المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح كلام بعض النحاة حول " أل " ؟



محمد الغزالي
13-06-2011, 12:15 AM
السلام عليكم:
قسم ابن هشام ي مغني اللبيب (أل) الجنسية إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: لاستغراق الأفراد, وهي التي تخلفها (كل) حقيقة, نحو قوله تعالى: (وخلق الانسان ضعيفا) وقوله: (إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا)
قال الدسوقي قوله: (لاستغراق الأفراد) أي استغراقًا حقيقيا أو عرفيا نحو: جمع الأمير الصاغة, أي صاغة مملكته فإن كلا تخلفها حقيقة عرفية وإن كان مجازا لغويا من حيث قصر للعام على بعض أفراده.
وقال في الهمع عن هذا القسم: وعلامتها أن يصح الاستثناء من مدخولها نحو ( إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا )
وصحة نعته بالجمع وإضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه نحو ( أو الطفل الذين لم يظهروا ) النور وقولهم أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض
سؤال هذا القسم: ما معنى ما خُط بالأحمر, وما ذا يقصد بالاستغراق العرفي؟ وما دام أن هذا القسم يصح الاستثناء من مدخوله, كيف يصح الاستثناء في قوله تعالى (خلق الانسان ضعيفا)؟ وما معنى (وإضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه) مع التمثيل له؟
القسم الثاني: لاستغراق خصائص الأفراد مبالغة في المدح أو الذم وهي التي تخلفها كل مجازا نحو زيد الرجل علما أي الكامل في هذه الصفة ومنه (ذلك الكتاب لا ريب فيه)
قال الدسوقي: قوله: (خصائص الأفراد) الإضافة لأدني ملابسة, أي لاستغراق الأفراد من جهة خصائصها, أي ولو واحدة كالعلم كأنه لا أفراد غير المخاطب فيه العلم تنزيلا لعلم غيره منزلة العدم.
وقال الدسوقي: (مجازًا) لعله مرسلا علاقته الكلية لأنه من إطلاق الكل على الجزء.
وقال أيضًا قوله (الكتاب) أي الكتاب الكامل في الهداية وكأنه كل كتاب لاشتماله على ما فيها من الهداية على الوجه الأكمل, وهذا الذي ذكره من هذا القسم يصدق الاستغراق العرفي نحو: جمع الأمير الصاغة, أي صاغة بلده أو صاغة مملكته, فإن كلا تخلف الأداء فيه بتجوز, وليس لشمول الخصائص بل لشمول بعض ما يصلح له اللفظ, وهو صاغة بلده أو صاغة مملكته دون من عداهم.
سؤال هذا القسم: ما معنى ما خُط بالأحمر, وما هو الكل والجزء في قوله (من إطلاق الكل على الجزء)؟
القسم الثالث: لتعريف الماهية قال في المغني: وهي التي لا تخلفها (كل) حقيقة أو مجازا نحو: وجعلنا من الماء كل شيء حي..
وفقكم الله...

