المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كلام في الاسم المنقوص



أبو موسى الابراهيمي
26-06-2011, 06:47 AM
الإسم المنقوص (معرب) هو الذي آخره ياء لازمة - من بنية الكلمة - غير مشددة وقبلها كسرة، تقدر عليه حركتان فقط هما الضمة والكسرة، والسبب أن الضمة ثقيلة لتعذر الانتقال من الكسر إلى الضم و ثقل الكسرة على الياء الممدودة لأن الكسرة جزء من الياء فيثقل تحريك الياء بجز منها، أما الفتحة فهي أخف الحركات، ولذلك تظهر على الياء.

لاحظ الإعراب لكلمة الوالي:

حكم الوالي بالعدل: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل.
إستعنت بالوالي: إسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها الثقل.
طلبتم الوالي: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

إذا كان الإسم المنقوص نكرة فتحذف الياء ويعوض عنها بتنوين العوض:
لاحظ الإعراب لكلمة ساقي (بمعنى سقى أي ساقي العطاشى):

جاء ساق: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل.
*وتعوض الياء المحذوفة بتنوين الكسر.

نظرت إلى ساق: إسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل.
*وتعوض الياء المحذوفة بتنوين الكسر.

رأيت ساقيا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

إذا كان الإسم المنقوص ممنوعا من الصرف، فتكرر نفس القاعدة:
لاحظ الإعراب لكلمة جواري (مفردها جارية) وهذه الكلمة ممنوعة من الصرف لكونها على صيغة منتهى الجموع.

هذه جوار: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل.
*وتعوض الياء المحذوفة بتنوين الكسر.

مررت بجوار: إسم مجرور وعلامة جره الفتحة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل.
*وتعوض الياء المحذوفة بتنوين الكسر.

رأيت جواري: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

هل توجد أي ملاحظات؟

موفقين لكل خير

عطوان عويضة
26-06-2011, 06:10 PM
إذا كان الاسم المنقوص نكرة فتحذف الياء ويعوض عنها بتنوين العوض:
لاحظ الإعراب لكلمة ساقي (بمعنى سقى أي ساقي العطاشى):

جاء ساق: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل.
*وتعوض الياء المحذوفة بتنوين الكسر.

نظرت إلى ساق: إسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل.
*وتعوض الياء المحذوفة بتنوين الكسر.

رأيت ساقيا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما حذف ياء المنقوص المصروف رفعا وجرا (ساقِ، قاضِ، هادِ) فعلته التقاء الساكنين، وتنوينه تنوين تمكين لا تنوين عوض.

أبو موسى الابراهيمي
29-06-2011, 09:31 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أخي العزيز عطوان،


أما حذف ياء المنقوص المصروف رفعا وجرا (ساقِ، قاضِ، هادِ) فعلته التقاء الساكنين، وتنوينه تنوين تمكين لا تنوين عوض

إذا أمكن أن تنورني على ماذا إعتمدت من المصادر لهذا الكلام.

موفقين لكل خير

عطوان عويضة
30-06-2011, 10:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما تنوين الاسم المنقوص المصروف، فهو الأصل، والأصل بقاء الأصل.
فكلمة (قاضٍ) حال الرفع والجر مثلا، أصلها قاضِيٌ أو قاضِيٍ، وتلفظ (قاضِيُنْ) أو (قاضِيِنْ)، والتنوين تنوين تمكين (تنوين صرف)، إذ لا مبرر لمنع الصرف (التنوين).
سكنت الياء تخفيفا (لاستثقال الضم أو الكسر بعد الكسر) فأصبحتا لفظا (قَاضِيْنْ)، فالتقت الياء الساكنة بنون التنوين الساكنة، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وبقي التنوين لأن دخوله لمعنى (التمكين - الصرف)، فلم يحذف، فآلتا إلى (قاضِنْ) لفظا، وقاضٍ رسما.
ولو قيل التنوين عوض عن الياء المحذوفة؟ قيل آلياء المحذوفة ساكنة أم متحركة بلا تنوين، أم متحركة منونة؟ وللزم السؤال عن حذف تنوين التمكين وعن حركة الإعراب قبل حذف الياء. ولم نحذف تنوينا أصليا ثم نأتي بتنوين عوض؟
هذا حكم تنوين نحو (قاضٍ) ولو لم ينص عليه، لذا تجدهم يقولون (أجري مجرى قاض) أو (من باب قاض) أو (حكم ياء قاض) أو (أعل إعلال قاض) .... ونحو ذلك إشارة كما يشيرون إلى المسلمات..

