المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار حفظكم الله



المهذب.
28-05-2011, 08:07 PM
قال الشارح: وَمِنَ المَصَادِرِ الموضُوعَة مَوضِعَ الحَال مَحْذُوفًا عَامِلها قولهم: "هُوَ ابْنُ عَمِّي دِنْيًا"، وَ"هَذَا دِرْهَمٌ وَزْنًا"، وَ"مَائةُ دِينَارٍ وَزنًا"، وَ"نَقْدَ النَّاسِ"، وَ"ضَرْبَ الأمِيرِ"، وَ"أمَّا عِلْمًا فَعَالِمٌ"، و"أمَّا نُبْلًا فَنَبِيلٌ".
-ماتقدير العامل المحذوف في هذه الجمل؟

المهذب.
29-05-2011, 02:58 PM
ألا من مجيب

زهرة متفائلة
12-06-2011, 10:20 PM
قال الشارح: وَمِنَ المَصَادِرِ الموضُوعَة مَوضِعَ الحَال مَحْذُوفًا عَامِلها قولهم: "هُوَ ابْنُ عَمِّي دِنْيًا"، وَ"هَذَا دِرْهَمٌ وَزْنًا"، وَ"مَائةُ دِينَارٍ وَزنًا"، وَ"نَقْدَ النَّاسِ"، وَ"ضَرْبَ الأمِيرِ"، وَ"أمَّا عِلْمًا فَعَالِمٌ"، و"أمَّا نُبْلًا فَنَبِيلٌ".
-ماتقدير العامل المحذوف في هذه الجمل؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الإجابة :

أولا / لكم كلام سيبويه " رحمه الله " :

