المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار حول (أل) المعرفة وتوضيح كلام الخضري؟



محمد الغزالي
20-06-2011, 07:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
في درس (المعرف بأداة التعريف) لشرح ابن عقيل, قال الخضري عن هذا العنوان:
هذا أولى من التعبير بأل لجريانه على كل الأقوال الآتية، ولصدقه بأم عند حمير لكن لا حاجة لإضافتها للتعريف لأن أداة الشيء ما يحصله، والأنسب بباقي المعارف حيث لم يقل فيهن المعرف بالعلمية مثلاً أن يقول ذو الأداة، والمقام يعينها قيل: إن كانت الباء سببية فقوله: أل حرف تعريف تبرع منه لزيادته على الترجمة، أو بمعنى مع فلا زيادة.
السؤال بارك الله فيكم: أرجو منكم توضيح كلام الخضري السابق؟
قال ابن عقيل أن الخليل يرى أنَّ حرف التعريف في (الرجل) ونحوه هو (أل) فالهمزة عند الخليل همزة قطع..
قال الخضري: قوله: (همزة قطع ) أي أصلية بدليل فتحها وهمزة الوصل مكسورة إلا لعارض، ولثبوتها مع تحرك اللام في نحو الأحمر بنقل حركة همزة أحمر إلى اللام. إلا أنها وصلت في الدرج لكثرة الاستعمال..
السؤال: ما معنى ما خط بالأحمر؟
وقال في موضع آخر: ونقل في التسهيل عن سيبويه أن المعرف أل بجملتها كالأول لكن الهمزة على هذا زائدة للوصل معتد بها في الوضع بمعنى أنها جزء الأداة، وإن كانت زائدة فيها كأحرف المضارعة، وليست زائدة عليها حتى تنافي الاعتداد بها في الوضع، وتظهر ثمرة الخلاف في نحو من القوم فعلى الثاني لا همزة فيه أصلاً للاستغناء عنها، وعلى غيره موجودة إلا أنها حذفت لكثرة الاستعمال..
السؤال: كيف تكون الهمزة زائدة وجزء الأداة في وقت واحد؟ وأرجو توضيح ما خُط بالأحمر؟
قال في التصريح: باب المعرف بالأداة: قال في التسهيل: "هي "أل" لا "اللام" وحدها وفاقا للخليل وسيبويه، وليست الهمزة زائدة، خلافا لسيبويه.
وقال الموضح في شرح القطر: والمشهور بين النحويين أن المعرف "أل" عند الخليل، و"اللام" وحدها عند سيبويه. ونقل ابن عصفور الأول عن ابن كيسان، والثاني عن بقية النحويين، ونقله بعضهم عن الأخفش. وزعم ابن مالك أنه لا خلاف بين سيبويه والخليل في أن المعرف "أل"، وقال: وإنما الخلاف بينهما في الهمزة؛ أزائدة هي أم أصلية، واستدل على ذلك بمواضع أوردها من كلام سيبويه. وتلخص في المسألة ثلاثة مذاهب: أحدها: أن المعرف "أل" والألف أصل. والثاني: أن المعرف "أل"، والألف زائدة. والثالث: أن المعرف اللام وحدها.
وأسقط مذهبا رابعا وهو أن المعرف الهمزة وحدها، واللام زائدة للفرق بينها وبين همزة الاستفهام، وهو مذهب المبرد
السؤال: مذهب الخليل أنَّ أداةَ التعريفِ هي (ألْ) كلها, وأنَّ الهمزةَ همزةٌ أصليَّةٌ، وأنها همزةُ قَطْعٍ, ومذهب سيبويه أن أداةَ التعريفِ هي اللامُ وحدَها، وأنَّ الهمزةَ زائدةٌ، وأنها همزةُ وصلٍ أُتِيَ بها تَوَصُّلاً إلى النطقِ بالساكنِ. ومذهب المبرد المعرف الهمزة وحدها، واللام زائدة للفرق بينها وبين همزة الاستفهام, هذه ثلاثة مذاهب, فأين المذهب الرابع ومن قائله؟
وفقكم الله..

