المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بعض الاستفسارات حول الاسم الموصول وحذف عائده؟



محمد الغزالي
30-05-2011, 12:22 AM
السلام عليكم:
هذه بعض الاستفسارات في الاسم الموصول أرجو الإجابة عنها وفقكم المولى:
أولها: هناك شرط عام في حذف أي عائد على الموصول سواء كان الموصول (أي) أو غيرها وسواء كان العائد مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا, والشرط العام هو: أن لا يصلح الباقي للصلة كأن يكون جملة أو شبه جملة تامة... لكن يُشترط في حذف العائد المرفوع أن يكون مبتدأ خبره مفردا, وعللوا ذلك بأن قالوا: لأنه إذا لم يكن الخبر مفردا فجاء جملة أو شبه جملة لصلح لأن يكون صلة للموصول..
السؤال: أليس شرط حذف العائد المبتدأ (وهو كون خبره مفردا) أليس مكررا للشرط العام ولا داعي له, لأنه إذا لم يكن الخبر مفردا لصلح للصلة والشرط العام هو أن لا يكون بعد الحذف جملة أو شبهها؟
ــــ
ثانيها: هل يجوز حذف العائد في هذا المثال: (أعجبني محمد فهو الذي هو في الدار نظيف) أم لا يجوز وما بعده يصلح صلة للموصول؟
ـــــــــــــــــــــــ
ثالثها: هناك قوم يقولون: (اللتا) و(اللذا) فيحذفون النون من المثنى (اللتان واللذان) وذلك في حالة الرفع فقط..
قال محمد محي الدين: فإن قُلْتَ: فمَا عَسَى أنْ يَكُونَ السرُّ في تَجْوِيزِهم الحذفَ مِن المُثَنَّى في حالةِ الرفعِ دُونَ حالَتَيِ النصبِ والخفضِ؟
فالجوابُ عن ذلك أنْ نَقُولَ لك: إِنَّ امتناعَ التِبَاسِ المُثَنَّى بالمُفردِ في حالةِ الرفعِ قد أبَاحَت لهم الحذفَ، وإنَّ جَوَازَ التِبَاسِ المُفْرَدِ بالمُثَنَّى في حالَتَيِ النصبِ والجَرِّ هو الذي مَنَعَهُم مِن الحَذْفِ، ألا تَرَى أنَّكَ لو قُلْتَ: (إِنَّ الَّتِي لو وَلَدَتْ تَمِيمٌ لَكَانَ لتَمِيمٍ بذلك الفَخْرُ كُلَّ الفَخْرِ) لم يُدْرَ أَرَدْتَ المُفْرَدَ فلا حَذْفَ، أم أَرَدْتَ المُثَنَّى فحَذَفْتَ النونَ؟ ولهذا تَجِدُهم لم يَجِيئُوا في (ذَانِ) و(تَانِ) بحذفِ النونِ؛ لأنَّ حَذْفَها في حالِ الرفعِ يُوقِعُ في اللَّبْسِ فلا يُدْرَى أَمُثَنًّى أرَادَ المُتَكَلِّمُ أم مُفْرَداً.
فإن قُلْتَ: فكيفَ يُمْكِنُ الالتباسُ وقد عَلِمْنَا أنَّ صلةَ الموصولِ لا بُدَّ أن تَشْتَمِلَ على ضميرٍ يَرْبِطُ الموصولَ بالصلةِ، وهذا الضميرُ يَجِبُ أن يكُونَ مُطابقاً للموصولِ في إفرادِه وتثنِيَتِه وجَمْعِه، فأنا آمَنُ - بوجودِ هذا العائِدِ - مِن التباسِ المُفردِ بالمُثَنَّى؟
فالجوابُ عن هذا أن نَقُولَ لك: لقد حَفِظْتَ شَيْئاً وغَابَت عنك أَشْيَاءُ! فإنَّ هذا الضميرَ - وإن يَكُنْ مِمَّا لا بُدَّ منه - غَيْرُ واجبِ الذكرِ، بل قد يكُونُ مَذْكُوراً، وقد يكُونُ محذوفاً وهو مُرادٌ، فلو حُذِفَ هذا الضميرُ لالتبَسَ الكلامُ كما في المثالِ الذي ذَكَرْنَاه لك، ثُمَّ إِنَّ الصلةَ لا يَجِبُ أن تَكُونَ جُملةً يَظْهَرُ فيها الضميرُ أحياناً، بل قد تكُونُ الصلةُ ظَرْفاً نحوُ أن تَقُولَ: (إِنَّ الذي - أو التي - عندك مِن قَومٍ صَالحِينَ)، فلا يَدْرِي المُخاطَبُ أمُفرداً أَرَدْتَ أم جَمْعاً، فلَمَّا كانَ الالتباسُ حَادِثاً في كثيرٍ مِن صُوَرِ الكلامِ امتَنَعُوا مِن الحذفِ، فتَفَهَّمْ هذا القولَ، واللَّهُ يُرْشِدُكَ.
السؤال: هل يقصد بمثاله ((إِنَّ الذي - أو التي - عندك مِن قَومٍ صَالحِينَ) أنَّ المخاطب في شبه الجملة لا يمكن تحديده إلا بالموصول لا بالعائد, فإذا كان الموصول مفردا كان المخاطب مفردا وإن كان مثنى كان المخاطب مثنى وإن كان جمعا فجمع, وفي هذا المثال إن كان المخاطب مثنى لا يجوز حذف النون لأنها تلبس بالمفرد, فهل هذا ما يقصده؟
وفقكم الله لما يحب ويرضى..

علي المعشي
30-05-2011, 08:37 PM
السؤال: أليس شرط حذف العائد المبتدأ (وهو كون خبره مفردا) أليس مكررا للشرط العام ولا داعي له, لأنه إذا لم يكن الخبر مفردا لصلح للصلة والشرط العام هو أن لا يكون بعد الحذف جملة أو شبهها؟لا ضير في ذلك، ما دام هذا منبثقا من الشرط العام، فهذا فيه زيادة تأكيد، وتذكير بالشرط العام.

ثانيها: هل يجوز حذف العائد في هذا المثال: (أعجبني محمد فهو الذي هو في الدار نظيف) أم لا يجوز وما بعده يصلح صلة للموصول؟نعم يجوز أن تقول : (أعجبني محمد فهو الذي في الدار نظيف) لأن الخبر مفرد (نظيف) وليس شبه الجملة (في الدار).

السؤال: هل يقصد بمثاله ((إِنَّ الذي - أو التي - عندك مِن قَومٍ صَالحِينَ) أنَّ المخاطب في شبه الجملة لا يمكن تحديده إلا بالموصول لا بالعائد, فإذا كان الموصول مفردا كان المخاطب مفردا وإن كان مثنى كان المخاطب مثنى وإن كان جمعا فجمع, وفي هذا المثال إن كان المخاطب مثنى لا يجوز حذف النون لأنها تلبس بالمفرد, فهل هذا ما يقصده؟ لا يا أخي العزيز، إنما المقصود أنه لو جاز حذف النون في حالتي النصب والجر فإن المخاطب لن يستطيع أن يحدد هل (الذي أو التي) في المثال للمفرد أو للمثنى ونونه محذوفة؟ وإنما وقع اللبس لأن العائد محذوف مع فعل الاستقرار الذي هو متعلق الصلة الظرف.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
31-05-2011, 12:30 AM
نعم يجوز أن تقول : (أعجبني محمد فهو الذي في الدار نظيف) لأن الخبر مفرد (نظيف) وليس شبه الجملة (في الدار).
لكن ما بعد الحذف يصلح لأن يكون صلة للموصول فتقول: أعجبني محمد فهو الذي في الدار نظيف, فـ(في الدار) خبر متعلق بـ(استقر) المحذوف, ونظيف هو المبتدأ, ألا يصلح ذلك, ومثله الآية (وهو الذي في السماء إله) ألا تصلح (في السماء إله)
أن تكون جملة من مبتدأ وخبر فتقع صلة للموصول؟
لا يا أخي العزيز، إنما المقصود أنه لو جاز حذف النون في حالتي النصب والجر فإن المخاطب لن يستطيع أن يحدد هل (الذي أو التي) في المثال للمفرد أو للمثنى ونونه محذوفة؟ وإنما وقع اللبس لأن العائد محذوف مع فعل الاستقرار الذي هو متعلق الصلة الظرف.
الذي أقصده أن الموصول إذا كانت صلته شبه جملة لا يمكن تحديد عدد المخاطب إلا بالموصول نفسه لأن العائد محذوف مع فعل الاستقرار الذي هو متعلق الصلة الظرف أو الجار والمجرور كما ذكرت أستاذنا فهل كلامي صحيح؟
ــــــــــــ
قال ابن عقيل في حذف العائد المجرور: وإن اختلف العاملان لم يجز الحذف أيضا نحو مررت بالذي فرحت به فلا يجوز حذف به...
وقال الخضري: قوله: (وإن اختلف العاملان) أي عند غير المصنف كما مر وشذ قوله:
وإنَّ لِسَانِيَ شَهدةٌ يُشْتَفَى به وَهُوَ على مَن صَبَّهُ الله عَلْقَمُ
لتعلق على المذكورة بعلقم أي شاق، والمحذوفة بصبه أي علقم على من صبه عليه كما شذ الحذف عند عدم جر الموصول في قول حاتم:
ومِنْ حَسْدٍ يَجُورُ عَلَيَّ قَوْمِي وأيُّ الدَّهرِ ذو لَم يَحْسُدُوني
أي فيه فذو بمعنى الذي خبر أي الاستفهامية، وحذف عائدها المجرور بفي لكن قيل لا شذوذ في البيتين لأن محل الشروط المذكورة إذا لم يتعين الحرف المحذوف وإلا جاز الحذف مطلقاً كما فيهما، وهذا ظاهر في الثاني لعود الضمير على الموصول الواقع على الزمان، وهو إذا كان الزمان ظرفاً لا يجر إلا بفي نحو: أعجبني اليوم الذي جئت، أي فيه. فالمحذوف متعين بخلاف الأول إذ يحتمل أن صب بمعنى سلط فيتعدى بعلى، وبمعنى أطلق فيتعدى بفي فالمحذوف غير متعين كما لا يخفى. وأما قوله تعالى: ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ الله عِبَادَهُ}
أي به فقيل: الحذف فيه سماعي أيضاً لعدم جر الموصول، وقيل على مذهب الكسائي من أن الحذف تدريجي فحذف الجار أو لا فانتصب الضمير واتصل، ثم حذف وهو منصوب لا مجرور فهو قياسي، وعلى هذا لا يكون هناك حذف شاذ أصلاً لتأنيه في كل حذف. اهـ لكن أنت خبير بأن المبشر به لا يجر إلا بالباء فالمحذوف فيها متعين جزماً، وتقديره يبشر فيه يأباه أن مساق الآية لبيان المبشر به لا لمكان
السؤال:
أ- يقول الخضري (إن اختلف العاملان عند غير المصنف) أرجو توضيح قصده؟ فهل يقصد أن المصنف لا يشترط اتفاق العاملان؟ وغيره يشترط؟ وهل (صب) التي في البيت تأتي بمعنى (سلط) وبمعنى (أطلق) لأني لم أجدها في المعجم؟
ب- يقول: (فحذف الجار أو لا فانتصب الضمير واتصل) كيف يتصل الضمير في (به) وقد حُذف الجار؟ ولِمَ كان الحذف فيه قياسيا؟ وما معنى ما خُط بالأحمر؟
ج- ما الصحيح إذا اختلف العاملان لفظا واتفقا معنى نحو: (فرحت بالذي سررت به) هل يصح حذف العائد؟
وفقك الله..

علي المعشي
01-06-2011, 03:49 AM
نعم يجوز أن تقول : (أعجبني محمد فهو الذي في الدار نظيف) لأن الخبر مفرد (نظيف) وليس شبه الجملة (في الدار).
لكن ما بعد الحذف يصلح لأن يكون صلة للموصول فتقول: أعجبني محمد فهو الذي في الدار نظيف, فـ(في الدار) خبر متعلق بـ(استقر) المحذوف, ونظيف هو المبتدأ, ألا يصلح ذلك, ومثله الآية (وهو الذي في السماء إله) ألا تصلح (في السماء إله) أن تكون جملة من مبتدأ وخبر فتقع صلة للموصول؟لا يصلح جعل (نظيف) مبتدأ، وجعل (في الدار) خبره، لأن الضمير في متعلق الجار سيعود على المبتدأ (نظيف) وعندئذ يظل الموصول بلا عائد مذكور ولا مقدر، وإنما الوجه كون (نظيف) خبرا عن المبتدأ المحذوف (هو) وفي الدار متعلق بنظيف أو بحال من نظيف، ومثل هذا يقال في الآية.


لا يا أخي العزيز، إنما المقصود أنه لو جاز حذف النون في حالتي النصب والجر فإن المخاطب لن يستطيع أن يحدد هل (الذي أو التي) في المثال للمفرد أو للمثنى ونونه محذوفة؟ وإنما وقع اللبس لأن العائد محذوف مع فعل الاستقرار الذي هو متعلق الصلة الظرف.
الذي أقصده أن الموصول إذا كانت صلته شبه جملة لا يمكن تحديد عدد المخاطب إلا بالموصول نفسه لأن العائد محذوف مع فعل الاستقرار الذي هو متعلق الصلة الظرف أو الجار والمجرور كما ذكرت أستاذنا فهل كلامي صحيح؟
أخي، الموصول والعائد في نحو (إِنَّ الذي - أو التي - عندك مِن قَومٍ صَالحِينَ) لا شأن لهما بالمخاطب من حيث المطابقة في العدد أو التذكير أو التأنيث، وإنما هما في حيز الغائب الذي تتحدث عنه ويدل الموصول عليه.


