المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مناقشة - خطر العامية على العربية وهم لا حقيقة



محمد التويجري
17-06-2011, 06:28 PM
السلام عليكم

أود أن أطرح قضية يكثر الحديث عنها عند الجميع ألا وهي خطورة العاميات على العربية ومع أن هذه القضية نوقشت كثيرا إلا أن غياب الخصم لم يغن أي حوار بالمعلومات المفيدة حول هذا الموضوع بل كل ما تراه تخمينات وتوقعات قد تفتقر إلى الإثبات.

أنا اليوم أتبنى رأيا مخالفا لهذا الرأي وبوسعي أن أكون الطرف الآخر المفقود لأني أتبني رأيا مختلفا يمكنني أن أوجزه في نقاط هي :

1- العربية لا نواجه أي خطر على الإطلاق بل إن أي لغة أخرى حين تزاحم العربية تحاول الانتحار.
2- ارتقت العربية من كونها لغة بشرية إلى لغة إلهية بنزول القرآن لذا فإن مخاوف اللغويين العرب لا يوجد لها ما يبررها وقد تكفل الله تعالى بحفظها
3- اللغة ( أي لغة ) كائن لا يمكن السيطرة عليه بأدوات البشر
4- العاميات لا تملك الأدوات اللازمة للقضاء على أي لغة فضلا على القضاء على اللغة العربية
5- ساحة المعركة الوحيدة في البلاد العربية هي لغة العامة والحديث اليومي وهنا انسحبت العربية من هذه الساحة لعدة عوامل لكنها حصنت ما استولت عليه من سوى ذلك بحصون لا يمكن اختراقها.
6- من المنطقي استحالة إزالة لغة صمدت 1500 عام أمام لغات قوية وقهرتها وأزالتها من الوجود من قبل عاميات هي أصلا استمدت جميع عناصرها اللغوية تقريبا من العربية.


والآن أريد ممن يظن أن العاميات أو اللغات الأعجمية تهدد الفصحى أن يطرح ما لديه على طاولة الحوار لنناقشه بالحجة والمنطق بعيدا عن الافتراضات العقلية التي لا أساس لها من الصحة أو الا ستشهاد بأحداث لا نلم بجميع جوانبها في لغات أخرى.

بل بالحجج والبراهين القوية التي لا افتراض فيها على أساس قوانين التطور اللغوي
ولا نتأثر بعاطفتنا وحبنا للعربية ثم نسيء توجيه أفعالنا لمجرد التعصب بلا دليل.


والحق في رأيي أنه من الإهانة للعربية أن نتوهم وجود خطر عليها من قبل لغات تزول بزوال متكلميها.

أنتظر من يتبنى رأيا مخالفا أن يدلي بدلوه معي في هذا الحوار الذي أقطع بيقين تام أن نتيجته ستكون مريحة جدا

وللاتفاق على المسميات أضع هذا التعريف للمصطلحات التي ربما ترد في الحوار

العربية أو الفصحى أو الفصيحة: نقصد بها لغة القرآن الكريم وعصور الاحتجاج اللغوي فقط
العاميات: هي تلك اللغات أو اللهجات التي يستخدمها الناس في أحاديثهم اليومية والتي لا تستخدم لكتابة النظم والقوانين والعقود والمؤلفات المدرسية والرسائل الجامعية والتعليمات ولوحات الإرشادات والإعلانات الرسمية والقرارات الإدارية ونحو ذلك.
اللغات الأعجمية: هي اللغات التي لا يتكلم بها العرب إلا لدواعي غير لغوية كالتعلم والترجمة ونحو ذلك.
اللغة الأم: هي اللغة التي نتعلمها من الأسرة ونتحدث بها قبل أي لغة أخرى ونفكر بها ونحلم بها.

أ.د.خديجة إيكر
17-06-2011, 10:02 PM
السلام عليكم

أود أن أطرح قضية يكثر الحديث عنها عند الجميع ألا وهي خطورة العاميات على العربية ومع أن هذه القضية نوقشت كثيرا إلا أن غياب الخصم لم يغن أي حوار بالمعلومات المفيدة حول هذا الموضوع بل كل ما تراه تخمينات وتوقعات قد تفتقر إلى الإثبات.

أنا اليوم أتبنى رأيا مخالفا لهذا الرأي وبوسعي أن أكون الطرف الآخر المفقود لأني أتبني رأيا مختلفا يمكنني أن أوجزه في نقاط هي :

1- العربية لا نواجه أي خطر على الإطلاق بل إن أي لغة أخرى حين تزاحم العربية تحاول الانتحار.
2- ارتقت العربية من كونها لغة بشرية إلى لغة إلهية بنزول القرآن لذا فإن مخاوف اللغويين العرب لا يوجد لها ما يبررها وقد تكفل الله تعالى بحفظها
3- اللغة ( أي لغة ) كائن لا يمكن السيطرة عليه بأدوات البشر
4- العاميات لا تملك الأدوات اللازمة للقضاء على أي لغة فضلا على القضاء على اللغة العربية
5- ساحة المعركة الوحيدة في البلاد العربية هي لغة العامة والحديث اليومي وهنا انسحبت العربية من هذه الساحة لعدة عوامل لكنها حصنت ما استولت عليه من سوى ذلك بحصون لا يمكن اختراقها.
6- من المنطقي استحالة إزالة لغة صمدت 1500 عام أمام لغات قوية وقهرتها وأزالتها من الوجود من قبل عاميات هي أصلا استمدت جميع عناصرها اللغوية تقريبا من العربية.


والآن أريد ممن يظن أن العاميات أو اللغات الأعجمية تهدد الفصحى أن يطرح ما لديه على طاولة الحوار لنناقشه بالحجة والمنطق بعيدا عن الافتراضات العقلية التي لا أساس لها من الصحة أو الا ستشهاد بأحداث لا نلم بجميع جوانبها في لغات أخرى.

بل بالحجج والبراهين القوية التي لا افتراض فيها على أساس قوانين التطور اللغوي
ولا نتأثر بعاطفتنا وحبنا للعربية ثم نسيء توجيه أفعالنا لمجرد التعصب بلا دليل.


والحق في رأيي أنه من الإهانة للعربية أن نتوهم وجود خطر عليها من قبل لغات تزول بزوال متكلميها.

أنتظر من يتبنى رأيا مخالفا أن يدلي بدلوه معي في هذا الحوار الذي أقطع بيقين تام أن نتيجته ستكون مريحة جدا

وللاتفاق على المسميات أضع هذا التعريف للمصطلحات التي ربما ترد في الحوار

العربية أو الفصحى أو الفصيحة: نقصد بها لغة القرآن الكريم وعصور الاحتجاج اللغوي فقط
العاميات: هي تلك اللغات أو اللهجات التي يستخدمها الناس في أحاديثهم اليومية والتي لا تستخدم لكتابة النظم والقوانين والعقود والمؤلفات المدرسية والرسائل الجامعية والتعليمات ولوحات الإرشادات والإعلانات الرسمية والقرارات الإدارية ونحو ذلك.
اللغات الأعجمية: هي اللغات التي لا يتكلم بها العرب إلا لدواعي غير لغوية كالتعلم والترجمة ونحو ذلك.
اللغة الأم: هي اللغة التي نتعلمها من الأسرة ونتحدث بها قبل أي لغة أخرى ونفكر بها ونحلم بها.