علي المعشي
21-06-2011, 12:27 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي محمدا، أنا مضطر إلى الاختصار لكثرة الأسئلة وتشعبها!
في درس (المعرف بأداة التعريف) لشرح ابن عقيل, قال الخضري عن هذا العنوان:
هذا أولى من التعبير بأل لجريانه على كل الأقوال الآتية (لأنه يصلح لكل الأقوال المختلفة في هذه الأداة، أي أربعة الأقوال وكذا أم الحميرية)، ولصدقه بأم عند حمير لكن لا حاجة لإضافتها للتعريف لأن أداة الشيء ما يحصله، (أي ما يحصل الشيء به) والأنسب بباقي المعارف ـــ حيث لم يقل فيهن المعرف بالعلمية مثلاً ـــ أن يقول ذو الأداة، والمقام يعينها (أي أنه لما عنون بقية المعارف بقوله (العلم، اسم الإشارة ... إلخ، ولم يقل المعرف بالإشارة ولا المعرف بالعلمية، فإن الأنسب أن يقول (ذو الأداة) فيما يخص أل ، والمقام سيعين الأداة المقصودة أيْ أل) قيل: إن كانت الباء سببية فقوله: أل حرف تعريف تبرع منه لزيادته على الترجمة، ( أي كلمة (تعريف) تبرع وزيادة لا داعي لها لأن قوله في العنوان (بأداة التعريف) يغني) أو بمعنى مع فلا زيادة (أما إذا كانت الباء في العنوان بمعنى مع فليس في قوله حشو).

قال ابن عقيل أن الخليل يرى أنَّ حرف التعريف في (الرجل) ونحوه هو (أل) فالهمزة عند الخليل همزة قطع..
قال الخضري: قوله: (همزة قطع ) أي أصلية بدليل فتحها وهمزة الوصل مكسورة إلا لعارض، ولثبوتها مع تحرك اللام في نحو الأحمر بنقل حركة همزة أحمر إلى اللام. إلا أنها وصلت في الدرج لكثرة الاستعمال..
السؤال: ما معنى ما خط بالأحمر؟
لم يظهر لي شيء باللون الأحمر هنا.
وقال في موضع آخر: ونقل في التسهيل عن سيبويه أن المعرف أل بجملتها كالأول لكن الهمزة على هذا زائدة للوصل معتد بها في الوضع بمعنى أنها جزء الأداة، وإن كانت زائدة فيها كأحرف المضارعة، وليست زائدة عليها حتى تنافي الاعتداد بها في الوضع، وتظهر ثمرة الخلاف في نحو من القوم فعلى الثاني لا همزة فيه أصلاً للاستغناء عنها، (لأن هذا القول يرى الهمزة للوصل وهي غير معتد بها في الدرج) وعلى غيره موجودة إلا أنها حذفت لكثرة الاستعمال ( أي على القول بأصالة الهمزة تكون موجودة ولكنها عوملت معاملة همزة الوصل لكثرة الاستعمال)..
السؤال: كيف تكون الهمزة زائدة وجزء الأداة في وقت واحد؟ (أي أنها زائدة ولكن زيادتها كانت في ابتداء الوضع)
قال في التصريح: باب المعرف بالأداة: قال في التسهيل: "هي "أل" لا "اللام" وحدها وفاقا للخليل وسيبويه، وليست الهمزة زائدة، خلافا لسيبويه.
وقال الموضح في شرح القطر: والمشهور بين النحويين أن المعرف "أل" عند الخليل، و"اللام" وحدها عند سيبويه. ونقل ابن عصفور الأول عن ابن كيسان، والثاني عن بقية النحويين، ونقله بعضهم عن الأخفش. وزعم ابن مالك أنه لا خلاف بين سيبويه والخليل في أن المعرف "أل"، وقال: وإنما الخلاف بينهما في الهمزة؛ أزائدة هي أم أصلية، واستدل على ذلك بمواضع أوردها من كلام سيبويه. وتلخص في المسألة ثلاثة مذاهب: أحدها: أن المعرف "أل" والألف أصل. والثاني: أن المعرف "أل"، والألف زائدة. والثالث: أن المعرف اللام وحدها.
وأسقط مذهبا رابعا وهو أن المعرف الهمزة وحدها، واللام زائدة للفرق بينها وبين همزة الاستفهام، وهو مذهب المبرد
السؤال: مذهب الخليل أنَّ أداةَ التعريفِ هي (ألْ) كلها, وأنَّ الهمزةَ همزةٌ أصليَّةٌ، وأنها همزةُ قَطْعٍ, ومذهب سيبويه أن أداةَ التعريفِ هي اللامُ وحدَها، وأنَّ الهمزةَ زائدةٌ، وأنها همزةُ وصلٍ أُتِيَ بها تَوَصُّلاً إلى النطقِ بالساكنِ. ومذهب المبرد المعرف الهمزة وحدها، واللام زائدة للفرق بينها وبين همزة الاستفهام, هذه ثلاثة مذاهب, فأين المذهب الرابع ومن قائله؟
المذهب الرابع هو ما ذكره ابن مالك من أن سيبويه يرى المعرف هو (أل) كلها ولكن الهمزة زائدة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-06-2011, 01:20 AM
والمقام سيعين الأداة المقصودة أيْ أل)
ما هو المقام هنا الذي يعين أن الأداة المقصودة أل؟
ب- هلا طبقت لنا ثمرة الخلاف في قوله (من القوم) فلم أفهم ذلك بارك الله فيك؟ وماذا يقصدون بالدرج وكثرة الاستعمال؟
وآسف لأني أخذت من وقتك الكثير, وأسأل الله لك المثوبة...