وقيل على مذهب الكسائي من أن الحذف تدريجي فحذف الجار أو لا فانتصب الضمير واتصل، ثم حذف وهو منصوب لا مجرور فهو قياسي، وعلى هذا لا يكون هناك حذف شاذ أصلاً لتأنيه في كل حذف ( يعني أنه على هذا القول ــ أي نقل المجرور إلى النصب واعتبار المحذوف منصوبا ـــ يكون الحذف قياسيا لأن المنصوب لا يشترط له هذه الشروط الخاصة بالمجرور، وهذا لو أخذنا به فإنه يمكن تطبيقه على كل محذوف مجرور فننقله إلى النصب ثم نحذفه وعندئذ لا يكون ثمة حذف شاذ) . اهـ لكن أنت خبير بأن المبشر به لا يجر إلا بالباء فالمحذوف فيها متعين جزماً (أي أن الفعل بشر لا يتعدى إلا بالباء نحو بشرتك بكذا، وعليه فالمحذوف متعين قطعا ولا يحتمل غير الباء) ، وتقديره يبشر فيه يأباه أن مساق الآية لبيان المبشر به لا لمكان ( أي تقدير الجار المحذوف على أنه (في) أمر يأباه المعنى لأن (في) تدل على الظرفية والمراد ليس مكان التبشير وإنما المراد المبشر به، وعليه تتعين الباء لا في)
السؤال:
أ- يقول الخضري (إن اختلف العاملان عند غير المصنف) أرجو توضيح قصده؟ فهل يقصد أن المصنف لا يشترط اتفاق العاملين؟ وغيره يشترط؟
بل المصنف يشترط ذلك، وأما قوله (عند غير المصنف) فلا يعني به أن المصنف لا يشترط اتفاق العاملين، لأن المصنف يشترط ذلك صراحة، وإنما يحتمل قول الخضري ( عند غير المصنف) أحد أمرين: فإما أن يكون مراده (عند المصنف) ولكنه خطأ أو سهو، وإما أن يكون احترز به مما أدخله (أي الخضري) في المسألة من آراء نحاة آخرين كالكسائي كما رأيت.

وهل (صب) التي في البيت تأتي بمعنى (سلط) وبمعنى (أطلق) لأني لم أجدها في المعجم؟هذا معنى مجازي، والمعجمات إنما تثبت المعاني الحقيقية غالبا.

ب- يقول: (فحذف الجار أو لا فانتصب الضمير واتصل) كيف يتصل الضمير في (به) وقد حُذف الجار؟ ولِمَ كان الحذف فيه قياسيا؟ هذا على رأي الكسائي، أي أن الجار والمجرور لم يحذفا معا وإنما حذف الجار أولا ثم حذف الضمير ثانيا، فتقدير المعنى (ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ به الله عِبَادَهُ) ثم حذفت الباء فاتصلت الهاء المجرورة بالفعل (يبشره ) فصارت منصوبة، ثم حذفت الهاء وهي في حال النصب لا الجر، ولما كان العائد المحذوف قد حذف وهو في حال النصب فحذفه قياسي لانطباق مسوغ حذف العائد المنصوب عليه، هذا معنى كلامه ، وفيه نظر إذ لا دليل على هذا الانتقال إلى النصب، فضلا عن أن القول بالنقل من الجر إلى النصب فيه تعسف ظاهر.

ج- ما الصحيح إذا اختلف العاملان لفظا واتفقا معنى نحو: (فرحت بالذي سررت به) هل يصح حذف العائد؟أجازه بعضهم ، وبعضهم منعه، والأيسر الأخذ بالجواز.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
01-06-2011, 09:37 PM
بارك الله في علمك وحفظك من كل سوء..
أ- قالوا في المثال: (مَرَرْتُ بالذي مَرَرْتَ به على زيدٍ)، لا يَجُوز حذفُ (به) مِنه؛ لاختلافِ معنَى الحرفيْنِ, لأنَّ الباءَ الداخلةَ على الموصولِ للإلصاقِ والداخلةَ على الضميرِ للسببيَّةِ؟
السؤال: ما علة اشتراط معنى الحرفين إذا اتحدا في اللفظ, فلو حذفنا (به) وقلنا: مَرَرْتُ بالذي مَرَرْتَ على زيدٍ, من الطبيعي أن يكون التقدير: به, فليس هناك لبس؟ وأيضًا قولنا: غضبت بالذي غضبت عليه, لِمَ لا يجوز حذف (عليه) لأنه لو حذفناه, لكان التقدير: عليه, أو منه, وكلها بمعنى واحد؟ فالمحذوف مفهوم معناه؟
ب- يقول الأزهري: ويمتنع الحذف إذا كان العائد المجرور محصورا نحو: مررت بالذي ما مررت إلا به، إذ إنما مررت به، أو كان نائبا عن الفاعل نحو: مررت بالذي مر به، أو كان لا يتعين للربط نحو: مررت بالذي مررت به في داره...
السؤال: أرجو توضيح مثاله: (إذ إنما مررت به) وهل الضمير المجرور إذا كان عمدة لا يكون إلا نائب فاعل كما مثل, أم أنه يكون فاعلا مثلا وغير ذلك؟ وما معنى قوله: (لا يتعين للربط نحو: مررت بالذي مررت به في داره)؟
ج- يقول الشيخ الفوزان: ويَرَى بعضُ النَّحْوِيِّينَ حَذْفَ العائدِ المجرورِ إذا تَعَيَّنَ المحذوفُ، ولم يوقِعْ في لَبْسٍ، ولو لم يُوجَدِ الشرْطُ المذكورُ؛ كقولِه تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}؛ أيْ: على الذي هَدَاكُمْ إليه، وقولِه تعالى: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ}؛ أيْ: به، وهذا رأيٌ حَسَنٌ.
السؤال: هل يتعين المحذوف مع اللبس, نرجو التمثيل؟
قول الخضري السابق:

إذ يحتمل أن صب بمعنى سلط فيتعدى بعلى، وبمعنى أطلق فيتعدى بفي فالمحذوف غير متعين
لو قلنا (صب) بمعنى (سلط) يكون المعنى: (سلطه الله علقم عليه) ربما هذا يكون واضحا, فكثير أن نقول: (سلطه عليه) لكن كيف يتأتى المعنى: أطلقه الله علقم فيه؟ إذا كان معنى (صب) أطلق؟
وقول الخضري أيضًا:

لكن أنت خبير بأن المبشر به لا يجر إلا بالباء فالمحذوف فيها متعين جزماً، وتقديره يبشر فيه يأباه أن مساق الآية لبيان المبشر به لا لمكان
هل يُخطئ الخضري قول من قال بأنه سماعي أو قياسي, لأن المحذوف هنا متعين فيه كما رأيت؟
وفقك الله وسددك..

علي المعشي
02-06-2011, 12:01 AM
أ- قالوا في المثال: (مَرَرْتُ بالذي مَرَرْتَ به على زيدٍ)، لا يَجُوز حذفُ (به) مِنه؛ لاختلافِ معنَى الحرفيْنِ, لأنَّ الباءَ الداخلةَ على الموصولِ للإلصاقِ والداخلةَ على الضميرِ للسببيَّةِ؟
السؤال: ما علة اشتراط معنى الحرفين إذا اتحدا في اللفظ, فلو حذفنا (به) وقلنا: مَرَرْتُ بالذي مَرَرْتَ على زيدٍ, من الطبيعي أن يكون التقدير: به, فليس هناك لبس؟
نعم يكون التقدير (به) ولا مانع من الحذف إذا كانت الباءان بمعنى واحد، سواء كانت كلتاهما للسببية أم كانت كلتاهما للمصاحبة، أم كانت كلتاهما للإلصاق، وإنما المنع إذا كانت إحداهما للمصاحبة أو الإلصاق والأخرى للسببية فإذا حذفت الثانية فإن السامع سيظنها بمعنى الأولى فيقع اللبس.

وأيضًا قولنا: غضبت بالذي غضبت عليه, لِمَ لا يجوز حذف (عليه) لأنه لو حذفناه, لكان التقدير: عليه, أو منه, وكلها بمعنى واحد؟ فالمحذوف مفهوم معناه؟
وقد يكون التقدير (غضبت بالذي غضبت به، أو غضبت له) أي بسبب الذي غضبت بسببه، أو لأجله، وهنا يقع السامع في لبس فلا يدري هل المحذوف عليه أو منه أو به أو له؟

ب- يقول الأزهري: ويمتنع الحذف إذا كان العائد المجرور محصورا نحو: مررت بالذي ما مررت إلا به، إذ إنما مررت به، أو كان نائبا عن الفاعل نحو: مررت بالذي مر به، أو كان لا يتعين للربط نحو: مررت بالذي مررت به في داره...
السؤال: أرجو توضيح مثاله: (إذ إنما مررت به)
أي مررت به ولم أمرر بغيره.

وهل الضمير المجرور إذا كان عمدة لا يكون إلا نائب فاعل كما مثل, أم أنه يكون فاعلا مثلا وغير ذلك؟
الفاعل الضمير لا يجر بالحرف الأصلي، وإنما يجر بالحرف الزائد، وأكثر ما يكون ذلك في غير صلة الموصول نحو أكرم به، وكفى به رجلا، وقلما يجيء مجرورا بالحرف الزائد في الصلة نحو ( أكرمْ بالذي قلتَ أكرمْ به) وعندئذ لا يحذف.

وما معنى قوله: (لا يتعين للربط نحو: مررت بالذي مررت به في داره)؟
أي إذا كان في جملة الصلة ضمير آخر يصلح للربط غير الضمير المجرور بالحرف، ففي المثال ضميران (به، داره) وكل منهما يصلح للربط وعليه لا يتعين كون الضمير المجرور بالباء هو الرابط الوحيد، ولذلك لا يصح حذفه إذ لو حذف لاستغنى السامع بالضمير الآخر في الربط ولم يجد حاجة إلى تقدير المحذوف وعندئذ تضيع دلالة المحذوف.

ج- يقول الشيخ الفوزان: ويَرَى بعضُ النَّحْوِيِّينَ حَذْفَ العائدِ المجرورِ إذا تَعَيَّنَ المحذوفُ، ولم يوقِعْ في لَبْسٍ، ولو لم يُوجَدِ الشرْطُ المذكورُ؛ كقولِه تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}؛ أيْ: على الذي هَدَاكُمْ إليه، وقولِه تعالى: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ}؛ أيْ: به، وهذا رأيٌ حَسَنٌ.
السؤال: هل يتعين المحذوف مع اللبس, نرجو التمثيل؟
إذا تعين المحذوف أُمِنَ اللبس، وأما قوله (ولم يوقع في لبس) فهو على سبيل التفسير، كأنه قال (إذا تَعَيَّنَ المحذوفُ، أي لم يوقِعْ حذفه في لَبْسٍ).

لو قلنا (صب) بمعنى (سلط) يكون المعنى: (سلطه الله علقم عليه) ربما هذا يكون واضحا, فكثير أن نقول: (سلطه عليه) لكن كيف يتأتى المعنى: أطلقه الله علقم فيه؟ إذا كان معنى (صب) أطلق؟
المعنى الأول:
هو علقمٌ على مَن سلطه الله عليه ، وهنا يكون متعينا لأن سلط لا يتعدى بغير على.
والمعنى الثاني:
هو علقمٌ على من أطلقه الله عليه، أو أطلقه الله فيه، وهنا لا يتعين المحذوف لأن الفعل أطلق يتعدى بعلى ويتعدى بفي، فتقول أطلقته في كذا وكذا، وأطلقته على كذا وكذا.
وعلى ذلك يصح الحذف إذا حمل صب على سلط، ويمتنع الحذف إذ حمل صب على أطلق فيكون الحذف سماعيا لأن المحذوف غير متعين على هذا المعنى.

