المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ظواهر صرفية في القرآن الكريم: الإبدال



أ.د.خديجة إيكر
17-06-2011, 06:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الإبدال بمعناه الصرفي هو وضع حرف مكان حرف آخر بشرط ألا يكون هذا الحرف من حروف العلة ، وهو قانون من القوانين الصوتية و الصرفية في آن واحد ،بمعنى أنه تجتمع عوامل صوتية و صرفية معا تؤدي إلى حدوث الإبدال في اللفظ .
و تفيد معرفة الإبدال مستعمل اللغة في أمور كثيرة ، أهمها تمكينه من حسن استخدام المعجم ،لأنه بمعرفته بوجود إبدال في كلمة ما يتمكن من معرفة اصلها المبدل منه و بالتالي يقوم بإرجاعها إلى أصلهامما يسهل عليه البحث عن معناها داخل المعجم . كلفظ "اتحاد " مثلا الذي أبدلت فيه الواو تاء ، والذي أصله واوي أي من فعل "وحد " . فحين يكون الفرد ملما بالإبدال سيذهب داخل المعجم مباشرة إلى حرف الواو و ليس الألف ، وهو يبحث عن معنى هذا اللفظ .
ويحدث الإبدال في اللغة في مواضع مضبوطة من النسق العربي منها :
أ ـ إذا كان الفعل المعتل مثالا واويا ( أي فاؤه واو ) فإن هذه الواو تبدل تاء في صيغة الافتعال ، ثم تدغم التاءان في بعضهما . مثل : وصف إذا صغناها على وزن افتعل تصبح ـــــــ اوْتَصَفَ ، فتبدل الواو تاء ـــــــ اتْتَصَفَ ، ثم تدغم التاء في التاء ــــــــــ اتَصَفَ .
وقد جاءت في القرآن الكريم آيات كثيرة حدث في أفعالها هذا النوع من الإبدال نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى : ( والقمر إذا اتسق ) الإنشقاق 18 ، ففعل (اتسق ) مشتق من (وسق )المثال الواوي ، وقوله سبحانه أيضا : (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة) الزمر 34 ، والشاهد هنا هو فعل (يتقي ) المشتق من (وقى) المثال الواوي كذلك ، و قوله : (هم و أزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون ) ،حيث اشتق اسم الفاعلالذي جاء جمع مذكر سالم (متكئون ) من (وكأ) المثال الواوي ، إلى غير ذلك من الآيات التي لا يتسع المجال لذكرها هنا .
ب ـ إذا كان الفعل ثلاثيا فاؤه ( أي حرفه الأول ) دال أو ذال أو زاي فإن تاء الافتعال تبدل دالا مثل : دَثَرَإذا صغناها على وزن افتعل تصبح ـــــــ ادْتَثَرَ، فتبدل تاء الافتعال دالا فتصبح ـــــــ ادْدَثَرَ ، ثم تدغم الدالان في بعضهما ــــــــ ادَثَرَ
و مثل: زان / ازتان / ازدان
ومثل :ذكر /اذتكر / اذدكر /ادكر
وهذا النوع من الإبدال موجود أيضا في كتاب الله عز و جل ، نمثل له بقوله : ( وأنبئكم بما تأكلون و ما تدخرون في بيوتكم ) آل عمران 49 ، والشاهد هو قوله (تدخرون ) الذي اشتق من (دخر) وطبقت عليه قاعدة الإبدال السالفة الذكر، وكذلك بقوله تعالى : ( وقال الذي نجا منهما و ادكر بعد أمة ) يوسف 45 ،الذي حدث في فعلها (ادكر ) إبدال وهو مشتق من (ذكر ) و و ضحنا ما حدث فيه من إبدال آنفا ، و منه أيضا قوله سبحانه : (فكذبوا عبدنا و قالوا مجنون و ازدجر ) حيث وقع إبدال في ( ازدجر ) الذي اشتق من (زجر) .
ت ـ إذا كان الفعل ثلاثيا فاؤه صاد أو ضاد أو طاء او ظاء فإن تاء الافتعال تبدل طاء مثل : صلح إذا صغناها على وزن افتعل تصبح ـــــــ اصْتَلَحَ ، ثم تبدل تاء الافتعال طاء ـــــــــ اصْطَلَحَ
ومثل : ضرب / اضترب /اضطرب
ومثل : طلع / اطتلع / اطلع
أما عن ورود هذا النوع من الابدال في كتاب الله عز و جل فنمثل له بقوله عز و جل: (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) الحج 75 ، و الشاهد هو ( يصطفي ) ، وقوله عز و جل كذلك : (نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ ) لقمان 24 ، حيث حدث إبدال في (نضطرهم ) ، وقوله عز و جل أيضا : ( إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون )الآية7 من سورة النمل ، ففعل (تصطلون ) جاءت فاؤه صادا (صلي ـ يَصْلَى) وبالتالي لو صغناه على وزن افتعل ـــــــ اصتلى ــــــ اصطلى ... إلى غير ذلك من الآيات التي تبين أن ظاهرة الإبدال من الظواهر الصرفية الموجودة بشكل كبير في القرآن الكريم ، كيف لا والنص القرآني هو الذي استنبطت منه العلوم كلها سواء كانت علوما لغوية : من صوت و صرف و نحو و دلالة أم كانت علوما شرعية .