علي المعشي
21-06-2011, 02:53 AM
(والمقام سيعين الأداة المقصودة أيْ أل)
ما هو المقام هنا الذي يعين أن الأداة المقصودة أل؟
مقام الكلام على المعرِّفاتِ وأنواع المعارف، فالأداة إذا ذكرت في هذا المقام عُلم أنها (أل) إذ لا توجد أداة للتعريف غيرها إلا (أم) الحميرية واستعمالها قليل بالقياس إلى أل.

ب- هلا طبقت لنا ثمرة الخلاف في قوله (من القوم) فلم أفهم ذلك بارك الله فيك؟ وماذا يقصدون بالدرج وكثرة الاستعمال؟
هو يتكلم على الخلاف في همزة (أل) أأصلية وهي قطع في الأصل أم زائدة وهي همزة وصل؟ ثم يذكر لك أن هذا الخلاف يظهرُ تأثيره في نحو (منَ القوم، عندَ المساء ... إلخ)
فعلى رأي من قال إنها همزة زائدة لأجل التوصل إلى النطق بالساكن (اللام) لا توجد همزة هنا لأن ما قبل اللام متحرك (النون، الدال) وعندئذ يغني المتحرك الذي قبل اللام الساكنة عن همزة الوصل في التوصل إلى النطق بالساكن، وهنا لا تعد همزة الوصل موجودة على أساس أن همزة الوصل إنما تثبت في الابتداء ولا يؤتى بها في وسط الكلام أصلا، وإن كانت ثابتة خطًّا.

وعلى رأي من يرى أنها أصلية وهي همزة قطع في الأصل (وليست لأجل التوصل إلى النطق بالساكن) تعد موجودة حتى في وصل الكلام، والأصل عندهم أن تقول (عندَ أَلمساء) ولكن لكثرة استعمال الناس لأل في تعريف الأسماء خففوا همزتها فجعلوها كهمزة الوصل عندما تأتي في درج الكلام، والدرج وصل الكلام أي وصل الكلمة التي قبل أل بالكلمة التي فيها أل، وعلى هذا تكون همزة أل عند هؤلاء موجودة في الأصل.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-06-2011, 01:41 PM
لا توجد همزة هنا لأن ما قبل اللام متحرك (النون، الدال) وعندئذ يغني المتحرك الذي قبل اللام الساكنة عن همزة الوصل في التوصل إلى النطق بالساكن، وهنا لا تعد همزة الوصل موجودة على أساس أن همزة الوصل إنما تثبت في الابتداء ولا يؤتى بها في وسط الكلام أصلا، وإن كانت ثابتة خطًّا.
لكن لِمَ ثبتت الهمزة خطا على هذا الرأي وهي زائدة؟ فالسبب الذي جيء بها وهو التوصل للنطق بالساكن غير موجود هنا لتحرك ما قبلها (النون، الدال) ثم إنه إذا جيء بهمزة الوصل على هذا الرأي وجيء بها أيضا على رأي من قال بأنها أصلية كيف يظهر الفرق وأثر الخلاف فكلاهما واحد؟
وأما المخطوط بالأحمر الذي نسيت أنه أخطه لك فها هو:
قال الخضري: قوله: (همزة قطع ) أي أصلية بدليل فتحها وهمزة الوصل مكسورة إلا لعارض، ولثبوتها مع تحرك اللام في نحو الأحمر بنقل حركة همزة أحمر إلى اللام. إلا أنها وصلت في الدرج لكثرة الاستعمال..
وفقك الله..

علي المعشي
22-06-2011, 12:24 AM
لكن لِمَ ثبتت الهمزة خطا على هذا الرأي وهي زائدة؟ فالسبب الذي جيء بها وهو التوصل للنطق بالساكن غير موجود هنا لتحرك ما قبلها (النون، الدال)
لما كان من الوارد في أي كلمة أن تكون مبتدأة وأن تكون تالية لكلام أثبتوا همزة الوصل خطا ليعتدَّ بها من ابتدأ ويهملها من وَصَل، فهي تشبه ألف العوض في آخر الاسم المنون المنصوب حيث يعتد بها من وقف ويهملها من وصل.

