المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بين الخليل والجوهري - منقول



خشان خشان
20-05-2011, 01:52 AM
http://www.wata.cc/forums/newreply.php?do=postreply&t=87321



سؤال لخشان خشان أرجو إفادتك
كما تعلم أن الجوهري اعتبر أن المجتث من الخفيف

و كما تعلم أنه أجاز طي مستفعلن !!!

و أريد أن أستفهم في أمر ما

قال جاء عن المحدثين طي مستفعلن للمعاقبة

كما تعلم أن المعاقبة نوعان :
1- في تفعيلة واحدة مثل مفاعيلن لا يجوز أن تأتي مفاعل بل يجوز فقط مفاعيلن مفاعلن مفاعيل
2- مثل الرمل لو استخدمت الخبن فلا يجوز في قبلها الكف و لو استخدمت الكف لا يجوز في بعدها الخبن و لو استخدما الشكل لا يجوز في قبلها الكف و لا بعدها الخبن

هو لم يقل أن فاء مستفعلن تعاقب شئ قال فقط للمعاقبة و لم يذكر زحاف الخبل
ما فهمته أن المعاقبة هنا تحدث في التفعيلة أي أنه يجوز أن تاتي مستفعلن صحيحة و يجوز متفعلن و مستعلن و لا يجوز متعلن

سؤالي هو قال في بحر المجتث و بحر الخفيف هو جعلها بحر واحد

قال ما يلي :

يجوز الخبن لمعاقبة و غير معاقبة أي أنه يجوز استخدام الخبن بدون معاقبة شئ !
و الكف لمعاقبة و غير معاقبة و أنه ايضا يجوز استخدام الكف بدون معاقبة شئ!
و الشكل لمعاقبة و غير معاقبة و أنه يجوز استخدام الشكل بدون معاقبة شئ !

فهمت أنه يجوز أن تاتي بيت هكذا : فاعلات مستعلن فاعلاتن

هذا ما يعنيه كلامه أنه يجوز أن يأتي بيت بهذا الشكل و من المؤكد أنني فهمت الأمر جيدا ما رأيك أنت ؟

هل فهمي صحيح ؟؟؟؟؟؟






لدي كتاب عروض الورقة للجواهري تحقيق الأستاذ محمد العلمي .
وقد جاء في الصفحة 60 منه ما يلي :
" وقد جاء عن المحدثين طيّ مستفعلن للمعاقبة وبيته :
ظفرت نفسي بمنى مطلوب .......فعُلالاتُ الفرَس اليعْبوب
1 3 2 2 1 3 2 2 2 .......1 3 2 2 1 3 2 2 2
فعلاتن- مستعلن – فعْلاتن ..... فعلاتن- مستعلن – فعْلاتن
وكذلك من مجتثه وبيته :
جارية من رعْب ....قد ملأت عـُلـْبَيْتِ
2 1 3 2 2 2 .......2 1 3 2 2 2
وكان الخليل لا يجيز طيه فيهما ويقول : لأن رابعه ساكن الوتد في الدائرة، والوتد لا يزاحف في حشو البيت."

إنتهى النقل

ويقصد برابعه الفاء وهي رابع مسْتفع لن ، باعتبارها جزءا لا يزاحف من الوتد المجموع.
وهنا خلاف أساس بين الخليل والجوهري
فالجوهري يعتبر المعاقبة بين المقطعين الملونين
فاعلاتن مستفــعلن فاعلاتن
وهما على المحورين (10 و 9) من الدائرة. وهو بهذا يهمل وجود الوتد المفروق. وينجم عن إهماله اعتبار مستفعلن من سببين ووتد مجموع ولذا تصح عنده مستعلن ولا ينبغي أن تصح عنده مستفع ل
بينما المعاقبة عند الخليل في وجود الوتد المفروق هي بين المقطعين الملونين
فاعلاتن مســتفع لن فاعلاتن .
وهما على المحورين 11 و 10 من الدائرة. وتصح عنده مستفع لُ ولا تصح مستع لن
فهناك معاقبتان في هذا المجال لا معاقبة واحدة

معاقبة الخليل ومعاقبة الجوهري

هذا توضيح رأييهما وللمرء أن يختار بأيهما يأخذ.