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخي الأستاذ التويجري ،
المنطلق و القاعدة اللذان ننطلق منهما هو أن العربية محفوظة من الله تعالى بحفظ القرآن الذي نزل بها ،ولكن ألم يوجد اللحن في فترة من فترات اللغة؟ ألم ينهض علماء الأصوات للتعريف بالحروف العربية و بيان مخارجها و صفاتها و الفروق بينها منعا لاختلاطها بالأصوات أو الحروف الأخرى ؟ ألم يسرع النحاة للتقعيد للعربية وتحديد ماهو صائب وما هو خاطئ في النسق العربي خاصة بعد الحادثة المعروفة حيث قرئت آية من سورة براءة وهي قوله عز و جل :(أن الله بريء من المشركين و رسولُه ) قراءة لاحنة بكسر لام (رسوله) ؟ ألم يسافر اللغويون إلى المناطق النائية من الجزيرة العربية لجمع اللغة من أفواه العرب الخُلَص الذين لم يصل إليهم التأثير اللغوي الأجنبي خاصة مع كون العرب قوم تجارة تحتك لغتهم بلغات أخرى و يتعاملون مع أقوام أعاجم ؟

أ.د.خديجة إيكر
17-06-2011, 10:26 PM
ألم يقم الصرفيون بوضع ضوابط لعلم الصرف يسير عليها مستعمل العربية ؟
نعم ،كل هذه الأمور قام بها أجدادنا . ليس إيمانا منهم بأن العربية مهددة بالانقراض أو أنها ستصبح في عداد اللغات الميتة التي كانت موجودة لفترة زمنية ولكنها لم تستطع الصمود مع الزمن ، فهم يؤمنون بأنها محفوظة من الله عز و جل . ولكن لزيادة تحصين اللغة ولحماية العربي متكلم اللغة من تأثير اللغات الوافدة .
ونحن ماذا فعلنا لهذه اللغة ؟ لاشيء فنحن نحصرها في مجال المدارس و الجامعات فقط ، بل حتى الإدارات و المؤسسات الحكومية لا تتعامل بالعربية الفصحى ، بل بالعامية أو الأفدح من ذلك بخليط لا هو بالعربية و لا هو بالعامية و لا هو باللغة الأجنبية (أعني الفرنسية أو الأنجليزية على حسب البلد ). لآحظ معي نشرات الأخبار و ما يتسرب إليها يوميا من كلمات عامية خليجية أو لبنانية أو..أو...حسب لهجة المذيع أو المذيعة .بل إن الأمر يبدأ من الأطفال حيث تلاحظ في الرسائل الهاتفية المكتوبة أسفل شاشة قنوات الأطفال أخطاء ومزجا بين اللهجة و العربية .وهذا أمر خطير جدا إذا لم نبادر إلى تداركه فإن الأجيال القادمة سوف لن تعرف من اللغة العربية شيئا . زد على ذلك ما أصبحنا نشاهده يوميا من كتابة الرسائل الهاتفية بعربية ذات حروف لاتينية .
وقد عبر أحد الإخوة هنا في هذا المنتدى أحسن تعبير حين استنجد بمن يبين له الفرق بين الضاد و الظاء وبين بعض الألفاظ ككلمة (كورة) بدل (كرة) و (فاظل) بالظاء عوض (فاضل ) بالضاد و غيرها . ولو تمعنا في الأمر لوجدنا أعدادا هائلة من الناس يعانون هذا الأمر .

أ.د.خديجة إيكر
17-06-2011, 10:40 PM
السلام عليكم

أود أن أطرح قضية يكثر الحديث عنها عند الجميع ألا وهي خطورة العاميات على العربية ومع أن هذه القضية نوقشت كثيرا إلا أن غياب الخصم لم يغن أي حوار بالمعلومات المفيدة حول هذا الموضوع بل كل ما تراه تخمينات وتوقعات قد تفتقر إلى الإثبات.

أنا اليوم أتبنى رأيا مخالفا لهذا الرأي وبوسعي أن أكون الطرف الآخر المفقود لأني أتبني رأيا مختلفا يمكنني أن أوجزه في نقاط هي :

1- العربية لا نواجه أي خطر على الإطلاق بل إن أي لغة أخرى حين تزاحم العربية تحاول الانتحار.
2- ارتقت العربية من كونها لغة بشرية إلى لغة إلهية بنزول القرآن لذا فإن مخاوف اللغويين العرب لا يوجد لها ما يبررها وقد تكفل الله تعالى بحفظها
3- اللغة ( أي لغة ) كائن لا يمكن السيطرة عليه بأدوات البشر
4- العاميات لا تملك الأدوات اللازمة للقضاء على أي لغة فضلا على القضاء على اللغة العربية
5- ساحة المعركة الوحيدة في البلاد العربية هي لغة العامة والحديث اليومي وهنا انسحبت العربية من هذه الساحة لعدة عوامل لكنها حصنت ما استولت عليه من سوى ذلك بحصون لا يمكن اختراقها.
6- من المنطقي استحالة إزالة لغة صمدت 1500 عام أمام لغات قوية وقهرتها وأزالتها من الوجود من قبل عاميات هي أصلا استمدت جميع عناصرها اللغوية تقريبا من العربية.


والآن أريد ممن يظن أن العاميات أو اللغات الأعجمية تهدد الفصحى أن يطرح ما لديه على طاولة الحوار لنناقشه بالحجة والمنطق بعيدا عن الافتراضات العقلية التي لا أساس لها من الصحة أو الا ستشهاد بأحداث لا نلم بجميع جوانبها في لغات أخرى.

بل بالحجج والبراهين القوية التي لا افتراض فيها على أساس قوانين التطور اللغوي
ولا نتأثر بعاطفتنا وحبنا للعربية ثم نسيء توجيه أفعالنا لمجرد التعصب بلا دليل.


والحق في رأيي أنه من الإهانة للعربية أن نتوهم وجود خطر عليها من قبل لغات تزول بزوال متكلميها.

أنتظر من يتبنى رأيا مخالفا أن يدلي بدلوه معي في هذا الحوار الذي أقطع بيقين تام أن نتيجته ستكون مريحة جدا

وللاتفاق على المسميات أضع هذا التعريف للمصطلحات التي ربما ترد في الحوار

العربية أو الفصحى أو الفصيحة: نقصد بها لغة القرآن الكريم وعصور الاحتجاج اللغوي فقط
العاميات: هي تلك اللغات أو اللهجات التي يستخدمها الناس في أحاديثهم اليومية والتي لا تستخدم لكتابة النظم والقوانين والعقود والمؤلفات المدرسية والرسائل الجامعية والتعليمات ولوحات الإرشادات والإعلانات الرسمية والقرارات الإدارية ونحو ذلك.
اللغات الأعجمية: هي اللغات التي لا يتكلم بها العرب إلا لدواعي غير لغوية كالتعلم والترجمة ونحو ذلك.
اللغة الأم: هي اللغة التي نتعلمها من الأسرة ونتحدث بها قبل أي لغة أخرى ونفكر بها ونحلم بها.



