المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لا النافية للجنس



مطر محمد
10-06-2011, 05:33 AM
ألسلام عليكم:
1-لماذا اسم لا النافية للجنس-إذا كان مفردا- لا يُنون. وأين الخطأ في قولنا لا تلميذا في الصف.
2-لو قلنا : لا تلميذين في الصف ألا يُِحتمل وجود تلميذ واحد.

أبو أنس السكندري
11-06-2011, 03:13 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أستأذنك أخي أن أضيف على سؤالك
( كيف أستطيع التفريق بين لا النافية و لا النافية للجنس )

مطر محمد
11-06-2011, 04:57 PM
ألسلام عليكم ورحمة الله و بركاته. إليك أخي الكريم ما ورد في كتاب-معجم القواعد العربية- للشيخ عبد الغني الدقر:
لا النَّافِيَة : إذا وقَعَت على فِعل نَفَته مُستَقبلاً، وحَقََّ نَفيها بمَا وَقَعَ مُوجباً يالقَسَمِ، كقوللك : "ليَقُومَنَّ زيد" فتقول: "لا يَقُومُ " وقد تَنفِي الماضي، فإن نَفَتةُ وَجَبَ تَكرارها، نحو " لا أَكلتُ ولا شَرِبتُ" وإذا نَفتِ المستقبلَ جَازَ تَكرارُها، نحو" زَيدُ لا يَقرَأ ولا يَكتُب" .

وقد تكُونُ لِنَفي الحَالِ، وقد تَعترِض بَينَ الخَافِضِ والمَخفُوض نحو" حَضَرَ بلا كِتابٍ" وهي بالمِثَال بمَعنى غيرِ مَجرورة بالباء، وما بَعدَها مُضَافٌ إليه (وهذا عند الكوفيين بمعنى "غير" مجرورة بالباء وما بعدها مضاف إليه) .

أو زَائِدة ولكنها تُفِيد النفي (وهذا عند البصريين وهو الصواب) .

* لا النافية للجِنس (وتسمى"لا"التبرئة):

[1] شروط عملها :

تعملُ عَمَلَ " إنَّ " بستَّةِ شُروط :

(أ) أن تكونَ نافيةٍ .

(ب) أن يكونَ المنفُّي بها الجنسَ (ولو كانَتْ لنفي الوَحدة عَمِلتْ عملَ

"لَيس" نحو "لاَ رَجُلٌ قائماً بل رَجُلان" أمَّا قَولُهُم في المثل " قَضِيَّةٌ ولا أبَا حَسَنَ لها" أي لا فَيصَلَ لَها، إذ هُو كرَّم اللَّهُ وجهَه كان فَيصلاً في الحكومات على ما قَالُه النبي صلى اللّه عليه وسلم: أَقضاكم عليّ، فصار اسمُهُ كالجنس المُفِيد لمَعنى الفَيصل، وعلى هَذا يُمكنُ وصفهُ بالنكرة، وهذا كما قالوا: "لِكلِّ فِرعونٍ مُوسى" أي لكل جبَّار قَهَّارٌ، فيصرف فِرعونٍ وموسى لتنكيرهما بالمعنى المذكور كما في الرضي ج - 1 ص 260) .

(ج - ) أن يكونَ نفُيه نصّاً ( وهو الذي يُراد به النفي العامِ، وقٌدِّر فيه "من" الاسغراقية، فإذا قُلنا "لا رجلَ في الدار" وأنت تريد نفي الجنس لم يصح إلابتقدير "من"فكان سَائِلاً سأَلَ: هل مِنْ رجل في الدارِ؟ فيقال: "لارجل").

(د) ألاَّ يَدخُلَ عليها جَارٌ (وإن دخل عليها الخَافِضُ لم تَعملْ شَيئاً، وخُفِضَتِ النكرةُ بعدها نحو "غَضِبتَ مِن لا شيئ، وشذ " جئت بلا شيءَ" بالفتح) .

(ه - ) أنْ يكونَ اسمُها نكرةً متَّصلاً بها (وإن كان اسمُها مَعرِفةً، أو نَكِرَة مُنفَصلاً منها أُهمِلت، ووَجَبَ تكرَارُها، نحو "لا محمودٌ في الدَّا رِ ولا هَاشِمٌ" ونحو: {لا فِيهَا غُولٌ ولا هُم عَنها يُنزَفون} فإنَّما لم تَتَكَرَّر مع المَعرِفَة في قَولِهم "لا نَوْلُكَ أن تفعل" من النوال والتَّنويل وهو العطية، وهو مُبتدأ، وأن تفعل سَدَّ مَسَدَّ خَبَره لتأول "لا نولك" بلا ينبغي لك أن تفعل) .

(و) أنْ يكونَ خَبَرُهَا أيضاً نَكِرَةً .