هل يُخطئ الخضري قول من قال بأنه سماعي أو قياسي, لأن المحذوف هنا متعين فيه كما رأيت؟
ظاهر تنبيهه هذا يدل على أنه يستحسن جواز الحذف مطلقا حال تعين المحذوف ولا يراه سماعيا ولا شاذا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
02-06-2011, 03:53 PM
فإن السامع سيظنها بمعنى الأولى فيقع اللبس.
pتى لو ظنها بمعتى الأولى, أليس سيقدرها (به) ثم إن المعنى لا يظهر للسامع, فإذا قلت: مَرَرْتُ بالذي مَرَرْتَ على زيدٍ, هل سيتقين السامع أنها للسببية, فإن اختلف المعنى فالمقدر واحد وهو (به)

أي مررت به ولم أمرر بغيره.
أعني المثال (إذ إنما مررت به) في قوله: مررت بالذي ما مررت إلا به، إذ إنما مررت به، فقوله (مررت بالذي ما مررت إلا به) الجملة فيه واضحة, لكن في مثاله (إذ إنما مررت به) كأنها ركيكة؟
ب- يقول محمد محي الدين: شَرَطُوا في جُملةِ الصلةِ أن تَكُونَ خَبَرِيَّةً - أي: مُحْتَمِلَةً للصدقِ والكَذِبِ بالنظرِ إلى ذاتِها، لا بالنظرِ إلى المُتكلِّمِ -؛ لأنَّهم إنَّما أرَادُوا بالاسمِ الموصولِ أن يَكُونَ وَصْلةً لنعتِ الاسمِ المَعْرِفَةِ بالجُمَلِ
ثم قال: إنَّما امتَنَعَ أن تَكُونَ جملةُ الصلةِ طَلَبِيَّةً أو إنشائِيَّةً؛ لأنَّ كُلاًّ مِن الإنشاءِ والطلَبِ ليسَ له خارجٌ يَدُلُّ عليه حينَ التكلُّمِ، وإنَّمَا يَحْصُلُ خارِجُه عُقَيْبَ الكلامِ، وإذا كانَ أَمْرُهما كذلك لم يَكُونَا معهودَيْنِ للمُخَاطَبِ
السؤال بارك الله فيك: ما معنى ما خط بالأحمر؟ ثم هو يقول: (وإذا كانَ أَمْرُهما كذلك لم يَكُونَا معهودَيْنِ للمُخَاطَبِ) فمعنى كلامه هذا أنَّهُ يُشترط في جملة الصلة أن تكون معودة, لكن من المعلوم أنه لا يُشترط في كل صلة للموصول أن تكون معهودة, بل قد تكون معهودة إذا أريد بالموصول معهود, وقد تكون غير معهودة, وذلك إذا أريد بالموصول الجنس, فشرطه أن تكون صلته تدل على الجنس؟ وإذا أريد بالموصل الاستغراق فشرط صلته أن تدل على الاستغراق؟ فما تعليقك؟
ج- يقول في الهمع: في جواز حذف الموصول الاسمي إذا علم مذاهب:
أحدها: الجواز مطلقا وعليه الكوفيون كقول الشاعر:
فمن يَهْجُو رسولَ الله منكمْ ويمدحُهُ ويَنْصُره سَواءُ
وقوله:
فوالله ما نِلْتُم وما نِيلَ مِنكُمُ بمعتدل وَفْق ولا مُتَقَاربِ
أي ومن يمدحه وما الذي نلتم وقال تعالى ( ءامنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم )
أي والذي أنزل إليكم لأن المنزل إلينا ليس المنزل إليهم
الثاني: المنع مطلقا وعليه البصريون وأولوا الآيات وحملوا الأبيات على الضرورة.
الثالث: الجواز إن عطف على مثله كالآية والبيت الأول والمنع إن لم يعطف عليه كالبيت الثاني
السؤال: ما الدليل على تقدير الموصول في البيت الثاني, ولِمَ اكتفى بتقديره قبل (نلتم) ولم يقدره قبل (نيل) فيكون البيت: ما الذي نلتم وما الذي نيل منكم؟
وفقك الله..

علي المعشي
03-06-2011, 11:11 PM
حتى لو ظنها بمعتى الأولى, أليس سيقدرها (به) ثم إن المعنى لا يظهر للسامع, فإذا قلت: مَرَرْتُ بالذي مَرَرْتَ على زيدٍ, هل سيتقين السامع أنها للسببية, فإن اختلف المعنى فالمقدر واحد وهو (به)
إذا كان العائد المجرور هنا محذوفا مع الجار فهذه قرينة على أن الجارين بمعنى واحد، وإذا كان مذكورا فيحتمل الاتحاد ويحتمل الاختلاف، وعليه إذا أردت اختلاف الجارين لزمك الذكر، صحيح أن الذكر ليس دليلا قاطعا على الاختلاف لأن الاتحاد وارد أيضا كما أسلفت، ولكنك بالذكر تُعِين السامع على توقع الاختلاف وعندئذ سوف يستهدي بقرينة الحال والموقف، أما إذا حذفتَ فإن السامع سوف يستبعد احتمال الاختلاف فيضل عن المراد.

لكن في مثاله (إذ إنما مررت به) كأنها ركيكة؟
هذا ليس مثالا، وإنما هو تفسير للمثال الذي قبله ، أي تفسير (مررت بالذي ما مررت إلا به)، ثم إن التركيبُ جيد لا ركاكة فيه.

أن يَكُونَ وَصْلةً لنعتِ الاسمِ المَعْرِفَةِ بالجُمَلِ
إذا قلت: جاء زيد، ثم أردت نعته بالجملة (يصنع المعروف) امتنع ذلك لأن المعرفة لا تنعت بالجملة وإنما تجيء الجملة بعد المعرفة حالا، فإذا أردت معنى النعت لا الحال جئت بالموصول فقلت (جاء زيد الذي يصنع المعروف) فجملة صلة الموصول من حيث المعنى هي نعت لزيد، وأما من حيث الصناعة فهي صلة لا محل لها من الإعراب.

لأنَّ كُلاًّ مِن الإنشاءِ والطلَبِ ليسَ له خارجٌ يَدُلُّ عليه حينَ التكلُّمِ، وإنَّمَا يَحْصُلُ خارِجُه عُقَيْبَ الكلامِ، وإذا كانَ أَمْرُهما كذلك لم يَكُونَا معهودَيْنِ للمُخَاطَبِ
أي أن الجملة الطلبية والإنشائية ليس لهما معنى متحقق قبل التكلم وإنما يولد معناهما لحظة التكلم، أما الجملة الخبرية فمعناها متحقق سابقا وإنما أنت تخبر بهذا المعنى، وعليه يصدق على الخبرية أن تكون معهودة، ولا يصدق العهد على الطلب والإنشاء لأن معناهما لم يكن له وجود قبل التكلم.

ثم هو يقول: (وإذا كانَ أَمْرُهما كذلك لم يَكُونَا معهودَيْنِ للمُخَاطَبِ) فمعنى كلامه هذا أنَّهُ يُشترط في جملة الصلة أن تكون معودة, لكن من المعلوم أنه لا يُشترط في كل صلة للموصول أن تكون معهودة, بل قد تكون معهودة إذا أريد بالموصول معهود, وقد تكون غير معهودة, وذلك إذا أريد بالموصول الجنس, فشرطه أن تكون صلته تدل على الجنس؟ وإذا أريد بالموصل الاستغراق فشرط صلته أن تدل على الاستغراق؟ فما تعليقك؟
أخي، سبق أن تكلمنا على هذه المسألة في موضوع سابق لك إن لم أكن واهما، وعلى العموم هو يتكلم هنا على رأي من يشترط العهد وهو اشتراط غير واحد من النحاة، ولكن الصحيح ـــ كما أرى ــ هو رأي من يجعل الصلة معهودة وجنسية واستغراقية حسب المراد.

السؤال: ما الدليل على تقدير الموصول في البيت الثاني
الدليل هو دخول الباء الزائدة على (معتدل)، ففُهم منه أن (ما) نافية عاملة عمل ليس وليست مصدرية ولا موصولية، ولما كانت عاملة عمل ليس فلا بد لها من اسم مرفوع، وهذا الاسم المرفوع هو الموصول المحذوف إذ لا يستقيم المعنى إلا به.
ملحوظة: بعضهم يجعل (ما) المذكورة موصولية ويقدر (ما) النافية الناسخة محذوفة، ولكن القول الأول أحسن وأوثق.

, ولِمَ اكتفى بتقديره قبل (نلتم) ولم يقدره قبل (نيل) فيكون البيت: ما الذي نلتم وما الذي نيل منكم؟
لأن (ما) التي قبل (نيل) موصولية معطوفة على الموصول المحذوف قبل (نلتم)، وعليه لا حاجة إلى تقدير موصول لأنه مذكور.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
05-06-2011, 12:11 AM
ليسَ له خارجٌ يَدُلُّ عليه حينَ التكلُّمِ
ما هو الخارج, هل هو المقصود: له معنى؟

أخي، سبق أن تكلمنا على هذه المسألة في موضوع سابق لك إن لم أكن واهما، وعلى العموم هو يتكلم هنا على رأي من يشترط العهد وهو اشتراط غير واحد من النحاة، ولكن الصحيح ـــ كما أرى ــ هو رأي من يجعل الصلة معهودة وجنسية واستغراقية حسب المراد.
نعم بارك الله فيك, سبق أن وضحت لي هذه الفقرة سابقا,
لكن هل تعني أن هذا التعليل لا يتأتى إلا من اشترط في صلة الموصول أن تكون معهودة, ولا تكون للجنس أو الاستغراق؟

وعندئذ سوف يستهدي بقرينة الحال والموقف
هل يحضرك مثال يكون الحرف مذكورا, ثم يهتدي السامع إلى المعنى بقرينة؟ أم أنَّ الحرف إذا ذُكِر لا بد أن يُحتمل فيه أمران, اتحاد المعنى واختلافه, ولا يمكن أن يُهتدى إلى المعنى؟
ـــــــــ
أ- قال بعض النحاة في عن بناء (أي) الموصولية: الذي يدل على أنَّهم بنوها لحذف المبتدأ, أنَّهم لو أظهروا المبتدأ فقالوا: (ضربتُ أيَّهم في الدار) لنصبوا ولم يبنوا...
فما معنى كلامه السابق بارك الله في علمك؟
ب- يقولون: لا يجوز حذف الضمير المنصوب إذا اتصل بفعل ناقص مثلوا بنحو: حضر الذي كانهُ زيد.... فهل لجملة (كانه زيد) معنى؟
ج- (أي) الموصولة ملازمة للإضافة إمَّا لفظًا, نحو: يعجبني أيّهم قاعدٌ, أو تقديرا نحو: يعجبني أيّ واقفٌ....
كيف تكون مضافة تقديرا؟
وفقك الله لكل ما فيه خير وصلاح لك..

علي المعشي
05-06-2011, 10:46 PM
ليسَ له خارجٌ يَدُلُّ عليه حينَ التكلُّمِ
ما هو الخارج, هل هو المقصود: له معنى؟
المقصود المعنى الحاصل، فالجملة الطلبية نحو (قمْ) ليس لها معنى حاصل قبل التكلم، أما الخبرية نحو (زيد كريم) فمعناها (وهو اتصاف زيد بالكرم) حاصل قبل التكلم، سواء أخبرت به أم لم تخبر.

أخي، سبق أن تكلمنا على هذه المسألة في موضوع سابق لك إن لم أكن واهما، وعلى العموم هو يتكلم هنا على رأي من يشترط العهد وهو اشتراط غير واحد من النحاة، ولكن الصحيح ـــ كما أرى ــ هو رأي من يجعل الصلة معهودة وجنسية واستغراقية حسب المراد.
نعم بارك الله فيك, سبق أن وضحت لي هذه الفقرة سابقا,
لكن هل تعني أن هذا التعليل لا يتأتى إلا من اشترط في صلة الموصول أن تكون معهودة, ولا تكون للجنس أو الاستغراق؟
يشترط في جملة الصلة أن تكون خبرية، وأن تكون معهودة لزوما عند بعضهم وغالبا عند آخرين، وهذا التعليل لإخراج الجملة الإنشائية أو الطلبية من الصلاح للوصل على اعتبار أن الإنشائية والطلبية لا يمكن أن تكون معهودة، أي أن تحقق الشرط اللازم أو الغالب (العهد) غير وارد فيهما من الأساس، وأما تجويز كونها للجنس أو الاستغراق فهذه مسألة أخرى بعد إخراج الإنشائية والطلبية، أي أنه خلاف في مسألة العهد في إطار الخبرية وليس في مسألة الوصل بالإنشائية أو الطلبية لأن صلة الموصول الجنسي أو الاستغراقي لا تكون إلا خبرية أيضا.

وعندئذ سوف يستهدي بقرينة الحال والموقف
هل يحضرك مثال يكون الحرف مذكورا, ثم يهتدي السامع إلى المعنى بقرينة؟ أم أنَّ الحرف إذا ذُكِر لا بد أن يُحتمل فيه أمران, اتحاد المعنى واختلافه, ولا يمكن أن يُهتدى إلى المعنى؟
ليس شرطا ولكنْ إذا كان الحرفان المتحدان في اللفظ مما تتعدد معانيه وكانا مذكورين فقد يترجح الاتفاق في مواضع نحو (التزمتُ بالذي التزمتَ به) وقد يحتمل الاتفاق والاختلاف وعندئذ يحتكم إلى القرينة، ثم إن القرينة قد تكون حالية تعتمد على الموقف وإيماءات المتكلم وقراءة المخاطب للموقف نحو ( لقد جئتُك بالذي جئتَ به) إذ يحتمل الاتفاق أي بمثل ما جئت به، ويحتمل أن يكون الثاني بمعنى (بسببه)، وقد تكون القرينة مقالية نحو ( لقد جئتُك بالذي جئت به فكفيتك العناء) فهنا تكون القرينة (فكفيتك العناء) دالة على أن الباء الثانية للسببية.

