المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نقاش حول بناء الفعل الماضي



أبو موسى الابراهيمي
20-06-2011, 06:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إخواني الأعزاء
مقدمة مختصره:
جاء في كتاب التحفة السنية بشرح متن الآجرومية للمؤلف محمد محي الدين عبد الحميد،
بعد أن إنتهى من شرح باب الإعراب تطرق المؤلف إلى تعريف البناء
وقال للبناء معنيان : أحدهما لغويّ ، والآخر اصطلاحيّ :
فأما معناه في اللغة فهو عبارة عن وَضْع شيءٍ علي شيءٍ علي جهَة يُرَادُ بها الثبوتُ و اللزومُ .
وأما معناه في الاصطلاح فهو لُزُومُ آخر الكلمة حالةً واحدةً لغير عامل ولا إعتلال.

وما يهمني هو هذا المقطع معناه في الاصطلاح.

وهذا التعريف الإصطلاحي إن لم يكن قد أجمعوا عليه علماء النحو فهو أمر شبه إتفاق بينهم بلزوم الكلمة المبنية حالة واحدة.

نلاحظ في نفس الكتاب في شرحه لأحكام الفعل،
قال الماتن (أي ابن آجروم) فالماضي مفتوح الآخر أبدا. وواضح جدا أنه يقصد أن الفعل الماضي مبني على الفتح مطلقا.
وفي الشرح ذكر المؤلف أن حكم الماضي البناء على الفتح وهذا الفتح إما ظاهر وإما مقدر.

بعد هذه المقدمة لاحظت أن كثرة كثيرة من العلماء والأساتذة يقولون أن الفعل الماضي يبنى على الفتح في الأصل ويبنى على السكون لإتصاله بضمير الرفع المتحرك وأخرى يبنى على الضم لإتصاله بواو الجماعة.

نقاشي معكم أيها الأخوة، إذا دخلت الكلمة إلى عالم البناء أو منذ الأساس قد جعلوها العرب مبنية، فلابد أن تكون الكلمة المبنية لُزُومُ آخرها حالةً واحدةً ثابته.
وإذا قلنا أن الفعل الماضي يبنى على الفتح ويبنى على الضم تارة وأخرى على السكون، أصبح هذا الفعل المبني شبيها بالمعرب في أنه متغير الآخر ولا فائدة من قولنا أنه مبني.

أرجو تنويري بالإفادة والتكرم بآرائكم.

مفتخرة بإسلامي
20-06-2011, 11:41 AM
نقاش وجيز لكني ولا أعلم كيف ذلك ولو كنت أعلم لأنرتك بالإفادة

عين الضاد
20-06-2011, 12:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إخواني الأعزاء
نقاشي معكم أيها الأخوة، إذا دخلت الكلمة إلى عالم البناء أو منذ الأساس قد جعلوها العرب مبنية، فلابد أن تكون الكلمة المبنية لُزُومُ آخرها حالةً واحدةً ثابته.
وإذا قلنا أن الفعل الماضي يبنى على الفتح ويبنى على الضم تارة وأخرى على السكون، أصبح هذا الفعل المبني شبيها بالمعرب في أنه متغير الآخر ولا فائدة من قولنا أنه مبني.

أرجو تنويري بالإفادة والتكرم بآرائكم.

أخي الكريم
أولا : لو قلنا بكلامك ، لقلنا مثل قولك عن الفعل المضارع المتصل بنون النسوة ونون التوكيد ؛ لأنه تغير بناء الفعل ، وهذا غير صحيح ، فنحن نقول مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، ومبني على الضم لاتصاله بنون النسوة .

ثانيا : الخلاف بين النحاة في بناء الفعل الماضي كائن في ( هل هو مبني على الفتح ابدا حتى ولو اتصلت به تاء الفاعل وواو الجماعة ، فيبنى على الفتح المقدرة منع من ظهورها السكون العارض منعا لتوالي أربع حركات ؟ )

فبعض النحاة يرون أنه مبني على الفتح مطلقا حتى ولو اتصلت به تاء الفاعل وواو الجماعة وتكون الفتحة مقدرة منع من ظهورها السكون ، ويعللون ذلك بأنه لو أبقينا الفعل الماضي مفتوحاً لتوالت أربع حركات ، كل ذلك لتكون قاعدة بناء الماضي مطردة .