ثم إنه إذا جيء بهمزة الوصل على هذا الرأي وجيء بها أيضا على رأي من قال بأنها أصلية كيف يظهر الفرق وأثر الخلاف فكلاهما واحد؟
الفرق بينهما على اعتبار الأصل، فمن يراها همزة وصل زائدة فهي عنده في هذا المثال غير موجودة أصلا وليست محذوفة، ومن يراها همزة قطع أصلية فهي عنده في هذا المثال محذوفة بعد تخفيفها لكثرة الاستعمال، وليست كتلك التي لم يُؤتَ بها أصلا، وذلك لعدم الحاجة.
وأما المخطوط بالأحمر الذي نسيت أنه أخطه لك فها هو:

قال الخضري: قوله: (همزة قطع ) أي أصلية بدليل فتحها وهمزة الوصل مكسورة إلا لعارض، ولثبوتها مع تحرك اللام في نحو الأحمر بنقل حركة همزة أحمر إلى اللام. إلا أنها وصلت في الدرج لكثرة الاستعمال..
هو يستدل على أن أصلها همزة قطع بأمرين:
الأول أنها مفتوحة، ولو كانت همزة وصل لكان حقها أن تكون مكسورة لأن الأصل في همزة الوصل الكسر إلا لعارض كالمناسبة في نحو (اخرجْ، اكتبْ ...) حيث ضُمت همزة الوصل لتناسب ضمتي الراء والتاء.
الثاني أنها تثبت في النطق إذا ابتدأتَ بنحو (الأحمر) بعد تخفيف همزة (أحمر) ونقل فتحتها إلى اللام التي قبلها فتكون في النطق (الَحْمر)، وفي هذه الحال ترى أن اللام صارت متحركة لا تحتاج إلى همزة وصل قبلها، فلما ثبتت نطقا مع عدم الحاجة لهمزة الوصل استدَلَّ بذلك على أن أصلها القطع إذ لو كانت همزة وصل لما أُتي بها، وذلك لعدم الحاجة، وهذا ينطبق أيضا على نحو (الاعتدال، الانتهاء، الاستسقاء) من حيث أن اللام متحركة، فهي متحركة بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين (اللام وفاء الكلمة) ومع ذلك ثبتت همزة أل نطقا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
22-06-2011, 01:05 PM
بارك الله فيك أستاذنا وأصلح كل شأنك:
في قول الخضري السابق:

فقوله: أل حرف تعريف تبرع منه لزيادته على الترجمة قيل: إن كانت الباء سببية
أي باء يعنيها؟

الفرق بينهما على اعتبار الأصل، فمن يراها همزة وصل زائدة فهي عنده في هذا المثال غير موجودة أصلا وليست محذوفة، ومن يراها همزة قطع أصلية
هل تعني أنَّ ثمرة الخلاف لا تظهر في كتابتنا لنحو (من القوم) وإنما ه تخيل للأصل فقط؟
وهل ثمرة الخلاف بين مذهبين فقط: أحدها: أنَّ أداةَ التعريفِ هي(ألْ) كلها وأنَّ الهمزةَ همزةٌ أصليَّةٌ, والثاني: أن أداةَ التعريفِ هي اللامُ وحدَها، وأنَّ الهمزةَ زائدةٌ, هل ثمرة الخلاف تظهر في هذين المذهبين فقط أم في كل الأربعة؟