أ- قال بعض النحاة في عن بناء (أي) الموصولية: الذي يدل على أنَّهم بنوها لحذف المبتدأ, أنَّهم لو أظهروا المبتدأ فقالوا: (ضربتُ أيَّهم في الدار) لنصبوا ولم يبنوا...
فما معنى كلامه السابق بارك الله في علمك؟
المقصود أن بناءها في نحو ( اضرب أيهم قائم) إنما هو على تقدير مبتدأ أي (اضرب أيهمْ هو قائم) لأنه لا يصح (اضرب الذي قائم) وإنما يجب (اضرب الذي هو قائم) فلما كان المبتدأ مقدرا في (أيهم قائم) ولا يصح تقديره في (الذي قائم) بنوا (أي) للدلالة على هذه المخالفة.
وأما قوله (أنَّهم لو أظهروا المبتدأ فقالوا: (ضربتُ أيَّهم في الدار) فينبغي أن يقول (ضربتُ أيَّهم هو في الدار) حتى يصدق قوله (أظهروا المبتدأ)، على أنه لو أراد الدقة لكان الأفضل أن يجعل الخبر مفردا فيمثل بنحو (ضربت أيهم هو قائم) لأن إظهار المبتدأ هنا يوجب النصب وحذفه يوجب البناء على رأي سيبويه ، وإنما قلت إن هذا أدق لأن (أي) فيما مثل به (ضربتُ أيَّهم في الدار) منصوبة سواء أظهر المبتدأ، أم قدر متعلق الجار فعلا (استقر) لأنه يجوز (ضربت الذي في الدار) وإنما وجب البناء عند سيبويه في نحو (ضربتُ أيهم قائم) لأنه لا يجوز (ضربت الذي قائم) كما أسلفت.

ب- يقولون: لا يجوز حذف الضمير المنصوب إذا اتصل بفعل ناقص مثلوا بنحو: حضر الذي كانهُ زيد.... فهل لجملة (كانه زيد) معنى؟
هذا المثال ركيك لأن معناه أن زيدا قد كان شخصا آخر، وهذا الشخص الآخر قد حضر، ولو قال (عرفت الذي كانه زيد) لكان حسنا، ومعناه أني عرفت الأمر الذي كانه زيد، من الكرم أو الشجاعة أو البخل ... إلخ.

ج- (أي) الموصولة ملازمة للإضافة إمَّا لفظًا, نحو: يعجبني أيّهم قاعدٌ, أو تقديرا نحو: يعجبني أيّ واقفٌ....
كيف تكون مضافة تقديرا؟
كما تقدر الإضافة في قولك (كلٌّ قائمٌ) فالتقدير (كلهم قائم) ومثلها (أيّ واقف) فالتقدير أيهم واقف.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
06-06-2011, 11:41 PM
بارك الله في علمك..

المقصود أن بناءها في نحو ( اضرب أيهم قائم) إنما هو على تقدير مبتدأ أي (اضرب أيهمْ هو قائم) لأنه لا يصح (اضرب الذي قائم) وإنما يجب (اضرب الذي هو قائم) فلما كان المبتدأ مقدرا في (أيهم قائم) ولا يصح تقديره في (الذي قائم) بنوا (أي) للدلالة على هذه المخالفة.
ماذا تقصد بالمخالفة؟ وما رأيك بتعليل من قال سبب بناء (أي) هو أنهم لما حذفوا المبتدأ من صلتها دون نقصت فبنيت؟

هذا المثال ركيك لأن معناه أن زيدا قد كان شخصا آخر، وهذا الشخص الآخر قد حضر، ولو قال (عرفت الذي كانه زيد) لكان حسنا، ومعناه أني عرفت الأمر الذي كانه زيد، من الكرم أو الشجاعة أو البخل ... إلخ.
لكن كل النحاة يمثلون بهذا المثال, ومنهم الشيخ الفوزان حيث قال: (وكذلك يَمْتَنِعُ الحذْفُ إذا كانَ العائدُ مَنصوباً بفِعْلٍ ناقِصٍ، نحوُ: جاءَ الذي كَانَهُ زَيْدٌ، فالهاءُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لكانَ)
وكذلك الأزهري في التصريح قال في درس الضمير: المسألة "الثانية" من المسألتين المستثناتين من القاعدة المذكورة: أن يكون الضمير منصوبا بكان أو إحدى أخواتها، سواء أكان قبله ضمير أم لا، وبذلك فارقت المسألة الأولى، "نحو: الصديق كنته، أو كأنه زيد"،
فهل ما مثلوا به يؤخذ عليهما؟
يقول ابن عقيل: فإنِ اخْتَلَفَ الحرفانِ لم يَجُزِ الحذفُ، نحوُ: (مَرَرْتُ بالذي غَضِبْتَ عليه) فلا يَجُوزُ حذفُ (عليه)
السؤال: هو يقول في هذا المثال (اختلف الحرفان) أليس المانع عنا هو اختلاف المتعلقين, فاتحاد المتعلقين أولى؟
وفقك الله ورعاك..

علي المعشي
07-06-2011, 02:57 AM
المقصود أن بناءها في نحو ( اضرب أيهم قائم) إنما هو على تقدير مبتدأ أي (اضرب أيهمْ هو قائم) لأنه لا يصح (اضرب الذي قائم) وإنما يجب (اضرب الذي هو قائم) فلما كان المبتدأ مقدرا في (أيهم قائم) ولا يصح تقديره في (الذي قائم) بنوا (أي) للدلالة على هذه المخالفة.
ماذا تقصد بالمخالفة؟ وما رأيك بتعليل من قال سبب بناء (أي) هو أنهم لما حذفوا المبتدأ من صلتها دون أخواتها نقصت فبنيت؟
أي مخالفة (أي) لأخواتها من الموصولات نحو الذي ومَن ... إلخ، حيث صح حذف المبتدأ من صلتها في الموضع الذي يمتنع حذفه من صلات أخواتها. وأما التعليل الذي تفضلتَ به الآن فهو مطابق لتعليلي إلا أن العبارة مختلفة قليلا، وأما المضمون فهو هو.

هذا المثال ركيك لأن معناه أن زيدا قد كان شخصا آخر، وهذا الشخص الآخر قد حضر، ولو قال (عرفت الذي كانه زيد) لكان حسنا، ومعناه أني عرفت الأمر الذي كانه زيد، من الكرم أو الشجاعة أو البخل ... إلخ. لكن كل النحاة يمثلون بهذا المثال, ومنهم الشيخ الفوزان حيث قال: (وكذلك يَمْتَنِعُ الحذْفُ إذا كانَ العائدُ مَنصوباً بفِعْلٍ ناقِصٍ، نحوُ: جاءَ الذي كَانَهُ زَيْدٌ، فالهاءُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لكانَ)
وكذلك الأزهري في التصريح قال في درس الضمير: المسألة "الثانية" من المسألتين المستثناتين من القاعدة المذكورة: أن يكون الضمير منصوبا بكان أو إحدى أخواتها، سواء أكان قبله ضمير أم لا، وبذلك فارقت المسألة الأولى، "نحو: الصديق كنته، أو كانه زيد"،
فهل ما مثلوا به يؤخذ عليهما؟
أما مثال الأزهري فلا ركاكة فيه لأنه قال (الصديق كنته، أو الصديق كانه زيد) فالصديق صفة المتكلم في المعنى أو صفة زيد في المعنى، أي أن الأصل، كنت صديقا، أو كان زيد صديقا، فزيد هو الصديق، فلما قدَّم الصديق جعل خبر كان ضميرا عائدا على الصديق فالمعنى واحد.
وأما مثال الشيخ الفوزان فهو ركيك جدا، لأنه قال (جاءَ الذي كَانَهُ زَيْدٌ) فجعل الجائي شخصا آخر غير زيد، وهذا معناه أن زيدا كان شخصا آخر كأن يكون ذلك الشخص عمرا ، ثم لما جاء عمرو، قال (جاء الذي كانه زيد) أي عمرو. وهذا مثال رديء.

يقول ابن عقيل: فإنِ اخْتَلَفَ الحرفانِ لم يَجُزِ الحذفُ، نحوُ: (مَرَرْتُ بالذي غَضِبْتَ عليه) فلا يَجُوزُ حذفُ (عليه)
السؤال: هو يقول في هذا المثال (اختلف الحرفان) أليس المانع هنا هو اختلاف المتعلقين, فاتحاد المتعلقين أولى؟
لو جاء بمتعلقين متحدين لكان أحسن من حيث الدلالة على المراد، ومع ذلك لا خطأ في مثاله فهو صحيح لأننا ننظر أولا للحرفين فإن اتحدا لفظا ومعنى نظرنا للمتعلقين، أما إذا اختلف الحرفان امتنع الحذف بغض النظر عن المتعلقين أختلفا أم اتفقا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
07-06-2011, 09:26 PM
بارك الله فيك:

إذا قلت: جاء زيد، ثم أردت نعته بالجملة (يصنع المعروف) امتنع ذلك لأن المعرفة لا تنعت بالجملة وإنما تجيء الجملة بعد المعرفة حالا، فإذا أردت معنى النعت لا الحال جئت بالموصول فقلت (جاء زيد الذي يصنع المعروف) فجملة صلة الموصول من حيث المعنى هي نعت لزيد، وأما من حيث الصناعة فهي صلة لا محل لها من الإعراب.
هل نقول في تعليل اشتراط صلة الموصول كونها خبريه هو: لأنهم أرَادُوا بالاسمِ الموصولِ أن يَكُونَ وَصْلةً لنعتِ الاسمِ المَعْرِفَةِ بالجُمَلِ, لأن من شرط الجملة المنعوت بها أن تكون خبرية, وإذا كان هذا التعليل صحيحا نقول: لِمَ اشُترط في الجملة المنعوت بها أصلا أن تكون خبرية؟
وفقك الله؟

علي المعشي
08-06-2011, 09:16 PM
بارك الله فيك:

هل نقول في تعليل اشتراط صلة الموصول كونها خبريه هو: لأنهم أرَادُوا بالاسمِ الموصولِ أن يَكُونَ وَصْلةً لنعتِ الاسمِ المَعْرِفَةِ بالجُمَلِ, لأن من شرط الجملة المنعوت بها أن تكون خبرية, وإذا كان هذا التعليل صحيحا نقول: لِمَ اشُترط في الجملة المنعوت بها أصلا أن تكون خبرية؟
وفقك الله؟
اشتراط الخبرية في جملة النعت إنما اشتُرط لأن النعت يخصص المنعوت، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان مضمون الجملة التي ينعت بها معلوما للسامع من قبل، وهذا لا يكون إلا في الخبرية، أما الإنشائية الطلبية فمضمونها لا يولد إلا مع النطق بها، لذلك لا تصلح للنعت ولا للوصل.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
08-06-2011, 11:30 PM
بارك الله فيك أستاذنا المفضال الكريم:

اشتراط الخبرية في جملة النعت إنما اشتُرط لأن النعت يخصص المنعوت، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان مضمون الجملة التي ينعت بها معلوما للسامع من قبل، وهذا لا يكون إلا في الخبرية، أما الإنشائية الطلبية فمضمونها لا يولد إلا مع النطق بها، لذلك لا تصلح للنعت ولا للوصل.
لكنْ في جملة الاستغراق والجنس لا تكون الصلة معلومة للمخاطب, ومع ذلك يُشترط أن تكون خبرية, فما قولك أستاذنا؟
ــــــــــــــــــــ
أستاذي الفاضل:
قرأت في أحد المواقع الكترونية وبالتحديد للدكتور مسعد زياد حينما تحدث عن الحروف المصدرية أو ما يسمى(بالموصولات الحرفية ) قال منها:
أولا ـ " أنَّ " بفتح الهمزة وتشديد النون ، أو تضعيفها : حرف توكيد ونصب من أخوات " إنَّ " ، وقد جعلها النحاة حرفا مصدريا ، لأنها مشبهة بالفعل ، حيث تنسبك مع ما عملت فيه لتكون مصدرا مؤولا نحو : كافأت الطالب لأنه مجتهد .
ثانيا ـ أنْ : وهي المخففة من أنَّ المشددة " الثقيلة " المفتوحة الهمزة : وهي تعمل بشرط أن يكون اسمها ضمير الشأن المحذوف ، ولا يكون خبرها إلا جملة نحو : علمت أنْ محمدٌ مقصرٌ , وتقدير الكلام : علمت أنه محمدٌ مقصرٌ .
وقال عباس حسن في النحو الوافي:
عرفنا أن الموصولات قسمان؛ اسمية وقد سبق الكلام عليها، وحرفية وهى خمسة: "أنْ" ، (مفتوحة الهمزة، سكانة النون أصالة.) و "أَنّ" الناسخة (المشددة النون؛ أو الساكنة للنون للتخفيف) و"ما"، و"كى"، و"لو"
ثم سرد الموصولات الحرفية وذكر منها:
أ‌- أنْ. - ساكنة النون أصالة ولا تكون صلتها إلا جملة فعلية، فعلها كامل التصرف؛ سواء أكان ماضيًا؛ نحو: عجبت من أنْ تأخرَ القادم. أم مضارعًا؛ نحو: من الشجاعة أن يقول المرء الحقَّ فى وجه الأقوياء، أم أمرًا، نحو: أنْصَحُ لك أن بادرْ إلى ما يرفع شأنك.
ب‌- "أنّ" المشددة النون. وتتكون صلتها من اسمها وخبرها؛ نحو: سَرَّنى أنّ الجو معتدل، ويُستغنَى عن الثلاثة بعد صوغ المصدر المنسبك بطريقته الصحيحة. ومثلها: (أنْ) المخففة النون الناسخة؛ حيث تتكون صلتها من اسمها وخبرها. ولكن اسمها لا يكون - فى الأفصح - إلا ضميراً محذوفًا، وخبرها جملة؛ نحو: أيقنت أنْ علىٌّ لمسافر؛ (ومنه المثالان السالفان فى الكلام على "أنْ"). ويستغنى عن الثلاثة بعد صوغ المصدر المؤول بطريقته الصحيحة، ويعرب المصدر فى النوعين على حسب الجملة؛ فيكون فاعلا، أومبتدأ، أو مفعولاً به، أو غير ذلك... وقد سيُدّ مسَد المفعولين إنْ وجد فى الجملة ما يحتاج لهما.
السؤال: كما ترى يا أستاذنا أنهم يعدون (أنْ) المخففة من الثقيلة حرفا موصوليا أو مصدريا, فهل ذلك صحيح, لأني لم أرَ باقي النحاة يذكرونها, وإذا كانت المخففة من الحروف المصدرية كيف تؤول بمصدر في نحو: علمت أنْ محمدٌ مقصرٌ؟
وماذا يعني عباس حسن بقوله: (وقد يسدّ مسَد المفعولين إنْ وجد فى الجملة ما يحتاج لهما)؟
وفقك الله أستاذنا وحفظك من كل سوء..