ومع ذلك فهاك بعضا من نقول صرح فيها بعلة حذف ياء قاض، وهو التقاؤها ساكنة مع التنوين:
{والذي يدل على صحة هذا ثبوت التنوين في المنقوص والمقصور وحذف حرف العلة منهما لالتقاء الساكنين وإن كان أصليا فيهما ألا ترى أنك تقول في المنقوص هذا قاض ومررت بقاض والأصل فيه هذا قاضي ومررت بقاضي إلا أنهم لما حذفوا الضمة والكسرة استثقالا لهما على الياء بقيت الياء ساكنة والتنوين ساكنا فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين.} الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري
{ كما أنك إذا قلت: قاضٍ فاعلم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ؛ لأن الياء ساكنة، ويلحقها التنوين وهو ساكن ؛ فتذهب لالتقاء الساكنين .} المقتضب للمبرد
{ولهذا تقول هذا قاضٍ بالكسر لا بالرفع؛ لأن حذف الياء لالتقاء الساكنين، فهي مقدرة الثبوت. } المغني لابن هشام.
{بخلاف نحو قاض فإنه بكسرة مقدرة وتنوينه تنوين صرف } الصبان..

ولا يكون تنوين نحو (قاض) للعوض إلا لو منع من تنوين التمكين (الصرف) كما لو سميت امرأة بـ (قاضي)، فتقول : جاءت قاضٍ ومررت بقاض.. وذلك لمنعها من الصرف للعلمية والتأنيث، فلا يبقى إلا أن تبحث للتنوين عن علة غير الصرف.

أما الخلاف فليس في تنوين قاضٍ بل في تنوين جوارٍ وغواشٍ... فقول سيبويه والجمهور أن التنوين عوض عن الياء وحركتها.
وقول المبرد والزجاج أنها عوض عن حركة الياء فقط، أما الياء فحذفت لالتقاء الساكنين وهما الياء الساكنة بعد حذف حركتها مع التنوين المعوض به عن حركة الياء.
وذهب الأخفش إلى أن تنوين جوار وأخواتها تنوين صرف، وذلك أن الياء سكنت تخفيفا، فخرجت الكلمة بذلك عن صيغة منتهى الجموع فصرفت ونونت ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين.
{والمتناهي المعتل اللام إذا حذفت ياؤه رفعا وجرا كجوار وغواش عوضا من الياء بحركتها عند سيبويه وقيل من الحركة فقط قاله المبرد والزجاجي وقيل هو في الجميع تنوين صرف} {وفي باب جوار لأن الياء لما حذفت التحق الجمع بأوزان الآحاد كسلام وكلام فصرف} الهمع للسيوطي.

هذا والله أعلم.

أبو موسى الابراهيمي
02-07-2011, 09:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
سلمت يداك أخي عطوان وبارك الله فيك على هذه الروح العالية،
أخي العزيز،
كلامك مثمر جدا ولكن لنحصر المسألة لكي أستفيد منك حق الإستفادة.
أولا، أطلب منك التركيز على موضوع واحد وهو نوع التنوين، وثانيا لنحصر المسألة حول مسمى التنوين لكلمة قاض.
ومما جعلني في حيرة بعض الشيء للفكرة الآتية من الصادر التي ذكرتها،
هل اتفق العلماء على نص واحد لفظا أو أنه لكل نص مختلف في لفظه وقد فهمت أنت المعنى الذي تقصده؟
أخي عطوان للأمانة العلمية المثمرة أرجو منك كتابة رقم الصفحة وطبعة الكتاب للمصادر جميعها.

بارك الله فيك وأثابك حسن الثواب وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك.
موفقين لكل خير

عطوان عويضة
02-07-2011, 11:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
تنوين قاض: تنوين تمكين (تنوين صرف)
دعك من فهمي وفهمك، واذكر لي أنت من أين جئت بأن تنوين قاض تنوين عوض.
أما رأي العلماء واتفاقهم أو اختلافهم فيمكنك البحث في ذلك لتصل إلى ما يرضيك.
....................

