المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الإضافة في سورة (ق)



د/ عصام عبدالرحيم عارف
19-06-2011, 06:36 PM
الإضافة في سورة (ق)
الإضافة نسبة وارتباط بين شيئين ، فيكتسب الأول من الثاني التعريف أو التخصيص ، وهى نوعان : محضة وغير محضة ، والذي ورد في السورة النوع الأول ، وقد تنوعت الإضافة فيه إلى المفرد حسب النمطين الآتيين :
الأول : [اسم+اسم معرفة] وقد اتخذ هذا النمط صورا أربعة :
الأولى : (المضاف إليه ضمير) : (وعيد/14-45) – (نفسه/16) – (غطاءك/22) – (قرينه/23) – (قرينه/27) – (لدىَ/29) – (قبلهم/36) – (بينهما/38) – (ربك/39) .
الثانية : (المضاف إليه علم) : (قوم نوح/12) – (إخوان لوط/13) – (قوم تبع/14) .
الثالثة : (المضاف إليه معرف بأل) : (حب الحصيد/9) – (أصحاب الرس/12) – (أصحاب الأيكة/14) – (حبل الوريد/16) – (يوم الوعيد/20) – (يوم الخلود/34) – (طلوع الشمس/39) – (قبل الغروب/39 ) – ( يوم الخروج/42) .
الرابعة : (المضاف إليه معرف بالإضافة) : (حمد ربك/39) – (قبل طلوع الشمس/39) .
النمط الثاني : [اسم+اسم نكرة] : (لكل عبد/8) – (كلٌ/14) أي : كل قوم منهم – (كل نفس/21) – (كل كفار/24) – (غير بعيد/31) – (لكل أواب/32) – (ستة أيام/38) .
وجاءت الإضافة إلى الجملة من خلال الكلمات : (يوم) في الآيات : (يوم نقول لجهنم/30) – (يوم يناد المناد/41) – (يوم يسمعون الصيحة/42) – (يوم تشقق الأرض/44) ، و(إذ) في قوله : (إذ يتلقى المتلقيان/17) ، و(إذا) في قوله : (أإذا متنا/3) ، و(لما) في قوله : (لما جاءهم/5) .
وقد حذف المضاف إليه في قوله : (وعيد) وقوله : (كل) ، وحذفه أقل من حذف المضاف وأبعد قياسا لأن الغرض منه التعريف أو التخصيص ولكن شاع حذفه في التنزيل في مواطن متعددة منها : إذا كان المضاف إحدى الغايات ، أو لفظ (كل) و(بعض) و(أي) ، أو أفعل تفضيل ، أو منادى مضافا إلى ياء المتكلم ...
ووردت الأسماء المضافة إلى مفرد في جميع المواضع مضافة إلى غير مرادفها أو نعتها أو منعوتها إلا فى موضعين جاء فيهما اسمان مضافان إلى ما اتحد بهما معنى ، وهما : قوله : (فأنبتنا به جنات وحب الحصيد/9) فالاسم (حب) قد أضيف إلى صفته (الحصيد) ، وقوله : (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد/16) فقد أضيف (حبل) إلى نفسه (الوريد) لأن الحبل هو الوريد ، وإضافة الاسم إلى ما اتحد به معنى كالمترادفين والموصوف وصفته مختلف فيه بين النحاة :
فالبصريون يمنعون ذلك ؛ لأن الغرض من الإضافة هو التعريف أو التخصيص والشيء لا يتعرف بنفسه ولا يتخصص بها ، ويذهبون إلى تأويل ما ورد من ذلك على حذف مضاف ، فيكون التقدير مثلا : حب الزرع الحصيد .
والكوفيون يجيزون ذلك إذا اختلف اللفظان من غير تأويل ، وما في التنزيل وكلام العرب من شواهد كثيرة يؤيد مذهبهم ، ففي القرآن الكريم مثلا : (ولدار الآخرة خير للذين اتقوا)]يوسف/109[ – (استكبارا في الأرض ومكر السيئ) ]فاطر/43[ – (إن هذا لهو حق اليقين)]الواقعة/95[ – (وإنه لحق اليقين)]الحاقة/51[ .. ومما ورد عن العرب في هذا قولهم : صلاة الأولى – مسجد الجامع – بقلة الحمقاء – حبة الخضراء – يوم الأول – ساعة الأولى – باب الحديد – ليلة القمر .. وكذلك قولهم : عليه سحق عمامة ، وجرد قطيفة ، وأخلاق ثياب .. ، وقال الفراء : "ومثله آتيك بارحة الأولى ، وعام الأول ، وليلة الأولى ، ويوم الخميس ، وجميع الأيام تضاف إلى أنفسها لاختلاف لفظها ، وكذلك شهر ربيع" ، وغير ذلك من الشواهد الكثيرة التي تؤيد مذهب الكوفيين ومن وافقهم وتجعل من التأويل على مذهب البصريين تعسفا واضحا .

مفتخرة بإسلامي
19-06-2011, 09:55 PM
شكرا على هذه المعلومات الطيبة وجعلها الله في ميزان حسناتك

د/ عصام عبدالرحيم عارف
19-06-2011, 10:05 PM
مشكورة أختي الفاضلة على مروركم المميز وتشجيعكم الكريم ودمتم في حفظ الله

ابو اثير العربي
19-06-2011, 11:16 PM
مشكور على هذا الجهد تحصلت الفائدة