علي المعشي
10-06-2011, 09:54 PM
السؤال: كما ترى يا أستاذنا أنهم يعدون (أنْ) المخففة من الثقيلة حرفا موصوليا أو مصدريا, فهل ذلك صحيح, لأني لم أرَ باقي النحاة يذكرونها
نعم صحيح، وإنما لم يذكرها بعض النحاة استغناء بالثقيلة لأنها الأصل، والمخففة فرع عنها.

, وإذا كانت المخففة من الحروف المصدرية كيف تؤول بمصدر في نحو: علمت أنْ محمدٌ مقصرٌ؟
التقدير (علمت تقصير محمد)

وماذا يعني عباس حسن بقوله: (وقد يسدّ مسَد المفعولين إنْ وجد فى الجملة ما يحتاج لهما)؟
يعني أن المصدر من أن واسمها وخبرها يغني عن المفعولين إن كان في الكلام ما يطلب المفعولين نحو ظن وأخواتها، وهذا متحقق في المثال (علمت أنْ محمد مقصر) حيث سد المصدر مسد مفعولي علم.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
11-06-2011, 01:36 AM
بارك الله فيك:

نعم صحيح، وإنما لم يذكرها بعض النحاة استغناء بالثقيلة لأنها الأصل، والمخففة فرع عنها.
يعني الحروف المصدرية ستة: الأول: (أنْ) المصدرية الساكنة النون أصالة, والثاني: (أنَّ) المشددة, والثالث: (أن) المخففة من الثقيلة, والرابع: لو, والخامس: كي, والسادس: ما, وما رأيك بمن يعد همزة التسوية حرفا مصدريا فتكون الحروف المصدرية سبعة؟

يعني أن المصدر من أن واسمها وخبرها يغني عن المفعولين إن كان في الكلام ما يطلب المفعولين نحو ظن وأخواتها، وهذا متحقق في المثال (علمت أنْ محمد مقصر) حيث سد المصدر مسد مفعولي علم.
وهل نقول في نحو: (عرفت أنَّك أسدٌ) المصدر المؤول من (أن) وما بعدها في محل نصب مفعول به التقدير: عرفت كونك أسدا؟
ب- طريقة سبك الحرف المصدري (أن) المشددة إن كان خبره جامدا أو ظرفا أو مجرورا نأتي بالكون العام ونضيفه إلى اسم (أن) هذا إن كان مثبتا فإن كان منفيا نأتي قبله بكلمة (عدم) نرجو منك التمثيل لكون عام منفي مع سبكه؟

علي المعشي
12-06-2011, 03:03 AM
يعني الحروف المصدرية ستة: الأول: (أنْ) المصدرية الساكنة النون أصالة, والثاني: (أنَّ) المشددة, والثالث: (أن) المخففة من الثقيلة, والرابع: لو, والخامس: كي, والسادس: ما, وما رأيك بمن يعد همزة التسوية حرفا مصدريا فتكون الحروف المصدرية سبعة؟نعم كل ما تفضلت به يعد من حروف السبك المصدرية على الأخذ بمجمل أقوال النحاة، وهمزة التسوية منها على بعض الأقوال.

وهل نقول في نحو: (عرفت أنَّك أسدٌ) المصدر المؤول من (أن) وما بعدها في محل نصب مفعول به التقدير: عرفت كونك أسدا؟
نعم أخي الفاضل.

ب- طريقة سبك الحرف المصدري (أن) المشددة إن كان خبره جامدا أو ظرفا أو مجرورا نأتي بالكون العام ونضيفه إلى اسم (أن) هذا إن كان مثبتا فإن كان منفيا نأتي قبله بكلمة (عدم) نرجو منك التمثيل لكون عام منفي مع سبكه؟
إذا نفيت الخبر الكون العام فإنك تنفيه غالبا بالفعل ليس وعندئذ يكون خبر (أن) هو جملة ليس، نحو ( أعرفُ أنك لست في الدار) ويكون التقدير (أعرف عدم كونك في الدار)
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
13-06-2011, 12:04 AM
بارك الله فيك أستاذنا:
أ- كما ترى أستاذنا أن عباس حسن في كلامه السابق يقول: (ويعرب المصدر فى النوعين على حسب الجملة؛ فيكون فاعلا، أومبتدأ، أو مفعولاً به، أو غير ذلك... وقد سيُدّ مسَد المفعولين إنْ وجد فى الجملة ما يحتاج لهما.)
وأنت تعلم أستاذنا أنَّ (أنْ) المخففة لا يكون اسمها إلا فعل يقين (أي ينصب مفعولين) كعلم وتيقن وغيرها فيكون هذان المفعولان يسدان مسد فعلي اليقين, نحو: تيقنت أنْ خالد مسافر, فاسم (أن) ضمير الشأن و(خالد) مبتدأ و(مسافر) خبر والجملة من المبتدأ والخبر خبر (أن) اللمخففة, و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي (تيقن) أليس كذلك أستاذنا, فالمصدر المؤول حينئذ لا يكون إلا في محل نصب سد مسد مفعولي فعل اليقين, وما دام كذلك لِمَ قال عباس حسن: (ويعرب المصدر فى النوعين على حسب الجملة؛ فيكون فاعلا، أومبتدأ، أو مفعولاً به)
ب- في نحو: علمت أنَّ محمدا قادم, هل نقول: المصدر المؤول من (أن) وما دخلت عليه في محل نصب سد مسد مفعولي علم, أو نقول: (أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر في نصب سد مسد مفعولي علم؟

علي المعشي
13-06-2011, 02:30 AM
- كما ترى أستاذنا أن عباس حسن في كلامه السابق يقول: (ويعرب المصدر فى النوعين على حسب الجملة؛ فيكون فاعلا، أومبتدأ، أو مفعولاً به، أو غير ذلك... وقد سيُدّ مسَد المفعولين إنْ وجد فى الجملة ما يحتاج لهما.)
وأنت تعلم أستاذنا أنَّ (أنْ) المخففة لا يكون اسمها إلا فعل يقين (اسمها ضمير الشأن وأما اليقين ونحوه فهو سابق عليها)(أي ينصب مفعولين) كعلم وتيقن وغيرها فيكون هذان المفعولان يسدان مسد فعلي اليقين, نحو: تيقنت أنْ خالد مسافر, فاسم (أن) ضمير الشأن و(خالد) مبتدأ و(مسافر) خبر والجملة من المبتدأ والخبر خبر (أن) اللمخففة, و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي (تيقن) أليس كذلك أستاذنا, فالمصدر المؤول حينئذ لا يكون إلا في محل نصب سد مسد مفعولي فعل اليقين, وما دام كذلك لِمَ قال عباس حسن: (ويعرب المصدر فى النوعين على حسب الجملة؛ فيكون فاعلا، أومبتدأ، أو مفعولاً به)
المقصود أن يسبقها معنى العلم ونحوه بأي صيغة ولا يشترط أن يكون فعلا، وعليه يمكن أن يكون المصدر مبتدأ في نحو (في علمي أنْ سينجح المجتهد) فالمصدر مبتدأ مؤخر وشبه الجملة قبله خبره، ويمكن أن يكون فاعلا في نحو ( نمى إلى علمي أن سينجح المجتهد) وأما المفعول به فقد عرفته.

ب- في نحو: علمت أنَّ محمدا قادم, هل نقول: المصدر المؤول من (أن) وما دخلت عليه في محل نصب سد مسد مفعولي علم, أو نقول: (أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر في نصب سد مسد مفعولي علم؟
كلاهما صحيح والثاني أدق.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
16-06-2011, 01:08 PM
بارك الله فيك:
جاء في النحو الوافي:
كيف يضاف المصدر المنسبك من حرف مصدرى مع صلته؟
للوصول إلى المصدر المؤول نتبع الخطوات الأربع التالية إن كان الحرف المصدرى هو: "أنْ"، أو: "أنّ"، كما فى الأمثلة المعروضة، أما إن كان غيرهما فيجرى عليه ما جرى على هذين تمامًا، وفيما يلى البيان:
شاع (أنّ الفواكه كثيرةٌ فى بلادنا)
شاع (أنْ تكثرَ، الفواكهُ) فى بلادنا

عرفت (أن الصناعةَ ناهضةٌ) بمصر
عرفت (أن تنهضَ الصناعةٌ) بمصر


آمنت بـ (أن الإذاعةَ نافعةٌ)
آمنت بـ (أن تنفع الإِذاعةُ)

1- نستخرج المصدر الصريح لخبر "أنّ" فى الجمل المشتملة على "أن"، أو للفعل الذى بعد "أنْ" الناصبة فى الجمل المشتملة على الفعل؛ فنجده فى الأمثلة المعروضة: "كثرة" - "نهضة" - "نَفْع".
2- نضبط ذلك المصدر الصريح على حسب حاجة الجملة هكذا: "كثرةُ"... (مفروعة فى القسم الأول)، "نهضةَ"... (منصوبة القسم الثالث)؛ لأن الأول محتاج لفاعل. والثانى محتاج لمفعول به، والثالث محتاج إلى مجرور.
3- نذكر بعده اسم "أنّ" فى الجمل التى كانت مشتملة على "أنّ". و: نذكر الفاعل فى الجمل التى كانت مشتملة على "أنْ" الناصبة والفعل؛ فيكون: كثرةُ الفواكه، نهضةَ الصناعة، نفعِ الإذاعة.
4- نضبط ذلك الاسم الذى وضعناه بعد المصدر الصريح - بالجر، ونعربه مضافاً إليه؛ فتكون الجمل بعد السبك: شاع كثرةُ الفواكه - عرفت نهضةَ الصناعةِ بمصر -آمنت بنفعِ الإِذاعة!. وبإتمام الخطوة الرابعة تم عملية سبك المصدر المؤول؛ وتظهر الجملة فى شكلها الجديد؛ فتغنى عن "أنّ" و "أنْ" وعن صلتهما السابقة.

وعند السبك لا ندخل تغييرًا فى الباقى من الجملة إلا على اسم "إنّ" أو فاعل الفعل بالطريقة التى أوضحناها. أما ما عداهما مما لم يحذف فيبقى على حالته الأولى.
ومثل هذا يتبع حين يكون الحرف المصدرى هو: "أنْ" المخففة من الثقيلة أو: "لو"، أو: "كى"، أو "ما".
السؤال: من المعلوم أنّ طريقة المجيء بالمصدر المؤول لـ(أنَّ) إن كان خبرها مشتقا هو أننا نأتي بمصدره ثم نضيفه إلى اسم (أنَّ) فنحو: يعجبني أنك تقوم, تأويلها: يعجبني قيامك, بإضافة اسم (أنََّ) وهو الكاف إلى مصدرها, لكن هو يقول: (ومثل هذا يتبع حين يكون الحرف المصدرى هو: "أنْ" المخففة من الثقيلة أو: "لو"، أو: "كى"، أو "ما") فكيف يقول ذلك والحروف الباقية كـ(لو) ليس له اسم ولا خبر, ثم إذا كان لا فرق عنده بين طريقة المجيء بتأويل المصدر لـ(أنَّ) و(أنْ) وباقي الحروف المصدرية, لِمَ قال أولا: (للوصول إلى المصدر المؤول نتبع الخطوات الأربع التالية إن كان الحرف المصدرى هو: "أنْ"، أو: "أنّ) فمعنى كلامه أنَّ باقي الحروف المصدرية ليست كـ"أنْ"، أو: "أنّ, في طريقة المجيء بمصدرها لكنه عارض كلامه بقوله: (ومثل هذا يتبع حين يكون الحرف المصدرى هو: "أنْ" المخففة من الثقيلة أو: "لو"، أو: "كى"، أو "ما") فما قولك بارك الله في علمك؟

علي المعشي
17-06-2011, 01:23 AM
السؤال: من المعلوم أنّ طريقة المجيء بالمصدر المؤول لـ(أنَّ) إن كان خبرها مشتقا هو أننا نأتي بمصدره ثم نضيفه إلى اسم (أنَّ) فنحو: يعجبني أنك تقوم, تأويلها: يعجبني قيامك, بإضافة اسم (أنََّ) وهو الكاف إلى مصدرها, لكن هو يقول: (ومثل هذا يتبع حين يكون الحرف المصدرى هو: "أنْ" المخففة من الثقيلة أو: "لو"، أو: "كى"، أو "ما") فكيف يقول ذلك والحروف الباقية كـ(لو) ليس له اسم ولا خبر, ثم إذا كان لا فرق عنده بين طريقة المجيء بتأويل المصدر لـ(أنَّ) و(أنْ) وباقي الحروف المصدرية, لِمَ قال أولا: (للوصول إلى المصدر المؤول نتبع الخطوات الأربع التالية إن كان الحرف المصدرى هو: "أنْ"، أو: "أنّ) فمعنى كلامه أنَّ باقي الحروف المصدرية ليست كـ"أنْ"، أو: "أنّ, في طريقة المجيء بمصدرها لكنه عارض كلامه بقوله: (ومثل هذا يتبع حين يكون الحرف المصدرى هو: "أنْ" المخففة من الثقيلة أو: "لو"، أو: "كى"، أو "ما") فما قولك بارك الله في علمك؟
أخي العزيز محمدا
هو يتكلم في أربع الخطوات على عدة أمور منها كيفية تأويل المصدر بالصريح، ومعرفة محله الإعرابي، وكيفية إضافته، بمعنى أن قوله (ومثل هذا يتبع حين يكون الحرف المصدرى هو: "أنْ" المخففة من الثقيلة أو: "لو"، أو: "كى"، أو "ما") ليس مقصورا على طريقة التأويل وإنما يشمل معرفة المحل وكيفية الإضافة.