ماهو السبب ياترى ؟ لأننا إذا لم نتساءل عن السبب و نعالجه للن نجد حلا لهذه المعضلة .
الأسباب عديدة و متشعبة تبدأ من المدرسة الإبتدائية حين يكلم المعلم تلاميذه بالعامية ولا يستعمل الفصحى إلا حين ذكر القواعد النحوية أو غيرها . الإعلام الرسمي كذلك يلعب دورا في تدني معرفة الفصحى ، هذا بالإضافة إلى الفضائيات التي كانت عاملا من عوامل اختلاط اللغات وضياع الفصحى بينها .
نحن لا نهين العربية بهذا الكلام و لكن لأن العواطف لا تكفي لحماية اللغة لابد من العمل الجاد لصد هذه التحريفات التي تترض لها اللغة ، ولا بد من اشتراط إتقان الفصحى على من يريد التسجيل في الجامعات كفرض اختبار كتابي و شفوي على الطالب مثلا قبل الولوج إلى أي تخصص معين ، فنحن في الجامعة نعاني من هذا الأمر مع طلبتنا خاصة في بحوث التخرج التي تبين مستوى الطالب و الطالبة اللغوي .
وفي الأخير جزاك الله خيرا ـ أخي التويجري ـ على إثارة هذا الموضوع الحساس جدا والذي لابد من إيجاد حلول له حتى تعود للعربية مكانتها المرموقة التي كانت تحتلها .
مع تحياتي

أ.د.خديجة إيكر
17-06-2011, 10:56 PM
السلام عليكم

أود أن أطرح قضية يكثر الحديث عنها عند الجميع ألا وهي خطورة العاميات على العربية ومع أن هذه القضية نوقشت كثيرا إلا أن غياب الخصم لم يغن أي حوار بالمعلومات المفيدة حول هذا الموضوع بل كل ما تراه تخمينات وتوقعات قد تفتقر إلى الإثبات.

أنا اليوم أتبنى رأيا مخالفا لهذا الرأي وبوسعي أن أكون الطرف الآخر المفقود لأني أتبني رأيا مختلفا يمكنني أن أوجزه في نقاط هي :

1- العربية لا نواجه أي خطر على الإطلاق بل إن أي لغة أخرى حين تزاحم العربية تحاول الانتحار.
2- ارتقت العربية من كونها لغة بشرية إلى لغة إلهية بنزول القرآن لذا فإن مخاوف اللغويين العرب لا يوجد لها ما يبررها وقد تكفل الله تعالى بحفظها
3- اللغة ( أي لغة ) كائن لا يمكن السيطرة عليه بأدوات البشر
4- العاميات لا تملك الأدوات اللازمة للقضاء على أي لغة فضلا على القضاء على اللغة العربية
5- ساحة المعركة الوحيدة في البلاد العربية هي لغة العامة والحديث اليومي وهنا انسحبت العربية من هذه الساحة لعدة عوامل لكنها حصنت ما استولت عليه من سوى ذلك بحصون لا يمكن اختراقها.
6- من المنطقي استحالة إزالة لغة صمدت 1500 عام أمام لغات قوية وقهرتها وأزالتها من الوجود من قبل عاميات هي أصلا استمدت جميع عناصرها اللغوية تقريبا من العربية.


والآن أريد ممن يظن أن العاميات أو اللغات الأعجمية تهدد الفصحى أن يطرح ما لديه على طاولة الحوار لنناقشه بالحجة والمنطق بعيدا عن الافتراضات العقلية التي لا أساس لها من الصحة أو الا ستشهاد بأحداث لا نلم بجميع جوانبها في لغات أخرى.

بل بالحجج والبراهين القوية التي لا افتراض فيها على أساس قوانين التطور اللغوي
ولا نتأثر بعاطفتنا وحبنا للعربية ثم نسيء توجيه أفعالنا لمجرد التعصب بلا دليل.


والحق في رأيي أنه من الإهانة للعربية أن نتوهم وجود خطر عليها من قبل لغات تزول بزوال متكلميها.

أنتظر من يتبنى رأيا مخالفا أن يدلي بدلوه معي في هذا الحوار الذي أقطع بيقين تام أن نتيجته ستكون مريحة جدا

وللاتفاق على المسميات أضع هذا التعريف للمصطلحات التي ربما ترد في الحوار

العربية أو الفصحى أو الفصيحة: نقصد بها لغة القرآن الكريم وعصور الاحتجاج اللغوي فقط
العاميات: هي تلك اللغات أو اللهجات التي يستخدمها الناس في أحاديثهم اليومية والتي لا تستخدم لكتابة النظم والقوانين والعقود والمؤلفات المدرسية والرسائل الجامعية والتعليمات ولوحات الإرشادات والإعلانات الرسمية والقرارات الإدارية ونحو ذلك.
اللغات الأعجمية: هي اللغات التي لا يتكلم بها العرب إلا لدواعي غير لغوية كالتعلم والترجمة ونحو ذلك.
اللغة الأم: هي اللغة التي نتعلمها من الأسرة ونتحدث بها قبل أي لغة أخرى ونفكر بها ونحلم بها.



يجب أن تكون أولى خطواتها للإصلاح من داخل هذا المنتدى و ذلك بمنع استعمال العامية منعا باتا سواء في كتابة المقالات أو في طرح الاسئلة لأن مسيرة الميل تبدأ بخطوة . فلو تبنى كل واحد منا مبدأ الدفاع عن العربية من المكان الذي يوجد فيه ، أو الوظيفة التي يمارسها أو..أو...لتمكنا من علاج هذا الأمر .

محمد التويجري
18-06-2011, 12:16 AM
كلام جميل أستاذتنا الفاضلة وسوف أناقشه بالتفصيل إن شاء الله ولكني أحببت وضع الجزء المتعلق بمنع الكتابة بأي لغة غير العربية في شبكة الفصيح.

من شروط التسجيل

• الالتزام بالكتابة بالعربية الفصيحة ويمنع استخدام العاميات واللغات الأخرى إلا في الأقسام المخصصة حسب ما خصصت له أو عند الإشارة إلى أمثلة أو استدلال أو بيان أو كشف غموض أو أي إشارة عارضة ولا يعني ذلك أن تكون غير العربية سمتا لأسلوب الكتابة أو للكاتب دائما وإنما في معرض الحديث عن موضوع محدد ولا يجوز التعبير بغير العربية أبدا في شبكة الفصيح وللشبكة الحق في تقدير ذلك حسب ما تراه مناسبا.

اتفاقية الاستخدام وسياسة الخصوصية. (http://www.alfaseeh.com/vb/misc.php?do=showrules)

زهرة متفائلة
18-06-2011, 12:38 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

تعقيب !

طرح قيّم ، وحوار ثري ، نفعنا الله بعلمكم / اللهم آمين .

والله الموفق

العِقْدُ الفريْد
18-06-2011, 12:41 AM
تفنى العصورُ وتبقى الضّادُ خالدةً ... شجىً بحلقِ غريبِ الدّارِ مُغتصِبِ

جُزيتم خيرا على إثارة القضية للنقاش ، وما تقدّمه من طرحٍ قيم .