علي المعشي
13-06-2011, 02:14 AM
القسم الأول: لاستغراق الأفراد, وهي التي تخلفها (كل) حقيقة, نحو قوله تعالى: (وخلق الانسان ضعيفا) وقوله: (إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا)
قال الدسوقي قوله: (لاستغراق الأفراد) أي استغراقًا حقيقيا (نحو: خلق الله الإنسان، فالاستغراق هنا حقيقي لأن الله خلق جميع الناس حقيقة) أو عرفيا نحو: جمع الأمير الصاغة, أي صاغة مملكته فإن كلا تخلفها حقيقة عرفية وإن كان مجازا لغويا من حيث قصر للعام على بعض أفراده (أي استغراق جميع الأفراد المتعارف عليهم كمثال الصاغة وكقولك: لقد عرف الناس الخبر، فالاستغراق هنا للأفراد الذين في محيطك وليس كل الناس على الحقيقة).
وقال في الهمع عن هذا القسم: وعلامتها أن يصح الاستثناء من مدخولها نحو ( إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا )
وصحة نعته بالجمع وإضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه نحو ( أو الطفل الذين لم يظهروا ) النور وقولهم أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض
سؤال هذا القسم: ما معنى ما خُط بالأحمر , وما ذا يقصد بالاستغراق العرفي؟ (مشروح بالأزرق أعلاه)وما دام أن هذا القسم يصح الاستثناء من مدخوله, كيف يصح الاستثناء في قوله تعالى (خلق الانسان ضعيفا)؟ ( المقصود صحة الاستثناء من كلمة الإنسان إذ لا مانع أن تقول في غير القرآن (خلق الإنسان ضعيفا إلا من أمده الله بالقوة) وما معنى (وإضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه) مع التمثيل له؟ (المقصود إضافة أفعل التفضيل إلى مدخول أل الاستغراقية، فإذا قلت ( ينعم المواطن في بلادنا بالأمن) فأل هنا لاستغراق الأفراد، ومدخول أل هو (مواطن) فإذا أضفت إليه (أفعل) قلت (الخائن أحقرُ مواطن) فمواطن هنا بمعنى الجمع كأنك قلت (أحقر المواطنين)
القسم الثاني: لاستغراق خصائص الأفراد مبالغة في المدح أو الذم وهي التي تخلفها كل مجازا نحو زيد الرجل علما أي الكامل في هذه الصفة ومنه (ذلك الكتاب لا ريب فيه)
قال الدسوقي: قوله: (خصائص الأفراد) الإضافة لأدني ملابسة (الدسوقي هنا يشير إلى أن إضافة المصنف (خصائص) إلى (الأفراد) لا تعني بالضرورة كل خصائص الأفراد وإنما قد تكفي بعض الخصائص ولو واحدة لأن الإضافة تصح لأدنى علاقة), أي لاستغراق الأفراد من جهة خصائصها, أي ولو واحدة كالعلم كأنه لا أفراد غير المخاطب فيه العلم تنزيلا لعلم غيره منزلة العدم (هذا واضح أخي الفاضل)
وقال الدسوقي: (مجازًا) لعله مرسلا علاقته الكلية لأنه من إطلاق الكل على الجزء.
وقال أيضًا قوله (الكتاب) أي الكتاب الكامل في الهداية وكأنه كل كتاب لاشتماله على ما فيها من الهداية على الوجه الأكمل, وهذا الذي ذكره من هذا القسم يصدق الاستغراق العرفي نحو: جمع الأمير الصاغة, أي صاغة بلده أو صاغة مملكته, فإن كلا تخلف الأداء فيه بتجوز, وليس لشمول الخصائص بل لشمول بعض ما يصلح له اللفظ, وهو صاغة بلده أو صاغة مملكته دون من عداهم. (المقصود أن استغراق الخصائص في نحو (زيد الرجل علما) يمكن أن نعده استغراقا عرفيا للخصائص أي ليس جميع الخصائص وإنما الذي منها في البال وفي محيط الاهتمام، وبذلك يكون استغراق الخصائص هنا عرفيا كما أن استغراق الأفراد في مثال الصاغة عرفي)
سؤال هذا القسم: ما معنى ما خُط بالأحمر, وما هو الكل والجزء في قوله (من إطلاق الكل على الجزء)؟
الكل هو (خصائص) والجزء (الخاصة المقصودة كالعلم أو الشجاعة ... إلخ) فهو يقول إن قولهم (استغراق خصائص الأفراد) مجاز مرسل علاقته الكلية حيث ذكر الكل (الخصائص) والمراد بعض الخصائص لا جميعها.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
14-06-2011, 01:57 AM
وإن كان مجازا لغويا من حيث قصر للعام على بعض أفراده
ما معنى ذلك؟ وما هي الصاغة؟

المقصود صحة الاستثناء من كلمة الإنسان إذ لا مانع أن تقول في غير القرآن (خلق الإنسان ضعيفا إلا من أمده الله بالقوة
لكني سمعت الشيخ الحازمي يقول في (أل) هذه: وعلامتها: صحة الاستثناء من مَدْخُولها -إن أمكن وإلا فلا..
هل معنى كلامه (إن أمكن وإلا فلا) هل معناه: أن صحة الاستثناء من مدخول (أل) قد يمكن في بعض الجمل وقد لا يمكن, فنحو قوله تعالى: ((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)) يمكن الاستثناء لأنه ليس كل انسان في خسر, بل هناك استثناء (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)) وقد لا يمكن الاستثناء كالآية (خلق الإنسان ضعيفا) لأنه فعلا كل انسان ضعيف ولا استثناء, فهل هذا ما يقصده؟