-2 - عَمَلُها :

"لا" النَّافيِةُ للجِنس تَعمَلُ عملَ "إن" ولكن تَارَةً يكونُ اسمُها مَبنِياً على الفَتحِ (ويَرَى الرّضِيُّ: أن تقول: مبني على ما يُنصب به بَدَل مَبنيٌّ على الفتح، وعنده أنَّ ذاك أولَى) في محلِّ نَصبٍ، وتَارَةً يكونُ مُعرَباً مَنصُوباً. فالمَبني على الفَتح من اسمِ لا يكون"مُفرَداً" نَكِرةً أي غَيرَ مُضاف، ولا شَبِيهٍ بالمضاف (سيأتي قريباً تعريفه) أو "جمعَ تكسير" نحو "لا طالبَ مُقَصِّرٌ" و "لا طُلاَّبَ في المدرسة" فإذا كان "جَمعَ مؤنثٍ سَالماً" يُبنى على الفَتح، أوعَلى الكَسرِ، وقد رُوِي بهما قولُ سَلامَة بنِ جَندل :

أودَى الشَّبَابُ الذي مَجدٌ عَوَا قِبُه * فيه نَلَذُّ ولاَ لَذَّا تِ للشِيب

("أودى" ذهب "مجد" خبر مقدم عن "عواقبه" وصح الإِخبار به عن الجمع لأنه مصدر) .

وأمَّا المُثَّنى فَيُبنى على يَاءِ المُثَنَّى ، وأمَّا الجمُوع جَمعَ سَلاَمةٍ لِمُذَكَّر فَيُبنَى على ياء الجَمع، كقوله :

تَعَزَّ فلا إلفَينِ بالعَيشِ مُتِّعَا * ولكن لِوُرَّا دِ المَنُونِ تَتَابُعُ

("تعز" تصبر "إلفين" صاحبين، "الوُرَّاد" جمع وَا رِد) وقوله :

يُحشَرُ النّاسُ لابَنينَ وَلا * آ باءَ إلا وَقَدْ عَنَتهُم شُؤونُ

("عنتهم" أهمتهم "شؤون" جمع شأن وهي: الشواغل) ومثلُ ذلكَ في التَّثنِية والجَمِع قولهم : "لا يَدَينِ بِهَا لَكَ " و "لا يدَينِ اليَومَ لك" إذا جَعلتَ لَكَ خبراً لَهُما، ويَصِحُّ في نحو "لي ولَكَ" أن يكونَا خَبراً ولو كانَ قَاصِداً للإِضَا فَة .

وتَوكِيدُها بالَّلامِ الزَّا ئِدَةِ نحو قولِ الشَّاعر وهو نَهارُ بنُ تَوسِعَة اليَشكُرِي فيما جَعَله خبراً:

أَبِي الإِ سلامُ لا أبَ لي سِواه * إذا افتَخَروا بقَيسٍ أو تَمِيمِ

وعِلَّةُ البِنَاءِ تَضَمُّنُ مَعنى "مِن" الاستِغرَاقِية، بِدَليلِ ظُهُورِها في قوله :

فَقَامَ يَذُودُ النَّا سَ عَنهَا بسَيفِهِ * وقالَ ألا لا مِن سَبيلٍ إلى هِندِ

وليسَ من المَنصُوب بلا النا فِيَة للجِنس قولُك: لا مَرحَباً، ولا أهلاً ولا كَرَامَةً، ولا سُقياً، ولارُعياً، ولا هَنِيئاً ولا مَرِيئاً، . فهذه كلُها منصُوبةٌ ولكن ليس بلا، ولكن بفعل محذوف .

ومثلها: لا سَلاَمٌ عليك .

وأمَّا القِسمُ الثّاني وهو المُعَرب المَنصُوب فهو أن يكون اسم "لا" مضافاً أو شَبِيهاً بالمُضَاف (الشبيه بالمُضافِ: هو ما اتَّصل به شَيء من تَمَام مَعنَاه، وهذا يصدقُ على المُشتَقات مع مَعمولاَتِها في الرفع والنصب والجر كقولك : "محمودفعلُه" "طالِعٌ جَبَلا" "خبير بما تعملون" وأما قولهم "لا أبالك" فاللام زائدة لتأكيد معنى الإِضافة (=لا أبالك)) . فالمُضَاف نحو: "لا نَاصرَ حقٍ مَخذوِلٌ " والشَّبِيه بالمضاف نحو "لاَ كَرِيماً أصلُهُ سَفِيهٌ " "لا حَا فِظاً عهدَهُ مَنسِيٌّ" "لا وَا ثِقَ باللَّهِ مَخذُوُلٌ " فـ "لا" في الجميع نافية للجنس، ومَا بَعدَها اسمُهَا وهو مَنصوبٌ بها، والمُتَأخّرُ خَبَرها .