وأما قوله ( إن كان الحرف المصدرى هو: "أنْ"، أو: "أنّ") فلأن الأمثلة المعروضة مشتملة على هذين الحرفين فقط، كأنه قال لك: اتبع هذه الخطوات كما في الأمثلة المعروضة إن كان الحرف الموصول أن أو أنَّ، وإنْ كان غير ما مثلنا له فأجره مجرى ما مثلنا له.

وأما تمثيله بأنَّ وأنْ لكيفية التأويل فهو اختيار موفق، ولعلك تتأمل قوله في الخطوة الأولى (نستخرج المصدر الصريح لخبر "أنّ" فى الجمل المشتملة على "أن"، أو للفعل الذى بعد "أنْ" الناصبة فى الجمل المشتملة على الفعل) وهذا معناه أنك تجري ما له اسم وخبر مجرى أنَّ وهو (أن) المخففة فتعتمد في التأويل على الخبر، وتجري ما يأتي بعده الفعل مجرى (أنْ) الناصبة وهو لو وكي وما، فتعتمد على الفعل الذي يلي الحرف المصدري.
ملحوظة: عرفت أن (ما) لا توصل بالجملة الاسمية إلا نادرا، فإذا وُصلت بالاسمية فإنك تعتمد في التأويل على الخبر الذي في صلتها كما تعتمد على خبر أنَّ. بمعنى أن الطريقة العامة للتأويل تعتمد على الخبر إذا كانت الصلة جملة اسمية أو ما هو بمنزلتها كصلة أنَّ، وتعتمد على الفعل إذا كانت الصلة جملة فعلية.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
17-06-2011, 12:37 PM
بارك الله فيك:
يقول في الخطوة رقم (1) نستخرج المصدر الصريح لخبر "أنّ" فى الجمل المشتملة على "أن"، أو المصدر الصريح للفعل غير الجامد الذى بعد "أنْ" الناصبة فى الجمل المشتملة على الفعل؛ فنجده فى الأمثلة المعروضة: "كثرة" - "نهضة" - "نَفْع".
يقول المصدر الصريح للفعل غير الجامد, فهل المضارع بعد (أن) الناصبة يكون جامدا؟
ثم إن شرط (أن) المخففة أن يكون خبرها جملة نحو: عرفت أنْ محمد مسافر, فكيف نضبط المصدر من الخبر والخبر هو جملة (محمد مسافر) هل نأخذ المشتق فقط منه (مسافر)؟
وهل الخبر الجامد يكون في (أنَّ) المشددة فقط, نحو: عرفت أنك أسد, أم يكون في بعض الموصولات الحرفية الأخرى؟
ب- يقول عباس حسن أيضًا:
وإن كان الفعل الذى فى الجملة جامدًا ليس له مصدر صريح: مثل "عسى" فى قولنا: (شاع أنْ يتحقق الأمل، وأن عسى الكرب أنْ يزول) ففى هذه الحالة يؤخذ المصدر الصريح من معنى الفعل الجامد: "عسى" (ومعناها الرجاء) أو مما بعده ويضاف إلى ما يناسبه؛ فنقول: شاع تحققُ الأمل، ورجاء زوال الكرب.
السؤال: هل (أنْ) في (عسى الكرب أن يزول) هي الناصبة للمضارع دخلت الماضي, وهل كلامه السابق اجتهاد منه أم هو كلام النحاة قبله؟
وفقك الله..

علي المعشي
18-06-2011, 01:38 AM
يقول في الخطوة رقم (1) نستخرج المصدر الصريح لخبر "أنّ" فى الجمل المشتملة على "أن"، أو المصدر الصريح للفعل غير الجامد الذى بعد "أنْ" الناصبة فى الجمل المشتملة على الفعل؛ فنجده فى الأمثلة المعروضة: "كثرة" - "نهضة" - "نَفْع".
يقول المصدر الصريح للفعل غير الجامد, فهل المضارع بعد (أن) الناصبة يكون جامدا؟
لا يكون جامدا، ولعله بقوله هذا ينبه على أن الجامد لا يأتي بعد أن الناصبة.

ثم إن شرط (أن) المخففة أن يكون خبرها جملة نحو: عرفت أنْ محمد مسافر, فكيف نضبط المصدر من الخبر والخبر هو جملة (محمد مسافر) هل نأخذ المشتق فقط منه (مسافر)؟
تأخذه من الخبر الذي في جملة الخبر، فتقول (عرفتُ سفر محمد)

وهل الخبر الجامد يكون في (أنَّ) المشددة فقط, نحو: عرفت أنك أسد, أم يكون في بعض الموصولات الحرفية الأخرى؟
المشهور أنه لا يكون ذلك إلا مع (أن) المشددة، أما المخففة فخبرها جملة لا مفرد، وأما لو وكي فهما مختصتان بالدخول على الفعل، وأما (ما) فأكثرهم يمنع وصلها بالاسمية أصلا، وإذا وصلت بالاسمية نادرا فلا يكون الخبر إلا فعلا أو وصفا، أي أنها لا توصل بالاسمية المحضة.

ب- يقول عباس حسن أيضًا:
وإن كان الفعل الذى فى الجملة جامدًا ليس له مصدر صريح: مثل "عسى" فى قولنا: (شاع أنْ يتحقق الأمل، وأن عسى الكرب أنْ يزول) ففى هذه الحالة يؤخذ المصدر الصريح من معنى الفعل الجامد: "عسى" (ومعناها الرجاء) أو مما بعده ويضاف إلى ما يناسبه؛ فنقول: شاع تحققُ الأمل، ورجاء زوال الكرب.
السؤال: هل (أنْ) في (عسى الكرب أن يزول) هي الناصبة للمضارع دخلت الماضي, وهل كلامه السابق اجتهاد منه أم هو كلام النحاة قبله؟
هذه هي المخففة من الثقيلة، وأما شرحه لخطوات التأويل والإضافة ... إلخ فلا أحسب أحدا قد فصله بمثل هذا التفصيل وإن كان لبعضهم إشارات موجزة هنا وهناك، على أن هذا التفصيل عملٌ حسن نافع لطلاب العلم حتى لو لم يُؤخذ عن السابقين.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
18-06-2011, 09:28 PM
أما المخففة فخبرها جملة لا مفرد
لِمَ اشترطوا في خبرها أن يكون جملة؟
ثم إني قرأت في أحد المنتديات أنهم اشترطوا في اسمها أن يكون محذوفا لأنها حرف والحرف لا يتحمل الضمير, لكنْ يرد قولهم حروف الجر فهي تتحمل الضمير فتقول مثلا: فيه ومنه...الخ؟

هذه هي المخففة من الثقيلة،
لكن المخففة لابد أن تقع بعد فعل يقين! وهي هنا واقعة بعد (عسى) فما قولك أثابك الله؟
ـــــــــ
ب- سأكتب لك طريقة تأويل المصدر, وأرجو منك التصحيح إن وجد بارك الله فيك:
إذا كانت الأداة (أنَّ) وكان خبرها مشتقًا نأتِ بالمصدر ونضيفه لاسمها نحو: يسعدني أنَّ موجود, فالتأويل: يسعدني وجودك.
وإذا كان الخبر جامدا أو ظرفًا أو جارًا ومجرورًا نأتي بالكون العام ويضاف إلى اسمها.
فإن كانت الأداة (أن) الناصبة نأتي بمصدر المضارع ونضيفه لفاعله فقط.
وإن كانت (أنْ) المخففة فلا بد أن يكون اسمها ضمير محذوفا وخبرها جملة نحو: علمت أنْ سينجح خالد, وطريقتها أن نأتي بمصدر الفعل في جملة الخبر ونضيفه للفاعل, هذا إن كان جملة فعلية وإن كان جملة اسمية فنضيف خبر الجملة لاسمها.
أما الحرف (لو) فنضيف مصدر الفعل الذي بعده إلى مفعوله نحو: ود محمد لو تصحبه, فالتأويل: ود محمد صحبتك.
أما الحرف (كي) فيكون أيضا بإضافة مصدر الفعل الذي بعده إلى مفعوله ونجره بحرف الجر نحو: جئتك لكي تكرمني, فالتأويل جئتك لإكرامي.
أما الحرف (ما) فإن كانت ظرفية نأتي بمصدر الفعل الذي بعدها ونضيفه لمفعوله ونضع قبله كلمة (مدة) نحو: سأحميك ما دمت حيا, والتأويل: سأحميك مدة دوامك حيا, أما إن كانت غير ظرفية فإننا لا نضع قبلها كلمة (مدة)
أما همزة التسوية فإننا نضيف الفعل بعدها إلى فاعله...
فهل ما قلته صحيح أستاذنا؟

أمة_الله
19-06-2011, 01:06 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أعتذر لمقاطعة مناقشتكما الشيقة، ولكني لدي سؤال تناقشت فيه مع إخواني فاختلفت معهم،فأردت التثبت من الصواب، وهو عن صلة الموصول الحرفي:
هل صلة الموصول الحرفي هي الفعل المؤول معه فقط؟أم أن الفعل المضارع يؤول مع الحرف المصدري و يعرب حسب موقعه في الجملة،ثم نقول وجملة صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب؟ وفي عند إعراب:
"وأن تصوموا خير لكم":المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ،والجملة الفعلية تصوموا صلة الموصول الحرفي لامحل لها من الإعراب،والجملة الاسمية جملة ابتدائية لامحل لها من الإعراب؟!
كل التحية و التقدير.

علي المعشي
19-06-2011, 03:14 AM
أما المخففة فخبرها جملة لا مفرد
لِمَ اشترطوا في خبرها أن يكون جملة؟
هذا مرده إلى اشتراط كون اسمها هو ضمير الشأن ، وضمير الشأن لا يفسر إلا بالجملة ولا يفسر بالمفرد، على أنه قد سمع كون اسمها غير ضمير الشأن نحو (وأنْك ربيعٌ ...) فإذا كان اسمها غير ضمير الشأن لم يلزم أن يكون خبرها جملة كما في المثال إذ جاء خبرها (ربيع) مفردا، وبعضهم يحمل ذلك على الضرورة أو الشذوذ.

ثم إني قرأت في أحد المنتديات أنهم اشترطوا في اسمها أن يكون محذوفا لأنها حرف والحرف لا يتحمل الضمير, لكنْ يرد قولهم حروف الجر فهي تتحمل الضمير فتقول مثلا: فيه ومنه...الخ؟
الحرف يعمل في الضمير بلا خلاف، ولعل مرادهم أن هذا الحرف عندما حذفت نونه الثانية ضعف فلم يقو على العمل في المذكور فحذف، هذا مع ملاحظة أن مذهب بعض النحاة أن (أنَّ) إذا خففت فهي حرف مصدري مهمل لا عمل له فيدخل على الجملة الاسمية والفعلية، بمعنى أنه لسبك المصدر ليس غير، ولا يعمل فيما بعده.
وأما ما كتبتَه في طريقة تأويل المصدر في الأحوال المختلفة فهو صحيح إن شاء الله.
تحياتي ومودتي.

علي المعشي
19-06-2011, 03:25 AM
هل صلة الموصول الحرفي هي الفعل المؤول معه فقط؟أم أن الفعل المضارع يؤول مع الحرف المصدري و يعرب حسب موقعه في الجملة،ثم نقول وجملة صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب؟
مرحبا بك أختي الكريمة أمة الله
إذا أردنا المصدر فهو يتألف من جزأين: الحرف المصدري، وجملة صلته، أي أن المصدر في الآية (أن + تصوموا)، وإذا أردنا تعيين الصلة فقط فهي الجملة (تصوموا).
تحياتي ومودتي.