المصادر الذي ذكرتها عاليه جئت بها أولا من كتب إلكترونية، ولكيلا أجشمك عناء البحث، جئتك بمصادرها الورقية الموثقة:
وهاكها:
الإنصاف في مسائل الخلاف
الطبعة الأولى
ص 520
تحقيق ودراسة د جودة مبروك محمد مبروك
الناشرمكتبة الخانجي 2002
مغني اللبيب تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد
المكتبة العصرية 1991
ص31
حاشية الصبان على شرح الأشموني
المطبعة الخيرية بمصر 1305هـ
الجزء الثالث
ص174
همع الهوامع
تحقيق الدكتور عبد العال سالم مكرم
دار البحوث العلمية الكويت
1979
الجزء الرابع ص406
أسأل الله لي ولك التوفيق.

أبو موسى الابراهيمي
03-07-2011, 02:52 AM
سلمت يداك أخي عطوان على هذا التواصل الممتاز.
أرجو منك الإمعان في هذا الرد.

أخي العزيز،

ذكرت في ردود سابقه أنا لست بصدد أن أتصدى بآراء (ترضيني) وأدخلها في آراء العلماء رحمهم الله.
وأيضا ذكرت أن كثرة من الإختلافات العقائدية والشرعية بين مذاهب المسلمين
تكمن في الإختلافات النحوية وبلأخص الإختلاف في الآراء.
وبحسب تخصصي أخوض في هذا الميدان بصدد البحث العلمي ومحاولة تقصي
الآراء التي تتانسق مع المنبع الأصيل لعلم النحو (بآراءه) المتأسس من سيدنا علي كرم الله وجهه.
*قال رسول الله (ص) : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه.
هل تريد مصدر هذا الحديث أيضا؟
وأنه لابد علينا التحقيق في الثراث الإسلامي الأصيل بطرح المواضيع مع مصادرها خصوصا للمسائل الخلافية.
وها أنا أتباحث مع أمثالكم أهل الإختصاص.
لم أقل لك إئتني بالمصادر للتنقيص من أحد وإنما أنا وأنت نستفيد. إنها الأمانة العلمية.

المصدر: التطبيق النحوي، الدكتور عبده الراجحي، الطبعة الثانية 2000 ميلادي، دار المعرفة الجامعية،
باب الإعراب الظاهر والإعراب المقدر صفحة 26-27
أيضا نفس الكتاب، الطبعة الجديدة، دار المسيرة للنشر والتوزيع، صفحة50 - 51

أثابك الله وجعلك من الموفقين. وأكرر الثناء على تواصلك.