أوافقكم في أن العاميات لم / ولن تضر الفصحى (في نفسِها) ، ولن تحل محلَّها لأنها محفوظة بحفظ الله ، لكنها ـ ببساطة(*) ـ ستستولي على مكانِها في (نفوس أبنائها) ، فتُضْعِف سلائقَهم !
فيصبح من الصعب عليهم استقبالها وفهمُها واستيعابها ! وهو ما نشاهدُه ونعاني منه ! (وكفى به ضررا) ! :(2

محمد التويجري
18-06-2011, 07:41 PM
السلام عليكم

أولا يجب أن نعرف أن اللغة العربية لم تعد لغة بشرية منذ نزول القرآن بها بل اصبحت لغة إلهية يخاطبنا بها الله سبحانه وتعالى لذا فمن المقرر أن هذه اللغة يجب أن تتصف بالثبات وعدم القابلية للتغير والتطور بصفتها الناقل الوحيد للنص المقدس ( القرآن الكريم ) والمساس بها لأي غرض هو مساس بالقرآن الكريم سواء كان ذلك عن علم أو جهل.

وعلى هذا فإن جميع قوانين التطور اللغوي تتكسر أمامها لأن هذه اللغة لم تعد بأيدي البشر مما يحصنها من التغير والتبدل تبعا لسنن التطور اللغوي لذا من الخطأ أن نعتقد أن اللغة العربية ستنحسر يوما عن الساحة فهي لم تنحسر ولم يتقلص نفوذها على مر العصور بل كانت توسع نفوذها سواء كان ذلك باحتلالها لمناطق جديدة أو بتأثيرها على اللغات المجاورة.

ومن المنطقي أن الخصم إن كان ثابت المستوى وبكامل الأهبة والاستعداد فمن الصعوبة هزيمته إلا أن يضطرب مستواه ويتحدر فحينها يمكن ذلك.

العربية ثابتة القوة وخصومها مضطربو المستوى ناهيك عن أنها تقل عن العربية في القدرات والمستوى ولا يمكن إزاحتها عن الساحة إلا بإبادة المسلمين من العالم وهذا محال أن يكون إلا في جزء هنا أو هناك كما حدث في الأندلس.


هذا أساس ينبغي أن لا نغفل عنه لنتمكن من مواصلة الحوار من منطلقات واحدة

محمد التويجري
19-06-2011, 03:11 AM
لقد من الله علينا بعلماء أجلاء أنعم الله عليهم بالفهم والفطنة والنباهة والذكاء المتوقد فقد أدرك علماء العربية الأوائل ظاهرة التطور اللغوي منذ نشوء اللحن وهو ما دعاهم إلى عدة أمور سأسردها تباعا إن شاء الله وهذا إقرار ضمني منهم بظاهرة التطور وحتى لا تضيع اللغة وهذا كلام غير دقيق فالأدق منه هو حتى لا تضيع معرفة اللغة فتصبح رموزا غير مفهومة كحال السنسكريتية أو اللاتينية اضطروا إلى وضع الدليل المفصل للغة العربية حنى يتمكن الناس بعد ذلك من فهم اللغة في أي عصر من العصور وما زلنا نرفل في نعيم المعرفة حتى يومنا هذا بسبب ما يسره الله لهم لتقييد اللغة العربية في مرحلة من مراحل تطورها بلغت فيها أعلى مستوى من الثبات والقوة.

إن هذا الفهم الدقيق منهم رحمهم الله قادهم إلى اتخاذ خطوات عملية لحراسة المعرفة بالعربية ولولا هذه الجهود لكنا لا نستطيع قراءة معظم التراث العربي ولاقتصر فهمنا للعربية كفهم المسلمين من العجم حين يؤدون عباداتهم بترديد لفظي لا يعرفون معانيه.

من هذه الخطوات ما يلي:

1- تحديد عصور الاحتجاج:
إن هذا الأمر لهو في صميم علم اللغة الحديث حيث من المعروف أن أي لغة مهما طال عمرها لا يمكن أن تتجاوز قرنين من الزمان (التطور اللغوي/ د رمضان عبد التواب).

فقد وضع العلماء حدا لعصر الاحتجاج في الحضر وهو عام 150 هـ وفي البادية 350 هـ وإن كان هناك من زاد على ذلك قليلا أما البداية فإن النصوص المتوفرة لا تتجاوز 150 سنة ق.هـ .

إن هذا هو اعتراف بأن العربية كانت لغة بشرية يعتريها التغير حتى نزل القرآن فثبتها عند مستوى محدد لا يمكن أن تتبدل بعده ولكنها في نفس الوقت حدث لها انقسام داخلي لا بد من حدوثه إذ أصبحت لغة الفصحاء خطا ثابتا لا يميل بينما في نفس الوقت أخذ قانون التطور بالعمل مع لغة الشارع أو لغة الحديث اليومي أو لغة العامة وسنعود لهذه النقطة بالتفصيل لاحقا إن شاء الله.


2- ضبط قواعد اللغة:
أدرك العلماء عندما سمعوا اللحن ضرورة ضبط قواعد للعربية يستطيع بها من لا يتكلمها سليقة أن ينطق بالفصحى دون خطأ وما يذكر من قصص عن اللحت اضطرت العلماء إلى وضع اللحن إنما كان ذلك لمساعدة الناس على معرفة كتاب ربهم فلا يرفعوا منصوبا ولا يجروا مرفوعا ونحو ذلك ونجد هذا الآن واقعا اليوم فإن من شغف بطلب العلم الشرعي نجده يتجاهل العربية حتى يدرك ضرورة تعلمها فيعود ليدرس العربية وقد سمعت بأذني ذلك في أكثر من مناسبة بل طلب أمثال هؤلاء مني تعليمهم ولولا جهود العلماء لما استطعنا فهم شيء ولا تعليمه.

3- كتابة المعاجم:
إني لمنبهر حقا بعلمائنا النوابغ كيف عرفوا أن قانون التطور اللغوي يجري على المعاني كما يجري على الألفاظ إذ من المفهوم تغير الصوت لكن ليس من المتبادر إلى الذهن تغير المعنى بتغير الصوت لأول وهلة ونجد ذلك كثيرا حتى بين لغات مختلفة
فتجد كلمة سكّر قريبة اللفظ من الكلمة الإنجليزية ( Sugar شوقر ) والألمانية ( Zucker تسوكر ) والإيطالية ( ZUCCHERO تزوكيرو ) وهي لغات متباينة تعرضت لعوامل تطور كثيرة

لكن فطنة علمائنا الأولين أدركت ذلك بفضل الله فدونوا المعاجم حتى لا تضيع الكلمة ولا يضيع معناها

ومن أمثلة ذلك كلمة "انطل" العامية النجدية

فهي في القصيم بمعنى اسرق
وأقرب ما يكون لها ندل في العربية كقوله ( فندلا زريقُ المالَ ندل الثعالب ) أي مثل خطف الثعالب

وهي في الرياض وتوابعها بمعنى ألقِ وارمِ
وأقرب ما يكون لها أندل أيضا ففي كتاب العين " ويقال : أنْدِلْ عنه الوَسَخَ أي ألْقِهِ "

ونحمد الله أن هيأ للعربية من يقطع القفار ليدون الفصيح من الكلام رغم المشقة

4- تدوين التراث:
سعى العلماء سعيا حثياثا لجمع التراث العربي لخدمة العنصرين السابقين فتقلوا لنا مجلدات ضخمة من الشعر والخطب والقصص والأساطير بغة عربية فصيحة حتى بتنا كأننا معهم ويجمل في عيوننا أن نقتدي بمكارم الأخلاق العربية كالكرم والشرف والمروءة مما لا يجمل في عيون الأمم الأخرى ونأنف مما كانوا يأنفون منه مما لا يأنف منه غير العرب كالبخل والغدر ونقض العهود وغير ذلك.


