المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعرب متأملا للإعراب



نجل يحيى
18-05-2011, 10:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةوالسلام على محمد وآله
يقول الشاعر
(تنورتهامن اذرعات وأهلها
‏ ‏ بيثرب أدني دارها نظرعالي)
ما اوجه إعراب قوله من اذرعات
حيث انهاكسرت التاء منونة/وكسرت بلاتنوين/وبفتحهابلاتنوين/فهذه ثلاث حالات فمااوجه اعرابها؟

زهرة متفائلة
18-05-2011, 10:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةوالسلام على محمد وآله
يقول الشاعر
(تنورتهامن اذرعات وأهلها
‏ ‏ بيثرب أدني دارها نظرعالي)
ما اوجه إعراب قوله من اذرعات
حيث انهاكسرت التاء منونة/وكسرت بلاتنوين/وبفتحهابلاتنوين/فهذه ثلاث حالات فمااوجه اعرابها؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:


الإجابة مع فائدة


اللغةُ:


(تَنَوَّرْتُهَا) نَظَرْتُ إليها من بَعيدٍ، وأصلُ التَّنَوُّرِ: النظرُ إلى النارِ مِن بَعِيدٍ، سَوَاءٌ أرادَ قَصْدَها أم لم يُرِدْ، و(أَذْرِعَاتٌ) بلدٌ في أطرافِ الشامِ، و(يَثْرِبُ) اسمٌ قديمٌ لمدينةِ الرسولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (أَدْنَى) أقربُ، (عَالٍ) عَظيمُ الارتفاعِ والامتدادِ.



الإعرابُ:


(تَنَوَّرْتُهَا) فعلٌ وفاعلٌ ومفعولٌ به، (مِن) حرفُ جرٍّ، (أَذْرِعَاتٍ) مجرورٌ بمِن وعلامةُ جَرِّه الكسرةُ الظاهرةُ إذا قَرَأْتَهُ بالجرِّ مُنَوَّناً، أو مِن غيرِ تنوينٍ، فإنْ قَرَأْتَه بالفتحِ قلتَ: وعلامةُ جَرِّه الفتحةُ نيابةً عن الكسرةِ؛ لأنَّه اسمٌ لا يَنْصَرِفُ، والمانعُ له من الصرفِ العَلَمِيَّةُ والتأنيثُ، والجارُّ والمجرورُ مُتَعَلِّقٌ بتَنَوَّرَ، (وأَهْلُهَا) الواوُ للحالِ، وأهلُ مبتدأٌ، وأهلُ مضافٌ والضميرُ مضافٌ إليه، (بِيَثْرِبَ) جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ خبرُ المبتدأِ، والجملةُ من المبتدأِ والخبرِ في محلِّ نصبِ حالٍ، (أَدْنَى) مبتدأٌ، وأدنَى مضافٌ ودارِ مِن (دَارِهَا) مضافٌ إليه، ودارِ مضافٌ وضميرُ الغائبةِ مضافٌ إليه، (نَظَرٌ) خبرُ المبتدأِ، (عالِ) نعتٌ لنَظَرٌ.


الشاهدُ فيه:


* قولُه: (أَذْرِعَاتٍ)؛ فإنَّ أصلَه جَمْعٌ، ثمَّ نُقِلَ فصارَ اسمَ بلدٍ، فهو في اللفظِ جمعٌ، وفي المعنَى مفردٌ.
ويُرْوَى في هذا البيتِ بالأوجهِ الثلاثةِ : فأمَّا مَن رَوَاهُ بالجرِّ والتنوينِ فإنما لاحَظَ حالَه قبلَ التسميةِ به، من أنه جُمِعَ بالألفِ والتاءِ المزيدتيْنِ، والذين يُلاحِظُونَ ذلك يَسْتَنِدُونَ إلى أنَّ التنوينَ في جَمْعِ المؤنَّثِ السالِمِ تنوينُ المقابلةِ؛ إذ هو في مقابلةِ النونِ التي في جمعِ المذكَّرِ السالِمِ، وعلى هذا لا يُحْذَفُ التنوينُ، ولو وُجِدَ في الكَلِمَةِ ما يَقْتَضِي منعَ صَرْفِها؛ لأنَّ التنوينَ الذي يُحْذَفُ عندَ منعِ الصرفِ هو تنوينُ التمكينِ، وهذا عندَهم كما قُلنا تنوينُ المقابلةِ، وأمَّا مَن رَوَاهُ بالكسرِ من غيرِ تنوينٍ - وهم جماعةٌ مِنهم المُبَرِّدُ والزَّجَّاجُ - فقد لاَحَظُوا فيه أمريْنِ:
أَوَّلُهما: أنه جمعٌ بحسَبِ أصلِه، وثانيهما: أنه عَلَمٌ على مؤنَّثٍ؛ فأَعْطَوْهُ مِن كلِّ جِهَةٍ شَبَهاً؛ فمِن جِهَةِ كَوْنِهِ جَمْعاً نَصَبُوه بالكسرةِ نيابةً عن الفتحةِ، ومِن جِهَةِ كونِه عَلَمَ مؤنَّثٍ حذَفوا تَنْوِينَه.
وأمَّا الذين رَوَوْهُ بالفتحِ مِن غيرِ تنوينٍ - وهم جماعةٌ مِنهم سِيبَوَيْهِ وابنُ جِنِّيٍّ - فقد لاحَظُوا حالتَه الحاضرةَ فقطْ، وهي أنه عَلَمٌ على مؤنَّثٍ، فقدِ اجْتَمَعَ فيه العَلَمِيَّةُ والتأنيثُ، وكلُّ اسمٍ تَجْتَمِعُ فيه العَلَمِيَّةُ معَ التأنيثِ يكونُ مَمْنُوعاً من الصرفِ، فيُجَرُّ بالفتحةِ نيابةً عن الكسرةِ.