الواقع الشعري كما يقول د. مصطفى حركات أن المقاطع الملونة التالية لا تزاحف

فاعلاتن مس تف ع لن فاعلاتن وهذا يجمع بين رأيي الخليل والجواهري في نفي الزحاف. أي يعتبر كلا من وتدي ( الخليل - المفروق تفـــعِ ) و ( الجوهري - المجموع عِــلن) ممتنعين من حذف أي من حروفهما.


أنصح بقراءة هذا الرابط :

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/mafrooq

بقي أن أشير إلى شاهدي الجوهري أنهما يستقيمان على الخبب .

كما أن البيت الثاني لا يصح إلا مع افتراض التصريع والتصحيف باعتبار النص :

جارية من رعْـــــتِ ....قد ملأت عـُلـْبَيْــــــتِ

فلا يصح التشعيث في العروض إلا في حال التصريع.


يرعاك الله.




https://sites.google.com/site/alarood2/Faisal-1.GIF

سليمان أبو ستة
20-05-2011, 09:12 AM
عندما قال الجوهري: "ويجوز كف فاعلاتن مع خبن مستفعلن، لعدم الفاصلة الكبرى بين الجزأين، بيته:
ثم بالدبران دارت رحاهم ** ورحى الحرب بالكماة تدور
وهذا شعر قديم"
كان في ذلك مؤيدا لقول الخليل، بل إنه زاد الأمر تأكيدا بقوله بعد ذلك:
"وقال الآخر:
ثم نادِ إذا دخلتَ دمشقا ** يا يزيدَ بْن خالدِ بْنِ يزيدِ
فهذان البيتان أولهما: فاعلاتُ مفاعلن، كما ترى."
ولم يقل الجوهري إنه يجوز كف فاعلاتن مع طي مستفعلن (نحو ما ذكر الأخ السائل) لأنه لم يجد شاهدا يؤيد هذا القول، واكتفى الجوهري بذكر شاهد وجده لبعض المحدثين، على طي مستفعلن وحدها، وهو قوله:
ظفرتْ نفسي بمُنى مطلوب ** فعُلالاتُ الفَرَس المعبوبِ
وإذن فلا معنى لقول السائل إنه يجوز أن يأتي بيت هكذا: فاعلات مستعلن فاعلاتن
إلا إذا جاء بشاهد قديم (ولا يهم إن كان محدثا من عصر الجوهري) على ذلك، أو إلا إذا تطوع الدكتور عمر خلوف وفتح له إرشيفه العملاق من الشواهد لينصره ببعض منها إن وجد.

خشان خشان
20-05-2011, 11:01 PM
أخي وأستاذي الكريم أبا إيهاب

تمتعني معك شجون العروض وتداعيات الحديث حوله.

عندما قال الجوهري: "ويجوز كف فاعلاتن مع خبن مستفعلن، لعدم الفاصلة الكبرى بين الجزأين، بيته:
ثم بالدبران دارت رحاهم ** ورحى الحرب بالكماة تدور
2 3 1 3 3 2 3 2 .......1 3 2 3 3 1 3 2
وهذا شعر قديم"
كان في ذلك مؤيدا لقول الخليل،

بل إنه زاد الأمر تأكيدا بقوله بعد ذلك:
"وقال الآخر:
ثم نادِ إذا دخلتَ دمشقا ** يا يزيدَ بْن خالدِ بْنِ يزيدِ
2 3 1 3 3 1 3 2 ....2 3 2 3 3 1 3 2
فهذان البيتان أولهما: فاعلاتُ مفاعلن، كما ترى."
ولم يقل الجوهري إنه يجوز كف فاعلاتن مع طي مستفعلن (نحو ما ذكر الأخ السائل) لأنه لم يجد شاهدا يؤيد هذا القول،

الأمر هنا مشكل، فهناك ثلاثة اعتبارات حول الوزن
فاعلاتُ متفعلن فاعلاتن = 2 3 1 3 3 2 3 2

1- كف فاعلاتن وخبن مستفعلن ليس ناقضا لقول الخليل بعد ( طي ) مستفعلن.
2- هو كذلك ليس مؤيدا لقول الخليل. ولنا أن نصفه موضوعيا بأنه غير ذي علاقة بطي مستفعلن.
3- قوله بكف فاعلاتن وخبن مستفعلن مناقض لقول الخليل بالمعاقبة بينهما