إن هذه الجهود التي بذلها سدنة اللغة الأوائل عليهم رحمة الله كانت الأساس الذي أصبح الناس جميعا بعد ذلك عالة عليه يبنون عليه ولا يضيفون إليه تاركين للغة الحديث اليومي أن تتطور كما شاءت دون أن يحول ذلك بيننا وبين فهم القرآن الكريم والحديث الشريف فالله تكفل بحفظ كتابه وهيأ للناس من يدلهم على الطريق مهما تباعدت الأزمان.

وبعد مرور أربعة عشر قرنا ما نزال نستطيع فهم العربية على اختلاف مستويات الفهم دون الحاجة للرجوع إلى المعاجم في معظم أحاديثنا ودون أن تؤثر عامياتنا على دلالة الألفاظ العربية وفي نفس الوقت فإن لغة الحديث اليومي خضعت لقانون التطور كما هي سنة الله في التغير والتبدل مما يسميه بعض الباحثين قضية الازدواج اللغوي ويعدونه مشكلة يجب حلها وهذا غير صحيح.

لقد تركت العربية لغة الحديث اليومي تسيطر على ألسن الناس لأن الإنسان مجبول على التغير وكل شيء ارتبط به سيتغير من كلام وأكل وشراب ولباس وبناء وكا ما يتعلق به لأن هذه هي طبيعة الإنسان فمن العبث أن نأمل بقاء الكتابة على الماء.

واستقرت العربية لتكون لغة الكتابة والخطاب الرسمي والنظم والدساتير والقوانين والتعليمات والعقود والكتب الدراسية سواء في المدرسة أو الجامعة وغير ذلك مما لا يسع العاميات حتى بتنا نستطيع قراءة كتاب سيبويه في القرن الثاني دون الحاجة لمترجم كما هي الحال في اللغات الأخرى.


اللغة العربية لغة إلهية خاطبنا بها الله تعالى ولأن القرآن جاء لكل الأزمنة فإن هذا يعني بقاء العربية حية قوية كما هي دائما إلى أن يأذن الله بالزوال أما قبل ذلك فلا طاقة لأحد بمحوها سوى الله تعالى.


إن العربية هي اللغة الوحيدة التي بقيت حية دون أن تكون هي اللغة الأم لجميع متكلميها بل هي لغة ثانية في حساباتهم يلجأون إليها في المواقف التي لا ينفع سواها للتعبير.


والأجمل من ذلك أن العربية بدأت تبيد العاميات مؤخرا كما هو حالها دائما وهذا هو حديثي القادم إن شاء الله


يتبع

حسين عدوان
19-06-2011, 11:11 AM
متابع لهذا الحوار الرائع بصمت .. لعلي أستفيد وأكتشف ظلمات جهلي القابعة فيَّ منذ سنين ..
أشكرك أستاذي التويجري على هذا الموضوع .

حسين ليشوري
19-06-2011, 01:05 PM
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
اللغة العربية ظاهرة لسانية فريدة من نوعها
و قد ارتقت من كونها لغة بشرية إلى لغة ربانية
قد احتوت كتاب الله لفظا و معنى و هي باقية
ببقائه لحفظ الله لكتابه العزيز.
حاولت إدراج رابط موضوعي المنشور هنا :
"اللغة العربية ليست كأية لغة من اللغات"
لكن هيهات هيهات لم أستطع إدراجه للمبرر الغريب أن مشاركاتي لم تصل 30 بعد !
و لله الأمر من قبل و من بعد و هو حسبي ونعم الوكيل.

محمد التويجري
21-06-2011, 12:16 PM
متابع لهذا الحوار الرائع بصمت .. لعلي أستفيد وأكتشف ظلمات جهلي القابعة فيَّ منذ سنين ..
أشكرك أستاذي التويجري على هذا الموضوع .

وجودك هنا ومتابعتك أمر جميل أخي الكريم




الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
اللغة العربية ظاهرة لسانية فريدة من نوعها
و قد ارتقت من كونها لغة بشرية إلى لغة ربانية
قد احتوت كتاب الله لفظا و معنى و هي باقية
ببقائه لحفظ الله لكتابه العزيز.
حاولت إدراج رابط موضوعي المنشور هنا :
"اللغة العربية ليست كأية لغة من اللغات"
لكن هيهات هيهات لم أستطع إدراجه للمبرر الغريب أن مشاركاتي لم تصل 30 بعد !
و لله الأمر من قبل و من بعد و هو حسبي ونعم الوكيل.



السبب في منع وضع الروابط قبل 30 مشاركة هو لقطع دابر من يسجل ليضع إعلانا فقط


وأما عن كون العربية لغة لا يقاس عليها

فهذا ما أسعى إليه لأننا إن وعينا ذلك علمنا أن الخطر الذي ينذرنا به قومنا غير موجود

فلا يمكن أن يزيح العربية شيء سوى خالقها

محمد التويجري
21-06-2011, 02:53 PM
العامية

ما معنى عامية؟
ومتى ظهرت؟
وما العوامل التي أدت إلى نشوئها؟
وكيف تعامل معها المجتمع وقت ظهورها؟

العامية نسبة إلى العامة وهم ضد الخاصة وما نراه في كتب أهل العلم عن الخاصة والعامة هو أن الخاصة هم المشتغلون بالعلم دراسة وتدريسا والعامة هم بقية الناس من أصحاب المهن والحرف وربات البيوت وغيرهم من الذين لا يشتغلون بطلب العلم.

والاصطلاح على لفظ العامية هذا حديث ولكن المسمى قديم حيث أنها لغة العوام مما خالف الفصحى وكلام العرب الخالص من اللحن.


قد لا يصدقني أحد أن العامية ظهرت في عصور الاحتجاج بالفصحى أي أن عمر العامية يماثل عمر وضع قواعد العربية الفصحى وهذا ليس بغريب وإن كان عجيبا حيث أن السلف لم يتركوا شاردة ولا واردة إلا ودونوها ليتركوا لنا إرثا عظيما من العلم تبني عليه الأجيال بعدهم.

الرأي الذي أراه حقا هو أن العامية هي سبب الجهود اللغوية لعلماء العربية لضبط قواعد الفصيحة وتدوين التراث العربي في عصور الاحتجاج ولكوننا نقرأ أن اللحن هو سبب وضع النحو يغيب عن أذهاننا أن اللحن تطور صوتي والتطور بمعناه الأصيل ( التغير ) هو أول مظاهر نشوء اللهجات واللغات لأن اللحن في عرف علم اللغة ليس خطأ كما هو في عرف القواعد النحوية خاصة إذا علمنا أن العلماء كانوا يعدون كل مخالفة للقواعد النحوية أو الصرفية لحنا وهذا في عرف النحويين خطأ في قواعد اللغة ولا شك في ذلك لكننا من منظور علم اللغة لا يوجد شيء اسمه صواب أو خطأ في التطور اللغوي بل كل ذلك هو تغير وتطور طبيعي للأصوات يجري على جميع اللغات بلا استثناء على مستوى الحديث والخطاب ومصطلح الفصاحة الذي يعني الحديث بلا خطأ في قواعد اللغة النحوية والصرفية ليس ضمن مفاهيم علم اللغة.