المصدر : شرح ابن عقيل ومعه منحة الجليل للمزيد بالضغط هنا (http://www.afaqattaiseer.com/vb/showthread.php?t=2060)


والله أعلم بالصواب وهو الموفق

زهرة متفائلة
18-05-2011, 10:55 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

فائدة أخرى

الشاهدُ فِيهِ: قَوْلُهُ: (مِنْ أَذْرِعَاتٍ) فَإِنَّ هَذِهِ الكلمةَ فِي هَذَا البيتِ تُرْوَى عَلَى ثلاثةِ أَوْجُهٍ:
الأوَّلُ: بِكَسْرِ التاءِ المُنَوَّنَةِ، وعلى هَذَا الْوَجْهِ رِوَايَةُ أَكْثَرِ النُّحَاةِ، وَالسِّرُّ فِيهَا: ملاحظةُ حَالِ (أَذْرِعَاتٍ) قَبْلَ التسميةِ بِهِ، وَأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ، وَجَمْعُ المُؤَنَّثِ السالمُ يُجَرُّ بالكسرةِ الظاهرةِ وَيُنَوَّنُ تَنْوِينَ المقابلةِ لا تَنْوِينَ التَّنْكِيرِ.
والوجهُ الثاني: بِكَسْرِ التاءِ غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ، وَهُوَ وَجْهٌ جَوَّزَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النُّحَاةِ، مِنْهُم المُبَرِّدُ، والزَّجَّاجُ، وَالسِّرُّ فِيهِ ملاحظةُ كونِهِ جَمْعاً بِحَسَبِ أَصْلِهِ وَكَوْنِهِ عَلَماً لِمُؤَنَّثٍ بِحَسَبِ حَالِهِ الآنَ، وَقَدْ أَعْطَوْهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأَمْرَيْنِ حُكْماً مِنْ أحكامِهِ، فَجَرُّوهُ بالكسرةِ كَمَا يُجَرُّ جمعُ المُؤَنَّثِ السالمِ، وَمَنَعُوا تَنْوِينَهُ كَمَا يُمْنَعُ تَنْوِينُ الْعَلَمِ المُؤَنَّثِ.
وَالوَجْهُ الثالثُ: بِفَتْحِ التاءِ غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ، وَهُوَ وَجْهٌ جَوَّزَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النُّحَاةِ مِنْهُمْ سِيبَوَيْهِ، وَابنُ جِنِّيٍّ، وَالسِّرُّ فِيهِ: مُلاحَظَةُ حَالِهِ الطَّارِئَةِ، وأنَّهُ عَلَمٌ عَلَى مُؤَنَّثٍ، والعلمُ المُؤَنَّثُ يَمْتَنِعُ تَنْوِينُهُ، وَيُجَرُّ بالفتحةِ نِيَابَةً عَن الكسرةِ؛ لأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.

المصدر : أوضح المسالك لجمال الدين ابن هشام ومعه هدي السالك

الخلوفي
18-05-2011, 11:09 PM
الاستاذة زهرة متفائلة أحسن الله اليك وجزاك خيرا على هذا الجمع والاستقصاء وبارك بعلمك ونفع بك.