وهنا قاعدة مطردة في العروض العربي وهي أن 1 3 3 المتبوعة برقم زوجي ( أو غير المتبوعة بالرقم 3) في الحشو هي من مستأثرات دائرة (هـ المؤتلف ) وظهورها في حشو غير الكامل والوافر يشكل على أقل تقدير قلقا في وزن البيت ذلك أنها تعتبر في هذه الظروف متفاعلن((4)3ويجوز في فاصِلتها التكافؤ الخببي (الإضمار) . بل إن كثيرا من تقنينات العروض بمصطلحات التفاعيل تجد أن ما يجمع بينها في الجوهر ضبط العلاقة بين الأسباب الخفيفة والثقيلة أو الفاصلة والسببين وهو ما تحكمه في جوهره بعيدا عن ملابسات الوزن والبحر والتفعيلة قوانينُ التخاب.

وهذا ما يظهر من حكمة التعاقب بين كف فاعلاتن وخبن مستفعلن

طبعا أقول هذا من منظور شمولية الرقمي، أنظر الكامل المحذوف أدناه وتأمل:

تأمل معي :

أمودّعي في ناظريّ ستبقى ....... من ثمّ نادِ إذا دخلتَ دمشقا
1 3 3 2 2 3 1 3 2 ..............2 2 3 1 3 3 1 3 2
أمودّعي في ناظريّ ستبقى ....... من ثمّ إهتف إن دخلتَ دمشقا


واكتفى الجوهري بذكر شاهد وجده لبعض المحدثين، على طي مستفعلن وحدها، وهو قوله:
ظفرتْ نفسي بمُنى مطلوب ** فعُلالاتُ الفَرَس المعبوبِ

وإذن فلا معنى لقول السائل إنه يجوز أن يأتي بيت هكذا: فاعلات مستعلن فاعلاتن

هو ما تفضلت به أستاذي الكريم، مضافا إليه أن ذلك منطقيا يعتبر ضعفا في الدفاع عن وجهة نظر الجوهري وليس ضعفا في وجهة النظر ذاتها. مع العلم أن وجهة النظر تلك ضعيفة لمخالفتها الشائع من شعر العرب.

إلا إذا جاء بشاهد قديم (ولا يهم إن كان محدثا من عصر الجوهري) على ذلك، أو إلا إذا تطوع الدكتور عمر خلوف وفتح له إرشيفه العملاق من الشواهد لينصره ببعض منها إن وجد

أخي أبا إيهاب،
في النحو كما في سائر العلوم شوارد وقواعد فهل العروض استثناء ؟
يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
21-05-2011, 05:50 AM
كان في ذلك مؤيدا لقول الخليل،


أقصد: لقول الأخفش !

خشان خشان
21-05-2011, 03:55 PM
أقصد: لقول الأخفش !

ليتك تتكرم مشكورا بذكر قول الأخفش في هذا

سليمان أبو ستة
21-05-2011, 08:25 PM
قال الأخفش في كتابه العروض:
"وأما الخفيف، فذهاب ألف فاعلاتن الأولى أحسن لأنها تعتمد على وتد، فإن ذهبت مع ذلك النون قبُح، لأن في اجتماع زحافين في جزء واحد قبحا. وذهاب سين مستفعلن أحسن من ذهاب نون الجزء الذي قبله، لأن السين تعتمد على وتد، والنون في الجزء الذي قبله على سبب. وما أرى أصل مستفعلن فيه إلا مفاعلن، والسين زيادة كما أن الواو في مفعولات زائدة عندي. وجازت الزيادة كما جاز النقصان. ويدلك على ذلك أن تمامها يقبح. وما أرى سقوط نون فاعلاتن وبعدها مفاعلن إلا جائزا. وكان الخليل ـ زعموا ـ لا يجيزه, وكذلك وضعه. وقد جاء شعر جاهلي ذهبت فيه النون وبعدها مفاعلن، قال:
ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا ** ورَحا الحرب بالكماة تدور"