أمة_الله
19-06-2011, 03:42 AM
مرحبا بك أختي الكريمة أمة الله
إذا أردنا المصدر فهو يتألف من جزأين: الحرف المصدري، وجملة صلته، أي أن المصدر في الآية (أن + تصوموا)، وإذا أردنا تعيين الصلة فقط فهي الجملة (تصوموا).
تحياتي ومودتي.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم أستاذي الجليل،وجزاكم كل الخير.
هل هذا الإعراب صحيح؟

"وأن تصوموا خير لكم":المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ،والجملة الفعلية تصوموا صلة الموصول الحرفي لامحل لها من الإعراب،والجملة الاسمية جملة ابتدائية لامحل لها من الإعراب
كل التحية و التقدير.

علي المعشي
19-06-2011, 05:01 AM
نعم أختي، ما ذكرتِه من الإعراب صحيح.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
19-06-2011, 04:46 PM
أستاذنا: في المثال: (شاع أنْ يتحقق الأمل، وأن عسى الكرب أنْ يزول) (أنْ) الأولى والثالثة ناصبتان للمضارع, لكنْ (أنْ) الثانية أنت تقول إنهاَّ (أنْ) المخففة من الثقيلة, ومن المعلوم أنَّ الثقيلة لا تقع إلا بعد فعل يقين, وهنا لم تقع بعد فعل يقين فما قولك؟
ثمَّ إني وجدت في أحد المنتديات المهتمة باللغة ما يلي:
الحروف المصدرية : هى حروف تسبق الفعل و تُكوِّن معه ( مصدراً مؤولاً) و يحل محلهما فى الجملة اسم يسمى ( مصدرًا صريحًا) يعرب حسب موقعه فى الجملة ، وهي تبنى بناءً ظاهرً وآخر مقدرًا , كالآتي :
أولا : الحروف المبنية بناءً ظاهرًا
تتعدد الحروف المبنية بناء ً ظاهرًا و تتعدد حركاتها , كالآتي :
1 – الحرف "أنْ "
وسيتم الحديث الإعرابي عنه وفق العنصرين الآتيين :
أ – أنواع الفعل الذى تدخل عليه : تدخل " أنْ " على الفعل :
1 – الماضى المتصرف ؛ مثل [ لا عجب من أنْ شهد المؤمن شهادة الحق ] أنْ : حرف مصدرى مبنى على السكون الظاهر لا محل له من الإعراب 0
2 - الماضي الجامد ؛ مثل [ سمعت أنْ عسى الأزمة أن تنفرج ] أنْ : حرف مصدري مبنى على السكون الظاهر لا محل له من الإعراب 0
3 ـ المضارع ؛ مثل [ لا عجب من أن يؤدى المؤمن الصلاة ] أنْ : حرف مصدري و نصب مبنى على السكون الظاهر لا محل له من الإعراب 4 – الأمر ؛ مثل [ أهمس لك أن أدِّ واجباتك ] أنْ : حرف مصدري مبنى على السكون الظاهر لا محل له من الإعراب 0
(ملاحظات ) 1– الحرف " أنْ " إذا تلاه ساكن يُبنى على السكون المقدر للكسر العارض ؛ مثل [ أهمس لك أنِ اشهد الحق ] أنِ : حرف مصدرى مبنى على السكون المقدر للكسر العارض منعًا لالتقاء الساكنين 0
2 – الحرف " أنْ " يكون: مصدريًا فقط قبل الفعل الماضي والأمر، ويكون مصدريًا وناصبًا قبل المضارع 0
3 – بعض النحاة يرى أنَّ " أنْ " قبل الفعل الأمر يكون ( تفسيريًا ) لا (مصدريًََََا ) ، وقد تم إهمال هذا الرأى هنا 0
ب – كيفية تكوين المصدر(الصريح) من المصدر المؤول المكون من( "أنْ " والفعل) :تختلف الكيفية حسب نوع الفعل من حيث (التصرف والجمود) ؛ كالآتى :
1 – الفعل المتصرف : نأتى بالمصدر من الفعل ثم نضعه حسب حاجة الجملة ؛ كما فى الأمثلة السابقة " 1، 3، 4 " [ ( لا عجب من شهادة المؤمن الحق) ، ومثل ( لا عجب من تأدية المؤمن الصلاة ) ، ومثل ( أهمس لك بتأدية واجباتك ) ] 0 2 – الفعل الجامد : نأتى بالمصدر من معنى الفعل ؛ كما فى المثال السابق " 2 " [ سمعت رجاء انفراج الأزمة ].
السؤال: من الملوم أنَّ (أنْ) المصدرية تدخل على الفعل المتصرف حتى يُسبك المصدر منه, ولكنه هنا أجاز دخولها على الفعل الماضي الجامد فقال: (سمعت أنْ عسى الأزمة أن تنفرج) فما رأيك؟

وضمير الشأن لا يفسر إلا بالجملة
هل لاشتراط تفسيره بالجملة تعليل؟

ولعل مرادهم أن هذا الحرف عندما حذفت نونه الثانية ضعف فلم يقو على العمل في المذكور فحذف،

وهل هذا التعليل صحيح أستاذنا؟
وفقك الله أستاذنا..

علي المعشي
20-06-2011, 02:07 AM
أستاذنا: في المثال: (شاع أنْ يتحقق الأمل، وأن عسى الكرب أنْ يزول) (أنْ) الأولى والثالثة ناصبتان للمضارع, لكنْ (أنْ) الثانية أنت تقول إنهاَّ (أنْ) المخففة من الثقيلة, ومن المعلوم أنَّ الثقيلة لا تقع إلا بعد فعل يقين, وهنا لم تقع بعد فعل يقين فما قولك؟
الفعل شاع يتضمن معنى (عُلم) فإذا قلت (شاع الخبر) فمعناه أنه أصبح معلوما، وليس من الوارد أن يكون عباس حسن يريد هنا دخول (أن) الناصبة على الجامد، بدليل أنه يقول في موضع آخر عن (أن):
" ولا تكون صلتها إلا جملة فعلية فعلها كامل التصرف" ثم يقول " وليس من هذا النوع ما يقع بعده جملة اسمية أو جملة فعلية فعلها جامد، فإنَّ هذين من النوع الثاني الذي تكون فيه (أن) مخففة من (أنّ) المشددة النون"

السؤال: من المعلوم أنَّ (أنْ) المصدرية تدخل على الفعل المتصرف حتى يُسبك المصدر منه, ولكنه هنا أجاز دخولها على الفعل الماضي الجامد فقال: (سمعت أنْ عسى الأزمة أن تنفرج) فما رأيك؟
هذا ليس صحيحا، ولعل من كتب هذا قد توهم في كلام عباس حسن، فظن أنه يريد الناصبة بدليل شبه هذا المثال بمثال عباس من حيث المضمون، وقد سبق بيان رأي عباس أعلاه، ويدلك على أنها المخففة أنه لم يستقم المثال إلا بسبقه بما يدل على اليقين وهو هنا (سمع) المتضمن معنى علم، ولو وضعت مكانه فعلا لا يتضمن اليقين لفسد المعنى نحو ( يجب أن عسى الأزمة أن تنفرج) فدل ذلك على أنها المخففة لا الناصبة.

وضمير الشأن لا يفسر إلا بالجملة
هل لاشتراط تفسيره بالجملة تعليل؟
نعم، لأن ضمير الشأن لا يكون مرجعه كلمة مفردة، وإنما يكون مضمونا، والمضمون هو الكلام المفيد، والكلام المفيد لا يكون إلا جملة.

ولعل مرادهم أن هذا الحرف عندما حذفت نونه الثانية ضعف فلم يقو على العمل في المذكور فحذف،



وهل هذا التعليل صحيح أستاذنا؟
هو تعليل يصلح في الأساس لإلغاء عمل الحرف نحو تخفيف (لكنَّ) فإنها إذا خففت بحذف النون الثانية لم تعمل، ولهذا يرى سيبويه أن (أن) إذا خففت لم تعمل مثل لكن، فليس لها اسم ولا خبر، ولا يقدر بعها ضمير الشأن، وأما التعليل بهذه العلة لوجوب حذف المعمول فقط مع إبقاء عمل الحرف فلا أراه سديدا، ولعل التعليل المناسب لوجوب حذف ضمير الشأن بعد المخففة هو التخفيف نفسه، بمعنى أنه يصح لك جواز أن تخفف (أنَّ) بشرط أن يكون اسمها ضمير الشأن وإذا خففتها بحذف النون الثانية حذفت معها ضمير الشأن المتصل بها ليتحقق الغرض من التخفيف، ثم لما كان ضمير الشأن المحذوف مفسرا بالجملة بعده لم يضر حذفه فهي بمعناه ومغنية عنه.
وهنا أرى الأفضل ألا يقال كما هو مشهور: يشترط أن يكون اسم أن المخففة هو ضمير الشأن المحذوف، وإنما الأفضل عندي أن يقال: يشترط لجواز تخفيف (أن ) أن يكون اسمها ضمير الشأن، وإذا خففت وجب حذف ضمير الشأن المتصل بنونها المحذوفة لكي يتحقق الغرض من التخفيف.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
22-06-2011, 10:56 PM
بارك الله فيك:
أ- عباس حسن ذكر خبر (أنَّ) إن كان مشتقا أو جامدا لكنه لم يذكر خبر (أنَّ) إن كان جملة نحو: علمت أنَّ محمدا يحب عمل الخير, ونحو: علمت أنَّ محمدا أبوه قائم, فهذا لا يدخل في الخبر المشتق ولا الجامد فهل تركه سهوا أم هو داخل في قسم من الأقسام التي ذكرها وكيف يكون تأويله؟
ب- قلنا سابقا إن كانت (ما) ظرفية نأتِ بمصدر الفعل الذي بعدها ونضيفه لمفعوله ونضع قبله كلمة (مدة) نحو: سأحميك ما دمتُ حيا, والتأويل: سأحميك مدة دوامك حيا..
أليس الصحيح أن يكون التأويل: مدة داومي حيا؟
ثم إننا إذا قلنا: الفعل الذي بعد (ما) هو (دمت) وعندما جئنا بمصدره قلنا: دوام, لكن أين مفعوله (الكاف) الذي أضفناه إليه؟ لأنَّ التاء في (دمتُ) فاعل وليست مفعول؟
وقلنا أيضًا: إن كان الحرف (كي) فطريقة تأويل مصدره بإضافة مصدر الفعل الذي بعده إلى مفعوله ونجره بحرف الجر نحو: جئتك لكي تكرمني, فالتأويل جئتك لإكرامي, لكن قد لا يكون هناك مفعول به مثل: جئت لكي تجتهد, فماذا نقول؟
ج- أرى النحاة كعباس حسن لم يقولوا بوقوع النفي إلا مع (أنَّ) المشددة نحو: علمت أنَّك لست في الدار, والتأويل: علمت عدم كونك في الدار..
السؤال: أليس النفي يقع أيضًا مع الحرف (كي) جئت لكي لا تسافر, ويقع مع (لو) نحو: ود محمد لو لم تصحبه, ويقع مع (أن) المخففة نحو: علمت أنْ لن يحضر زيد وعلمت أن ما محمد قادم, وهل التأويل: جئت لعدم سفرك, وود محمد عدم صحبتك, وعلمت عدم زيد, وعدم قدو محمد؟

علي المعشي
23-06-2011, 12:16 AM
أ- عباس حسن ذكر خبر (أنَّ) إن كان مشتقا أو جامدا لكنه لم يذكر خبر (أنَّ) إن كان جملة نحو: علمت أنَّ محمدا يحب عمل الخير, ونحو: علمت أنَّ محمدا أبوه قائم, فهذا لا يدخل في الخبر المشتق ولا الجامد فهل تركه سهوا أم هو داخل في قسم من الأقسام التي ذكرها وكيف يكون تأويله؟
لعله اكتفى بما ذكر، وعلى العموم الضابط العام الغالب في (أنَّ)هو أن يُعتمد في تأويل المصدر على خبرها، فإن كان خبرها جملة فعلية اعتمدتَ على فعل جملة الخبر، وإن كان خبرها جملة اسمية اعتمدت على خبر المبتدأ الذي في جملة الخبر، فيكون التأويل في مثاليك: علمتُ حبَّ محمدٍ عملَ الخير، علمت قيامَ أبي محمدٍ.

ب- قلنا سابقا إن كانت (ما) ظرفية نأتِ بمصدر الفعل الذي بعدها ونضيفه لمفعوله (لمرفوعه) ونضع قبله كلمة (مدة) نحو: سأحميك ما دمتُ حيا, والتأويل: سأحميك مدة دوامك حيا..
أليس الصحيح أن يكون التأويل: مدة داومي حيا؟ أخي في عبارتك السابقة التي وافقتك فيها لم تكن تاء (دمت) مضمومة، وعليه وافقتك في صحة التأويل على أساس أنك تريد (ما دمتَ)، بمعنى أنك إذا قلت (دمتَ) قلتَ في التأويل (دوامك) وإذا قلتَ (دمتُ) قلتَ في التأويل (دوامي).

ثم إننا إذا قلنا: الفعل الذي بعد (ما) هو (دمت) وعندما جئنا بمصدره قلنا: دوام, لكن أين مفعوله (الكاف) الذي أضفناه إليه؟ لأنَّ التاء في (دمتُ) فاعل وليست مفعول؟ عذرا أخي، لم أتنبه على قولك (مفعوله)، وقد صوبتُها (مرفوعه)، وأما التاء فهي هنا اسم (ما دام).