عطوان عويضة
03-07-2011, 02:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سلمت يداك أخي عطوان على هذا التواصل الممتاز.
وسلمت يداك أخي أبا موسى، وهداني الله وإياك سبيل الرشد والفلاح.
أرجو منك الإمعان في هذا الرد.
أفعل إن شاء الله، وأرجوأن تمعن أيضا في ردي
أخي العزيز،
ذكرت في ردود سابقه أنا لست بصدد أن أتصدى بآراء (ترضيني) وأدخلها في آراء العلماء رحمهم الله.
ولم أظن ذلك بك، ولا أظنه بغيرك أيضا فآراء العلماء رحمهم الله محفوظة ولا يستطيع مثلي ومثلك تغيير شيء منها، ولو فعل ما انطلى ذلك إلا على صغار طلاب العلم أو عوام الناس ممن تستوي عندهم الأمور غثها وسمينها.
وأيضا ذكرت أن كثرة من الإختلافات العقائدية والشرعية بين مذاهب المسلمين
تكمن في الإختلافات النحوية وبلأخص الإختلاف في الآراء.
لا أوافقك في هذا، بل الأمر عكس ما تقول، فالخلافات النحوية قد يكون منشأها الاختلافات العقدية لا العكس، فقد يستدل السني والشيعي والخارجي والمرجئ والمعتزلي والصوفي ...بالآية نفسها، كل يدلل بها على صحة معتقده ويجد لها من أوجه النحو واللغة ما يوافق مراده ...
لذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما لما وجهه إلى الخوارج : (ولا تحاجهم بالقرآن فإنه حمال وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة)، وما حمل وجوه المعاني المختلفة إلا يقابله حمل وجوه إعراب مختلفة.
وبحسب تخصصي أخوض في هذا الميدان بصدد البحث العلمي ومحاولة تقصي
الآراء التي تتانسق مع المنبع الأصيل لعلم النحو (بآراءه) المتأسس من سيدنا علي كرم الله وجهه.
علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه لم يؤسس لعلم النحو، فما كانوا بحاجة للنحو آنذاك، ولكن ما يروى أنه أول من أسس للنقط أو الضبط أو الشكل، عندما وجه أبا الأسود الدؤلي بوضع ما يدل على الضم والكسروالفتح على الحروف، والضبط غير النحو.
*قال رسول الله (ص) : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه.
هل تريد مصدر هذا الحديث أيضا؟
أعرف كيف أصل إليه، ولكن هذا الحديث موضوع ولا أصل له.
ولو صح هذا الحديث - من باب الافتراض الجدلي - فأي علم يؤخذ عنه رضي الله عنه وأرضاه؟ أهو النحو؟ وهل كان علم الرسول صلى الله عليه وسلم النحو؟
لو صح هذا الحديث - وليس بصحيح - لكان المقصود بالعلم الدين والتفسير والفقه والسنة والحديث .... ونحو ذلك من علوم الشرع ... وليس النحو ولا الرياضيات ولا الكيمياء ....
وأنه لابد علينا التحقيق في الثراث الإسلامي الأصيل بطرح المواضيع مع مصادرها خصوصا للمسائل الخلافية.
أتفق معك في ضرورة التجرد والإخلاص في البحث بنية الوصول إلى الحق، وهذا ما نحسب أنه توفر لكثير من علمائنا المخلصين المحققين الذين ننهل من علومهم بعد مئات السنين من رحيلهم رحمهم الله.
لكن ابتلاء المسلمين - للأسف الشديد - بالتفرق إلى شيع ومذاهب قد يجعل من الصعب على بعضهم التجرد ورؤية الحق ولو كان ساطعا، فظني أنني على الحق - ولو كنت مخطئا - يدفعني إلى اتحاذ ما أنا عليه معيارا للصواب والخطأ.
وها أنا أتباحث مع أمثالكم أهل الإختصاص.
الاختصاص لا يدل بالضرورة على العالِمية، وأنا طالب علم سقطي وغلطي ووهمي أكثر من سدادي وصوابي وعلمي. إن أردت العلم وملكت أدواته فعليك به في مظانه من مصادره الأصيلة ودراستها على علماء ثقات، واطلب العلم للتعلم لا لتناطح به وتجادل لغلبة ظنك. (هذا الكلام أريد به العموم وإن كنت أخاطبك به على وجه الخصوص- أي لست المعني وحدك به بل أعني به نفسي وكل من قرأه- )
لم أقل لك إئتني بالمصادر للتنقيص من أحد وإنما أنا وأنت نستفيد. إنها الأمانة العلمية.
وأنا لم أظن بك ذلك أخي العزيز، لكن الأمر يسير، قد تطلب المصادر والمراجع في الرسائل العلمية المكتوبة على الورق، للتحقق من صحة ما ورد بها والاستيثاق منه، أما ما أكتبه وتكتبه على الإنترنت والحاسب، فيمكنك البحث عن مصادره في ثوان، ثم تستوثق بعد ذلك ورقيا وقتما تشاء.
المصدر: التطبيق النحوي، الدكتور عبده الراجحي، الطبعة الثانية 2000 ميلادي، دار المعرفة الجامعية،
باب الإعراب الظاهر والإعراب المقدر صفحة 26-27
أيضا نفس الكتاب، الطبعة الجديدة، دار المسيرة للنشر والتوزيع، صفحة50 - 51
الدكتور عبده الراجحي رحمه الله، شرفت بأن أكون تلميذا له وأحد طلابه في جامعة الإسكندرية، وكان رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب، وقد كان قدوة لطلابه في التواضع وحسن الخلق والدأب على طلب العلم. كان رحمه الله على غزير علمه لا يستنكف أن يراه الطلاب بينهم على مقاعد الدرس يتلقى معهم العلم - في غير تخصصه - على أساتذة أصغر سنا وأقل علما، فتراه مرة يحضر مع الطلاب درسا في اللغة العبرية، أو الفارسية، أو التركية ، أو الأسبانية ... أو غير ذلك .
وكان في النحو يعمد إلى أيسر الآراء، ويتجنب الخوض في مواضع الخلاف تخفيفا على الطلاب وتحبيبا لهم في النحو، وقد نجح رحمه الله في ذلك كثيرا، فكان جل طلابه في النحو ينالون أعلى تقدير. وكتابه التطبيق النحوي إنما قصد به طلاب الآداب قسم اللغة العربية، ومع قيمة الكتاب وفضله على كثير من طلاب العلم، إلا أنه لا يعد مرجعا علميا، هو كتاب دراسي، وكتب الدراسة قد يتساهل فيها ويؤخذ بالأيسر.
أثابك الله وجعلك من الموفقين. وإباك أخي الفاضل وأكرر الثناء على تواصلك. وجزاك الله خيرا على حسن أدبك ونبيل خلقك
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أبو موسى الابراهيمي
05-07-2011, 06:39 AM
أخي العزيز عطوان،
كتاب التطبيق النحوي له طبعات عديدة، وعلى مدار (10سنوات تقريبا) تم التنقيح لعدة مواضيع وزيادة في البعض إلى آخر طبعة التي ذكرت لك تفاصيلها سابقا.
وإذا راجعت جميع تلك الطبعات سوف تجد أن المصنف لم يغير هذا المثال إطلاقا مع القاعدة للإسم المنقوص.