خشان خشان
23-05-2011, 01:12 AM
قال الأخفش في كتابه العروض:
"وأما الخفيف، فذهاب ألف فاعلاتن الأولى أحسن لأنها تعتمد على وتد، فإن ذهبت مع ذلك النون قبُح، لأن في اجتماع زحافين في جزء واحد قبحا. وذهاب سين مستفعلن أحسن من ذهاب نون الجزء الذي قبله، لأن السين تعتمد على وتد، والنون في الجزء الذي قبله على سبب. وما أرى أصل مستفعلن فيه إلا مفاعلن، والسين زيادة كما أن الواو في مفعولات زائدة عندي. وجازت الزيادة كما جاز النقصان. ويدلك على ذلك أن تمامها يقبح. وما أرى سقوط نون فاعلاتن وبعدها مفاعلن إلا جائزا. وكان الخليل ـ زعموا ـ لا يجيزه, وكذلك وضعه. وقد جاء شعر جاهلي ذهبت فيه النون وبعدها مفاعلن، قال:
ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا ** ورَحا الحرب بالكماة تدور"

لله درك أخي وأستاذي الكريم كم يفتح لي الحوار معك من أبواب ممتعة

الموضوع أكثر وضوحا وتفصيلا وتنسيقا على البند التاسع من الرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/-qabas

يقول الأخفش: [ فاعلاتن مستعلن 2 3 2 2 1 3 ] أحسن من [ فاعلاتُ مستفعلن= 2 3 3 2 3 ]
ولو قال :[ فاعلاتُ مستفعلن = 2 3 3 2 3 ] أسوأ من [ فاعلاتن مستعلن 2 3 2 2 1 3 ]

لكان على الأقل قد أصاب في وصف كليهما بالسوء، بدل أن يخطئ في وصف كليهما بالحسن، وهو ما يتضمنه قوله هذا أحسن من ذاك


أصاب الأخفش في الربط بين مس ( من مستفعلن ) وعو ( من مفعولاتُ ) وهو ما يعرفه من يلقي نظرة إلى دائرة (المشتبة- د) وأخطأ عندما اعتبر أن الأصل مفاعلن = متفعلن وزيد إلى مستفعلن ومفعلاتُ زيد إلى مفعولات . وأذكر هنا بأن هذا المحور 10 ورمزه في الخفيف والمنسرح [2] أي مستحب الزحاف يصبح في المضارع والمقتضب [[2]] أي واجب الزحاف.
والأخفش إذا يربط البحرين المنسرح والخفيف – وإن خالف توصيف حكم الخليل في زحاف المحور 10 – إلا أنه أعمق نظرا من الجوهري الذي عامل المنسرح بشكل مختلف عن الخفيف فرد المنسرح إلى الرجز ولم يرد الخفيف للرمل كما تقدم معنا في 1- الجوهري أعلاه.
نظرة إلى ساعة البحور تبين أن ما أشار إليه من تشابه بين مس ( من مستفعلن ) وعو ( من مفعولاتُ ) راجع إلى أنهما على المحور رقم 10 المستحب زحافه.
يرحم الله الخليل كم لقي فكره ودوائره من إهمال .
وقد جاء شعر جاهلي ذهبت فيه النون وبعدها مفاعلن، قال:
ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا ** ورَحا الحرب بالكماة تدور"
2 3 1 3 3 2 3 2 *** 1 3 2 3 3 1 3 2

من أحكام الشمولية في الرقمي أنه عندما ترد 1 3 3 في الحشو غير متبوعة بالرقم 3 فإنها تعتبر
1 3 3 = ((4) 3 = فاصلة + وتد وهكذا لا تجوز وإن جازت فذلك على سبيل الموزون لا الشعر.

سأنقل النتيجة للتفاعيل ليفهمها من لا يعرف الرقمي

تأمل البيت التالي للدكتور مانع سعيد العتيبة :

دربنا صعبٌ ولكن .........لن أحيدَ ولن أتوه

2 3 2 2 3 2.........2 3 1 3 3 ه =

2 3 2 2 3 2 ......2 3 (2) 2 3 ه

فاعلاتن فاعلاتن ......فاعلاتُكَ فاعلانْ
هذا ليس من الشعر وبالتالي ليس من الرمل، بل هو من الموزون ولنا أن نسميخ موزون الرمل

وتأمل البيت التالي وصدره ذات صدر البيت الذي استشهد به الأخفش

ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا .......... ودهاهم بالوغى ما دهانا
2 3 1 3 3 2 3 2 .......... 1 3 2 2 3 2 3 2
2 3 11 – 2 3 – 2 3 2 ....... 1 3 2 – 2 3 – 2 3 2
فاعلاتُكَ – فاعلن – فاعلاتن .......فعلاتن – فاعلن - فاعلاتن

قياسا على بيت د. مانع العتيبة ليس الصدر من المديد. لنا أن نسميه ( موزون المديد )
وكما أنه ليس من المديد فمن باب أولى هو ليس من الخفيف.