وقلنا أيضًا: إن كان الحرف (كي) فطريقة تأويل مصدره بإضافة مصدر الفعل الذي بعده إلى مفعوله ونجره بحرف الجر نحو: جئتك لكي تكرمني, فالتأويل جئتك لإكرامي, لكن قد لا يكون هناك مفعول به مثل: جئت لكي تجتهد, فماذا نقول؟
إن لم يكن له مفعول فبوسعك أن تضيفه لمرفوعه فتقول: جئت لاجتهادك.

ج- أرى النحاة كعباس حسن لم يقولوا بوقوع النفي إلا مع (أنَّ) المشددة نحو: علمت أنَّك لست في الدار, والتأويل: علمت عدم كونك في الدار..
السؤال: أليس النفي يقع أيضًا مع الحرف (كي) جئت لكي لا تسافر, ويقع مع (لو) نحو: ود محمد لو لم تصحبه, ويقع مع (أن) المخففة نحو: علمت أنْ لن يحضر زيد وعلمت أن ما محمد قادم, وهل التأويل: جئت لعدم سفرك, وود محمد عدم صحبتك, وعلمت عدم حضور زيد, وعلمت عدم قدوم محمد؟
بلى أخي الكريم، وتأويلك صحيح إن شاء الله.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
23-06-2011, 11:24 PM
إن لم يكن له مفعول فبوسعك أن تضيفه لمرفوعه فتقول: جئت لاجتهادك.
هل تعني أن الفعل مع (كي) إن كان لازما يضاف مصدره لفاعله نحو: جئت لكي تجتهد, فالتأويل جئت لاجتهادك, وإن كان متعديا يضاف لمفعوله, نحو: جئت لكي تكرمني, فالتأويل: جئت لإكرامي, فهل هذا ما تعنيه؟
ولو كان هذا ما تعنيه فإن الفعل الذي بعد (كي) قد يكون متعديا ولا يضاف مصدر الفعل لمفعوله نحو: (جئت لكي يضربَ خالدٌ محمدا) فالتأويل: جئت لضربِ خالدٍ محمدا, فترى أنَّ مصدر الفعل (المتعدي) أُضيف لفاعله وليس لمفعوله, فهل هناك قاعدة دقيقة تضبط تأويل المصدر مع (كي) ونفس الكلام يُقال مع (لو)؟

علي المعشي
24-06-2011, 12:46 AM
إن لم يكن له مفعول فبوسعك أن تضيفه لمرفوعه فتقول: جئت لاجتهادك. هل تعني أن الفعل مع (كي) إن كان لازما يضاف مصدره لفاعله نحو: جئت لكي تجتهد, فالتأويل جئت لاجتهادك, وإن كان متعديا يضاف لمفعوله, نحو: جئت لكي تكرمني, فالتأويل: جئت لإكرامي, فهل هذا ما تعنيه؟
ولو كان هذا ما تعنيه فإن الفعل الذي بعد (كي) قد يكون متعديا ولا يضاف مصدر الفعل لمفعوله نحو: (جئت لكي يضربَ خالدٌ محمدا) فالتأويل: جئت لضربِ خالدٍ محمدا, فترى أنَّ مصدر الفعل (المتعدي) أُضيف لفاعله وليس لمفعوله, فهل هناك قاعدة دقيقة تضبط تأويل المصدر مع (كي) ونفس الكلام يُقال مع (لو)؟
إن كان الفعل لازما أضفت مصدره إلى الفاعل في المعنى كما تقدم، وإن كان متعديا فليس ثمة قاعدة دقيقة يتعين بها المضاف إليه آلفاعل هو أم المفعول، وإنما في الأمر سعة، ففي نحو (جئت لكي تكافئني) يصح التأويل بإضافة المصدر إلى المفعول (جئتُ لمكافأتي) أو إلى الفاعل (جئت لمكافأتك) وإن شئت أضفت إلى الفاعل ونصبت المفعول، فقلتَ (جئتُ لمكافأتك إياي) ومثل هذا الأخير قولك (جئت لضربِ خالدٍ محمدا).

ملحوظة: ربما استشكلتَ نحو (جئت لمكافأتك) فقلتَ إن هنا لبساً، فالأمر يحتمل كون المتكلم مكافِئا وكونه مكافأً، والجواب أن هذا تأويلٌ لغرض معرفة المصدر وليس هذا هو الكلام الأساس، وإنما الجملة الأساس (جئت لكي تكافئني) وهي واضحة لا لبس فيها، وبهذا يُعلم أن تجنب اللبس من أهم أغراض استعمال الموصول الحرفي، بمعنى أنه إذا كان استعمال المصدر الصريح مؤديا إلى لبسٍ محتملٍ عُدلَ عنه إلى المؤول من الموصول الحرفي وصلته.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
24-06-2011, 01:53 AM
بارك الله فيك:

يصح التأويل بإضافة المصدر إلى المفعول (جئتُ لمكافأتي) أو إلى الفاعل (جئت لمكافأتك) وإن شئت
وهل يصح الإضافة إلى المفعول في المثال: جئت لكي يضربَ خالدٌ محمدا

علي المعشي
24-06-2011, 03:05 AM
بارك الله فيك:

وهل يصح الإضافة إلى المفعول في المثال: جئت لكي يضربَ خالدٌ محمدا
نعم يصح، ولكن الإضافة إلى الفاعل ونصب المفعول هنا أحسن، وإنما قلت أحسن لأن الفاعل والمفعول أجنبيان من المتكلم والمخاطب، ولو كان الفاعل هو المتكلم نحو (جئتُ لكي أضرب محمدا) لكانت الإضافة إلى المفعول حسنة فتقول (جئت لضرب محمدٍ)، ولكانت الإضافة إلى الفاعل المتكلم دون ذكر المفعول ضعيفة (جئت لضربي) إلا أن تنصب المفعول فتقول (جئت لضربي محمدا).
ولو أضفت إلى نفسك وأنت المفعول والفاعل هو المخاطب نحو (جئتُ لكي تكرمني) فقلت (جئت لإكرامي) لكان حسنا، وإن شئت أضفت إلى الفاعل المخاطب ونصبت ضميرك (جئت لإكرامك إياي)، ثم إذا قلت (جئتُ لكي يكرمني زيدٌ) صح في التأويل (جئت لإكرامي، جئت لإكرام زيدٍ، جئت لإكرام زيد إياي).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
24-06-2011, 05:00 PM
إن كان الفعل لازما أضفت مصدره إلى الفاعل في المعنى كما تقدم، وإن كان متعديا فليس ثمة قاعدة دقيقة يتعين بها المضاف إليه
هل قولك (الفاعل في المعنى) يختلف عن قولنا: (الفاعل) أليس كل فاعل في المعنى ذكرناه في هذا المقام يصدق عليه قول ( فاعل )

جئتُ لمكافأتك إياي
لماذا انفصل ضمير النصب في هذا المثال؟

نعم يصح، ولكن الإضافة إلى الفاعل ونصب المفعول هنا أحسن، وإنما قلت أحسن لأن الفاعل والمفعول أجنبيان من المتكلم والمخاطب، ولو كان الفاعل هو المتكلم نحو (جئتُ لكي أضرب محمدا) لكانت الإضافة إلى المفعول حسنة فتقول (جئت لضرب محمدٍ)، ولكانت الإضافة إلى الفاعل المتكلم دون ذكر المفعول ضعيفة (جئت لضربي) إلا أن تنصب المفعول فتقول (جئت لضربي محمدا).
ألا يمكن أن نقول في تأويل مصدر (كي) و(لو): الفعل إن كان لازما أو متعديا يؤتَ بمصدره ويضاف لفاعله والباقي في الجملة ينزل كما هو, فتقول في نحو: (جئت لكي تسافر): جئت لسفرك, وتقول في نحو: (جئت لكي أضرب محمدا): جئت لضربي محمدا, وتقول في نحو: (جئت لكي يضرب خالد زيدا) جئت لضرب خالدٍ زيدا...
ألا يصلح الكلام السابق أن تكون قاعدة ولا يمكن تخطئتها؟

علي المعشي
24-06-2011, 09:04 PM
إن كان الفعل لازما أضفت مصدره إلى الفاعل في المعنى كما تقدم، وإن كان متعديا فليس ثمة قاعدة دقيقة يتعين بها المضاف إليه
هل قولك (الفاعل في المعنى) يختلف عن قولنا: (الفاعل) أليس كل فاعل في المعنى ذكرناه في هذا المقام يصدق عليه قول ( فاعل )
قلتُ ذلك لأن الفاعل لا يضاف إليه وهو باق على الفاعلية الاصطلاحية، وإنما يكون حال الإضافة فاعلا في المعنى أما في الاصطلاح فهو مضاف إليه.

جئتُ لمكافأتك إياي
لماذا انفصل ضمير النصب في هذا المثال؟
لأن ضمير التكلم المتأخر (إياي) أعرف من ضمير الخطاب المتقدم (الكاف)، والمتقدم غير مرفوع، وفي هذه الحال يجب انفصال المتأخر.

ألا يمكن أن نقول في تأويل مصدر (كي) و(لو): الفعل إن كان لازما أو متعديا يؤتَ بمصدره ويضاف لفاعله والباقي في الجملة ينزل كما هو, فتقول في نحو: (جئت لكي تسافر): جئت لسفرك, وتقول في نحو: (جئت لكي أضرب محمدا): جئت لضربي محمدا, وتقول في نحو: (جئت لكي يضرب خالد زيدا) جئت لضرب خالدٍ زيدا...
ألا يصلح الكلام السابق أن تكون قاعدة ولا يمكن تخطئتها؟
بلى هو يصلح في كل الأحوال، ولكن قد يتحقق الغرض بالاكتفاء بالإضافة إلى الفاعل أو المفعول في بعض الأحوال كما مر معنا من الأمثلة، فالأمر فيه سعة كما ذكرت.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
25-06-2011, 08:10 PM
الحرف يعمل في الضمير بلا خلاف، ولعل مرادهم أن هذا الحرف عندما حذفت نونه الثانية ضعف فلم يقو على العمل في المذكور فحذف,
لكن ورد عمل الحرف الواحد في الضمير مثل: به, وله؟
ب- في المثال (شاع أنْ يتحقق الأمل، وأن عسى الكرب أنْ يزول) قلتَ أنَّ ((أنْ) التي قبل (عسى) مخففة, وأنًّ الفعل (شاع) يتضمن معنى (عُلم) لكنْ (أن) التي قبل الفعل (يتحقق) والتي قبل الفعل (يزول) هل هما الناصبتان, فإذا كانت الناصبتان فـ(أنْ) الناصبة لا تقع بعد فعل يقين, وإذا كانتا المخففتان فلا بد من فاصل يفصل بين فعلهما المتصرف (يتحقق, ويزول) لأن خبر (أنْ) المخففة كما تعلم أستاذنا إذا كان فعلا متصرفا لا بد له من فاصل؟
وفقك الله..

علي المعشي
26-06-2011, 12:28 AM
الحرف يعمل في الضمير بلا خلاف، ولعل مرادهم أن هذا الحرف عندما حذفت نونه الثانية ضعف فلم يقو على العمل في المذكور فحذف,
لكن ورد عمل الحرف الواحد في الضمير مثل: به, وله؟
أخي سبق أن بينت رأيي في هذا التعليل، ولعلك تعود إليه.
وأما الضعف الذي أقصده فبسبب ذهاب بعض حروفه التي بني عليها وليس بسبب كونه على حرف واحد أو حرفين، فالباء واللام بني كل منهما على حرف واحد ابتداء ولم يبن على حرفين أو أكثر ثم ذهب بعض حروفه، بخلاف (أنَّ) حيث ذهب بسبب التخفيف أحد حروفه التي بني عليها فضعف عن العمل مطلقا عند سيبويه كما ذكرت لك.

ب- في المثال (شاع أنْ يتحقق الأمل، وأن عسى الكرب أنْ يزول) قلتَ أنَّ ((أنْ) التي قبل (عسى) مخففة, وأنًّ الفعل (شاع) يتضمن معنى (عُلم) لكنْ (أن) التي قبل الفعل (يتحقق) والتي قبل الفعل (يزول) هل هما الناصبتان, فإذا كانت الناصبتان فـ(أنْ) الناصبة لا تقع بعد فعل يقين, وإذا كانتا المخففتان فلا بد من فاصل يفصل بين فعلهما المتصرف (يتحقق, ويزول) لأن خبر (أنْ) المخففة كما تعلم أستاذنا إذا كان فعلا متصرفا لا بد له من فاصل؟
نعم هما ناصبتان، فأما التي قبل (يزول) فهي مسبوقة بعسى ولا دلالة فيه على اليقين، وأما التي قبل (يتحقق) فلعلك تذكر أني قلت لك إن (شاع) يتضمن معنى العلم، والتضمين يعني أنه ليس فعل يقين في الأصل، وعليه كانت (أن) قبل (يتحقق) ناصبة على اعتبار معنى (شاع) الأصلي أي بمعنى الانتشار، وكانت (أن) التي قبل عسى مخففة على اعتبار (شاع) متضمنا معنى العلم بالإضافة إلى معناه الأصلي.
تحياتي ومودتي.