علي المعشي
17-06-2011, 11:28 PM
فوائدُ قيمة بحق، شكر الله لك وبارك فيك أستاذتنا أ.د خديجة، ولعلك تأذنين لي بالإشارة إلى أمر قد يشكل على القارئ الكريم، وهو أنك قد ضبطت الموضع الأخير بقولك:

ت ـ إذا كان الفعل ثلاثيا فاؤه صاد أو ضاد أو طاء او ظاء فإن تاء الافتعال تبدل طاء
ثم جعلت من شواهد هذا الموضع قوله تعالى " وقالوا اطَّيرنا بك وبمن معك" والإبدال فيه مخالف لما ضبطتِ به الموضع، إذ إن التاء هنا ليست تاء الافتعال المتأخرة عن الفاء، وإنما هي تاء التفعُّل السابقة على الفاء.
تحياتي ومودتي.

حسانين أبو عمرو
18-06-2011, 12:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وهذا النوع من الإبدال موجود أيضا في كتاب الله عز و جل ، نمثل له بقوله : ( وأنبئكم بما تأكلون و ما تدخرون في بيوتكم ) آل عمران 49 ، والشاهد هو قوله (تدخرون ) الذي اشتق من (دخر) وطبقت عليه قاعدة الإبدال السالفة الذكر، .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سعادة الدكتورة خديجة أكرمك الله
لعلَّك تقصدين " ذخر " بالذال
في لسان العرب : / ذخر
ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اختاره، وقيل: اتخذه، وكذلك اذَّخَرْتُه، وهو
افتعلت. وفي حديث الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فثقلت التاء التي للافتعال مع
الذال فقلبت ذالاً وأُدغمت فيها الذال الأَصلية فصارت ذالاً مشدّدة، ومثله الاذِّكارُ من
الذِّكْرِ.

الخلوفي
18-06-2011, 12:48 AM
بارك الله في الجميع على ما قدموا من معلومات نيرة وفوائد قيمة فلهم جزيل الشكر.

أ.د.خديجة إيكر
19-06-2011, 02:16 AM
فوائدُ قيمة بحق، شكر الله لك وبارك فيك أستاذتنا أ.د خديجة، ولعلك تأذنين لي بالإشارة إلى أمر قد يشكل على القارئ الكريم، وهو أنك قد ضبطت الموضع الأخير بقولك:

ثم جعلت من شواهد هذا الموضع قوله تعالى " وقالوا اطَّيرنا بك وبمن معك" والإبدال فيه مخالف لما ضبطتِ به الموضع، إذ إن التاء هنا ليست تاء الافتعال المتأخرة عن الفاء، وإنما هي تاء التفعُّل السابقة على الفاء.
تحياتي ومودتي.

شكرا أخي علي المعشي على التفضل بالقراءة وعلى التصويب . فعلا وقع خطأ في الآية/ المثال ، فقد كنت أريد الاستشهاد بالآية7 من سورة النمل وهي قوله تعالى :(إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون ) فإذا بي أستشهد بالآية 47 من السورة نفسها . و بما أني لم أُعِدْ قراءة ما كتبته لم أنتبه للخطأ .
فعل (تصطلون ) هو الذي تتمثل فيه القاعدة الإبدالية : إبدال تاء افتعل طاء في كل فعل ثلاثي فاؤه صاد أو ضاد أو طاء أو ظاء ، وهنا جاءت فاء الفعل صادا (صلي ـ يَصْلَى) ـــــــ يفتعل = يصتلي ــــــ يصطلي .
أكرر شكري على التسديد ، وتحية طيبة

أ.د.خديجة إيكر
19-06-2011, 03:21 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سعادة الدكتورة خديجة أكرمك الله
لعلَّك تقصدين " ذخر " بالذال
في لسان العرب : / ذخر
ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اختاره، وقيل: اتخذه، وكذلك اذَّخَرْتُه، وهو
افتعلت. وفي حديث الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فثقلت التاء التي للافتعال مع


الذال فقلبت ذالاً وأُدغمت فيها الذال الأَصلية فصارت ذالاً مشدّدة، ومثله الاذِّكارُ من
الذِّكْرِ.

