المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب



درعمي
16-05-2011, 01:58 PM
أخوتي في الله أسمع كثيرا في الصلاة ( ربنا ولك الحمد ) وقرأت في صحيح البخاري بدون الواو أي ( ربنا لك الحمد )
ما إعراب الواو هنا .

أبو رويم
16-05-2011, 09:10 PM
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
فالواو في هذا الموضع تكون عاطفةً على مقدَّرٍ كما ذكر العلماء، ولكنهم اختلفوا في المقدَّر على هذا النحو:
ابن دقيق العيد: «رَبَّنَا اسْتَجِبْ، وَلَكَ الحَمْدُ».
النووي: «رَبَّنَا حَمِدْنَاكَ، وَلَكَ الحَمْدُ».
وأما الأصمعي وأبو عمرو بن العلاء فيرىان أنها زائدة، فيكون التقدير عندهما: «رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ».
وبالطبع الزيادة تكون في مثل هذا الموضع للتوكيد، فلا تكون خِلْوًا من الفائدة أيضًا كما قد يُتَوَهَّمُ.
وقال آخرون بأنها للحال، فيكون التقدير عندهم: «رَبَّنا اسْتَجِبْ حَالَةَ كونِ الحمدِ ثابتًا لَكَ».
وأما عن مجيئها في «الجامع الصحيح» من دون الواو، فهذا صحيح، ولكنها جاءت بالواو في مواضعَ منه أيضًا، وبذلك تكون قد جاءت الأحاديث الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها، وكلاهما جاءت به روايات كثيرة ، والمختار أنه على وجه الجواز، وأن الأمرين جائزان، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر.
ولكن ورد إشكال في كونها عاطفة؛ إذ تكون عاطفة الخبرَ على الإنشاء، وهذا جوَّزه جمع من النحويين وغيرهم، وبتقدير اعتمادِ ما عليه الأكثرون مِنَ امتناعه، فالخبر هنا بمعنى إنشاء الحمد لا الإخبار بأنه موجود؛ إذ ليس فيه كبير فائدة، ولا يحصل به الامتثال لما أمرنا به من الحمد.
هذا ما أفدتُهُ من بعض كتب شروح الحديث في هذه الجزئية، ونكتفي من القلادة بما أحاط بالعنق، والحمد لله أولًا وآخرًا!!

درعمي
17-05-2011, 12:51 AM
بارك الله فيك أخي أبو رويم وزادك بسطة في العلم .

أبو عبد الرحمان09
18-05-2011, 03:02 AM
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله..


بارك الله في الأخوين الكريمين و نفعنا بعلمهما..

بالإضافة إلى ما تفضل به الأخ الفاضل "أبو رويم" أرى أن هذه الواو تحتمل أن تكون استئنافية..

تقبلوا مروري..