فإن كلا تخلف الأداء فيه بتجوز, وليس لشمول الخصائص بل لشمول بعض ما يصلح له اللفظ, وهو صاغة بلده أو صاغة مملكته دون من عداهم.
ما معنى (الأداء بتجوز) و(بعض ما يصلح له اللفظ) ثم هو يتكلم عن الخصائص في الأفراد فقال: (وليس لشمول الخصائص.. الخ) فكيف يعدل عن الخصائص إلى استغراق الأفراد بقوله (صاغة مملكته؟
ب- قال في المغني عن القسم الثالث (أعني أل التي لتعريف الماهية): وبعضهم يقول في هذه: إنها لتعريف العهد، فإن الاجناس أمور معهودة في الاذهان متميز بعضها عن بعض، ويقسم المعهود إلى شخص وجنس. والفرق بين المعرف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق، وذلك لان ذا الالف واللام يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة، لا باعتبار قيد
السؤال: أرجو توضيح كلامه السابق؟
وفقك الله...

علي المعشي
15-06-2011, 08:25 PM
وإن كان مجازا لغويا من حيث قصر للعام على بعض أفراده
ما معنى ذلك؟ وما هي الصاغة؟
أي أن قوله (الصاغة) مجاز لغوي حيث قصر لفظ الصاغة وهو عام على بعض الأفراد، وهم صاغة بلده دون صاغة البلدان الأخرى، والصاغة جمع (صائغ) كبائع وباعة وقائد وقادة، والصائغ هو المشتغل بصناعة المجوهرات.

المقصود صحة الاستثناء من كلمة الإنسان إذ لا مانع أن تقول في غير القرآن (خلق الإنسان ضعيفا إلا من أمده الله بالقوة )
لكني سمعت الشيخ الحازمي يقول في (أل) هذه: وعلامتها: صحة الاستثناء من مَدْخُولها -إن أمكن وإلا فلا..
هل معنى كلامه (إن أمكن وإلا فلا) هل معناه: أن صحة الاستثناء من مدخول (أل) قد يمكن في بعض الجمل وقد لا يمكن, فنحو قوله تعالى: ((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)) يمكن الاستثناء لأنه ليس كل انسان في خسر, بل هناك استثناء (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)) وقد لا يمكن الاستثناء كالآية (خلق الإنسان ضعيفا) لأنه فعلا كل انسان ضعيف ولا استثناء, فهل هذا ما يقصده؟
لا يا أخي الكريم ليس هذا مراده، وإنما مراده أن مدخول أل إذا أريد به فرد واحد نحو ( جاء الرجل) فأل ليست استغراقية بدليل أنه لا يصح لك الاستثناء منه فلا يصح أن تقول (جاء الرجل إلا أربعة) أما إذا كان مدخول أل قد أريد به كل فرد من أفراد جنسه نحو ( إن الرجل ميالٌ إلى المرأة بغريزته) فأل هنا استغراقية بدليل أنه يصح الاستثناء فتقول (إن الرجل ميال إلى المرأة إلا العاجز).

فإن كلا تخلف الأداء فيه بتجوز, وليس لشمول الخصائص بل لشمول بعض ما يصلح له اللفظ, وهو صاغة بلده أو صاغة مملكته دون من عداهم.
ما معنى (الأداء بتجوز) و(بعض ما يصلح له اللفظ)
الصواب (الأداة) أي أن (كل) تخلف الأداة (أل) بتجوز، فإذا قلت نحو (زيد الرجل علما ) فإن (كل) تخلف (أل) فالمعنى (زيد كلّ رجل في العلم) فكل قد خلفت أل ولكن بتجوز أي ليس على الحقيقة في كل شيء وإنما المعنى أنه كامل كأنه اشتمل على خصائص كل الرجال في مجال العلم.
وقوله (بعض ما يصلح له اللفظ) أي بحسب المقام فإذا قلت ( جمع الحاكم الناس) فليس شرطا أن يجمع كل الناس الذين على وجه الأرض، وإنما لفظ (الناس) هنا صالح ليكون المراد الناس الذين في محيط الحاكم ليس غير.