نعم أخي حسانين أبا عمرو، فهذا من آفات الكتابة السريعة ، لم أنتبه لوضع النقطة فوق الذال في (ذخر ) وقد حدث فيه من الإبدال مثل ما حدث في قوله تعالى ( فهل من مُدَّكِر) .ذَكَرَـــــ افتعل =اذْتَكَرَــــــ قلب تاء الافتعال دالا ـــــــ اذدكر ــــــ ومن العرب من يُغَلِّبُ الدال (مدكر ) ومنهم من يغلب الذال(مذكر) ، وهو ما حدث في ( تدخرون ) .
فعذرا على الخطأ الكتابي وشكرا على الاطلاع التصويب .
مع تحياتي

حسانين أبو عمرو
19-06-2011, 08:37 AM
نعم أخي حسانين أبا عمرو، فهذا من آفات الكتابة السريعة ، لم أنتبه لوضع النقطة فوق الذال في (ذخر ) وقد حدث فيه من الإبدال مثل ما حدث في قوله تعالى ( فهل من مُدَّكِر) .ذَكَرَـــــ افتعل =اذْتَكَرَــــــ قلب تاء الافتعال دالا ـــــــ اذدكر ــــــ ومن العرب من يُغَلِّبُ الدال (مدكر ) ومنهم من يغلب الذال(مذكر) ، وهو ما حدث في ( تدخرون ) .
فعذرا على الخطأ الكتابي وشكرا على الاطلاع التصويب .
مع تحياتي
لا شكر على واجب أختى الكريمة خديجة .

ابو اثير العربي
20-06-2011, 03:27 PM
شكرا للجميع واخص الدكتورة خديجة ، لكن عندي سؤالان بشأن الابدال الاول ( هل صيغة افتعل هي التي تُحدث الابدال ام ان هناك صيغ واسباب اخرى) افيدونا جزاكم الله خيرا فاني قليل بضاعة في علم الصرف ، و الثاني كيف اجمع بين كلام الدكتور خديجة في السطر الاول وهو ((هو وضع حرف مكان حرف آخر بشرط ألا يكون هذا الحرف من حروف العلة)) وبين الفقرة ((أ ـ إذا كان الفعل المعتل مثالا واويا ( أي فاؤه واو ) فإن هذه الواو تبدل تاء في صيغة الافتعال)) والواو من احرف العلة لكنه ابدل الى تاء ، التبس علي الامر فارجو التوضيح جزاكم الله خيرا .

أ.د.خديجة إيكر
20-06-2011, 08:38 PM
شكرا للجميع واخص الدكتورة خديجة ، لكن عندي سؤالان بشأن الابدال الاول ( هل صيغة افتعل هي التي تُحدث الابدال ام ان هناك صيغ واسباب اخرى) افيدونا جزاكم الله خيرا فاني قليل بضاعة في علم الصرف ، و الثاني كيف اجمع بين كلام الدكتور خديجة في السطر الاول وهو ((هو وضع حرف مكان حرف آخر بشرط ألا يكون هذا الحرف من حروف العلة)) وبين الفقرة ((أ ـ إذا كان الفعل المعتل مثالا واويا ( أي فاؤه واو ) فإن هذه الواو تبدل تاء في صيغة الافتعال)) والواو من احرف العلة لكنه ابدل الى تاء ، التبس علي الامر فارجو التوضيح جزاكم الله خيرا .