ويقولُ سيبويه: واعلَم أنَّ "لا" ومَا عَمِلتْ فيه في مَوْضِعِ ابتِداءٍ كما أَنَّك إذا قُلتَ: هَل مَن رَجُلٍ، فالكلامُ بِمَنزِلةِ اسمٍ مَرفُوع مُبتدَأ .

-3 - تكرار"لا":

إذا تَكَرَّرَت "لا" بـ دُونِ فَصل نحو "لاَ حَولَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللّه" فلَكَ في مثلِ هذا التركيب خَمسةُ أوجُه:

(أحَدُها) فَتحُ ما بَعدَهما، (ووجهُهُ أن تَجعلَ "لا" فيهما عَا مِلة كما لو انفَرَدَت، ويقدر بَعد - هما خَبرٌ لَهُما مَعَاً، أي لاَ حولَ ولا قوة لنا ويجوز أن يقدر لكل منهما خبر)، وهو الأصل نحو: {لاَبَيعَ فِيهِ وَلاَ خُلَّةَ} (الآية "254"من سورة البقرة "2" ) بفتحهما بقراءة ابن كثير وأبي عمرو.

(الثاني) رفعُ ما بَعدَهما، (ووجهه أن تجعل "لا" الأولى مُلغَاةً لِتكَرُّرِها، وَما بَعدها مَرفُوع بالابتِداء، أوعَلَى إعمال "لا" عَمَل ليس، وعلى الوجهين فـ "لنا" خبرٌ عن الاسمين، إن قَدَّرت "لا" الثانيه تكراراً للأولَى، وما بَعدها مَعطُوف، فإن قَدَّرتَ الأولى مُهملةً والثَّانِيةَ عَامِلَةً عَمَلَ ليس أو بالعَكس فَـ "لنا" خَبر عن إحدَاهما وخبر الأخرى محذوف)، كالآية المتقدّمة في قَراءَة البَاقِين {لاَ بَيعٌ فيهِ وَلاَ خُلَّةٌ )}وقول عُبيد الراعي:

وَمَا هَجَرتُكِ حَتَّى قُلتِ معلِنَةً * لا نَا قَةٌ لي في هذَا ولاَ جَمَلُ

(برفعِ ناقَةٌ وجَمَل، والمَعنى: ما تَرَكتُك حتَّى تَبَرأتِ مِنِّي، وقوله "لا ناقة لي ولاجمل" مثل ضَربَه لِبَراءَتها منه) .

(الثالث) فتحُ الأوَّل ورفعُ الثّاني (ووجهه أنَّ "لا" الأولى عاملة عمل "إن" و "لا" الثانية زائدة وما بعدها مَعطوفٌ على محل "لا" الأولى مع اسمها، ويجوزُ عند سيبويه أن يقدَّر لهما خبٌر واحِدٌ، وعند غيره لا بُدَّ لكلِّ واحِدٍ من خَبَر) كقول هُنَيِّ بن أحمر الكناني :

هذا لَعَمرُكُمُ الصَّغارُ بعَينِه * لا أُمَّ لي إنْ كانَ ذَاكَ ولا أ بُ

وقول جرير يَهجُو نُمَيرُ بنُ عَا مِرٍ:

بأي بَلاَءٍ يا نُمَيرُ بنُ عَامِرٍ * وأَنتُم ذُنَابَى لا يَدين ولا صَدْرُ

("بأي" متعلق بمحذوف تقديره: بأي بَلاء تفتخرون وأراد "بالذُّنابى" الأَتباع، والمعنى لستُم برءوسٍ بل أتباعٍ، لا يَدَين لكم ولا صَدرُ) .

(الرابع) رفُع الأوّل وفتح الثاني (ووجهه أن "لا" الأولى مُلغاةٌ، أوعملها عمل ليس، و "لا" الثانية عاملة عمل "إن" وتقدير الخبر في هذا الوجه كالذي قبله سواء على المذهبين) كقَولِ أُمَيَّة بنِ أبي الصَّلت:

فلا لَغوٌ ولا تَأثيمَ فيها * وما فَاهُوا به أَبَداً مُقيمُ

(اللغو: الباطل، "التأثيم" من أثَّمتُه: إذا قلتُ له أَثِمت، والمعنى: ليس في الجنة قولٌ باطل ولا تَأثِيم أحدٍلأحدٍ) .

(الخامس) فتح الأوَّل ونصب الثاني (وجهه أن "لا" الأولى عاملة عمل "إن" و "لا" الثانية زائدة، وما بعدَهَا مَنصُوب مُنَون بالعَطف على مَحلِّ اسمِ "لا" الأُولى. ) كقول أنس بن العباس بن مِرداس السلمي:

لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً * اتَّسعَ الخَرْقُ عَلى الرَّا قِع

(الخُلَّة: الصَدَاقةَ. الخَرْقُ: الفتق) .

وهو أضعَفُ تِلك الأَوجُه.
و هذه الصفحة
http://www.drmosad.com/index167.htm