بناء على ذلك فإن أول ظهور للحن هو أول ظهور للعامية ولا شك أننا نعلم أن ظهور اللحن كان في القرن الأول الهجري أي في أزهى عصور الفصاحة العربية على المقياس النحوي وقد سجل التاريخ حوادث مختلفة وقع فيها اللحن كلحن ابنة أبي الأسود الدؤلي الذي كان سببا في وضع بدايات علم النحو في عصر الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

إذا عرفنا أن اللحن هو أول مظاهر العامية فإن أسباب ظهور اللحن هي أسباب ظهور العامية إضافة إلى تأثير قانون التطور اللغوي
وليعرف القارئ ما معنى قانون التطور اللغوي فإني سأكتب ما يعرف القارئ على هذا القانون.

من سنن التطور اللغوي ما يلي:

1- تفرع اللغة الواحدة إلى لهجات ثم إلى لغات
2- صراع اللغات المتجاورة
3- التطور الصوتي
4- التطور الدلالي
5- انتقال اللغة من جيل إلى جيل
6- العوامل النفسية والاجتماعية
7- تأثر لغة بلغة أخرى

وتحت هذه الأقسام فروع أخرى أدق وأكثر تفصيلا


نعود إلى قضية اللحن فنقول أن اللحن كان قليلا أو حتى منعدما لدى العرب في عصور الفصاحة الأولى حيث يقول أبو بكر الزبيدي في لحن العوام:" ولم تزل العرب في جاهليتها وصدر إسلامها تبرع في نطقها بالسجية وتتكلم على السليقة حتى فتحت المدائن ومصرت الأمصار ودونت الدوواين فاختلط العربي بالنبطي والتقى الحجازي بالفارسي ودخل الدين أخلاط الأمم وسواقط البلدان فوقع الخلل في الكلام وبدأ اللحن في ألسنة العوام ".

وفي كلام الزبيدي ما يشير إلى قانون التطور اللغوي الذي ذكرته قبل اقتباسي كلامه.

وعندما ظهر اللحن لم يقع العلماء في مصيدة محاربة العامية كما هو واقع الآن لأنهم علموا أن السنن الكونية لا تتبدل فاتجهوا إلى التدوين وضبط اللغة والتعليم لعلمهم أن هذا هو أفضل حل لمواجهة السيل الجارف من العجم الذين سيشبعون الأسماع باللحن فتنشأ عامية عربية نشوءا طبيعيا بسبب العوامل التي أدت إلى ظهورها وبدلا من التشنيع على الناس في كلامهم كانت العربية لغة الحضارة والخاصة والأدب والثقافة والعلم والكتابة بينما اكتفت العامية بالشارع وعوام الناس لتعيش هناك بلا أي ميزة تميزها وتجعل لها درجة على العربية.

وينقل لنا ابن فارس في كتابه الصاحبي في فقه اللغة " قال ابن داود: وإنَّ قبيحاً مُفْرِط القَبَاحة بمن يعيب مالك بن أنسٍ بأنه لَحَنَ فِي مخاطَبَةِ العامَّة بأن قال: " مُطرنا البارحة مطراً أيَّ مطراً " أن يرضَى هو لنفسه أن يتكلم بمثل هَذَا. لأن النَّاس لَمْ يزالوا يلحنون ويَتَلاحَنُون فيما يخاطب بعضُهم بعضاً اتِّقَاءً للخروج عن عادة العامة فلا يَعيبُ ذَلِكَ من يُنْصِفِهم من الخاصة، وإنّما العيب عَلَى من غلِط من جهة اللغة فيما يغير بِهِ حكَم الشريعة والله المستعان."

وينقل لنا ابن خلدون في مقدمته كلاما عن العامية دون أن يسميها بهذا المصطلح حيث يقول "الفصل السابع و الأربعون: في أن لغة
العرب لهذا العهد مستقلة مغايرة للغة مضر و حمير

و ذلك أنا نجدها في بيان المقاصد و الوفاء بالدلالة على سنن اللسان المضري و لم يفقد منها إلا دلالة الحركات على تعين الفاعل من المفعول فاعتاضوا منها بالتقديم و التأخير و بقرائن تدل على خصوصيات المقاصد."


ويقول أيضا في نفس الفصل ". و ما زالت هذه البلاغة و البيان ديدن العرب و مذهبهم لهذا العهد. و لا تلتفتن في ذلك إلى خرفشة النحاة أهل صناعة الإعراب القاصرة مداركهم عن التحقيق حيث يزعمون أن البلاغة لهذا العهد ذهبت و أن اللسان العربي فسد اعتبارا بما وقع في أواخر الكلم من فساد الإعراب الذي يتدارسون قوانينه. و هي مقالة دسها التشيع في طباعهم و ألقاها القصور في أفئدتهم و إلا فنحن نجد اليوم الكثير من ألفاظ العرب لم تزل في موضوعاتها الأولى و التعبير عن المقاصد و التعاون فيه بتفاوت الإبانة موجود في كلامهم لهذا العهد و أساليب اللسان و فنونه من النظم و النثر موجودة في مخاطباتهم و فهم الخطيب المصقع في محافلهم و مجامعهم و الشاعر المفلق على أساليب لغتهم. و الذوق الصحيح و الطبع السليم شاهدان بذلك. و لم يفقد من أحوال اللسان المدون إلا حركات الإعراب في أواخر الكلم فقط الذي لزم في لسان مضر طريقة واحدة و مهيما معروفا و هو الإعراب. و هو بعض من أحكام اللسان. و إنما وقعت العناية بلسان مضر لما فسد بمخالطتهم الأعاجم حين استولوا على ممالك العراق و الشام و مصر و المغرب و صارت ملكته على غير الصورة التى كانت أولا فانقلب لغة أخرى. و كان القرآن منزلا به و الحديث النبوي منقولا بلغته و هما أصلا الدين و الملة فخشي تناسيهما و انغلاق الأفهام عنهما بفقدان اللسان الذي نزلا به فاحتيج إلى تدوين أحكامه و وضع مقاييسه و استباط قوانينه. و صار علما ذا فصول و أبواب و مقدمات و مسائل سماه أهله بعلم النحو و صناعة العربية فأصبح فنا محفوظا و علما مكتوبا و سلما إلى فهم كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم وافيا. و لعلنا لو اعتنينا بهذا اللسان العربي لهذا العهد و استقرينا أحكامه نعتاض عن الحركات الإعرابية في دلالتها بأمور أخرى موخودة فيه تكون بها قوانين تخصها. و لعلها تكون في أواخره على غير المنهاج الأول في لغة مضر فليست اللغات و ملكاتها مجانا."