أما بعضهم فيرى أنه يبنى على الفتح في الغالب ، وإذا اتصل بضمير رفع بني على السكون
وهو الأصح في رأيي ؛ فرأي من قال ببنائه على الفتح مطلقا حتى لو اتصل به الضمير متكلف ؛ لأننا نقول هو مبني على الفتح ولا نرى فتحا أمامنا ثم نقول إنه مقدر وقد حذف لأجل التخفيف ، والأسهل أن نقول : صحيح أن أغلب أحوال الماضي يكون مفتوحا ، ولكن إذا اتصلت به ضمير الرفع المتحرك فإنه يبنى على السكون وإذا اتصلت به واو الجماعة فإنه يبنى على الضم وحينئذ تطرد القاعدة ولا يكون في ذلك شذوذ .

هذا والله أعلم .

عطوان عويضة
20-06-2011, 07:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

وأما معناه في الاصطلاح فهو لُزُومُ آخر الكلمة حالةً واحدةً لغير عامل ولا إعتلال.

وإذا قلنا أن الفعل الماضي يبنى على الفتح ويبنى على الضم تارة وأخرى على السكون، أصبح هذا الفعل المبني شبيها بالمعرب في أنه متغير الآخر ولا فائدة من قولنا أنه مبني.

.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لو قلت: أنا ركبت، وهو ركب ، وهم ركبوا.
تجد أن حركة الباء تغيرت، فهي مرة ساكنة ومرة مفتوحة ومرة مضمومة. هذا التغير في حركة الآخر ليس بسبب عامل عمل الرفع أو النصب أو الجزم، فمحل ركب هو محل ركبوا وركبت.
وكون التغير الطارئ على آخر الفعل لم يكن بسبب عامل يستلزم أنه غير معرب، فلم يبق إلا أن يكون مبنيا.
فمن بحث عن علة التغير قال مبني على الفتح (لأنه الأصل فيه) والسكون لكراهة توالي أربعة متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة لأن الفعل مع فاعله كالكلمة الواحدة، والضم لمناسبة الواو الممدودة التي لا تسبق إلا بضم.
ومن راعى التغير بلا اعتبار لعلته قال مبني على الضم أو السكون .....
والأمر واسع،
وهاك اقتباسا من مشاركة سابقة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما ذهب إليه الأخ أبو الفصحاء أن أصل بناء الفعل الماضي على الفتح وأن بناءه على السكون أو الضم عارض لعلة كلام صحيح.
وقولنا مبني على الفتح المقدر وحرك بالضم لمناسبة واو الجماعة، او سكن كراهة توالي أربعة متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة يقول به بعض أهل العلم من النحاة، ومن تتبع إعرابات محمد محيي الدين عبدالحميد رحمه الله في حاشية شرح ابن عقيل أو أوضح المسالك لوجده لا يعرب الماضي إلا هكذا.
قال ابن هشام رحمه الله في أوضح المسالك باب المبني والمعرب من الأفعال
(أحدهما: الماضي، وبناؤه على الفتح كضرب، وأما ضريت فالسكون عارض أوجبه كراهتهم توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة، وكذلك ضمة ضربوا عارضة لمناسبة الواو) والأمر واسع.
وجزاكم الله خيرا

أبو موسى الابراهيمي
20-06-2011, 10:44 PM
أخي العزيز عطوان،
بارك الله فيك على هذا التواصل،
ما لاحظته من كلامك، أنك تميل إلى بيان محمد محي الدين عبد الحميد للآجرومية حيث قال:
وأما الفتح المقدر فهو على ثلاثة أنواع، لأنه إما أن يكون مقدراً للتعذر، وهذا في كل ما كان آخره ألفاً، نحو: " دعا، وسعى " فكل منهما فعل مضارع مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر، وإما أن يكون الفتح مقدراً للمناسبة، وذلك في كل فعل ماض اتصل به واو الجماعة، نحو: " كتبوا، وسعدوا " فكل منهما فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة، وواو الجماعة مع كل منهما فاعل مبني على السكون في محل رفع، وإما أن يكون الفتح مقدراً لدفع كراهة توالي أربع متحركات، وذلك في كل فعل ماض اتصل به ضمير رفع متحرك، كتاء الفاعل ونون النسوة، نحو: " كتبت، وكتبت، وكتبت، وكتبنا، وكتبن " فكل واحد من هذه الأفعال فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض لدفع كراهة توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة، والتاء، أو " نا " أو النون فاعل، مبني على الضم أو الفتح، أو الكسر، أو السكون في محل رفع.
وبشكل أدق هل تؤيد أن الأصل فيه البناء المطلق ولكن تقدر الفتحة في تلك المواضع؟
وفقك الله لكل خير