أخي أبا أثير ، شكرا على التفضل بالقراءة .أما عن سؤالك فالإبدال هو جعل حرف مكان حرف آخر كيفما كان هذا الحرف . ولكن يخرج من هذا الإطلاق الإعلال بالقلب لأنه خاص بحروف العلة : الألف و الواو و الياء فيما بينها، وليس مع حروف أخرى من حروف الأبجدية كما رأينا في الإبدال حيث تبدل واو المعتل المثال تاء في (افتعل )، فالفرق الدقيق بين الإبدال و الإعلال هو أن هذا الأخير خاص بحروف العلة في ما بينها لذلك فتعريف الإعلال هو : تغيير حروف العلة بحذف بعضها وهو ما يسمى (الإعلال بالحذف) ، مثل اسم المفعول من صان الأجوف ـــــ الأصل فيه مَصْوُونٌ على وزن مفعول ، فيحدث فيه إعلال بالحذف نظرا لثقل نطق الكلمة ، فتحذف واو المفعول ـــــــ فتصبح مَصُونٌ ، وهي المستعملة فعلا في اللغة بعد الإعلال .أوقد يكون الإعلال بإحلال بعض حروف العلة مكان بعض وهو( الإعلال بالقلب )...إلى غير ذلك .
فالإبدال تغيير في الكلمة يقع بين الحروف العربية كلها ، ولكن لو وقع هذا التغيير بين حروف العلة فيمابينها سُمِّيَ "إعلالا " نسبة إلى حروف العلة .
أما عن مواطن وقوع الإبدال فما ذكرته هو ما يحدث من إبدال في العربية ولم يذكر الصرفيون غيره .
شكرا مجددا وتحياتي إليك

عطوان عويضة
20-06-2011, 08:47 PM
شكرا للجميع واخص الدكتورة خديجة ، لكن عندي سؤالان بشأن الابدال الاول ( هل صيغة افتعل هي التي تُحدث الابدال ام ان هناك صيغ واسباب اخرى) افيدونا جزاكم الله خيرا فاني قليل بضاعة في علم الصرف ، و الثاني كيف اجمع بين كلام الدكتور خديجة في السطر الاول وهو ((هو وضع حرف مكان حرف آخر بشرط ألا يكون هذا الحرف من حروف العلة)) وبين الفقرة ((أ ـ إذا كان الفعل المعتل مثالا واويا ( أي فاؤه واو ) فإن هذه الواو تبدل تاء في صيغة الافتعال)) والواو من احرف العلة لكنه ابدل الى تاء ، التبس علي الامر فارجو التوضيح جزاكم الله خيرا .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قول الدكتورة خديجة: ( بشرط ألا يكون هذا الحرف من حروف العلة) مانع غير حصين، ولعله سهو منها، لأن الإبدال أعم من الإعلال، والإعلال من الإبدال خصوص من عموم، فالإبدال يشمل حروف العلة وغيرها أما الإعلال فلا يشمل إلا حروف العلة.
وكل إعلال إبدال ولا عكس.
فنحو: اتصف إبدال وإن كان المبدل منه حرف علة، وليس إعلالا لأن المبدل إليه ليس حرف علة.
والله أعلم.

حسانين أبو عمرو
20-06-2011, 09:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قول الدكتورة خديجة: ( بشرط ألا يكون هذا الحرف من حروف العلة) مانع غير حصين، ولعله سهو منها، لأن الإبدال أعم من الإعلال، والإعلال من الإبدال خصوص من عموم، فالإبدال يشمل حروف العلة وغيرها أما الإعلال فلا يشمل إلا حروف العلة.
وكل إعلال إبدال ولا عكس.
فنحو: اتصف إبدال وإن كان المبدل منه حرف علة، وليس إعلالا لأن المبدل إليه ليس حرف علة.
والله أعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعادة الاستاذ عطوان أكرمكم الله
إجابتكم شافية وافية , وإليها أشار ابن مالك بقوله :
أَحْرُفُ الِابدالِ هَدَأْتُ مُوطِيَـا * ....................
ولعلَّ الأخت الدكتورة تُشير إلى ما ذكره الشيخ الرضي من أنَّ الإعلال في اصطلاح الصَّرفيين مختصٌّ بتغيير حرف العلة أي الألف والواو والياء بالقلب , أو الحذف , أو الإسكان , وأنَّ لفظ القلب مختصٌّ في اصطلاحهم بإبدال حروف العلة والهمزة بعضها مكان بعض , وأنَّ المشهور في غير الأربعة لفظ ُ الإبدال .
************
ينظر : شرح الشافية للرضي 3 / 66 - 67 .

ابو اثير العربي
20-06-2011, 11:05 PM
شكرا دكتورة خديجة ، شكرا استاذي عطوان شكرا للاستاذ حسانين ابي عمرو ، جزاكم الله خيرا جميعا ، والله ان هذا المنتدى رائع بكم .