إلا أنه لا يعد مرجعا علميا عزيزي عطوان، الدكتور من المتخصصين البارزين في هذا الميدان وقوله معتبر (كلام أهل الخبرة)
وكما ذكرت
وكان رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب


وكتب الدراسة قد يتساهل فيها هذا الكلام بعيد تماما عن شخصية متصدية لهذا العلم مثل الدكتور الراجحي.

ويؤخذ بالأيسر
من حيث بيان القاعدة لا من حيث إعطاء مثال خاطئ ولا يطابق القواعد.

ولكن هذا الحديث موضوع ولا أصل له.
ولو صح هذا الحديث - من باب الافتراض الجدلي - فأي علم يؤخذ عنه رضي الله عنه وأرضاه؟ أهو النحو؟ وهل كان علم الرسول صلى الله عليه وسلم النحو؟
لو صح هذا الحديث - وليس بصحيح - لكان المقصود بالعلم الدين والتفسير والفقه والسنة والحديث .... ونحو ذلك من علوم الشرع ... وليس النحو ولا الرياضيات ولا الكيمياء .... بوسعي إثبات الإشتباه الكبير الذي وقعتم فيه من المصادر المعتمده لدى أغلب مذاهب المسلمين عن طريق مراسلتك بالإيميل.
يفضل أن أكمل معك النقاش لمسألة الحديث وصحته وتفسيره أيضا عن طريق مراسلتك بالإيميل لأن هذا منتدى متخصص في اللغة العربية.
ولكن مع ذلك سأرفق لك شيئا لتنويرك فقط.


فالخلافات النحوية قد يكون منشأها الاختلافات العقدية لا العكس، فقد يستدل السني والشيعي والخارجي والمرجئ والمعتزلي والصوفي ...بالآية نفسها، كل يدلل بها على صحة معتقده ويجد لها من أوجه النحو واللغة ما يوافق مراده ...
لذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما لما وجهه إلى الخوارج : (ولا تحاجهم بالقرآن فإنه حمال وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة)، وما حمل وجوه المعاني المختلفة إلا يقابله حمل وجوه إعراب مختلفة.

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه لم يؤسس لعلم النحو، فما كانوا بحاجة للنحو آنذاك، ولكن ما يروى أنه أول من أسس للنقط أو الضبط أو الشكل، عندما وجه أبا الأسود الدؤلي بوضع ما يدل على الضم والكسروالفتح على الحروف، والضبط غير النحو.
أنا في صدد كتابة موضوع جديد بهذا الشأن وسأفرح قلبك.

زاد الله في حبك لعلي ابن ابي طالب كرم الله وجهه، وباقي الصحابة المنتجبين، رضي الله عنهم أجمعين.
وأكرر الثناء لهذه المودة واللطف منك،
أثابك الله وجعلك من الموفقين

عطوان عويضة
05-07-2011, 09:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أخي العزيز عطوان،
كتاب التطبيق النحوي له طبعات عديدة، وعلى مدار (10سنوات تقريبا) تم التنقيح لعدة مواضيع وزيادة في البعض إلى آخر طبعة التي ذكرت لك تفاصيلها سابقا.
وإذا راجعت جميع تلك الطبعات سوف تجد أن المصنف لم يغير هذا المثال إطلاقا مع القاعدة للإسم المنقوص.

إلا أنه لا يعد مرجعا علميا عزيزي عطوان، الدكتور من المتخصصين البارزين في هذا الميدان وقوله معتبر (كلام أهل الخبرة)

لا شك أن الدكتور عبده الراجحي رحمه الله من المتخصصين البارزين، وكلامه معتبر، ولكن الكتاب قصد به طلاب السنوات الأولى من كلية الآداب قسم اللغة العربية جامعة الاسكندرية وجامعة بيروت، لذا جاء ميسرا آخذا من الوجوه بأسهلها على الطالب، لذا تراه مثلا يبني الماضي في نحو (قاموا) على الضم - وهو ما لا يعجبك مثلا - ولم يكن رحمه الله يجهل قول من قالوا أنه مبني على الفتح المقدر والضمة لمناسبة الواو، لم يجهل ذلك، ولكنه اختار الأيسر على الطلاب. لذا من أراد معرفة الأقوال والخلافات فلا يعد هذا الكتاب مرجعا له، وإن كان مرجعا لصغار الطلاب وغير المتخصصين.

وكما ذكرت
وكان رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب


وكتب الدراسة قد يتساهل فيها هذا الكلام بعيد تماما عن شخصية متصدية لهذا العلم مثل الدكتور الراجحي.

لقد وضحت ما أردت بالتساهل، وكنا نعرض عليه رحمه الله أحيانا ما يمر علينا من آراء غير ما في الكتاب، فكان يؤيد بعضها ولكن يراه غير مناسب لطالب أغلب الظن أنه سيتخرج معلما للغة العربية الميسرة المقررة على طلاب المدارس، وكان يرفض بعض المسميات نحو (فاء الفصيحة) ويرى فيها شبهة معتزلية - فقد كان رحمه الله سنيا صحيح المعتقد، نحسبه كذلك ولا نزكيه على ربه.


ويؤخذ بالأيسر
من حيث بيان القاعدة لا من حيث إعطاء مثال خاطئ ولا يطابق القواعد.

الأخذ برأي - ولو ضعيف - لا يعد خطأً إلا عند من قلت بضاعته وتشبث بقاعدة حفظها ولم يفقهها، الخطأ والصح يمكن الجزم به من جهة الكلام لا من جهة التعليل، فالعربي الفصيح كان يقيم كلامه ولا يعرف مصطلح أهل النحو، وقول سيبويه عن الخبر صفة مثلا لا يعني جهله باللغة العربية ولا خطئه في النحو، هو صحيح من حيث أراد ولكنه اصطلح غير ما اصطلحنا عليه، ومن خطَّأه وجهله فهو المخطئ الجاهل، لأنه حاسبه بمصطلح نفسه لا بمصطلحه هو.


ولكن هذا الحديث موضوع ولا أصل له.
ولو صح هذا الحديث - من باب الافتراض الجدلي - فأي علم يؤخذ عنه رضي الله عنه وأرضاه؟ أهو النحو؟ وهل كان علم الرسول صلى الله عليه وسلم النحو؟
لو صح هذا الحديث - وليس بصحيح - لكان المقصود بالعلم الدين والتفسير والفقه والسنة والحديث .... ونحو ذلك من علوم الشرع ... وليس النحو ولا الرياضيات ولا الكيمياء .... بوسعي إثبات الإشتباه الكبير الذي وقعتم فيه من المصادر المعتمده لدى أغلب مذاهب المسلمين عن طريق مراسلتك بالإيميل.
يفضل أن أكمل معك النقاش لمسألة الحديث وصحته وتفسيره أيضا عن طريق مراسلتك بالإيميل لأن هذا منتدى متخصص في اللغة العربية.
ولكن مع ذلك سأرفق لك شيئا لتنويرك فقط.

أخي الكريم، جزيت خيرا.. عندي من المراجع السنية والشيعية والإباضية، ما يمكنني إن شاء الله من الوصول إلى الحكم الذي ترتاح له نفسي، ولا أريد الخوض فيما لا طائل من ورائه.
وكتاب المستدرك معروف ومعروف ما فيه من أوهام، وما تفرد به الحاكم فاضرب به عرض الحائط ولا تبال، والحديث على كل حال ليس موضوعنا، وقد افترضت جدلا أنه صحيح - وليس كذلك - ، فما دخله بالنحو المصطلح عليه والذي لم يكن معروفا أيام علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ولو صح عن علي رضي الله عنه شيء في النحو ما لجأنا إلى سيبويه وعبده الراجحي.


