواو فلا يُردُّ إلى الماضي المعتل بالألف (أعني الفعل دعا).
وإذا أردنا أن نسند الفعل (يرجو) إلى الواو نقول: الأصل: (يرجوُون) لأن أصله من الواو, تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان
أو نقول: استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحُذفت الواو, ولا نقول: رجاون, على أساس الماضي (رجا).
فصارت: ترجُون, ولا يجوز أن نقول: الأصل (يرجاون) لأنه من الفعل (رجا) فالتقى ساكنان, فلا يجوز ذلك لأنَّ الألف في الفعل الماضي والماضي غير معتبر في أصل الكلمة.
فإذا أردنا أن نسند هذا الفعل إلى ياء المخاطبة نقول الأصل: ترجوِين, استثقلت الكسرة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو فصارت: ترجِين, وليس لنا علة أخرى نحذف فيها الواو.
= عندما أسندنا الفعل (ترجو) إلى ياء المخاطبة, قلنا إنَّ الأصل: ترجوِين, استثقلت الكسرة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو فصارت: ترجِين, لكن ما الدليل على أنَّ المحذوف هو الواو, فالجيم مكسورة, وليس هناك ضمة تدل على المحذوف؟)
= قلنا عند إسناد الفعل (رضِي) إلى واو الجماعة, قلنا عن الأصل: (رضِوُوا) لأن الياء أصلها واو, استثقلت الضمة على الواو فحُذفت, فالتقى ساكنان, فحُذفت الواو, هل تضم الضاد لمناسبة واو الجماعة أم لتدل على المحذوف بعد الحذف؟ فإذا كانت للمناسبة فما الذي يدلنا على المحذوف؟ وكذلك: ترضيُون, نحن قلنا: استثقلت الضمة على الياء فحذفت الياء لالتقاء الساكنين, لكن ما الذي يدل على المحذوف (الياء) وما قبلها وهو الضاد مفتوحة؟!
د- يقول عباس حسن: الفعل (ترجو) إذا أريد إسناده لياء المخاطبة: الأصل فيه: ترجوين) التقى ساكنان: الواو والياء, أليست الواو مكسورة, فنقول: ترجوِين؟ فأين الساكنان؟
وأيضا قال ذلك في الفعل (تجري) إذا أردت إسناده لواو الجماعة قلت فيه: الأصل: تجريون, فالتقى ساكنان, الياء والواو, أليست الياء مضمومة! فلِمَ قال ذلك؟

محمد الغزالي
17-05-2011, 11:53 PM
للرفع وفقك الله

علي المعشي
19-05-2011, 03:49 AM
ولكني أراك في الفعل المضارع (يرضى) أراك تؤيد قولهم بقلب الألف ياء برغم أنَّ أصل الألف واوا لأنه من الرضوان وليست ياء, فتقول عند الإسناد لواو الجماعة الأصل: (يرضيُون) تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان, فحُذفت الألف, والفتحة دليل عليها, أو نقول: استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الياء
ثمَّ إنَّ الذي أعرفه أن الفعل الماضي غير معتبر في أصل الكلمة, والمعتبر في أصل الكلمة أشياء منها: 1-المضارع كالفعل (دعا) مثلا فإن مضارعه: يدعو, ولذلك فإن أصله الواو, فتقول عند إسناده لواو الجماعة: الأصل (يدعوون) 2- المصدر, كالفعل (يرضى) فإن أصله واو لأن مصدره الرضوان, فإذا أسندناه إلى واو الجماعة قلنا الأصل: (يرضوون) وإذا كان هذا الأصل فيه, فمن أين جاءوا بالياء في (يرضيُون)
أنا لا أؤيد (يرضيون) وإنما بينت لك أنه ليس خطأ، وبينت لك من أين جاءت هذه الياء والفعل واوي؟ ثم إني لم أقل إن الماضي يعتد به في معرفة أصل الألف وإنما حاولت أن أجليَ لك بعض العلاقات بين الأبنية ويهمنا هنا أن الفعل الواوي الثلاثي لا تكون لامه في المضارع ألفا إلا إذا قلبت واوه في الماضي ياء، وأما أصل الألف في يرضى فنحن متفقون على أنه واو، ولكن لما كان المضارع مختوما بالألف شابه اليائي فصح أن يعامل معاملة المختوم بالألف من اليائي نحو يسعى فيقال (يسعيون > يسعَون ، يرضيون > يرضَون) وصح أن يعتد بالأصل فيقال (يرضوون > يرضَون).

