المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : طلب مساعدة



مطر محمد
16-05-2011, 08:29 AM
السلام عليكم:
ورد في كتاب الكفاف للمرحوم الأستاذ يوسف الصيداوي:
إذا حذف الفعل وبقي المصدر، نشأ معنى لم يكن لينشأ لولا الحذف. فمن ذلك أنْ تريد:

- إلى الأمر مثلاً، فتحذف الفعل فتقول: [رَمَلاً]
الرمَل: الهرولة، ومن المألوف أن يقول الضابط لجنوده في أثناء التدريب: [رَمَلاً]، فيفهموا - وقد حذف الفعل - أنه يأمرهم بالهرولة. ولو قال لهم: [ارملوا رملاً] لكان معنى الأمر ناشئاً من صيغة: [ارملوا] وكان المصدر [رملاً] لتوكيد الأمر. فإذا حذف الفعل وقاللهم: [رملاً]، أدّى المصدرُ معنى الأمر واستقلّ به. فهذا هو السر في حذف الفعل.
و ودر أيضا:
فصبراً في مجال الموت صبراً فما نَيْلُ الخُلودِ بمستطاعِ

[صبراً]: مصدر منصوب، ناب عن فعله المحذوف، والفعل هنا لا يُحذَف إلاّ لتحقيق معنى، لم يكن لينشأ لولا الحذف. وبيان ذلك، أنْ لو قيل: [اصبر صبراً] لكان المعنى المراد هو التوكيد. لكن لما حُذف الفعل فقال الشاعر: [صبراً]، عُرِف أنه أراد إلى الأمر بالصبر
أرجو توضيح الفكرة كيف لايؤدي المفعول المطلق المعنى الا اذا حذف عامله وهل اذا قلت لك أصبر صبرا يكون كلامي لغوا. للمزيد من التفصيل:
http://www.reefnet.gov.sy/education/kafaf/Bohoth/MafolMutlaq.htm#_ftnref5

أبو رويم
17-05-2011, 12:41 AM
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
بقليل من التأمل لهذين المثالين يتضح المراد بالمعنى الجديد الذي ينشأ بعد حذف الفعل:
قولك: «اضرب زيدًا ضربًا» في قوة قولك: «اضرب اضرب زيدًا»، فالمصدر هنا بمثابة تكرر الفعل.
وأما قولك: «ضربًا زيدًا» ففي قوة قولك: «اضرب زيدًا»، وهذا المعنى الذي أنشأه حذف الفعل لم يكن ليكون لولا حذف الفعل؛ إذ لا يصح مع وجوده في نحو قولك السابق: «اضرب زيدًا ضربًا» أن يكون معنى المصدر «ضربًا» اضرب ابتداء، بل هو تكرار لمعنى الفعل السابق، أما في قولك: «ضربًا زيدًا» فمعنى المصدر اضرب ابتداء، فيكون الكلام خلوًا من التوكيد، ويكون «ضربًا» نائبًا عن فعله المحذوف وفي قوته تمامًا بتمام، وهذه الوظيفة للمصدر نشأت من حذف الفعل؛ إذ في وجود الفعل لا يكون المصدر نائبًا عن فعله، دالًّا على ما يدل عليه، عِوَضًا منه، بل يكون توكيدًا له فحسب.
فجملة القول أن المصدر في «اضرب زيدًا ضربًا» مؤكد لعامله فحسب،
وفي «ضربًا زيدًا» نائب عن عامله المحذوف، ودالٌّ على ما يدل عليه، وعوض منه.