ويقول في الفصل الذي يليه "الفصل الثامن و الأربعون: في أن لغة أهل الحضر والأمصار لغة قائمة بنفسها للغة مضر
اعلم أن عرف التخاطب في الأمصار و بين الحضر ليس بلغة مضر القديمة و لا بلغة أهل الجيل بل هي لغة أخرى قائمة بنفسها بعيدة عن لغة مضر و عن لغة هذا الجيل العربي الذي لعهدنا و هي عن لغة مضر أبعد. فأنا إنها لغة قائمة بنفسها فهو ظاهر يشهد له ما فيها من التغاير الذي يعد عند صناعة أهل النحو لحنا. و هي مع ذلك تختلف باختلاف الأمصار في اصطلاحاتهم فلغة أهل المشرق مباينة بعض الشيء للغة أهل المغرب و كذا أهل الأندلس عنهما و كل منهم متوصل بلغته إلى تأدية مقصوده و الإبانة عما في نفسه. و هذا معنى اللسان و اللغة. و فقدان الإعراب ليس بضائر لهم كما قلناه في لغة العرب لهذا المهد. و أما أنها أبعد عن اللسان الأول من لغة هذا الجيل فلأن البعد عن اللسان إنما هو بمخالطة العجمة. فمن خالط العجم أكثر كانت لغته عن ذلك اللسان الأصلي أبعد لأن الملكة إنما تحصل بالتعليم كما قلناه. و هذه ملكة ممتزجة من الملكة الأولى التي كانت للعرب و من الملكة الثانية التي للعجم. فعلى مقدار ما يسمعونه من العجم و يربون عليه يبعون عن الملكة الأولى. و اعتبر ذلك في أمصار أفريقية و المغرب والأندلس و المشرق. أما أفريقية و المغرب فخالطت العرب فيها البرابرة من العجم بوفور عمرانها بهم و لم يكد يخلو عنهم مضر و لا جيل فغلبت العجمة فيها على اللسان العربي الذي كان لهم و صارت لغة أخرى ممتزجة. و العجمة فيها أغلب لما ذكرناه فهي عن اللسان الأول أبعد. و كذا المشرق لما غلب العرب على أممه من فارس و الترك فخالطوهم و تداولت بينهم لغاتهم في الأكرة و الفلاحين و السبي الذين اتخذوا خولاً و دايات و أظآرا و مراضع ففسدت لغتهم بفساد الملكة حتى انقلبت لغة أخرى. و كذا أهل الأندلس مع عجم الحلالقة و الإفرنجة. و صار أهل الأمصار كلهم من هذه الأقاليم أهل لغة أخرى مخصوصة بهم تخالف لغة مضر و يخالف أيضا بعضهم بعضا كما نذكره و كأنه لغة أخرى لاستحكام ملكتها في أجيالهم. و الله يخلق ما يشاء و يقدر."

ولعل الاقتباس الأخير صالح لموضوعي العاميات لهجات أم لغات (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?64054-العاميات-لهجات-أم-لغات)


هكذا تعامل المجتمع مع العامية حين ظهرت ولم تظهر الدعوات إلى نبذ العامية إلا في العصر الحديث وهو الجزء الثاني في هذا الحديث حيث سيتبين أن العامية تتراجع أمام العربية في الوقت الحالي وأحب أن أفرده برد منفصل لأنه مختص بالحديث عن العاميات المعاصرة.

محمد التويجري
24-06-2011, 05:24 PM
العاميات في العصر الحديث هي امتداد طبيعي للعامية منذ انفصالها عن الفصحى ونشوء اللحن وهي موضع الدراسة في علم اللغة لا الفصحى لأن الفصحى لم تعد قابلة للتغيير ولا يمكن دراستها بوصفها ظاهرة إنسانية في الوقت الحالي كبقية اللغات لذا من غير المجدي بذل الجهود في أمر غير قابل للتغيير وإلا لكنا كناطح صخرة.

في أواخر أيام الخلافة العثمانية ساد الجهل في العالم الإسلامي وتراجعت الحضارة الإسلامية وانتشرت الأمية بسبب ضعف الخلافة مما أدى إلى انتشار البدع والخرافات في أنحاء الوطن الإسلامي أضف إلى ذلك ما فعله الاستعمار بالشعوب الإسلامية وزرع الجهل بينهم ومحاولة فصلهم عن تراثهم وإحلال ثقافة المستعمر مكان ثقافتهم.

كل ذلك نسميه التراجع الحضاري العلمي الإسلامي وقد أدى إلى تراجع كل شيء مرتبط بالعلم والحضارة وعلى رأس ذلك اللغة العربية التي بقيت مفهومة رغم ذلك لارتباط المسلمين بالقرآن والعبادة ارتباطا وثيقا ولولا ذلك لمحيت العربية من الوجود لأن العامية بلغت من التطور ما يجعلها لغة مستقلة ولم يبق سوى أن تقوم حضارة جديدة لتقوي من نفوذ العامية ومع كل هذه الظروف غير الجيدة لأي لغة بقيت العربية صامدة في أضعف مراحل المجتمع الإسلامي واحتفظت بكونها لغة العلم والأدب فلم يدون في التاريخ العربي سوى الأدب الفصيح.

أما الأدب العامي فلم يعد قدره في أفواه العامة وإن كانت هناك جهود لتدوينه وطباعته لكنه يطوى سريعا ولا يخلد في الذاكرة العربية خلود الفصيح مع كونه متضمنا للفنون البلاغية القوية كما تتضمنه النصوص القديمة بل إن شعراء العامية يتفوقون على شعراء الفصيح المعاصرين في هذا الجانب ولدينا نصوص عامية تزخر بالجمال البلاغي وقوة السبك لكن مع ذلك كله لا تستطيع مجاراة الفصيح في انتشارها وخلودها.

ولما عادت الثقافة من جديد وعاد العلم والبحث بعد العصر الذي يسمى عصر النهضة إلى وقتنا الحالي تراجعت العاميات تراجعا سريعا أمام الفصحى وأصبحت الفصحى تسيطر أيضا على أجزاء من المناطق التي طالما استحوذت عليها العامية وأصبحا الألفاظ الفصيحة تعود في الحديث اليومي مزيحة ألفاظا عامية عن مكانها بل إن الأمثال العربية الفصيحة عادت لتنتشر وتستحوذ على مناطق العامية وما زلنا نسمع هذه الأمثال والألفاظ في أحاديث الناس من مثل " من زرع حصد " و" الصيف ضيعت اللبن " و " من طلب العلا سهر الليالي" و" لكن لا حياة لمن تنادي" وغيرها الكثير بنفس اللفظ العربي الفصيح.

بل أصبح في أفهام الناس أن أرقى أنواع الخطاب هو الخطاب الفصيح فلا تسمع نشرة أخبار إلا بالعربية ولا برنامجا علميا وثائقيا إلا بالعربية ولا برنامجا حواريا هادفا إلا بالعربية’ صحيح أننا نجد برامج كثيرة بالعامية أيضا بل قنوات كاملة تعتمد العامية في برامجها ولكن انظروا معي إلى هذا المذيع الذي أعد برنامجا قويا كيف يقدم له, ورغم قلة ثقافته بالعربية إلا أنه حاول قدر جهده أن يتكلم بها لأنه يعلم أن برنامجه لا يمكن أن يرقى إلى المستوى الثقافي إلا بالعربية.

تعالوا نشاهده وعذرا على ما يتخلله من موسيقى ولكن لحاجتنا للبيان اضطررنا لنشره.

http://www.youtube.com/watch?v=Xg9fQ08YOic


ما الذي دعا هذا المذيع العامي في هذه القناة العامية لأن يتكلف الفصحى؟
أليس ما جن في قرارة نفسه بأن اللغة الراقية لخطاب المشاهدين هي العربية والتي بدروها ستزيد من رقي البرنامج؟
أليس هذا انتصارا للعربية في معقل دار العامية ؟

العربية لا يوقفها شيء ولا تستطيع لغة أن تصمد أمامها ما دام الأمر يتعلق بالعلم والأدب والثقافة ناهيك عن أن تصمد أمامها عامية عربية.