عندما اشترط لكاني الخليل المعاقبة بين نون فاعلاتن وسين مستفعلن إنما كان يعبر عن هذا الذي يجيء الرقمي ليضعه بسيطا شاملا متخطيا لحدود البحور والتفاعيل.

مما يثلج الصدر أن ما من إشكال تعرض له أو وقع فيه العروضيون بعد الخليل إلا ووجدنا له في الرقمي طرحا يتناوله وكأنما هو ناطق بلسان الخليل يرد عليهم.

الرقم 2 2 2 سواء في حشو دائرة المشتبه أو في منطقة الضرب يستأثر بمعظم أبحاث العروض بأسماء شتى. وهو عند أهل الرقمي مفصل واضح لا لبس فيه معالج مرة واحدة.

يرحم الله الخليل كم لقي فكره ودوائره من إهمال .

خشان خشان
23-05-2011, 01:31 AM
قال الأخفش في كتابه العروض:
"وأما الخفيف، فذهاب ألف فاعلاتن الأولى أحسن لأنها تعتمد على وتد، فإن ذهبت مع ذلك النون قبُح، لأن في اجتماع زحافين في جزء واحد قبحا. وذهاب سين مستفعلن أحسن من ذهاب نون الجزء الذي قبله، لأن السين تعتمد على وتد، والنون في الجزء الذي قبله على سبب. وما أرى أصل مستفعلن فيه إلا مفاعلن، والسين زيادة كما أن الواو في مفعولات زائدة عندي. وجازت الزيادة كما جاز النقصان. ويدلك على ذلك أن تمامها يقبح. وما أرى سقوط نون فاعلاتن وبعدها مفاعلن إلا جائزا. وكان الخليل ـ زعموا ـ لا يجيزه, وكذلك وضعه. وقد جاء شعر جاهلي ذهبت فيه النون وبعدها مفاعلن، قال:
ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا ** ورَحا الحرب بالكماة تدور"



لله درك أخي وأستاذي الكريم كم يفتح حديثك لي من أبواب ممتعة.

الموضوع أفضل تنسيقا ووضوحا في البند 9 من الرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/-qabas



قال الأخفش في كتابه العروض:
"وأما الخفيف، فذهاب ألف فاعلاتن الأولى أحسن لأنها تعتمد ( 2 3 2 إلى 1 3 2 ) على وتد، فإن ذهبت مع ذلك النون قبُح، لأن في اجتماع زحافين في جزء واحد قبحا. (2 3 2 إلى 1 3 1 ) وذهاب سين مستفعلن ( 2 2 3 إلى 2 1 3 ) أحسن من ذهاب نون الجزء الذي قبله، لأن السين تعتمد على وتد، والنون في الجزء الذي قبله على سبب.

[ فاعلاتن مستعلن 2 3 2 2 1 3 ] أحسن من [ فاعلاتُ مستفعلن = 2 3 3 2 3 ]



يقول الأخفش: [ فاعلاتن مستعلن 2 3 2 2 1 3 ] أحسن من [ فاعلاتُ مستفعلن= 2 3 3 2 3 ]

ولو قال :[ فاعلاتُ مستفعلن = 2 3 3 2 3 ] أسوأ من [ فاعلاتن مستعلن 2 3 2 2 1 3 ]

لكان على الأقل قد أصاب في وصف كليهما بالسوء، بدل أن يخطئ في وصف كليهما بالحسن، وهو ما يتضمنه قوله هذا أحسن من ذاك.

وما أرى أصل [مسـ] ـتفعلن 2 [2] 3 فيه إلا مفاعلن 1 2 3 ، والسين زيادة كما أن الواو في مفعولات زائدة عندي [ أي أن أصل مفـ [ـعـو] لاتُ 2 [2] 2 1 هو مفعلاتُ 2 3 1 ] . وجازت الزيادة كما جاز النقصان. ويدلك على ذلك أن تمامها يقبح. وما أرى سقوط نون فاعلاتن وبعدها مفاعلن إلا جائزا.[ مفعلاتُ مفاعلن = 2 3 1 3 3 ] وكان الخليل ـ زعموا ـ لا يجيزه, وكذلك وضعه.