ثم هو يتكلم عن الخصائص في الأفراد فقال: (وليس لشمول الخصائص.. الخ) فكيف يعدل عن الخصائص إلى استغراق الأفراد بقوله (صاغة مملكته)؟
هو يشبه استغراق الخصائص هنا باستغراق الأفراد هناك في مثال الصاغة، وذلك من جهة أن الاستغراق في الحالين ليس حقيقيا وإنما هو استغراق عرفي، أي هنا استغراق لبعض الخصائص وليس كلها ، وهناك استغراق لبعض الأفراد وليس كلهم.

وبعضهم يقول في هذه: إنها لتعريف العهد، فإن الاجناس أمور معهودة في الاذهان متميز بعضها عن بعض، ويقسم المعهود إلى شخص وجنس.
أي أن بعضهم يجعل أل الجنسية نوعا من العهدية، لأن الأجناس معهودة في الأذهان، فيجعل المعهود قسمين: شخص ويتعرف بأل العهدية المعروفة، وجنس ويتعرف بأل التي هي عند هؤلاء عهدية لتعريف الجنس المعهود، وعند الآخرين ليست عهدية وإنما هي جنسية غير مُعرِّفة في المعنى.

والفرق بين المعرف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق، وذلك لان ذا الالف واللام يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة، لا باعتبار قيد
هذا واضح وقد ناقشناه باستفاضة في نافذة أخرى من نوافذك قبل مدة، ولعلك تعود إليه إن شئت.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
18-06-2011, 05:57 PM
قال الدسوقي قوله: (لاستغراق الأفراد) أي استغراقًا حقيقيا أو عرفيا نحو: جمع الأمير الصاغة, أي صاغة مملكته فإن كلا تخلفها حقيقة عرفية (
يعني عند الدسوقي (أل) التي لاستغراق الأفراد على نوعين: الأولى: هي التي يكون فيها الاستغراق حقيقة وهي التي تخلفها (كل) حقيقة, ففي نحو (وخلق الانسان ضعيفا) نقول: كل انسان ضعيف حقيقة, والنوع الثاني: هي التي يكون فيها الاستغراق عرفياً, وهي تخلفها (أل) عرفيا كمثال الصاغة؟ فالأمير جمع كل الصاغة الذي في عرفه ومحيطه, فهل هذا ما يعنيه؟
وهل هذا المثال: (المعصية شؤم) من الاستغراق الحقيقي؟ وما الفرق بين الاستغراق العرفي واستغراق خصائص الأفراد, حيث (كل) تخلف (أل) في النوعين, وفي كلا النوعين خلفها لـ(أل) غير حقيقي!

المقصود صحة الاستثناء من كلمة الإنسان إذ لا مانع أن تقول في غير القرآن (خلق الإنسان ضعيفا إلا من أمده الله بالقوة)
هل تقصد أن اللفظ إذا صح الاستثناء منه كانت (أل) فيه لاستغراق أفراد الجنس, بغض النظر عن المثال, ففي المثال السابق لا يمكن الاستثناء من الانسان لأن كل انسان ضعيف مهما أوتي من قوة, لكنْ لفظ (انسان) متعدد الأفراد ولذلك صح الاستثناء منه, ولو كان فردا لما صح ذلك, فهل هذا ما تعنيه؟

وصحة نعته بالجمع وإضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه نحو ( أو الطفل الذين لم يظهروا ) النور وقولهم أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض
هل يصح الاستثناء من الطفل, والدينار والدرهم في الأمثلة السابقة؟

(المقصود أن استغراق الخصائص في نحو (زيد الرجل علما) يمكن أن نعده استغراقا عرفيا للخصائص أي ليس جميع الخصائص وإنما الذي منها في البال وفي محيط الاهتمام، وبذلك يكون استغراق الخصائص هنا عرفيا كما أن استغراق الأفراد في مثال الصاغة عرفي)
لكن كيف يكون الاستغراق في كلاهما عرفيًا, والاستغراق في مثال الصاغة للأفراد, وفي المثال (زيد الرجل علما) لخصائص الأفراد؟

والفرق بين المعرف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق، وذلك لان ذا الالف واللام يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة، لا باعتبار قيد
هلا ذكرتها لي باختصار هنا لأني بحثتُ, فنسيتُ في أي موضوع هو؟ وجزاك الله خيرا؟
وفقك الله أستاذنا..