الثاني أنها تثبت في النطق إذا ابتدأتَ بنحو (الأحمر) بعد تخفيف همزة (أحمر) ونقل فتحتها إلى اللام التي قبلها فتكون في النطق (الَحْمر)، وفي هذه الحال ترى أن اللام صارت متحركة لا تحتاج إلى همزة وصل قبلها، فلما ثبتت نطقا مع عدم الحاجة لهمزة الوصل استدَلَّ بذلك على أن أصلها القطع إذ لو كانت همزة وصل لما أُتي بها، وذلك لعدم الحاجة
هل تعني أنَّ كلمة (أحمر) فيها لغة إذا دخلت عليها (أل) وهذه اللغة هي تخفيف الهمزة فتصير: احمر, بهمزة وصل, ثم إذا خلت عليها (أل) تُنقل حركة الهمزة وهي الفتحة إلى اللام, فتصير: الَاحْمر, ثم حُذفت ألف الأحمر المخففة لالتقاء الساكنين (ألف الأحمر المخففة والحاء) فصارت: الَحْمر, وهو استدل على أنَّ الهمزة هنا همزة قطع لأنها لو كانت همزة وصل لما أُتي بها، وذلك لعدم الحاجة، لتحرك اللام, فهل هذا ما تعنيه؟ ثم هو لم يذكر تخفيف همزة (أحمر) فهل النقل لا بد أن يسبقه هذا التخفيف؟
وفي أي مصدر نجد الكلام السابق بارك الله فيك؟
قال الأزهري في التصريح أن حجة قول سيبويه بأن المعرف (أل) والهمزة زائدة هو: سقوطها في الدرج، أما فتحها فلمخالفتها القياس بدخولها على الحرف، وأما ثبوتها مع الحركة عارضة فلا يعتد بها، وأما ثبوتها في القسم والنداء، نحو: ها الله لأفعلن، ويا ألله، فلأن "أل" صارت عوضا عن همزة إله، وأما قولهم في التذكر ألى، فلما كثرت مصاحبة الهمزة للام نزلا منزلة قد، وأما: "آلذكرين" فلالتباس الاستفهام بالخبر..
هل يقصد بسقوطها في الدرج سقوطها في النطق فقط, فنقول مثلا في نحو: (جاءَ الرجل) ننطقها: جاء لْرجل, هل هذا صحيح؟ وماذا يعني بما خُط بالأحمر؟
ثم قال الأزهري: وحجة من قال بأن المعرف اللام وحدها: أنها ضد التنوين الدال على التنكير، وهي حرف واحد ساكن، فكانت كذلك تشبه أمثالها ولا تقوم بنفسها، وإنما خالفت التنوين ودخلت أولا؛ لأن الآخر يدخله الحذف كثير، فحصنت من الحذف بذلك، وإنما كانت لاما؛ لأن اللام تدغم في ثلاثة عشر حرفا، وإذا أظهرت جاز...
أرجو منك توضيح هذه الحجة بارك الله فيك, ففيها بعض خفاء؟
وقال الأزهري أيضًا: وحجة المبرد هي: أنها جاءت لمعنى، وأولى الحروف بذلك حرف العلة، وحركت لتعذر الابتداء بالساكن، فصارت همزة كهمزة التكلم والاستفهام؟
لِمَ كانت حروف العلة أولى الحروف بالمعنى؟
وفقك الله لما يحب ويرضى وبارك الله فيك وفي علمك..

علي المعشي
22-06-2011, 10:33 PM
في قول الخضري السابق:
فقوله: أل حرف تعريف تبرع منه لزيادته على الترجمة قيل: إن كانت الباء سببية


أي باء يعنيها؟
التي في العنوان (المعرف بأداة التعريف)

الفرق بينهما على اعتبار الأصل، فمن يراها همزة وصل زائدة فهي عنده في هذا المثال غير موجودة أصلا وليست محذوفة، ومن يراها همزة قطع أصلية
هل تعني أنَّ ثمرة الخلاف لا تظهر في كتابتنا لنحو (من القوم) وإنما تخيل للأصل فقط؟
نعم

وهل ثمرة الخلاف بين مذهبين فقط: أحدها: أنَّ أداةَ التعريفِ هي(ألْ) كلها وأنَّ الهمزةَ همزةٌ أصليَّةٌ, والثاني: أن أداةَ التعريفِ هي اللامُ وحدَها، وأنَّ الهمزةَ زائدةٌ, هل ثمرة الخلاف تظهر في هذين المذهبين فقط أم في كل الأربعة؟
الخلاف الذي يتكلم على ثمرته في نحو (من القوم) هو الخلاف بين اعتبار الهمزة همزة قطع وبين اعتبارها همزة وصل، وذلك يشمل أربعة الأقوال لأنها معدودة همزة قطع في قولين وهمزة وصل في القولين الآخرين .

هل تعني أنَّ كلمة (أحمر) فيها لغة إذا دخلت عليها (أل) وهذه اللغة هي تخفيف الهمزة فتصير: احمر, بهمزة وصل, ثم إذا دخلت عليها (أل) تُنقل حركة الهمزة وهي الفتحة إلى اللام, فتصير: الَاحْمر, ثم حُذفت ألف الأحمر المخففة لالتقاء الساكنين (ألف الأحمر المخففة والحاء) فصارت: الَحْمر, وهو استدل على أنَّ الهمزة هنا همزة قطع لأنها لو كانت همزة وصل لما أُتي بها، وذلك لعدم الحاجة، لتحرك اللام, فهل هذا ما تعنيه؟ نعم أخي الكريم.