عطوان عويضة
20-06-2011, 11:05 PM
وبشكل أدق هل تؤيد أن الأصل فيه البناء المطلق ولكن تقدر الفتحة في تلك المواضع؟
وفقك الله لكل خير
لا أحد يختلف أن الأصل في الفعل الماضي البناء المطلق، سواء من قالوا بالبناء على الفتح، ومن فصلوا.
ولعلك تقصد إطلاق الفتح لا إطلاق البناء.
أما رأيي المتواضع فأنا أحبذ القول بالبناء على الفتح، وأن الضم والتسكين لعلة صرفية، ولا أخطئ من قال بالبناء على الضم أو السكون، لأن الخلاف في ذلك خلاف لا تنبني عليه فائدة، وكل صحيح من وجه. وقد تبنى الكلمة الواحدة في موضع على علامة بناء ما، وتبنى نفس الكلمة في موضع آخر على علامة أخرى وتعرب في مكان ثالث:
تقول يا رجل (تخاطب رجلا معينا) فتبنيها على الضم.
وتقول لا رجل في الدار فتبنيها على الفتح.
وتقول: هذا رجل، ورأيت رجلا، وسلمت على رجل، فتعربها.
الكلمة واحدة واختلف حالها باختلاف موضعها.
والله أعلم.

أبو موسى الابراهيمي
20-06-2011, 11:16 PM
أخي العزيز عين الضاد،
بارك الله فيك على هذا التواصل،
جلبك للفعل المضارع من حيث القياس وضرب المثل لا يتناسق مع حالة الفعل الماضي؛
لأن الأصل في المضارع الإعراب (كونه معرب أي متغير)، وحيث أنه يبنى لإتصاله بنون التوكيد أو نون النسوة
هذه مسألة تتعلق بكون أصله معرب ثم يبنى لتلك العوامل.
وكلامي هنا حول البناء الذي هو لُزُومُ آخر الكلمة حالةً واحدةً لغير عامل ولا إعتلال.
ولو تلاحظ من ( لغير عامل ولا إعتلال ) بمعنى أنه مبني من دون سبب أو مبني لذاته.

وفقك الله لكل خير

أبو موسى الابراهيمي
20-06-2011, 11:45 PM
سلمت يداك أخي عطوان،
أنا لست بصدد أن أخطئ أو أصحح آرآء العلماء رحمهم الله.
ربما الخلاف في ذلك لاتبتني عليه فائدة ولكن لابد من تقصي الحقائق والبينة،
كما تعرف أن كثرة كثيرة من الامور الشرعية إختلافها يكمن في القواعد النحوية.
تفضلتم بـ ( والكل صحيح من وجه )،
بكل تواضع أقول أن القواعد والأساسيات لها جهة واحدة من الصحة.
نعم يوجد الإختلاف في الآراء ولابد من إحترام جميعها.

جعلك الله من حجاج بيته هذه السنة وفي كل عام.

عطوان عويضة
26-06-2011, 06:53 PM
سلمت يداك أخي عطوان،
أنا لست بصدد أن أخطئ أو أصحح آرآء العلماء رحمهم الله.
ربما الخلاف في ذلك لاتبتني عليه فائدة ولكن لابد من تقصي الحقائق والبينة،
كما تعرف أن كثرة كثيرة من الامور الشرعية إختلافها يكمن في القواعد النحوية.
تفضلتم بـ ( والكل صحيح من وجه )،
بكل تواضع أقول أن القواعد والأساسيات لها جهة واحدة من الصحة.
نعم يوجد الإختلاف في الآراء ولابد من إحترام جميعها.