علي المعشي
19-06-2011, 02:37 AM
قال الدسوقي قوله: (لاستغراق الأفراد) أي استغراقًا حقيقيا أو عرفيا نحو: جمع الأمير الصاغة, أي صاغة مملكته فإن كلا تخلفها حقيقة عرفية ( يعني عند الدسوقي (أل) التي لاستغراق الأفراد على نوعين: الأولى: هي التي يكون فيها الاستغراق حقيقة وهي التي تخلفها (كل) حقيقة, ففي نحو (وخلق الانسان ضعيفا) نقول: كل انسان ضعيف حقيقة, والنوع الثاني: هي التي يكون فيها الاستغراق عرفياً, وهي تخلفها (أل) عرفيا كمثال الصاغة؟ فالأمير جمع كل الصاغة الذي في عرفه ومحيطه, فهل هذا ما يعنيه؟
نعم هو بالضبط.

وهل هذا المثال: (المعصية شؤم) من الاستغراق الحقيقي؟
نعم، إذا كنت تقصد أن جنس المعاصي كله شؤم، أما إذا كنت تقصد معصية معينة فلا.

وما الفرق بين الاستغراق العرفي واستغراق خصائص الأفراد, حيث (كل) تخلف (أل) في النوعين, وفي كلا النوعين خلفها لـ(أل) غير حقيقي!
الاستغراق العرفي للأفراد هو استغراق لذوات الأفراد في عرف المتكلم ومحيطه، واستغراق خصائص الأفراد هو استغراق لصفات الأفراد التي في عرف المتكلم وليس لذواتهم.

هل تقصد أن اللفظ إذا صح الاستثناء منه كانت (أل) فيه لاستغراق أفراد الجنس, بغض النظر عن المثال, ففي المثال السابق لا يمكن الاستثناء من الانسان لأن كل انسان ضعيف مهما أوتي من قوة, لكنْ لفظ (انسان) متعدد الأفراد ولذلك صح الاستثناء منه, ولو كان فردا لما صح ذلك, فهل هذا ما تعنيه؟ نعم

وصحة نعته بالجمع وإضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه نحو ( أو الطفل الذين لم يظهروا ) النور وقولهم أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض
هل يصح الاستثناء من الطفل, والدينار والدرهم في الأمثلة السابقة؟
نعم فتقول مثلا : ... إلا صبيا ثبت خُبثه، ... إلا دينارا أنفق في سبيل الله.

(المقصود أن استغراق الخصائص في نحو (زيد الرجل علما) يمكن أن نعده استغراقا عرفيا للخصائص أي ليس جميع الخصائص وإنما الذي منها في البال وفي محيط الاهتمام، وبذلك يكون استغراق الخصائص هنا عرفيا كما أن استغراق الأفراد في مثال الصاغة عرفي)
لكن كيف يكون الاستغراق في كلاهما عرفيًا, والاستغراق في مثال الصاغة للأفراد, وفي المثال (زيد الرجل علما) لخصائص الأفراد؟
الأول استغراق ذوات الأفراد الذين في عرف المتكلم وفي محيطه، والثاني استغراق صفات الأفراد التي في عرف المتكلم وفي محيط سياقه.

والفرق بين المعرف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق، وذلك لان ذا الالف واللام يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة، لا باعتبار قيد هلا ذكرتها لي باختصار هنا لأني بحثتُ, فنسيتُ في أي موضوع هو؟

مدخول أل الجنسية يدل على الحقيقة باعتبار حضورها في الذهن نحو ( الأسد قوي) فالمراد حقيقة الأسد التي هي حاضرة في الذهن ولها صورة متخيلة، وأما اسم الجنس النكرة نحو ( زيدٌ أشجع من أسد) فالمراد هنا حقيقة جنس الأسد بغض النظر عن حضورها في الذهن، أي أن هذا الاسم قد وضع لجنس هذا الحيوان دون شرط أن تكون له صورة مرسومة في الذهن وإن وُجدت تلك الصورة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
20-06-2011, 12:54 AM
فإن كلا تخلفها حقيقة عرفية وإن كان مجازا لغويا من حيث قصر للعام على بعض أفراده
هل يصح أن نقول (كلا) تخلفها في العرف, ولا نقول حقيقة؟