باب ما ينتصب لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو

وذلك قولك هو ابنُ عمي دِنْياً وهو جاري بيتَ بيتَ‏.‏ فهذه أحوال قد وقع في كل واحد منها شيء‏.‏ وانتصب لأن هذا الكلام قد عمل فيها كما عمل الرجل في العلم حين قلت‏:‏ أنت الرجل عِلْماً‏.‏ فالعلمُ منتصبٌ على ما فسّرت لك وعمل فيه ما قبله كما عمل عشرون في الدرهم حين قلت عشرون درهماً لأن الدرهم ليس من اسم العشرين ولا هو هي‏.‏ ومثل ذلك‏:‏ هذا درهم وزناً‏.‏ ومثل ذلك‏:‏ هذا حسيب جداً‏.‏ ومثل ذلك هذا عربيّ حسبَه‏.‏ حدثنا بذلك أبو الخطاب عمن نثق به من العرب‏.‏ جعله بمنزلة الدِّنْي والوزن كأنه قال هو عربي اكتفاءً‏.‏ فهذا تمثيل ولا يتكلّ به ولزمته الإضافة كما لزمت جَهده وطاقته‏.‏ وما لم يُضَف من هذا ولم تدخله الألف واللام فهو بمنزلة ما لم يُضَف فيما ذكرنا من ومثل ذلك هذه عشرون مِراراً وهذه عشرون أضعافاً‏.‏ وزعم يونس أن قوماً يقولون‏:‏ هذه عشرون أضعافُها وهذه عشرون أضعافٌ أي مضاعفةٌ‏.‏ والنصب أكثر‏.‏ ومثل ذلك‏:‏ هذا درهمٌ سواء‏.‏ كأنه قال هذا درهم استواء‏.‏ فهذا تمثيل وإن لم يتكلّم به‏.‏ قال عز وجلّ‏:‏ ‏"‏ في أربعة أيامٍ سَواءً للسائلين ‏"‏‏.‏ وقد قرأ ناسٌ‏:‏ ‏"‏ في أربعةِ أيامٍ سواءٍ ‏"‏‏.‏ قال الخليل‏:‏ جعله بمنزلة مستويات‏.‏ وتقول‏:‏ هذا درهمٌ سواءٌ كأنك قلت‏:‏ هذا درهمٌ تامّ‏.‏ وهذا شيء ينتصب على أنه ليس من اسم الأول ولا هو هو وذلك قولك‏:‏ هذا عربي محضاً وهذا عربي قلباً فصار بمنزلة دِنياً وما أشبهه من المصادر وغيرها‏.‏ والرفع فيه وجه الكلام وزعم يونس ذلك‏.‏ وذلك قولك‏:‏ هذا عربيّ محضٌ وهذا عربيّ قلبٌ كما قلت هذا عربيٌّ قُحٌّ ولا يكون القحُّ إلا صفةً‏.‏ ومما ينتصب على أنه ليس من اسم الأول ولا هو هو قولك‏:‏ هذه مائلةٌ وزنَ سبعةٍ ونقدَ الناس وهذه مائة ضربَ الأمير وهذا ثوبٌ نسجَ اليمن كأنه قال‏:‏ نسجاً وضرباً ووزناً‏.‏ وإن شئت قلت وزنُ سبعة‏.‏ قال الخليل رحمه الله‏:‏ إذا جعلتَ وزنَ مصدراً نصبت وإن جعلته اسماً وصفتَ به وشبّه ذلك بالخَلق قال‏:‏ قد يكون الخلق المصدر ويكون الخلقُ المخلوق وقد يكون الحلَب الفعل والحلَب المحلوب فكأن الوزن ههنا اسمٌ وكأن الضرب اسم كما تقول رجلٌ رِضاً وامرأة عدلٌ ويومٌ غمٌّ فيصيرُ هذا الكلام صفةً‏.‏ وقال‏:‏ أستقبح أن أقول هذه مائة ضربُ الأمير فأجعلَ الضرب صفةً فيكون نكرةً وُصفت بمعرفة ولكن أرفعه على الابتداء كأنه قيل له ما هي فقال‏:‏ ضربُ الأمير‏.‏ فإن قال‏:‏ ضربُ أمير حَسنت الصفة لأن النكرة توصف بالنكرة‏.‏ واعلم أن جميع ما ينتصب في هذا الباب ينتصب على أنه ليس من اسم الأول ولا هو هو‏.‏ والدليل على ذلك أنك لو ابتدأت اسماً لم تستطع أن تبني عليه شيئاً مما انتصب في هذا الباب لأنه جرى في كلام العرب أنه ليس منه ولا هو هو‏.‏ لو قلتَ ابنُ عمي دنْيٌ وعربيٌ جِدٌ لم يجز ذلك فإذا لم يجز أن يُبنى على المبتدأ فهو من الصفة أبعد لأن هذه الأجناس التي يضاف إليها ما هو منها ومن جوهرها ولا تكون صفة وقد تُبنى على المبتدأ كقولك‏:‏ خاتمك فضّة ولا فما انتصب في هذا الباب فهو مصدر أو غير مصدر قد جُعل بمنزلة المصدر وانتصب من وجهٍ واحد‏.‏ واعلم أن الشيء يوصَف بالشيء الذي هو هو وهو من اسمه وذلك قولك‏:‏ هذا زيدٌ الطويل‏.‏ ويكون هو هو وليس من اسمه كقولك‏:‏ هذا زيدٌ ذاهباً‏.‏ ويوصَف بالشيء الذي ليس به ولا من اسمه كقولك‏:‏ هذا درهم وزناً لا يكون إلا نصباً‏.

* تعقيب !

* الإجابة هي للدكتور الفاضل " بهاء الدين عبد الرحمن " جزاه الله الجنة "

العامل كما أفهمه من كلام سيبويه هو الكلام التام ، فالكلام التام يعمل في الحال كما يعمل الاسم التام في التمييزففي قولنا: هو جاري بيت بيت، تم الكلام عندما قلنا هو جاري، ثم جيء باسم يفيد كيفية هذه النسبة أو هذا الإسناد، وهذا الاسم لا يصح أن يكون صفة لما قبله فكان حقه أن يكون حالا، فالمبتدأ والخبر بمجموعهما عامل في الحال، ولا بد أن يكون بين الحال وبين هذا الإسناد نوع من التناسب ، بحيث يكون في الإسناد رائحة الفعل ، ففي هذا المثال كأنه قيل: يجاورني بيت بيت، وكذلك : هو ابن عمي دنيا، أي : قريبا، فلما قال: هو ابن عمي، تم الكلام ثم جيء بما يبين كيفية القرابة فقيل: دنيا.. وكأنه قال: هو ابن عمي قريبا جدا
وقضية عمل الكلام التام لا ترد إلا عند قلة من النحويين، وهو يحتاج إلى تفصيل ..

والله الموفق