ثم هو لم يذكر تخفيف همزة (أحمر) فهل النقل لا بد أن يسبقه هذا التخفيف؟
وفي أي مصدر نجد الكلام السابق بارك الله فيك؟
نعم التخفيف والنقل في مثل هذا الموضع متلازمان على هذه اللغة، وتجد هذا في كثير من كتب النحو والصرف كشرح الأشموني في باب الإبدال، وفي بعض كتب اللغة كالتهذيب، والتخفيف على هذه الصورة كثير في لغة الحجاز.

أما فتحها فلمخالفتها القياس بدخولها على الحرف (أي فُتحتْ همزةُ الوصل في أل لأن الأصل في همزة الوصل الدخول على الأسماء والأفعال وتكون مكسورة أو مضمومة، فلما خالفت ذلك ودخلت على الحرف (لام أل) خالفت في الحركة أيضا فكانت مفتوحة) ، وأما ثبوتها مع الحركة عارضة فلا يعتد بها (يقصد ثبوتها في نحو (الَاحمر، الاعتدال) لا يعتد به لأن تحريك اللام عارض والعارض لا يعتد به)، وأما ثبوتها في القسم والنداء، نحو: ها الله لأفعلن، ويا ألله، فلأن "أل" صارت عوضا عن همزة إله (هذا واضح)، وأما قولهم في التذكر ألى، فلما كثرت مصاحبة الهمزة للام نزلا منزلة قد، ( هو يتكلم على نحو قولنا ونحن نتذكر( ال ال ال ... الفرزدق) وإنما قال (ألى) لأن بعض العرب يمد اللام أثناء التذكر حتى يطيل الوقت ليتمكن من تذكر المنسي، فهذا معنى (ألى) في النص، ثم هو يرد على من قال إن اللام قد تحركت لأجل مجيء حرف المد بعدها وعندئذ لا حاجة إلى همزة الوصل، فيرد عليه بأن الهمزة واللام (حال انفصالهما نطقا عن الاسم المنسي المنتظر) يكونان بمنزلة القاف والدال في (قد) من حيث التلازم فلا يفترقان) وأما: "آلذكرين" فلالتباس الاستفهام بالخبر.. (أي ثبوت همزة أل بعد قلبها ألفا بعد همزة الاستفهام في نحو (آلذكرين) إنما هو للتفريق بين الاستفهام والخبر لأنك لو حذفت همزة أل فقلت (ألذكرين) في الابتداء لالتبس بالخبر إذ لم يُعلم هل الهمزة همزة أل أو همزة الاستفهام لأن نطقهما في الابتداء واحد)


هل يقصد بسقوطها في الدرج سقوطها في النطق فقط, فنقول مثلا في نحو: (جاءَ الرجل) ننطقها: جاء لْرجل, هل هذا صحيح؟ نعم، مع ملاحظة إدغام اللام في الراء في مثالك، وعدم إدغامها في نحو (جاء القوم).

ثم قال الأزهري: وحجة من قال بأن المعرف اللام وحدها: أنها ضد التنوين الدال على التنكير، وهي حرف واحد ساكن، فكانت كذلك تشبه أمثالها ولا تقوم بنفسها، وإنما خالفت التنوين ودخلت أولا؛ لأن الآخر يدخله الحذف كثير، فحصنت من الحذف بذلك، وإنما كانت لاما؛ لأن اللام تدغم في ثلاثة عشر حرفا، وإذا أظهرت جاز...
أرجو منك توضيح هذه الحجة بارك الله فيك, ففيها بعض خفاء؟
يقول إن المعرف هو اللام وحدها، لأنها تقابل نون تنوين التنكير، ونون التنوين مفردة ساكنة فينبغي أن تكون لام التعريف مفردة ساكنة، وإنما لم تأت لام التعريف في آخر الاسم كالتنوين لتسلم من الحذف الذي قد يتعرض له الحرف المتأخر، لذلك جاءت في أول الاسم، ولما كانت في أوله وهي ساكنة جلبت همزة الوصل قبلها للتوصل إلى النطق بها على سكونها، ثم يقول إن اختيار اللام للتعريف دون غيرها من الحروف مرده إلى إمكان إدغامها في نصف حروف الهجاء تقريبا، وإمكان الإدغام يعني مناسبتها في النطق لأكثر الحروف، وأما قوله (وإذا أظهرت جاز) فيعني به أن الإدغام ليس لازما في كل الحروف إذ تظهر حال كونها قمرية، وذلك مع بقية الحروف.

وقال الأزهري أيضًا: وحجة المبرد هي: أنها جاءت لمعنى، وأولى الحروف بذلك حرف العلة، وحركت لتعذر الابتداء بالساكن، فصارت همزة كهمزة التكلم والاستفهام؟
لِمَ كانت حروف العلة أولى الحروف بالمعنى؟
هو يتكلم هنا على حروف المعاني المفردة التي تتصل بالكلمات، فيقول إن حروف العلة أولى بهذه الوظيفة لخفتها وإمكان التصرف فيها بالإبدال والحذف والتصحيح عند الحاجة، ومن حروف العلة التي تجيء لمعنى ياء التصغير، وياء النسب، وألف التأنيث، وواو العطف، وألف التكسير، وواو القسم، وياء المضارعة ... إلخ، وهو لا يعني أن حروف المعاني كلها حروف علة في الأصل وإنما هي أولى من غيرها، ثم يقول إن أصل همزة أل ألفٌ ولكن الألف ساكنة لا يبتدأ بها فحركت بالفتح فصارت همزة كهمزة الاستفهام وهمزة المتكلم في المضارع المسند إلى المفرد.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
27-06-2011, 09:38 PM
بارك الله فيك أستاذنا:

الأصل في همزة الوصل الكسر إلا لعارض كالمناسبة في نحو (اخرجْ، اكتبْ ...) حيث ضُمت همزة الوصل لتناسب ضمتي الراء والتاء.
هل هناك كتب تحدثت عن هذا الموضوع: أعني (أصل حركة همزة الوصل وتحركها لعارض)؟

نعم التخفيف والنقل في مثل هذا الموضع متلازمان على هذه اللغة، وتجد هذا في كثير من كتب النحو والصرف كشرح الأشموني في باب الإبدال
هلا حددت في أي موضع من الإبدال, فلم أجد ذلك بارك الله فيك؟

علي المعشي
27-06-2011, 10:07 PM
الأصل في همزة الوصل الكسر إلا لعارض كالمناسبة في نحو (اخرجْ، اكتبْ ...) حيث ضُمت همزة الوصل لتناسب ضمتي الراء والتاء.
هل هناك كتب تحدثت عن هذا الموضوع: أعني (أصل حركة همزة الوصل وتحركها لعارض)؟
خذ مثلا ما جاء في الإنصاف: " وذهب البصريون إلى أن الأصل في همزة الوصل أن تكون متحركة مكسورة وإنما تضم في (ادخل) ونحوه لئلا يخرج من كسر إلى ضم "


نعم التخفيف والنقل في مثل هذا الموضع متلازمان على هذه اللغة، وتجد هذا في كثير من كتب النحو والصرف كشرح الأشموني في باب الإبدال
هلا حددت في أي موضع من الإبدال, فلم أجد ذلك بارك الله فيك؟
يقول الأشموني في باب الإبدال (قد عُلم أن همزة الوصل إنما جيء بها للتوصل إلى الابتداء بالساكن، فإذا تحرك ذلك الساكن استغنى عنها إلا لام التعريف إذا نقلت حركة الهمزة إليها في نحو الأحمر، فالأرجح إثبات الهمزة، فتقول الَحْمرُ قائمٌ"
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
28-06-2011, 02:48 AM
وحجة من قال بأن المعرف اللام وحدها: أنها ضد التنوين الدال على التنكير، وهي حرف واحد ساكن، فكانت كذلك تشبه أمثالها ولا تقوم بنفسها، وإنما خالفت التنوين ودخلت أولا؛ لأن الآخر يدخله الحذف كثير، فحصنت من الحذف بذلك، وإنما كانت لاما؛ لأن اللام تدغم في ثلاثة عشر حرفا، وإذا أظهرت جاز...
ما معنى (تشبه أمثالها ولا تقوم بنفسها) ثم إن ظاهر قوله (تدغم في ثلاثة عشر حرفا، وإذا أظهرت جاز) أن الحروف المدغم فيها اللام يجوز فيها الإظهار أيضا أليس كذلك؟

وأما ثبوتها في القسم والنداء، نحو: ها الله لأفعلن، ويا ألله، فلأن "أل" صارت عوضا عن همزة إله
أرجو توضيح قوله (عوضا عن همزة إله( وهل (ها) حرف قسم؟

قولهم في التذكر ألى، فلما كثرت مصاحبة الهمزة للام نزلا منزلة قد
لم أفهم ما علاقة ملازمة الهزة للام ما علاقتها بقوله في التذكر فأرجو التوضيح أكثر أثابك الله؟

يقول الأشموني في باب الإبدال (قد عُلم أن همزة الوصل إنما جيء بها للتوصل إلى الابتداء بالساكن، فإذا تحرك ذلك الساكن استغنى عنها إلا لام التعريف إذا نقلت حركة الهمزة إليها في نحو الأحمر، فالأرجح إثبات الهمزة، فتقول الَحْمرُ قائمٌ"
هنا يتكلم عن نقل حركة الهمزة لكن أين تحدث عن التخفيف بارك الله فيك
وفقك الله..