ب- من علامات القسم الأول: إضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه, ماذا يقصد باعتبار معناه؟
ج- صحة الاستثناء وباقي العلامات في النوع الأول هل هي من علامات الاستغراق الحقيقي فقط أو من العرفي أيضًا؟

علي المعشي
20-06-2011, 02:53 AM
فإن كلا تخلفها حقيقة عرفية وإن كان مجازا لغويا من حيث قصر للعام على بعض أفراده
هل يصح أن نقول (كل) تخلفها في العرف, ولا نقول حقيقة؟
إن كنت تقصد الاستغناء عن كلمة (حقيقة) في العبارة المقتبسة فلا بأس بذلك، والأدق أن تقول (إن (كل) تخلف أل على معنى الاستغراق العرفي)، وقد علمتَ من قبل أنها تخلفها أيضا على معنى الاستغراق الحقيقي.


ب- من علامات القسم الأول: إضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه, ماذا يقصد باعتبار معناه؟
لعلك تعلم أن أفعل التفضيل لا تضاف إلى المفرد النكرة إلا إذا كان بمعنى الجمع على سبيل الاستغراق، ولا يصح أن تضيف (أفعل) إلى مفرد نكرة وأنت تقصد فردا واحدا، ومثله مدخول أل الجنسية لا يكون إلا بمعنى الجمع على سبيل الاستغراق، فإذا قلت نحو (يجدر بالرجل أن يكون صادقا) فإن معنى مدخول أل هنا (رجل) ليس مفردا وإنما هو في المعنى استغراق لأفراد الرجال، ومن علامات دلالته على الاستغراق أنه يصلح لأن تضيف إليه أفعل التفضيل على اعتبار هذا المعنى أي الاستغراق فتقول (زيد أفضلُ رجل) فهذا معناه أنك تفضله على كل أفراد الرجال كما أن مدخول أل في المثال السابق بمعنى كل الأفراد إما حقيقة أو عرفا.

ج- صحة الاستثناء وباقي العلامات في النوع الأول هل هي من علامات الاستغراق الحقيقي فقط أو من العرفي أيضًا؟
هي علامة لكليهما.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
20-06-2011, 04:48 PM
أي الكامل في هذه الصفة
بعضهم يقول: الكامل في هذه الصفة, واجتمع فيه ما تفرق في أفراد الجنس من هذه الصفة, فهل هذا صحيح؟
وإذا كان صحيحا فقوله (ما تفرق في أفراد الجنس) يدل على أنه يوجد في غيره علم, لكن الدسوقي يقول: كأنه لا أفراد غير المخاطب فيه العلم تنزيلا لعلم غيره منزلة العدم, فهل هذا تناقض؟

فكل قد خلفت أل ولكن بتجوز أي ليس على الحقيقة في كل شيء وإنما المعنى أنه كامل كأنه اشتمل على خصائص كل الرجال في مجال العلم.
قولك: (ليس على الحقيقة في كل شيء) هل تعني أن (كل) في قولنا: (زيد الرجل علما) تخلف (أل) حقيقة في مجال العلم فقط؟
ب - في القسم الثالث: (أل) لتعريف الماهية: وهي التي لا تخلفها (كل) حقيقة أو مجازا نحو: وجعلنا من الماء كل شيء حي...
أليس الصواب أن نقول: وهي التي لا تخلفها (كل) حقيقة أو عرفا أو مجازا؟
ج- لِمَ نُصِب (مرسلا) في قوله: لعله مرسلا
هـ- قسم الشيخ الفوزان (أل) المعرفة إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أل العَهْدِيَّةُ
القِسْمُ الثاني: (ألِ) الاستغراقيَّةُ، وهي الداخلةُ على واحدٍ مِن الجنْسِ لإفادةِ الاستغراقِ والشمولِ، وعلامتُها: صِحَّةُ وُقُوعِ (كُلٍّ) مَوْقِعَها، نحوُ: الإنسانُ مُفَكِّرٌ؛ أيْ: كلُّ إنسانٍ مُفَكِّرٌ، قالَ تعالى: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}، فـ (ألْ) في (الإنسانَ) للاستغراقِ بدليلِ الاستثناءِ؛ لِأَنَّ المستثنَى لا بُدَّ أنْ يكونَ أقَلَّ أفراداً مِن المستثنَى منه.
فمدخولُ (ألِ) الاستغراقيَّةِ يكونُ لفْظُه مَعرِفَةً تَجْرِي عليه أحكامُ المعرِفَةِ، كما ذَكَرْنا ذلكَ في أوَّلِ بابِ العَلَمِ، وأمَّا معناه فهو معنى النَّكِرَةِ المسبوقةِ بكَلِمَةِ (كُلٍّ) فيُفيدُ الاستغراقَ والشمولَ.
القِسْمُ الثالثُ: (ألِ) التي للحقيقةِ، وهي التي تَدخُلُ على لفْظِ الجنْسِ لبيانِ حقيقتِه الذاتيَّةِ القائمةِ في الذهْنِ، دونَ التعرُّضِ لأفرادِه، ولا تَخْلُفُها (كلٌّ)، ومدخولُها في حُكْمِ (عَلَمِ الْجِنْسِ)، نحوُ: الرجلُ خيرٌ مِن المرأةِ؛ أيْ: أنَّ حقيقةَ الرجُلِ وجِنسَه خيرٌ مِن حقيقةِ المرأةِ وجِنْسِها، دونَ النظَرِ إلى الأفرادِ، فقد يُوجَدُ في النساءِ مَن هي خيرٌ مِن بعضِ الرجالِ، ومنه قولُه تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}.
السؤال: لم يذكر الفوزان (أل) التي لاستغراق خصائص الأفراد, فهل هي داخلة في القسم الثاني؟ ولِمَ جعل مدخول (أل) في نحو: الرجلُ خيرٌ مِن المرأةِ, في حُكْمِ (عَلَمِ الْجِنْسِ)؟

علي المعشي
21-06-2011, 01:07 AM
سأختصر هنا أيضا، فالمعذرة أخي الكريم!

أي الكامل في هذه الصفة بعضهم يقول: الكامل في هذه الصفة, واجتمع فيه ما تفرق في أفراد الجنس من هذه الصفة, فهل هذا صحيح؟ نعم صحيح.

وإذا كان صحيحا فقوله (ما تفرق في أفراد الجنس) يدل على أنه يوجد في غيره علم, لكن الدسوقي يقول: كأنه لا أفراد غير المخاطب فيه العلم تنزيلا لعلم غيره منزلة العدم, فهل هذا تناقض؟
لا تناقض هنا، وإنما المراد أنه لما جمع خصائص كل الأفراد في مجال العلم اجتمع لديه نصيب هائل من هذه الخصائص فصار كاملا في العلم وتضاءل عِلمُ غيره بالقياس إلى علمه حتى صار علم غيره كالعدم .

فكل قد خلفت أل ولكن بتجوز أي ليس على الحقيقة في كل شيء وإنما المعنى أنه كامل كأنه اشتمل على خصائص كل الرجال في مجال العلم.



قولك: (ليس على الحقيقة في كل شيء) هل تعني أن (كل) في قولنا: (زيد الرجل علما) تخلف (أل) حقيقة في مجال العلم فقط؟
نعم.

ب - في القسم الثالث: (أل) لتعريف الماهية: وهي التي لا تخلفها (كل) حقيقة أو مجازا نحو: وجعلنا من الماء كل شيء حي...
أليس الصواب أن نقول: وهي التي لا تخلفها (كل) حقيقة أو عرفا أو مجازا؟
ليس شرطا، لأن قوله (مجازأ) يتضمن العرف في هذا المقام.

ج- لِمَ نُصِب (مرسلا) في قوله: لعله مرسلا
أين وجدتها؟ فلم أجدها في نقلك.
ولعله خطأ كتابي.
هـ- قسم الشيخ الفوزان (أل) المعرفة إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أل العَهْدِيَّةُ
القِسْمُ الثاني: (ألِ) الاستغراقيَّةُ، وهي الداخلةُ على واحدٍ مِن الجنْسِ لإفادةِ الاستغراقِ والشمولِ، وعلامتُها: صِحَّةُ وُقُوعِ (كُلٍّ) مَوْقِعَها، نحوُ: الإنسانُ مُفَكِّرٌ؛ أيْ: كلُّ إنسانٍ مُفَكِّرٌ، قالَ تعالى: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}، فـ (ألْ) في (الإنسانَ) للاستغراقِ بدليلِ الاستثناءِ؛ لِأَنَّ المستثنَى لا بُدَّ أنْ يكونَ أقَلَّ أفراداً مِن المستثنَى منه.
فمدخولُ (ألِ) الاستغراقيَّةِ يكونُ لفْظُه مَعرِفَةً تَجْرِي عليه أحكامُ المعرِفَةِ، كما ذَكَرْنا ذلكَ في أوَّلِ بابِ العَلَمِ، وأمَّا معناه فهو معنى النَّكِرَةِ المسبوقةِ بكَلِمَةِ (كُلٍّ) فيُفيدُ الاستغراقَ والشمولَ.
القِسْمُ الثالثُ: (ألِ) التي للحقيقةِ، وهي التي تَدخُلُ على لفْظِ الجنْسِ لبيانِ حقيقتِه الذاتيَّةِ القائمةِ في الذهْنِ، دونَ التعرُّضِ لأفرادِه، ولا تَخْلُفُها (كلٌّ)، ومدخولُها في حُكْمِ (عَلَمِ الْجِنْسِ)، نحوُ: الرجلُ خيرٌ مِن المرأةِ؛ أيْ: أنَّ حقيقةَ الرجُلِ وجِنسَه خيرٌ مِن حقيقةِ المرأةِ وجِنْسِها، دونَ النظَرِ إلى الأفرادِ، فقد يُوجَدُ في النساءِ مَن هي خيرٌ مِن بعضِ الرجالِ، ومنه قولُه تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}.

السؤال: لم يذكر الفوزان (أل) التي لاستغراق خصائص الأفراد, فهل هي داخلة في القسم الثاني؟
نعم هي داخلة فيه، ومن أراد التفصيل قال: وهي على ضربين: مستغرقة للأفراد ومستغرقة لخصائص الأفراد.

ولِمَ جعل مدخول (أل) في نحو: الرجلُ خيرٌ مِن المرأةِ, في حُكْمِ (عَلَمِ الْجِنْسِ)؟
يظهر لك الأمر أكثر في هذا المثال:
لو قلت لك (أسامة أقوى من ثعالة) أليس المعنى (الأسد أقوى من الثعلب)؟ فكل من أسامة والأسد، وثعالة والثعلب في المثالين لم يُرَدْ به فرد معين، ولم يرد به استغراق جميع الأفراد، وإنما المراد الحقيقة، أي أن جنس الأسد أقوى من جنس الثعلب، وعندما وضعت علم الجنس مكان الأسد والثعلب في المثال لم يتغير المعنى.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-06-2011, 01:31 AM
بارك الله فيك:

أين وجدتها؟ فلم أجدها في نقلك.
عندما قال في المغني عن القسم الثاني:استغراق خصائص الأفراد مبالغة في المدح أو الذم وهي التي تخلفها كل مجازا نحو زيد الرجل علما, قال الدسوقي: قوله (مجازًا) لعله مرسلا علاقته الكلية لأنه من إطلاق الكل على الجزء.

علي المعشي
21-06-2011, 03:12 AM
بارك الله فيك:

عندما قال في المغني عن القسم الثاني:استغراق خصائص الأفراد مبالغة في المدح أو الذم وهي التي تخلفها كل مجازا نحو زيد الرجل علما, قال الدسوقي: قوله (مجازًا) لعله مرسلا علاقته الكلية لأنه من إطلاق الكل على الجزء.
الأحسن أن يقول (لعله مرسلٌ) ولكن مجيئها بالنصب يحتمل أحد أمرين: أولهما أن يكون خطأ كتابيا كما أسلفتُ، وثانيهما أن يكون قد نزَّل (مرسلا) منزلة اللفظ المحكي عن ابن هشام بعد (مجازا)، كأنه قال (مجازا مرسلا) فجاء بها منصوبة كما لو كانت نعتا منصوبا في نص ابن هشام.
تحياتي ومودتي.