أصاب الأخفش في الربط بين مس ( من مستفعلن ) وعو ( من مفعولاتُ ) وهو ما يعرفه من يلقي نظرة إلى دائرة (المشتبة- د) وأخطأ عندما اعتبر أن الأصل مفاعلن = متفعلن وزيد إلى مستفعلن ومفعلاتُ زيد إلى مفعولات . وأذكر هنا بأن هذا المحور 10 ورمزه في الخفيف والمنسرح [2] أي مستحب الزحاف يصبح في المضارع والمقتضب [[2]] أي واجب الزحاف.

والأخفش إذا يربط البحرين المنسرح والخفيف – وإن خالف توصيف حكم الخليل في زحاف المحور 10 – إلا أنه أعمق نظرا من الجوهري الذي عامل المنسرح بشكل مختلف عن الخفيف فرد المنسرح إلى الرجز ولم يرد الخفيف للرمل كما تقدم معنا في 1- الجوهري أعلاه.

نظرة إلى ساعة البحور تبين أن ما أشار إليه من تشابه بين مس ( من مستفعلن ) وعو ( من مفعولاتُ ) راجع إلى أنهما على المحور رقم 10 المستحب زحافه.

يرحم الله الخليل كم لقي فكره ودوائره من إهمال .

وقد جاء شعر جاهلي ذهبت فيه النون وبعدها مفاعلن، قال:

ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا ** ورَحا الحرب بالكماة تدور"

2 3 1 3 3 2 3 2 *** 1 3 2 3 3 1 3 2



من أحكام الشمولية في الرقمي أنه عندما ترد 1 3 3 في الحشو غير متبوعة بالرقم 3 فإنها تعتبر

1 3 3 = ((4) 3 = فاصلة + وتد وهكذا لا تجوز وإن جازت فذلك على سبيل الموزون لا الشعر.



سأنقل النتيجة للتفاعيل ليفهمها من لا يعرف الرقمي



تأمل البيت التالي للدكتور مانع سعيد العتيبة :




دربنا صعبٌ ولكن .........لن أحيدَ ولن أتوه



2 3 2 2 3 2.........2 3 1 3 3 ه =



2 3 2 2 3 2 ......2 3 (2) 2 3 ه



فاعلاتن فاعلاتن ......فاعلاتُكَ فاعلانْ

هذا ليس من الشعر وبالتالي ليس من الرمل، بل هو من الموزون ولنا أن نسميه موزون الرمل


وتأمل البيت التالي وصدره ذات صدر البيت الذي استشهد به الأخفش




ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا .......... ودهاهم بالوغى ما دهانا

2 3 1 3 3 2 3 2 .......... 1 3 2 2 3 2 3 2

2 3 11 – 2 3 – 2 3 2 ....... 1 3 2 – 2 3 – 2 3 2

فاعلاتُكَ – فاعلن – فاعلاتن .......فعلاتن – فاعلن - فاعلاتن



قياسا على بيت د. مانع العتيبة ليس الصدر من المديد. لنا أن نسميه ( موزون المديد )

وكما أنه ليس من المديد فمن باب أولى هو ليس من الخفيف.


لكأني بالخليل عندما اشترط المعاقبة بين نون فاعلاتن وسين مستفعلن إنما كان يعبر عن هذا الذي يجيء الرقمي في تواصله مع فكره ليضعه بسيطا شاملا متخطيا لحدود البحور والتفاعيل كما .



مما يثلج الصدر أنه ما من إشكال تعرض له أو وقع فيه العروضيون بعد الخليل إلا ووجدنا له في الرقمي طرحا يتناوله وكأنما هو ناطق بلسان الخليل يرد عليهم.



الرقم 2 2 2 سواء في حشو دائرة المشتبه أو في منطقة الضرب يستأثر بمعظم أبحاث العروض بأسماء شتى. وهو عند أهل الرقمي مفصل واضح لا لبس فيه معالج مرة واحدة.

يرحم الله الخليل كم لقي فكره ودوائره من إهمال .