جعلك الله من حجاج بيته هذه السنة وفي كل عام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم.
قولي: وكلٌّ صحيحٌ من وجه، لم أرد به أن القواعد والأساسات لها أكثر من وجه، وإنما قصدت به أن وجوه الكلام قد تختلف لاختلاف الاعتبارات والمواضع،وللتقريب أقول:
قد يسألك سائل في مكة مثلا من أي البلاد أنت؟ فتجيبه: من إيران.
ويسألك سائل آخر السؤال نفسه، فتجيبه: من طهران.
اختلفت الإجابتان، وكلاهما صحيحة، الأولى أردت بها الدولة، والأخرى أردت بها المدينة. هذه صحيحة من وجه، وهذه صحيحة من وجه.
فإذا التقى السائلان واختلفا، فقال أولهما أبو موسى من إيران، وقال الآخر كلامك خطأ هو من طهران وليس من إيران، وراح كل يحاول إثبات صحة قوله، فقال الأول هو من إيران لأنه يحمل جواز سفر إيراني، وقال الآخر: بل من طهران: لأن محل إقامته طهران، وقدم من مطار طهران و.....
أليس هذا الاختلاف اختلافا لا تنبني عليه فائدة.
هكذا الأمر: في ضمة قالوا وسكون قلت.
رأى بعضهم أن ما قبل الواو لا يكون إلا مضموما، وما قبل التاء لا يكون إلا ساكنا، فقال البناء هنا على الضم والسكون.
وقال آخرون الضم والسكون عارضان والأصل الفتح.
الأول صحيح من جهة أنه يخصص الموضع ولا يطلقه، وصحيح من جهة الواقع والمآل ..
والآخر صحيح من جهة الأصل.
الأول أخصر وأيسر وأقرب، والآخر آصل وأطرد للقاعدة
والخلاف لا ينبني عليه فائدة لأن المرفوع سيبقى مرفوعا والساكن ساكنا ولو أقر أحدهما بقول الآخر ما تغير شيء في الكلام.

هذا والله أعلم.

محب العربية لغتنا
29-06-2011, 11:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم.
قولي: وكلٌّ صحيحٌ من وجه، لم أرد به أن القواعد والأساسات لها أكثر من وجه، وإنما قصدت به أن وجوه الكلام قد تختلف لاختلاف الاعتبارات والمواضع،وللتقريب أقول:
قد يسألك سائل في مكة مثلا من أي البلاد أنت؟ فتجيبه: من إيران.
ويسألك سائل آخر السؤال نفسه، فتجيبه: من طهران.
اختلفت الإجابتان، وكلاهما صحيحة، الأولى أردت بها الدولة، والأخرى أردت بها المدينة. هذه صحيحة من وجه، وهذه صحيحة من وجه.
فإذا التقى السائلان واختلفا، فقال أولهما أبو موسى من إيران، وقال الآخر كلامك خطأ هو من طهران وليس من إيران، وراح كل يحاول إثبات صحة قوله، فقال الأول هو من إيران لأنه يحمل جواز سفر إيراني، وقال الآخر: بل من طهران: لأن محل إقامته طهران، وقدم من مطار طهران و.....
أليس هذا الاختلاف اختلافا لا تنبني عليه فائدة.
هكذا الأمر: في ضمة قالوا وسكون قلت.
رأى بعضهم أن ما قبل الواو لا يكون إلا مضموما، وما قبل التاء لا يكون إلا ساكنا، فقال البناء هنا على الضم والسكون.
وقال آخرون الضم والسكون عارضان والأصل الفتح.
الأول صحيح من جهة أنه يخصص الموضع ولا يطلقه، وصحيح من جهة الواقع والمآل ..
والآخر صحيح من جهة الأصل.
الأول أخصر وأيسر وأقرب، والآخر آصل وأطرد للقاعدة
والخلاف لا ينبني عليه فائدة لأن المرفوع سيبقى مرفوعا والساكن ساكنا ولو أقر أحدهما بقول الآخر ما تغير شيء في الكلام.

هذا والله أعلم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي
أنا أرى مارآه جمعنا المبارك لكن لعل السر كله في قوله:لزوم من غير علة ولا عامل أي نتيجة من غير مقدمة, وأرى العامل المقصود: هو العامل اللفظي وصنوه المعنوي فحسب لكن بقي عامل مسكوت عنه أظن هو عامل المتكلم ولا شك هو ههنا عامل اللسان العربي هو الذي ألزم هذه الحال هذا من جهة ومن وجهة أخراة وبناء على أن أصلية العرب الثنائية فإن فرعها تابع له لا محالة بمعنى أن الماضي أولَ أحواله بناء ولنأحذ مثال ( فعل ) مثالا فإن الفتح صورته ، فإذا أضفنا حذاءه موضوعه وهو هنا عند النحاة فاعله رأينا الفتح باقيا في كل أحواله الأخر وإن ظهر لنا خلاف ذلك لأنه عند قولنا ذهب مثلا ثم قلنا ذهبوا فإنا الضمة عارضة انتقلت للباء لعلة المجاورة لأننا لانستطيع أن نقول ذهب/وووا والأمر نفسه مع الباقي

هذا وجزى ربُّهم عني نحاةَ منتدانا
والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته