المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : (قال رب احكم بالحق)!!



غاية المنى
17-06-2011, 04:25 PM
السلام عليكم:

قال تعالى: { قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَـانُ.. }.
ما تفسير هذه الآية؟ أقصد السؤال نفسه الذي سأله الشيخ الشعراوي رحمه الله: (وهل يحكم ربنا إلا بالحق؟! في الواقع نقلت من تفسير الشعراوي قوله فيها:
(وهل يحكم الله سبحانه إلا بالحق؟ قالوا: الحق سبحانه يُبيِّن لنا؛ لأننا عِشْنا في الدنيا ورأينا كثيراُ من الباطل، فكأننا لأول مرة نسمع الحكم بالحق.)
لكني في الحقيقة لم أقتنع بهذا التفسير، كما أني استغربت عدم إطالة الشيخ وتفصيله في شرحها كما هي عادته في التفسير!!
فما رأيكم؟

عطوان عويضة
17-06-2011, 06:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قيل والله أعلم بمراده:
* الحق في الأصل نعت لمنعوت محذوف، أي بحكمك الحق، وهو من باب الثناء على الله تعالى، كقولنا بوجهك الكريم وعرشك العظيم ونحو ذلك.
*وقيل المراد بالحق العذاب لأن معناه بما يستحق كل طرف، والرسول يستحق النصر، والكفار يستحقون العذاب.

- ولعل المراد - والله أعلم بمراده - ألا تتجاوز عنهم، لأن الله تعالى قد يعامل العباد بمقتضى رحمته لا بمقتضى عدله، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، لذا ندعو بمثل اللهم جازنا بما أنت أهله لا بما نحن أهله إنك أهل التقوى وأهل المغفرة. فقوله احكم بالحق أي بالعدل وبما يستحقون وليس بالمغفرة والرحمة. وهذا يدل على شدة غضب الرسول على الكفار، كما اشتد غضب نوح فقال : " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا"

والله أعلم.

غاية المنى
18-06-2011, 01:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قيل والله أعلم بمراده:
* الحق في الأصل نعت لمنعوت محذوف، أي بحكمك الحق، وهو من باب الثناء على الله تعالى، كقولنا بوجهك الكريم وعرشك العظيم ونحو ذلك.
*وقيل المراد بالحق العذاب لأن معناه بما يستحق كل طرف، والرسول يستحق النصر، والكفار يستحقون العذاب.

- ولعل المراد - والله أعلم بمراده - ألا تتجاوز عنهم، لأن الله تعالى قد يعامل العباد بمقتضى رحمته لا بمقتضى عدله، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، لذا ندعو بمثل اللهم جازنا بما أنت أهله لا بما نحن أهله إنك أهل التقوى وأهل المغفرة. فقوله احكم بالحق أي بالعدل وبما يستحقون وليس بالمغفرة والرحمة. وهذا يدل على شدة غضب الرسول على الكفار، كما اشتد غضب نحو فقال : " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا"

والله أعلم.

جزاك الله خيرا أخي الأستاذ الفاضل أبا عبد القيوم، لكن حبذا لو توثق لنا ما نقلت بارك الله فيك.
وننتظر آراء جهابذة العلم الأفاضل أمثالكم

عطوان عويضة
18-06-2011, 01:33 PM
جزاك الله خيرا أخي الأستاذ الفاضل أبا عبد القيوم، لكن حبذا لو توثق لنا ما نقلت بارك الله فيك.
وننتظر آراء جهابذة العلم الأفاضل أمثالكم
وجزاك الله خيرا أختي الكريمة.
لعلك ترجعين إلى كتب التفاسير في المكتبة الشاملة، ولولا تعذر ذلك علي الآن لمشاكل في جهازي الذي أجري عليه بعض الصيانة، لوفرت عليك المشقة.
والله الموفق.

علي المعشي
19-06-2011, 05:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم ربُّنا تبارك وتعالى لا يحكم بغير الحق، ولكن لا إشكال في مجيء (بالحق) متعلقة بفعل الحكم المسند إلى الله عز وجل، أقول لا إشكال لسببين:
أولهما موافق لمضمون بعض ما ذكره أخي عطوان من أن دعاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على المشركين كان مقتضيا للتشديد عليهم في العقوبة، قال صاحب الكشاف ( ومعنى " بالحق " لاتحابهم وشدد عليهم كما هو حقهم) وقال الألوسي في روح المعاني (أي رب اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضي لتعجيل العذاب والتشديد عليهم فهو دعاء بالتعجيل والتشديد وإلا فكل قضائه تعالى عدل وحق).
وثانيهما أنه حتى لو لم يكن ما سبق مقصودا في هذه الآية، فإن قوله (بالحق) لا يقتضي أن يكون لله حكم بغير الحق، فالقرآن نزل بلغة العرب والعرب تقول: رأيته بعيني، وسمعته بأذني، وصعد إلى الأعلى، ويوم من الأيام، وسرى ليلا ... إلخ ، ومنه قوله تعالى (أسرى بعده ليلا) مع أنه لا يتصور أن يكون السرى في غير الليل ولا السمع بغير الأذن، ولا الصعود إلى الأسفل ... وإنما كان ذلك تأكيدا لشيء ثابت أصلا، وتعليق (بالحق) بحكم الله في هذه الآية وبفتحه في آية أخرى لا يستبعد أن يكون تأكيدا أو تلذذا بذكر تحقق العدل في حكمه وفتحه.
كما تجدر الإشارة هنا إلى أن الدعاء كان على لسان النبي الكريم وكان عقب حوار مع المشركين ولا يبعد أن يكون المشركون ما زالوا قريبين فأراد أن يُسمعهم أنه لا يطلب إلا الحق حتى في خصام أعدائه، فهو نبي حق جاء بالحق ويدعو بالحق ويخاصم بالحق.
تحياتي ومودتي.