وقد ذكرت في موضوعي السابق العاميات لهجات أم لغات (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?64054-العاميات-لهجات-أم-لغات) أسبابا لعجز العامية عن الصمود والبقاء فضلا على مقارعة العربية وهي:
فالعاميات تفتقر إلى الأمة الحضارية المتفوقة
وتفتقر إلى رسم يصف أصواتها
وتفتقر إلى قواعد منضبطة مستقلة *
وإلى بنية صرفية مستقلة *
وإلى أدب مدون وعلم مكتوب
وإلى أساليب غنية للتعبير والكلام *
وتحتاج إلى أن تموت العربية ويمحى القرآن من الوجود وتزول السيرة النبوية وينسى التراث العربي
* ( هذا لأن هذه العاميات لم تدرس دراسة لغوية مفصلة )

وكما نرى أن العربية هي من تهدد العامية لا العكس ولا يمكن بحال من الأحوال أن تصمد لغة ما 1500 سنة أمام أعتى اللغات بل وتبيدها من مناطقها ثم تنهزم أمام عامية منها انبثقت فهذا ضرب من المستحيل وعليه فلا مبرر للخوف من العاميات وتضخيم الخطر المختلق على العربية منها فما هو إلا زيف وباطل وخلاف ما تعامل به السلف مع العاميات في عصرهم.

ومن هذا كله نستخلص قاعدة واحدةهي ( كلما زادت ثقافة بيئة ما ازدهرت العربية في ألسنتهم وكلما انحط المستوى الثقافي غابت العربية عن اللسان فقط )

فحين نرى الأستاذ والرئيس والمدير والخطيب والمتحدث الرسمي والمذيع والصحفي والكاتب والشاعر ومن شابههم لا يجيد العربية
نعرف من فورنا مستوى ثقافته المتدني وضحالة علمه والعكس بالعكس.

لذا فإن العربية محصنة بحصون منيعة لا يمكن اختراقها ومزودة بوسائل قوية لاختراق أي لغة أخرى بلا استثناء

يقول المستشرق الألماني كارل بروكلمان عن اللغة العربية في كتابه فقه اللغات السامية



وقد انتشرت اللغة العربية عن طريق القرآن الكريم انتشارا واسعا لم تحز مثل ذلك الانتشار أي لغة أخرى من لغات العالم فهي لكل المسلمين اللغة الوحيدة الجائزة للعبادة ولهذا السبب تفوقت العربية تفوقا كبيرا على كل اللغات التي كان يتكلمها المسلمون .

وقد أصبحت هي اللغة الأدبية المشتركة التي لها المكانة وحدها في معظم الأحوال حتى بعد ظهور الآداب المحلية في النواحي العلمية حتى اليوم.

وتسيطر العربية القديمة أساسا في هذه الآداب وهذا يعني سيطرة اللغة الشعرية القديمة غالبا مع مفردات مناسبة للظروف الجديدة .

وبالطبع لم تستطع هذه اللغة أن تتخلص لدى العرب أنفسهم من تأثير اللهجات الشعبية الحية كلها وإن كانت قد حرمتها حتى اليوم من أن ترتقي إلى مصاف اللغات الأدبية المستقلة.





السطران الأخيران يؤكد فيهما على أن العربية قهرت العاميات ومنعتها من الاستقلال وهي التي تهدد وجود العاميات لا العكس

أليس من المزري أن هذا الألماني يعرف قيمة العربية وقوتها أكثر منا نحن العرب.

أنا هنا انتهيت من حديثي المفصل ومستعد لحوار من يخالفني الرأي في أدق التفاصيل إن شاء الله

البتول.
14-07-2011, 07:06 PM
نتابع ذلك الحوار القيم ...
نفع الله بكم ..
وجزاكم الله خيرا

نسيبة
03-09-2014, 03:31 PM
وعليكم السلام و رحمة الله
مازالتْ في بحر الفصيح دررٌ تظهر على السطح حين يأذن الله تعالى بذلك، هذا الموضوع واحد منها.وأراه موضوعًا بالغ الأهميّة.
أثمّن اعتزاز أستاذنا أبي يزن باللغة العربيّة وثقته بصمودها أمام غثاء اللهجات العامّيّة و اللغات الأجنبيّة ، لكن ليس لدرجة تجعلنا نأمن من تعرّضها لأيّ تهديد.ربّما يكون الأمر كذلك في بلاد المشرق، لكن بحكم انتمائي إلى بلاد المغرب العربي فإنّي أستطيع القول أنه بين الحين والآخر، يطلع علينا بعض دعاة التغريب من يتامى ماما فرنسا وماما أمريكا،مرّة بالدّعوة إلى التّدريس باللهجة العامّيّة زعمًا بأنّها أقرب إلى أفهام الأطفال حديثي العهد بعالم الدّراسة، و مرّة إلى تدريس المزيد من اللغات الأجنبية على حساب اللغة العربيّة، والأدهى و الأمرّ خروجهم علينا قبيل أشهر بالدّعوة إلى تدريس اللهجة العامّيّة كمادّة مستقلّة في المدارس !!
وبسبب هؤلاء، وجدّهم واجتهادهم في محاربة كلّ ما يمتّ للغة القرآن بصِلة، بتنا نجد في البلاد مدارس لا تمثّلُ اللغةُ العربية فيها إلاّ النزر من مجموع الحصص الدّراسيّة، و هي المدارس التي تُشدّ إليها الرّحال، و يُشار إليها بالبَنان!
ويكاد الحديث باللغة الفرنسية يكون هو الأصل في تونس والجزائر. وبتنا نجد اللَّحن في اللغة عند المذيع والصّحفي، وعند المعلّم والأستاذ، بل عند النّخبة في بعض بلاد المسلمين (كالسمن على العسل) بينما كان يعدّه سلفنا الصّالح (أقبح من الجذري في الوجه)! وصرنا نجد من لا يُحسن قراءة آيتين متتاليتين من كتاب الله عزّ وجلّ دون لحن !
ولولا أنّ الله قيّض لهذه اللغة من يذود عنها من المجاهدين الصّادقين لكانَ الحال أسوأ بكثير ممّا هو عليه.

وفي ما يلي ردٌّ لأحد الأساتذة الأجلّاء (المقرئ الإدريسي أبو زيد) على بعض من نادى بتدريس اللهجة العامّية في مدارس المغرب كمادّة مستقلّة .وهو عالم جليل وعضو الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين، و أستاذ محاضر في اللسانيّات بإحدى الجامعات،وأحد الصّادقين المنافحين عن قضايا الأمّة وعلى رأسها فلسطين الأبيّة و عن رموز هويّة الأمّة وعلى رأسها لغتنا العربيّة، نحسبه كذلك ولا نزكّي على الله أحدا .
جزاه الله خيرا وأكثر من أمثاله.
ولعلّكم أستاذنا أبا يزن (في أثناء أو بعد الإجازة الطويلة) تفيدوننا برأيكم في ظلّ هذه المعطيات إن كنّا حينئذ ما نزال من أهل الدّنيا.

شكر الله لكم و جزاكم خيرا كثيرا.



http://cleanutube.com/play-85dbdAnivrc