والفعل (يخشى) أصله من الياء لأنه من الخشية فتقول عند إسناده لواو الجماعة: الأصل (يخشيون) أليس كذلك؟ لكني أرى بعضهم يقول: إذا أردت إسناد (يخشى) إلى واو الجماعة كان الأصل أن تقول: (يخشوون) فمن أين جاءت الواو الأولى؟ وأصل الألف في هذا الفعل (ياء)؟
أين وجدت (يخشوون)؟ فهو غير صحيح.


ب- كيف نعرف أصل الكلمة في غير المضارع والمصدر؟
هناك عدة طرق تصل إلى عشر طرق ولكن ليست كلها تصلح لمعرفة أصل الألف في الفعل، وأشهر طرق معرفة أصل الألف في الفعل الثلاثي المضارع والمصدر كما تفضلت، وكذا الإسناد إلى المتكلم نحو سعيت، ودعوت، وهذا بشرط أن تكون عين الماضي غير مكسورة فإذا كانت مكسورة فلا تصلح هذه الطريقة لأن اللام ستكون ياء وإن كان أصلها واوا نحو (رضيت وشقيت)، ومنها صيغة (فعلة) نحو دعوة ورمية وشقوة وثَنْية، وكذا الرجوع إلى المعجمات وكتب اللغة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ج- أرجو من حضرتك أن تصوب لي إن وجد خطأ:
إذا أردنا إسناد (يخشى) إلى الواو قلنا: الأصل: يخشيُون, (وأبدلنا الألف ياء لأن أصله من الياء لأنه من الخشية) تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فالتقى ساكنان فحُذفت الياء ( الألف) , أو نقول: استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, أو نقول: الأصل: يخشاون, التقى ساكنان فحذفت الألف.
وإذا أردنا إسناده إلى ياء المخاطبة قلنا الأصل: (تخشيِين) استثقلت الكسرة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, أو نقول: الأصل: تخشايْن, التقى ساكنان, فحذفت الألف, ولا يجوز أن نقول بالوجه الأول الذي ذكرناه (تحركت الياء والنفتح ما قبلها) لأن ما قبل الياء ليس مفتوحا. (أليست الشين مفتوحة؟)

وإذا أردنا أن نسند الفعل (تدعو) إلى الواو قلنا: الأصل: تدعوُون, لأنه من الدعوة, تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ( أين الفتح؟ أليست العين مضمومة؟) فالتقى ساكنان فحُذفت الواو الأولى لوجود ما يدل عليها, أو نقول: استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحُذفت الواو, ولا يمكن أن نقول: الأصل: يدعاوْن, لأن الفعل المضارع هنا معتل بالواو وأصله الواو فلا يُردُّ إلى الماضي المعتل بالألف (أعني الفعل دعا).

وإذا أردنا أن نسند الفعل (يرجو) إلى الواو نقول: الأصل: (يرجوُون) لأن أصله من الواو, تحركت الواو وانفتح ما قبلها ( أين الفتح؟ أليست الجيم مضمومة؟)فقلبت ألفا فالتقى ساكنان
أو نقول: استثقلت الضمة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحُذفت الواو, ولا نقول: رجاون, على أساس الماضي (رجا).
فصارت: ترجُون, ولا يجوز أن نقول: الأصل (يرجاون) لأنه من الفعل (رجا) فالتقى ساكنان, فلا يجوز ذلك لأنَّ الألف في الفعل الماضي والماضي غير معتبر في أصل الكلمة.
فإذا أردنا أن نسند هذا الفعل إلى ياء المخاطبة نقول الأصل: ترجوِين, استثقلت الكسرة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو ( ثم كسرت الجيم لمناسبة الياء) فصارت: ترجِين, وليس لنا علة أخرى نحذف فيها الواو.