فالخلافات النحوية قد يكون منشأها الاختلافات العقدية لا العكس، فقد يستدل السني والشيعي والخارجي والمرجئ والمعتزلي والصوفي ...بالآية نفسها، كل يدلل بها على صحة معتقده ويجد لها من أوجه النحو واللغة ما يوافق مراده ...
لذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما لما وجهه إلى الخوارج : (ولا تحاجهم بالقرآن فإنه حمال وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة)، وما حمل وجوه المعاني المختلفة إلا يقابله حمل وجوه إعراب مختلفة.

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه لم يؤسس لعلم النحو، فما كانوا بحاجة للنحو آنذاك، ولكن ما يروى أنه أول من أسس للنقط أو الضبط أو الشكل، عندما وجه أبا الأسود الدؤلي بوضع ما يدل على الضم والكسروالفتح على الحروف، والضبط غير النحو.
أنا في صدد كتابة موضوع جديد بهذا الشأن وسأفرح قلبك.

أسأل الله أن يلهمني وإياك الرشد، ويهديني وإياك إلى الحق، ويطهر قلبي وقلبك من الزيغ والضلال.

زاد الله في حبك لعلي ابن ابي طالب كرم الله وجهه، وباقي الصحابة المنتجبين، رضي الله عنهم أجمعين.
وأكرر الثناء لهذه المودة واللطف منك،
أثابك الله وجعلك من الموفقين

أبو موسى الابراهيمي
05-07-2011, 10:33 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أخي العزيز عطوان،


ولكن الكتاب قصد به طلاب السنوات الأولى
قصد بالكتاب طلاب السنوات الاولى أو السنوات السفلى أو سنوات ما بعد الضياع أو ....،
عزيزي بعد (10سنوات تقريبا) من التنقيح والزيادة والتعديل، لم يتغير ذلك المثال مع قاعدة الإسم المنقوص.
نعم وافق أنه ليس مرجع.

أخي أنت لديك شيء من التضاد في الكلام تقول
وكنا نعرض عليه رحمه الله أحيانا ما يمر علينا من آراء غير ما في الكتاب، فكان يؤيد بعضها ولكن يراه غير مناسب لطالب أغلب الظن أنه سيتخرج معلما للغة العربية الميسرة المقررة على طلاب المدارس، بعد طيلة السنوات من تعديل في هذا الكتاب، واضح جدا بأن المثال بكلمة القاضي وقاعدة الإسم المنقوص من المسلمات لدى الدكتور الراجحي وليس من الخلافية أو الغير ميسرة.


لذا تراه مثلا يبني الماضي في نحو (قاموا) على الضم - وهو ما لا يعجبك مثلا - ولم يكن رحمه الله يجهل قول من قالوا أنه مبني على الفتح المقدر والضمة لمناسبة الواو، أخي أنت كثيرا ما تشبك وتخلط في المواضيع ولا تثبت على أساس واحد كما عودتني في ردودك،
موضوعي أساسا الإسم المنقوص وليس الفعل الماضي المبني وليس موضوعي يعجبني ولا يعجبني، لسنا في عرض أزياء.

هل أنت في عجالة وأنت تكتب أم تلاحظ جيدا ماهو كلامك في بعض الفقرات؟!

وهو ما لا يعجبك مثلا

وإن كان مرجعا لصغار الطلاب وغير المتخصصين.

فقد كان رحمه الله سنيا صحيح المعتقد،

أخي عطوان إجعل أسلوبك أكثر علميا في النقاش وأرجو أن تبتعد عن الطائفية.
وخصوصا ما ورد في جدول معلوماتك الشخصية بأن تخصصك لغة عربية، لا هو إختصاص في سند وصحة الأحاديث ولا تفسيرها.


وكتاب المستدرك معروف ومعروف ما فيه من أوهام، وما تفرد به الحاكم فاضرب به عرض الحائط ولا تبال، لا أريد أن أسبق الحدث أو الإشارة بإتهام ولكن هذا الكلام يوحي بأنه أموي الهوى* وأنه من المجسمة الحشوية الذائب في إبن تيمية.

*أموي أي (بني أمية)

زاد الله في حبك لعلي ابن ابي طالب كرم الله وجهه، وباقي الصحابة المنتجبين، رضي الله عنهم أجمعين.
وأكرر الثناء لهذه المودة واللطف منك،
أثابك الله وجعلك من الموفقين