علي المعشي
28-06-2011, 11:00 PM
وحجة من قال بأن المعرف اللام وحدها: أنها ضد التنوين الدال على التنكير، وهي حرف واحد ساكن، فكانت كذلك تشبه أمثالها ولا تقوم بنفسها، وإنما خالفت التنوين ودخلت أولا؛ لأن الآخر يدخله الحذف كثير، فحصنت من الحذف بذلك، وإنما كانت لاما؛ لأن اللام تدغم في ثلاثة عشر حرفا، وإذا أظهرت جاز...

ما معنى (تشبه أمثالها ولا تقوم بنفسها)
أي أنها تشبه ما يماثلها (نون التنوين) في كونها مفردة ساكنة، وقوله لا تقوم بنفسها أي لا تكون نوعا قائما بنفسه مستقلا عما هو مثله.

ثم إن ظاهر قوله (تدغم في ثلاثة عشر حرفا، وإذا أظهرت جاز) أن الحروف المدغم فيها اللام يجوز فيها الإظهار أيضا أليس كذلك؟ بلى، ولكنه لا يقصد أن لام التعريف يجوز إظهارها في الثلاثة عشر حرفا لأن إدغامها هنا واجب، وإنما هو يتكلم على خصائص اللام قبل اختيارها للتعريف فيقول إن سبب اختيارهم لها للتعريف هو كونها تصلح للإدغام في ثلاثة عشر حرفا، ثم احترز بقوله (وإذا أظهرت جاز) من توهم وجوب إدغامها في هذه الحروف مطلقا إذ تظهر في نحو ( بلْسم، قلْنا ... إلخ) وأما بعد جعلها للتعريف فلا تظهر إلا مع الحروف القمرية كما ذكرتُ لك.

وأما ثبوتها في القسم والنداء، نحو: ها الله لأفعلن، ويا ألله، فلأن "أل" صارت عوضا عن همزة إله
أرجو توضيح قوله (عوضا عن همزة إله( وهل (ها) حرف قسم؟
أي أن همزة (أل) التي في لفظ الجلالة (الله) عوض من همزة (إله) فلما كانت كذلك لم تسقط في النداء ولا القسم، بخلاف الأسماء الأخرى التي تكون فيها (أل) للتعريف فحسب، وأما الهاء فليست حرف قسم وإنما هي هاء تنبيه جاءت عوضا عن واو القسم.

قولهم في التذكر ألى، فلما كثرت مصاحبة الهمزة للام نزلا منزلة قد
لم أفهم ما علاقة ملازمة الهزة للام ما علاقتها بقوله في التذكر فأرجو التوضيح أكثر أثابك الله؟


علمتَ أن رأيه هو أن الأصلي هو اللام فقط أما همزة الوصل فهي للتوصل إلى النطق بالساكن، وهنا قد يعترض معترض فيقول، لم جيء بهمزة الوصل في قول المتذكر (الَى الَى الَى) مع عدم الحاجة إذ إن اللام ليست ساكنة وإنما تحركت لأجل مدها بحرف المد الذي بعدها؟ فيرد عليه بأن الهمزة واللام (حال انفصالهما نطقا عن الاسم المنسي المنتظر) يكونان بمنزلة القاف والدال في (قد) من حيث التلازم فلا يفترقان.

يقول الأشموني في باب الإبدال (قد عُلم أن همزة الوصل إنما جيء بها للتوصل إلى الابتداء بالساكن، فإذا تحرك ذلك الساكن استغنى عنها إلا لام التعريف إذا نقلت حركة الهمزة إليها في نحو الأحمر، فالأرجح إثبات الهمزة، فتقول الَحْمرُ قائمٌ"
هنا يتكلم عن نقل حركة الهمزة لكن أين تحدث عن التخفيف بارك الله فيك
التخفيف مفهوم ضمنا لأن الغرض من نقل حركة همزة (أحمر) هو تخفيفها بالحذف نطقا إذ لا يمكن نطقها ساكنة كما تنطق همزة القطع الساكنة لأن سكونها هنا سيلتقي بسكون الحاء بعدها فلم يكن إلا حذفها نطقا.
تحياتي ومودتي.