المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن جمع التكسير



غاية المنى
12-06-2011, 02:22 PM
السلام عليكم: قرأت في أحد كتب الصرف لأحد المعاصرين الثقات أنه يقول في قاعدة الجمع على فعاِلل: (( ... والخماسي المجرد نحو: سفرجل يجب حذف خامسه، فتقول: سفارج، إلا إذا كان الرابع حرفا يشبه الزائد إما بكونه بلفظه كالنون في خدرنق، أو بكونه قريبا من مخرجه كالدال في فرزدق فإنها تشبه التاء لأنها قريبة من مخرجها، فأنت بالخيار، إن شئت حذفت الخامس، وإن شئت حذفت الرابع، فتقول: فرازق وخدارق، أو فرازد وخدارن، وهذا إن لم يكن الخماسي مشبها للزائد بأحد الأمرين فإنه يتعين حذفه نحو: قذعمل، وأما الخماسي المزيد نحو: قبعثرى وخندريس فإنه يجب حذف الخامس الأصلي فتقول: قباعث وخنادر)). والسؤال: أليس يقصد بقوله: (وهذا إن لم يكن... قذعمل)!!، أن الحرف الرابع في قذعمل لا يشبه أحد حروف الزيادة لذا يجب حذف الحرف الأخير كسفرجل، فنقول: قذاعِم، أليس كذلك؟ وهل يجوز تعويض الياء أيضا عن الحرف المحذوف، فنقول: قذاعيم؟ وسؤال آخر عن جمعه لخندريس على خنادر، مع أني قرأت في اللسان أن خندريس مشتقة من الخدرسة، يعني أنها تجمع على خدارس وليس خدارن، فأيهما الصواب؟ ولماذا؟ وكيف نعرف الحروف الأصلية في مثل هذه الكلمات الأعجمية بغير استعمال المعاجم في حال مثلا طُلب من الطالب أن يجمع مثل هذه الكلمات؟

علي المعشي
12-06-2011, 11:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك أختي الفاضلة

والسؤال: أليس يقصد بقوله: (وهذا إن لم يكن... قذعمل)!!، أن الحرف الرابع في قذعمل لا يشبه أحد حروف الزيادة لذا يجب حذف الحرف الأخير كسفرجل، فنقول: قذاعِم، أليس كذلك؟ بلى، هو كذلك.


وهل يجوز تعويض الياء أيضا عن الحرف المحذوف، فنقول: قذاعيم؟ نعم يجوز ذلك، تقولين قذاعم وقذاعيم، وسفارج وسفاريج.


وسؤال آخر عن جمعه لخندريس على خنادر، مع أني قرأت في اللسان أن خندريس مشتقة من الخدرسة، يعني أنها تجمع على خدارس وليس خنادر، فأيهما الصواب؟ ولماذا؟ الصواب خنادر، إذ إن الأرجح أصالة النون، ولا دليل على زيادتها، إذ لا دليل على أن هذا الاسم مشتق من الخدرسة، بل الأرجح كونه أعجميا معربا، ومما يرجح أصالة النون في خندريس أن نظائرها في هذه الصيغة كلها أصول لم تحذف في التكسير نحو نون (عندليب)، وراء (برقعيد ودردبيس) ولام (سلسبيل وعلطبيس) وعين (جعفليق) ... إلخ، هذا مع ملاحظة أنه يصح التعويض فيقال (خنادير).


وكيف نعرف الحروف الأصلية في مثل هذه الكلمات الأعجمية بغير استعمال المعاجم في حال مثلا طُلب من الطالب أن يجمع مثل هذه الكلمات؟
إن كان الاسم أعجميَّ الأصل ولكنه قد طرأ عليه تغيير عند التعريب فالغالب أن يحمل على ما يشابهه في الصيغة من الأسماء العربية الأصيلة فيكون ما يقابل الأصلي أصليا وما يقابل الزائد زائدا، وإن كان الاسم الأعجمي باقيا على لفظه الأعجمي دون تغيير فلا يُحكم بزيادة بعض حروفه بل تعد أصولا، ولكن ربما عومل بعض هذه الأصول معاملة الزائد عند التكسير حملا على ما يشابهه من الأبنية العربية أو المعرَّبة كما حمل (أخطبوط) على نحو (قرطبوس)، ومع هذا لا غنى لطالب العلم عن الرجوع إلى المعجمات في كل ما يلتبس عليه.

وأما الأسئلة الاختبارية التي يتوقف عليها نجاح الطالب فهي وسيلة قياس لما تحقق من أهداف المقرر، وعليه يحسن بالأستاذ أن يضع السؤال ليقيس التحصيل في إطار الهدف، بمعنى أنه إذا كان الهدف هو أن يكسِّر الطالب بعض الأسماء تكسيرا صحيحا، وكانت صحة التكسير متوقفة على معرفة الزوائد فلا بد أن يختار الأستاذ الاسم المطلوب تكسيره مما يتوقع أن يكون الطالب على علم بأصوله وزوائده كأن يختار الأسماء مما كثر دورانه في المقرر أو أثناء المحاضرات، أو يختار أسماء توافق ما دُرس من حيث البناء، أما إذا اختار أسماء غريبة على الطالب من حيث البناء والمعنى والاستعمال فقد يقف هذا عائقا أمام الطالب حتى لو كان ماهرا في تطبيق قواعد التكسير.
تحياتي ومودتي.