= عندما أسندنا الفعل (ترجو) إلى ياء المخاطبة, قلنا إنَّ الأصل: ترجوِين, استثقلت الكسرة على الواو فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الواو فصارت: ترجِين, لكن ما الدليل على أنَّ المحذوف هو الواو, فالجيم مكسورة, وليس هناك ضمة تدل على المحذوف؟)الدليل في الأصل هو ضمة الجيم ولكن بقاءها متعذر إذ تعذر ضم ما قبل الياء، وعليه لا دليل ظاهرا هنا.


= قلنا عند إسناد الفعل (رضِي) إلى واو الجماعة, قلنا عن الأصل: (رضِوُوا) لأن الياء أصلها واو, استثقلت الضمة على الواو فحُذفت, فالتقى ساكنان, فحُذفت الواو, هل تضم الضاد لمناسبة واو الجماعة أم لتدل على المحذوف بعد الحذف؟ ( لمناسبة الواو) فإذا كانت للمناسبة فما الذي يدلنا على المحذوف؟ ( لا دليل) وكذلك: ترضيُون, نحن قلنا: استثقلت الضمة على الياء فحذفت الياء لالتقاء الساكنين, لكن ما الذي يدل على المحذوف (الياء) وما قبلها وهو الضاد مفتوحة؟! (القول الدقيق هو أن لام الفعل إنما حذفت بعد أن قلبت ألفا، وعليه يكون بقاء فتحة الضاد دليلا على أن المحذوف ألف)


د- يقول عباس حسن: الفعل (ترجو) إذا أريد إسناده لياء المخاطبة: الأصل فيه: ترجوين) التقى ساكنان: الواو والياء, أليست الواو مكسورة, فنقول: ترجوِين؟ فأين الساكنان؟
وأيضا قال ذلك في الفعل (تجري) إذا أردت إسناده لواو الجماعة قلت فيه: الأصل: تجريون, فالتقى ساكنان, الياء والواو, أليست الياء مضمومة! فلِمَ قال ذلك؟
هو عامل الفعل على صورته قبل الإسناد (ترجو، تجري) دون الالتفات إلى حاجة الياء إلى كسر ما قبلها، وهذا غير دقيق، والقول الدقيق أن الأصل (ترجُوِين، تجريِين) بكسر الواو في الأول والياء الأولى في الثاني، فاستثقلت الكسرة على الواو والياء فحذفت الكسرة فالتقى ساكنان، ثم كسرت الجيم في الأول لتناسب الياء وبقيت كسرة الراء في الثاني لأنها مناسبة للياء أصلا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
19-05-2011, 08:27 PM
أنا لا أؤيد (يرضيون) وإنما بينت لك أنه ليس خطأ، وبينت لك من أين جاءت هذه الياء والفعل واوي؟ثم إني لم أقل إن الماضي يعتد به في معرفة أصل الألف
الذي أريد أن أعرفه يا أستاذي الفاضل: إذا كان الفعل الماضي لا يعتد به في أصل الكلمة, ونحن نريد أن نسند المضارع الذي أصله معتل بالواو, فحينئذٍ لِمَ يُجاء بالياء, والياء كما قلت لي هي من الماضي لا من أصل الكلمة, أليس من الخطأ أن نأتي بها؟

علي المعشي
20-05-2011, 03:15 AM
أنا لا أؤيد (يرضيون) وإنما بينت لك أنه ليس خطأ، وبينت لك من أين جاءت هذه الياء والفعل واوي؟ثم إني لم أقل إن الماضي يعتد به في معرفة أصل الألف
الذي أريد أن أعرفه يا أستاذي الفاضل: إذا كان الفعل الماضي لا يعتد به في أصل الكلمة, ونحن نريد أن نسند المضارع الذي أصله معتل بالواو, فحينئذٍ لِمَ يُجاء بالياء, والياء كما قلت لي هي من الماضي لا من أصل الكلمة, أليس من الخطأ أن نأتي بها؟
ما زلت أقول لك إن من قال (يرضوُون > يرضَون) قد أخذ بالأصل فرد ألف (يرضى) إلى أصلها، ومن قال (يرضيُون > يرضَون) لم يرد ألف (يرضى) إلى أصلها وإنما جعلها ياء لوجود ما يُحسَّن ذلك وهو أنها ياء في الماضي (رضي).
ويؤكد ذلك أنك إذا أسندت (يرضى) إلى ألف الاثنين قلت (يرضيان) فلماذا لم ترد الألف إلى أصلها فتقول (يرضوان)؟
الجواب المباشر هو: لأن ألف المضارع تقلب ياء مطلقا عند الإسناد إلى ألف الاثنين بغض النظر عن أصلها.
وهذا الجواب صحيح، ولكن إذا سُئلت: ولم تقلب الألف ياء مطلقا بغض النظر عن أصلها؟
الجواب: لأن هذه الألف لها علاقة بالياء فهي إما منقلبة عنها في نحو (يسعى) وإما أنها ليست منقلبة عنها ولكنها تناسبها ووجه المناسبة أن لام الماضي ياء منقلبة عن الواو نحو (يرضى). وعليه نقول إن من قال (يرضيون > يرضَون) لم يرد الألف إلى أصلها وإنما تجاهل الأصل وجعَلها ياء حملا على تجاهل أصلها وجعْلها ياء في (يرضيان) .
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-05-2011, 06:18 PM
أثابك الله..

ما زلت أقول لك إن من قال (يرضوُون > يرضَون) قد أخذ بالأصل فرد ألف (يرضى) إلى أصلها، ومن قال (يرضيُون > يرضَون) لم يرد ألف (يرضى) إلى أصلها وإنما جعلها ياء لوجود ما يُحسَّن ذلك وهو أنها ياء في الماضي (رضي).
نأخذ من ذلك أننا إذا أردنا أن نسند الفعل (يرجو) مثلا, إلى واو الجماعة, يصح أن نقول: الأصل فيه: يرجاوْن, فحُذفت الألف لالتقاء الساكنين, وهذه الألف أتينا بها من الفعل الماضي (رجا) وإذا أسندناه لياء المخاطبة يصح أن نقول الأصل فيه: (ترجايْن) ومثله الفعل (دعا)؟ فهل ذلك صحيح؟
ـــــــــــ
ب- الفعل (تخشى) إذا أريد إسناده لواو الجماعة, نقول الأصل فيه: تخشَاوْن, التقى ساكنان فحذف الألف ولم يحذف الواو لوجود الدليل على الألف وهو الفتحة, أو نقول: الأصل: تخشيُون, برد الألف إلى أصلها, وهو الياء, لأنَّهُ من الخشية, استثقلت الضمة على الياء فحُذفت, فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, أو نقول: الأصل: تخشيُون, تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا, فالتقى ساكنان, فحُذف الألف لوجود ما يدل عليه.
السؤال: إذا قلنا: الأصل: (تخشيُون) استثقلت الضمة على الياء فحُذفت, فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, كما ترى أن المحذوف ياء وليس ألف, فكيف يعلم أن المحذوف ياء؟ أم هل الفتحة دليل على أن المحذوف ياء منقلبة عن ألف؟
ـــــــــــ
ج- الفعل عندما يكون مسند إلى نون الإناث, لِمَ تقلب ألفه ياء؟
وفقك الله لكل خير..

علي المعشي
21-05-2011, 09:20 PM
نأخذ من ذلك أننا إذا أردنا أن نسند الفعل (يرجو) مثلا, إلى واو الجماعة, يصح أن نقول: الأصل فيه: يرجاوْن, فحُذفت الألف لالتقاء الساكنين, وهذه الألف أتينا بها من الفعل الماضي (رجا) وإذا أسندناه لياء المخاطبة يصح أن نقول الأصل فيه: (ترجايْن) ومثله الفعل (دعا)؟ فهل ذلك صحيح؟
ليس صحيحا أخي الكريم بل الصحيح : يرجوُون > يرجُون، ترجوِين > ترجِين، تدعوِين > تدعِين. ولا يقال الأصل (يرجاون) لأن الواو لا تقلب ألفا إلا إذا تحركت وكان ما قبلها مفتوحا، وهنا قبلها ضم.
ـــــــــــ

ب- الفعل (تخشى) إذا أريد إسناده لواو الجماعة, نقول الأصل فيه: تخشَاوْن, التقى ساكنان فحذف الألف ولم يحذف الواو لوجود الدليل على الألف وهو الفتحة, أو نقول: الأصل: تخشيُون, برد الألف إلى أصلها, وهو الياء, لأنَّهُ من الخشية, استثقلت الضمة على الياء فحُذفت, فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, أو نقول: الأصل: تخشيُون, تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا, فالتقى ساكنان, فحُذف الألف لوجود ما يدل عليه.
السؤال: إذا قلنا: الأصل: (تخشيُون) استثقلت الضمة على الياء فحُذفت, فالتقى ساكنان فحُذفت الياء, كما ترى أن المحذوف ياء وليس ألف, فكيف يعلم أن المحذوف ياء؟ أم هل الفتحة دليل على أن المحذوف ياء منقلبة عن ألف؟
إذا اعتبرت المحذوف ياء فلا دليل على المحذوف، ولكن الأحسن أن تقول إن الياء عندما تحركت وكان ما قبلها مفتوحا قلبت ألفا ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة دليلا عليها.
ـــــــــــ

ج- الفعل عندما يكون مسندا إلى نون الإناث, لِمَ تقلب ألفه ياء؟
علمتَ إن ألف المضارع إذا ثبتت بعد الإسناد فإنما تقلب ياء في نحو يسعيان، يرضيان، يسعينَ، يرضَين، بغض النظر عن أصلها، وإذا حذفت الألف في نحو (يرضَون، يسعون) فلك أن تعتد بالأصل فتقول إن الأصل (يرضوون، يسعيون) ولك أن تقول في الواوي (يرضيون)،حملا على الياء في نحو يرضيان وترضَين، وذلك لأن ألف المضارع إما أن يكون أصلها ياء وإما أن تكون لام الماضي قد قلبت ياء، ولا أعني أن نعتد بالماضي في معرفة أصل الألف، وإنما أريد اقتران ألف المضارع بإحدى هاتين الحالين المخطوط تحتهما، فحسُن قلب الألف ياء عند الإسناد من قبيل المناسبة لا من قبيل الرد إلى الأصل.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-05-2011, 11:04 PM
حفظك الله أستاذنا الغالي:

ليس صحيحا أخي الكريم بل الصحيح...
أنا لم أقل إن الياء قُلبت ألفا هنا, بل أخذت هذه الألف من الماضي, وإنما قلتُ لك ذلك لأنك تقول: يجوز أن نقول: الأصل في (يرضى) عند إسناده: يرضيُون, والذي حسن المجيء بهذه الياء هو ورودها في الماضي: (رضِي) فلِمَ لا نقول في (يرجو) الأصل: يرجاون, والذي حسن مجيء الألف هو ورودها في الماضي (رجا)!؟
وفقك الله ورعاك..

علي المعشي
22-05-2011, 12:16 AM
حفظك الله أستاذنا الغالي:

أنا لم أقل إن الياء قُلبت ألفا هنا, بل أخذت هذه الألف من الماضي, وإنما قلتُ لك ذلك لأنك تقول: يجوز أن نقول: الأصل في (يرضى) عند إسناده: يرضيُون, والذي حسن المجيء بهذه الياء هو ورودها في الماضي: (رضِي) فلِمَ لا نقول في (يرجو) الأصل: يرجاون, والذي حسن مجيء الألف هو ورودها في الماضي (رجا)!؟
وفقك الله ورعاك..
أخي، الأمر مختلف ففي نحو (يرضى، يشقى) لام المضارع ألف، أما نحو (يرجو) فلام المضارع هي الأصل فلا نحتاج إلى قلبها، والظاهر أخي العزيز أنك لم تستوعب مرادي حتى اللحظة، وعلى العموم سأجتهد في إيصال المراد بطريقة أخرى ولعلك تدركه بشيء من التركيز، وذلك على النحو الآتي:
من قال إن أصل (يرضَون) هو (يرضَوون) فقد سار حسب التدرج الآتي:
لم يعتد بالفعل بعد الإعلال (يرضى) وإنما اعتد به قبل الإعلال (يرضَو) ثم أسنده إلى واو الجماعة فقال (يرضَوُون) ثم قلب الواو الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها (يرضَاون) ثم حذف الألف لالتقاء الساكنين (يرضَون) وبقيت الفتحة دليلا على الألف المحذوفة.

ومن قال إن أصل (يرضون) هو (يرضيُون) فقد سار حسب التدرج الآتي:
اعتد بالفعل بعد الإعلال (يرضَى) فهو يعامل اللام على أنها ألف كما هو حالها الراهنة، ثم لما أسنده إلى واو الجماعة احتاج إلى ضم ما قبل الواو، ولما كان ما قبل الواو ألفا قلبها ياء حملا على قلبها ياء في (يرضَيان، ترضَينَ) حيث قلبت ياء مع أن أصلها واو فهي لم ترد إلى الأصل الواو، فصار (يرضَيُون) ثم قلب الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها (يرضَاون) ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين (يرضَون) وبقيت الفتحة دليلا على الألف المحذوفة.

ملحوظة 1) قلنا إن قلب الألف ياء في (يرضيون ) محمول على قلبها ياء في (يرضيَان) وإذا سألتك: لمَ لم ترد إلى أصلها فيقال (يرضَوَان)؟ فماذا أنت قائل؟ لا أظنك ستجد جوابا غير القول إنما قلبت الألف ياء في المضارع (يرضيان) وتجوهل أصلها الواو لأنها اللام قد صارت ياء في الماضي (رضي) فحسن ذلك قلب الألف ياء في المضارع وهذا على سبيل المناسبة وليس الرد إلى الأصل كما أسلفت.
ملحوظة2) هناك من يرى عدم رد الألف إلى أصلها وعدم تحريكها وإنما يبقيها على حالها فيقول (يرضاون) ثم يحذف الألف لالتقاء الساكنين فيصير (يرضَون).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
28-05-2011, 05:18 PM
بارك الله فيك أستاذي الفاضل..
الفعل (يرجو) عند إسناده لواو الجماعة نقول الأصل فيه: (يرجوُون) استثقلت الضمة على الواو فحذفت فصار: (يرجوْوْن) فالتقى ساكنان فحذف حرف العلة لوجود ما يدل عليه بعد الحذف وهي الضمة على الجيم, فتقول: يرجُوْنَ
لكن عند توكيد الفعل (يرجُوْنَ) نقول الأصل: (يرجُوننَّ) حُذِفت نون الرفع لتوالي الأمثال, فالتقى ساكنان: الواو والنون الأولى, فحُذفت الواو لوجود ما يدل عليها بعد الحذف وهي الضمة على الجيم, فصارت: (يرجُنَّ)..
السؤال: الضم التي على الجيم كيف يصير دليلا على محذوفين: حرف العلة (الواو) وواو الجماعة؟

علي المعشي
28-05-2011, 06:51 PM
بارك الله فيك أستاذي الفاضل..
الفعل (يرجو) عند إسناده لواو الجماعة نقول الأصل فيه: (يرجوُون) استثقلت الضمة على الواو فحذفت فصار: (يرجوْوْن) فالتقى ساكنان فحذف حرف العلة لوجود ما يدل عليه بعد الحذف وهي الضمة على الجيم, فتقول: يرجُوْنَ
لكن عند توكيد الفعل (يرجُوْنَ) نقول الأصل: (يرجُوننَّ) حُذِفت نون الرفع لتوالي الأمثال, فالتقى ساكنان: الواو والنون الأولى, فحُذفت الواو لوجود ما يدل عليها بعد الحذف وهي الضمة على الجيم, فصارت: (يرجُنَّ)..
السؤال: الضم التي على الجيم كيف يصير دليلا على محذوفين: حرف العلة (الواو) وواو الجماعة؟
لا ضير في ذلك ما دام كلا المحذوفين يقتضي ضم ما قبله، فالواو الأولى (لام الفعل) عندما حذفت دلت عليها الضمة، ثم صارت هذه الضمة قبل الواو الثانية (واو الجماعة ) فلما حذفت واو الجماعة دلت عليها الضمة لأنها تسبقها مباشرة في الحال الراهنة، ويدلك على ذلك أن الواو لم تحذف في نحو (لترضَوُنَّ) وإنما حركت بالضم للتخلص من التقاء الساكنين، وإنما لم تحذف لأنها غير مسبوقة بضمة، ولا يمكن جعل الفتحة ضمة لأنها دليل على الألف المحذوفة إذ لو جعلت ضمة لذهب الدليل على الألف، أما في نحو (لترجُنَّ) فالضمة صالحة للدلالة على الواوين المحذوفتين على التوالي، أي أنها دلت على الأولى قبل التوكيد ودلت على الثانية مع التوكيد.
تحياتي ومودتي.